Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5648منتهى الإراداتHanbalivol. 3, p. 64vol. 3, p. 64

الإجارة: عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ مُبَاحَةٍ مَعْلُومَةٍ مُدَّةً مَعْلُومَةً مِنْ عَيْنٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ مَوْصُوفَةٍ فِي الذِّمَّةِ أَوْ عَمَلٍ مَعْلُومٍ بِعِوَضٍ مَعْلُومٍ وَالِانْتِفَاعُ تَابِعٍ

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

بَابُ الْإِجَارَةِ] ِ مِنْ الْأَجْرِ وَهُوَ الْعِوَضُ. وَمِنْهُ سُمِّيَ الثَّوَابُ أَجْرًا ; لِأَنَّهُ تَعَالَى يُعَوِّضُهُ الْعَبْدَ عَلَى طَاعَتِهِ أَوْ صَبْرِهِ عَنْ مَعْصِيَتِهِ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: الْإِجَارَةُ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَبِالْأَخْبَارِ الثَّابِتَةِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتَّفَقَ عَلَى إجَازَتِهَا كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ قَوْلَهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ، وَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إلَيْهَا ; لِأَنَّ أَكْثَرَ الْمَنَافِعِ بِالصَّنَائِعِ. وَهِيَ لُغَةً الْمُجَازَاةُ يُقَالُ: آجَرَهُ اللَّهُ عَلَى عَمَلِهِ إذَا جَازَاهُ عَلَيْهِ.

وَشَرْعًا (عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ مُبَاحَةٍ) لَا مُحَرَّمَةٍ كَزِنًا وَزَمْرٍ (مَعْلُومَةٍ) لَا مَجْهُولَةٍ (مُدَّةً مَعْلُومَةً) كَيَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ (مِنْ عَيْنٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ مَوْصُوفَةٍ فِي الذِّمَّةِ) كَسُكْنَى هَذِهِ الدَّارِ سَنَةً أَوْ دَابَّةٍ صِفَتُهَا كَذَا لِلْحَمْلِ أَوْ الرُّكُوبِ سَنَةً مَثَلًا (أَوْ) عَلَى (عَمَلٍ مَعْلُومٍ) كَحَمْلِهِ إلَى مَوْضِعِ كَذَا وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْإِجَارَةَ ضَرْبَانِ: وَيَأْتِي (بِعِوَضٍ مَعْلُومٍ) فِي الضَّرْبَيْنِ فَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ الْمَنْفَعَةُ ; لِأَنَّهَا الَّتِي تُسْتَوْفَى دُونَ الْعَيْنِ وَالْعِوَضُ فِي مُقَابَلَتِهَا، وَإِنَّمَا أُضِيفَ الْعَقْدُ لِلْعَيْنِ ;

لِأَنَّهَا مَحَلُّ الْمَنْفَعَةِ كَمَا تُضَافُ الْمُسَاقَاةُ لِلْبُسْتَانِ وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ الثَّمَرُ

note

وَلَوْ قَالَ: آجَرْتُك مَنْفَعَةَ دَارِي جَازَ (وَالِانْتِفَاعُ) مِنْ قِبَلِ مُسْتَأْجَرٍ (تَابِعٍ) لِلْمَنْفَعَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا

Adds nothing on this mas’ala.

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(باب الإجارة) مشتقة من الأجر وهو العوض. ومنه سمي الثواب أجراً؛ لأن الله تعالى يعوض العبد به على طاعته أو صبره عن معصيته.

وهي ثابتة بالكتاب والسنة.

قال ابن المنذر: الإجارة بكتاب الله وبالأخبار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، واتفق على إجازتها كل من يحفظ قوله من علماء الأمة.

8,966

وقال في " المغني ": وأجمع أهل العلم في كل عصر وفي كل مصر على جواز الإجارة إلا ما حكي عن عبدالرحمن بن الأصم أنه قال: لا يجوز ذلك؛ لأنه غرر. يعني: أنه يعقدعلى منافع لم تخلق.

وهذا غلط لا يمنع انعقاد الإجماع الذي سبق في الأعصار وسار في الأمصا ر.

والعبرة أيضاً داله عليها فإن الحاجة إلى المنافع كالحاجة إلى الأعيان. فلما جاز العقد على الأعيان وجب أن تجوز الإجارة على المنافع.

ولا يخفى ما بالناس من الحاجة إلى ذلك فإنه ليس لكل أحد دار يملكها.

ولا يقدر كل مسافر على بعير أو دابة يملكها ولا يلزم أصحاب الأملاك إسكانهم وحملهم تطوعاً .

8,967

وكذلك أصحاب الصنائع يعملون بأجر ولا يمكن كل واحد عمل ذلك ولا يجد متطوعاًَ به. فلا بد من الإجارة لذلك. بل ذلك مما جعله الله تعالى طريقاً للرزق حتى أن أكثر المكاسب بالصنائع. وما ذكره من الغرر لا يلتفت إليه مع ما ذكرنا من الحاجة.

8,968

فإن العقد على المنافع لا يمكن بعد وجودها؛ لأنها تتلف بمضي الساعات فلا بد من العقد عليها قبل وجودها، كالسَّلَم في الأعيان. انتهى.

والإجاره لغة : المجازاة، يقال: آجره على عمله إذا جازاه عليه.

وشرعاً: (عقد على منفعة مباحة معلومة) .

ثم لما كانت ضربين أشير إلى الأول منهما بقوله: (مدة معلومة، من عين معينة أو موصوفة في الذمة) .

وإلى الثانى بقوله: (أو عمل معلوم) .

وقوله: (بعوض مدلوم) راجع للضربين.

8,969

وقال أبوإسحاق المروذي: العقد على العين لتستوفى منها المنفعة؛ لأنها الموجودة، والعقد يضاف إليها فيقال: أجرتك داري، كما يقال: بعتكها. ورد: بأن المعقود عليه هو المستوفى بالعقد وذلك هو المنافع دون الأعيان.

ولأن الأجر في مقابلة المنفعة ولهذا تُضمن دون العين، وما كان العوض في مقابلته فهو المعقود عليه.

وإنما أضيف العقد إلى العين، لأنها محل المنفعة ومنشؤها " كما يضاف عقد المساقاة إلى البستان والمعقود عليه الثمرة.

note

ولو قال: أجرتك منفعة داري جاز. (والأ نتفاع) من قبل المستأجر (تابع) للمنفعه التي ورد العقد عليها .

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* * * باب الإجارة * قوله: (من عين معينة) (مِن) هنا لبيان المنشأ، وليست للتبعيض، ولا أطلق البيان.

* قوله: (بعوض معلوم) متعلق بـ (عقد) فهو شرط في الضربَين.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.