وَصَحَّ كُلَّمَا خُنْتَ ثُمَّ عُدْتَ إلَى الْأَمَانَةِ فَأَنْتَ أَمِينٌ
Its commentaries
(وَصَحَّ) قَوْلُ مَالِكٍ لِمُودَعٍ (كُلَّمَا خُنْتَ ثُمَّ عُدْتَ إلَى الْأَمَانَةِ فَأَنْتَ أَمِينٌ) لِصِحَّةِ تَعْلِيقِ الْإِيدَاعِ عَلَى الشَّرْطِ كَالْوَكَالَةِ وَإِنْ خَلَطَ إحْدَى وَدِيعَتَيْ زَيْدٍ بِالْأُخْرَى بِلَا إذْنٍ وَتَعَذَّرَ التَّمْيِيزُ فَوَجْهَانِ. ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ،
وَإِنْ اخْتَلَطَتْ الْوَدِيعَةُ بِلَا فِعْلِهِ ثُمَّ ضَاعَ الْبَعْضُ جُعِلَ مِنْ مَالِ الْمُودَعِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ. ذَكَرَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ
وصح) قول المالك للمودع: (كلما خنت ثم عدت إلى الأمانة. فأنت أمين).
قال ابن رجب في القاعدة الخامسة والأربعين: إذا تعدى في الوديعة بطلت ولم يجز له الإمساك ووجب الرد على الفور، لأنها أمانة محضة وقد زالت بالتعدي. فلا تعود بدون عقد متجدد. هذا هو المشهور.
ولو كانت عينين فتعدى في إحداهما فهل يصير ضامنا لهما أو ما وجد فيه التعدي خاصه؟ فيه تردد ذكره القاضي أبو يعلى الصغير.
وذكر ابن الزاغونى: أنه إذا زال التعدي وعاد إلى الحفظ لم تبطل. وقد يوجه بأن المالك أسند إليه الحفظ لرضاه بأمانته فمتى وجدت الأمانة فالإسناد موجود لوجود علته، كما لو صرح بالتعليق فقال: كلما خنت ثم عدت فأنت أمين فانه يصح لصحة تعليق الأيداع على الشرط، كالوكالة. صرح به القاضي. انتهي.
قال في " الفروع ": ومتى جدد له استئمانا ًأو برأه: برئ في الأصح، كرده إليه، أو إن خنت ثم تركت فأنت أمين. ذكره في " الانتصار ". انتهي.
وأما كونه يضمنها بكسر ختم كيسها أو حله، فلهتكه الحرز بفعل تعدى
وعنه: لا يضمنها إذا كسر ختم كيسها أو حله.
وأما كونه يضمنها بجحدها ولو اقر بها بعد ذلك، فلأنه بجحده خرج عن الاستئمان عنها. فلم يزل عنه الضمان بالإقرار بها، لأن يده صارت يد عدوان.
وأما كونه يضمنها بخلطها بما لا تتميز منه، فلأنه صيرها في حكم التالف وفوت على نفسه ردها. أشبه ما لو ألقاها في لجة بحر. وسواء كان الخلط بماله أو مال غيره، وسواء بنظيرها أو أجود أو ادون منها.
وأما كونه لا يضمنها إذا خلطها بما تمميز منه كدراهم بدنانير، لأنه لا يعجز بذلك عن ردها. أشبه ما لو تركها بصندودا فيه أكياس له.
قال في " الفروع ": وإن تميز فلا، على الأصح.
وظاهر نقل البغوي:
وإن لم تتميز، ولم يتأوله في " النوادر ".
وذكره الحلوانى ظاهر كلام الخرقي، وجزم به في " المنثور " عن أحمد، قال: لأنه خلطه بماله، وجزم به في " المبهج " في الوكيل، كوديعته في أحد الوجهين.
وإن لم يدر أيهما ضاع ضمن. نقله البغوي وذكره جماعة. انتهي.
وفي " الرعاية ": إذا خلط إحدى وديعتي زيد بالأخرى بلا إذن وتعذر التمييز فوجهان.
وعنه: يضمن إذا خلط بيضا بسود. وحمله في " المغني " و" الشرح " على أنها تكتسب منها سوادا ويتغير لونها.
قال الحارثي: وعن أحمد لا يضمن بخلط النقود.
فعلى هذه لو تلف بعض المختلط بغير عدوان وإن جعل التلف كله من ماله وجعل الباقي من الوديعة. نص عليه. انتهي.
قال في " الإنصاف ": فائدة: لو اختلطت الوديعة بغير فعله ثم ضاع البعض جعل من مال المودع في ظاهر كلأو ذكره المجد في " شرحه ". وذكر القاضي في " الخلاف ": أنهما يصيران شريكين.
قال المجد: ولا يبعد على هذا أن يكون الهالك منهما. ذكره في القاعدة الثانية والعشرين. انتهي.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.