وَيَثْبُتُ مِلْكُ مُوصًى لَهُ مِنْ حِينِهِ
Its commentaries
(وَيَثْبُتُ مِلْكُ مُوصًى لَهُ مِنْ حِينِهِ) أَيْ الْقَبُولِ بَعْدَ الْمَوْتِ ; لِأَنَّ تَمْلِيكَ عَيْنٍ لِمُعَيَّنٍ يَفْتَقِرُ إلَى الْقَبُولِ فَلَمْ يَسْبِقْ الْمِلْكُ الْقَبُولَ، كَسَائِرِ الْعُقُودِ. وَلِأَنَّ الْقَبُولَ مِنْ تَمَامِ السَّبَبِ، وَالْحُكْمُ لَا يَتَقَدَّمُ سَبَبَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(ويثبت ملك موصى له من حِينه) أى من حين القبول بعد الموت.
قال في " المغني ": قي الصحيح من المذهب. وهو قول مالك وأهل العراق، وروي عن الشافعي. وذكر أبو الخطاب في المسألة وجهاً آخر: أو إذا قبل تبينا أن الملك ثبت حين موت الموصي. وهو ظاهر مذهب الشافعي، لأن ما وجب أنتقاله بالقبول وجب أنتقاله من جهة الموجب عند الإيجاب، كالهبة والبيع.
ولأنه لا يجوز أن يثبت الملك فيه للوارث لأن الله تعالى قال: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ) .
ولأن الإرث بعد الوصية ولا يبقى للميت لأنه صار جماداً لا يملك شيث. وللشافعي قول ثالثٍ غير مشهور: أن الوصحة تملك بالموت، ويحكم بذلك قبل القبول لما ذكرنا.
قال: ولنا: أو تمليك عين لمعين يفتقر إلى القبول. فلم يسبق الملك القبول؛ كسائر العقود.
ولأن القبول من تمام السبب، والحكم لا يتقدم سببه. ولأن القبول لا يخلو من أن يكون شرطاً أو جزءاً من السبب، والحكم لا يتقدم سببه ولا شرطه.
ولأن الملك في الماضي لا يجوز تعليقه بشرط مستقبل.
فإن قيل: فلو قال لامرأته: أنت طالق قبل موتى بشهر، ثم مات تبينا وقوع الطلاق قبل موته بشهر.
قلنا: ليس هذا شرطاً في وقوع الطلاق، وإنما تبين به الوقت الذي يقع فيه الطلاق.
ولو قال: إذا مت فاً نت طالق قبله بشهر: لم يصح.
وأما أنتقاله من جهة الموجب في سائر العقود فإنه لا ينتقل إلا بعد القبول فهو كمساًلتنا. غير أن ما بين الإيجاب والقبول ثم يسير لا يظهر له أثر.
بخلاف مسألتنا.
وقولهم: أن الملك لا يثبت للوارث ممنوع.
فإن الملك ينتقل إلى الوراث بحكم الأصل إلا أن يمنع منه مأنع.
وقول الله تعالى: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ) .قلنا: المراد به وصية مقبولة. بدليل أنه لو لم يقبل لكان ملكاً للوارث وقبل قبولها فليست مقبولة.
ويحتمل أن يكون المراد بقوله: فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ) .
أى لكم ذلك مستقر. فلا يمنع هذا ثبوت الملك غير مستقر. ولهذا لا يمنع الدين ثبوت الملك في التركة وهو آكد من الوصية.
وإن سلمنا أن الملك لا يثبت للوارث فإنه يبقى ملكا للميت كما إذا كان عليه دين. وقولهم: لا يبقى له ملك ممنوع فإنه يبقى ملكه فيما يحتاج إليه من مَؤُنة تجهيزه ودفنه وقضاء ديونه.
ويجوز أن يتجدد له ملك في ديته إذا قتل، وفيما إذا نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته بحيب تقضى ديونه، وتنفذ وصاياه، ويجهز أن كان قبل تجهيزه. فهذا يبقى على ملكه لتعذر أنتقاله إلى الوارث من أجل الوصية. وامتناع أنتقاله إلى الوصي قبل تمام السبب.
فإن رد الموصى له أو قبل أنتقل حينئذ.
فإن قلنا بالأول وأنه ينتقل إلى الوارث: فإنه يثبب له الملك على وجه لا يفيد إباحة التصرف كثبوته في العين المرهونة .
فلو باع الموصى به أو رهنه أو أعتقه أو تصرف بغير ذلك لم ينفذ شيء من تصرفاته.
ولو كان الوارث ابناً للموصى به مثل أن تملك امرأة زوجها الذي لها منه ابن فتوصي به لأجنبي.
فإذا ماتت أنتقل الملك فيه إلى ابنه إلى حين القبول ولا يعتق عليه. انتهى كلامه في " المغني ".
وعبارته في " الفروع ": ويملكه الوصي ونماء منفصل منذ قَبِلَ. ذكر الشيخ أو المذهب ونصره القاضي واصحابه فهو قبله للورثة فيزكونه.
وقيل: للميت.
وقيل: منذ مات الموصي فيزكيه.
وعنه: نَتبَّينه إذا قبله.
وعليه والذي قبله لو قبله وارثه كان ملكا لموروثه ويثبت حكمه. انتهى.
فصل * قوله: (من حينه) ؛ أيْ: من حين القبول بعد الموت.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.