وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ مِنْ فَقْدِهِ ْهَلَاكَ كَمِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ أَوْ فِي مَهْلَكَةٍ كَدَرْبِ الْحِجَازِ أَوْ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ حَالَ الْحَرْبِ أَوْ غَرِقَتْ سَفِينَتُهُ وَغَرِقَ قَوْمٌ وَنَجَا قَوْمٌ. اُنْتُظِرَ بِهِ تَتِمَّةُ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ فُقِدَ ثُمَّ يُقَسَّمُ مَالُهُ وَيُزَكَّى قَبْلَهُ لِمَا مَضَى
Its commentaries
وَقَدْ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ مِنْ فَقْدِهِ الْهَلَاكَ كَ) الَّذِي فُقِدَ (مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ أَوْ فِي) مَفَازَةٍ (مَهْلَكَةٍ)
قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: مَهْلَكَةٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ
وَيَجُوزُ كَسْرُهَا. حَكَاهُمَا أَبُو السَّعَادَاتِ،
وَيَجُوزُ ضَمُّ الْمِيمِ مَعَ كَسْرِ اللَّامِ. اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَهْلَكَتْ فَهِيَ مَهْلَكَةٌ، وَهِيَ أَرْضٌ يَكْثُرُ فِيهَا الْهَلَاكُ (كَدَرْبِ الْحِجَازِ أَوْ) كَاَلَّذِي فُقِدَ (بَيْنَ الصَّفَّيْنِ حَالَ الْحَرْبِ أَوْ) كَاَلَّذِي (غَرِقَتْ سَفِينَتُهُ وَغَرِقَ قَوْمٌ وَنَجَا قَوْمٌ. اُنْتُظِرَ بِهِ تَتِمَّةُ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ فُقِدَ ثُمَّ يُقَسَّمُ مَالُهُ) ; لِأَنَّهَا مُدَّةٌ يَتَكَرَّرُ فِيهَا تَرَدُّدُ الْمُسَافِرِينَ وَالتُّجَّارِ. فَانْقِطَاعُ خَبَرِهِ عَنْ أَهْلِهِ مَعَ غَيْبَتِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يُغَلِّبُ ظَنَّ الْهَلَاكِ. إذْ لَوْ كَانَ بَاقِيًا لَمْ يَنْقَطِعْ خَبَرُهُ إلَى هَذِهِ الْغَايَةِ.
وَلِاتِّفَاقِ الصَّحَابَةِ عَلَى اعْتِدَادِ امْرَأَتِهِ بَعْدَ تَرَبُّصِهَا هَذِهِ الْمُدَّةِ وَحِلِّهَا لِلْأَزْوَاجِ بَعْدَ ذَلِكَ (وَيُزَكَّى) مَالُ الْمَفْقُودِ (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ قَسْمِهِ (لِمَا مَضَى) نَصًّا ; لِأَنَّ الزَّكَاةَ حَقٌّ وَاجِبٌ فِي الْمَالِ فَلَزِمَ أَدَاؤُهُ
وهو المراد بقوله المتن: (وإن كان الظاهر من فقده الهلاك: كـ) الذي يفقد (من بني أهله، أو في) مفازة (مهلكة) .
قال في " القاموس ": والمهلكة ويثلث : المفازة. انتهى.
وفي " المبدع ": مهلكة بفتح الميم واللام
ويجوز كسرهما حكاهما أبو السعادات،
ويجوز فتح الميم مع كسر اللام اسم فاعل من أهلكت فهي مهلكة. وهي أرض يكثر فيها الهلاك. انتهى. (كدرب الحجاز، أو) كالذي يفقد (بين الصفين حال الحرب، أو) كالذي يفقد وقد (غرقت سفينة ونجا قوم وغرق قوم) .
ومتى فقد إنسان في هذه الأحوال الممثل بها أو نحوها (انتظر به تتمة أربع سنين منذ فقد. ثم يقسم ماله) ؛ لأنها مدة يتكرر فيها تردد المسافرين والتجار. فانقطاع خبره عن أهله مع غيبته على هذا الوجه يغلب ظن الهلاك. إذ لو كان باقياً لم ينقطع خبره إلى هذه الغاية. فلذلك حكم بموته في الظاهر. فيجعل ماله لورثته لذلك.
ولأن الصحابة اتفقوا على اعتداد امرأته بعد تربصها هذه المدة، وحلها للأزواج بعد ذلك.
وإذا ثبت ذلك في النكاح مع الاحتياط للأبضاع ففي المالى اولى.
وعنه: لا يقسم ماله حتى تتم له أربع سنين مع أربعة أشهر وعشر.
وعنه: هو كالقسم الذي قبله.
وفي " الواضح ": وعنه: زمناً لا يجوز مثله. وحدّها في بعض رواياته بتسعين.
وقيل: بسبعين.
وعنه: التوقف لأنه نقل عنه أنه قال: قدمت الجواب فيها. وكأنى أحب السلامة.
ونص على الأول واختاره الأكثر وصححه في " المغني ".
وردّ الثانى: بأن العدة إنما تكون بعد الوفاة.
فإذا حكم بوفاته فلا وجه للوقوف عن قسم ماله. (ويزكى) مال المفقود (قبله) أي قبل قسمه (لما مضى) .
قال في " الفروع ": نص عليه. انتهى.
لأن الزكاة حق واجب في المال. فلزم أداؤه.
* قوله: (أو غرقت سفينته) ؛ أيْ: التي كان فيها.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.