وَإِنْ وَجَدَ ثَلْجًا وَتَعَذَّرَ تَذْوِيبُهُ مَسَحَ بِهِ أَعْضَاءَهُ وَصَلَّى وَلَمْ يُعِدْ إنْ جَرَى بِمَسِّ الْأَعْضَاءِ
Its commentaries
(وَإِنْ وَجَدَ) عَادِمٌ (ثَلْجًا وَتَعَذَّرَ تَذْوِيبُهُ مَسَحَ بِهِ أَعْضَاءَهُ) لُزُومًا، لِأَنَّهُ مَاءٌ جَامِدٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ إلَّا كَذَلِكَ، فَوَجَبَ، لِحَدِيثِ «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» .
وَظَاهِرُهُ: لَا يَتَيَمَّمُ مَعَ وُجُودِهِ، لِأَنَّهُ وَاجِدٌ لِلْمَاءِ (وَصَلَّى وَلَمْ يُعِدْ) صَلَاتَهُ (إنْ جَرَى) الثَّلْجُ أَيْ سَالَ (بِمَسِّ الْأَعْضَاءِ) الْوَاجِبِ غَسْلُهَا، لِأَنَّهُ يَصِيرُ غَسْلًا خَفِيفًا،
فَإِنْ لَمْ يَجْرِ بِمَسٍّ. أَعَادَ،
وَمِثْلُهُ لَوْ صَلَّى بِلَا تَيَمُّمٍ وَعِنْدَهُ: طِينٌ يَابِسٌ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى دَقِّهِ لِيَكُونَ لَهُ غُبَارٌ الشَّرْطُ
(وان وجد) العادم للماء (ثلجا وتعذر تذويبه مسح به أعضاءه لزوما) .
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب نص عليه.
وقيل: لا يلزمه. انتهى.
لأنه ماء جامد قد تعذر أن يستعمل في الطهارة الاستعمال المعتاد وهو الغسل؛ لعدم ما يذيبه. فوجب ان يستعمل الاستعمال المقدور عليه وهو مسح الأعضاء الواجب غسلها به، يؤيد ذلك قوله عليه الصلاة والسلام:" إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " . (وصلى ولم يعد) صلاته (ان جرى) أي: الثلج (بمس) ، لأنه حينئذ يصيرغسلاخفيفا.
وعلم مما تقدم: أنه إذا لم يجر بمس أن عليه الإعادة
ومثله لو صلى بلا تيمم مع وجود طين يابس عنده؛ لعدم ما يدقه به ليكون له غبار.
* قوله: (إن جرى بمسٍّ) مفهومه أنه إذا لم يجر بمسٍّ، تلزمه الإعادة، وفيه نظر؛ لأنه ليس أقوى من عادم الطهورين، مع أنه لا إعادة فيها، وقد يفرق بأن الواجب عليه إذا لم يجر بمسٍّ التيمم معه،
فإذا ترك التيمم مع القدرة عليه لا يكون كفاقد الطهورين، بل هو واجد لأحدهما وقد تركه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.