Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 7990منتهى الإراداتHanbalivol. 4, p. 66vol. 4, p. 66

وَالْأَحَقُّ بِإِنْكَاحِ حُرَّةٍ أَبُوهَا فَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا فابْنُهَا فَابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ فلِأَبٍ فَابْنُ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ فلِأَبٍ وَإِنْ سَفَلَا فَعَمٌّ لِأَبَوَيْنِ فلِأَبٍ ثُمَّ بَنُوهُمَا كَذَلِكَ ثُمَّ أَقْرَبُ عَصَبَةِ نَسَبٍ كَالْإِرْثِ ثُمَّ الْمَوْلَى الْمُنْعِمُ ثُمَّ عَصَبَتُهُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ ثُمَّ مَوْلَى الْمَوْلَى ثُمَّ عَصَبَاتُهُ ثُمَّ السُّلْطَانُ وَهُوَ الْإِمَامُ وَلَوْ مِنْ بُغَاةٍ إذَا اسْتَوْلَوْا عَلَى بَلَدٍ

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(وَالْأَحَقُّ بِإِنْكَاحِ حُرَّةٍ) مِنْ أَوْلِيَاءِ (أَبُوهَا) لِأَنَّ الْوَلَدَ مَوْهُوبٌ لِأَبِيهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى} وَإِثْبَاتُ وِلَايَةِ الْمَوْهُوبِ لَهُ عَلَى الْمَوْهُوبِ أَوْلَى مِنْ الْعَكْسِ، وَلِأَنَّ الْأَبَ أَكْمَلُ نَظَرًا وَأَشَدُّ شَفَقَةً. وَتَأْتِي الْأَمَةُ (فَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا) أَيْ الْجَدُّ لِلْأَبِ،

4,880

وَإِنْ عَلَا فَيُقَدَّمُ عَلَى الِابْنِ وَابْنِهِ، لِأَنَّ لَهُ إيلَادًا أَوْ تَعْصِيبًا، فَقُدِّمَ عَلَيْهِمَا كَالْأَبِ فَإِنْ اجْتَمَعَ أَجْدَادٌ فَأَوْلَاهُمْ أَقْرَبُهُمْ كَالْجَدِّ مَعَ الْأَبِ (فَابْنُهَا) أَيْ الْحُرَّةِ (فَابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ) يُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ.

لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ «فَإِنَّهَا لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَرْسَلَ إلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطِبُهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ: قَالَ: لَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِك شَاهِدٌ، وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ. فَقَالَتْ: قُمْ يَا عُمَرُ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَوَّجَهُ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. قَالَ الْأَثْرَمُ: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ " حِينَ «زَوَّجَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّهُ أُمَّ سَلَمَةَ أَلَيْسَ كَانَ صَغِيرًا؟ قَالَ: وَمَنْ يَقُول كَانَ صَغِيرًا؟ أَلَيْسَ فِيهِ بَيَانٌ» وَلِأَنَّهُ عَدْلٌ مِنْ عَصَبَتِهَا فَثَبَتَتْ لَهُ وِلَايَةُ تَزْوِيجِهَا كَأَخِيهَا فَأَخٌ لِأَبَوَيْنِ (فَ) أَخٌ (لِأَبٍ) لِأَنَّ وِلَايَةَ النِّكَاحِ حَقٌّ يُسْتَفَادُ بِالتَّعْصِيبِ فَقُدِّمَ فِيهِ الْأَخُ لِأَبَوَيْنِ كَالْمِيرَاثِ وَكَاسْتِحْقَاقِ الْمِيرَاثِ بِالْوَلَاءِ (فَابْنُ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ فَ) ابْنُ أَخٍ (لِأَبٍ وَإِنْ سَفَلَا) أَيْ ابْنُ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ.

وَيُقَدَّمُ مِنْهُمْ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ (فَعَمٌّ لِأَبَوَيْنِ فَ) عَمٌّ (لِأَبٍ ثُمَّ بَنُوهُمَا) أَيْ الْعَمَّيْنِ لِأَبَوَيْنِ وَلِأَبٍ (كَذَلِكَ) أَيْ وَإِنْ سَفَلُوا يُقَدَّمُ ابْنُ الْعَمِّ لِأَبَوَيْنِ عَلَى ابْنِ الْعَمِّ لِأَبٍ (ثُمَّ أَقْرَبُ عَصَبَةِ نَسَبٍ) كَعَمِّ الْأَبِ ثُمَّ بَنِيهِ ثُمَّ عَمِّ الْجَدِّ ثُمَّ بَنِيهِ كَذَلِكَ وَإِنْ عَلَوْا (كَالْإِرْثِ) أَيْ تَرْتِيبِ الْوِلَايَةِ بَعْدَ إخْوَةٍ عَلَى تَرْتِيبِ الْمِيرَاثِ بِالتَّعْصِيبِ فَأَحَقُّهُمْ بِالْمِيرَاثِ أَحَقُّهُمْ بِالْوِلَايَةِ فَلَا يَلِي بَنُو أَبٍ أَعْلَى مَعَ بَنِي أَبٍ أَقْرَبَ مِنْهُ وَإِنْ نَزَلَتْ دَرَجَتُهُمْ وَأَوْلَى وَلَدِ كُلِّ أَبٍ أَقْرَبُهُمْ إلَيْهِ، لِأَنَّ مَبْنَى الْوِلَايَةِ عَلَى الشَّفَقَةِ وَالنَّظَرِ وَمَظِنَّتُهَا الْقَرَابَةُ فَأَقْرَبُهُمْ أَشْفَقُهُمْ وَلَا وِلَايَةَ لِغَيْرِ الْعَصَبَاتِ كَالْأَخِ لِأُمٍّ وَعَمٍّ لِأُمٍّ وَبَنِيهِ وَالْخَالِ وَأَبِي الْأُمِّ وَنَحْوِهِمْ نَصًّا، لِقَوْلِ عَلِيٍّ " إذَا بَلَغَ النِّسَاءُ نَصُّ الْحَقَائِقِ فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى يَعْنِي إذَا أَدْرَكْنَ " رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْغَرِيبِ.

وَلِأَنَّ مَنْ لَيْسَ مِنْ عَصَبَتِهَا شَبِيهٌ بِالْأَجْنَبِيِّ مِنْهَا (ثُمَّ) يَلِي نِكَاحَ حُرَّةٍ عِنْدَ عَدَمِ عَصَبَتِهَا مِنْ النَّسَبِ (الْمَوْلَى الْمُنْعِمُ) أَيْ الْمُعْتِقُ، لِأَنَّهُ يَرِثُهَا وَيَعْقِلُ عَنْهَا فَكَانَ لَهُ تَزْوِيجُهَا وَقُدِّمَ عَلَيْهِ عَصَبَةُ النَّسَبِ كَمَا قُدِّمُوا عَلَيْهِ فِي الْإِرْثِ (ثُمَّ عَصَبَتُهُ) أَيْ الْمَوْلَى الْمُعْتِقِ بَعْدَهُ (الْأَقْرَبُ) مِنْهُمْ (فَالْأَقْرَبُ) كَالْمِيرَاثِ (ثُمَّ مَوْلَى الْمَوْلَى ثُمَّ عَصَبَاتُهُ) كَذَلِكَ أَبَدًا (ثُمَّ) عِنْدَ عَدَمِ عَصَبَةِ النَّسَبِ وَالْوَلَاءِ يَلِي نِكَاحَ حُرَّةٍ (السُّلْطَانُ وَهُوَ الْإِمَامُ) الْأَعْظَمُ أَوْ نَائِبُهُ.

قَالَ أَحْمَدُ وَالْقَاضِي أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ الْأَمِيرِ فِي هَذَا (وَلَوْ مِنْ بُغَاةٍ إذَا اسْتَوْلَوْا عَلَى بَلَدٍ) فَيَجْرِي فِيهِ حُكْمُ سُلْطَانِهِمْ وَقَاضِيهِمْ مَجْرَى إمَامٍ وَقَاضِيهِ.

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ تَزْوِيجُ الْأَيَامَى فَرْضُ كِفَايَةٍ إجْمَاعًا فَإِنْ أَبَاهُ حَاكِمٌ لَا بِظُلْمٍ كَطَلَبِهِ جُعْلًا لَا يَسْتَحِقُّهُ صَارَ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(والأحق) من الأولياء (بإنكاح حرة: أبوها) وإنما قيدت بالحرة؛ لأنه لا ولاية لأب الأمة عليها اتفاقاً.

14,873

وعنه: ابنها.

والأول المذهب؛ لأن الولد موهوب لأبيه. قال الله سبحانه وتعالى:{وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى}.

14,876

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:" أنت ومالك لأبيك " .

وإثبات ولاية الموهوب له على الموهوب أولى من العكس.

ولأن الأب أكمل نظرا وأشد شفقة. فوجب تقديمه في الولاية؛ كتقديمه على الجد. (فأبوه) أي: فأبو أبيها (وإن علا) يعني: أن الجد أب الأب وإن علت درجته أحق بالولاية من الابن والأخ على الأصح؛ لأن الجد له أولاد وتعصيب. فقدم عليهما؛ كالأب.

فعلى هذا يكون الجد أبا الأب وإن علت درجته أحق بالولاية أولى من جميع العصبات غير الأب.

14,877

فإذا اجتمع أجداد كان أولاهم أقربهم؛ كالجد مع الأب. (فابنها) يعني: أن ولاية الحرة بعد جدها وإن علا لابنها (فابنه وإن نزل) ، يقدم الأقرب فالأقرب؛ كما روت أم سلمة " أنها لما انقضت عدتها أرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبها فقالت: يا رسول الله لِلَّهِ ليس أحداً من أوليائي شاهد قال: ليس من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك. فقالت: قم يا عمر لِلَّهِ فزوج رسول الله.

فزوجه " (١) . رواه النسائى.

قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: فحديث عمر بن أبي سلمة حين زوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة أليس كان صغيراً؛

14,878

قال: ومن يقول كان صغيراَ ليس فيه بيان.

ولأنه عدل من عصبتها ثبت له ولاية تزويجها؛ كأخيها. (فأخ) لها (لأبوين فلأب) على الأصح؛ لأن ولاية النكاح حق يستفاد بالتعصيب. فقدم فيه الأخ من الأبوين؛ كالميراث، وكاستحقاق الميراث بالولاء. (فابن أخ) لها (لأبوين فلأب وإن سفلا) أي: ولد الأخ من الأبوين وولد الأخ من الأب، يقدم الأقرب فالأقرب. (فعم) لها (لأبوين فلأب، ثم بَنُوهما) أي: بنو الأعمام (كذلك) يعني: أنه يقدم ابن العم من الأبوين على ابن العم من الأب. (ثم أقرب عصبة) هو (نسيب) للزوجة؛ (كالإرث) .

وجملة ذلك: أن الولاية بعد الإخوة تترتب على ترتيب الميراث بالتعصب فأحقهم بالميراث أحقهم بالولاية. وعلى هذا لا يلي بنو أب أعلا مع بني أب أقرب منه وإن نزلت درجتهم. وأولى ولد كل أب أقربهم إليه؛ لأن مبنى الولاية على الشفقة والنظر، وذلك معتبر بمظنته وهي القرابة فأقربهم أشفقهم.

وعلم مما تقدم أنه لا ولاية لغير العصبات؛ كالأخ من الأم، والعم من الأم والخال، وأبي الأم ونحوهم. نص على ذلك أحمد في مواضع. وهو الأصح.

14,879

وعنه: أن الولاية لكل من يرثها بفرض أو تعصيب.

والأول المذهب؛ لما روي عن علي أنه قال: " إذا بلغ النساء نص الحقائق فالعصبة أولى " (٢) يعني: إذا أدركن رواه أبو عبيد في " الغريب ". ولأن من ليس من عصباتها شبيه بالأجنبي منها. (ثم) يلي نكاح الحرة عند عدم عصبة نسب (المولى المنعم) وهو معتقها؛ لأنه يرثها ويعقل عنها عند عدم عصبتها من النسب فكان له تزويجها. وقدم عليه المناسبون كما قدموا عليه في الإرث. (ثم عصبته) يعني: عصبة المولى المعتق من بعده: (الأقرب فالأقرب) منهم على ترتيب الميراث، ثم مولى المولى، ثم عصباته كذلك، ثم مولى مولى المولى كذلك أبداً. (ثم) إذا عدم العصبة من النسبة والولاء يلي نكاح الحرة (السلطان، وهو: الإمام) الأعظم (أو نائبه) .

قال أحمد: والقاضي أحب إليَّ من الأمير في هذا. (ولو من بغاة إذا استولوا على بلد) .

14,880

قال في " الإنصاف ": وإذا استولى أهل البغي على بلد جرى حكم سلطانهم وقاضيهم في ذلك مجرى الإمام وقاضيه. قاله المصنف والشارح يعني: الموفق وشارح " المقنع " وغيرهما. انتهى.

14,881

قال في " الفروع ": قال شيخنا: تزويج الأيامى فرض كفاية إجماعاً،

14,882

فإن أباه حاكم إلا بظلم " كطلبه جعلاً لا يستحقه صار وجوده كعدمه. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

فإنه مثل بقوله : (فلو كانت المعتقة صغيرة لم يتم لها تسع سنين وكان لمولاتها أب كان له جبر معتقة بنته على النكاح) ، فيحمل كلامه هنا على ما في شرحه.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.