لَا إنْ كَانَتْ مَبْسُوطَةً أَوْ عَلَى وِسَادَةٍ
Its commentaries
(لَا) يُكْرَهُ جُلُوسُهُ (إنْ كَانَتْ) الصُّوَرُ الْمُصَوَّرَةُ (مَبْسُوطَةً) عَلَى الْأَرْضِ (أَوْ) كَانَتْ (عَلَى وِسَادَةٍ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: «قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَفَرٍ، وَقَدْ سَتَرْتُ لَهُ سَهْوَةً بِنَمَطٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: أَتَسْتُرِينَ الْجُدُرَ بِسِتْرٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ؟ فَهَتَكَهُ قَالَتْ: فَجَعَلْتُ مِنْهُ مِنْبَذَتَيْنِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئًا عَلَى إحْدَاهُمَا» رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَالسَّهْوَةُ الصِّفَةُ أَوْ الْمِخْدَعُ بَيْنَ بَيْتَيْنِ أَوْ شِبْهُ الرَّفِّ، وَالطَّاقِ يُوضَعُ فِيهِ الشَّيْءُ أَوْ بَيْتٌ صَغِيرٌ شِبْهُ الْخِزَانَةِ الصَّغِيرَةِ أَوْ أَرْبَعَةُ أَعْوَادٍ أَوْ ثَلَاثَةٌ يَعْرِضُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ يُوضَعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْأَمْتِعَةِ.
قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَالْمِنْبَذَتَانِ تَثْنِيَةُ مِنْبَذَةٍ كَمِكْنَسَةٍ وَهِيَ الْوِسَادَةُ ; وَلِأَنَّهَا إذَا كَانَتْ مَبْسُوطَةً تُدَاسُ، وَتُمْتَهَنُ. فَلَمْ تَكُنْ مَعْزُوزَةً مُعَظَّمَةً فَلَا تُشْبِهُ الْأَصْنَامَ الَّتِي تُعْبَدُ،
وَمَتَى قُطِعَ مِنْ الصُّورَةِ الرَّأْسُ أَوْ مَا لَا يَبْقَى بَعْدَ ذَهَابِهِ حَيَاةٌ، فَلَا كَرَاهَةَ.
وَكَذَا لَوْ صُوِّرَتْ ابْتِدَاءً بِلَا رَأْسٍ وَنَحْوِهِ.، وَتَقَدَّمَ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ يَحْرُمُ التَّصْوِيرُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ
(لا إن كانت) الصور (مبسوطة، أو) كانت (على وِسادة) فإنه لا يكره الجلوس معها؛ لما روت عائشة قالت: " قدم النبي صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت له سهوة بنمط فيه تصاوير. فلما رآه قال: أتسترين الجدار بستر فيه تصاوير؟ فهتكه. قالت: فجعلت منه منبذتين كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم متكئاً على إحداهما " (٣) رواه ابن عبد البر.
قال في " القاموس ": والسهوة: الصُّفَّة أو المُخْدَع بين بيتين، أو شبه الرَّفِ والطاقِ: يوضع فيه الشيء، أو بيت صغير شبه الخزانة الصغيرة، أو أربعة أعواد أو ثلاثة، يعارَض بعضها على بعض، ثم يوضع عليه شيء من الأمتعة. انتهى. والمنبذتان: تثنية مِنْبَذَة كمكنسة وهي: الوسادة. ولأنها إذا كانت مبسوطة تداس أو تتبذل لم تكن معزوزة ولا معظمة فلا تشبه الأصنام التي تعبد وتتخذ آلهة فلا تكره.
ومتى قطع رأس الصورة ذهبت الكراهة.
قال ابن عباس: الصورة الرأس فإذا قطع فليس بصورة.
وروي ذلك عن عكرمة.
وإن قطع من الصورة ما لا يبقى بعد ذهابه حياة؛ كقطع صدرها فهو كقطع الرأس.
وإن بقيت معه الحياة؛ كقطع اليد والرجل فهي باقية على دخولها تحت النهي كبقية الصورة التي لم يقطع منها شيء.
فإن كان في ابتداء التصوير صورة بدن بلا رأس أو رأس بلا بدن أو جعل له رأس وسائر بدنه صورة غير حيوان لم يدخل في النهي.
وأما صنعة التصاوير فمحرمة على فاعلها؛ لما روى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم" . وعن مسروق قال:"دخلت مع عبد الله بيتا فيه تماثيل. فقال لتمثال منها: تمثال من هذا؟ قالوا: تمثال مريم. قال عبد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون " متفق عليهما.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.