Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 12427منتهى الإراداتHanbalivol. 5, p. 400vol. 5, p. 400

وَإِنْ وَصَلَهُ بِقَوْلِهِ أَبْرَأَنِي أَوْ بَرِئْتَ مِنْهُ أَوْ قَضَيْتُهُ أَوْ بَعْضَهُ أَوْ قَالَ مُدَّعٍ لِي عَلَيْك مِائَةٌ فَقَالَ قَضَيْتُك مِنْهَا عَشَرَةً وَلَمْ يَعْزُهُ لِسَبَبٍ فمُنْكِرٌ يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(وَإِنْ وَصَلَهُ) أَيْ قَوْلَهُ: كَانَ لَهُ عَلَيَّ كَذَا (بِقَوْلِهِ أَبْرَأَنِي) مِنْهُ (أَوْ بَرِئْتَ مِنْهُ أَوْ) بِقَوْلِهِ و (قَضَيْتُهُ أَوْ) بِقَوْلِهِ وَقَضَيْتُهُ (بَعْضَهُ) وَلَمْ يَعْزُهُ لِسَبَبٍ فَمُنْكِرٌ. (أَوْ قَالَ مُدَّعٍ لِي عَلَيْك مِائَةٌ فَقَالَ) مُدَّعًى عَلَيْهِ (قَضَيْتُك مِنْهَا) وَلَمْ يَقُلْ مِنْ الْمِائَةِ الَّتِي لَك عَلَيَّ (عَشَرَةً وَلَمْ يَعْزُهُ) أَيْ الْمُقِرَّ بِهِ (لِسَبَبٍ) بِأَنْ لَمْ يَقُلْ لَهُ أَوْ كَانَ عَلَيَّ كَذَا مِنْ قَرْضٍ أَوْ ثَمَنِ مَبِيعٍ (فَ) هُوَ (مُنْكِرٌ يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ) نَصًّا طِبْقَ جَوَابِهِ وَيُخْلَى سَبِيلُهُ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ، هَذَا الْمَذْهَبُ، قَالَهُ فِي الْإِنْصَافِ: لِأَنَّهُ رَفَعَ مَا أَثْبَتَهُ بِدَعْوَى الْقَضَاءِ مُتَّصِلًا.

6,719

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَكُونُ مُقِرًّا مُدَّعِيًا لِلْقَضَاءِ فَلَا يُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ.

6,720

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ حَلَفَ الْمُدَّعِي أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ وَلَمْ يُبْرِئْ وَاسْتَحَقَّ وَقَالَ: هَذَا رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ ذَكَرَهَا ابْنُ أَبِي مُوسَى، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْوَفَا وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمَذْهَبِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ انْتَهَى. قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: لَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي الْحَنْبَلِيِّ أَنْ يَحْكُمَ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ

6,721

وَيَجِبُ الْعَمَلُ بِقَوْلِ أَبِي الْخَطَّابِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ فَإِنْ ذَكَرَ السَّبَبَ فَقَدْ اعْتَرَفَ بِمَا يُوجِبُ الْحَقَّ مِنْ عَقْدٍ أَوْ غَصْبٍ أَوْ نَحْوِهِمَا. فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: أَنَّهُ بَرِئَ مِنْهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ.

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(وإن وصله) أي: وصل إقراره في الصورتين (بقوله: وبرئت منه، أو) بقوله: (وقضيته، أو) بقوله: وقضيت (بعضه، أو قال) مدعي مائة: (لي عليك مائة، فقال: قضيتك منها) ولم يقل من المائة التي علي (عشرة ولم يعزه) أي: يعز إقراره (لسبب) مثل أن يقول: كان له علي كذا من قرض أو من ثمن دار أو نحو ذلك: (فمنكر) أي: فهو غير مقر: (يقبل قوله بيمينه) طبق جوابه، ويخلى سبيله إن لم تقم عليه بينة على الأصح، لأنه رفع ما أثبته بدعوى القضاء متصلا. فكان القول قوله.

19,493

قال في " المحرر ": وإذا قال: له علي كذا وقضيته فهو منكر والقول قوله مع يمنيه. نص عليه في رواية ابن منصور وغيره.

19,494

وعنه: أنه مقر بالحق مدع لقضائه، فيحلف خصمه أو يأتى بيينة به.

19,495

وعنه: أن هذا ليس بجواب صحيح، فيطالب برد الجواب.

19,496

وإن قال: له علي كذا وقضيته إياه ففيه الروايتان الأولتان.

19,497

وعنه: ثالثة أنه قد أقر بالحق وكذب نفسه في الوفاء، فلا يسمع منه ولو أتى ببينة.

19,498

وإذا قال: كان له علي كذا وسكت فهو إقرار. ويتخرج أنه ليس بإقرار. انتهى.

19,499

وقال في " الإنصاف ": وإذا قال: كان له علي ألف وقضيته أو قضيت منه خمسمائة فقال الخرقي: ليس بإقرار. والقول قوله مع يمينه. وهو المذهب. اختاره القاضي وقال: لم أجد عن أحمد رواية بغير هذا.

قال أبو يعلى الصغير: اختاره عامة شيوخنا.

قال الزركشي: هذا منصوص أحمد في رواية جماعة.

وجزم به الجمهور: الشريف وأبو الخطاب والشيرازي وغيرهم.

وجزم به أيضا في " الوجيز " و" المنور " و" منتخب الأدمي " وغيرهم. وقدمه في " المحرر " و" الفروع " وغيرهما. وصححه في " الخلاصة " و" النظم " وغيرهما.

19,500

وعنه: يقبل قوله في الخمسمائة مع يمينه. ولا يقبل قوله في الجميع.

19,501

وقال أبو الخطاب: يكون مقرا مدعيا للقضاء. فلا يقبل إلا ببينة.

19,502

فإن لم تكن بينه: حلف المدعي أنه لم يقبض ولم يبرأ واستحق.

19,503

وقال: هذا رواية واحدة. ذكرها ابن أبي موسى.

19,504

قال في " الفروع ": وعنه يكون مقرا. اختاره ابن أبي موسى وغيره. فيقيم بينه بدعواه ويحلف خصمه. اختاره أبو الخطاب وأبو الوفاء وغيرهما كسكوته ] قبل دعواه [ . انتهى.

19,505

قلت: واختاره ابن عبدوس في " تذكرته ". وقدمه في " المذهب " و" الرعايتين " و" الحاوي الصغير ".

19,506

وعنه: أن ذلك ليس بجواب. فيطالب برد الجواب.

19,507

قال في "الترغيب " و"الرعاية": وهي أشهر. انتهى كلامه في "الإنصاف ".

ثم قال أيضا: لو قال: له علي ألف وقضيته،

ولم يقل " كان " ففيها طرق للأصحاب:

أحدها: أن فيها الروايه الأولى.

ورواية أبي الخطاب ومن تابعه.

ورواية ثالثة: يكون قد أقر بالحق، وكذب نفسه في الوفاء فلا يسمع منه،

19,508

ولو أتى ببينة.

وهذه الطريقة: هي الصحيحة من المذهب. جزم بها في " المحرر " وغيره. وقدمها في " الفروع " وغيره. وقد علمت المذهب من ذلك. انتهى كلامه في "الإنصاف ".

وذكر فيه بعد ذلك ثلاث طرق غير هذه الطريقة.

وقد علمت من كلام الأصحاب أن ليس فيه ما يدل على ذكر السبب؛ لأف إذا ذكر السبب فقد اعترف بما يوجب الحق من عقد أو غصب أو غيرهما فلا يقبل قوله في أنه بريء منه إلا ببينة.

19,509

ويصح الاستثناء في الإقرار. والاستثناء: إخراج ما تناوله موضوع اللفظ بـ:" إلا " أو إحدى أخواتها. مأخوذ من ثنيت الدابة بالعنان إذا صرفتها عن وجهها.

19,510

أما استثناء ما دون النصف فيصح وجها واحدا. وقد جاء به الكتاب والسنة.

قال الله سبحانه وتعالى:{فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَامًا}] العنكبوت: ١٤].

19,511

وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الشهيد:" تكفر عنه خطاياه كلها إلا الدين " . وذلك في كلام العرب كثير.

19,512

وأما استثناء النصف ففيه وجهان: أصحهما يصح.

19,513

قال في " الإنصاف ": وهو المذهب. انتهى.

19,514

وأما استثناء ما زاد على النصف فلا يصح.

19,515

قال في " الإنصاف ": وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب. حتى قال صاحب "الفروع " في أصوله؛ استثناء الأكثر باطل عند أحمد وأصحابه. ونص عطيه الإمام أحمد في الطلاق في رواية إسحاق.

19,516

قال في " النكت ": قطع به أكثر الأصحاب.

فال المصنف في " المغني ": لايختلف المذهب فيه. وجزم به في " الوجيز " وغيره. انتهى.

19,517

وقيل: يصح استثناء أكثر من النصف. وهو قول أكثر أهل العلم؛ لقوله سبحانه وتعالى:{قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ}] ص: ٨٢ - ٨٣].

وجوابه: أن المخلصين من بني آدم أقل ممن سواهم.

وقد قال الزجاج:

لم يأت الاستثناء إلا في القليل من الكثير.

note

ولو قال: مائة إلا تسعة وتسعين لم يكن متكلما بالعربية. ومعناه قول القتبي وغيره.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (فقالَ قَضَيْتُكَ منها عشرةً) لعل جوابه يتضمن إقرارًا بالمئة؛ لأنه في معنى: نعم، لكن قضيتك. . . إلخ. فصحَّ كونُها من أفرادِ صورِ الإقرار .

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.