وَيَكْفِي لِجَمِيعِ السَّهْوِ سَجْدَتَانِ، وَلَوْ اخْتَلَفَ مَحَلُّهُمَا ويَغْلِبُ مَا قَبْلَ السَّلَامِ
Its commentaries
(وَيَكْفِي لِجَمِيعِ السَّهْوِ سَجْدَتَانِ، وَلَوْ اخْتَلَفَ مَحَلُّهُمَا) أَيْ: السَّهْوَيْنِ، بِأَنْ كَانَ مَحَلُّ أَحَدِهِمَا قَبْلَ السَّلَامِ، كَتَرْكِ تَشَهُّدٍ أَوَّلٍ وَالْآخَرِ: بَعْدَهُ كَمَا لَوْ سَلَّمَ أَيْضًا قَبْلَ تَمَامِ صَلَاتِهِ،
ثُمَّ ذَكَرَ قَرِيبًا وَأَتَمَّهَا.
وَكَذَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا جَمَاعَةً وَالْآخَرُ مُنْفَرِدًا لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ»" وَهُوَ يَتَنَاوَلُ السَّهْوَ فِي مَوْضِعَيْنِ فَأَكْثَرَ وَكَمَا لَوْ اتَّحَدَ الْجِنْسُ
وَأَمَّا حَدِيثُ «لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ، فَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ.
ثُمَّ الْمُرَادُ: لِكُلِّ سَهْوٍ فِي صَلَاةٍ، وَالسَّهْوُ وَإِنْ كَثُرَ دَاخِلٌ فِي لَفْظِ: السَّهْوِ، لِأَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ، فَالتَّقْدِيرُ: لِكُلِّ صَلَاةٍ فِيهَا سَهْوٌ سَجْدَتَانِ. (وَ) إذَا اجْتَمَعَ مَا مَحَلُّهُ قَبْلَ السَّلَامِ وَمَا مَحَلُّهُ بَعْدَهُ (يَغْلِبُ مَا قَبْلَ السَّلَامِ) فَيَسْجُدُ لِلسَّهْوَيْنِ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ لِأَنَّهُ أَسْبَقُ وَآكَدُ، وَقَدْ وُجِدَ سَبَبُهُ وَلَمْ يُوجَدْ قَبْلَهُ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ فَإِذَا سَجَدَ لَهُ سَقَطَ الثَّانِي،
وَإِنْ شَكَّ فِي مَحَلِّ سُجُودِهِ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ (وَمَتَى سَجَدَ بَعْدَهُ) أَيْ: بَعْدَ السَّلَامِ
(ويكفي لجمع السهو سجدتان) لعني: أن ممن سها سهوين فأكثر واتفق محل السهوين كما لو سها عن تسبيح الركوع في ركعتين أو أكثر، فإنه لكفيه لذلك سجدتان بغير خلاف. (و) كذا (لو اختلف محلهما) على المذهب؛ كما لو سها عن تسبيح السجود ثم سلم عن نقص. حكاه ابن المنذر عن أحمد. وهوقول مالك والشافعي وأصحاب الراي.
قال في " الفروع ": ويكفيه سجود في الأصح لسهوين،
أحد هما:
جماعة، والآخر: منفرداً ٠ انتهى.
وقيل: عليه لكل سهو سجدتان؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" لكل سهو سجدتان " . رواه أبو داود وابن ماجه. ووجه المذهب قول النبي صلى الله عليه وسلم:" إذا نسي أحد كم فليسجد سجدتين " . وهذا يتناول السهو في موضعين.
ولأنه شرع للجبر فكفى فيه سجود واحد؛ كما لو كان من جنس واحد. وحديث:" لكل سهو سجدتان " في إسناده مقال.
ثم إن المراد به لكل سهو في صلاه، والسهو وإن كثر داخلٌ في لفظ السهو؛ لأنه اسم جنس. فيكون التقدير: لكل صلاة فيها سهو سجدتان. (و) متى اجتمع ما محله قبل السلام وما محله بعده فإنه (يغلّب ما) أي: السجود الذي محله (قبل السلام) على الذي محله بعده؛ كما لو سلم عن نقص وكان معه سهو غير ذلك. فإنه يسجد لهما سجدتين قبل السلام؛ لأنه أسيق وآكد.
ولأن الذي قبل السلام قد وجد سببه، ولم يوجد قبله ما يمنع وجوبه ولا يقوم مقامه. فلزم الإتيان به.
وإذا سجد له سقط الثانى لإغناء الأول عنه.
* قوله: (ويكفي لجميعِ السهو سجدتان) إلا إذا سها المسبوق فيما انفرد به وسُهِي على إمامه، فإنه يسجد معه،
وإذا أتمَّ صَلاته، كما نطق به تصويرهم في المغرب ستُّ تشهُّدات .
* قوله: (ولو اختلف محلهما) كان الظاهر ولو اختلف المحلُّ، لكنه ثَنَّى؛ لأنه أقل ما يظهر فيه التعدد،
أو أن المراد: ولو اختلف محلُّ أفرادهما؛ لأنه يطلب في كل محلٍّ سجدتان.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.