ثُمَّ حَجٌّ فَصَوْمٌ
Its commentaries
(ثُمَّ حَجٌّ) لِقُصُورِ نَفْعِهِ عَلَيْهِ (فَصَوْمٌ) وَإِضَافَةُ اللَّهِ تَعَالَى الصَّوْمَ إلَيْهِ، لِأَنَّهُ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَهَذَا لَا يُوجِبُ أَفْضَلِيَّتَهُ،
فَإِنَّ مَنْ نَوَى صِلَةَ رَحِمِهِ، وَأَنَّهُ يُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ وَيَحُجُّ، كَانَتْ نِيَّتُهُ عِبَادَةً، يُثَابُ عَلَيْهَا، وَنُطْقُهُ جَهْرًا بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ: أَفْضَلُ إجْمَاعًا، أَوْ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْبُدْ بِهِ غَيْرَهُ فِي جَمِيعِ الْمِلَلِ،
بِخِلَافِ غَيْرِهِ، وَهُوَ أَيْضًا لَا يَقْتَضِي أَفْضَلِيَّتَهُ، وَمَالَ صَاحِبُ الْفُرُوعِ إلَى أَنَّ عَمَلَ الْقَلْبِ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِ الْجَوَارِحِ.
وَنَقَلَ مُهَنَّا عَنْ أَحْمَدَ: أَفْضَلِيَّةَ الْفِكْرِ عَلَى الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ
(ثم) أفضل التطوعات بعد ذلك (حج) . ووجه كونه دون ما تقدم في الفضيلة؛ لقصور نفعه على صاحبه.
وقيل: أنه أفضل من الصلاة؛ لأنه جهاد.
قالت عائشة رضي الله عنها:
" يا رسول الله لِلَّهِ هل على النساء من جهاد؛ قال: عليهن جهاد لا قتال فيه. الحج والعمرة " إسناده صحيح. رواه أحمد وابن ماجه. ولأحمد والبخاري عنها:" يا رسو الله لِلَّهِ نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد؛ قال: لكن أفضل الجهاد حج مبرور " . (فصوم) يعني: أن التطوع بالصوم يلي التطوع بالحج في الفضيلة. وإضافة الله سبحانه وتعالى الصوم إليه؛ لأنه لا يطلع عليه غيره، وهذا لا يوجب أفضل يته.
فإن من نوى صلة رحمه، وأنه يصلي ويتصدق ويحج: كانت نيته عبادة يثاب عليها. ونطقه بما يسمعه الناس من كلمة التوحيد أفضل إجماعاً. والله تعالى أعلم.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.