ولو أحدث مقيما، ثم مسح مقيما ثم سافر، أتم على مسح مقيم [ثم خلع]
Its commentaries
قال: ولو أحدث مقيما، ثم مسح مقيما ثم سافر، أتم على مسح مقيم [ثم خلع] ش: هذا إحدى الروايتين، واختيار ابن أبي موسى، وأبي محمد، والقاضي، وجمهور أصحابه، منهم أبو الخطاب في خلافه الصغير، إذ المسح عبادة وجد أحد طرفيها في الحضر، والآخر في السفر، فغلب جانب الحضر كالصلاة، (والثانية) : يتم مسح مسافر. اختارها الخلال وصاحبه، وأبو الخطاب في الانتصار، لظاهر قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «يمسح المسافر» وهذا مسافر، وكما لو أحدث وهو مقيم، فلم يمسح حتى سافر، ولقد غالى الخلال حيث جعل المسألة رواية واحدة، فقال: نقل عنه أحد عشر نفسا أنه يتم مسح مسافر، ورجع عن قوله: يتم مسح مقيم.
وظاهر كلام الخرقي والأصحاب أنه لا فرق بين أن يصلي في الحضر أو لا يصلي،
وقال أبو بكر: يتوجه أن يقال: إن صلى بطهارة المسح في الحضر غلب جانبه، رواية واحدة. والله أعلم.
(وَلَوْ أَحْدَثَ مُقِيمًا، ثُمَّ مَسَحَ مُقِيمًا، ثُمَّ سَافَرَ، أَتَمَّ عَلَى مَسْحِ مُقِيمٍ، ثُمَّ خَلَعَ) اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؛ فَرُوِيَ عَنْهُ: مِثْلُ مَا ذَكَرَ الْخِرَقِيِّ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَإِسْحَاقَ، وَرُوِيَ عَنْهُ: أَنَّهُ يَمْسَحُ مَسْحَ الْمُسَافِرِ، سَوَاءٌ مَسَحَ فِي الْحَضَرِ لِصَلَاةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ لَا تَنْقَضِيَ مُدَّةُ الْمَسْحِ، وَهُوَ حَاضِرٌ. وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «يَمْسَحُ الْمُسَافِرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ.» وَهَذَا مُسَافِرٌ؛
وَلِأَنَّهُ سَافَرَ قَبْلَ كَمَالِ مُدَّةِ الْمَسْحِ، فَأَشْبَهَ مَنْ سَافَرَ قَبْلَ الْمَسْحِ بَعْدَ الْحَدَثِ. وَهَذَا اخْتِيَارُ الْخَلَّالِ، وَصَاحِبِهِ أَبِي بَكْرٍ.
وَقَالَ الْخَلَّالُ: رَجَعَ أَحْمَدُ عَنْ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ إلَى هَذَا وَوَجْهُ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ أَنَّهَا عِبَادَةٌ تَخْتَلِفُ بِالْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وُجِدَ أَحَدُ طَرَفَيْهَا فِي الْحَضَرِ، فَغَلَبَ فِيهَا حُكْمُ الْحَضَرِ، كَالصَّلَاةِ، وَالْخَبَرُ يَقْتَضِي أَنْ يَمْسَحَ الْمُسَافِرُ ثَلَاثًا فِي سَفَرِهِ، وَهَذَا يَتَنَاوَلُ مَنْ ابْتَدَأَ الْمَسْحَ فِي سَفَرِهِ،
وَفِي مَسْأَلَتِنَا يَحْتَسِبُ بِالْمُدَّةِ الَّتِي مَضَتْ فِي الْحَضَرِ.
[فَصْل شَكَّ هَلْ ابْتَدَأَ الْمَسْحَ فِي السَّفَرِ أَوْ الْحَضَر] فَصْلٌ: فَإِنْ شَكَّ، هَلْ ابْتَدَأَ الْمَسْحَ فِي السَّفَرِ، أَوْ الْحَضَرِ، بَنَى عَلَى مَسْحِ حَاضِرٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ مَعَ الشَّكِّ فِي إبَاحَتِهِ.
فَإِنْ ذَكَرَ بَعْدُ أَنَّهُ كَانَ قَدْ ابْتَدَأَ الْمَسْحَ فِي السَّفَرِ، جَازَ الْبِنَاءُ عَلَى مَسْحِ مُسَافِرٍ.
وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى بَعْدَ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَعَ الشَّكِّ، ثُمَّ تَيَقَّنَ، فَعَلَيْهِ إعَادَةُ مَا صَلَّى مَعَ الشَّكِّ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى بِطَهَارَةٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهَا، فَهُوَ كَمَا لَوْ صَلَّى يَعْتَقِدُ أَنَّهُ مُحْدِثٌ،
ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى وُضُوءٍ، كَانَتْ طَهَارَتُهُ صَحِيحَةً، وَعَلَيْهِ إعَادَةُ الصَّلَاةِ.
وَإِنْ كَانَ مَسَحَ مَعَ الشَّكِّ صَحَّ؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ تَصِحُّ مَعَ الشَّكِّ فِي سَبَبِهَا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ شَكَّ فِي الْحَدَثِ، فَتَوَضَّأَ يَنْوِي رَفْعَ الْحَدَثِ، ثُمَّ تَيَقَّنَ أَنَّهُ كَانَ مُحْدِثًا أَجْزَأَهُ.
وَعَكْسُهُ: مَا لَوْ شَكَّ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ، فَصَلَّى، ثُمَّ تَيَقَّنَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ دَخَلَ، لَمْ يُجْزِهِ.
وَكَذَلِكَ إنْ شَكَّ الْمَاسِحُ فِي وَقْتِ الْحَدَثِ، بَنَى عَلَى الْأَحْوَطِ عِنْدَهُ. وَهَذَا التَّفْرِيعُ عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى،
فَأَمَّا عَلَى الثَّانِيَةِ، فَإِنَّهُ يَمْسَحُ مَسْحَ الْمُسَافِرِ عَلَى كُلِّ حَالٍ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.