Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: وإذا أخرج النباش من القبر كفنا قيمته ثلاثة دراهم قطع. ٣١٨٩ - ش: يروى هذا عن عائشة وابن الزبير - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، ولأنه أخذ للمال على وجه الخفية، فدخل في مسمى السارق،

6,376

وإذا يدخل في الآية الكريمة، والأحراز تختلف باختلاف الأموال، ألا ترى أن حرز الباب تركيبه في موضعه.

٣١٨٩ - م - وقد روى أبو داود «عن أبي ذر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: دعاني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقلت: لبيك، فقال: كيف أنت إذا أصاب الناس موت، يكون البيت فيه بالوصيف، يعني «القبر» ، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «عليك بالصبر» » ، قال حماد: فبهذا قال من قال بقطع يد النباش، لأنه دخل على الميت بيته، والكفن الذي يقطع بسرقته ما كان مشروعا،

6,377

فلو سرق لفافة رابعة من على الرجل، أو التابوت الذي هو فيه، ونحو ذلك لم يقطع، لعدم مشروعيته.

وقوله: أخرج من القبر، فلو أخرجه من اللحد فلا قطع، والله أعلم.

[القطع في سرقة المحرم كالخمر الخنزير والميتة وآلات اللهو]

المغنيIbn Qudama

[مَسْأَلَةٌ أَخْرَجَ النَّبَّاشُ مِنْ الْقَبْرِ كَفَنًا قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ قُطِعَ] (٧٢٩٥) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَإِذَا أَخْرَجَ النَّبَّاشُ مِنْ الْقَبْرِ كَفَنًا قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ قُطِعَ) رُوِيَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَطَعَ نَبَّاشًا. وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَقَتَادَةُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَحَمَّادٌ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ.

37,261

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيُّ: لَا قَطْعَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْقَبْرَ لَيْسَ بِحِرْزٍ؛ لِأَنَّ الْحِرْزَ مَا يُوضَعُ فِيهِ الْمَتَاعُ لِلْحِفْظِ، وَالْكَفَنُ لَا يُوضَعُ فِي الْقَبْرِ لِذَلِكَ؛ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِحِرْزٍ لِغَيْرِهِ، فَلَا يَكُونُ حِرْزًا لَهُ، وَلِأَنَّ الْكَفَنَ لَا مَالِكَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو

37,262

إمَّا أَنْ يَكُونَ مِلْكًا لِلْمَيِّتِ أَوْ لِوَارِثِهِ، وَلَيْسَ مِلْكًا لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا، وَلَمْ يَبْقَ أَهْلًا لِلْمِلْكِ، وَالْوَارِثُ إنَّمَا مَلَكَ مَا فَضَلَ عَنْ حَاجَةِ الْمَيِّتِ؛ وَلِأَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقَطْعُ إلَّا بِمُطَالَبَةِ الْمَالِكِ أَوْ نَائِبِهِ، وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ.

وَلَنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} . وَهَذَا سَارِقٌ،

37,263

فَإِنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: سَارِقُ أَمْوَاتِنَا كَسَارِقِ أَحْيَائِنَا. وَمَا ذَكَرُوهُ لَا يَصِحُّ،

37,264

فَإِنَّ الْكَفَنَ يُحْتَاجُ إلَى تَرْكِهِ فِي الْقَبْرِ دُونَ غَيْرِهِ، وَيُكْتَفَى بِهِ فِي حِرْزِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يُتْرَكُ الْمَيِّتُ فِي غَيْرِ الْقَبْرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحْفَظَ كَفَنُهُ، وَيُتْرَكُ فِي الْقَبْرِ وَيُنْصَرَفُ عَنْهُ. وَقَوْلُهُمْ: إنَّهُ لَا مَالِكَ لَهُ. مَمْنُوعٌ، بَلْ هُوَ مَمْلُوكٌ لِلْمَيِّتِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَالِكًا لَهُ فِي حَيَاتِهِ، وَلَا يَزُولُ مِلْكُهُ إلَّا عَمَّا لَا حَاجَةَ بِهِ إلَيْهِ، وَوَلِيُّهُ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي الْمُطَالَبَةِ، كَقِيَامِ وَلِيِّ الصَّبِيِّ فِي الطَّلَبِ بِمَالِهِ. إذَا ثَبَتَ هَذَا، فَلَا بُدَّ مِنْ إخْرَاجِ الْكَفَنِ مِنْ الْقَبْرِ؛

لِأَنَّهُ الْحِرْزُ، فَإِنْ أَخْرَجَهُ مِنْ اللَّحْدِ وَوَضَعَهُ فِي الْقَبْرِ فَلَا قَطْعَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ الْحِرْزِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ نَقَلَ الْمَتَاعَ فِي الْبَيْتِ مِنْ جَانِبٍ إلَى جَانِبٍ «فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمَّى الْقَبْرَ بَيْتًا» .

[فَصْلٌ الْكَفَنُ الَّذِي يُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ] (٧٢٩٦) فَصْلٌ: وَالْكَفَنُ الَّذِي يُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ مَا كَانَ مَشْرُوعًا،

37,265

فَإِنْ كُفِّنَ الرَّجُلُ فِي أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ لَفَائِفَ، أَوْ الْمَرْأَةُ فِي أَكْثَرَ مِنْ خَمْسٍ، فَسُرِقَ الزَّائِدَ عَنْ ذَلِكَ، أَوْ تَرَكَهُ فِي تَابُوتٍ، فَسُرِقَ التَّابُوتُ، أَوْ تَرَكَ مَعَهُ طِيبًا مَجْمُوعًا، أَوْ ذَهَبًا، أَوْ فِضَّةً، أَوْ جَوَاهِرَ، لَمْ يُقْطَعْ بِأَخْذِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِكَفَنٍ مَشْرُوعٍ، فَتَرْكُهُ فِيهِ سَفَهٌ وَتَضْيِيعٌ، فَلَا يَكُونُ مُحْرَزًا، وَلَا يُقْطَعُ سَارِقُهُ.

[فَصْلٌ هَلْ يُفْتَقَرُ فِي قَطْعِ النَّبَّاشِ إلَى الْمُطَالَبَةِ] (٧٢٩٧)(فَصْلٌ) : وَهَلْ يُفْتَقَرُ فِي قَطْعِ النَّبَّاشِ إلَى الْمُطَالَبَةِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا: يُفْتَقَرُ إلَى الْمُطَالَبَةِ كَسَائِرِ الْمَسْرُوقَاتِ. فَعَلَى هَذَا الْمُطَالِبُ الْوَرَثَةُ؛ لِأَنَّهُمْ يَقُومُونَ مَقَامَ الْمَيِّتِ فِي حُقُوقِهِ. وَهَذَا مِنْ حُقُوقِهِ.

37,266

وَالثَّانِي: لَا يُفْتَقَرُ إلَى طَلَبٍ؛ لِأَنَّ الطَّلَبَ فِي السَّرِقَةِ مِنْ الْأَحْيَاءِ شُرِعَ لِئَلَّا يَكُونَ الْمَسْرُوقُ مَمْلُوكًا لِلسَّارِقِ وَقَدْ يُئِسَ مِنْ ذَلِكَ هَاهُنَا.

[مَسْأَلَةٌ الْقَطْعُ فِي سَرِقَةِ الْمُحَرَّمِ أَوْ آلَةِ اللَّهْوِ] (٧٢٩٨) مَسْأَلَةٌ: قَالَ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.