Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: ولا امرأة. ش: هذا أيضا والله أعلم اتفاق، لما تقدم ولأن الجزية تؤخذ حقنا للدم، كما أشعرت به الآية الكريمة، والمرأة محقون دمها، بدليل ما تقدم. قال: ولا فقير. ش: سواء كان معتملا أو غير معتمل،

6,748

أما غير المعتمل فبالاتفاق مذهبا، لعموم: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: ٢٨٦] الآية، وهذا خبر، فتخصيص غيره من الإنشاءات أولى بلا ريب، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «خذ من كل حالم دينارا أو نحوه» ،

6,749

وأما المعتمل ففيه روايتان: (إحداهما) وبه قطع أبو محمد في كتبه، وأبو الخطاب في الهداية: تجب عليه، لعموم: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [التوبة: ٢٩] ، إلى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ} [التوبة: ٢٩] ، وقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «خذ من كل حالم دينارا» ، أخرج منه غير المعتمل، فيبقى فيما عداه على مقتضى العموم.

(والثانية) : وهي ظاهر كلام الخرقي، وأوردها أبو البركات مذهبا: لا يجب عليه، لأنه مال يجب بحلول الحول، فلا يلزم الفقير كالزكاة والعقل.

والرواية الأولى أسعد دليلا، ولأبي الخطاب احتمال بوجوب الجزية على الفقير غير المعتمل، ويطالب بها إذا أيسر، والمراد بالفقير هنا والله أعلم: الفقير الذي هو أحد الأصناف في الزكاة، ويدخل فيه المسكين لأنهما في غير باب الزكاة صنف واحد.

المغنيIbn Qudama

[مَسْأَلَة الْفَقِيرَ الْعَاجِزَ عَنْ أَدَائِهَا الْجِزْيَة] (٧٦٦٠) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: وَلَا عَلَى فَقِيرٍ. يَعْنِي الْفَقِيرَ الْعَاجِزَ عَنْ أَدَائِهَا. وَهَذَا أَحَدُ أَقْوَالِ الشَّافِعِيِّ.

39,000

وَقَالَ فِي الْآخَرِ: يَجِبُ عَلَيْهِ «؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: خُذْ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا» . وَلِأَنَّ دَمَهُ غَيْرُ مَحْقُونٍ، فَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ الْجِزْيَةُ، كَالْقَادِرِ عَلَيْهِ.

وَلَنَا، أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جَعَلَ الْجِزْيَةَ عَلَى ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ، جَعَلَ أَدْنَاهَا عَلَى الْفَقِيرِ الْمُعْتَمِلِ، فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَمِلَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ:{لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} . وَلِأَنَّ هَذَا مَالٌ يَجِبُ بِحُلُولِ الْحَوْلِ، فَلَا يَلْزَمُ الْفَقِيرَ الْعَاجِزَ، كَالزَّكَاةِ وَالْعَقْلِ، وَلِأَنَّ الْخَرَاجَ يَنْقَسِمُ إلَى خَرَاجِ أَرْضٍ، وَخَرَاجِ رُءُوسٍ، ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّ خَرَاجَ الْأَرْضِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهَا، وَمَا لَا طَاقَةَ لَهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، كَذَلِكَ خَرَاجُ الرُّءُوسِ.

39,001

وَأَمَّا الْحَدِيثُ، فَيَتَنَاوَلُ الْأَخْذَ مِمَّنْ يُمْكِنُ الْأَخْذُ مِنْهُ،

39,002

وَمَنْ لَا يُمْكِنُ الْأَخْذُ مِنْهُ، فَالْأَخْذُ مِنْهُ مُسْتَحِيلٌ، فَكَيْفَ يُؤْمَرُ بِهِ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.