Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: ولا تجوز شهادتهم في غير ذلك. ش: قد تقدم ذلك عن قرب، والخلاف في شهادة بعضهم على بعض، فلا حاجة إلى إعادته.

[موانع قبول الشهادة]

Adds nothing on this mas’ala.

المغنيIbn Qudama

[مَسْأَلَة شَهَادَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ] (٨٣٧٤) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ) مَذْهَبُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ شَهَادَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ لَا تُقْبَلُ فِي شَيْءٍ عَلَى مُسْلِمٍ وَلَا كَافِرٍ غَيْرِ مَا ذَكَرْنَا. رَوَاهُ عَنْهُ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ نَفْسًا. وَمِمَّنْ قَالَ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ؛ الْحَسَنُ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ، عَنْ أَحْمَدَ، أَنَّ شَهَادَةَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ لَمْ تُقْبَلُ. وَخَطَّأَهُ الْخَلَّالُ فِي نَقْلِهِ هَذَا،

42,781

وَكَذَلِكَ صَاحِبُهُ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: هَذَا غَلَطٌ لَا شَكَّ فِيهِ.

42,782

وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: بَلْ الْمَسْأَلَةُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

42,783

وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْبَرْمَكِيُّ: تُقْبَلُ شَهَادَةُ السَّبْيِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فِي النَّسَبِ، إذَا ادَّعَى أَحَدُهُمْ أَنَّ الْآخَرَ أَخُوهُ.

42,784

وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ، وَالظَّاهِرُ غَلَطُ مَنْ رَوَى خِلَافَ ذَلِكَ. وَذَهَبَ طَائِفَة مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، إلَى أَنَّ شَهَادَةَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ تُقْبَلُ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا؛ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الْكُفْرُ كُلُّهُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ، فَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْيَهُودِيِّ عَلَى النَّصْرَانِيِّ، وَالنَّصْرَانِيِّ عَلَى الْيَهُودِيِّ. وَهَذَا قَوْلُ حَمَّادٍ، وَسَوَّارٍ، وَالثَّوْرِيِّ، وَالْبَتِّيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابِهِ.

وَعَنْ قَتَادَةَ، وَالْحَكَمِ، وَأَبِي عُبَيْدٍ، وَإِسْحَاقَ: تُقْبَلُ شَهَادَةُ كُلِّ مِلَّةٍ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ يَهُودِيٍّ عَلَى نَصْرَانِيٍّ، وَلَا نَصْرَانِيٍّ عَلَى يَهُودِيٍّ. وَرُوِيَ عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَالشَّعْبِيِّ، كَقَوْلِنَا، وَكَقَوْلِهِمْ. وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَجَازَ شَهَادَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ.» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. وَلِأَنَّ بَعْضَهُمْ يَلِي عَلَى بَعْضٍ، فَتُقْبَلُ شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، كَالْمُسْلِمِينَ.

وَلَنَا، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} .

42,785

وَقَالَ تَعَالَى:{وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} . وَالْكَافِرُ لَيْسَ بِذِي عَدْلٍ، وَلَا هُوَ مِنَّا، وَلَا مِنْ رِجَالِنَا، وَلَا مِمَّنْ نَرْضَاهُ؛ وَلِأَنَّهُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَى غَيْرِ أَهْلِ دِينِهِ، فَلَا تُقْبَلُ عَلَى أَهْلِ دِينِهِ، كَالْحَرْبِيِّ، وَالْخَبَرُ يَرْوِيه مُجَالِدٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ،

42,786

وَإِنْ ثَبَتَ فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ الْيَمِينَ، فَإِنَّهَا تُسَمَّى شَهَادَةً، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي اللِّعَانِ:{فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} .

42,787

وَأَمَّا الْوِلَايَةُ فَمُتَعَلِّقُهَا الْقَرَابَةُ وَالشَّفَقَةُ، وَقَرَابَتُهُمْ ثَابِتَةٌ، وَشَفَقَتُهُمْ كَشَفَقَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَجَازَتْ لِمَوْضِعِ الْحَاجَةِ،

42,788

فَإِنَّ غَيْرَ أَهْلِ دِينِهِمْ لَا يَلِي عَلَيْهِمْ، وَالْحَاكِمُ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، لَكَثْرَتِهِمْ،

42,789

بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ، فَإِنَّهَا مُمْكِنَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُعَاذٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لَا يَقْبَلُ شَهَادَةَ أَهْلِ دِينٍ إلَّا الْمُسْلِمِينَ» ؛ فَإِنَّهُمْ عُدُولٌ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَعَلَى غَيْرِهِمْ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.