Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2008مختصر الخرقيHanbalivol. 7, p. 419vol. 7, p. 419

وإذا كان الزوجان في البيت فافترقا أو ماتا، فادعى كل واحد منهما ما في البيت أنه له أو ورثته، حكم بما كان يصلح للرجال للرجل، وبما كان يصلح للنساء للمرأة، وبما كان يصلح أن يكون لهما فهو بينهما نصفين.

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: وإذا كان الزوجان في البيت فافترقا أو ماتا، فادعى كل واحد منهما ما في البيت أنه له أو ورثته، حكم بما كان يصلح للرجال للرجل، وبما كان يصلح للنساء للمرأة، وبما كان يصلح أن يكون لهما فهو بينهما نصفين. ش: ما يصلح للرجال كالعمائم، والأقبية، والطيالسة ونحو ذلك، وما يصلح للنساء كحليهن، ومغازلهن، ومقانعهن، وقمصهن ونحو ذلك، وما يصلح لهما كالمفارش والأواني ونحو ذلك، والذي قاله الخرقي هو المنصوص في رواية الجماعة، وسواء كانا حرين أو رقيقين، أو أحدهما، وسواء كان في أيديهما من طريق الحكم أو المشاهدة، اختلفا في حال الزوجية أو بعدها، أو اختلف ورثتهما لأن اليد لكل منهما على البيت، بدليل لو نازعهما غيرهما فإن القول قولهما،

note

ثم إن لم تقم قرينة لأحدهما تساويا،

7,832

وإن قامت قرينة لأحدهما ترجحت دعواه بها، وصار كما لو تنازعا دابة، أحدهما راكبها والآخر آخذ بزمامها، ونحو ذلك،

7,833

وقال القاضي: إن كانت أيديهما عليه من طريق الحكم فكذلك،

7,834

وإن كانت أيديهما عليه من طريق المشاهدة قسم بينهما نصفين،

7,835

وإن كانت اليد المشاهدة عليه لأحدهما فهو له مع يمينه،

7,836

وإن لم يصلح له، لأن اليد المشاهدة أقوى من القرينة.

وقوله: إذا كان الزوجان في البيت، يريد بذلك أن لهما يدا حكمية أو حسية، ويخرج بذلك ما لو لم تكن لهما يد حكمية، وتنازعا في عين، فإنه لا يرجح أحدهما بصلاحية ذلك له، بل إن كانت في أيديهما فهي بينهما،

7,837

وإن كانت في يد أحدهما فهي له،

7,838

وإن كانت في يد غيرهما اقترعا عليها،

7,839

فمن قرع حلف واستحق كما تقدم، والله أعلم.

[حكم من كان له على أحد حق فمنعه منه فقدر له على مال]

المغنيIbn Qudama

[مَسْأَلَة كَانَ الزَّوْجَانِ فِي الْبَيْتِ فَافْتَرَقَا أَوْ مَاتَا فَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا فِي الْبَيْتِ أَنَّهُ لَهُ] (٨٥٥٧) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: وَإِذَا كَانَ الزَّوْجَانِ فِي الْبَيْتِ، فَافْتَرَقَا، أَوْ مَاتَا، فَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا فِي الْبَيْتِ أَنَّهُ لَهُ، أَوْ وَرِثَهُ، حُكِمَ بِمَا كَانَ يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ لِلرَّجُلِ، وَمَا كَانَ يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ لِلْمَرْأَةِ، وَمَا كَانَ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ لَهُمَا، فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الزَّوْجَيْنِ إذَا اخْتَلَفَا فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ، أَوْ فِي بَعْضِهِ، فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: جَمِيعُهُ لِي.

أَوْ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: هَذِهِ الْعَيْنُ لِي، وَكَانَتْ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ، ثَبَتَ لَهُ، بِلَا خِلَافٍ،

43,989

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ فَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ، أَنَّ مَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ؛ مِنْ الْعَمَائِمِ، وَقُمْصَانِهِمْ، وَجِبَابِهِمْ، وَالْأَقْبِيَةِ، وَالطَّيَالِسَةِ، وَالسِّلَاحِ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، الْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ الرَّجُلِ مَعَ يَمِينِهِ، وَمَا يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ؛ كَحُلِيِّهِنَّ، وَقُمُصِهِنَّ، وَمَقَانِعِهِنَّ، وَمَغَازِلِهِنَّ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ مَعَ يَمِينِهَا. وَمَا يَصْلُحُ لَهُمَا؛ كَالْمَفَارِشِ، وَالْأَوَانِي، فَهُوَ بَيْنَهُمَا، وَسَوَاءٌ كَانَ فِي أَيْدِيهِمَا مِنْ طَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ، أَوْ مِنْ طَرِيقِ الْحُكْمِ، وَسَوَاءٌ اخْتَلَفَا فِي حَالِ الزَّوْجِيَّةِ، أَوْ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ، وَسَوَاءٌ اخْتَلَفَا، أَوْ اخْتَلَفَ وَرَثَتُهُمَا، أَوْ أَحَدُهُمَا وَوَرَثَةُ الْآخَرِ.

قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ؛ مِنْهُمْ يَعْقُوبُ بْنُ بُخْتَانَ، فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ زَوْجَتَهُ، أَوْ يَمُوتُ، فَتَدَّعِي الْمَرْأَةُ الْمَتَاعَ: فَمَا كَانَ يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ، فَهُوَ لِلرَّجُلِ، وَمَا كَانَ مِنْ مَتَاعِ النِّسَاءِ، فَهُوَ لِلنِّسَاءِ، وَمَا اسْتَقَامَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا.

43,990

وَإِنْ كَانَ الْمَتَاعُ عَلَى يَدَيْ غَيْرِهِمَا،

43,991

فَمَنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ، دُفِعَ إلَيْهِ،

43,992

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ، أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا،

43,993

فَمَنْ كَانَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ، حَلَفَ وَأُعْطِيَ الْمَتَاعَ.

43,994

وَقَالَ، فِي رِوَايَةِ مِهَنًا: وَكَذَلِكَ إنْ اخْتَلَفَا، وَأَحَدُهُمَا مَمْلُوكٌ. وَبِهَذَا قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى،

43,995

وَقَالَ الْقَاضِي: هَذَا إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا كَانَتْ أَيْدِيهِمَا عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْحُكْمِ،

43,996

أَمَّا مَا كَانَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا مِنْ طَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ، فَهُوَ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ.

43,997

وَإِنْ كَانَ فِي أَيْدِيهِمَا، قُسِمَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ يَصْلُحُ لَهُمَا، أَوْ لِأَحَدِهِمَا. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، إلَّا أَنَّهُمَا قَالَا: مَا يَصْلُحُ لَهُمَا وَيَدُهُمَا عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْحُكْمِ، فَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ الرَّجُلِ مَعَ يَمِينِهِ.

43,998

وَإِذَا اخْتَلَفَ أَحَدُهُمَا وَوَرِثَهُ الْآخَرُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ النَّافِي مِنْهُمَا لِأَنَّ الْيَدَ الْمُشَاهَدَةَ أَقْوَى مِنْ الْيَدِ الْحُكْمِيَّةِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ تَنَازَعَ الْخَيَّاطُ وَصَاحِبُ الدَّارِ فِي الْإِبْرَةِ وَالْمِقَصِّ، كَانَتْ لِلْخَيَّاطِ.

43,999

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ، فِيمَا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنَّهُ قَدْرُ جِهَازِ مِثْلِهَا.

44,000

وَقَالَ مَالِكٌ مَا صَلَحَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَهُوَ لَهُ، وَمَا صَلَحَ لَهُمَا، كَانَ لِلرَّجُلِ، سَوَاءٌ كَانَ فِي أَيْدِيهِمَا مِنْ طَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ، أَوْ مِنْ طَرِيقِ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّ الْبَيْتَ لِلرَّجُلِ، وَيَدَهُ أَقْوَى؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ السُّكْنَى وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَزُفَرُ، وَالْبَتِّيُّ كُلُّ مَا فِي الْبَيْتِ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، فَيَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى نِصْفِهِ وَيَأْخُذُهُ. وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ لِأَنَّهُمَا تَسَاوَيَا فِي ثُبُوتِ يَدِهِمَا عَلَى الْمُدَّعَى، وَعَدَمِ الْبَيِّنَةِ، فَلَمْ يُقَدَّمْ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، كَاَلَّذِي يَصْلُحُ لَهُمَا، أَوْ كَمَا لَوْ كَانَ فِي يَدِهِمَا مِنْ حَيْثُ الْمُشَاهَدَةُ عِنْدَ مَنْ سَلَّمَ ذَلِكَ.

وَلَنَا، أَنْ أَيْدِيَهُمَا جَمِيعًا عَلَى مَتَاعٍ الْبَيْتِ، بِدَلِيلِ مَا لَوْ نَازَعَهُمَا فِيهِ أَجْنَبِيٌّ، كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُمَا، وَقَدْ يَرْجِعُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ يَدًا وَتَصَرُّفًا فَيَجِبُ أَنْ يُقَدَّمَ، كَمَا لَوْ تَنَازَعَا دَابَّةً، أَحَدُهُمَا رَاكِبُهَا، وَالْآخَرُ آخِذٌ بِزِمَامِهَا، أَوْ قَمِيصًا أَحَدُهُمَا لَابِسُهُ، وَالْآخَرُ آخِذٌ بِكُمِّهِ، أَوْ جِدَارًا مُتَّصِلًا بِدَارَيْهِمَا، مَعْقُودًا بِبِنَاءِ أَحَدِهِمَا، أَوْ لَهُ عَلَيْهِ أَزَجٌ.

وَلَنَا، عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَالْقَاضِي، أَنَّهُمَا تَنَازَعَا فِيمَا فِي أَيْدِيهِمَا وَلَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى صَاحِبِهِ، أَشْبَهَ إذَا كَانَ فِي الْيَدِ الْحُكْمِيَّةِ.

44,001

فَأَمَّا مَا كَانَ يَصْلُحُ لَهُمَا، فَإِنَّهُ فِي أَيْدِيهِمَا، وَلَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى صَاحِبِهِ، أَشْبَهَ إذَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمَا مِنْ جِهَةِ الْمُشَاهَدَةِ، وَالدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّافِي، أَنَّ وَارِثَ الْمَيِّتِ قَائِمٌ مَقَامَهُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا لِنَفْسِهِ وَكِيلًا.

44,002

فَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا يَدٌ حَكِيمَةٌ، بَلْ تَنَازَعَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ فِي عَيْنٍ غَيْرِ قُمَاشٍ بَيْنَهُمَا، فَلَا يَرْجِعُ أَحَدُهُمَا بِصَلَاحِيَةِ ذَلِكَ لَهُ، بَلْ إنْ كَانَتْ فِي أَيْدِيهِمَا فَهِيَ بَيْنَهُمَا،

44,003

وَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا، فَهِيَ لَهُ،

44,004

وَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِ غَيْرِهِمَا، اقْتَرَعَا عَلَيْهَا،

44,005

فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ فَهِيَ لَهُ، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ حَكَمْنَا بِهَا لَهُ فِي كُلِّ الْمَوَاضِعِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُمَا يَدٌ حُكْمِيَّةٌ، فَأَشْبَهَا سَائِرَ الْمُخْتَلِفِينَ.

44,006

[فَصْلٌ كَانَ فِي الدُّكَّانِ نَجَّارٌ وَعَطَّارٌ فَاخْتَلَفَا فِيمَا فِيهَا] (٨٥٥٨) فَصْلٌ: وَإِذَا كَانَ فِي الدُّكَّانِ نَجَّارٌ وَعَطَّارٌ، فَاخْتَلَفَا فِيمَا فِيهَا، حُكِمَ بِآلَةِ كُلِّ صِنَاعَةٍ لِصَاحِبِهَا، فَآلَةُ الْعَطَّارِينَ لِلْعَطَّارِ، وَآلَةُ النَّجَّارِينَ لِلنَّجَّارِ.

44,007

وَإِنْ لَمْ يَكُونَا فِي دُكَّانٍ وَاحِدٍ، لَكِنْ اخْتَلَفَا فِي عَيْنٍ لَمْ يُرَجَّحْ أَحَدُهُمَا بِصَلَاحِيَةِ الْعَيْنِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا لَهُ، كَمَا ذَكَرْنَا فِي الزَّوْجَيْنِ، يَكُونُ ذَلِكَ كَتَنَازُعِ الْأَجْنَبِيَّيْنِ.

44,008

[فَصْلٌ اخْتَلَفَ الْمُكْرِي وَالْمُكْتَرِي فِي شَيْءٍ فِي الدَّارِ] (٨٥٥٩) فَصْلٌ: وَإِذَا اخْتَلَفَ الْمُكْرِي وَالْمُكْتَرِي فِي شَيْءٍ فِي الدَّارِ، نَظَرْت؛

44,009

فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُنْقَلُ وَيُحَوَّلُ، كَالْأَثَاثِ، وَالْأَوَانِي، وَالْكُتُبِ فَهُوَ لِلْمُكْتَرِي؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ الْإِنْسَانَ يُكْرِي دَارِهِ فَارِغَةً مِنْ رَحْلِهِ وَقُمَاشِهِ،

44,010

وَإِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَتْبَعُ فِي الْبَيْعِ؛ كَالْأَبْوَابِ الْمَنْصُوبَةِ، وَالْخَوَابِي الْمَدْفُونَةِ، وَالرُّفُوفِ الْمُسَمَّرَةِ، وَالسَّلَالِيمِ الْمُسَمَّرَةِ، وَالْمَفَاتِيحِ وَالرَّحَا الْمَنْصُوبَةِ، وَحَجَرِهَا التَّحْتَانِيِّ فَهُوَ لِلْمُكْرِي؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الدَّارِ، فَأَشْبَهَ الشَّجَرَةَ الْمَغْرُوسَةَ فِيهَا.

44,011

وَإِنْ كَانَتْ الرُّفُوفُ مَوْضُوعَةً عَلَى أَوْتَادٍ، فَقَالَ أَحْمَدُ: إذَا اخْتَلَفَا فِي الرُّفُوفِ، فَهِيَ لِصَاحِبِ الدَّارِ. فَظَاهِرُ هَذَا الْعُمُومُ فِي الرُّفُوفِ كُلِّهَا.

44,012

وَقَالَ الْقَاضِي: كَلَامُ أَحْمَدَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُسَمَّرَةِ،

44,013

فَأَمَّا غَيْرُ الْمُسَمَّرَةِ فَهِيَ بَيْنَهُمَا إذَا تَحَالَفَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَتْبَعُ فِي الْبَيْعِ فَأَشْبَهَتْ الْقُمَاشَ. وَهَذَا ظَاهِرٌ يَشْهَدُ لِلْمُكْتَرِي، وَلِلْمُكْرِي ظَاهِرٌ يُعَارِضُ هَذَا، وَهُوَ أَنَّ الْمُكْرِيَ يَتْرُكُ الرُّفُوفَ فِي الدَّارِ، وَلَا يَنْقُلُهَا عَنْهَا،

44,014

فَإِذَا تَعَارَضَ الظَّاهِرَانِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ، اسْتَوَيَا. وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ. فَعَلَى هَذَا، إذَا تَحَالَفَا، كَانَتْ بَيْنَهُمَا،

44,015

وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا، وَنَكَلَ الْآخَرُ، فَهِيَ لِمَنْ حَلَفَ. وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، وَأَبُو الْخَطَّابِ، أَنَّهُ إنْ كَانَ لِلرَّفِّ شَكْلٌ مَنْصُوبٌ فِي الدَّارِ، فَهُوَ لِصَاحِبِ الدَّارِ مَعَ يَمِينِهِ،

44,016

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَكْلٌ مَنْصُوبٌ تَحَالَفَا، وَكَانَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ شَكْلٌ مَنْصُوبٌ فِي الدَّارِ فَالشَّكْلُ تَابِعٌ لِلدَّارِ، فَهُوَ لِصَاحِبِهَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَحَدَ الرَّفَّيْنِ لِمَنْ لَهُ الْآخَرُ،

44,017

وَكَذَلِكَ إنْ اخْتَلَفَا فِي مِصْرَاعِ بَابٍ مَقْلُوعٍ، فَالْحُكْمُ فِيهِ كَمَا ذَكَرْنَا؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يَسْتَغْنِي عَنْ صَاحِبِهِ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا لِمَنْ لَهُ الْآخَرُ، كَالْحَجَرِ الْفَوْقَانِيِّ مِنْ الرَّحَى، وَالْمِفْتَاحِ مَعَ السَّكْرَةِ.

وَوَجْهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ، فِي أَنَّ الرُّفُوفَ لِصَاحِبِ الدَّارِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، أَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِتَرْكِ الرُّفُوفِ فِي الدَّارِ، وَلَمْ تَجْرِ بِنَقْلِ الْمُكْتَرِي لَهَا مَعَهُ، فَكَانَتْ لِصَاحِبِ الدَّارِ، كَاَلَّذِي لَهُ شَكْلٌ مَنْصُوبٌ، وَلِأَنَّهَا إذَا كَانَتْ لَهَا أَوْتَادٌ مَنْصُوبَةٌ، فَالْأَوْتَادُ لِصَاحِبِ الدَّارِ، فَكَذَلِكَ مَا نُصِبَتْ لَهُ كَالْحَجَرِ الْفَوْقَانِيِّ مِنْ الرَّحَى إذَا كَانَ السُّفْلَانِيُّ مَنْصُوبًا، وَمِفْتَاحِ السَّكْرَةِ الْمُسَمَّرَةِ.

44,018

[فَصْلٌ كَانَ الْخَيَّاطُ فِي دَارِ غَيْرِهِ فَاخْتَلَفَا فِي الْإِبْرَةِ وَالْمِقَصِّ] (٨٥٦٠) فَصْلٌ: وَإِذَا كَانَ الْخَيَّاطُ فِي دَارِ غَيْرِهِ، فَاخْتَلَفَا فِي الْإِبْرَةِ وَالْمِقَصِّ، فَهِيَ لِلْخَيَّاطِ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ فِيهِمَا أَكْثَرُ وَأَظْهَرُ، وَالظَّاهِرُ مَعَهُ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا دَعَا خَيَّاطًا لِيَخِيطَ لَهُ، فَالْعَادَةُ أَنَّهُ يَحْمِلُ مَعَهُ إبْرَتَهُ وَمِقَصَّهُ.

44,019

وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْقَمِيصِ فَهُوَ لِصَاحِبِ الدَّارِ؛ إذْ لَيْسَتْ الْعَادَةُ أَنْ يَحْمِلَ الْقَمِيصَ مَعَهُ يَخِيطُهُ فِي دَارِ غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا الْعَادَةُ أَنْ يَخِيطَ قَمِيصَ صَاحِبِ الدَّارِ فِيهَا.

44,020

وَإِنْ اخْتَلَفَ صَاحِبُ الدَّارِ وَالنَّجَّارُ فِي الْقَدُومِ، وَالْمِنْشَارِ، وَآلَةِ النِّجَارَةِ، فَهِيَ لِلنَّجَّارِ.

44,021

وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْخَشَبَةِ الْمَنْجُورَةِ وَالْأَبْوَابِ وَالرُّفُوفِ الْمَنْشُورَةِ، فَهِيَ لِصَاحِبِ الدَّارِ.

44,022

وَإِنْ اخْتَلَفَ النَّجَّادُ وَرَبُّ الدَّارِ فِي قَوْسِ النَّدْفِ، فَهُوَ لِلنَّجَّادِ.

44,023

وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْفَرْشِ وَالْقُطْنِ وَالصُّوفِ، فَهُوَ لِصَاحِبِ الدَّارِ.

44,024

وَإِنْ اخْتَلَفَ رَبُّ الدَّارِ وَالسَّقَّا فِي الْقِرْبَةِ، فَهِيَ لِلسَّقَّا.

44,025

وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْخَابِيَةِ وَالْجِرَارِ، فَهِيَ لِصَاحِبِ الدَّارِ؛ لِمَا ذَكَرْنَا.

44,026

[فَصْلٌ تَنَازَعَ رَجُلَانِ دَابَّةً أَحَدُهُمَا رَاكِبُهَا وَالْآخَرُ أَخَذَ بِزِمَامِهَا] (٨٥٦١) فَصْلٌ: وَإِذَا تَنَازَعَ رَجُلَانِ دَابَّةً أَحَدُهُمَا رَاكِبُهَا، وَالْآخَرُ آخِذٌ بِزِمَامِهَا، فَالرَّاكِبُ أَوْلَى بِهَا؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ فِيهَا أَقْوَى، وَيَدَهُ آكَدُ، وَهُوَ الْمُسْتَوْفِي لِمَنْفَعَتِهَا.

44,027

وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا عَلَيْهَا حِمْلٌ، وَالْآخَرُ آخِذٌ بِزِمَامِهَا، فَهِيَ لِصَاحِبِ الْحِمْلِ؛ لِذَلِكَ.

44,028

وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا عَلَيْهَا، حِمْلٌ، وَالْآخَرُ رَاكِبٌ عَلَيْهَا، فَهِيَ لِلرَّاكِبِ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى تَصَرُّفًا.

44,029

وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْحِمْلِ، فَادَّعَاهُ الرَّاكِبُ وَصَاحِبُ الدَّابَّةِ، فَهُوَ لِلرَّاكِبِ؛ لِأَنَّ يَدَهُ عَلَى الدَّابَّةِ وَالْحِمْلِ مَعًا، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ اخْتَلَفَ السَّاكِنُ وَصَاحِبُ الدَّارِ فِي قُمَاشٍ فِيهَا.

44,030

وَإِنْ تَنَازَعَ صَاحِبُ الدَّابَّةِ وَالرَّاكِبُ فِي السَّرْجِ، فَهُوَ لِصَاحِبِ الدَّابَّةِ، لِأَنَّ السَّرْجَ فِي الْعَادَةِ يَكُونُ لِصَاحِبِ الْفَرَسِ.

44,031

وَإِنْ تَنَازَعَ اثْنَانِ فِي ثِيَابٍ عَلَى عَبْدٍ لِأَحَدِهِمَا، فَهِيَ لِصَاحِبِ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّ يَدَ الْعَبْدِ عَلَيْهَا.

44,032

وَإِنْ تَنَازَعَ صَاحِبُ الثِّيَابِ وَالْآخَرُ فِي الْعَبْدِ اللَّابِسِ لَهَا، فَهُمَا سَوَاءٌ؛ لِأَنَّ نَفْعَ الثِّيَابِ يَعُودُ إلَى الْعَبْدِ، لَا إلَى صَاحِبِ الثِّيَابِ. وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا الْفَصْلِ، وَاَلَّذِي قَبْلَهُ، كَمَا ذَكَرْنَا.

44,033

[فَصْلٌ اخْتَلَفَ صَاحِبُ أَرْضٍ وَنَهْرٍ فِي حَائِطٍ بَيْنَهُمَا] (٨٥٦٢) فَصْلٌ: وَإِنْ اخْتَلَفَ صَاحِبُ أَرْضٍ وَنَهْرٍ فِي حَائِطٍ بَيْنَهُمَا، فَهُوَ لَهُمَا وَيَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى النِّصْفِ الْمَحْكُومِ لَهُ بِهِ. وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ،

44,034

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ لِصَاحِبِ النَّهْرِ؛ لِأَنَّهُ لِنَفْعِهِ.

44,035

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ هُوَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ؛ لِأَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِأَرْضِهِ. وَلَنَا، أَنَّهُ حَاجِزٌ بَيْنَ مِلْكَيْهِمَا، فَكَانَتْ يَدُهُمَا عَلَيْهِ، فَيَكُونُ لَهُمَا، كَمَا لَوْ تَنَازَعَ صَاحِبُ الْعُلْوِ وَالسُّفْلِ فِي السَّقْفِ الَّذِي بَيْنَهُمَا، أَوْ حَائِطٍ بَيْنَ دَارَيْهِمَا. وَمَا ذَكَرُوهُ مِنْ التَّرْجِيحَيْنِ مُتَقَابِلٌ، فَيَسْتَوِيَانِ.

44,036

وَإِنْ تَنَازَعَ صَاحِبُ الْعُلْوِ وَالسُّفْلِ فِي السَّقْفِ الَّذِي بَيْنَهُمَا، فَهُوَ بَيْنَهُمَا، لِذَلِكَ. وَكُلُّ مَوْضِعٍ قُلْنَا يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ. فَإِنَّمَا يَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى النِّصْفِ الَّذِي يَحْصُلُ لَهُ، دُونَ النِّصْفِ الْآخَرِ لِأَنَّ مَا يَحْصُلُ لَهُ لَا يُفِيدُهُ الْحَلِفُ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَلَا يَسْتَحْلِفُ عَلَيْهِ، كَالْمُدَّعِي لَا يَحْلِفُ عَلَى مَا يَأْخُذُهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.

44,037

[فَصْلٌ تَنَازَعَا عِمَامَةً طَرَفُهَا فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَبَاقِيهَا فِي يَدِ الْآخَرِ] (٨٥٦٣) فَصْلٌ: وَإِنْ تَنَازَعَا عِمَامَةً طَرَفُهَا فِي يَدِ أَحَدِهِمَا، وَبَاقِيهَا فِي يَدِ الْآخَرِ، أَوْ قَمِيصًا، كُمُّهُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا، وَبَاقِيه مَعَ الْآخَرِ فَهُمَا سَوَاءٌ فِيهَا؛ لِأَنَّ يَدَ الْمُمْسِكِ بِالطَّرَفِ عَلَيْهَا، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بَاقِيهَا عَلَى الْأَرْضِ، فَنَازَعَهُ فِيهَا غَيْرُهُ كَانَتْ لَهُ،

44,038

وَإِذَا كَانَتْ فِي أَيْدِيهِمَا تَسَاوَيَا فِيهَا.

44,039

وَلَوْ كَانَتْ دَارٌ فِيهَا أَرْبَعَةُ أَبْيَاتٍ،

44,040

وَفِي أَحَدِ أَبْيَاتِهَا سَاكِنٌ، وَفِي الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ سَاكِنٌ آخَرُ، فَاخْتَلَفَا فِيهَا، كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا هُوَ سَاكِنٌ فِيهِ، لِأَنَّ كُلَّ بَيْتٍ يَنْفَصِلُ عَنْ صَاحِبِهِ، وَلَا يُشَارِكُ الْخَارِجُ مِنْهُ السَّاكِنَ فِيهِ فِي ثُبُوتِ الْيَدِ عَلَيْهِ.

44,041

وَلَوْ تَنَازَعَا السَّاحَةَ الَّتِي يَتَطَرَّقُ مِنْهَا إلَى الْبُيُوتِ، فَهِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ؛ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي ثُبُوتِ الْيَدِ عَلَيْهَا، فَأَشْبَهَتْ الْعِمَامَةَ فِيمَا ذَكَرْنَا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.