Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: ولو كان المعتق الثاني معسرا عتق نصيبه منه، وكان ثلثه رقيقا لمن لم يعتق، فإن مات وفي يده مال كان ثلثه لمن لم يعتق، وثلثاه للمعتق الأول، والمعتق الثاني بالولاء، إذا لم يكن له وارث أحق منهما. ش: هذا أيضا

7,879

فرع على المذهب المتقدم، فإن المعتق الثاني إذا كان أيضا معسرا عتق نصيبه فقط، وبقي ثلثه رقيقا لمن لم يعتق،

7,880

فإذا مات العبد وترك مالا كان ثلثه للذي لم يعتق بملكه لثلثه، وثلثاه ميراث - لأنه ملكهما بجزئيه الحرين - للمعتقين بالولاء، إن لم يكن له وارث بفرض أو تعصيب يقدم عليهما،

7,881

فإن كان له وارث يرث البعض - كأم مثلا أو زوجة - فإنها تأخذ فرضها، والباقي بين المعتقين إن لم يكن عصبة مناسب، وهذا كله إن لم يكن مالك ثلثه قاسم العبد في حياته أو هايأه فإذا لا حق له في تركته، لأنها حصلت بجزئه الحر.

[الحكم لو كان العبد بين اثنين فادعى كلاهما العتق]

المغنيIbn Qudama

[مَسْأَلَةٌ كَانَ الْمُعْتِقُ الثَّانِي مُعْسِرًا] (٨٥٨٥) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَلَوْ كَانَ الْمُعْتِقُ الثَّانِي مُعْسِرًا، عَتَقَ نَصِيبُهُ مِنْهُ، وَكَانَ ثُلُثُهُ رَقِيقًا لِمَنْ لَمْ يُعْتِقْ، فَإِنْ مَاتَ وَفِي يَدِهِ مَالٌ كَانَ ثُلُثُهُ لِمَنْ لَمْ يُعْتِقْ، وَثُلُثَاهُ لِلْمُعْتِقِ الْأَوَّلِ وَالْمُعْتِقِ الثَّانِي بِالْوَلَاءِ، إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ أَحَقُّ مِنْهُمَا) إنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُعْسِرَ لَا يُعْتِقُ إلَّا نَصِيبَهُ، وَالْأَوَّلُ وَالثَّانِي مُعْسِرَانِ، فَلَمْ يَعْتِقْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ إلَّا نَصِيبُهُ، وَنَصِيبهُمَا الثُّلُثَانِ، وَبَقِيَ ثُلُثُهُ رَقِيقًا لِلثَّالِثِ،

44,186

فَإِذَا خَلَّفَ الْعَبْدُ مَالًا، فَثُلُثُهُ لِلَّذِي لَمْ يُعْتِقْ؛ لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِثُلُثِهِ، وَثُلُثَاهُ مِيرَاثٌ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُمَا بِجُزْئِهِ الْحُرِّ،

44,187

فَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ نَسِيبٌ، يَرِثُ مَالَهُ كُلَّهُ، أَخَذَهُ؛ لِأَنَّهُ أَحَقُّ مِنْ الْمُعْتِقِ،

44,188

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ نَسِيبٌ فَهُوَ لِلْمُعْتِقَيْنِ بِالْوَلَاءِ،

44,189

وَإِنْ كَانَ لَهُ ذُو فَرْضٍ يَرِثُ الْبَعْضَ، أَخَذَ فَرْضَهُ مِنْهُ، وَبَاقِيه لِلْمُعْتِقَيْنِ.

وَهَذَا الْقَوْلُ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَالِكُ ثُلُثِهِ قَاسَمَ الْعَبْدَ فِي حَيَاتِهِ كَسْبَهُ، وَلَمْ يُهَايِئْهُ،

44,190

فَأَمَّا إنْ قَاسَمَهُ، أَوْ هَايَأَهُ، فَلَا حَقَّ لَهُ فِي تَرِكَتِهِ؛ لِأَنَّهَا حَصَلَتْ بِالْجُزْءِ الْحُرِّ، فَتَكُونُ جَمِيعُهَا مِيرَاثًا لِوَرَثَتِهِ، دُونَ مَالِكِ ثُلُثِهِ، إذْ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْجُزْءِ الْحُرِّ، فَلَا يَكُونُ لَهُ حَقٌّ فِيمَا كَسَبَهُ بِهِ، وَلَا فِيمَا مَلَكَهُ بِهِ.

44,191

[فَصْلٌ مَاتَ قَبْلَ أَدَاءِ سِعَايَتِهِ] (٨٥٨٦) فَصْلٌ: وَمَنْ قَالَ بِالسِّعَايَةِ، فَإِنَّهُ يَسْتَسْعِي حِينَ أَعْتَقَهُ الْأَوَّلُ،

44,192

فَإِذَا أَعْتَقَ الثَّانِي نَصِيبَهُ، انْبَنَى ذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ فِي حُرِّيَّتِهِ، هَلْ حَصَلَتْ بِإِعْتَاقِ الْأَوَّلِ أَوَّلًا؟

44,193

فَمَنْ جَعَلَهُ حُرًّا، لَمْ يُصَحِّحْ عِتْقَ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ عَتَقَ بِإِعْتَاقِ الْأَوَّلِ؛

44,194

وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْهُ حُرًّا، صَحَّحَ عِتْقَ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ أَعْتَقَ جُزْءًا مَمْلُوكًا لَهُ مِنْ عَبْدٍ.

44,195

وَإِذَا مَاتَ قَبْلَ أَدَاءِ سِعَايَتِهِ فَقَدْ مَاتَ وَثُلُثُهُ رَقِيقٌ، فَيَكُونُ حُكْمُهُ فِي الْمِيرَاثِ كَحُكْمِ مَا ذَكَرْنَا فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ.

44,196

[فَصْل نَفَقَة الْعَبْد الْمُشْتَرَك الْمُعْتَق بَعْضه فِي حَيَاتِهِ وَفِطْرَتَهُ وَأَكْسَابَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ] (٨٥٨٧) فَصْلٌ: وَإِذَا حَكَمْنَا بِعِتْقِ بَعْضِهِ، وَرِقِّ بَاقِيه،

44,197

فَإِنَّ نَفَقَتَهُ فِي حَيَاتِهِ، وَفِطْرَتَهُ، وَأَكْسَابَهُ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ عَلَى قَدْرِ مَا فِيهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ.

44,198

وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى الْمُهَايَأَةِ بَيْنَهُمَا، كَانَتْ نَفَقَةُ الْعَبْدِ وَكَسْبُهُ فِي أَيَّامِهِ لَهُ وَعَلَيْهِ،

44,199

وَفِي أَيَّامِ سَيِّدِهِ يَكُونُ كَسْبُهُ لِسَيِّدِهِ، وَنَفَقَتُهُ عَلَيْهِ.

44,200

فَأَمَّا الْأَكْسَابُ النَّادِرَةُ؛ كَاللُّقَطَةِ، وَالْهِبَةِ، وَالْوَصِيَّةِ، فَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهَا تَدْخُلُ فِي الْمُهَايَأَةِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ أَكْسَابِهِ فَأَشْبَهَتْ الْمُعْتَادَةَ. وَذَكَرَ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَجْهًا آخَرَ، أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ فِي الْمُهَايَأَةِ، وَتَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى كُلِّ حَالٍ؛ لِأَنَّ الْمُهَايَأَةَ مُعَاوَضَةٌ، فَكَأَنَّهُ تَعَاوَضَ عَنْ نَصِيبِهِ مِنْ كَسْبِهِ فِي يَوْمِ سَيِّدِهِ بِنَصِيبِ سَيِّدِهِ فِي يَوْمِهِ، فَلَا تَتَنَاوَلُ الْمُعَاوَضَةُ الْمَجْهُولَ، وَمَا لَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ وُجُودُهُ.

44,201

فَأَمَّا الْمِيرَاثُ، فَلَا يَدْخُلُ فِي الْمُهَايَأَةِ، وَلَا يَسْتَحِقُّ سَيِّدُهُ مِنْهُ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَرِثُ بِجُزْئِهِ الْحُرِّ، وَيَمْلِكُ هَذَا الْعَبْدُ بِجُزْئِهِ الْحُرِّ جَمِيعَ أَنْوَاعِ الْمِلْكِ، وَيَرِثُ وَيُورِثُ بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُ ذَلِكَ.

44,202

[فَصْلٌ أَعْتَقَ عَبْدَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ جَائِزُ التَّصَرُّفِ] (٨٥٨٨) فَصْلٌ: وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ، وَهُوَ صَحِيحٌ جَائِزُ التَّصَرُّفِ، صَحَّ عِتْقُهُ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ.

44,203

وَإِنْ أَعْتَقَ بَعْضَهُ، عَتَقَ كُلُّهُ. فِي قَوْلِ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -. وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ، وَالْحَكَمُ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ بِالْحِجَازِ، وَالْعِرَاقِ، قَالُوا: يَعْتِقُ كُلُّهُ إذَا أُعْتِقَ نِصْفُهُ.

44,204

وَقَالَ طَاوُسٌ: يَعْتِقُ فِي عِتْقِهِ، وَيَرِقُّ فِي رِقِّهِ.

44,205

وَقَالَ حَمَّادٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ: يَعْتِقُ مِنْهُ مَا أُعْتِقَ، وَيَسْعَى فِي بَاقِيه. وَخَالَفَ أَبَا حَنِيفَةَ أَصْحَابُهُ، فَلَمْ يَرَوْا عَلَيْهِ سِعَايَةً.

وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ، فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدٍ، ثُمَّ غَفَلَ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ: أَرَى نِصْفَهُ حُرًّا، وَنِصْفَهُ رَقِيقًا، لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي بَعْضِهِ، فَلَمْ يَسْرِ إلَى بَاقِيه، كَالْبَيْعِ. وَلَنَا قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ مَعَهُ مَا يَبْلُغُ قِيمَةَ الْعَبْدِ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْعَدْلِ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْعَبْدِ» .

44,206

وَإِذَا أُعْتِقَ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ، كَانَ بَيْنَهُمَا عَلَى عِتْقِ جَمِيعِهِ إذَا كَانَ كُلُّهُ مِلْكًا لَهُ.

44,207

وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ، فَهُوَ حُرٌّ مِنْ مَالِهِ» . وَلِأَنَّهُ إزَالَةُ مِلْكٍ لِبَعْضِ مَمْلُوكِهِ الْآدَمِيِّ، فَزَالَ عَنْ جَمِيعِهِ، كَالطَّلَاقِ، وَيُفَارِقُ الْبَيْعَ؛ فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى السِّعَايَةِ، وَلَا يَنْبَنِي عَلَى التَّغْلِيبِ وَالسِّرَايَةِ. إذَا ثَبَتَ هَذَا، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَ جُزْءًا كَبِيرًا، كَنِصْفِهِ وَثُلُثِهِ، أَوْ صَغِيرًا، كَعُشْرِهِ وَعُشْرِ عُشْرِهِ. وَلَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا بَيْنَ الْقَائِلِينَ بِسِرَايَةِ الْعِتْقِ إذَا كَانَ مُشَاعًا.

44,208

وَإِنْ أَعْتَقَ جُزْءًا مُعَيَّنًا، كَرَأْسِهِ، أَوْ يَدِهِ أَوْ أُصْبُعِهِ، عَتَقَ كُلُّهُ أَيْضًا. وَبِهَذَا قَالَ قَتَادَةُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ.

44,209

وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: إنْ أَعْتَقَ رَأْسَهُ، أَوْ ظَهْرَهُ، أَوْ بَطْنَهُ، أَوْ جَسَدَهُ، أَوْ نَفْسَهُ، أَوْ فَرْجَهُ، عَتَقَ كُلُّهُ؛ لِأَنَّ حَيَاتَهُ لَا تَبْقَى بِدُونِ ذَلِكَ،

44,210

وَإِنْ أَعْتَقَ يَدَهُ، أَوْ عُضْوًا تَبْقَى حَيَاتُهُ بِدُونِهِ، لَمْ يَعْتِقْ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ إزَالَةُ ذَلِكَ مَعَ بَقَائِهِ، فَلَمْ يَعْتِقْ بِإِعْتَاقِهِ، كَشَعْرِهِ، أَوْ سِنِّهِ. وَلَنَا أَنَّهُ أَعْتَقَ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ، فَيَعْتِقُ جَمِيعُهُ، كَرَأْسِهِ،

44,211

فَأَمَّا إذَا أَعْتَقَ شَعَرَهُ، أَوْ سِنَّهُ، أَوْ ظُفُرَهُ، لَمْ يَعْتِقْ.

44,212

وَقَالَ قَتَادَةُ، وَاللَّيْثُ، فِي الرَّجُلِ يُعْتِقُ ظُفُرَ عَبْدِهِ: يَعْتِقُ كُلُّهُ؛ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَائِهِ أَشْبَهَ أُصْبُعَهُ.

وَلَنَا أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ تَزُولُ، وَيَخْرُجُ غَيْرُهَا، فَأَشْبَهَتْ الشَّعْرَ، وَالرِّيقَ، وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ، وَمَا ذَكَرَ فِي الطَّلَاقِ فَالْعَتَاقُ مِثْلُهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.