Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: ولو قال لهم في مرض موته: أحدكم حر. أو كلكم حر. ومات فكذلك. ش: يعني حكم ذلك حكم ما تقدم، وقد تقدم التنبيه على صورة: كلكم حر.

7,919

أما أحدكم حر إذا لم ينو معينا فإنه يقرع بينهم، إذ لم يكن عليه دين يستغرقهم،

7,920

فمن خرجت عليه القرعة عتق إن خرج من الثلث، وإلا عتق منه قدر الثلث،

7,921

وإن نوى معينا تعين العتق فيه، وليس للمعتق التعيين إذا لم ينوه على المذهب، والله أعلم.

المغنيIbn Qudama

قَالَ: (وَلَوْ قَالَ لَهُمْ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ: أَحَدُكُمْ حُرٌّ أَوْ: كُلُّكُمْ حُرٌّ. وَمَاتَ، فَكَذَلِكَ)

44,390

أَمَّا إذَا قَالَ لَهُمْ: كُلُّكُمْ حُرٌّ. فَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي تَقَدَّمَتْ، وَشَرَحْنَاهَا.

44,391

وَأَمَّا إذَا قَالَ: أَحَدُكُمْ حُرٌّ. فَإِنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ، فَيُخْرَجُ أَحَدُهُمْ بِالْقُرْعَةِ فَيَعْتِقُ، وَيَرِقُّ الْبَاقُونَ، وَسَوَاءٌ كَانَ لِلْمَيِّتِ مَالٌ سِوَاهُمْ، أَوْ لَمْ يَكُنْ، إذَا كَانَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ،

44,392

وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ، عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ.

44,393

وَلَوْ كَانَ الْمُعْتِقُ حَيًّا، وَلَمْ يَنْوِ وَاحِدًا بِعَيْنِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ التَّعْيِينُ، وَأُعْتِقَ أَحَدُهُمْ بِالْقُرْعَةِ.

44,394

وَإِنْ قَالَ: أَرَدْت وَاحِدًا مِنْهُمْ بِعَيْنِهِ. قُبِلَ مِنْهُ وَتَعَيَّنَتْ الْحُرِّيَّةُ فِيهِ.

44,395

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ: لَهُ تَعْيِينُ أَحَدِهِمْ، فَيَعْتِقُ مَنْ عَيَّنَهُ،

44,396

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَوَاهُ حَالَةَ الْقَوْلِ، وَيُطَالَبُ الْمُعْتِقُ بِالتَّعْيِينِ،

44,397

فَإِذَا عَيَّنَ أَحَدَهُمْ تَعَيَّنَ حَسَبَ اخْتِيَارِهِ وَلَمْ يَكُنْ لِسَائِرِ الْعَبِيدِ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ تَعْيِينَ الْعِتْقِ ابْتِدَاءً،

44,398

فَإِذَا أَوْقَعَهُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ، كَانَ لَهُ تَعْيِينُهُ، كَالطَّلَاقِ. وَلَنَا أَنَّ مُسْتَحِقَّ الْعِتْقِ غَيْرُ مُعَيَّنٍ، فَلَمْ يَمْلِكْ تَعْيِينَهُ، كَمَا لَوْ أَعْتَقَ الْجَمِيعَ فِي مَرَضِهِ وَلَمْ يَخْرُجُوا مِنْ الثُّلُثِ، وَكَمَا لَوْ أَعْتَقَ مُعَيَّنًا ثُمَّ نَسِيَهُ وَالطَّلَاقُ كَمَسْأَلَتِنَا.

44,399

فَأَمَّا إنْ مَاتَ الْمُعْتِقُ وَلَمْ يُعَيِّنْ، فَالْحُكْمُ عِنْدَنَا لَا يَخْتَلِفُ، وَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ التَّعْيِينُ، بَلْ يُخْرَجُ الْمُعْتَقُ بِالْقُرْعَةِ.

وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى هَذَا إذَا قَالُوا: لَا نَدْرِي أَيَّهُمْ أَعْتَقَ.

44,400

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَهُمْ التَّعْيِينُ؛ لِأَنَّهُمْ يَقُومُونَ مَقَامَ مَوْرُوثِهِمْ. وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ فِي الْمُعْتَقِ.

[فَصْل أَعْتَقَ إحْدَى إمَائِهِ ثُمَّ وَطِئَ إحْدَاهُنَّ] .

44,401

(٨٦٢٣) فَصْلٌ: وَلَوْ أَعْتَقَ إحْدَى إمَائِهِ، ثُمَّ وَطِئَ إحْدَاهُنَّ لَمْ يَتَعَيَّنْ الرِّقُّ فِيهَا. وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَتَعَيَّنُ الرِّقُّ فِيهَا. لِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ عِنْدَهُ تَتَعَيَّنُ بِتَعْيِينِهِ، وَوَطْؤُهُ دَلِيلٌ عَلَى تَعْيِينِهِ. وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ. وَلِأَنَّ الْمُعْتَقَةَ وَاحِدَةٌ، فَلَمْ تَتَعَيَّنْ بِالْوَطْءِ، كَمَا لَوْ أَعْتَقَ وَاحِدَةً ثُمَّ نَسِيَهَا.

[فَصْل أَعْتَقَ وَاحِدًا بِعَيْنِهِ وَنَسِيَهُ] .

44,402

(٨٦٢٤) فَصْلٌ: وَإِذَا أَعْتَقَ وَاحِدًا بِعَيْنِهِ، وَنَسِيَهُ، فَقِيَاسُ قَوْلِ أَحْمَدَ، أَنْ يَعْتِقَ أَحَدُهُمْ بِالْقُرْعَةِ. وَهَذَا قَوْلُ اللَّيْثِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَقِفُ الْأَمْرُ حَتَّى يَذْكُرَ،

44,403

فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتَبَيَّنَ، أَقْرَعَ الْوَرَثَةُ بَيْنَهُمْ،

44,404

وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ يَعْتِقُونَ كُلُّهُمْ.

44,405

وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ وَمَاتَ، وَلَمْ يُبَيِّنْ فَكَانُوا ثَلَاثَةً، عَتَقَ مِنْهُمْ بِقَدْرِ ثُلُثِهِمْ،

44,406

وَإِنْ كَانُوا أَرْبَعَةً، عَتَقَ مِنْهُمْ بِقَدْرِ رُبْعِ قِيمَتِهِمْ. وَعَلَى هَذَا فَيُقْرَعُ بَيْنَهُمْ،

44,407

فَإِنْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ عَلَى مَنْ قِيمَتُهُ أَقَلُّ مِنْ الرُّبْعِ، أُعِيدَتْ الْقُرْعَةُ حَتَّى تَكْمُلَ.

44,408

وَقَالَ أَصْحَابُ: الرَّأْيِ: إنْ قَالَ الشُّهُودُ: نَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا أَعْتَقَ أَحَدَ عَبِيدِهِ، وَلَمْ يُسَمِّ. عَتَقَ ثُلُثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَسَعَى فِي بَاقِيه، أَوْ رُبْعُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إنْ كَانُوا أَرْبَعَةً،

44,409

وَإِنْ قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا أَعْتَقَ بَعْضَ عَبِيدِهِ وَنَسِينَاهُ. فَشَهَادَتُهُمْ بَاطِلَةٌ. وَنَحْوُ هَذَا قَوْلُ الشَّعْبِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ وَلَمْ يَذْكُرَا مَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي الشَّهَادَةِ.

وَلَنَا أَنَّ مُسْتَحِقَّ الْعِتْقِ غَيْرُ مُعَيَّنٍ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَعْتَقَ جَمِيعَهُمْ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ،

44,410

فَإِنْ أَقْرَعَ، بَيْنَهُمْ فَخَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لَوَاحِدٍ، ثُمَّ قَالَ الْمُعْتِقُ: ذَكَرْت أَنَّ الْمُعْتَقَ غَيْرُهُ. فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا، يُرَدُّ الْأَوَّلُ إلَى الرِّقِّ، وَيَعْتِقُ الَّذِي عَيَّنَهُ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ لَهُ الْمُعْتَقُ، فَعَتَقَ دُونَ غَيْرِهِ، كَمَا لَوْ لَمْ يُقْرَعْ.

44,411

وَالثَّانِي، يَعْتِقَانِ مَعًا. وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، وَمُقْتَضَى قَوْلِ ابْنِ حَامِدٍ لِأَنَّ الْأَوَّلَ ثَبَتَتْ الْحُرِّيَّةُ فِيهِ بِالْقُرْعَةِ، فَلَا تَزُولُ، كَسَائِرِ الْأَحْرَارِ، وَلِأَنَّ قَوْلَ الْمُعْتِقِ: ذَكَرْت مَنْ كُنْت نَسِيته. يَتَضَمَّنُ إقْرَارًا عَلَيْهِ بِحُرِّيَّةِ مَنْ ذَكَرَهُ، وَإِقْرَارًا عَلَى غَيْرِهِ، فَقُبِلَ إقْرَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَلَمْ يُقْبَلْ عَلَى غَيْرِهِ.

44,412

وَأَمَّا إذَا لَمْ يُقْرَعْ، فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ، فَيَعْتِقُ مَنْ عَيَّنَهُ، وَيَرِقُّ غَيْرُهُ،

44,413

فَإِذَا قَالَ: أَعْتَقْت هَذَا. عَتَقَ، وَرَقَّ الْبَاقُونَ،

44,414

وَإِنْ قَالَ: أَعْتَقْت هَذَا، لَا بَلْ هَذَا. عَتَقَا جَمِيعًا؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِعِتْقِ الْأَوَّلِ فَلَزِمَهُ، ثُمَّ أَقَرَّ بِعِتْقِ الثَّانِي فَلَزِمَهُ، وَلَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهُ عَنْ إقْرَارِهِ الْأَوَّلِ.

44,415

وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي إقْرَارِ الْوَارِثِ.

[مَسْأَلَة مَلَكَ شِقْصًا مِنْ عَبْدٍ فَأَعْتَقَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ أَوْ دَبَّرَهُ] . (٨٦٢٥) مَسْأَلَةٌ: قَالَ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.