Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَ) يُسْتَحَبُّ (أَنْ يَجْعَلَ فِي كُلِّ غَسْلَةٍ) مِنْ الثَّلَاثِ الَّتِي بِالْمَاءِ الْقَرَاحِ (قَلِيلَ كَافُورٍ) وَفِي الْأَخِيرَةِ آكَدُ لِلْخَبَرِ الْآتِي وَلِتَقْوِيَةِ الْبَدَنِ وَدَفْعِهِ الْهَوَامَّ،

4,038

وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ كَمَا فِي الْأُمِّ، وَخَرَجَ بِقَلِيلٍ الْكَثِيرُ بِحَيْثُ يَفْحُشُ التَّغَيُّرُ بِهِ فَإِنَّهُ يَسْلُبُ الْمَاءَ الطَّهُورِيَّةَ مَا لَمْ يَكُنْ صُلْبًا كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْكِتَابِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمُحْرِمِ،

4,039

أَمَّا هُوَ فَيَحْرُمُ وَضْعُ الْكَافُورِ فِي مَاءِ غُسْلِهِ، ثُمَّ بَعْدَ تَكْمِيلِ الْغُسْلِ تُلَيَّنُ لِلْمَيِّتِ مَفَاصِلُهُ، ثُمَّ يُنَشَّفُ تَنْشِيفًا بَلِيغًا لِئَلَّا تَبْتَلَّ أَكْفَانُهُ فَيُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ، وَلَا يَأْتِي فِي هَذَا التَّنْشِيفِ الْخِلَافُ الْمَارُّ فِي تَنْشِيفِ الْحَيِّ، وَالْأَصْلُ فِيمَا مَرَّ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِغَاسِلَاتِ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا، وَاغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الْأَخِيرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ مِنْهُنَّ وَمَشَطْنَاهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ» ،

4,040

وَفِي رِوَايَةٍ:«فَضَفَرْنَا شَعْرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ وَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا» وَقَوْلُهُ أَوْ خَمْسًا إلَى آخِرِهِ هُوَ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ فِي النَّظَافَةِ إلَى الزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثِ مَعَ مُرَاعَاةِ الْوِتْرِ لَا التَّخْيِيرِ، وَقَوْلُهُ إنْ رَأَيْتُنَّ، أَيْ إنْ احْتَجْتُنَّ، وَكَافُ ذَلِكَ بِالْكَسْرِ خِطَابًا لِأُمِّ عَطِيَّةَ وَمَشَطْنَا وَضَفَرْنَا بِالتَّخْفِيفِ: وَثَلَاثَةُ قُرُونٍ: أَيْ ضَفَائِرُ الْقَرْنَيْنِ وَالنَّاصِيَةِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بَعْدَ تَكْمِيلِ الْغُسْلِ) زَادَ حَجّ كَأَثْنَائِهِ

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا تَبْتَلَّ أَكْفَانُهُ إلَخْ) زَادَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ بَعْدَ مَا ذَكَرَ: وَبِهَذَا فَارَقَ غُسْلُ الْحَيِّ وَوُضُوءُهُ حَيْثُ اسْتَحَبُّوا تَرْكَ التَّنْشِيفِ فِيهِمَا اهـ

(قَوْلُهُ: وَالْأَصْلُ فِيمَا مَرَّ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ إلَخْ) قَالَ حَجّ فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ قُبَيْلَ بَابِ مَا جَاءَ فِي فِرَاشِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: وَفِيهِ «أَنَّهُ أَلْقَى إلَيْهِنَّ حِقْوَهُ: أَيْ إزَارَهُ، وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَجْعَلْنَهُ شِعَارَهَا الَّذِي يَلِي جَسَدَهَا» اهـ. وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَخْذِ شَيْءٍ مِنْ آثَارِ الصَّالِحِينَ وَجَعَلَهُ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ) اسْمُهَا نُسَيْبَةُ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ،

4,056

وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ السِّينِ، هِيَ بِنْتُ الْحَارِثِ،

4,057

وَقِيلَ بِنْتُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيَّةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - اهـ مِنْ جَامِعِ الْأُصُولِ لِابْنِ الْأَثِيرِ

(قَوْلُهُ: وَكَافُ ذَلِكَ بِالْكَسْرِ) تَبِعَ فِي ذَلِكَ الْبِرْمَاوِيَّ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ حَيْثُ قَالَ بِكَسْرِ الْكَافِ؛ لِأَنَّ الْخِطَابَ لِأُمِّ عَطِيَّةَ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِلَّا لَقَالَ ذَلِكُنَّ اهـ. فَجَعَلَ الدَّلِيلَ عَلَى كَوْنِهِ خِطَابًا لِأُمِّ عَطِيَّةَ مُجَرَّدُ الْعُدُولِ عَنْ الْجَمْعِ إلَى الْإِفْرَادِ، لَكِنْ قَالَ الدِّمْيَاطِيُّ فِي الْمَصَابِيحِ: إنَّهُ مِمَّا قَامَتْ فِيهِ ذَلِكَ بِالْكَسْرِ مَقَامَ ذَلِكُنَّ وَقَدْ مَرَّ مِثْلُهُ اهـ. وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْخِطَابَ لَيْسَ لِأُمِّ عَطِيَّةَ وَحْدَهَا بَلْ لِجُمْلَةِ الْغَاسِلَاتِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُجْعَلْ ضَمِيرُ الْجَمْعِ فِي ابْدَأْنَ وَرَأَيْتُنَّ قَائِمًا مَقَامَ ضَمِيرِ الْوَاحِدَةِ فَيَكُونُ الْكُلُّ خِطَابًا لِأُمِّ عَطِيَّةَ لَعَلَّهُ؛

لِأَنَّ جُمْلَةَ الْغَاسِلَاتِ مَقْصُودَةٌ بِالْأَمْرِ لِمُبَاشَرَتِهِنَّ،

4,058

وَيَجُوزُ أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ هِيَ الَّتِي شَافَهَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْأَمْرِ فَأَقَامَهَا مَقَامَهُنَّ فِي الْخِطَابِ مَعَ كَوْنِهِ فِي الْحَقِيقَةِ لِلْكُلِّ، وَكَتَبَ أَيْضًا قَوْلَهُ وَكَافُ ذَلِكَ بِالْكَسْرِ: أَيْ فِي الْمَوْضِعَيْنِ كَمَا نُقِلَ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْإِعْلَامِ وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: وَضَفَرْنَا بِالتَّخْفِيفِ) لَعَلَّ حِكْمَةَ التَّعْبِيرِ بِالتَّخْفِيفِ أَنَّهُ الْوَاقِعُ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يَنْبَغِي الْمُبَالَغَةُ فِي تَسْرِيحِهِ وَإِلَّا فَيَجُوزُ التَّشْدِيدُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ قَوْلُهُ: بِالْجَرِّ عَلَى مَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ تَجِبُ إزَالَتُهُ مَعَ الْوُضُوءِ وَقَرَّرَ حَجّ مَا يَقْتَضِي رَفْعَهُ حَيْثُ قَالَ: يَجِبُ مَعَ ذَلِكَ الْوُضُوءُ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَأَنْ يَجْعَلَ فِي كُلِّ غَسْلَةٍ) مِنْ الثَّلَاثِ الَّتِي بِالْمَاءِ الصِّرْفِ فِي غَيْرِ الْمُحْرِمِ (قَلِيلَ كَافُورٍ) مُخَالِطٍ بِحَيْثُ لَا يُغَيِّرُهُ تَغَيُّرًا ضَارًّا، أَوْ كَثِيرًا مُجَاوِرًا لِمَا مَرَّ أَنَّهُ نَوْعَانِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يُقَوِّي الْبَدَنَ وَيُنَفِّرُ الْهَوَامَّ وَالْأَخِيرَةُ آكَدُ

2,311

وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ وَيُلَيِّنُ مَفَاصِلَهُ بَعْدَ الْغُسْلِ كَأَثْنَائِهِ ثُمَّ يُنَشِّفُهُ تَنْشِيفًا بَلِيغًا لِئَلَّا يَبْتَلَّ كَفَنُهُ فَيُسْرِعَ تَغَيُّرُهُ. وَيَأْتِي بَعْدَ وُضُوئِهِ وَغُسْلِهِ بِذِكْرِ الْوُضُوءِ بَعْدَهُ

2,312

وَكَذَا عَلَى الْأَعْضَاءِ عَلَى مَا مَرَّ

2,313

وَيُسَنُّ " اجْعَلْهُ مِنْ التَّوَّابِينَ أَوْ اجْعَلْنِي وَإِيَّاهُ ".

.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ الثَّلَاثِ) إلَى قَوْلِهِ " وَيَأْتِي " فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَأَثْنَائِهِ

(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ الْمُحْرِمِ) أَيْ

6,398

أَمَّا الْمُحْرِمُ إذَا مَاتَ قَبْلَ تَحَلُّلِهِ الْأَوَّلِ فَيَحْرُمُ وَضْعُ الْكَافُورِ فِي مَاءِ غُسْلِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ فَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ كَانَ كَغَيْرِهِ فِي طَلَبِ الطِّيبِ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: مِنْ الثَّلَاثِ إلَخْ) ظَاهِرُ صَنِيعِهِ وَلَوْ فَرَّقَهَا وَتَقَدَّمَ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْكُرْدِيِّ وَشَيْخِنَا قَوْلُ الْمَتْنِ

(قَلِيلَ كَافُورٍ) هُوَ نَوْعٌ مَعْرُوفٌ مِنْ الطِّيبِ (وَقَوْلُهُ: مُخَالِطٍ) هُوَ الْمُسَمَّى بِالطَّيَّارِ. شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: أَوْ كَثِيرًا إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ قَلِيلَ كَافُورٍ وَنَصْبُهُ يَدُلُّ عَلَى بِنَاءِ " يَجْعَلُ " فِي الْمَتْنِ لِلْفَاعِلِ سم

(قَوْلُهُ: مُجَاوِرًا) أَيْ وَلَوْ غَيْرَ الْمَاءِ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْكَافُورَ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يُنَشِّفُهُ إلَخْ) وَلَا يَأْتِي فِي التَّنْشِيفِ هُنَا الْخِلَافُ فِي تَنْشِيفِ الْحَيِّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَبْتَلَّ كَفَنُهُ إلَخْ) وَبِهَذَا فَارَقَ غُسْلَ الْحَيِّ وَوُضُوءَهُ حَيْثُ اسْتَحَبُّوا تَرْكَ التَّنْشِيفِ فِيهِمَا أَسْنَى

(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَعَدَّ صَاحِبُ الْخِصَالِ مِنْ السُّنَنِ التَّشَهُّدَ عِنْدَ غَسْلِهِ قَالَ وَكَأَنَّ مُرَادَهُ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ وَيَكُونُ كَالنَّائِبِ عَنْهُ قَالَ وَيَحْسُنُ أَنْ يَزِيدَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْ التَّوَّابِينَ وَمِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ أَوْ يَقُولَ اجْعَلْنِي وَإِيَّاهُ انْتَهَى وَقِيَاسُهُ أَنْ يَأْتِيَ فِي الْوُضُوءِ بِذَلِكَ وَبِدُعَاءِ الْأَعْضَاءِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: بَعْدَ وُضُوئِهِ وَغُسْلِهِ) أَيْ بَعْدَ كُلٍّ مِنْهُمَا

(قَوْلُهُ: بَعْدَهُ) أَيْ الَّذِي بَعْدَ الْوُضُوءِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا عَلَى الْأَعْضَاءِ) أَيْ يَأْتِي بِذِكْرِ الْوُضُوءِ عَلَى أَعْضَائِهِ

(قَوْلُهُ: اجْعَلْهُ مِنْ التَّوَّابِينَ) كَانَ الْمُرَادُ مِنْ جُمْلَتِهِمْ حُكْمًا لَا حَقِيقَةً بَصْرِيٌّ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (لَوْ خَرَجَ بَعْدَهُ) أَيْ أَوْ وَقَعَ عَلَيْهِ نَجَسٌ فِي آخِرِ غُسْلِهِ أَوْ بَعْدَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش

6,399

فَرْعٌ لَوْ لَمْ يُمْكِنْ قَطْعُ الدَّمِ الْخَارِجِ مِنْ الْمَيِّتِ بِغَسْلِهِ صَحَّ غُسْلُهُ وَصَحَّتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ كَالْحَيِّ السَّلِسِ وَهُوَ تَصِحُّ صَلَاتُهُ فَكَذَا الصَّلَاةُ عَلَيْهِ م ر سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَقَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ بِالسَّلِسِ وُجُوبُ حَشْوِ مَحَلِّ الدَّمِ بِنَحْوِ قُطْنَةٍ وَعَصْبِهِ عَقِبَ الْغُسْلِ وَالْمُبَادَرَةِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ بَعْدَهُ حَتَّى لَوْ أُخِّرَتْ - لَا لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ - وَجَبَتْ إعَادَةُ مَا ذُكِرَ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِنْ الْمَصْلَحَةِ كَثْرَةَ الْمُصَلِّينَ كَمَا فِي تَأْخِيرِ السَّلِسِ لِإِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ وَانْتِظَارِ الْجَمَاعَةِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ الثَّلَاثِ الَّتِي إلَخْ) ظَاهِرُ صَنِيعِهِ وَإِنْ فَرَّقَهَا وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ أَثَرَ الْكَافُورِ فِيمَا عَدَا الْأَخِيرَةَ حِينَئِذٍ يَزُولُ بِغَسْلَةِ السِّدْرِ الْآتِيَةِ بَعْدَهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُمْنَعَ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: أَوْ كَثِيرًا) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ " قَلِيلَ كَافُورٍ " وَنَصْبُهُ يَدُلُّ عَلَى بِنَاءِ " يَجْعَلُ " فِي الْمَتْنِ لِلْفَاعِلِ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) يُسْتَحَبُّ (أَنْ يَجْعَلَ فِي كُلِّ غَسْلَةٍ) مِنْ الثَّلَاثِ الَّتِي بِالْمَاءِ الْقَرَاحِ (قَلِيلَ كَافُورٍ) إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَيِّتُ مُحْرِمًا بِحَيْثُ لَا يَفْحُشُ التَّغَيُّرُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ يُقَوِّي الْبَدَنَ وَيَطْرُدُ الْهَوَامَّ وَهُوَ فِي الْأَخِيرَةِ آكَدُ.

5,282

وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ

5,283

بِخِلَافِ الْكَثِيرِ، وَهُوَ مَا يُغَيَّرُ بِهِ فَيَضُرُّ إلَّا إذَا كَانَ صُلْبًا فَلَا يَضُرُّ؛ لِأَنَّهُ مُجَاوِرٌ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِغَاسِلَاتِ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا وَاغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الْأَخِيرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ مِنْهُنَّ: وَمَشَطْنَاهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ. وَفِي رِوَايَةٍ: فَضَفَرْنَا شَعْرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ وَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا» وَقَوْلُهُ: أَوْ خَمْسًا إلَخْ هُوَ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ فِي النَّظَافَةِ إلَى الزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثِ مَعَ رِعَايَةِ الْوِتْرِ لَا لِلتَّخْيِيرِ، وَقَوْلُهُ:" إنْ رَأَيْتُنَّ أَيْ احْتَجْتُنَّ " وَكَافُ ذَلِكَ بِالْكَسْرِ خِطَابًا لِأُمِّ عَطِيَّةَ، وَمَشَطْنَاهَا وَضَفَرْنَا بِالتَّخْفِيفِ، وَثَلَاثَةُ قُرُونٍ: أَيْ ضَفَائِرَ الْقَرْنَيْنِ وَالنَّاصِيَةِ

5,284

أَمَّا الْمُحْرِمُ فَيَحْرُمُ وَضْعُ الْكَافُورِ فِي مَاءِ غُسْلِهِ، ثُمَّ بَعْدَ تَكْمِيلِ الْغُسْلِ يُلَيَّنُ الْمَيِّتُ مَفَاصِلَهُ، ثُمَّ يُنَشِّفُ تَنْشِيفًا بَلِيغًا لِئَلَّا تَبْتَلَّ أَكْفَانُهُ فَيُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ، وَلَا يَأْتِي فِي التَّنْشِيفِ هُنَا الْخِلَافُ فِي تَنْشِيفِ الْحَيِّ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَ) يُسْتَحَبُّ (أَنْ يَجْعَلَ فِي كُلِّ غَسْلَةٍ) مِنْ الثَّلَاثِ بِالْمَاءِ الْقَرَاحِ. (قَلِيلَ كَافُورٍ) بِحَيْثُ لَا يَضُرُّ الْمَاءَ لِأَنَّ رَائِحَتَهُ تَطْرُدُ الْهَوَامَّ، وَهُوَ فِي الْأَخِيرَةِ آكَدُ وَيُلَيِّنُ مَفَاصِلَهُ بَعْدَ الْغُسْلِ ثُمَّ يُنَشَّفُ تَنْشِيفًا بَلِيغًا لِئَلَّا تَبْتَلَّ أَكْفَانُهُ فَيَسْرَعَ إلَيْهِ الْفَسَادُ،

1,169

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِغَاسِلَاتِ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا وَاغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ فِي الْأَخِيرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ مِنْهُنَّ: وَمَشَطْنَاهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ، وَفِي رِوَايَةٍ فَضَفَرْنَا شَعْرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ، وَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا» ، وَقَوْلُهُ:" أَوْ خَمْسًا " إلَى آخِرِهِ هُوَ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ فِي النَّظَافَةِ إلَى الزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثِ مَعَ رِعَايَةِ - الْوِتْرِ لَا لِلتَّخْيِيرِ، وَقَوْلُهُ:" إنْ رَأَيْتُنَّ " أَيْ احْتَجْتُنَّ، وَكَافُ ذَلِكَ بِالْكَسْرِ خِطَابًا لِأُمِّ عَطِيَّةَ.

وَمَشَطْنَا وَضَفَرْنَا بِالتَّخْفِيفِ وَثَلَاثَةَ قُرُونٍ أَيْ ضَفَائِرَ الْقَرْنَيْنِ وَالنَّاصِيَةَ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْعَلَ إلَخْ)

2,638

وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ وَيَحْرُمُ فِعْلُهُ فِي الْمُحْرِمِ.

قَوْلُهُ: (وَكَافٍ ذَلِكَ) أَيْ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِالْكَسْرِ، لِأَنَّهُ خِطَابٌ لِمُؤَنَّثٍ، وَكَانَ الْأَنْسَبُ ذَلِكُنَّ كَمَا قَالَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ، وَأَجَابَ عَنْهُ الشَّارِحُ، بِقَوْلِهِ: خِطَابًا لِأُمِّ عَطِيَّةَ، لِأَنَّ غَيْرَهَا تَبَعٌ لَهَا فَلَمْ يَحْتَجْ لِخِطَابِهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَافُورًا أَوْ شَيْئًا) يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا شَكًّا مِنْ الرَّاوِي.

قَوْلُهُ: (خِطَابًا لِأُمِّ عَطِيَّةَ) أَيْ لِأَنَّ غَيْرَهَا تَبَعٌ لَهَا، وَنَظِيرُهُ قَوْله تَعَالَى:{عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ} .

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وأن يجعل في كل غسلة قليل كافور) ؛ لأن الجسد يتصلب به، وتنفر الهوام من رائحته، وهو في الأخيرة آكد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(واجعلن في الأخيرة كافورًا، أو شيئًا من كافور). ويستثنى من ذلك المحرم كما سيأتي في بابه. واحترز ب (القليل) عن الكثير؛ فإنه إذا تفاحش .. سلب الطهورية،

5,278

أما الصلب .. فلا يسلب؛ لأن الغالب أنه إنما يغير بالمجاورة لا بالمخالطة.

5,279

واذا كمل غسلة .. استحب تنشيفه بلا خلاف،

5,280

بخلاف طهارة الحي، ويستحب أن تلين مفاصله.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.