Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَوْبُهُ سَابِغًا) أَيْ سَاتِرًا لِجَمِيعِ بَدَنِهِ (تُمِّمَ) وُجُوبًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا سِوَى الْعَوْرَةِ حَقٌّ لِلْمَيِّتِ لَا يَسْقُطُ بِإِسْقَاطِهِ،

4,262

وَلَوْ أَرَادَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ نَزْعَهَا وَامْتَنَعَ الْبَاقُونَ أُجِيبَ الْمُمْتَنِعُونَ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ كَمَا لَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ نُكَفِّنُهُ فِي ثَوْبٍ وَامْتَنَعَ الْبَاقُونَ،

4,263

وَيُسَنُّ نَزْعُ آلَةِ الْحَرْبِ عَنْهُ كَدِرْعٍ،

4,264

وَكَذَا كُلُّ مَا لَا يُعْتَادُ لُبْسُهُ لِلْمَيِّتِ غَالِبًا كَخُفٍّ وَفَرْوَةٍ وَجُبَّةٍ مَحْشُوَّةٍ كَسَائِرِ الْمَوْتَى، نَعَمْ يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ كَانَ مَمْلُوكًا لَهُ وَرَضِيَ بِهِ الْوَارِثُ الْمُطْلَقُ التَّصَرُّفِ وَإِلَّا وَجَبَ نَزْعُهُ. فَصْلٌ فِي دَفْنِ الْمَيِّتِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ نَزْعُ آلَةِ الْحَرْبِ) أَيْ وَلَوْ فُرِضَ أَنَّهُ يُعَدُّ إزْرَاءً لَا الْتِفَاتَ إلَيْهِ لِوُرُودِ الْأَمْرِ بِهِ

(قَوْلُهُ: مَا لَا يُعْتَادُ لُبْسُهُ لِلْمَيِّتِ) الْمُرَادُ مَا لَا يُعْتَادُ التَّكْفِينُ فِيهِ. [فَصْلٌ فِي دَفْنِ الْمَيِّتِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ] قَوْلُهُ: وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ) أَيْ الْمَيِّتُ كَالتَّعْزِيَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ) أَيْ بِالدَّفْنِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِنْ تَرْجِيعِ الضَّمِيرِ إلَى الْمَيِّتِ، وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُتَعَلِّقَ بِالْمَيِّتِ أَعَمُّ مِنْ الدَّفْنِ كَالصَّلَاةِ وَالْكَفَنِ وَغَيْرِهَا، وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مَذْكُورًا فِي الْفَصْلِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَوْبُهُ سَابِغًا تُمِّمَ) الْوَاجِبُ وُجُوبًا وَغَيْرُهُ نَدْبًا هَذَا حُكْمُ شَهِيدِ الدُّنْيَا فَقَطْ - وَهُوَ مَنْ قَاتَلَ لِنَحْوِ حَمِيَّةٍ - أَوْ وَالْآخِرَةِ - وَهُوَ مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا -

2,397

أَمَّا شَهِيدُ الْآخِرَةِ فَقَطْ كَغَرِيقٍ وَمَبْطُونٍ وَحَرِيقٍ وَأُلْحِقَ بِهِ مَنْ مَاتَ بِصَاعِقَةٍ وَمَيِّتٍ زَمَنَ طَاعُونٍ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ حُرْمَةَ الْفِرَارِ مِنْ بَلَدِ الطَّاعُونِ وَالدُّخُولِ إلَيْهِ مَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَعُمَّ ذَلِكَ الْإِقْلِيمَ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ مَا أَطْلَقُوهُ كَمَا يَشْهَدُ لَهُ تَعْلِيلُ الْأَوَّلِ بِعَدَمِ الْقِيَامِ بِالْبَاقِينَ وَتَجْهِيزِهِمْ،

2,398

وَالثَّانِي بِأَنَّهُ رُبَّمَا أَصَابَهُ فَيُسْنِدُهُ لِدُخُولِهِ فَإِنْ قُلْت غَايَتُهُ أَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الْعَدْوَى وَهِيَ إنَّمَا تَقْتَضِي الْكَرَاهَةَ فَقَطْ قُلْت مَمْنُوعٌ بَلْ هَذَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ عُرْفًا أَنَّهُ مِنْ الْإِلْقَاءِ بِالْيَدِ إلَى التَّهْلُكَةِ وَمَقْتُولٍ ظُلْمًا وَمَيِّتٍ عِشْقًا لِمَنْ يَحِلُّ نِكَاحُهَا بِشَرْطِ الْعِفَّةِ وَالْكَتْمِ كَمَا فِي الْخَبَرِ وَلَا يَبْعُدُ فِي عَاشِقِ غَيْرِهَا اضْطِرَارًا أَنَّهُ شَهِيدٌ أَيْضًا بَلْ وَاخْتِيَارًا أَيْضًا إذَا عَفَّ وَكَتَمَ كَمَنْ رَكِبَ بَحْرَ الْمَعْصِيَةِ لِأَنَّ الْجِهَةَ مُنْفَكَّةٌ وَمَيِّتَةٍ طَلْقًا فَهُوَ كَغَيْرِهِ غُسْلًا وَصَلَاةً وَغَيْرَهُمَا (فَصْلٌ) فِي الدَّفْنِ وَمَا يَتْبَعُهُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: تُمِّمَ) أَيْ وُجُوبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: الْوَاجِبُ إلَخْ) أَيْ فَيَجِبُ ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ إذَا كُفِّنَ مِنْ مَالِهِ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ زِيَادِيٌّ

(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ الْفَصْلُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأُلْحِقَ بِهِ إلَى " وَمَقْتُولٍ "

6,658

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بَلْ وَاخْتِيَارًا

(قَوْلُهُ: هَذَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ: الشُّهَدَاءُ - كَمَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ - ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ شَهِيدٌ فِي حُكْمِ الدُّنْيَا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُغَسَّلُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَفِي حُكْمِ الْآخِرَةِ بِمَعْنَى أَنَّ لَهُ ثَوَابًا خَاصًّا وَهُوَ مَنْ قُتِلَ فِي قِتَالِ الْكُفَّارِ بِسَبَبِهِ وَقَدْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَالثَّانِي شَهِيدٌ فِي حُكْمِ الدُّنْيَا فَقَطْ وَهُوَ مَنْ قُتِلَ فِي قِتَالِ الْكُفَّارِ بِسَبَبِهِ وَقَدْ غَلَّ مِنْ الْغَنِيمَةِ أَوْ قَتَلَ مُدَبَّرًا أَوْ قَاتَلَ رِيَاءً أَوْ نَحْوَهُ وَالثَّالِثُ شَهِيدٌ فِي حُكْمِ الْآخِرَةِ فَقَطْ كَالْمَقْتُولِ ظُلْمًا مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ وَالْمَبْطُونِ إذَا مَاتَ بِالْبَطْنِ وَالْمَطْعُونِ إذَا مَاتَ بِالطَّاعُونِ وَالْغَرِيقِ إذَا مَاتَ بِالْغَرَقِ وَالْغَرِيبِ إذَا مَاتَ بِالْغُرْبَةِ وَطَالِبِ عِلْمٍ إذَا مَاتَ عَلَى طَلَبِهِ وَمَنْ مَاتَ عِشْقًا أَوْ بِالطَّلْقِ أَوْ بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.

وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ مِنْ الْغَرِيبِ الْعَاصِيَ بِغُرْبَتِهِ كَالْآبِقِ وَالنَّاشِزَةِ وَمِنْ الْغَرِيقِ الْعَاصِيَ بِرُكُوبِهِ الْبَحْرَ كَأَنْ كَانَ الْغَالِبُ فِيهِ عَدَمَ السَّلَامَةِ أَوْ اسْتِوَاءَ الْأَمْرَيْنِ أَوْ رَكِبَهُ لِشُرْبِ خَمْرٍ وَمِنْ الْمَيِّتِ بِالطَّلْقِ الْحَامِلُ بِزِنًا وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا ذُكِرَ لَا يَمْنَعُ الشَّهَادَةَ اهـ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ إلَخْ) بَقِيَ مَنْ قَاتَلَ لِرَجَاءِ الشَّهَادَةِ أَوْ مُجَرَّدِ الثَّوَابِ سم وَيَظْهَرُ أَنَّهُ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِمْ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ إلَخْ أَنْ لَا يَكُونَ قِتَالُهُ لِأَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(قَوْلُهُ: وَمَبْطُونٍ) أَيْ كَالْمُسْتَسْقِي وَغَيْرِهِ خِلَافًا لِمَنْ قَيَّدَهُ بِالْأَوَّلِ نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَنْ قَيَّدَهُ بِالْأَوَّلِ يَعْنِي قَيَّدَ الْمَبْطُونَ بِمَنْ مَاتَ بِمَرَضِ الْبَطْنِ الْمُتَعَارَفِ أَيْ الْإِسْهَالِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَحَرِيقٍ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ التَّحْرِيرِ وَالْمَحْدُودِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ قَالَ شَيْخُنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ فِي تَنْقِيحِ اللُّبَابِ أَوْ حَدًّا وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى مَا إذَا قُتِلَ عَلَى غَيْرِ الْكَيْفِيَّةِ الْمَأْذُونِ فِيهَا وَالْأَوْجَهُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا سَلَّمَ نَفْسَهُ لِاسْتِيفَاءِ الْحَدِّ مِنْهُ تَائِبًا انْتَهَى أَقُولُ: الْأَقْرَبُ أَنَّهُ شَهِيدٌ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَزِيدَ عَلَى الْحَدِّ الْمَشْرُوعِ أَمْ لَا سَلَّمَ نَفْسَهُ أَمْ لَا بِدَلِيلِ مَا لَوْ شَرِقَ بِالْخَمْرِ وَمَاتَ أَوْ مَاتَتْ بِسَبَبِ الْوِلَادَةِ مِنْ حَمْلِ الزِّنَا أَوْ نَحْوِهِمَا ع ش

(قَوْلُهُ: وَمَيِّتِ زَمَنِ طَاعُونٍ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُطْعَنْ

6,659

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ نَوْعِ الْمَطْعُونِينَ بِأَنْ كَانَ الطَّعْنُ فِي الْأَطْفَالِ أَوْ الْأَرِقَّاءِ وَهُوَ مِنْ غَيْرِهِمْ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا أَوْ فِي زَمَنِ الطَّاعُونِ وَلَوْ بِغَيْرِهِ لَكِنْ كَانَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا أَوْ بِهِ وَبَعْدَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ إطْلَاقِ أَنَّ الْمَيِّتَ فِي زَمَنِ الطَّاعُونِ شَهِيدٌ بِدُونِ تَقْيِيدِهِ بِعَدَمِ الْفِرَارِ وَعَدَمِ الدُّخُولِ لَكِنْ لَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ الْأَخْذِ

(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَوْجَهَ مَا أَطْلَقُوهُ إلَخْ) أَيْ فَيَحْرُمُ كُلٌّ مِنْ الْفِرَارِ وَالدُّخُولِ عَمَّ الطَّاعُونُ ذَلِكَ الْإِقْلِيمَ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ تَعْلِيلُ الْأَوَّلِ) أَيْ حُرْمَةِ الْفِرَارِ وَ

(قَوْلُهُ وَالثَّانِي) أَيْ حُرْمَةِ الدُّخُولِ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ نَوْعٌ إلَخْ) أَيْ الطَّاعُونَ

(قَوْلُهُ: إنَّمَا تَقْتَضِي الْكَرَاهَةَ) أَيْ كَرَاهَةَ الدُّخُولِ

(قَوْلُهُ: وَمَقْتُولٍ إلَخْ) كَقَوْلِهِ الْآتِي وَمَيِّتَةٍ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى غَرِيقٍ

(قَوْلُهُ ظُلْمًا) أَيْ وَلَوْ هَيْئَةً كَأَنْ اسْتَحَقَّ شَخْصٌ حَزَّ رَقَبَتِهِ فَقَدَّهُ نِصْفَيْنِ شَيْخُنَا وَتَقَدَّمَ اسْتِقْرَابُ ع ش أَنَّ الْمَقْتُولَ حَدًّا شَهِيدٌ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ الْعِفَّةِ) أَيْ حَتَّى عَنْ النَّظَرِ بِحَيْثُ لَوْ اخْتَلَى بِمَحْبُوبِهِ لَمْ يَتَجَاوَزْ الشَّرْعَ وَ

(قَوْلُهُ: وَالْكَتْمِ) أَيْ حَتَّى عَنْ مَعْشُوقِهِ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: وَلَا يَبْعُدُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ وَشَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: فِي عَاشِقِ غَيْرِهَا) أَيْ كَأَمْرَدَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: بَلْ وَاخْتِيَارًا إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِظَاهِرِ النِّهَايَةِ قَالَ ع ش قَالَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ

6,660

وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ وَغَيْرِهِ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُرْدِ وَغَيْرِهِمْ حَيْثُ كَانَ الْفَرْضُ الْعِفَّةَ وَالْكِتْمَانَ بَلْ قَالَ الطَّبَلَاوِيُّ وَر م وَإِنْ كَانَ السَّبَبُ الْمُؤَدِّي إلَى عِشْقِ الْأَمْرَدِ اخْتِيَارِيًّا حَيْثُ صَارَ اضْطِرَارِيًّا وَعَفَّ وَكَتَمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ وَمَعْنَى الْعِفَّةِ أَنْ لَا يَكُونَ فِي نَفْسِهِ إذَا اخْتَلَى بِهِ حَصَلَ بَيْنَهُمَا فَاحِشَةٌ بَلْ عَزَمَ عَلَى أَنَّهُ وَإِنْ خَلَى بِهِ لَا يَقَعُ مِنْهُ ذَلِكَ وَالْكِتْمَانُ أَنْ لَا يَذْكُرَ مَا بِهِ لِأَحَدٍ وَلَوْ مَحْبُوبَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْجِهَةَ مُنْفَكَّةٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ الْمَوْتُ مَعْصِيَةً كَأَنْ تَسَبَّبَتْ فِي إلْقَاءِ الْحَمْلِ فَمَاتَتْ أَوْ رَكِبَ الْبَحْرَ وَسَيَّرَ السَّفِينَةَ فِي وَقْتٍ لَا تَسِيرُ فِيهِ السُّفُنُ فَغَرِقَ لَمْ تَحْصُلْ الشَّهَادَةُ لِلْعِصْيَانِ بِالسَّبَبِ الْمُسْتَلْزِمِ لِلْعِصْيَانِ بِالْمُسَبَّبِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ السَّبَبُ مَعْصِيَةً حَصَلَتْ الشَّهَادَةُ وَإِنْ قَارَنَهَا مَعْصِيَةٌ لِأَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَهُمَا اهـ قَالَ ع ش وَمِنْهُ مَا لَوْ صَادَ حَيَّةً وَهُوَ لَيْسَ حَاذِقًا فِي صَيْدِهَا وَنَحْوُ الْبَهْلَوَانِ إذَا لَمْ يَكُنْ حَاذِقًا فِي صَنْعَتِهِ

6,661

بِخِلَافِ الْحَاذِقِ فِيهِمَا فَإِنَّهُ شَهِيدٌ لِعَدَمِ تَسَبُّبِهِ فِي هَلَاكِ نَفْسِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمَيِّتَةٍ طَلْقًا) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا مِنْ زِنًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: فَهُوَ كَغَيْرِهِ) جَوَابُ "

6,662

أَمَّا شَهِيدُ الْآخِرَةِ إلَخْ ".

[فَصْلٌ فِي الدَّفْنِ وَمَا يَتْبَعُهُ]

(قَوْلُهُ وَمَا يَتْبَعُهُ) أَيْ الدَّفْنَ كَالتَّعْزِيَةِ رَشِيدِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا) بَقِيَ مَنْ قَاتَلَ لِرَجَاءِ الشَّهَادَةِ أَوْ مُجَرَّدِ الثَّوَابِ فَصْلٌ فِي الدَّفْنِ وَمَا يَتْبَعُهُ.

2,188

(فَرْعٌ) لَوْ لَمْ يُوجَدْ مَحَلٌّ يُدْفَنُ فِيهِ إلَّا مِلْكُ إنْسَانٍ غَيْرِ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ لَزِمَهُ بَذْلُهُ بِالْقِيمَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَمَجَّانًا عَلَى قِيَاسِ مَا تَقَدَّمَ فِي هَامِشِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي فَصْلِ الْكَفَنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ مِنْ قَرِيبٍ وَسَيِّدٍ

2,189

وَكَذَا الزَّوْجُ فِي الْأَصَحِّ فِيمَا لَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا ثَوْبٌ مَعَ مَالِكٍ غَيْرِ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَوْبُهُ سَابِغًا) أَيْ سَاتِرًا لِجَمِيعِ بَدَنِهِ (تُمِّمَ) وُجُوبًا؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلْمَيِّتِ كَمَا تَقَدَّمَ مِرَارًا. وَقَوْلُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ: تُمِّمَ نَدْبًا؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ سَتْرُ الْعَوْرَةِ مَمْنُوعٌ لِمَا مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ،

5,535

وَلَوْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ نَزْعَهَا وَتَكْفِينَهُ فِي غَيْرِهَا جَازَ، سَوَاءٌ أَكَانَ عَلَيْهَا أَثَرُ شَهَادَةٍ أَمْ لَا إذْ لَا يَجِبُ تَكْفِينُهُ فِيهَا كَسَائِرِ الْمَوْتَى وَلَوْ طَلَبَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ النَّزْعَ وَامْتَنَعَ بَعْضُهُمْ. .

أُجِيبَ الْمُمْتَنِعُ فِي أَحَدِ احْتِمَالَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ،

5,536

وَيُنْدَبُ نَزْعُ آلَةِ الْحَرْبِ عَنْهُ كَدِرْعٍ وَخُفٍّ وَكُلِّ مَا لَا يُعْتَادُ لُبْسُهُ غَالِبًا كَجِلْدٍ وَفَرْوَةٍ وَجُبَّةٍ مَحْشُوَّةٍ،

5,537

وَفِي أَبِي دَاوُد فِي قَتْلَى أُحُدٍ الْأَمْرُ بِنَزْعِ الْحَدِيدِ وَالْجُلُودِ وَدَفْنُهُمْ بِدِمَائِهِمْ وَثِيَابِهِمْ. .

[فَصْلٌ فِي دَفْنِ الْمَيِّتِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ] (فَصْلٌ) فِي دَفْنِ الْمَيِّتِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَوْبُهُ سَابِغًا تُمِّمَ) وَإِنْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ نَزْعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الثِّيَابِ وَتَكْفِينَهُ فِي غَيْرِهَا جَازَ،

1,271

أَمَّا الدِّرْعُ وَالْجُلُودُ وَالْفِرَاءُ وَالْخِفَافُ فَتُنْزَعُ مِنْهُ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (تُمِّمَ) أَيْ إلَى سَتْرِ جَمِيعِ الْبَدَنِ وُجُوبًا وَمَا زَادَ نَدْبًا،

2,760

وَيَجِبُ تَكْفِينُهُ فِي ثَلَاثِ لَفَائِفَ كَمَا فِي غَيْرِهِ إنْ كَانَ لَهُ تَرِكَةٌ، وَدَخَلَ فِي ثِيَابِهِ مَا لَوْ كَانَتْ حَرِيرًا، وَقَدْ مَرَّ جَوَازُهُ عَنْ شَيْخِنَا كَشَيْخِهِ وَمَا فِي الْمَنْهَجِ مَبْنِيٌّ عَلَى رَأْيِهِ الْمَرْجُوحِ كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (أَمَّا الدِّرْعُ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِثِيَابِهِ فِيمَا مَرَّ مَا اُعْتِيدَ التَّكْفِينُ فِيهَا.

قَوْلُهُ: (فَتُنْزَعُ) أَيْ نَدْبًا إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْوَرَثَةِ مَحْجُورٌ مَثَلًا، وَإِلَّا فَوُجُوبًا.

(فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَمَا يَتْبَعُهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فإن لم يكن ثوبه سابغًا .. تمم) أي: يجب إتمام الكفن الواجب على ما سبق؛ لقصة مصعب بن عمير المتقدمة.

5,559

فإن كانت ثيابه سابغة ... اكتفي بها وكانت هي الكفن، وكلام الغزالي يقتضي: أن الكفن زائد عليها.

5,560

تتمة:

ينزع عن الشهيد الحديد والجلود والجبة المحشوة وما ليس من لباس العادة، ويدفن في بقية ثيابه وبه قال أبو حنيفة.

5,561

وقال مالك: لا ينزع عنه شئ من ذلك.

لنا: ما روى أبو داوود (٣١٢٦): (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر في قتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود،

5,562

وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.