Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(شَرْطُ وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ الْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ) وَالْإِسْلَامُ وَلَوْ فِيمَا مَضَى كَالصَّلَاةِ، فَلَا يَجِبُ عَلَى مَجْنُونٍ وَمُغْمًى عَلَيْهِ وَسَكْرَانَ وَكَافِرٍ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ فِي الصَّلَاةِ لِخَبَرِ «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ» (وَإِطَاقَتُهُ) لَهُ صِحَّةً وَإِقَامَةً أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فَلَا يَجِبُ عَلَى مَنْ لَا يُطِيقُهُ حِسًّا أَوْ شَرْعًا لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَعَلَى مُسَافِرٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَوُجُوبُهُ عَلَيْهِمَا، وَعَلَى السَّكْرَانِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْحَائِضِ وَنَحْوِهَا عِنْدَ مَنْ عَبَّرَ بِوُجُوبِهِ عَلَيْهِمْ وُجُوبَ انْعِقَادِ سَبَبٍ كَمَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ فِي الْأُصُولِ لِوُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِمْ كَمَا سَيَأْتِي،

5,229

وَمَنْ أَلْحَقَ بِهِمْ الْمُرْتَدَّ فِي ذَلِكَ فَقَدْ سَهَا فَإِنَّ وُجُوبَهُ عَلَيْهِ وُجُوبُ تَكْلِيفٍ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ.

نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ كَلَامِ الشَّارِحِ بِأَنَّ وُجُوبَ انْعِقَادِ السَّبَبِ فِي حَقِّهِ لَا يُنَافِي الْقَوْلَ بِكَوْنِ الْخِطَابِ لَهُ خِطَابَ تَكْلِيفٍ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْبُلُوغُ) أَيْ وَالنَّقَاءُ مِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ أَيْضًا، فَالْجُنُونُ وَالصِّبَا وَالْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ مَانِعَةٌ مِنْ الْوُجُوبِ، بَلْ مَا عَدَا الصِّبَا مَانِعٌ مِنْ الصِّحَّةِ إنْ تَقَدَّمَ عَلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَمُبْطِلٌ لِلصَّوْمِ إنْ طَرَأَ عَلَيْهِ.

لَا يُقَالُ: لَا يُتَصَوَّرُ بُطْلَانُ الصَّوْمِ بِطُرُوِّ النِّفَاسِ لِأَنَّهُ مَسْبُوقٌ بِالْوِلَادَةِ وَهِيَ مُبْطِلَةٌ لِلصَّوْمِ، فَالنِّفَاسُ إنَّمَا حَصَلَ بَعْدَ بُطْلَانِهِ لِأَنَّهُ الدَّمُ الْخَارِجُ بَعْدَ فَرَاغِ الرَّحِمِ مِنْ الْحَمْلِ.

لِأَنَّا نَقُولُ: يُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِمَا لَوْ أَلْقَتْ وَلَدًا جَافًّا فَبَطَلَ بِهِ صَوْمُهَا ثُمَّ رَأَتْ الدَّمَ نَهَارًا وَهِيَ صَائِمَةٌ قَبْلَ مُضِيِّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِنَّهُ نِفَاسٌ، وَالْأَحْكَامُ مُتَرَتِّبَةٌ عَلَيْهِ مِنْ وَقْتِ رُؤْيَةِ الدَّمِ وَمُدَّةُ النِّفَاسِ مَحْسُوبَةٌ مِنْ الْوِلَادَةِ، فَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ إذَا نَوَتْ الصَّوْمَ بَعْدَ الْوِلَادَةِ حُكِمَ بِصِحَّتِهِ

4,837

وَيَبْطُلُ بِرُؤْيَتِهِ الدَّمَ نَهَارًا وَيُعْتَدُّ بِمَا فَعَلَتْهُ مِنْ الْعِبَادَةِ مِنْ صَوْمٍ وَغَيْرِهِ قَبْلَ رُؤْيَتِهِ أَوْ يُصَوَّرُ أَيْضًا بِمَا لَوْ وَلَدَتْ وَلَدًا جَافًّا لَيْلًا ثُمَّ نَوَتْ الصَّوْمَ وَطَرَقَهَا الدَّمُ نَهَارًا فَإِنَّ أَحْكَامَ النِّفَاسِ إنَّمَا تَتَرَتَّبُ عَلَى رُؤْيَةِ الدَّمِ كَمَا ذَكَرَهُ وَإِنْ حَسِبَتْ الْمُدَّةَ مِنْ الْوِلَادَةِ

(قَوْلُهُ: كَمَا الْإِشَارَةُ إلَيْهِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ فِيمَا مَضَى

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَسَكْرَانُ) أَيْ بِلَا تَعَدٍّ وَسَكَتَ عَنْ مُحْتَرَزِ الْبُلُوغِ

(قَوْلُهُ وَوُجُوبُهُ عَلَيْهِمَا) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَى الْمَرِيضِ الَّذِي هُوَ مُحْتَرَزُ الصِّحَّةِ وَإِلَى الْمُسَافِرِ، لَكِنَّ لَفْظَ الْمَرِيضِ سَاقِطٌ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ وَلَعَلَّهُ مِنْ الْكَتَبَةِ فَإِنَّهُ مَوْجُودٌ فِي عِبَارَةِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ الَّتِي هِيَ أَصْلُ مَا هُنَا بِالْحَرْفِ

(قَوْلُهُ: وَمَنْ أَلْحَقَ بِهِمْ الْمُرْتَدَّ) تَعْرِيضٌ بِالْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ كَمَا سَيَأْتِي لَهُ التَّصْرِيحُ بِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(شَرْطُ وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ الْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ) فَلَا يَجِبُ عَلَى صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُمَا

2,911

وَيَجِبُ عَلَى السَّكْرَانِ الْمُتَعَدِّي كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ فِي الصَّلَاةِ وَالْإِسْلَامِ وَلَوْ فِيمَا مَضَى بِالنِّسْبَةِ لِلْمُرْتَدِّ حَتَّى يَلْزَمَهُ الْقَضَاءُ إذَا عَادَ لِلْإِسْلَامِ

2,912

بِخِلَافِ الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ نَعَمْ يُعَاقَبُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ وَأُخِذَ مِنْ تَكْلِيفِهِ بِهِ حُرْمَةُ إطْعَامِ الْمُسْلِمِ لَهُ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ؛ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُكَلَّفًا بِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ؛ لِأَنَّا نُقِرُّهُ عَلَى تَرْكِهِ وَلَا نُعَامِلُهُ بِقَضِيَّةِ كُفْرِهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ مَعْنَى إقْرَارِهِ عَدَمُ التَّعَرُّضِ لَهُ لَا مُعَاوَنَتُهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْجِزْيَةِ (وَإِطَاقَتُهُ حِسًّا وَشَرْعًا) فَلَا يَلْزَمُ عَاجِزًا بِمَرَضٍ أَوْ كِبَرٍ إجْمَاعًا وَلَا حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ؛

لِأَنَّهُمَا لَا يُطِيقَانِهِ شَرْعًا وَوُجُوبُ الْقَضَاءِ عَلَيْهِمَا إنَّمَا هُوَ أَمْرٌ جَدِيدٌ

2,913

وَقِيلَ وَجَبَ عَلَيْهِمَا ثُمَّ سَقَطَ وَعَلَيْهِمَا يَنْوِيَانِ الْقَضَاءَ لَا الْأَدَاءَ عَلَى الْأَوَّلِ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ؛ لِأَنَّهُ فُعِلَ خَارِجَ وَقْتِهِ الْمُقَدَّرِ لَهُ شَرْعًا أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ اسْتَغْرَقَ نَوْمُهُ الْوَقْتَ يَنْوِي الْقَضَاءَ وَإِنْ لَمْ يُخَاطَبْ بِالْأَدَاءِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ مَنْ عَبَّرَ بِوُجُوبِهِ عَلَى نَحْوِ حَائِضٍ وَمُغْمًى عَلَيْهِ وَسَكْرَانَ مُرَادُهُ وُجُوبُ انْعِقَادِ سَبَبٍ لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِمْ الْقَضَاءُ لَا وُجُوبُ التَّكْلِيفِ لِعَدَمِ صَلَاحِيَّتِهِمْ لِلْخِطَابِ وَمَرَّ أَنَّ الْمُرْتَدَّ مُخَاطَبٌ بِهِ خِطَابَ تَكْلِيفٍ لِصَلَاحِيَّتِهِ لِذَلِكَ وَمَنْ أَلْحَقَهُ بِأُولَئِكَ فَمُرَادُهُ أَنَّهُ بِوَصْفِ الرِّدَّةِ لَا يُخَاطَبُ بِهِ أَصَالَةً بَلْ تَبَعًا لِمُخَاطَبَتِهِ بِالْإِسْلَامِ عَيْنًا الْمُسْتَلْزِمِ لِذَلِكَ فَكَانَ خِطَابُهُ بِهِ بِمَنْزِلَةِ الْخِطَابِ بِالصَّوْمِ لِانْعِقَادِ السَّبَبِ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ وَلَا يُرِيدُ الْكَافِرَ الْأَصْلِيَّ؛

لِأَنَّهُ وَإِنْ خُوطِبَ بِالْإِسْلَامِ يُكْتَفَى مِنْهُ بِبَذْلِ الْجِزْيَةِ فَلَمْ يَسْتَلْزِمْ خِطَابَهُ بِالصَّوْمِ أَصَالَةً وَلَا تَبَعًا فَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاءٌ؛ إذْ لَمْ يَنْعَقِدْ السَّبَبُ فِي حَقِّهِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ عَلَى السَّكْرَانِ الْمُتَعَدِّي إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ إلَخْ أَنَّ الْوُجُوبَ عَلَى الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ وُجُوبُ انْعِقَادِ سَبَبٍ بِمَعْنَى وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ فَحِينَئِذٍ فَغَيْرُ الْمُتَعَدِّي كَذَلِكَ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ فَمَا وَجْهُ التَّقْيِيدِ بِالْمُتَعَدِّي فَلْيُتَأَمَّلْ

7,999

وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلًّا مِنْ السُّكْرِ وَالْإِغْمَاءِ بِتَعَدٍّ أَوْ دُونِهِ إنْ اسْتَغْرَقَ النَّهَارَ وَجَبَ الْقَضَاءُ كَمَا سَيَأْتِي وَإِلَّا وَقَدْ نَوَى لَيْلًا أَجْزَأَهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ سم.

(قَوْلُهُ وَأُخِذَ مِنْ تَكْلِيفِهِ) أَيْ: الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ.

(قَوْلُهُ حُرْمَةُ إطْعَامِ الْمُسْلِمِ لَهُ إلَخْ) أَفْتَى بِالْحُرْمَةِ أَخْذًا مِمَّا ذُكِرَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ لَكِنْ يَحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَ هَذَا وَجَوَازِ الْإِذْنِ لَهُ فِي دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَإِنْ كَانَ جُنُبًا سم وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْإِذْنِ فِي الْمَعْصِيَةِ وَالْإِعَانَةِ عَلَيْهَا وَاضِحٌ غَنِيٌّ عَنْ الْبَيَانِ.

(قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُكَلَّفًا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ) لَا يَخْفَى ضَعْفُ الِاحْتِجَاجِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ غَيْرُ مُخَاطَبٍ فِي الدُّنْيَا بِالْأَحْكَامِ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ وَمِمَّا يُبْطِلُهُ عِقَابُهُ فِي الْآخِرَةِ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ

8,000

فَرْعُ مُخَاطَبَتِهِ بِهَا فِي الدُّنْيَا؛ إذْ لَا يُعَاقَبُ أَحَدٌ عَلَى مَا لَمْ يُخَاطَبْ بِهِ وَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِهِ بِأَدَائِهَا مَعَ كَوْنِهِ مُخَاطَبًا بِهَا فَهَذَا لَا يُعَارِضُ أَنَّ تَرْكَهُ الصَّوْمَ تَلَبُّسٌ بِمَعْصِيَةٍ وَأَنَّ إعَانَتَهُ عَلَيْهِ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِطَاقَتُهُ) أَيْ: الصَّوْمِ وَالصِّحَّةِ وَالْإِقَامَةِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَلَا حَائِضًا إلَخْ) أَيْ وَلَا مُسَافِرًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ لَا يُطِيقَانِهِ) التَّذْكِيرُ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي لِتَأْوِيلِ الشَّخْصَيْنِ.

(قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا) أَيْ: وَعَلَى الْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ وَالسَّكْرَانِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِمَا) أَيْ: عَلَى كُلٍّ مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ.

(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ) الْأَوْلَى أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَنْ قَوْلِهِ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ.

(قَوْلُهُ وَبِمَا تَقَرَّرَ) أَيْ: بِقَوْلِهِ وَلَا حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يُطِيقَانِهِ شَرْعًا إلَخْ.

(قَوْلُهُ إنَّ مُرَادَهُ وُجُوبُ انْعِقَادِ سَبَبٍ) وَهُوَ دُخُولُ الْوَقْتِ وَالْمُرَادُ بِانْعِقَادِهِ وُجُودُهُ وَإِضَافَةُ وُجُوبٍ مِنْ إضَافَةِ الْمُسَبَّبِ لِلسَّبَبِ أَوْ بَيَانِيَّةٌ هَذَا عَلَى أَنَّ الْقَضَاءَ بِالْأَمْرِ الْأَوَّلِ لَا بِأَمْرٍ جَدِيدٍ بُجَيْرِمِيٌّ وَقَالَ سم قَوْلُهُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ إنَّمَا هُوَ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ يُقَيَّدُ أَنَّ وُجُوبَ انْعِقَادِ السَّبَبِ لِكَوْنِ الْقَضَاءِ فِيهِ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِيمَا سَبَقَ أَنَّ وُجُوبَ الْقَضَاءِ عَلَى الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ وَذَكَرَ هُنَا أَنَّ الْوُجُوبَ عَلَيْهِمَا وُجُوبُ انْعِقَادِ سَبَبٍ اهـ.

(قَوْلُهُ وَمَرَّ إلَخْ) أَيْ: آنِفًا.

(قَوْلُهُ وَمَنْ أَلْحَقَهُ إلَخْ) الْمُلْحِقُ الشَّارِحُ الْمَحَلِّيُّ وَحَكَمَ بِسَهْوِهِ بِذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ قَالَ فَإِنَّ وُجُوبَهُ وُجُوبُ تَكْلِيفٍ اهـ أَيْ لَا وُجُوبُ انْعِقَادِ سَبَبٍ وَإِلَّا لَمْ يُعَاقَبْ فِي الْآخِرَةِ إذَا مَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ كَمَا لَا يُعَاقَبُ هَؤُلَاءِ إذَا مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ سم وَحَكَمَ بِسَهْوِهِ أَيْضًا الْمُغْنِي

8,001

وَكَذَا النِّهَايَةُ ثُمَّ قَالَ نَعَمْ يُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ كَلَامِ الشَّارِحِ بِأَنَّ وُجُوبَ انْعِقَادِ سَبَبٍ فِي حَقِّهِ لَا يُنَافِي الْقَوْلَ بِكَوْنِ الْخِطَابِ لَهُ خِطَابَ تَكْلِيفٍ اهـ.

(قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ: الْمُخَاطَبَةِ بِالصَّوْمِ.

(قَوْلُهُ لِانْعِقَادِ السَّبَبِ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ) أَيْ: مِنْ حَيْثُ مُخَاطَبَتُهُ بِالْإِسْلَامِ عَيْنًا إلَخْ

(قَوْلُهُ يُكْتَفَى مِنْهُ بِبَذْلِ الْجِزْيَةِ) فِيهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الِاكْتِفَاءَ مِنْهُ بِذَلِكَ إنَّمَا هُوَ عَنْ تَعَرُّضِنَا لَهُ بِالْأَمْرِ وَنَحْوِهِ وَهَذَا لَا يَقْتَضِي عَدَمَ مُخَاطَبَتِهِ مُطْلَقًا حَتَّى يُفَرِّعَ عَلَيْهِ عَدَمَ الِاسْتِلْزَامِ الْمَذْكُورِ وَكَيْفَ يَصِحُّ نَفْيُ الْمُخَاطَبَةِ أَصَالَةً وَتَبَعًا مَعَ عِقَابِهِ فِي الْآخِرَةِ عَلَى ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ سم.

(قَوْلُهُ فَلَمْ يَسْتَلْزِمْ) أَيْ: خِطَابُهُ بِالْإِسْلَامِ

(قَوْلُهُ إذْ لَمْ يَنْعَقِدْ السَّبَبُ) قَدْ يُنَافِيهِ تَعْلِيلُ عَدَمِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ إذَا أَسْلَمَ بِالتَّرْغِيبِ بَلْ الْوَجْهُ حِينَئِذٍ تَعْلِيلُهُ بِعَدَمِ الْخِطَابِ وَعَدَمِ انْعِقَادِ السَّبَبِ سم.

.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَيَجِبُ عَلَى السَّكْرَانِ الْمُتَعَدِّي إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ إلَخْ أَنَّ الْوُجُوبَ عَلَى الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ وُجُوبُ انْعِقَادِ سَبَبٍ بِمَعْنَى وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَغَيْرُ الْمُتَعَدِّي كَذَلِكَ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ فَمَا وَجْهُ التَّقْيِيدِ بِالْمُتَعَدِّي فَلْيُتَأَمَّلْ

2,630

وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلًّا مِنْ السُّكْرِ وَالْإِغْمَاءِ بِتَعَدٍّ أَوْ دُونِهِ إنْ اسْتَغْرَقَ النَّهَارَ وَجَبَ الْقَضَاءُ كَمَا سَيَأْتِي وَإِلَّا وَقَدْ نَوَى لَيْلًا أَجْزَأَهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ.

(قَوْلُهُ وَأُخِذَ مِنْ تَكْلِيفِهِ بِهِ حُرْمَةُ إلَخْ) أَفْتَى بِالْحُرْمَةِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ.

(قَوْلُهُ حُرْمَةُ إطْعَامِ الْمُسْلِمِ لَهُ) يَحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَ هَذَا وَجَوَازِ الْإِذْنِ لَهُ فِي دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَإِنْ كَانَ جُنُبًا

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُكَلَّفًا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ إلَخْ) لَا يَخْفَى ضَعْفُ الِاحْتِجَاجِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِكَوْنِهِ لَيْسَ مُكَلَّفًا بِالنِّسْبَةِ لِمَا ذُكِرَ أَنَّهُ غَيْرُ مُخَاطَبٍ فِي الدُّنْيَا بِالْأَحْكَامِ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ وَمِمَّا يُبْطِلُهُ عِقَابُهُ فِي الْآخِرَةِ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ

2,631

فَرْعُ مُخَاطَبَتِهِ بِهَا فِي الدُّنْيَا؛ إذْ لَا يُعَاقَبُ أَحَدٌ عَلَى مَا لَمْ يُخَاطَبْ بِهِ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِهِ بِأَدَائِهَا مَعَ كَوْنِهِ مُخَاطَبًا بِهَا فَهَذَا لَا يُعَارِضُ أَنَّ تَرْكَهُ الصَّوْمَ تَلَبُّسٌ بِمَعْصِيَةٍ وَأَنَّ إعَانَتَهُ عَلَيْهِ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ نَعَمْ حُرْمَةُ إطْعَامِهِ تُشْكِلُ بِجَوَازِ الْإِذْنِ لَهُ فِي دُخُولِ الْمَسْجِدِ إذَا كَانَ جُنُبًا فَيَحْتَاجُ لِفَرْقٍ وَاضِحٍ بَيْنَهُمَا.

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ) قَدْ يُتَّجَهُ مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَلَى قَوْلٍ حَكَاهُ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ أَنَّ عَلَيْهَا أَحَدَ الشَّهْرَيْنِ

(قَوْلُهُ مُرَادُهُ وُجُوبُ انْعِقَادِ سَبَبٍ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ إنَّمَا هُوَ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ يُفِيدُ أَنَّ وُجُوبَ انْعِقَادِ السَّبَبِ لِكَوْنِ الْقَضَاءِ فِيهِ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِيمَا سَبَقَ أَنَّ وُجُوبَ الْقَضَاءِ عَلَى الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ وَذَكَرَ هُنَا أَنَّ الْوُجُوبَ عَلَيْهِمَا وُجُوبُ انْعِقَادِ سَبَبٍ اهـ.

(قَوْلُهُ وَمَنْ أَلْحَقَهُ بِأُولَئِكَ إلَخْ) الْمُلْحِقُ بِهَؤُلَاءِ الشَّارِحُ الْمَحَلِّيُّ وَحَكَمَ بِسَهْوِهِ بِذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ قَالَ فَإِنَّ وُجُوبَهُ وُجُوبُ تَكْلِيفٍ اهـ أَيْ: لَا وُجُوبُ انْعِقَادِ سَبَبٍ وَإِلَّا لَمْ يُعَاقَبْ فِي الْآخِرَةِ إذَا مَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ كَمَا لَا يُعَاقَبُ هَؤُلَاءِ إذَا مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ وَفِي هَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِخَطِّ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الْبُرُلُّسِيِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَمَنْ أَلْحَقَ بِهِمْ الْمُرْتَدُّ يُرِيدُ الشَّيْخَ جَلَالَ الدِّينِ الْمَحَلِّيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَرَضُ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَعْنِي شَارِحَ الْمَنْهَجِ أَنَّ الْمُرْتَدَّ يُعَاقَبُ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ

2,632

وَيَجِبُ قَضَاؤُهَا بَعْدَ الْإِسْلَامِ وَقَضِيَّةُ إلْحَاقِهِ بِالْحَائِضِ وَنَحْوِهَا عَدَمُ الْعِقَابِ فِي الْآخِرَةِ إذَا مَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ جَلَالِ الدِّينِ ظَاهِرُهَا أَنَّ حُكْمَهُ كَالْحَائِضِ وَلَكِنْ مَنْ تَأَمَّلَهَا أَوَّلًا وَآخِرًا اسْتَفَادَ مِنْهَا هَذَا الَّذِي حَاوَلَهُ الشَّارِحِ نَعَمْ إنْ كَانَ غَرَضُ الشَّارِحِ أَنَّ الْمُرْتَدَّ يُطَالَبُ بِهَا أَيْضًا فِي الدُّنْيَا بِأَنْ يَأْتِيَ بِهَا بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ وَلَا كَذَلِكَ الْكَافِرُ الْأَصْلِيُّ اتَّجَهَ اعْتِرَاضُهُ إنْ لَمْ يَصِحَّ مِثْلُ ذَلِكَ فِي حَقِّ الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ يَكْتَفِي مِنْهُ بِبَذْلِ الْجِزْيَةِ) فِيهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الِاكْتِفَاءَ مِنْهُ بِذَلِكَ إنَّمَا هُوَ عَنْ تَعَرُّضِنَا لَهُ بِالْأَمْرِ وَنَحْوِهِ وَهَذَا لَا يَقْتَضِي عَدَمَ مُخَاطَبَتِهِ مُطْلَقًا حَتَّى يُفَرِّعَ عَلَيْهِ عَدَمَ الِاسْتِلْزَامِ الْمَذْكُورِ وَكَيْفَ يَصِحُّ نَفْيُ الْمُخَاطَبَةِ أَصَالَةً وَتَبَعًا مَعَ عِقَابِهِ فِي الْآخِرَةِ عَلَى ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ: إذْ لَمْ يَنْعَقِدْ السَّبَبُ) قَدْ يُنَافِيهِ تَعْلِيلُ عَدَمِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ إذَا أَسْلَمَ بِالتَّرْغِيبِ بَلْ الْوَجْهُ حِينَئِذٍ تَعْلِيلُهُ بِعَدَمِ الْخِطَابِ وَعَدَمِ انْعِقَادِ السَّبَبِ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(شَرْطُ وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ) الْإِسْلَامُ وَلَوْ فِيمَا مَضَى وَ (الْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ) كَمَا فِي الصَّلَاةِ (وَإِطَاقَتُهُ) أَيْ الصَّوْمِ، وَالصِّحَّةُ، وَالْإِقَامَةُ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي، فَلَا يَجِبُ عَلَى كَافِرٍ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ فِي الصَّلَاةِ، وَلَا عَلَى صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمُغْمًى عَلَيْهِ وَسَكْرَانَ، وَلَا عَلَى مَنْ لَا يُطِيقُهُ حِسًّا أَوْ شَرْعًا لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَلَا عَلَى مَرِيضٍ وَمُسَافِرٍ بِقَيْدٍ يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي، وَوُجُوبُهُ عَلَيْهِمَا وَعَلَى السَّكْرَانِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْحَائِضِ وَنَحْوِهَا عِنْدَ مَنْ عَبَّرَ بِوُجُوبِهِ عَلَيْهِمْ وُجُوبُ انْعِقَادِ سَبَبٍ كَمَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ فِي الْأُصُولِ لِوُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِمْ كَمَا سَيَأْتِي،

6,766

وَمَنْ أَلْحَقَ بِهِمْ الْمُرْتَدَّ فِي ذَلِكَ فَقَدْ سَهَا فَإِنَّ وُجُوبَهُ عَلَيْهِ وُجُوبُ تَكْلِيفٍ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَإِطَاقَتُهُ) أَيْ الصَّوْمِ فَلَا يَجِبُ عَلَى مَنْ لَا يُطِيقُهُ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ، لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ

1,761

وَيَجِبُ عَلَيْهِ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ كَمَا سَيَأْتِي

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ) قَيْدٌ لِقَوْلِهِ

3,201

وَيَجِبُ عَلَيْهِ لِكُلِّ يَوْمٍ مَدٌّ لَا لِأَصْلِ الْحُكْمِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَجِبُ عَلَيْهِ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ) أَيْ ابْتِدَاءً كَمَا صَحَّحَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَصَحَّحَ فِي الْكِفَايَةِ أَنَّ الصَّوْمَ وَجَبَ أَوَّلًا

note

ثُمَّ انْتَقَلَ إلَى الْفِدْيَةِ ثُمَّ قَضِيَّةُ تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ عَدَمُ الْقَضَاءِ لَوْ شُفِيَ بَعْدَ ذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ قَوْلُ الْمَتْنِ:

1,071

وَيُبَاحُ تَرْكُهُ لِلْمَرِيضِ) وَلَوْ تَعَدَّى بِسَبَبِهِ وَمَنْ غَلَبَهُ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ حُكْمُهُ كَالْمَرِيضِ.

النجم الوهاجal-Damiri

(خ٢٠٢٦ - م ١١٧١) . أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، ثم اعتكف أزواجه من بعده)،

6,953

وفي (البخاري)(٢٠٢٤): (كان إذا دخل العشر .... أحيي الليل كله، وأيقظ أهله، وشد منزره)،

6,954

وفي مسلم (١١٧٥): (كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره).

وقوله:(العشر الأواخر) هو الصواب؛ لأن المقصود: التأخير الوجودي، فهو جمع آخرة، وفاعله تجمع على فواعل قياسا.

قال الشيخ: وقوله: (لا سيما) كلمة منبهة على ان ما بعدها أولى بالحكم مما قبلها لا مستشني بها علي الأصح.

6,955

وقال الجوهري: يستثني بها. وأصلها (سي) ضم إليه (ما)، وهى بمنزلة (مثل) وزنا الجوهري: يستثني بها. وأصلها (سي) ضم إليه (ما)، وهي بمنزلةة (مثل) وزنًا ومعني، والأشهر فيها: تشديد الياء،

6,956

ويجوز في الاسم الذى بعدها الجر والرفع والنصب،

وقد روى بهن قول امرئ القيس (من الطويل):

ولا سيما يوم بدارة جلجل والجر أرجحها وهو على الإضافة، و (ما) زائدة، والرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقول: جاءني القوم لاسيما أخوك، أي: الذي هو أخوك، والنصب على التمييز.

6,957

تتمة:

يستحب أن يفطر الصائم؛

6,958

لقوله صلى الله عليه وسلم:(من فطر صائما فله مثل أجره) صححه الترمذي . قال المتولي: فإن لم يقدر على عَشائه .. فطَّره على تمرة أو شَربة ماء أو مذقة لبن، وذكر فيه حديثًا أنه يعطى ذلك الثواب.

6,959

ويكره للصائم وغيره صمت يوم إلى الليل من غير حاجة.

قال الشيخ: ينبغي أن تكون كراهة تحريم؛ لما روى البخاري [٣٨٣٤]: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه دخل على امرأة من أحمس، فرآها لا تتكلم، فقال:(ما لها لا تتكلم؟!) قالوا: حجت مصمتة! فقال لها: (تكلمي؛

6,960

فإن هذا لا يحل، هذا من عمل الجاهلية!) فتكلمت.

6,961

ويستحب أن يوسع على عياله في شهر رمضان، ويحسن إلى أرحامه وجيرانه.

قال: (فصل: شرط وجوب صوم رمضان: العقل، والبلوغ) فلا يجب على المجنون والمغمى عليه والصبي بلا خلاف وإن ترددنا في وجوب القضاء كما سيأتي،

6,962

ويجب على السكران ولا يصح منه.

قال: (وإطاقته) فالعاجز بكبر أو مرض لا يلزمه الصوم، بمعنى: أنه لا يتحتم على،

6,963

وأما أنه هل يخاطب به ثم ينتقل إلى الفدية، أو يخاطب بالفدية ابتداء، أو لا يخاطب بشيء منها؟ فيه خلاف سيأتي.

والمريض الذي لا يرجى برؤه كالشيخ الكبير في عدم وجوب الصوم.

6,964

وأما الحائض .. فهي مخاطبة به، والقضاء بأمر جديد على الصحيح فيمكن إخراجها بقيد الإطاقة، فإنها عاجزة عنه شرعًا. والنفساء كالحائض. ولم يذكر الشيخ الإسلام؛ لأن الكفار مخاطبون بالفروع على الأصح، لكنه قد ذكره في الصلاة وهما سواء.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.