Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالْأَظْهَرُ وُجُوبُ) (رُكُوبِ الْبَحْرِ) بِسُكُونِ الْحَاءِ

5,568

وَيَجُوزُ فَتْحَهَا لِمَنْ لَا لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ وَلَوْ عَلَى امْرَأَةٍ وَجَبَانٍ (إنْ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ) فِي رُكُوبِهِ كَسُلُوكِ طَرِيقِ الْبَرِّ عِنْدَ غَلَبَتِهَا،

5,569

فَإِنْ غَلَبَ الْهَلَاكُ لِخُصُوصِ ذَلِكَ الْبَحْرِ أَوْ لِهَيَجَانِ الْأَمْوَاجِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ أَوْ اسْتَوَيَا حَرُمَ الرُّكُوبُ لِلْحَجِّ كَغَيْرِهِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْغَزْوِ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ بِشَرْطِ عَدَمِ عِظَمِ الْخَطَرِ فِيهِ بِحَيْثُ تَنْدُرُ النَّجَاةُ وَإِلَّا حَرُمَ حَتَّى لِلْغَزْوِ،

5,570

فَإِنْ رَكِبَ لِلْحَجِّ أَيْ فِي غَيْرِ الْحَالَةِ الْأَخِيرَةِ فِيمَا يَظْهَرُ وَمَا بَيْنَ يَدَيْهِ أَكْثَرُ مِمَّا قَطَعَهُ فَلَهُ الرُّجُوعُ لِقُرْبِهِ مِنْ مَقْصِدِهِ، أَوْ أَقَلَّ أَوْ اسْتَوَيَا وَوَجَدَ بَعْدَ الْحَجِّ طَرِيقًا آخَرَ فِي الْبَرِّ فِيمَا إذَا كَانَ لَهُ وَطَنٌ يُرِيدُ الرُّجُوعَ إلَيْهِ لَزِمَهُ التَّمَادِي لِاسْتِوَاءِ الْجِهَتَيْنِ فِي حَقِّهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَمَا ذَكَرُوهُ مِنْ الْكَثْرَةِ وَالتَّسَاوِي الْمُتَبَادَرِ مِنْهُ النَّظَرُ إلَى الْمَسَافَةِ وَهُوَ صَحِيحٌ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ فِي الْخَوْفِ فِي جَمِيعِ الْمَسَافَةِ،

5,571

أَمَّا لَوْ اخْتَلَفَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ إلَى الْمَوْضِعِ الْمَخُوفِ وَغَيْرِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ أَمَامَهُ أَقَلَّ مَسَافَةٍ لَكِنَّهُ أَخْوَفُ أَوْ هُوَ الْمَخُوفُ لَا يَلْزَمُهُ التَّمَادِي وَإِنْ كَانَ أَطْوَلَ مَسَافَةً وَلَكِنَّهُ سَلِيمٌ وَخَلَّفَ الْمَخُوفَ وَرَاءَهُ لَزِمَهُ ذَلِكَ اهـ. وَهُوَ ظَاهِرٌ لَا يُقَالُ: الْخُرُوجُ مِنْ الْمَعْصِيَةِ وَاجِبٌ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: عَارَضَهُ مَا هُوَ أَهَمُّ مِنْهُ وَهُوَ قَصْدُ النُّسُكِ مَعَ تَضْيِيقِهِ عَلَيْهِ كَمَا يَأْتِي، عَلَى أَنَّا نَمْنَعُ دَوَامَ الْمَعْصِيَةِ إذْ هِيَ فِي ابْتِدَاءِ الرُّكُوبِ فَقَطْ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ فِي الْأَوَّلِ لَهُ الرُّجُوعُ، وَفَارَقَ مَا هُنَا جَوَازُ تَحَلُّلِ مُحْصَرٍ أَحَاطَ بِهِ الْعَدُوُّ مُطْلَقًا بِأَنَّ الْمُحْرِمَ مَحْبُوسٌ، وَعَلَيْهِ فِي مُصَابَرَةِ الْإِحْرَامِ مَشَقَّةٌ،

5,572

بِخِلَافِ رَاكِبِ الْبَحْرِ وَلَوْ مُحْرِمًا فَلَا يَكُونُ كَالْمُحْصَرِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْ الرُّجُوعِ مَعَ أَنَّ الْحَجَّ عَلَى التَّرَاخِي؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ فِيمَنْ خَشِيَ الْعَضْبَ أَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَضَاقَ وَقْتُهُ أَوْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ فِي ذَلِكَ الْعَامِ أَوْ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِمَا ذُكِرَ اسْتِقْرَارُ الْوُجُوبِ.

نَعَمْ لَوْ نُذِرَتْ السَّلَامَةُ مِنْهُ فَالْأَوْجَهُ وُجُوبُ الرُّجُوعِ فِي حَالَةِ جَوَازِهِ فِي غَيْرِهَا وَخَرَجَ بِالْبَحْرِ أَيْ الْمِلْحِ إذْ هُوَ الْمُرَادُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ الْأَنْهَارِ الْعَظِيمَةِ كَسَيْحُونَ وَجَيْحُونَ وَالدِّجْلَةِ فَيَجِبُ رُكُوبُهَا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْمُقَامَ فِيهَا لَا يَطُولُ وَخَطَرُهَا لَا يَعْظُمُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ قَطْعِهَا طُولًا أَوْ عَرْضًا وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ وَتَبِعَهُ فِي الْإِسْعَادِ؛ وَلِأَنَّ جَانِبَهَا قَرِيبٌ يُمْكِنُ الْخُرُوجُ إلَيْهِ سَرِيعًا بِخِلَافِهِ فِي الْبَحْرِ.

نَعَمْ يَظْهَرُ إلْحَاقُهَا بِالْبَحْرِ فِي زَمَنِ زِيَادَتِهَا وَشِدَّةِ هَيَجَانِهَا وَغَلَبَةِ الْهَلَاكِ فِيهَا إذَا رَكِبَهَا طُولًا وَيُمْكِنُ حَمَلَ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ عَلَيْهِ، وَسَيَأْتِي فِي الْحَجْرِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بَيَانُ أَحْكَامِ إرْكَابِ الصَّبِيِّ وَمَالِهِ وَالْبَهِيمَةِ وَالرَّقِيقِ وَرُكُوبِ الْحَامِلِ الْبَحْرَ، وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ يَجِبُ مُطْلَقًا لَا يَجِبُ مُطْلَقًا يَجِبُ فِي الرَّجُلِ دُونَ الْمَرْأَةِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَإِذَا قُلْنَا لَا يَجِبُ اُسْتُحِبَّ عَلَى الْأَصَحِّ إنْ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ تَفْرِيعٌ عَلَى مُقَابِل الْأَظْهَرِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ لِمَنْ لَا لَهُ طَرِيقٌ إلَخْ) أَيْ لِمَنْ لَا طَرِيقَ لَهُ يُمَكِّنُهُ التَّوَصُّلُ مِنْهَا إلَى مَكَّةَ بِأَنْ لَا يَكُونَ لَهُ طَرِيقٌ أَصْلًا غَيْرُ الْبَحْرِ أَوْ لَهُ طَرِيقٌ لَكِنْ تَعَذَّرَ سُلُوكُهُ

4,959

إمَّا لِعَدُوٍّ أَوْ لِقِلَّةِ مَا يَصْرِفُهُ فِي مُؤَنِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ رُكُوبُ الْبَحْرِ الْآنَ لِأَنَّهُ لَا طَرِيقَ لَهُ غَيْرُهُ، وَهُوَ حِينَئِذٍ نَظِيرُ مَا لَوْ كَانَ لَهُ طَرِيقَانِ خَافَ مِنْ سَلُّوك أَحَدِهِمَا وَأَمْكَنَهُ فِي الْآخِرِ فَإِنَّهُ يَجِبُ سُلُوكُهُ وَإِنْ كَانَ أَبْعَدَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ) أَيْ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ مَنَعَ مِنْ الذَّهَابِ وَالْعَوْدِ أَوْ الذَّهَابِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ) أَيْ قَوْلُهُ أَوْ عَرَضًا قَوْلُهُ: وَهِيَ الْخِفَارَةُ)

4,960

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: خَفَرْت الرَّجُلَ حَمِيَّتُهُ وَأَجَرْته مِنْ طَالِبِهِ فَأَنَا خَفِيرٌ، وَالِاسْمُ الْخِفَارَةُ بِضَمِّ الْخَاءِ وَكَسْرِهَا وَالْخِفَارَةُ مُثَلَّثَةٌ الْخَاءِ جُعْلُ الْخَفِيرِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِقُرْبِهِ مِنْ مَقْصِدِهِ) هَذَا مُقَدَّمٌ مِنْ تَأْخِيرٍ، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ: وَمَا بَيْنَ يَدَيْهِ أَكْثَرُ مِمَّا قَطَعَهُ فَلَهُ الرُّجُوعُ أَوْ أَقَلُّ أَوْ اسْتَوَيَا، إلَى أَنْ قَالَ: لَزِمَهُ التَّمَادِي لِقُرْبِهِ مِنْ مَقْصِدِهِ فِي الْأَوَّلِ وَاسْتِوَاءِ الْجِهَتَيْنِ فِي حَقِّهِ فِي الثَّانِي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّا نَقُولُ عَارَضَهُ مَا هُوَ أَهَمُّ مِنْهُ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى الْجَوَابُ بِأَنَّ الْخُرُوجَ مِنْ الْمَعْصِيَةِ يَتَحَقَّقُ بِخُرُوجِهِ مِنْ الْبَحْرِ وَهُوَ كَمَا يَحْصُلُ بِعَوْدِهِ يَحْصُلُ بِمُضِيِّهِ إلَى مَقْصِدِهِ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُحْرِمًا) غَرَضُهُ مِنْهُ الرَّدُّ عَلَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ الَّذِي أَرَادَهُ بِقَوْلِهِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ حَيْثُ قَالَ: نَعَمْ إنْ كَانَ مُحْرِمًا كَانَ كَالْمُحْصَرِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالْأَظْهَرُ وُجُوبُ رُكُوبِ الْبَحْرِ) عَلَى الرَّجُلِ

3,063

وَكَذَا الْمَرْأَةُ (إنْ) وَجَدَتْ لَهَا مَحَلًّا تَنْعَزِلُ فِيهِ عَنْ الرِّجَالِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَتَعَيَّنَ طَرِيقًا وَلَوْ لِنَحْوِ جَدْبِ الْبَرِّ وَعَطَشِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِقَوْلِ الْجُورِيُّ يَنْتَظِرُ زَوَالَ عَارِضِ الْبَرِّ وَ (غُلِّبَتْ السَّلَامَةُ) وَقْتَ السَّفَرِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْبَرِّ الْآمِنِ

3,064

بِخِلَافِ مَا إذَا غَلَبَ الْهَلَاكُ أَوْ اسْتَوَيَا بِالْحُرْمَةِ رُكُوبُهُ حِينَئِذٍ لِلْحَجِّ وَغَيْرُهُ وَظَاهِرُ تَعْبِيرِهِمْ بِغَلَبَةِ السَّلَامَةِ أَنَّهُ لَوْ اُعْتِيدَ فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ الَّذِي يُسَافِرُ فِيهِ أَنَّهُ يَغْرَقُ فِيهِ تِسْعَةٌ وَيَسْلَمُ عَشَرَةٌ لَزِمَ رُكُوبُهُ وَيُؤَيِّدُهُ إلْحَاقُهُمْ الِاسْتِوَاءَ بِغَلَبَةِ الْهَلَاكِ وَلَا يَخْلُو عَنْ بُعْدً

3,065

فَلَوْ قِيلَ الْمُعْتَبَرُ الْعُرْفُ فَلَا يَكْتَفِي بِتَفَاوُتِ الْوَاحِدِ وَنَحْوِهِ لَمْ يَبْعُدْ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِي الْفِرَارِ عَنْ الصَّفِّ وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ الِاسْتِوَاءُ الْعُرْفِيُّ أَيْضًا لَا الْحَقِيقِيُّ.

وَخَرَجَ بِهِ الْأَنْهَارُ الْعَظِيمَةُ كَجَيْحُونَ وَالنِّيلِ فَيَجِبُ رُكُوبُهَا قَطْعًا؛ لِأَنَّ الْمُقَامَ فِيهَا لَا يَطُولُ وَالْخَوْفَ لَا يَعْظُمُ، وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ " مَحَلُّهُ إذَا كَانَ يَقْطَعُهَا عَرْضًا وَإِلَّا فَهِيَ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ كَالْبَحْرِ وَأَخْطَرَ " مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْبَرَّ فِيهَا قَرِيبٌ أَيْ غَالِبًا فَيَسْهُلُ الْخُرُوجُ إلَيْهِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْمَرْأَةُ) كَذَا فِي الْمُغْنِي وَزَادَ النِّهَايَةُ وَالْجَبَانُ اهـ.

(قَوْلُهُ: إنْ وَجَدَتْ مَحَلًّا إلَخْ) جَزَمَ بِهِ الْوَنَائِيُّ وَقَالَ الْبَصْرِيُّ قَدْ يُقَالُ إنَّمَا يَظْهَرُ ذَلِكَ إذَا أَدَّى عَدَمُ انْعِزَالِهَا إلَى مَحْذُورٍ مِنْ نَحْوِ خَلْوَةٍ مُحَرَّمَةٍ أَوْ خَوْفِ فِتْنَةٍ وَإِلَّا فَاشْتِرَاطُ ذَلِكَ مُطْلَقًا مَحَلُّ نَظَرٍ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ اشْتِرَاطُ الْمَحْمِلِ لَهَا مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ وَتَعَيَّنَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ عَطْفُهُ عَلَى وَجَدْت إلَخْ الْمُفِيدِ لِاخْتِصَاصِ شَرْطِ تَعَيُّنِ الطَّرِيقِ بِالْمَرْأَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَتَكَلَّفَ الْكُرْدِيُّ الْمُحَشِّي فَقَالَ هُوَ عُطِفَ عَلَى وَجَدْت عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ؛ لِأَنَّ هَذَا يَعُمُّ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ وَذَاكَ خَاصٌّ بِالْمَرْأَةِ

8,427

وَكَذَا الْحُكْمُ فِي قَوْلِهِ وَغَلَبَتْ السَّلَامَةُ اهـ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى.

(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ جَدْبِ الْبَرِّ إلَخْ) أَيْ: كَتَعَذُّرِ سُلُوكِهِ لِعَدُوٍّ أَوْ لِقِلَّةِ مَا يَصْرِفُهُ فِي مُؤْنَتِهِ ع ش.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ إلَخْ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرٌ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا غَلَبَ الْهَلَاكُ إلَخْ) فَإِذَا رَكِبَهُ حِينَئِذٍ،

8,428

فَإِنْ كَانَ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ أَكْثَرُ مِمَّا قَطَعَهُ فَلَهُ الرُّجُوعُ إلَى وَطَنِهِ أَوْ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ أَقَلُّ أَوْ تَسَاوَيَا فَلَا رُجُوعَ لَهُ بَلْ يَلْزَمُهُ التَّمَادِي لِقُرْبِهِ مِنْ مَقْصِدِهِ فِي الْأَوَّلِ وَاسْتِوَاءِ الْجِهَتَيْنِ فِي حَقِّهِ فِي الثَّانِي وَهَذَا

8,429

بِخِلَافِ جَوَازِ تَحَلُّلِ الْمُحْرِمِ إذَا أَحَاطَ بِهِ الْعَدُوُّ؛ لِأَنَّ الْمُحْصَرَ مَحْبُوسٌ وَعَلَيْهِ فِي مُصَابَرَةِ الْإِحْرَامِ مَشَقَّةٌ

8,430

بِخِلَافِ رَاكِبِ الْبَحْرِ نَعَمْ إنْ كَانَ مُحْرِمًا كَانَ كَالْمُحْصَرِ،

8,431

فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَصِحُّ الْقَوْلُ بِوُجُوبِ الذَّهَابِ وَمَنْعِهِ مِنْ الِانْصِرَافِ مَعَ أَنَّ الْحَجَّ عَلَى التَّرَاخِي أُجِيبُ بِأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ فِيمَنْ خَشِيَ الْعَضْبَ أَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَضَاقَ وَقْتُهُ أَوْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ تِلْكَ السَّنَةَ أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ اسْتِقْرَارُ الْوُجُوبِ هَذَا إنْ وَجَدَ بَعْدَ الْحَجِّ طَرِيقًا آخَرَ فِي الْبَرِّ وَإِلَّا فَلَهُ الرُّجُوعُ لِئَلَّا يَتَحَمَّلَ زِيَادَةَ الْخَطَرِ بِرُكُوبِ الْبَحْرِ فِي رُجُوعِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَمَا ذَكَرُوهُ مِنْ الْكَثْرَةِ وَالتَّسَاوِي الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ النَّظَرُ إلَى الْمَسَافَةِ، وَهُوَ صَحِيحٌ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ فِي الْخَوْفِ فِي جَمِيعِ الْمَسَافَةِ

8,432

أَمَّا لَوْ اخْتَلَفَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ إلَى الْمَوْضِعِ الْمَخُوفِ وَغَيْرِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ مَا أَمَامَهُ أَقَلَّ مَسَافَةً لَكِنَّهُ أَخْوَفُ أَوْ هُوَ الْمَخُوفُ لَا يَلْزَمُهُ التَّمَادِي،

8,433

وَإِنْ كَانَ أَطْوَلَ مَسَافَةً وَلَكِنَّهُ سَلِيمٌ وَخَلَّفَ الْمَخُوفَ وَرَاءَهُ لَزِمَهُ ذَلِكَ اهـ، وَهُوَ بَحْثٌ حَسَنٌ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ

8,434

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُمَا نَعَمْ إنْ كَانَ مُحْرِمًا كَانَ كَالْمُحْصَرِ فَقَالَ بَدَلَهُ وَلَوْ مُحْرِمًا فَلَا يَكُونُ كَالْمُحْصَرِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ اهـ وَوَافَقَهُ سم فَقَالَ وَقَوْلُ شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ إلَخْ الْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ وَلَا التَّحَلُّلُ إذَا كَانَ مُحْرِمًا اهـ إلَّا أَنَّهُ قَيَّدَ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ بِمَا إذَا لَمْ تَنْدُرْ النَّجَاةُ ثُمَّ قَالَ نَعَمْ لَوْ نَدَرَتْ السَّلَامَةُ مِنْهُ فَالْأَوْجَهُ وُجُوبُ الرُّجُوعِ فِي حَالَةِ جَوَازِهِ فِي غَيْرِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: لِلْحَجِّ وَغَيْرِهِ) أَيْ: إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْغَزْوِ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ بِشَرْطِ عَدَمِ عِظَمِ الْخَطَرِ فِيهِ بِحَيْثُ تَنْدُرُ النَّجَاةُ وَإِلَّا حَرُمَ حَتَّى لِلْغَزْوِ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِهِ إلَخْ) أَيْ: بِالْبَحْرِ أَيْ الْمِلْحِ إذْ هُوَ الْمُرَادُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى مَا اسْتَقَرَّ بِهِ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ فَلَوْ قِيلَ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَيَجِبُ رُكُوبُهَا) أَيْ: مُطْلَقًا طُولًا وَعَرْضًا مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ الْهَلَاكُ لِنَحْوِ شِدَّةِ مَطَرٍ وَرِيحٍ عَاصِفٍ وَنَّائِيٌّ.

(قَوْلُهُ: مَرْدُودٌ إلَخْ) نَعَمْ يَظْهَرُ إلْحَاقُهَا بِالْبَحْرِ فِي زَمَنِ زِيَادَتِهَا وَشِدَّةِ هَيَجَانِهَا وَغَلَبَةِ الْهَلَاكِ فِيهَا إذَا رَكِبَهَا طُولًا وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَهُوَ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ خُصُوصًا أَيَّامَ زِيَادَةِ النِّيلِ وَقَالَ تَعَالَى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ إلْحَاقُهُمْ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ .

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالْأَظْهَرُ) وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِالْمَذْهَبِ (وُجُوبُ رُكُوبِ الْبَحْرِ) بِسُكُونِ الْحَاءِ،

7,243

وَيَجُوزُ فَتْحُهَا لِمَنْ لَا طَرِيقَ لَهُ غَيْرُهُ وَلَوْ امْرَأَةً (إنْ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ) فِي رُكُوبِهِ كَسُلُوكِ طَرِيقِ الْبَرِّ عِنْدَ غَلَبَةِ السَّلَامَةِ،

7,244

فَإِنْ غَلَبَ الْهَلَاكُ أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ لَمْ يَجِبْ، بَلْ يَحْرُمُ فِي الْأَوَّلِ قَطْعًا،

7,245

وَفِي الثَّانِي عَلَى الصَّحِيحِ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْخَطَرِ،

7,246

وَالثَّانِي: لَا يَجِبُ مُطْلَقًا لِمَا فِيهِ مِنْ الْخَوْفِ وَالْخَطَرِ وَتَعَسُّرِ دَفْعِ عَوَارِضِهِ.

7,247

وَالثَّالِثُ: يَجِبُ مُطْلَقًا لِإِطْلَاقِ الْأَدِلَّةِ،

7,248

وَقِيلَ: يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ دُونَ الْمَرْأَةِ وَإِذَا لَمْ نُوجِبْ رُكُوبَهُ وَجَوَّزْنَاهُ اُسْتُحِبَّ لِلرَّجُلِ دُونَ الْمَرْأَةِ عَلَى الْأَصَحِّ،

7,249

وَإِذَا لَمْ نُجَوِّزْهُ فَرَكِبَهُ لِعَارِضٍ فَإِنْ كَانَ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ أَكْثَرَ مِمَّا قَطَعَهُ فَلَهُ الرُّجُوعُ إلَى وَطَنِهِ، أَوْ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ أَقَلَّ أَوْ تَسَاوَيَا فَلَا رُجُوعَ لَهُ بَلْ يَلْزَمُهُ التَّمَادِي لِقُرْبِهِ مِنْ مَقْصِدِهِ فِي الْأَوَّلِ وَاسْتِوَاءِ الْجِهَتَيْنِ فِي حَقِّهِ فِي الثَّانِي، وَهَذَا

7,250

بِخِلَافِ جَوَازِ تَحَلُّلِ الْمُحْرِمِ إذَا أَحَاطَ بِهِ الْعَدُوُّ؛ لِأَنَّ الْمُحْصَرَ مَحْبُوسٌ وَعَلَيْهِ فِي مُصَابَرَةِ الْإِحْرَامِ مَشَقَّةٌ

7,251

بِخِلَافِ رَاكِبِ الْبَحْرِ. نَعَمْ إنْ كَانَ مُحْرِمًا كَانَ كَالْمُحْصَرِ.

7,252

فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَصِحُّ الْقَوْلُ بِوُجُوبِ الذَّهَابِ وَمَنْعِهِ مِنْ الِانْصِرَافِ مَعَ أَنَّ الْحَجَّ عَلَى التَّرَاخِي؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ فِيمَنْ خَشِيَ الْعَضْبَ أَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَضَاقَ وَقْتُهُ أَوْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ تِلْكَ السَّنَةَ، أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ اسْتِقْرَارُ الْوُجُوبِ، هَذَا إنْ وَجَدَ بَعْدَ الْحَجِّ طَرِيقًا آخَرَ فِي الْبَرِّ وَإِلَّا فَلَهُ الرُّجُوعُ لِئَلَّا يَتَحَمَّلَ زِيَادَةَ الْخَطَرِ بِرُكُوبِ الْبَحْرِ فِي رُجُوعِهِ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَمَا ذَكَرُوهُ مِنْ الْكَثْرَةِ وَالتَّسَاوِي الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ النَّظَرُ إلَى الْمَسَافَةِ وَهُوَ صَحِيحٌ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ فِي الْخَوْفِ فِي جَمِيعِ الْمَسَافَةِ.

7,253

أَمَّا لَوْ اخْتَلَفَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ إلَى الْمَوْضِعِ الْمَخُوفِ وَغَيْرِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ أَمَامَهُ أَقَلُّ مَسَافَةً لَكِنَّهُ أَخْوَفُ أَوْ هُوَ الْمَخُوفُ لَا يَلْزَمُهُ التَّمَادِي وَإِنْ كَانَ أَطْوَلَ مَسَافَةً وَلَكِنَّهُ سَلِيمٌ وَخَلَفَ الْمَخُوفَ وَرَاءَهُ لَزِمَهُ ذَلِكَ اهـ.

وَهُوَ بَحْثٌ حَسَنٌ، وَلَا خَطَرَ فِي الْأَنْهَارِ الْعَظِيمَةِ كَجَيْحُونٍ وَسَيْحُونٍ وَالدِّجْلَةِ فَيَجِبُ رُكُوبُهَا مُطْلَقًا إذَا تَعَيَّنَ طَرِيقًا؛ لِأَنَّ الْمُقَامَ فِيهَا لَا يَطُولُ، وَالْخَطَرُ فِيهَا لَا يَعْظُمُ لِأَنَّ جَانِبَهَا قَرِيبٌ يُمْكِنُ الْخُرُوجُ إلَيْهِ سَرِيعًا

7,254

بِخِلَافِ الْبَحْرِ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَكَانَ التَّصْوِيرُ فِيمَا إذَا كَانَ يَقْطَعُهَا عَرْضًا.

7,255

أَمَّا لَوْ كَانَ السَّيْرُ فِيهَا طُولًا فَهِيَ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ كَالْبَحْرِ وَأَخْطَرَ اهـ.

وَهُوَ كَمَا قَالَ خُصُوصًا أَيَّامَ زِيَادَةِ النِّيلِ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى:{وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}[الْحَجَّ]

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْأَظْهَرُ وُجُوبُ رُكُوبِ الْبَحْرِ) لِمَنْ لَا طَرِيقَ لَهُ سِوَاهُ، (إنْ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ) فِي رُكُوبِهِ كَسُلُوكِ طَرِيقِ الْبَرِّ عِنْدَ غَلَبَةِ السَّلَامَةِ،

1,889

وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِأَنَّ عَوَارِضَ الْبَحْرِ عَسِرَةُ الدَّفْعِ،

1,890

فَإِنْ غَلَبَ الْهَلَاكُ لِخُصُوصِ ذَلِكَ الْبَحْرِ أَوْ لِهَيَجَانِ الْأَمْوَاجِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ،

1,891

لَمْ يَجِبْ رُكُوبُهُ جَزْمًا وَإِنْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ فَوَجْهَانِ: قَالَ فِي الرَّوْضَةِ أَصَحُّهُمَا لَا يَجِبُ،

1,892

وَإِذَا قُلْنَا لَا يَجِبُ اُسْتُحِبَّ عَلَى الْأَصَحِّ إنْ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ،

1,893

وَإِنْ غَلَبَ الْهَلَاكُ حَرُمَ، وَإِنْ اسْتَوَيَا فَفِي التَّحْرِيمِ وَجْهَانِ: قَالَ فِي الرَّوْضَةِ أَصَحُّهُمَا التَّحْرِيمُ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَكَى الْقَوْلَيْنِ فِي لُزُومِ رُكُوبِهِ مُطْلَقًا لِلُزُومِ الظَّوَاهِرِ الْمُطْلَقَةِ فِي الْحَجِّ، وَعَدَمُ اللُّزُومِ لِمَا فِي رُكُوبِهِ مِنْ الْخَوْفِ وَالْخَطَرِ هَذَا كُلُّهُ فِي الرَّجُلِ،

1,894

أَمَّا الْمَرْأَةُ فَفِيهَا خِلَافٌ مُرَتَّبٌ وَأَوْلَى بِعَدَمِ الْوُجُوبِ لِضَعْفِهَا عَنْ احْتِمَالِ الْأَهْوَالِ، وَلِأَنَّهَا عَوْرَةٌ مُعَرَّضَةٌ لِلِانْكِشَافِ وَغَيْرِهِ لِضِيقِ الْمَكَانِ،

1,895

فَإِنْ لَمْ نُوجِبْهُ عَلَيْهَا لَمْ يُسْتَحَبَّ لَهَا،

1,896

وَقِيلَ: يَطَّرِدُ الْخِلَافُ وَلَيْسَتْ الْأَنْهَارُ الْعَظِيمَةُ كَجَيْحُونَ وَنَحْوِهِ فِي حُكْمِ الْبَحْرِ لِأَنَّ الْمُقَامَ فِيهَا لَا يَطُولُ وَالْخَطَرَ فِيهَا لَا يَعْظُمُ،

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وُجُوبُ رُكُوبِ الْبَحْرِ) أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ دَوَامًا وَلَوْ قَطَعَ بَعْضَهُ فِي حَالَةِ عَدَمِ الْوُجُوبِ فَلَهُ الرُّجُوعُ إنْ لَمْ يَكُنْ الْبَاقِي أَقَلَّ خَوْفًا أَوْ مَشَقَّةً، سَوَاءٌ اسْتَوَتْ الْمَسَافَةُ أَمْ لَا. قَالَ بَعْضُهُمْ وَيُقَالُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْبَرِّ.

قَوْلُهُ: (لِمَنْ لَا طَرِيقَ لَهُ سِوَاهُ) يَحْتَمِلُ أَنْ لَا طَرِيقَ لَهُ أَصْلًا وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا طَرِيقَ لَهُ يَأْمَنُ فِيهِ. وَقَوْلُ الْمَنْهَجِ: تَعَيَّنَ يُشْعِرُ بِالثَّانِي وَلَوْ كَانَ مَعَهُ مَالٌ يَبْقَى بِالْبَحْرِ دُونَ الْبَرِّ فَهَلْ هُوَ مِنْ التَّعَيُّنِ أَوْ لَا. حَرِّرْهُ.

قَوْلُهُ: (عِنْدَ غَلَبَةِ السَّلَامَةِ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْبَرَّ كَالْبَحْرِ. فَقَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ: أَمْنُ الطَّرِيقِ أَيْ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ فِيهَا.

قَوْلُهُ: (أَصَحُّهُمَا لَا يَجِبُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (وَإِذَا قُلْنَا لَا يَجِبُ) أَيْ عَلَى مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ.

قَوْلُهُ: (أَصَحُّهُمَا التَّحْرِيمُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (فَفِيهَا خِلَافٌ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهَا كَالرَّجُلِ فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى.

قَوْلُهُ: (وَلَيْسَتْ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهَا فِي وَقْتِ هَيَجَانِهَا كَالْبَحْرِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلِ الْمَتْنِ: (وُجُوبُ رُكُوبِ الْبَحْرِ) بَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ تَحْرِيمَ السَّفَرِ بِالْوَلَدِ فِيهِ لِلْعُذْرِ، وَاعْتَرَضَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ غَايَةَ ذَلِكَ التَّغْرِيرُ وَهُوَ جَائِزٌ مُحَافَظَةً عَلَى الْأَجْرِ لِلْوَلَدِ، كَمَا فِي إحْضَارِهِ فِي الْغَزْوِ وَالرَّضْخِ لَهُ.

قَوْلُهُ: (فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ) قَدْ يُقَالُ: هَذَا لَا يُلَائِمُ غَلَبَةَ الْهَلَاكِ.

قَوْلُهُ: (فَفِيهَا خِلَافٌ مُرَتَّبٌ) أَيْ عَلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ فَإِنْ لَمْ نُوجِبْهُ إلَخْ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَأَنَّهُ يَلْزَمُهُ إلَخْ) بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ الْقَدْرَ الْيَسِيرَ الزَّائِدَ فِيهَا عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ يُغْتَفَرُ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والأظهر: وجوب ركوب البحر إن غلبت السلامة) ، لعموم الادلة علي وجوب المسير إلي الحج،

7,476

فإن غلب الهلاك أو استوي الأمران .. لم يجب قياسًا علي البر في الحالين.

7,477

والثاني: لا يجب مطلقًا، لأن عوارض البحر عسرة الدفع، وسمي الله عزوجل الخارج منه ناجيًا فقال تعالي {فلما نجتهم إلي البر}.

7,478

والثالث: إن كانت عادته ركوبه كالملاحين وأهل الجزائر ... وجب، وإلا. فلا،

7,479

وقال الماوردي: إنه المذهب .

7,480

وقيل: يجب علي غير الجبان.

7,481

وقيل: علي الرجل دون المرأة، لأن قلبها أضعف.

هذا كله إذا لم يكن في البر طريق سواه،

7,482

فإن كان .. لزمه قطعًا، وهو مخير بين ركوب البحر وبين سلوكه.

7,483

وإذا قلنا: لا يجب ... استحب ركوبه للرجل دون المرأة علي الأصح إن غلبت السلامة،

7,484

وإن غلب الهلاك ... حرم،

7,485

وإن استويا ... فالأصح التحريم كما تقدم، هذا في الرجل،

7,486

أما المرأة ... ففيها خلاف مرتب، وأولي بعدم الوجوب، لضعفها ولكونها عورة.

7,487

والأصح: الوجوب في حقها أيضًا.

7,488

فرع:

إذا لم نوجب ركوب البحر فتوسطه واستوي ما خلفه وقدامه .. فهل له الانصراف أو عليه التمادي؟ فيه وجهان،

7,489

وقيل: قولان، مقتضي كلام (الشرح) و (الروضة): ترجيح الأول.

7,490

فإن قيل: كيف يصح القول بوجوب الذهاب ومنعه من الإنصراف، والحج علي التراخي .... فالجواب: أن ذلك يتصور فيمن خشي العضب، وفيمن أحرم بالحج وضاق وقته، وفيمن نذر أن يحج تلك السنة.

وليست الأنهار العظيمة كجيحون في معني البحر علي الصحيح، لأن الخطر فيها لا يعظم.

وحيث حكمنا بتحريم ركوبة للحج ... حرم للتجارة ونحوها من الأسفار المباحة والمندوبة،

7,491

وفي سفر الغزو وجهان. ولو كان البحر مغرقًا أو كان قد اغتلم وهاج .. حرم ركوبه لكل سفر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.