ولو قال: بعتكها وحملها بطل في الأصح
Its commentaries
(وَلَوْ) (قَالَ بِعْتُكهَا وَحَمْلَهَا) أَوْ بِحَمْلِهَا أَوْ مَعَ حَمْلِهَا (بَطَلَ فِي الْأَصَحِّ) كَمَا لَوْ قَالَ بِعْتُكهَا وَلَبَنَ ضَرْعِهَا.
وَالثَّانِي يَجُوزُ لِدُخُولِهِ فِي الْعَقْدِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَلَمْ يَضُرَّ التَّنْصِيصُ عَلَيْهِ، وَيُفَارِقُ الْبُطْلَانُ الصِّحَّةَ فِيمَا لَوْ قَالَ بِعْتُك هَذَا الْجِدَارَ وَأُسَّهُ أَوْ بِأُسِّهِ أَوْ مَعَ أُسِّهِ بِدُخُولِهِ فِي مُسَمَّاهُ لَفْظًا فَلَمْ يَلْزَمْ عَلَى ذِكْرِهِ مَحْذُورٌ وَالْحَمْلُ لَيْسَ دَاخِلًا فِي مُسَمَّى الْبَهِيمَةِ، كَذَلِكَ فَيَلْزَمُ مِنْ ذِكْرِهِ تَوْزِيعُ الثَّمَنِ عَلَيْهِمَا، وَهُوَ مَجْهُولٌ وَإِعْطَاؤُهُ حُكْمَ الْمَعْلُومِ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ كَوْنِهِ تَبَعًا لَا مَقْصُودًا وَكَالْجِدَارِ وَأُسِّهِ الْجُبَّةُ وَحَشْوُهَا.
(قَوْلُهُ: بِدُخُولِهِ فِي مُسَمَّاهُ لَفْظًا إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأُسِّ طَرَفُهُ النَّابِتُ فِي الْأَرْضِ، وَأَنَّهُ لَوْ بَاعَهُ مَعَ أُسِّهِ الْحَامِلِ لَهُ مِنْ الْأَرْضِ لَمْ يَصِحَّ، وَالْأَقْرَبُ الصِّحَّةُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَعْلُومٌ يُقَابَلُ بِجُزْءٍ مِنْ الثَّمَنِ، وَيُغْتَفَرُ عَدَمُ رُؤْيَةِ الْأُسِّ لِتَعَذُّرِ رُؤْيَتِهِ حَيْثُ بِيعَ مَعَ الْجِدَارِ فَهُوَ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالذَّاتِ بِالنِّسْبَةِ لِجُمْلَةِ الْمَبِيعِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ وَحَشْوُهَا) أَيْ أَوْ بِحَشْوِهَا أَوْ مَعَ حَشْوِهَا فَيَصِحُّ وَلَا يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ شَيْءٍ مِنْ الْحَشْوِ، وَهَذَا
بِخِلَافِ اللُّحُفِ وَالْفُرُشِ فَلَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ الْبَعْضِ مِنْ الْبَاطِنِ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،
وَمِثْلُهُ الْمُجَوَّزَةُ وَحَشْوُهَا فَيَصِحُّ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ قَالَ بِعْتُكَهَا وَحَمْلَهَا) أَوْ بِحَمْلِهَا أَوْ مَعَ حَمْلِهَا (بَطَلَ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ مَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَحْدَهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مَقْصُودًا مَعَ غَيْرِهِ وَفَارَقَ صِحَّةَ بِعْتُك هَذَا الْجِدَارَ وَأُسَّهُ أَوْ بِأُسِّهِ أَوْ مَعَ أُسِّهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ بِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي مُسَمَّاهُ لَفْظًا فَلَمْ يَلْزَمْ عَلَى ذِكْرِهِ مَحْذُورٌ وَالْحَمْلُ لَيْسَ دَاخِلًا فِي مُسَمَّى الْبَهِيمَةِ كَذَلِكَ فَلَزِمَ مِنْ ذِكْرِهِ تَوْزِيعُ الثَّمَنِ عَلَيْهِمَا وَهُوَ مَجْهُولٌ وَإِعْطَاؤُهُ حُكْمَ الْمَعْلُومِ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ كَوْنِهِ تَبَعًا لَا مَقْصُودًا وَكَالْجِدَارِ وَأُسِّهِ الْجُبَّةُ وَحَشْوُهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَوْرَقَ إلَخْ) هَذَا مَحَلُّ التَّأْيِيدِ يَعْنِي
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ لَمْ يُنْبِتْ شَيْئًا قَوْلُ الْمَتْنِ (بِعْتهَا إلَخْ) أَيْ الدَّابَّةَ
وَمِثْلُهَا الْأَمَةُ أَوْ بِعْتُكهَا وَلَبَنُ ضَرْعِهَا وَبَيْضُ الطَّيْرِ كَالْحَمْلِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ بِحَمْلِهَا) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي إلَى وَمِثْلُهُ لَبُونٌ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي مُسَمَّاهُ لَفْظًا إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأُسِّ طَرَفُهُ الثَّابِتُ فِي الْأَرْضِ وَأَنَّهُ لَوْ بَاعَهُ مَعَ أُسِّهِ الْحَامِلِ لَهُ مِنْ الْأَرْضِ لَمْ يَصِحَّ وَالْأَقْرَبُ الصِّحَّةُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَعْلُومٌ يُقَابَلُ بِجُزْءٍ مِنْ الثَّمَنِ وَيُغْتَفَرُ عَدَمُ رُؤْيَةِ الْأُسِّ لِتَعَذُّرِ رُؤْيَتِهِ حَيْثُ بِيعَ مَعَ الْجِدَارِ فَهُوَ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالذَّاتِ بِالنِّسْبَةِ لِجُمْلَةِ الْمَبِيعِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَحَشْوُهَا) أَيْ أَوْ بِحَشْوِهَا أَوْ مَعَ حَشْوِهَا فَيَصِحُّ وَلَا يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ شَيْءٍ مِنْ الْحَشْوِ وهَذَا
بِخِلَافِ اللُّحُفِ وَالْفُرُشِ فَلَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ الْبَعْضِ مِنْ الْبَاطِنِ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ
وَمِثْلُهُ أَيْ الْجِدَارِ رَأْسُهُ الْمُجَوَّزَةُ وَحَشْوُهَا فَيَصِحُّ اهـ ع ش.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ قَالَ: بِعْتُكَهَا) أَيْ الدَّابَّةَ
وَمِثْلُهَا الْأَمَةُ (وَحَمْلَهَا) أَوْ بِعْتُكَهَا وَلَبَنَ ضَرْعِهَا (بَطَلَ) الْبَيْعُ (فِي الْأَصَحِّ) لِجَعْلِهِ الْحَمْلَ أَوْ اللَّبَنَ الْمَجْهُولَ مَبِيعًا مَعَ الْمَعْلُومِ
بِخِلَافِ بَيْعِهَا بِشَرْطِ كَوْنِهَا حَامِلًا أَوْ لَبُونًا كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ وَصْفًا تَابِعًا، وَبَيْضُ الطَّيْرِ كَالْحَمْلِ.
وَالثَّانِي يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي الْعَقْدِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَلَا يَضُرُّ التَّنْصِيصُ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَالَ: بِعْتُكَ هَذَا الْجِدَارَ بِأَسَاسِهِ وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ، بِأَنَّ الْأَسَاسَ دَاخِلٌ فِي مُسَمَّى الْجِدَارِ فَذِكْرُهُ ذِكْرٌ لِمَا دَخَلَ فِي اللَّفْظِ فَلَا يَضُرُّ التَّنْصِيصُ عَلَيْهِ، وَالْحَمْلُ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي مُسَمَّى الْبَهِيمَةِ،
فَإِذَا ذَكَرَ فَقَدْ ذَكَرَ شَيْئًا مَجْهُولًا وَبَاعَهُ مَعَ الْمَعْلُومِ، وَدُخُولُهُ تَبَعًا لَا يَسْتَلْزِمُ دُخُولَهُ فِي مُسَمَّى اللَّفْظِ،
وَيَصِحُّ بَيْعُ الْجُبَّةِ بِحَشْوِهَا لِدُخُولِ الْحَشْوِ فِي مُسَمَّى الْجُبَّةِ فَلَا يَضُرُّ ذِكْرُهُ؛ لِأَنَّهُ تَأْكِيدٌ كَمَا مَرَّ فِي الْأَسَاسِ، وَلَا فَرْقَ فِي هَذِهِ الْأَمْثِلَةِ بَيْنَ أَنْ يَأْتِيَ بِالْوَاوِ أَوْ بِالْبَاءِ أَوْ مَعَ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ فِي أَثْنَاءِ الْأَمْثِلَةِ،
وَإِنْ فَرَّقَ السُّبْكِيُّ بَيْنَ الْوَاوِ وَالْبَاءِ فَقَالَ بِالْبُطْلَانِ فِي الْوَاوِ وَبِالصِّحَّةِ مَعَ الْبَاءِ.
(وَلَوْ قَالَ: بِعْتُكَهَا) أَيْ الدَّابَّةَ (وَحَمْلَهَا بَطَلَ) الْبَيْعُ (فِي الْأَصَحِّ) لِجَعْلِهِ الْحَمْلَ الْمَجْهُولَ مَبِيعًا
بِخِلَافِ بَيْعِهَا بِشَرْطِ كَوْنِهَا حَامِلًا فَفِيهِ جَعْلُ الْحَامِلِيَّةِ وَصْفًا تَابِعًا،
وَالثَّانِي يَقُولُ لَوْ سَكَتَ عَنْ الْحَمْلِ دَخَلَ فِي الْبَيْعِ فَلَا يَضُرُّ التَّنْصِيصُ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (بِعْتُكهَا وَحَمْلَهَا بَطَلَ) وَكَذَا بِحَمْلِهَا أَوْ مَعَ حَمْلِهَا لِأَنَّ الْحَمْلَ لَيْسَ مِنْ مُسَمَّى الدَّابَّةِ، وَبِهَذَا فَارَقَ صِحَّةَ بَيْعِ الْجِدَارِ وَأُسِّهِ أَوْ بِأُسِّهِ أَوْ مَعَ أُسِّهِ أَوْ الْجُبَّةِ وَحَشْوِهَا أَوْ بِهِ أَوْ مَعَهُ.
قَوْلُهُ: (وَصْفًا تَابِعًا) أَخَذَ مِنْهُ بَعْضُهُمْ عَدَمَ الصِّحَّةِ لَوْ قَالَ: بِعْتُكهَا إنْ كَانَتْ حَامِلًا فَرَاجِعْهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لِجَعْلِهِ الْحَمْلَ إلَخْ) وَكَمَا لَوْ بَاعَهُ وَحْدَهُ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَقُولُ لَوْ سَكَتَ إلَخْ) أَيْ فَكَانَ كَمَا لَوْ قَالَ بِعْتُك الْجِدَارَ وَأُسَّهُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ اسْمَ الْجِدَارِ شَامِلٌ لِلْأُسِّ
بِخِلَافِ اسْمِ الدَّابَّةِ لَا يَشْمَلُ الْحَمْلَ.
قال: (ولو قال: بعتكها وحملها .. بطل في الأصح) ؛ لأن ما لا يجوز بيعه وحده لا يجوز بيعه مقصودًا مع غيره.
والثاني: يصح، ونقله في (البيان) عن الأكثرين؛ لأنه يدخل عند الإطلاق، فلا يضر التنصيص عليه كما لو قال: بعتك الجدار وأساسه.
ولو قال: بعتك الجبة وحشوها .. فقيل: على الخلاف،
وقيل: يصح قطعًا، وصحح المصنف هذه الطريقة في (شرح المهذب)؛ لأن الحشو داخل في مسمى الجبة فذكره تأكيدًا.
قال الشيخ: واستقر رأيي على الفرق بين (الواو) و (الباء) فمع (الواو) يبطل مثل: وحملها وحشوها وأساسها، ومع (الباء) يصح مثل: بحملها وبحشوها وبأساسها، واللغة تقتضيه، وكلام الشافعي والأصحاب لا يخالفه إلا في الأساس، فلعل قائله لم يحرر العبارة.
وقال في (المهمات): الصحة في (مع) و (الباء) أظهر منها في (الواو)، ولأنهما للحال، أي: كائنة بحملها، أو مع حملها، فهو وصف محض،
بخلاف (الواو)؛ فإنها ظاهرة في التغاير.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.