بخلاف موته بمرض سابق في الأصح
Its commentaries
(بِخِلَافِ مَوْتِهِ بِمَرَضٍ سَابِقٍ) عَلَى مَا ذُكِرَ جَهِلَهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْمَرَضَ يَتَزَايَدُ فَيَحْصُلُ الْمَوْتُ بِالزَّائِدِ وَلَا تَتَحَقَّقُ إضَافَتُهُ إلَى السَّابِقِ فَلَا رَدَّ لَهُ بِذَلِكَ: أَيْ لَا يَرْجِعُ فِي ثَمَنِهِ حِينَئِذٍ، فَالْمُرَادُ نَفْيُ رَدِّ الثَّمَنِ لَا الْمَبِيعِ لِلْعِلْمِ بِتَعَذُّرِ رَدِّهِ بِمَوْتِهِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ فَلَا يَثْبُتُ بِهِ لَازِمُ الرَّدِّ فَلَا اعْتِرَاضَ حِينَئِذٍ، نَعَمْ لِلْمُشْتَرِي أَرْش الْمَرَضِ مِنْ الثَّمَنِ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَمَرِيضًا وَقْتَ الْقَبْضِ،
وَلَوْ كَانَ الْمَرَضُ غَيْرَ مَخُوفٍ بِأَنْ لَمْ يُورَثْ نَقْصًا عِنْدَ الْقَبْضِ فَلَا أَرْشَ جَزْمًا، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ يَقُولُ السَّابِقُ أَفْضَى إلَيْهِ فَكَأَنَّهُ سَبَقَ فَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ قُبَيْلَ الْمَوْتِ.
(قَوْلُهُ: لِلْمُشْتَرِي أَرْشُ الْمَرَضِ مِنْ الثَّمَنِ) أَيْ فَيَكُونُ جُزْءًا مِنْهُ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ كَنِسْبَةِ مَا نَقَصَ الْمَرَضُ مِنْ الْقِيمَةِ عَلَى مَا يَأْتِي فَفِي قَوْلِهِ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَمَرِيضًا مُسَامَحَةً.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(بِخِلَافِ مَوْتِهِ بِمَرَضٍ سَابِقٍ) عَلَى مَا ذُكِرَ جَهْلُهُ (فِي الْأَصَحِّ) فَلَا رَدَّ لَهُ بِذَلِكَ أَيْ لَا يَرْجِعُ فِي ثَمَنِهِ حِينَئِذٍ فَالْمُرَادُ نَفْيُ رَدِّ الثَّمَنِ لَا الْمَبِيعِ لِلْعِلْمِ بِتَعَذُّرِ رَدِّهِ بِمَوْتِهِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَرَضَ يَتَزَايَدُ شَيْئًا فَشَيْئًا إلَى الْمَوْتِ فَلَمْ تَتَحَقَّقْ إضَافَةُ الْمَوْتِ لِلسَّابِقِ وَحْدَهُ نَعَمْ لِلْمُشْتَرِي أَرْشُ الْمَرَضِ مِنْ الثَّمَنِ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَمَرِيضًا وَقْتَ الْقَبْضِ وَلَوْ كَانَ الْمَرَضُ غَيْرَ مَخُوفٍ بِأَنْ لَمْ يُؤَثِّرْ نَقْصًا عِنْدَ الْقَبْضِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلَا أَرْشَ قَطْعًا. (فَرْعٌ) اشْتَرَى عَبْدًا بِرَقَبَتِهِ وَرَمٌ وَعَيْنِهِ وَجَعٌ قَالَ لَهُ الْبَائِعُ عَنْ الْأَوَّلِ إنَّهُ انْحِدَارٌ وَعَنْ الثَّانِي إنَّهُ رَمَدٌ فَرَضِيَ بِهِ ثُمَّ بَانَ أَنَّ الْأَوَّلَ خَنَازِيرُ وَالثَّانِيَ بَيَاضٌ فِي الْعَيْنِ فَهَلْ لَهُ الرَّدُّ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا رَدَّ كَمَنْ اشْتَرَى مَرِيضًا فَزَادَ مَرَضُهُ؛
لِأَنَّ رِضَاهُ بِهِ رِضًا بِمَا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ
وَكَذَلِكَ رِضَاهُ بِمَا ذُكِرَ رِضًا بِمَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ مِنْ الْخَنَازِيرُ وَالْبَيَاضُ نَعَمْ لَوْ قَالَ لَهُ الْبَائِعُ عَنْ شَيْءٍ رَآهُ هَذَا مَرَضُ كَذَا فَبَانَ مَرَضًا آخَرَ مُغَايِرًا لِلْأَوَّلِ لَا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ يَتَأَتَّى هُنَا مَا قَالُوهُ فِيمَنْ رَضِيَ بِعَيْبٍ ثُمَّ قَالَ إنَّمَا رَضِيتُ بِهِ لِأَنِّي ظَنَنْتُهُ كَذَا وَقَدْ بَانَ خِلَافُهُ مِنْ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ اشْتِبَاهُ ذَلِكَ عَلَى مِثْلِهِ وَكَانَ مَا بَانَ دُونَ مَا ظَنَّهُ أَوْ مِثْلَهُ فَلَا رَدَّ لَهُ وَإِنْ كَانَ أَعْلَى فَلَهُ الرَّدُّ وَأَلْحَقَ بِذَلِكَ الْمُصَنِّفُ وَأَقَرُّوهُ مَا لَوْ ظَهَرَ فِيمَا اشْتَرَاهُ عَيْبٌ فَقَالَ ظَنَنْتُهُ غَيْرَ عَيْبٍ وَأَمْكَنَ خَفَاءُ مِثْلِهِ عَلَيْهِ فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ قَالَ لَوْ رَأَى عَلِيلًا عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ فَقَالَ مَالِكُهُ لِآخَرَ اشْتَرِهِ مِنِّي فَإِنَّ مَرَضَهُ مِنْ تَعَبِ السَّفَرِ وَيَزُولُ سَرِيعًا فَاشْتَرَاهُ فَازْدَادَ الْمَرَضُ لَمْ يَرُدَّهُ قَهْرًا لِمَا حَدَثَ عِنْدَهُ مِنْ الْعَيْبِ وَهُوَ زِيَادَةُ الْمَرَضِ لَكِنْ لَهُ الْأَرْشُ اهـ وَهَذَا نَظِيرُ مَسْأَلَتِنَا لَكِنْ مَا أَفَادَهُ مِنْ وُجُوبِ الْأَرْشِ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَمَّا غَرَّهُ بِقَوْلِهِ لَهُ مَا ذُكِرَ صَارَ كَأَنَّهُ جَاهِلٌ بِالْعَيْبِ وَوَجَبَ لَهُ الْأَرْشُ لِأَنَّ رَدَّهُ إنَّمَا امْتَنَعَ لِحُدُوثِ عَيْبٍ عِنْدَهُ هُوَ مَعْذُورٌ فِيهِ فَهُوَ كَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا بِهِ مَرَضٌ يَعْلَمُهُ فَزَادَ فِي يَدِهِ وَلَمْ يَمُتْ فَإِنَّ لَهُ الْأَرْشَ وَحِينَئِذٍ فَوُجُوبُهُ فِي مَسْأَلَتِنَا أَوْلَى
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْعَقْدِ أَوْ الْقَبْضِ.
(قَوْلُهُ: جَهِلَهُ) فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي عَالِمًا بِالْمَرَضِ فَلَا شَيْءَ لَهُ جَزْمًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِلْمُشْتَرِي أَرْشُ الْمَرَضِ مِنْ الثَّمَنِ) أَيْ فَيَكُونُ جُزْءًا مِنْهُ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ كَنِسْبَةِ الْمَرَضُ مِنْ الْقِيمَةِ عَلَى مَا يَأْتِي فَفِي قَوْلِهِ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَمَرِيضًا مُسَامَحَةٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَمْ يُؤَثِّرْ) هَذَا التَّفْسِيرُ حَسَنٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا سَيُرَتِّبُهُ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ فَلَا أَرْشَ وَلَكِنْ إطْلَاقُهُمْ الْغَيْرَ الْمَخُوفَ صَادِقٌ بِمَا هُوَ أَعَمُّ مِنْهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي
أَمَّا غَيْرُ الْمَخُوفِ كَالْحُمَّى الْيَسِيرَةِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهَا الْمُشْتَرِي فَإِنْ زَادَتْ فِي يَدِهِ وَمَاتَ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ قَطْعًا لِمَوْتِهِ مِمَّا حَدَثَ فِي يَدِهِ اهـ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَانَ أَنَّ الْأَوَّلَ خَنَازِيرُ إلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ صَرِيحَةٌ أَوْ كَالصَّرِيحَةِ فِي أَنَّ مَا بَانَ لَمْ يَتَوَلَّدْ مِمَّا ادَّعَاهُ الْبَائِعُ فَفِي اسْتِدْلَالِهِ عَلَى مَا اسْتَوْجَهَهُ بِأَنَّ رِضَاهُ بِمَا ذُكِرَ رِضًا بِمَا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ نَظَرٌ فَلَعَلَّ الْأَوْضَحَ الِاسْتِدْلَال بِأَنَّ مَا بَانَ قَدْ زَادَ عِنْدَهُ كَمَا فِي الْمَرَضِ وَزِيَادَتُهُ مَانِعَةٌ مِنْ الرَّدِّ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ الْمُتَّجَهَ الرَّدُّ حَيْثُ لَمْ يَتَوَلَّدْ الْخَنَازِيرُ وَالْبَيَاضُ مِمَّا ادَّعَاهُ الْبَائِعُ بَلْ تَبَيَّنَ أَنَّهُمَا كَانَا مَوْجُودَيْنِ ابْتِدَاءً وَاشْتَبَهَ الْحَالُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَأَمْكَنَ الِاشْتِبَاهُ سم وَسَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ: رَآهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: مُغَايِرًا لِلْأَوَّلِ إلَخْ) هَذَا مَوْجُودٌ فِي صُورَةِ الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ثُمَّ بَانَ أَنَّ الْأَوَّلَ خَنَازِيرُ إلَخْ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيهِ مَا قِيلَ فِي هَذَا سم وَسَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ بِمَا لَوْ رَضِيَ بِعَيْبٍ ثُمَّ قَالَ إنَّمَا رَضِيتُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ) أَيْ وَلَهُ الرَّدُّ.
(قَوْلُهُ: قَالَ فِي الرَّوْضِ وَهَذَا نَظِيرُ إلَخْ) لَك أَنْ تَقُولَ الْمَرَضُ فِي مَسْأَلَةِ الْأَذْرَعِيِّ هُوَ عَيْنُ مَا عَلِمَهُ حَالَ الْبَيْعِ وَإِنْ تَفَاوَتَ بِالزِّيَادَةِ وَإِنَّمَا وَجَبَ الْأَرْشُ لِتَغْرِيرِ الْبَائِعِ لَهُ بِأَنَّهُ نَاشِئٌ عَنْ تَعَبِ السَّفَرِ أَيْ فَيُرْجَى زَوَالُهُ عَقِبَ الرَّاحَةِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ
بِخِلَافِ مَسْأَلَتِهِ فَإِنَّ الِانْحِدَارَ لَيْسَ عَيْنَ الْخَنَازِيرِ وَالرَّمَدَ لَيْسَ عَيْنَ الْبَيَاضِ وَإِنْ سَلِمَ تَوَلُّدُهُ مِنْهُ فَهُوَ فِي غَايَةِ النُّدُورِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: صَارَ كَأَنَّهُ) أَيْ الْمُشْتَرِيَ
(قَوْلُهُ: أَوْلَى) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ فِي مَسْأَلَتِهِ جَاهِلٌ بِالْعَيْبِ أَيْ الْخَنَازِيرِ وَالْبَيَاضِ حَقِيقَةً.
(قَوْلُهُ: لِلْعِلْمِ بِتَعَذُّرِ رَدِّهِ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ هَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مَا ذُكِرَ بِخُصُوصِهِ لِأَنَّ الْمَعْلُومَ تَعَذَّرَ رَدُّ عَيْنِهِ
وَأَمَّا تَعَذُّرُ رَدِّ قِيمَتِهِ فَغَيْرُ مَعْلُومٍ لَا فِي نَفْسِهِ لِإِمْكَانِهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ قَالُوا بِهِ فِي بَابِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ فِيمَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ عَبْدَيْنِ وَقَبَضَ أَحَدَهُمَا ثُمَّ تَلِفَا فَإِنَّ لَهُ الْخِيَارَ فِيمَا تَلِفَ فِي يَدِهِ بِأَنْ يَرُدَّ قِيمَتَهُ وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ فِي الْمَجْمُوعِ خِلَافَهُ وَفِي رِبَوِيٍّ بِيعَ بِجِنْسِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ الْآتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ رَجَعَ بِالْأَرْشِ وَلَا بِاعْتِبَارِ هَذَا الْمَحَلِّ لِأَنَّهُ لَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى تَعَذُّرِ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَانَ أَنَّ الْأَوَّلَ خَنَازِيرُ إلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ صَرِيحَةٌ أَوْ كَالصَّرِيحَةِ فِي أَنَّ مَا بَانَ لَمْ يَتَوَلَّدْ مِمَّا ادَّعَاهُ الْبَائِعُ فَفِي اسْتِدْلَالِهِ عَلَى مَا اسْتَوْجَهَهُ بِأَنَّ رِضَاهُ بِمَا ذُكِرَ رِضًا بِمَا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ نَظَرٌ فَلَعَلَّ الْأَوْضَحَ الِاسْتِدْلَال بِأَنَّ مَا بَانَ قَدْ زَادَ عِنْدَهُ كَمَا فِي الْمَرَضِ، وَزِيَادَتُهُ مَانِعَةٌ مِنْ الرَّدِّ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ الْمُتَّجَهَ الرَّدُّ حَيْثُ لَمْ يَتَوَلَّدْ الْخَنَازِيرُ وَالْبَيَاضُ مِمَّا ادَّعَاهُ الْبَائِعُ بَلْ تَبَيَّنَ أَنَّهُمَا كَانَا مَوْجُودَيْنِ ابْتِدَاءً وَاشْتَبَهَ الْحَالُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَأَمْكَنَ الِاشْتِبَاهُ
(قَوْلُهُ: مُغَايِرًا لِلْأَوَّلِ لَا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ) هَذَا مَوْجُودٌ فِي صُورَةِ الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ثُمَّ بَانَ أَنَّ الْأَوَّلَ خَنَازِيرُ إلَخْ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيهِ مَا قِيلَ فِي هَذَا
(بِخِلَافِ مَوْتِهِ) أَيْ: الْمَبِيعِ (بِمَرَضٍ سَابِقٍ) عَلَى الْقَبْضِ جَهِلَهُ الْمُشْتَرِي فَلَا يَثْبُتُ بِهِ لَازِمُ الرَّدِّ الْمُتَعَذِّرِ مِنْ اسْتِرْجَاعِ الثَّمَنِ (فِي الْأَصَحِّ) الْمَقْطُوعِ بِهِ،
وَلَوْ عَبَّرَ بِالْمَذْهَبِ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْمَرَضَ يَزْدَادُ شَيْئًا فَشَيْئًا إلَى الْمَوْتِ فَلَمْ يَحْصُلْ بِالسَّابِقِ.
وَالثَّانِي: يَثْبُتُ اسْتِرْجَاعُ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّ السَّابِقَ أَفْضَى إلَيْهِ فَكَأَنَّهُ سَبَقَ فَيَنْفَسِخُ بِهِ الْبَيْعُ قُبَيْلَ الْمَوْتِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لِلْمُشْتَرِي أَرْشُ الْمَرَضِ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَةِ الْمَبِيعِ صَحِيحًا وَمَرِيضًا مِنْ الثَّمَنِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْمَرَضِ الْمَخُوفِ كَمَا فِي التَّذْنِيبِ وَغَيْرِهِ.
أَمَّا غَيْرُهُ كَالْحُمَّى الْيَسِيرَةِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهَا الْمُشْتَرِي،
فَإِنْ زَادَتْ فِي يَدِهِ وَمَاتَ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ قَطْعًا لِمَوْتِهِ بِمَا حَدَثَ فِي يَدِهِ، وَالْجِرَاحَةُ السَّارِيَةُ كَالْمَرَضِ،
وَكَذَا الْحَامِلُ إذَا مَاتَتْ مِنْ الطَّلْقِ،
فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي عَالِمًا بِالْمَرَضِ فَلَا شَيْءَ لَهُ جَزْمًا.
(بِخِلَافِ مَوْتِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ (بِمَرَضٍ سَابِقٍ) عَلَى الْقَبْضِ جَهِلَهُ الْمُشْتَرِي فَلَا يَثْبُتُ بِهِ لَازِمُ الرَّدِّ الْمُتَعَذَّرِ مِنْ اسْتِرْجَاعِ الثَّمَنِ (فِي الْأَصَحِّ) الْمَقْطُوعِ بِهِ لِأَنَّ الْمَرَضَ يَزْدَادُ شَيْئًا فَشَيْئًا إلَى الْمَوْتِ فَلَمْ يَحْصُلْ بِالسَّابِقِ.
وَالثَّانِي: يَقُولُ السَّابِقُ أَفْضَى إلَيْهِ فَكَأَنَّهُ سَبَقَ فَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ قُبَيْلَ الْمَوْتِ. وَعَلَى الْأَوَّلِ لِلْمُشْتَرِي أَرْشُ الْمَرَضِ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَةِ الْمَبِيعِ صَحِيحًا وَمَرِيضًا مِنْ الثَّمَنِ،
فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي عَالِمًا بِالْمَرَضِ فَلَا شَيْءَ لَهُ جَزْمًا
قَوْلُهُ: (الْمُتَعَذِّرُ) صِفَةٌ لِلرَّدِّ وَمِنْ اسْتِرْجَاعِ الثَّمَنِ بَيَانٌ لِلَّازِمِ.
قَوْلُهُ: (إلَى الْمَوْتِ) قَضِيَّةُ الْعِلَّةِ امْتِنَاعُ الرَّدِّ وَإِنْ لَمْ يَمُتْ وَيَرْجِعُ بِالْأَرْشِ،
وَإِنْ نَحْوَ الْجُرْحِ السَّارِي وَالْبَرَصِ الْمُتَزَايِدِ وَالْحَمْلُ كَالْمَرَضِ.
وَفِي الْحَمْلِ نَظَرٌ يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي. وَلِذَلِكَ فَرَّقَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ بَيْنَ الْمَرَضِ وَالْحَمْلِ بِأَنَّ زِيَادَةَ الْمَرَضِ مَرَضٌ وَلَيْسَ زِيَادَةُ الْحَمْلِ حَمْلًا، وَيُرَدُّ عَلَيْهِ نَحْوُ الْجُرْحِ إذْ لَا يُقَالُ: زِيَادَةُ الْجُرْحِ جُرْحٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ مَا زَادَ فِي الْجُرْحِ لَوْ انْفَرَدَ كَانَ جُرْحًا فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَمَرِيضًا) أَيْ وَقْتَ الْقَبْضِ لِأَنَّ مَا بَعْدَهُ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي فَلَا يَقُومُ عَلَى الْبَائِعِ.
قَوْلُهُ: (الْمَقْطُوعُ بِهِ) يُرِيدُ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ طَرِيقَيْنِ حَاكِيَةٌ لِوَجْهَيْ الرِّدَّةِ الْآتِيَيْنِ وَقَاطِعَةٌ بِأَنَّهُ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي وَهِيَ الْأَشْهُرُ.
قَوْلُهُ: (أُفْضِي إلَيْهِ) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ إلَى الْمَوْتِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (بخلاف موته بمرض سابق في الأصح) ؛ لأن المرض يتزايد فلا تتحقق إضافته إلى السابق فيكون من ضمان المشتري،
والخلاف في هذه المسألة طريقان:
أشهرهما: القطع بما ذكره وأنه من ضمان المشتري،
فلو عبر بالمذهب .. كان أولى.
والطريقة الثانية: أنه على الوجهين الآتيين فيما إذا قتل بردة.
والخلاف في المرض المخوف، أما غيره .. فلا ينسب الموت إليه.
والجراحة السارية كالمرض فيها الطريقان،
وكذا الحامل إذا ماتت من الطلق: وعلى الأصح: يتعين الأرش إن جَهِل السبب،
فإن كان عالمًا به .. فلا شيء.
وعلى الثاني: ينفسخ البيع ويرجع بالثمن كله كما في القتل بردة سابقة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.