بيع المرابحة بأن يشتريه بمائة ثم يقول بعتك بما اشتريت وربح درهم لكل عشرة وأو ربح ده يازده
Its commentaries
(بِأَنْ) هِيَ بِمَعْنَى كَأَنْ، وَكَثِيرًا مَا يَسْتَعْمِلُهَا الْمُصَنِّفُ بِمَعْنَاهَا (يَشْتَرِيهِ بِمِائَةٍ) مَثَلًا (ثُمَّ يَقُولُ) لِعَالِمٍ بِذَلِكَ (بِعْتُك بِمَا اشْتَرَيْت) أَيْ بِمِثْلِهِ أَوْ بِرَأْسِ الْمَالِ أَوْ بِمَا قَامَ عَلَيَّ أَوْ نَحْوِهَا وَلَا يَكْفِي عِلْمُهُمَا بِذَلِكَ وَلِمُبَادَرَةِ فَهْمِ الْمِثْلِ فِي نَحْوِ هَذَا لَمْ يَحْتَجْ لِذِكْرِ الْمِثْلِ، وَالْمُرَادُ بِالْعِلْمِ هُنَا الْعِلْمُ بِالْقَدْرِ وَالصِّفَةِ، وَلَا تَكْفِي الْمُعَايَنَةُ وَإِنْ كَفَتْ فِي بَابِ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ
فَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ دَرَاهِمَ مُعَيَّنَةً غَيْرَ مَوْزُونَةٍ أَوْ حِنْطَةً فَمِثْلًا غَيْرَ مَكِيلَةٍ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَصَحِّ (وَرِبْحُ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ) أَوْ فِيهَا أَوْ عَلَيْهَا (أَوْ رِبْح ده) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ عَشَرَةٌ (ياز) وَاحِدُ (ده) بِمَعْنَى مَا قَبْلَهَا فَكَأَنَّهُ قَالَ بِمِائَةٍ وَعَشَرَةٍ فَيَقْبَلُهُ الْمُخَاطَبُ إنْ شَاءَ، وَآثَرُوهَا بِالذِّكْرِ لِوُقُوعِهَا بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَاخْتِلَافِهِمْ فِي حُكْمِهَا،
وَلَوْ ضَمَّ إلَى الثَّمَنِ شَيْئًا وَبَاعَهُ مُرَابَحَةً كَاشْتَرَيْتُهُ بِمِائَةٍ وَبِعْتُك بِمِائَتَيْنِ وَرِبْحُ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ أَوْ رِبْح ده يازده صح وَكَأَنَّهُ قَالَ بِعْتُكَهُ بِمِائَتَيْنِ وَعِشْرِينَ،
وَلَوْ جَعَلَ الرِّبْحَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الثَّمَنِ جَازَ، وَحَيْثُ أَطْلَقَ دَرَاهِمَ الرِّبْحِ فَمِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ الْغَالِبِ وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ مِنْ غَيْرِهِ،
وَلَوْ قَالَ اشْتَرَيْته بِعَشَرَةٍ وَبِعْتُكَهُ بِأَحَدَ عَشَرَ وَلَمْ يَقُلْ مُرَابَحَةً وَلَا مَا يُفِيدُهَا لَمْ يَكُنْ عَقْدَ مُرَابَحَةٍ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ حَتَّى لَوْ كَذَبَ فَلَا خِيَارَ وَلَا حَطَّ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: مَثَلًا) رَاجِعٌ لِمِائَةٍ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَحْتَجْ لِذِكْرِ الْمِثْلِ) وَلَا نِيَّتُهُ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: وَلَا تَكْفِي الْمُعَايَنَةُ) لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ مِنْهَا قَدْرُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ إذَا وَزَّعَ الرِّبْحَ عَلَى الثَّمَنِ، كَذَا عَلَّلَ بِهِ حَجّ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ عُلِمَ قَدْرُ الرِّبْحِ كَأَنْ قَالَ بِعْتُك بِمَا اشْتَرَيْت وَرِبْحِ عَشَرَةٍ صَحَّ، وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَيْضًا الِاكْتِفَاءُ بِالْمُعَايَنَةِ فِي غَيْرِ صُورَةِ الْمُرَابَحَةِ مِنْ التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ وَالْمُحَاطَّةِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَفَتْ فِي بَابِ الْبَيْعِ) أَيْ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُتَوَلِّيَ بِتَقْدِيرِ مُعَايَنَتِهِ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعَهُ الْمُوَلِّي لِبَائِعِهِ لَا يَعْلَمُ قَدْرَهُ حَتَّى يَقْبَلَ بِهِ.
وَبِتَقْدِيرِ أَنَّ الْمُوَلِّيَ اشْتَرَى بِجُزَافٍ فَرَآهُ وَاشْتَرَى بِهِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ عِلْمُهُ بِقَدْرِهِ حَتَّى يُولَى بِهِ بِخِلَافِهِ فِي الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ،
فَإِنَّ الْمُعَايِنَ لَهُمَا بِقَبْضِهِ الْبَائِعُ أَوْ الْمُؤَجِّرُ وَقَدْ عَلِمَهُ تَخْمِينًا بِالرُّؤْيَةِ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ كَانَ) مُفَرَّعًا عَلَى قَوْلِهِ وَلَا تَكْفِي إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى مَا قَبْلَهَا) أَيْ عَشَرَةٌ.
لَا يُقَالُ: قَضِيَّةُ هَذَا التَّفْسِيرِ أَنَّ رِبْحَ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ فَيَكُونُ مَجْمُوعُ الْأَصْلِ وَالرِّبْحِ وَاحِدًا وَعِشْرِينَ.
لِأَنَّا نَقُولُ: لَا يَلْزَمُ تَخْرِيجُ الْأَلْفَاظِ الْعَجَمِيَّةِ عَلَى مُقْتَضَى اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، بَلْ مَا اسْتَعْمَلَتْهُ الْعَرَبُ مِنْ لُغَةِ الْعَجَمِ يَكُونُ جَارِيًا عَلَى عُرْفِهِمْ وَهُوَ هُنَا بِمَنْزِلَةِ رِبْحِ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ، وَكَأَنَّ الْمَعْنَى عَلَيْهِ وربح ده يَصِيرُ وَزْنُهَا أَحَدَ عَشَرَ، وَسَتَأْتِي الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي الْمُحَاطَةِ بِقَوْلِ الشَّارِحِ الْمُرَادُ مِنْ هَذَا لِلتَّرْكِيبِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَآثَرُوهَا) أَيْ ده يازده
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ) أَيْ كَاذِبًا
(قَوْلُهُ: لَمْ يَكُنْ عَقْدٌ) بَلْ عَقْدُ مُسَاوَمَةٍ وَهُوَ صَحِيحٌ وَإِنْ حَرُمَ عَلَيْهِ الْكَذِبُ
(قَوْلُهُ: فَلَا خِيَارَ) لِلْمُشْتَرِي وَهَذَا يَقَعُ فِي مِصْرِنَا كَثِيرًا [بَيْعُ الْمُحَاطَةِ]
Says nothing on this mas’ala.
(بِأَنْ) هِيَ بِمَعْنَى كَأَنْ (يَشْتَرِيَهُ بِمِائَةٍ ثُمَّ يَقُولَ) مَعَ عِلْمِهِ بِهَا لِعَالِمٍ بِهَا (بِعْتُك بِمَا اشْتَرَيْت) أَيْ: بِمِثْلِهِ وَلِمُبَادَرَةِ فَهْمِ الْمِثْلِ فِي نَحْوِ هَذَا لَمْ يُحْتَجْ فِيهِ لِذِكْرِهِ، وَلَا نِيَّتِهِ (وَرِبْحُ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ) ، أَوْ فِيهَا، أَوْ عَلَيْهَا (أَوْ رِبْحُ دَهٍ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ، وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ عَشَرَةٌ (ياز) وَاحِدٌ (دَهٍ) فَهِيَ بِمَعْنَى مَا قَبْلَهَا فَكَأَنَّهُ قَالَ بِمِائَةٍ وَعَشَرَةٍ فَيَقْبَلُهُ الْمُخَاطَبُ إنْ شَاءَ وَآثَرُوهَا بِالذِّكْرِ لِوُقُوعِهَا بَيْنَ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَاخْتِلَافِهِمْ فِي حُكْمِهَا كَمَا عَلِمْت،
وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ فِي دَرَاهِمَ مُعَيَّنَةٍ غَيْرِ مَوْزُونَةٍ كَمَا يَأْتِي بَلْ فِي أَحَدِ عَيْنَيْنِ اشْتَرَاهُمَا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ وَقَسَّطَ الثَّمَنَ عَلَى قِيمَتِهِمَا وَقْتَ الشِّرَاءِ وَلَا يَقُولُ اشْتَرَيْت بِكَذَا إلَّا إنْ بَيَّنَ الْحَالَّ وَدَرَاهِمَ الرِّبْحِ حَيْثُ أُطْلِقَتْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ الْغَالِبِ وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ مِنْ غَيْرِهِ (تَنْبِيهٌ) لَوْ قَالَ اشْتَرَيْته بِعَشَرَةٍ وَبِعْته بِأَحَدَ عَشَرَ، وَلَمْ يَقُلْ مُرَابَحَةً، وَلَا مَا يُفِيدُهَا لَمْ يَكُنْ عَقْدَ مُرَابَحَةٍ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ حَتَّى لَوْ كَذَبَ فَلَا خِيَارَ، وَلَا حَطَّ كَمَا يَأْتِي، وَهَذَا غَيْرُ مَا يَأْتِي عَنْهُ؛
لِأَنَّ ذَاكَ فِيهِ مَا يُفِيدُ الْمُرَابَحَةَ، وَهُوَ وَرِبْحُ كَذَا وَيَأْتِي قُبَيْلَ الْبَابِ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ: بِالْمِائَةِ أَيْ: الِاشْتِرَاءِ بِهَا قَوْلُ الْمَتْنِ (بِمَا اشْتَرَيْت) أَيْ: أَوْ بِرَأْسِ الْمَالِ، أَوْ بِمِائَتَيْنِ، أَوْ بِمَا قَامَ عَلَيَّ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ،
وَلَوْ ضَمَّ إلَى - الثَّمَنِ شَيْئًا وَبَاعَهُ مُرَابَحَةً كَاشْتَرَيْتُهُ بِمِائَةٍ وَبِعْتُك بِمِائَتَيْنِ وَرِبْحِ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ، أَوْ رِبْحِ دَهٍ يازده صَحَّ وَكَأَنَّهُ قَالَ: بِعْتُكَهُ بِمِائَتَيْنِ وَعِشْرِينَ،
وَلَوْ جَعَلَ الرِّبْحَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الثَّمَنِ جَازَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَيْ بِمِثْلِهِ) أَيْ: فِي الْمِثْلِيِّ أَيْ: وَبِقِيمَتِهِ فِي الْعَرَضِ مَعَ ذِكْرِهِ، وَبِهِ مُطْلَقًا إنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ عَلَى قِيَاسِ مَا تَقَدَّمَ فِي التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ اهـ حَلَبِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ.
(وَرِبْحِ دِرْهَمٍ) بِالْجَرِّ عَلَى الْعَطْفِ وَالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مَعَهُ، وَالرَّفْعُ بَعِيدٌ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: هِيَ بِمَعْنَى مَا قَبْلَهُ) أَيْ صِيغَةِ رِبْحِ دَهٍ يازده بِمَعْنَى وَرِبْحِ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ كَذَا يُفْهَمُ مِنْ سم وَالْمُغْنِي، وَهُوَ الظَّاهِرُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ ع ش عَلَى م ر رُجُوعُ هِيَ إلَى لَفْظِ دَهٍ عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ: بِمَعْنَى مَا قَبْلَهَا أَيْ عَشَرَةٍ لَا يُقَالُ: قَضِيَّةُ هَذَا التَّفْسِيرِ أَنَّ رِبْحَ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ فَيَكُونُ مَجْمُوعُ الْأَصْلِ وَالرِّبْحِ وَاحِدًا وَعِشْرِينَ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: لَا يَلْزَمُ تَخْرِيجُ الْأَلْفَاظِ الْعَجَمِيَّةِ عَلَى مُقْتَضَى اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ بَلْ مَا اسْتَعْمَلَتْهُ الْعَرَبُ مِنْ لُغَةِ الْعَجَمِ يَكُونُ جَارِيًا عَلَى عُرْفِهِمْ، وَهُوَ هُنَا بِمَنْزِلَةِ رِبْحِ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ، وَكَانَ الْمَعْنَى عَلَيْهِ وَرِبْحُ دَهٍ مَا يُصَيِّرُهَا أَحَدَ عَشَرَ وَسَيَأْتِي الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي الْمُحَاطَّةِ بِقَوْلِ الشَّارِحِ م ر الْمُرَادُ مِنْ هَذَا التَّرْكِيبِ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَكَأَنَّهُ قَالَ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ: هِيَ بِمَعْنَى مَا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: وَآثَرُوهَا) أَيْ: دَهٍ يازده اهـ ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: لِوُقُوعِهَا بَيْنَ الصَّحَابَةِ إلَخْ عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ وَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أَنَّهُمَا كَانَ يَنْهَيَانِ عَنْ بَيْعِ دَهٍ يازده وده دوازده بِفَتْحِ الدَّالِ فِي الْكُلِّ وَيَقُولَانِ إنَّهُ رِبًا مُعَارَضٌ انْتَهَى وَنَهْيُهُمَا عَنْ ذَلِكَ الْمَخْصُوصِ لَا يُنَافِي نَهْيَهُمَا عَنْ الْمُطْلَقِ فَقَوْلُهُ: وَآثَرُوهَا إلَخْ لَا يُنَافِي قَوْلَهُ السَّابِقَ فِي مُطْلَقِ الْمُرَابَحَةِ، وَذَاكَ قَالَ فِيهِ إلَخْ اهـ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ قَوْلُهُ: وَآثَرُوهَا أَيْ: آثَرُوا الْمُرَابَحَةَ دُونَ الْمُسَاوَمَةِ اهـ
(قَوْلُهُ: وَاخْتِلَافِهِمْ) أَيْ: الصَّحَابَةِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: كَمَا عَلِمْت) أَيْ: فِي قَوْلِهِ: وَذَاكَ قَالَ فِيهِ إلَخْ فَإِنَّهُ يُشْعِرُ بِذَلِكَ، وَفِيهِ أَنَّ الَّذِي عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ حُكْمُ الْمُرَابَحَةِ عَلَى الْإِجْمَالِ لَا خُصُوصُ دَهٍ يازده إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ عُلِمَ اخْتِلَافُهُمْ فِيهَا فِي ضِمْنِ الْعِلْمِ فِي اخْتِلَافِهِمْ فِي الْمُطْلَقِ، وَفِيهِ أَنَّ مُجَرَّدَ هَذَا لَا يَصْلُحُ لِتَوْجِيهِ الْإِيثَارِ اهـ سم بِاخْتِصَارٍ وَلَعَلَّ لِهَذَا رَجَّعَ الْكُرْدِيُّ ضَمِيرَ وَآثَرُوهَا إلَى الْمُرَابَحَةِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ) أَيْ: لَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ إنْ كَانَ الثَّمَنُ دَرَاهِمَ مُعَيَّنَةً إلَخْ؛ لِأَنَّ الْمُعَايَنَةَ هُنَا لَا تَكْفِي،
وَإِنْ كَفَتْ فِي بَابِ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ كَمَا يَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلْيُصَدَّقْ الْبَائِعُ وَبَلْ لِلتَّرَقِّي أَيْ: بَلْ لَا يَصِحُّ فِي أَحَدٍ إلَخْ؛ لِأَنَّهُ كَاذِبٌ
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا فَإِنَّهُ يَصِحُّ اهـ كُرْدِيٌّ، قَوْلُهُ: وَبَلْ لِلتَّرَقِّي إلَخْ يَأْتِي آنِفًا عَنْ سم عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ مَا يُخَالِفُهُ
(قَوْلُهُ: غَيْرِ مَوْزُونَةٍ) عِبَارَتُهُ فِيمَا يَأْتِي غَيْرِ مَعْلُومَةِ الْوَزْنِ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ
فَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ دَرَاهِمَ مُعَيَّنَةً غَيْرَ مَوْزُونَةٍ، أَوْ حِنْطَةً مَثَلًا مُعَيَّنَةً غَيْرَ مَكِيلَةٍ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ مُرَابَحَةً اهـ.
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي شَرْحِ قَوْلِهِ: فَلَوْ جَهِلَهُ أَحَدُهُمَا بَطَلَ عَلَى الصَّحِيحِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَلَا يَقُولُ إلَخْ) أَيْ: فِي بَيْعِ عَيْنَيْنِ إلَخْ مُرَابَحَةً
(قَوْلُهُ: وَلَا يَقُولُ: اشْتَرَيْت إلَخْ)
أَيْ: بِخِلَافِ مَا لَوْ بَاعَ بِلَفْظِ قَامَ عَلَيَّ، أَوْ رَأْسِ الْمَالِ لَا يَجِبُ بَيَانُ الْحَالِّ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ، وَهَذَا أَيْ أَحَدُ عَيْنَيْنِ إلَخْ
بِخِلَافِ بَعْضِ عَيْنِ الصَّفْقَةِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ - بِلَفْظِ الشِّرَاءِ، وَلَا الْقِيَامِ إلَّا أَنْ يُبَيِّنَ الْحَالَّ، وَقَدْ بَسَطَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ الْكَلَامَ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِمَا مِنْهُ مَا نَصُّهُ: وَوَجْهُ الْفَرْقِ أَنَّهُ فِي الْبَيْعِ بِقَامَ عَلَيَّ أَوْ بِرَأْسِ الْمَالِ يَفْتَرِقُ الْحَالُّ بَيْنَ جُزْءِ الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ وَبَيْنَ إحْدَى الْعَيْنَيْنِ،
وَأَمَّا الْبَيْعُ بِمَا اشْتَرَيْت فَهُمَا فِيهِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، وَيُوَجَّهُ ذَلِكَ بِأَنَّ الثَّمَنَ يَتَوَزَّعُ عَلَى قِيمَةِ الْعَيْنَيْنِ لِاخْتِلَافِهِمَا الْمُؤَدِّي لِلنَّظَرِ إلَى قِيمَةِ كُلٍّ عَلَى انْفِرَادِهَا، وَأَنَّهُ لَا نَقْصَ فِيهِمَا بِالتَّشْقِيصِ فَجَازَا نَظَرًا لِهَذَا التَّوْزِيعِ الَّذِي لَا يُؤَدِّي إلَى نَقْصِ بَيْعِ أَحَدِهِمَا بِقِسْطِهَا بِقَامَ عَلَيَّ، أَوْ بِرَأْسِ الْمَالِ لَا عَلَى أَجْزَاءِ الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ؛ لِأَنَّ أَجْزَاءَهَا تَنْقُصُ بِالتَّشْقِيصِ فَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُوَزِّعَهَا وَيَبِيعَ الْبَعْضَ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ كُلِّ الثَّمَنِ بِقَامَ عَلَيَّ، وَلَا بِغَيْرِهَا اهـ وَقَدْ اُسْتُثْنِيَ فِي الْعُبَابِ مِنْ الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ الْمِثْلِيُّ كَالْحِنْطَةِ، وَفِيهِ وَشَرْحِهِ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا مَا يَتَعَيَّنُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ سم بِحَذْفٍ
(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ بَيَّنَ الْحَالَّ) مَعْنَاهُ أَنْ يَقُولَ: اشْتَرَيْته مَعَ غَيْرِهِ، وَقَسَّطْت الثَّمَنَ عَلَى قِيمَتِهِمَا، وَكَانَ قِسْطُهُ كَذَا اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَدَرَاهِمَ الرِّبْحِ) إلَى قَوْلِهِ: وَهَذَا فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ أُطْلِقَتْ) فَإِنْ عُيِّنَتْ مِنْ غَيْرِهِ جَازَ اهـ سم
[تَنْبِيهٌ قَالَ اشْتَرَيْته بِعَشَرَةٍ وَبِعْته بِأَحَدَ عَشَرَ وَلَمْ يَقُلْ مُرَابَحَةً]
(قَوْلُهُ لَوْ قَالَ إلَخْ) أَيْ: كَاذِبًا وَ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَكُنْ عَقْدَ مُرَابَحَةٍ) بَلْ عَقْدَ مُسَاوَمَةٍ، وَهُوَ صَحِيحٌ وَإِنْ حَرُمَ عَلَيْهِ الْكَذِبُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: حَتَّى لَوْ كَذَبَ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ: لَمْ يَكُنْ عَقْدَ مُرَابَحَةٍ
(قَوْلُهُ: فَلَا خِيَارَ إلَخْ) أَيْ: لِلْمُشْتَرِي، وَهَذَا يَقَعُ فِي مِصْرِنَا كَثِيرًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي شَرْحِ وَالْأَصَحُّ سَمَاعُ بَيِّنَتِهِ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ: مَا نَقَلَهُ عَنْ الْقَاضِي هُنَا
(قَوْلُهُ: غَيْرُ مَا يَأْتِي) أَيْ: فِي شَرْحِ، وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي وَ
(قَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ: عَنْ الْقَاضِي اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَاكَ) أَيْ: مَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ: بِالْمُغَايَرَةِ [بَيْعُ الْمُحَاطَّةِ] قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْمُحَاطَّةِ) وَيُقَالُ لَهَا الْمُوَاضَعَةُ وَالْمُخَاسَرَةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (كَبِعْتُ) أَيْ: كَقَوْلِ مَنْ ذُكِرَ لِغَيْرِهِ، وَهُمَا عَالِمَانِ بِالثَّمَنِ بِعْتُكَهُ (بِمَا اشْتَرَيْت) أَيْ: بِمِثْلِهِ أَوْ بِرَأْسِ الْمَالِ، أَوْ بِمَا قَامَ عَلَيَّ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَحَطَّ) بِالنَّصْبِ أَيْ: مَعَ حَطٍّ، وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ هُنَا،
وَلَا يَصِحُّ الْجَرُّ اهـ.
حُمِلَ عَلَى النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى مَا قَبْلَهَا) ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهَا رِبْحُ الْعَشَرَةِ وَاحِدٌ لِكُلِّ عَشَرَةٍ،
وَحَاصِلُهُ: رِبْحُ كُلِّ عَشَرَةٍ وَاحِدٌ
(قَوْلُهُ: لِوُقُوعِهَا بَيْنَ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ وَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أَنَّهُمَا كَانَا يَنْهَيَانِ عَنْ بَيْعِ دَهٍ يازده وده دوازده بِفَتْحِ الدَّالِ فِي الْكُلِّ وَيَقُولُونَ: إنَّهُ رِبًا مُعَارَضٌ إلَخْ اهـ وَنَهْيُهُمَا عَنْ ذَلِكَ الْمَخْصُوصِ لَا يُنَافِي نَهْيَهُمَا عَنْ الْمُطْلَقِ فَقَوْلُهُ: وَآثَرُوهَا إلَخْ لَا يُنَافِي قَوْلَهُ السَّابِقَ مُطْلَقِ الْمُرَابَحَةِ، وَذَاكَ قَدْ قَالَ فِيهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَاخْتِلَافِهِمْ) أَيْ: الصَّحَابَةِ فِي حُكْمِهَا كَمَا عَلِمْت أَيْ: فِيمَا سَبَقَ، وَفِيهِ بَحْثَانِ: الْأَوَّلُ أَنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ مِمَّا سَبَقَ اخْتِلَافُ الصَّحَابَةِ؛ إذْ مُجَرَّدُ النَّقْلِ عَنْ ابْنَيْ عُمَرَ وَعَبَّاسٍ لَا يَقْتَضِي مُخَالَفَةَ غَيْرِهِمَا لَهُمَا إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ يُشْعِرُ بِذَلِكَ، أَوْ بِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ وَاخْتِلَافِهِمْ لِلْعُلَمَاءِ،
وَالثَّانِي: أَنَّ الَّذِي عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ حُكْمُ الْمُرَابَحَةِ عَلَى الْإِجْمَالِ لَا خُصُوصُ صِيغَةِ دَهٍ يازده، وَالْكَلَامُ فِي خُصُوصِهَا؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي تَوْجِيهِ إيثَارِهَا إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ عُلِمَ اخْتِلَافُهُمْ فِيهَا فِي ضِمْنِ الْعِلْمِ فِي اخْتِلَافِهِمْ فِي الْمُطْلَقِ، وَفِيهِ أَنَّ مُجَرَّدَ هَذَا لَا يَصْلُحُ لِتَوْجِيهِ الْإِيثَارِ.
(قَوْلُهُ: غَيْرِ مَوْزُونَةٍ) عِبَارَتُهُ فِيمَا يَأْتِي غَيْرِ مَعْلُومَةِ الْوَزْنِ
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي شَرْحِ قَوْلِهِ: فَلَوْ جَهِلَهُ أَحَدُهُمَا بَطَلَ - عَلَى الصَّحِيحِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَقُولُ: اشْتَرَيْت بِكَذَا إلَّا إنْ بَيَّنَ الْحَالَّ)
أَيْ: بِخِلَافِ مَا لَوْ بَاعَ بِلَفْظِ قَامَ عَلَيَّ، أَوْ رَأْسِ الْمَالِ لَا يَجِبُ بَيَانُ الْحَالِّ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَهَذَا
بِخِلَافِ بَعْضِ عَيْنِ الصَّفْقَةِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِلَفْظِ الشِّرَاءِ، وَلَا الْقِيَامِ إلَّا إنْ بَيَّنَ الْحَالَّ كَمَا بَيَّنَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَقَدْ بَسَطَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ الْكَلَامَ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِمَا مِنْهُ مَا نَصُّهُ، وَوَجْهُ الْفَرْقِ أَنَّهُ فِي الْبَيْعِ بِقَامَ عَلَيَّ، أَوْ بِرَأْسِ الْمَالِ يَفْتَرِقُ الْحَالُّ بَيْنَ جُزْءِ الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ، وَبَيْنَ إحْدَى الْعَيْنَيْنِ،
وَأَمَّا الْبَيْعُ بِمَا اشْتَرَيْت فَهُمَا فِيهِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، وَيُوَجَّهُ ذَلِكَ بِأَنَّ الثَّمَنَ يَتَوَزَّعُ عَلَى قِيمَتَيْ الْعَيْنَيْنِ لِاخْتِلَافِهِمَا الْمُؤَدِّي لِلنَّظَرِ إلَى قِيمَةِ كُلٍّ عَلَى انْفِرَادِهَا، وَأَنَّهُ لَا نَقْصَ فِيهِمَا بِالتَّشْقِيصِ فَجَازَا نَظَرًا لِهَذَا التَّوْزِيعِ الَّذِي لَا يُؤَدِّي إلَى نَقْصِ بَيْعِ أَحَدِهِمَا بِقِسْطِهَا بِقَامَ عَلَيَّ، أَوْ بِرَأْسِ الْمَالِ لَا عَلَى أَجْزَاءِ الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ؛ لِأَنَّ أَجْزَاءَهَا تَنْقُصُ بِالتَّشْقِيصِ فَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُوَزِّعَهَا وَيَبِيعَ الْبَعْضَ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ كُلِّ الثَّمَنِ بِقَامَ عَلَيَّ، وَلَا بِغَيْرِهَا اهـ وَقَدْ اُسْتُثْنِيَ فِي الْعُبَابِ مِنْ الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ الْمِثْلِيُّ كَالْحِنْطَةِ، وَفِيهِ،
وَفِي شَرْحِهِ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا مَا يَتَعَيَّنُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ أُطْلِقَتْ) فَإِنْ عُيِّنَتْ مِنْ غَيْرِهِ جَازَ
(بِأَنْ يَشْتَرِيَهُ) شَيْئًا (بِمِائَةٍ) مَثَلًا (ثُمَّ يَقُولَ) لِغَيْرِهِ وَهُمَا عَالِمَانِ بِذَلِكَ (بِعْتُك) بِمِائَتَيْنِ أَوْ (بِمَا اشْتَرَيْتُ) أَيْ بِمِثْلِهِ أَوْ بِرَأْسِ الْمَالِ أَوْ بِمَا قَامَ عَلَيَّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (وَرِبْحِ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ) أَوْ فِي أَوْ عَلَى كُلِّ عَشَرَةٍ (أَوْ رِبْحِ دِهْ يازده) ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ مَعْلُومٌ فَكَانَ كَبِعْتُكَ بِمِائَةٍ وَعَشَرَةٍ، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسَا بازده زده دوزاده، وَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ، وَعَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ حَرَامٌ، وَعَنْ إِسْحَاقَ أَنَّ الْبَيْعَ يَبْطُلُ بِهِ حُمِلَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الثَّمَنَ، وده بِالْفَارِسِيَّةِ عَشَرَةٌ، ويازده أَحَدَ عَشَرَ: أَيْ كُلُّ عَشَرَةٍ رِبْحُهَا دِرْهَمٌ، وده دوزاده كُلُّ عَشَرَةٍ رِبْحُهَا دِرْهَمَانِ،
فَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ دَرَاهِمَ مُعَيَّنَةً غَيْرَ مَوْزُونَةٍ أَوْ حِنْطَةً مَثَلًا مُعَيَّنَةً غَيْرَ مَكِيلَةٍ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ مُرَابَحَةً.
فَرْعٌ لَهُ أَنْ يَضُمَّ إلَى الثَّمَنِ شَيْئًا وَيَبِيعَهُ مُرَابَحَةً كَأَنْ يَقُولَ: اشْتَرَيْتُ بِمِائَةٍ وَبِعْتُك بِمِائَتَيْنِ وَرِبْحُ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ أَوْ رِبْحُ دِهْ يازده، وَكَأَنَّهُ قَالَ: بِعْتُكَهُ بِمِائَتَيْنِ وَعِشْرِينَ،
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الثَّمَنِ، قِيلَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: مَا سَبَبُ كَثْرَةِ مَالِكَ؟ . قَالَ: مَا كَتَمْتُ عَيْبًا وَلَا رَدَدْتُ رِبْحًا.
ثُمَّ شَرَعَ فِي النَّوْعِ الرَّابِعَ الَّذِي لَمْ يُتَرْجِمْ لَهُ فَقَالَ
(بِعْتُك بِمَا اشْتَرَيْت) أَيْ بِمِثْلِهِ (أَوْ رِبْحِ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ) أَوْ فِي كُلِّ عَشَرَةٍ (وَرِبْحِ ده يازده) فَسَّرَهُ الرَّافِعِيُّ بِمَا قَبْلَهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ بِمِائَةٍ وَعَشَرَةٍ فَيَقْبَلُهُ الْمُخَاطَبُ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (بِمِثْلِهِ) أَيْ إنْ لَمْ يَنْتَقِلْ كَمَا مَرَّ وَإِلَّا تَعَيَّنَ وَإِنْ ضُمَّ إلَيْهِ زِيَادَةٌ عَلَيْهِ وَدَرَاهِمُ الرِّبْحِ مِنْ جِنْسِ الثَّمَنِ إنْ صَرَّحَ بِهِ وَإِلَّا فَمِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ فِي كُلٍّ) وَكَذَا عَلَى كُلٍّ
وَكَذَا مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ إنْ لَمْ يُرِدْ بِمِنْ مَعْنَاهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ، كَوَالِدِهِ وَتَكُونُ مِنْ بِمَعْنَى عَلَى أَوْ فِي أَوْ اللَّامِ سَوَاءٌ أَرَادَ ذَلِكَ أَوْ أَطْلَقَ فَإِنْ أَرَادَ بِمِنْ مَعْنَاهَا بَطَلَ الْعَقْدُ،
وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ صِحَّةُ الْعَقْدِ، وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا وَيَكُونُ الرِّبْحُ عَلَيْهِ وَاحِدًا عَلَى كُلِّ تِسْعَةٍ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ وَاحِدًا مِنْ الْعَشَرَةِ عَلَى قِيَاسِ الْحَطِّ فَرَاجِعْهُ، هَذَا وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ مَتَى قَالَ مِنْ عَشَرَةٍ كَانَ الرِّبْحُ وَاحِدًا مِنْهَا كَمَا فِي الْخَطِّ.
قَوْلُهُ: (فَسَّرَهُ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) لِأَنَّ ده اسْمٌ لِلْعَشَرَةِ وباز اسْمٌ لِلْوَاحِدِ بِشَرْطِ إضَافَتِهِ إلَى ده
وَأَمَّا ددوازده فَهُوَ اثْنَا عَشَرَ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.