وفي الإبل والخيل والبغال والحمير الذكورة والأنوثة والسن واللون والنوع
Its commentaries
(وَفِي) الْمَاشِيَةِ كَالْبَقَرِ وَ (الْغَنَمِ وَالْإِبِلِ وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ) (وَالسِّنِّ وَاللَّوْنِ وَالنَّوْعِ) لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ وَالْقِيمَةِ بِذَلِكَ، فَيَقُولُ فِي الْإِبِلِ بَخَاتِيٌّ أَوْ عِرَابٌ أَوْ مِنْ نِتَاجِ بَنِي فُلَانٍ أَوْ بَلَدِ بَنِي فُلَانٍ،
وَفِي بَيَانِ الصِّفَاتِ أَرْحَبِيَّةٌ أَوْ مُهْرِيَّةٌ لِمَا مَرَّ،
وَفِي الْخَيْلِ عَرَبِيٌّ أَوْ تُرْكِيٌّ أَوْ مِنْ خَيْلِ بَنِي فُلَانٍ لِطَائِفَةٍ كَبِيرَةٍ، وَمُقْتَضَى إطْلَاقِهِ جَوَازُ السَّلَمِ فِي الْأَبْلَقِ، وَقَدْ نُقِلَ ذَلِكَ فِي الْبَحْرِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،
وَفِي الْحَاوِي: لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْبُلْقَ مُخْتَلِفٌ لَا يَنْضَبِطُ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهَذَا مُخْتَصٌّ بِالْبَرَاذِينِ لِأَنَّهُ نَادِرٌ فِي الْعَتَاقِ، وَالْأَشْبَهُ الصِّحَّةُ بِبَلَدٍ يَكْثُرُ وُجُودُهَا فِيهِ، وَيَكْفِي مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ أَبْلَقَ كَسَائِرِ الصِّفَاتِ اهـ.
وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْجَوَازِ عَلَى وُجُودِ ذَلِكَ بِكَثْرَةٍ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ، وَعَدَمُ الْجَوَازِ عَلَى خِلَافِ مَا ذُكِرَ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يَشْتَرِطُ ذِكْرَ الْقَدِّ، وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ اتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ لَكِنْ جَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي إرْشَادِهِ بِاشْتِرَاطِهِ فِي الرَّقِيقِ وَفِي الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ الْمَاوَرْدِيُّ، لِأَنَّ مَا يَرْفَعُهُ هَذَا فِي أَثْمَانِهَا أَكْثَرُ مِمَّا يَخْتَلِفُ أَثْمَانُ الْحِنْطَةِ بِصِغَرِ الْحَبَّاتِ وَكِبَرِهَا.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ الْحَقُّ وَنَصُّ الْمُخْتَصَرِ يَقْتَضِيهِ،
وَيَجِبُ طَرْدُهُ فِي الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَالْبَقَرِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْإِمَامِ الْجَزْمُ بِهِ حَتَّى فِي الْغَنَمِ أَيْضًا، فَعَلَى هَذَا يُشْتَرَطُ فِي سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ اتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ كَمَا مَرَّ يُحْمَلُ عَلَى كَوْنِ ذَلِكَ فِي بَلَدٍ لَا يَخْتَلِفُ بِذِكْرِهِ وَعَدَمِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ.
(قَوْلُهُ: فِي الْأَبْلَقِ) فِي الْمُخْتَارِ: الْبُلْقُ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ
وَكَذَا الْبُلْقَةُ بِالضَّمِّ يُقَالُ فَرَسٌ أَبْلَقُ، وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِالْأَبْلَقِ مَا فِيهِ حُمْرَةٌ وَبَيَاضٌ، بَلْ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَبْلَقِ فِي كَلَامِهِمْ مَا اشْتَمَلَ عَلَى لَوْنَيْنِ فَلَا يَخْتَصُّ بِمَا فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ
(قَوْلُهُ: عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا) أَيْ الْخِلَافُ فِي الْأَبْلَقِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَشْبَهُ الصِّحَّةُ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: وُجُودِ ذَلِكَ بِكَثْرَةٍ) كَأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ يُمْكِنُ أَنْ يُجْمَعَ بِهِ بَيْنَ كَلَامَيْ الْبَحْرِ وَالْحَاوِي، فَلَيْسَ بَحْثًا مُقَابِلًا كَلَامَهُمَا كَمَا قَدْ تُشْعِرُ بِهِ عِبَارَتُهُ، لَكِنْ فِي حَمْلِ كَلَامِ الْحَاوِي الْقَائِلِ بِعَدَمِ الْجَوَازِ عَلَى بَلَدٍ يَقِلُّ فِيهِ مُنَافَاةٌ لِتَعْلِيلِهِ بِأَنَّ الْبُلْقَ مُخْتَلِفٌ لَا يَنْضَبِطُ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ فِيهِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ جَعَلَ الْعِلَّةَ فِي عَدَمِ الْجَوَازِ عَدَمَ الِانْضِبَاطِ لَا قِلَّةَ وُجُودِهِ وَكَثْرَتِهَا، إلَّا أَنْ يُقَالَ: أَشَارَ إلَى رَدِّ مَا عَلَّلَ بِهِ بِقَوْلِهِ وَيَكْفِي مَا يُصَدَّقُ عَلَيْهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْقَدِّ) أَيْ فِي الْمَاشِيَةِ
(قَوْلُهُ: بِاشْتِرَاطِهِ) أَيْ الْقَدِّ
(قَوْلُهُ: الْمَاوَرْدِيُّ) صَرِيحُ عِبَارَةِ الْمَنْهَجِ أَنَّ ابْنَ الْمُقْرِي جَازِمٌ بِمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَهُوَ خِلَافُ مَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ، وَقَضِيَّةُ مَا فِي الْمَنْهَجِ أَنَّ الْمَاوَرْدِيَّ يَقُولُ: يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْقَدِّ فِي جَمِيعِ الْمَاشِيَةِ حَتَّى الْبَقَرِ، وَمَا هُنَا يَخْرُجُ مَا عَدَا الرَّقِيقَ وَالْخَيْلَ وَالْإِبِلَ،
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْمَاوَرْدِيَّ لَمْ يَذْكُرْ الِاشْتِرَاطَ فِي غَيْرِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَيُوَافِقُهُ مَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ فِي قَوْلِهِ
وَيَجِبُ طَرْدُهُ فِي الْبِغَالِ إلَخْ، هَذَا وَقَضِيَّةُ نَقْلِهِ مَا ذَكَرَ فِي الرَّقِيقِ عَنْ ابْنِ الْمُقْرِي أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ فِيهِ، وَلَيْسَ مُرَادًا لِتَصْرِيحِهِ بِهِ فِي قَوْلِهِ وَقَدِّهِ طُولًا وَقِصَرًا إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَعَلَى هَذَا يُشْتَرَطُ) أَيْ الْقَدُّ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) خِلَافًا لحج.
(قَوْلُهُ: لِطَائِفَةٍ كَبِيرَةٍ) أَيْ لِئَلَّا يُعَزَّ وُجُودُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي ثِمَارِ الْقَرْيَةِ
(قَوْلُهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى مَا قَبْلَ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ قَوْلُهُ: لَكِنْ جَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي إرْشَادِهِ إلَخْ) فِيهِ أُمُورٌ: مِنْهَا أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَذْكُرْ الْقَدَّ فِي الرَّقِيقِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
وَمِنْهَا أَنَّ ابْنَ الْمُقْرِي لَمْ يَذْكُرْ مَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَعَكْسُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ: مِمَّا يَخْتَلِفُ) مَا فِيهِ مَصْدَرِيَّةٌ . قَوْلُهُ: وَكَذَا فِي لَحْمِ الصَّيْدِ) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذِكْرُ هَذِهِ الْأَوْصَافِ، وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ: وَيُذْكَرُ فِي لَحْمِ الصَّيْدِ مَا يُذْكَرُ فِي لَحْمِ غَيْرِهِ إلَّا الْخِصَى وَالْعَلَفُ وَضِدُّهُمَا وَالذُّكُورَةُ وَالْأُنُوثَةُ إلَّا إنْ أَمْكَنَ وَفِيهِ غَرَضٌ.
(وَفِي) الْمَاشِيَةِ كَالْبَقَرِ وَ (الْغَنَمِ وَالْإِبِلِ وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ الذُّكُورَةِ) وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ بَلْ صَرِيحُهُ أَنْ لَا يَجِبَ التَّعَرُّضُ هُنَا لِكَوْنِهِ فَحْلًا أَوْ خَصِيًّا وَعَلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ الْخَصِيِّ؛ لِأَنَّ الْخِصَاءَ عَيْبٌ كَمَا مَرَّ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا يَأْتِي فِي اشْتِرَاطِ ذِكْرِهِ فِي اللَّحْمِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَيْبًا ثَمَّ مَعَ اخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِهِ (وَالْأُنُوثَةِ وَالسِّنِّ وَاللَّوْنِ) إلَّا الْأَبْلَقَ إذْ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ (وَالنَّوْعِ) وَالصِّنْفِ إنْ اخْتَلَفَ كَبَخَاتِيٍّ أَوْ عِرَابٍ فِي الْإِبِلِ أَوْ كَعَرَبِيٍّ أَوْ تُرْكِيٍّ فِي الْخَيْلِ وَكَمِصْرِيٍّ أَوْ رُومِيٍّ فِي الْبَقِيَّةِ
وَيَجُوزُ مِنْ نَعَمٍ أَوْ مَاشِيَةٍ نَحْوِ طَيٍّ مِمَّا الْعَادَةُ كَثْرَتُهُمْ وَلَا يَجِبُ هُنَا ذِكْرُ الْقَدِّ
وَقِيلَ يَجِبُ وَانْتَصَرَ لَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَا وَصْفُ اللَّوْنِ لَكِنْ يُسَنُّ فِي نَحْوِ خَيْلٍ ذِكْرُ غُرَّةٍ وَتَحْجِيلٍ
(قَوْلُهُ لَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ هُنَا) أَيْ فِي السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ رَقِيقًا أَوْ غَيْرَهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّ الْخَصْيَ إلَخْ اهـ سم.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ اُشْتُرِطَ ذِكْرُهُ) أَيْ ذِكْرُ كَوْنِهِ فَحْلًا أَوْ خَصِيًّا
(قَوْلُهُ فِي اللَّحْمِ) أَيْ فِي السَّلَمِ فِيهِ
(قَوْلُهُ إلَّا الْأَبْلَقَ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَقَالَ النِّهَايَةُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالْأَشْبَهُ الصِّحَّةُ بِبَلَدٍ يَكْثُرُ وُجُودُهَا فِيهِ وَيَكْفِي مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ أَبْلَقَ كَسَائِرِ الصِّفَاتِ انْتَهَى وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْجَوَازِ عَلَى وُجُودِ ذَلِكَ بِكَثْرَةٍ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ وَعَدَمُ الْجَوَازِ عَلَى خِلَافِ مَا ذُكِرَ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ اسْمُ أَبْلَقَ فِي الْمُخْتَارِ الْبَلَقُ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ
وَكَذَا الْبُلْقَةُ بِالضَّمِّ يُقَالُ فَرَسٌ أَبْلَقُ وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِالْأَبْلَقِ مَا فِيهِ حُمْرَةٌ وَبَيَاضٌ بَلْ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَبْلَقِ فِي كَلَامِهِمْ مَا اشْتَمَلَ عَلَى لَوْنَيْنِ فَلَا يَخْتَصُّ بِمَا فِيهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ وَقَوْلُهُ وَالْأَشْبَهُ الصِّحَّةُ مُعْتَمَدٌ وَفِي سم قَوْلُهُ إلَّا الْأَبْلَقَ
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِخِلَافِ الْأَعْفَرِ وَهُوَ الَّذِي بَيْنَ الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ كَبَخَاتِيٍّ إلَخْ) مِثَالٌ لِلنَّوْعِ وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَطْفًا عَلَى ذَلِكَ أَوْ مِنْ نِتَاجِ بَنِي فُلَانٍ وَبَلَدِ بَنِي فُلَانٍ،
وَفِي بَيَانِ الصِّنْفِ الْمُخْتَلِفِ أَرْحَبِيَّةٌ أَوْ مَهْرِيَّةٌ اهـ.
(قَوْلُهُ وَكَعَرَبِيٍّ إلَخْ) أَوْ مِنْ خَيْلِ بَنِي فُلَانٍ لِطَائِفَةٍ كَثِيرَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ فِي الْبَقِيَّةِ) أَيْ فِي الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ قَالَ الْمُغْنِي
وَكَذَا الْغَنَمُ فَيَقُولُ تُرْكِيٌّ أَوْ كُرْدِيٌّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ إلَخْ) أَيْ وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ بَدَلَ النَّوْعِ مِنْ نَعَمٍ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ مِنْ نَعَمٍ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ فِي تَمْرِ الْقَرْيَةِ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا عَلَى كَوْنِهِ يُؤْمَنُ انْقِطَاعُهُ فَيَصِحُّ أَوَّلًا فَلَا يَصِحُّ وَعَلَيْهِ فَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ هُنَا وَثَمَّ بِاخْتِلَافِ الْقَدْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ اهـ بَصْرِيٌّ وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ مِمَّا الْعَادَةُ كَثْرَتُهُمْ) أَيْ لِئَلَّا يَعِزَّ وُجُودُ الْمُسْلَمِ فِيهِ
(قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ هُنَا) أَيْ فِي الْمَاشِيَةِ (ذِكْرُ الْقَدِّ) وِفَاقًا لِلْمَنْهَجِ وَالْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ مَا نَصُّهُ فَعَلَى هَذَا يُشْتَرَطُ أَيْ ذِكْرُ الْقَدِّ فِي سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي نَحْوِ خَيْلٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي غَيْرِ الْإِبِلِ اهـ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ هُنَا إلَخْ) الْمُتَبَادَرُ تَعَلُّقُ هَذَا بِالْمَاشِيَةِ لَكِنْ يَنْبَغِي جَرَيَانُهُ فِي الرَّقِيقِ أَيْضًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْخِصَاءَ عَيْبٌ.
(قَوْلُهُ إلَّا الْأَبْلَقَ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ
بِخِلَافِ الْأَعْفَرِ وَهُوَ بَيْنَ الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ كَبَخَاتِيٍّ أَوْ عِرَابٍ) أَوْ مِنْ نِتَاجِ بَنِي فُلَانٍ إنْ لَمْ يَعِزَّ وُجُودُهُ أَوْ بَلَدِ بَنِي فُلَانٍ كَذَلِكَ وَفِي بَيَانِ الصِّنْفِ الْمُخْتَلِفِ أَرْحَبِيَّةٌ أَوْ مُجَيْدِيَّةٌ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ
أَمَّا إذَا عَزَّ وُجُودُهُ كَأَنْ نُسِبَ إلَى طَائِفَةٍ يَسِيرَةٍ فَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ كَنَظِيرِهِ فِيمَا مَرَّ فِي ثَمَرِ بُسْتَانٍ انْتَهَى.
ثُمَّ قَالَ عَنْ الرَّوْضَةِ وَمَا لَا يُبَيَّنُ نَوْعُهُ بِالْإِضَافَةِ إلَى قَوْمٍ يُبَيَّنُ بِالْإِضَافَةِ إلَى بَلَدٍ وَغَيْرِهِ انْتَهَى.
(وَ) يُشْتَرَطُ (فِي الْإِبِلِ) وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ (وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ: الذُّكُورَةُ وَالْأُنُوثَةُ وَالسِّنُّ وَاللَّوْنُ وَالنَّوْعُ) لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ وَالْقِيمَةِ بِذَلِكَ، فَيَقُولُ فِي الْإِبِلِ: بَخَاتِيٌّ أَوْ عِرَابٌ أَوْ مِنْ نِتَاجِ بَنِي فُلَانٍ أَوْ بَلَدِ بَنِي فُلَانٍ،
وَفِي بَيَانِ الصِّنْفِ الْمُخْتَلِفِ أَرْحَبِيَّةً أَوْ مَهْرِيَّةً لِاخْتِلَافِ الْغَرَض بِذَلِكَ،
وَفِي الْخَيْلِ عَرَبِيٌّ أَوْ تُرْكِيٌّ، أَوْ مِنْ خَيْلِ بَنِي فُلَانٍ لِطَائِفَةٍ كَثِيرَةٍ. قَالَ الْجُرْجَانِيِّ: وَيُنْسَبُ الْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ إلَى بَلَدٍ، فَيَقُولُ: مِصْرِيٌّ أَوْ رُومِيٌّ،
وَكَذَا الْغَنَمُ، فَيَقُولُ: تُرْكِيٌّ أَوْ كُرْدِيٌّ،
وَلَوْ اخْتَلَفَ صِنْفُ النَّوْعِ فَعَلَى مَا سَبَقَ فِي الرَّقِيقِ، وَاسْتَثْنَى الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ اللَّوْنِ الْأَبْلَقَ فَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ، وَلَا فِي الْحَيَوَانِ الْحَامِلِ مِنْ أَمَةٍ أَوْ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ وَصْفُ مَا فِي الْبَطْنِ.
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْقَدْرِ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَدْ نَقَلَ الرَّافِعِيُّ اتِّفَاقَ الْأَصْحَابِ عَلَيْهِ، وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيُّ لَيْسَ لِلْإِخْلَالِ بِهِ وَجْهٌ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ لَهُ وَجْهًا يُعْرَفُ مِمَّا وَجَّهَ بِهِ عَدَمَ اشْتِرَاطِ الدَّعَجِ وَنَحْوِهِ،
وَيُنْدَبُ فِي غَيْرِ الْإِبِلِ ذِكْرُ أَلْوَانِهِ الْمُخَالِفَةِ لِمُعْظَمِ لَوْنِهِ: كَالْأَغَرِّ وَالْمُحَجَّلِ، وَاللَّطِيمِ بِفَتْحِ اللَّامِ، وَهُوَ مِنْ الْخَيْلِ: مَا سَالَتْ غُرَّتُهُ فِي أَحَدِ شِقَّيْ وَجْهِهِ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ.
(وَ) يُشْتَرَطُ (فِي الْإِبِلِ) وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ (وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ الذُّكُورَةُ وَالْأُنُوثَةُ وَالسِّنُّ وَاللَّوْنُ وَالنَّوْعُ) أَيْ ذِكْرُ هَذِهِ الْأُمُورِ فَيَقُولُ فِي النَّوْعِ مِنْ نِتَاجِ بَنِي تَمِيمٍ مَثَلًا فَإِنْ اخْتَلَفَ نِتَاجُهُمْ اُشْتُرِطَ التَّعْيِينُ فِي الْأَظْهَرِ، وَيُبَيِّنُ النَّوْعَ أَيْضًا بِالْإِضَافَةِ إلَى بَلَدٍ أَوْ غَيْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَفِي الْإِبِلِ إلَخْ) وَلَا يَصِحُّ فِي الْأَبْلَقِ قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: إلَّا فِي بَلَدٍ غَلَبَ وُجُودُهُ فِيهَا وَفِي الْقَامُوسِ الْبَلَقُ مُحَرَّكَةٌ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ، إلَى أَنْ قَالَ: وَبُلَيْقُ كَزُبَيْرِ مَاءٌ، وَفَرَسُ سِبَاقٍ، وَمَعَ ذَلِكَ كَانَ يُعَابُ وَهُوَ مَثَلٌ لِلْحَسَنِ يُذَمُّ بِهِ
وَيَصِحُّ فِي الْأَعْفَرِ وَهُوَ لَوْنٌ بَيْنَ الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ.
قَوْلُهُ: (وَالسِّنُّ) وَالْقَدُّ كَمَرْبُوعٍ.
قَوْلُهُ: (وَاللَّوْنُ) لَا وَصْفُهُ كَأَغَرَّ وَمُحَجَّلٍ.
قَوْلُهُ: (وَالنَّوْعَ) كَبَخَاتِيِّ وَعِرَابٍ وَصِنْفَهُ كَأَرْحَبِيَّةِ وَمُهْرِيَّةِ وَالنَّوْعُ فِي الْخَيْلِ كَالْهَجِينِ وَالْمُقْرِفِ وَاللَّوْنَ، كَالْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ وَالنَّوْعَ فِي الْحَمِيرِ.
قَوْلُهُ: (وَفِي الْإِبِلِ) اشْتَرَطَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ ذِكْرَ الْقَدِّ فَيَقُولُ مَرْبُوعٌ أَوْ مُشْرِفٌ.
قَوْلُهُ: (مِنْ نِتَاجِ بَنِي فُلَانٍ إلَخْ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالصِّنْفَ كَالْأَرْحَبِيَّةِ وَالْمُهْرِيَّةِ وَالنَّوْعِ كَالْبَخَاتِيِّ وَالْعِرَابِ انْتَهَى، وَالْمُهْرِيَّةُ نِسْبَةٌ إلَى مُهْرَةَ قَبِيلَةٌ مِنْ الْعَرَبِ وَالْأَرْحَبِيَّةُ نِسْبَةٌ إلَى أَرْحَبَ قَبِيلَةٌ مِنْ هَمْدَانَ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وفي الإبل والخيل والبغال والحمير: الذكورة والأنوثة) ؛ لاختلاف الغرض بهما. قال: (والسن) كبنت مخاض وبنت لبون أو جذعة ونحو ذلك.
قال: (واللون) ؛ لأن الغرض يختلف بذلك، ولأن الأسود من الإبل أطيبها لحمًا.
قال: (والنوع) ، فيقول في الإبل: بخاتي أو عراب،
وكذا الصنف، فيقول: أرحبية أو مهرية أو مجيدية أو من نعم بني فلان،
فإن اختلفت نعمهم .. فالأظهر: اشتراط ذكر الصنف.
والثاني: لا، ويعطي من أيها شاء.
ويقول في الخيل: عربي أو تركي أو من خيل بني فلان،
فإن اختلفت .. ففي وجوب بيان الصنف القولان،
وكذلك الحكم في البقر والغنم.
واشترط الماوردي في الإبل والخيل: ذكر القد، فيقول: مربوع أو مشرف،
ولو اشترط في الإبل كونها عوامل أو تدور في الطحن .. جاز، لكن يبين طحن الدقيق أو غيره؛
فإن منها ما يدور عن يمينه ومنها ما يدور عن يساره ويصعب نقله.
ويستحب في الخيل ذكر الشيات كالأغر والمحجل واللطيم،
فإن تركه .. جاز. و (اللطيم): الذي سالت غرته في أحد شقي وجهه.
ولا يجوز السلم في فرس أبلق؛ لعدم انضباطه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.