فلا يتعلق بزوائد التركة ككسب ونتاج
Its commentaries
(فَلَا يَتَعَلَّقُ بِزَوَائِدِ التَّرِكَةِ كَالْكَسْبِ وَالنِّتَاجِ) لِحُدُوثِهَا فِي مِلْكِ الْوَارِثِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ لَوَجَبَ أَنْ يَرِثَهُ مَنْ أَسْلَمَ أَوْ عَتَقَ مِنْ أَقَارِبِهِ قَبْلَ قَضَاءِ الدَّيْنِ وَأَنْ لَا يَرِثَهُ مَنْ مَاتَ قَبْلَ الْقَضَاءِ مِنْ الْوَرَثَةِ،
وَلَوْ مَاتَ عَنْ زَرْعٍ لَمْ يُسَنْبِلْ هَلْ يَكُونُ الْحَبُّ مِنْ التَّرِكَةِ أَوْ لِلْوَرَثَةِ؟ الْأَقْرَبُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ الثَّانِي،
ثُمَّ قَالَ: فَلَوْ بَرَزَتْ السَّنَابِلُ ثُمَّ مَاتَ وَصَارَتْ حَبًّا فَهَذَا مَوْضِعُ تَأَمُّلٍ اهـ. وَالْأَوْجُهُ مَا فَصَّلَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّ الزِّيَادَةَ الْحَاصِلَةَ بَعْدَ الْمَوْتِ لِلْوَرَثَةِ فَلَا يَتَعَلَّقُ الدَّيْنُ بِهَا، وَفَصَّلَ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ أَنْ يَقُومَ الزَّرْعُ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا عِنْدَ الْمَوْتِ فَيَتَعَلَّقُ الدَّيْنُ بِقَدْرِ ذَلِكَ مِنْ ثَمَنِهِ
أَمَّا الثَّمَرَةُ غَيْرُ الْحَبِّ فَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: إنْ مَاتَ وَقَدْ بَرَزَتْ ثَمَرَةٌ لَا كِمَامَ لَهَا فَهِيَ تَرِكَةٌ.
وَكَذَا إنْ كَانَ لَهَا كِمَامٌ لَكِنْ أُبِّرَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ،
فَإِنْ لَمْ تُؤَبَّرْ أَوْ تَرَكَ حَيَوَانًا حَامِلًا فَوَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَأْخُذُ قِسْطًا مِنْ الثَّمَنِ أَوْ لَا. وَاعْلَمْ أَنَّ مَا قَبَضَهُ بَعْضُ الْوَرَثَةِ مِنْ دَيْنِ مُوَرِّثِهِ يُشَارِكُهُ فِيهِ الْبَقِيَّةُ. نَعَمْ لَوْ أَحَالَ وَارِثٌ عَلَى حِصَّتِهِ مِنْ دَيْنِ مُوَرِّثِهِ فَقَبَضَهَا الْمُحْتَالُ فَلَا يُشَارِكُهُ أَحَدٌ فِيهَا لِأَنَّهُ قَبَضَهَا عَنْ الْحَوَالَةِ لَا الْإِرْثِ. .
(قَوْلُهُ: فَلَا يَتَعَلَّقُ بِزَوَائِد التَّرِكَةِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مُتَّصِلَةً كَالسِّمَنِ فَتُقَوَّمُ مَهْزُولَةً ثُمَّ سَمِينَةً فَمَا زَادَ عَنْ قِيمَتِهَا مَهْزُولَةً اخْتَصَّ بِهِ الْوَرَثَةُ، وَلَا يُنَافِي هَذَا قَوْلَهُ كَالْكَسْبِ لِأَنَّهُ مِثَالٌ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَفَصْلُ الْحُكْمِ إلَخْ، لَكِنَّ عِبَارَةَ حَجّ بِزَوَائِدِ التَّرِكَةِ الْمُنْفَصِلَةِ اهـ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّ الْمُتَّصِلَةَ يَتَعَلَّقُ بِهَا الدَّيْنُ لَكِنَّهُ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْحَبِّ إذَا انْعَقَدَ بَعْدَ مَوْتِ الْمَدِينِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ الزِّيَادَةَ الْمُتَّصِلَةَ لَا تَكُونُ رَهْنًا فَتَقُومُ التَّرِكَةُ بِالزِّيَادَةِ وَبِدُونِهَا كَمَا سَبَقَ فَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ
(قَوْلُهُ: لِحُدُوثِهَا فِي مِلْكِ الْوَارِثِ) خَرَجَ بِذَلِكَ. مَا حَدَثَ مَعَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ،
وَعِبَارَةُ حَجّ: وَظَاهِرُهُ أَنَّ مَا حَدَثَ مَعَ الْمَوْتِ تَرِكَةٌ، وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ آخِرُ الزُّهُوقِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مِلْكِ الْمَيِّتِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ النَّاقِلُ وَلَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِتَمَامِ خُرُوجِ الرُّوحِ، وَلَا أَثَرَ لِشَخْصِ الْبَصَرِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ بَعْدَ خُرُوجِهَا وَأَنَّهُ مِنْ آثَارِ بَقَايَا حَرَارَتِهَا الْغَرِيزِيَّةِ اهـ
(قَوْلُهُ: الثَّانِي) أَيْ فَيَأْخُذُ الْوَارِثُ السَّنَابِلَ وَمَا زَادَ عَلَى مَا كَانَ مَوْجُودًا مِنْ السَّاقِ وَقْتَ الْمَوْتِ.
وَقَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ نَقْلِهِ مِثْلَ مَا ذَكَرَ عَنْ الرَّمْلِيِّ: وَهَلْ يَجْرِي ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ؟ الْقِيَاسُ الْجَرَيَانُ، وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا نَقْلَهُ عَنْ بَعْضِهِمْ وَهُوَ أَنَّ لِلْوَارِثِ أَيْضًا زِيَادَةَ الزَّرْعِ الْحَاصِلَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ فَيَقُومُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَبَعْدَهُ فَمَا زَادَ بَعْدَ الْمَوْتِ عَلَى قِيمَتِهِ عِنْدَهُ يَكُونُ لِلْوَارِثِ، فَسُئِلَ هَلْ يَجْرِي ذَلِكَ فِي الْحَمْلِ الْمُقَارَنِ لِعَقْدِ الرَّهْنِ فَيَكُونُ تَرِكَةً مَرْهُونًا فَيَسْتَحِقُّ زِيَادَتُهُ لِلْوَارِثِ عَلَى مَا قَبْلَ الرَّهْنِ؟ فَتَوَقَّفَ وَقَالَ: لَا يُمْكِنُ تَقْوِيمُهُ، وَقَدْ يُقَالُ: يُمْكِنُ تَقْوِيمُ الْأُمِّ مَعَهُ فَقَدْ تَظْهَرُ الزِّيَادَةُ فَلْيُحَرَّرْ
(قَوْلُهُ: أَنَّ الزِّيَادَةَ) أَيْ إنْ تَمَيَّزَتْ
(قَوْلُهُ: فَوَجْهَانِ) أَرْجَحُهُمَا أَنَّهُ تَرِكَةٌ وَعَلَيْهِ فَتَكُونُ الثَّمَرَةُ مُطْلَقًا تَرِكَةً، لَكِنْ يَنْبَغِي أَنَّ مَا يُقَابِلُ نُمُوَّهَا لِلْوَارِثِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ الزَّرْعِ.
قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ: وَلَوْ بَذَرَ أَرْضًا وَمَاتَ وَالْبَذْرُ مُسْتَتِرٌ بِالْأَرْضِ لَمْ يَبْرُزْ مِنْهُ شَيْءٌ ثُمَّ نَبَتَ أَوْ بَرَزَ بَعْدَ الْمَوْتِ قَالَ مَرَّ: يَكُونُ جَمِيعُ مَا بَذَرَ بِتَمَامِهِ لِلْوَارِثِ لِأَنَّ التَّرِكَةَ هِيَ الْبَذْرُ وَهُوَ بِاسْتِتَارِهِ فِي الْأَرْضِ كَالتَّالِفِ وَمَا بَرَزَ مِنْهُ لَيْسَ عَيْنَهُ بَلْ غَيْرَهُ لَكِنَّهُ مُتَوَلِّدٌ وَنَاشِئٌ مِنْهُ كَمَا قَالَهُ، وَأَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ بَحْثٌ مِنْهُ لَا نَقْلَ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ اهـ: أَيْ فَإِنَّهُ قَدْ يُقَالُ: إنَّ الْبَذْرَ حَالَ اسْتِتَارِهِ كَالْحَمْلِ وَهُوَ لِلْوَارِثِ مُطْلَقًا. . كِتَابُ التَّفْلِيسِ
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَاقِيًا) يَعْنِي مَا ذَكَرَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يَتَعَلَّقُ) الدَّيْنُ (بِزَوَائِدِ التَّرِكَةِ) الْمُنْفَصِلَةِ الْحَادِثَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ كَذَا عَبَّرُوا بِهِ
وَظَاهِرُهُ أَنَّ مَا حَدَثَ مَعَ الْمَوْتِ تَرِكَةٌ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ آخِرُ الزُّهُوقِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مِلْكِ الْمَيِّتِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ النَّاقِلُ وَلَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِتَمَامِ خُرُوجِ الرُّوحِ وَلَا أَثَرَ لِشُخُوصِ الْبَصَرِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ بَعْدَ خُرُوجِهَا وَأَنَّهُ مِنْ آثَارِ بَقَايَا حَرَارَتِهَا الْغَرِيزِيَّةِ وَلِذَا تَجِدُ الْمَذْبُوحَ يَتَحَرَّكُ حَرَكَةً شَدِيدَةً كَالْكَسْبِ وَالنِّتَاجِ بِأَنْ كَانَ الْمُوجِبُ لِلْأُجْرَةِ كَالصَّنْعَةِ مِنْ عَبِيدِ التَّرِكَةِ مَثَلًا أَوْ كَانَ الْعُلُوقُ بِالْحَمْلِ مِنْ أَمَةٍ أَوْ بَهِيمَةٍ مِنْ التَّرِكَةِ وَاقِعًا بَعْدَ الْمَوْتِ وَيُلْحَقُ بِذَلِكَ مَا لَوْ مَاتَ عَنْ زَرْعٍ طُولُ السُّنْبُلَةِ مِنْهُ ذِرَاعٌ فَطَالَتْ بَعْدَ الْمَوْتِ ذِرَاعًا آخَرَ فَهَذَا الذِّرَاعُ لِلْوَارِثِ؛
لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ مُتَمَيِّزَةٌ فَكَانَتْ كَالْمُنْفَصِلَةِ
وَأَمَّا الْحَبُّ الْمُنْعَقِدُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَأْتِي حُكْمُهُ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ تِلْكَ الزِّيَادَةَ الْمُتَمَيِّزَةَ فِي الطُّولِ لَهَا اعْتِبَارُ قَوْلِ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرِهِ فِي أُصُولِ نَحْوِ الْبِطِّيخِ إنْ بِيعَتْ بِشَرْطِ قَلْعٍ فَهِيَ كَأَصْلِهَا لِلْمُشْتَرِي أَوْ بِشَرْطِ قَطْعٍ فَهِيَ لِلْبَائِعِ وَمَا لَوْ مَاتَ عَنْ نَحْوِ نَخْلٍ وَقَدْ بَرَزَ طَلْعٌ أَوْ نَحْوُهُ كَالنَّوْرِ أَوْ عَلِقَتْ بِالْحَمْلِ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ مَعَهُ وُجِدَ تَأَبُّرٌ أَمْ لَا فَالثَّمَرَةُ وَالْحَمْلُ تَرِكَةٌ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ الدَّيْنُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ الْحَمْلَ يُعْلَمُ.
وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فِي الْحَمْلِ ثَبَتَ فِي نَحْوِ الطَّلْعِ الْمَذْكُورِ بِالْأَوْلَى
وَمِثْلُهُ إسْبَالُ الزَّرْعِ فَإِنْ وَقَعَ بَعْدَ الْمَوْتِ فَازَ بِحَبِّهِ الْوَارِثُ أَوْ مَعَهُ أَوْ قَبْلَهُ فَتَرِكَةٌ ثُمَّ مَا حُكِمَ بِأَنَّهُ لِلْوَارِثِ وَتَعَذَّرَتْ قِسْمَتُهُ وَبَيْعُهُ لِعَدَمِ رُؤْيَتِهِ مَثَلًا يُنْتَظَرُ وَضْعُهُ وَحَصَادُهُ وَمَا لَا يَتَعَذَّرُ فِيهِ ذَلِكَ كَالطَّائِلِ مِنْ السَّنَابِلِ وَكَالثَّمَرِ الَّذِي لَمْ يُؤَبَّرْ يُقَوَّمَانِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَهُ فَمَا خَصَّ الزَّائِدَ لِلْوَارِثِ وَمَا عَدَاهُ تَرِكَةُ هَذَا مَا يَظْهَرُ مِنْ مُتَفَرِّقَاتِ كَلَامِهِمْ.
ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ قَالَ لَوْ مَاتَ عَنْ زَرْعٍ لَمْ يُسَنْبَلْ فَهَلْ الْحَبُّ تَرِكَةٌ أَوْ لِلْوَرَثَةِ؟ الْأَقْرَبُ الثَّانِي وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِي فَازَ بِحَبِّهِ الْوَارِثُ إلَخْ قَالَ
فَلَوْ بَرَزَتْ السَّنَابِلُ فَمَاتَ ثُمَّ صَارَتْ حَبًّا فَهَذَا مَوْضِعُ تَأَمُّلٍ اهـ. وَسَبَبُ تَوَقُّفِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَا أَشْعَرَ بِهِ كَلَامُهُ أَنَّهُ مُتَوَقِّفٌ فِي السَّنَابِلِ نَفْسِهَا هَلْ هِيَ تَرِكَةٌ لِوُجُودِهَا قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا وَهُوَ الْحَبُّ إنَّمَا وُجِدَ بَعْدَ الْمَوْتِ،
أَمَّا عَلَى مَا قَدَّمْته أَنَّ السُّنْبُلَةَ بَعْضَهَا الَّذِي طَالَ بَعْدَ الْمَوْتِ لِلْوَارِثِ وَمَا قَبْلَهُ تَرِكَةٌ فَالْحَبُّ لِلْوَارِثِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْرُزْ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَا نَظَرَ لِلسَّنَابِلِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَيِّتِ وَالْوَارِثِ مَلَكَ بَعْضَهَا فَتَعَارَضَا وَتَسَاقَطَا وَحِينَئِذٍ يَتَعَيَّنُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْبُرُوزِ كَمَا فِي الطَّلْعِ وَهُوَ إنَّمَا بَرَزَ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلْيَفُزْ بِهِ الْوَارِثُ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ كُلَّهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ ثُمَّ رَأَيْت مَا يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ وَهُوَ قَوْلُهُمْ مَا قَارَنَ عَقْدَ الرَّهْنِ مِنْ نَحْوِ طَلْعٍ وَحَمْلٍ مَرْهُونٌ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ الْحَمْلَ يُعْلَمُ وَالطَّلْعُ أَوْلَى مِنْهُ لِظُهُورِهِ وَقَوْلُهُمْ مَا حَدَثَ بَعْدَ عَقْدِ الرَّهْنِ مِنْ نَخِيلٍ مَرْهُونَةٍ أَيْ: وَالْمَوْتُ هُنَا كَالْعَقْدِ ثُمَّ مِنْ نَحْوِ سَعَفٍ وَوِعَاءِ طَلْعٍ وَلِيفٍ وَأُصُولِ سَعَفٍ وَأَوْلَادٍ نَبَتَتْ مِنْ عُرُوقِ النَّخْلَةِ بِجَنْبِهَا غَيْرُ مَرْهُونٍ اُعْتِيدَ قَطْعُ ذَلِكَ كُلَّ سَنَةٍ أَمْ لَا وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِي وَرَقٍ يُتْرَكُ إلَى أَنْ يَسْقُطَ وَفِي جَرِيدٍ وَأَغْصَانٍ غَيْرِ مَقْصُودَةٍ أَنَّهَا مَرْهُونَةٌ مَرْدُودٌ فَإِنْ قُلْت يُنَافِي قِيَاسَ مَا هُنَا عَلَى الرَّهْنِ الْجَعْلِيِّ أَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ
ثُمَّ إنَّ الْمُقَارِنَ لِلْعَقْدِ مِمَّا ذُكِرَ غَيْرُ مَرْهُونٍ أَيْضًا وَقَدْ ذَكَرْتُمْ هُنَا أَنَّهُ مَرْهُونٌ قُلْت لَيْسَ ذَلِكَ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ فَقَدْ قَالَ الْمُتَوَلِّي ثَمَّ بِنَظِيرِ مَا قُلْنَاهُ هُنَا أَنَّهَا مَرْهُونَةٌ وَبِتَسْلِيمِ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ الْأَوَّلُ يُفَرَّقُ بِمَا أَشَرْت إلَيْهِ آنِفًا أَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مِلْكِ الْمَيِّتِ فَاسْتَصْحَبْنَاهُ عَلَى مَا وُجِدَ قَبْلَ تَمَامِ خُرُوجِ رُوحِهِ وَالْأَصْلُ هُنَا بَقَاءُ مِلْكِ الرَّاهِنِ مِنْ غَيْرِ تَعَلُّقٍ بِهِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ وُجُودُ الْعَقْدِ الْمُوجِبِ لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِهِ وَلَا يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ إلَّا فِيمَا وُجِدَ بَعْدَ الْعَقْدِ لَا مَعَهُ وَذَكَرُوا
ثَمَّ أَنَّ الْحَمْلَ إذَا كَانَ غَيْرَ مَرْهُونٍ لَمْ تُبَعْ أُمُّهُ قَبْلَ الْوَضْعِ بِغَيْرِ رِضَا الرَّاهِنِ لِتَعَذُّرِ تَوْزِيعِ الثَّمَنِ وَتُبَاعُ نَخْلَةٌ مَرْهُونَةٌ حَدَثَ طَلْعُهَا بَعْدَ الرَّهْنِ دَخَلَ طَلْعُهَا فِي الْبَيْعِ أَمْ لَا، وَفِيمَا إذَا أَرَادَ بَيْعَ مَا حَدَثَ طَلْعُهَا اسْتَثْنَاهُ عِنْدَ بَيْعِهَا وَإِنْ صَحَّ مَعَهَا كَمَا تَقَرَّرَ اهـ.
وَهُوَ يُؤَيِّدُ بَعْضَ مَا ذَكَرْته فِي الْبَيْعِ وَفِي زِيَادَةِ الْمَبِيعِ إذَا رُدَّ بِنَحْوِ عَيْبٍ تَفْصِيلٌ يَأْتِي كَثِيرٌ مِنْهُ هُنَا كَمَا يُعْلَمُ بِالتَّأَمُّلِ الصَّادِقِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ وَطَلْعٌ وَثَمَرَةٌ حَادِثَانِ بَعْدَ عَقْدِ الشِّرَاءِ لِلْمُشْتَرِي كَالْحَمْلِ الْحَادِثِ حِينَئِذٍ
بِخِلَافِ الصُّوفِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا اتَّصَلَ بِاللَّحْمِ أَشْبَهَ السَّمْنَ وَالنَّابِتَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي مِنْ أُصُولِ مَا لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ كَالْكُرَّاثِ لِلْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْحَادِثَ مِنْهَا لَيْسَ تَبَعًا لِلْأَرْضِ وَالْبَيْضُ كَالْحَمْلِ وَإِنَّمَا أَطَلْت هُنَا؛ لِأَنِّي لَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَعَ مَسِيسِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ فَتَعَيَّنَ إمْعَانُ النَّظَرِ فِي كَلَامِهِمْ الَّذِي اسْتَنْبَطْت مِنْهُ مَا ذَكَرْته هُنَا فَإِنَّهُ نَفِيسٌ مُهِمٌّ. (فَرْعٌ) مَا قَبَضَهُ أَحَدُ الْوَرَثَةِ مِنْ دَيْنِ مُوَرِّثِهِ يُشَارِكُهُ فِيهِ الْبَقِيَّةُ نَعَمْ لَوْ أَحَالَ وَارِثٌ عَلَى حِصَّتِهِ مِنْ دَيْنِ مُوَرِّثِهِ فَقَبَضَهَا الْمُحْتَالُ فَلَا يُشَارِكُهُ أَحَدٌ فِيهَا؛
لِأَنَّهُ قَبَضَهَا عَنْ الْحَوَالَةِ لَا الْإِرْثِ وَيَأْتِي قُبَيْلَ الْوَكَالَةِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِهَذَا فَرَاجِعْهُ.
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ) أَيْ: ظَاهِرُ تَعْبِيرِهِمْ بِالْحَادِثَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ
(قَوْلُهُ إنَّ الْمُرَادَ بِهِ) أَيْ: بِالْمَوْتِ
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ: فِي أَوَّلِ الْجَنَائِزِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ الْعُلُوقُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَانَ الْمُوجِبُ
(قَوْلُهُ وَاقِعًا) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَالْإِفْرَادُ نَظَرًا لِظَاهِرِ الْعَطْفِ بِأَوْ
(قَوْلُهُ وَيُلْحَقُ بِذَلِكَ) أَيْ: بِمَا ذُكِرَ مِنْ الزَّوَائِدِ الْمُنْفَصِلَةِ
(قَوْلُهُ طُولُ السُّنْبُلَةِ مِنْهُ ذِرَاعٌ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا التَّمْثِيلِ
(قَوْلُهُ فَهَذَا الذِّرَاعُ لِلْوَارِثِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ: الْمَوْتِ
(قَوْلُهُ لَهَا اعْتِبَارُ جُمْلَتِهِ) خَبَرُ إنَّ وَ
(قَوْلُهُ قَوْلُ الْمُتَوَلِّي إلَخْ) فَاعِلُ يَدُلُّ لَكِنْ فِي دَلَالَتِهِ تَأَمُّلٌ
(قَوْلُهُ إنْ بِيعَتْ إلَخْ) وَ
(قَوْلُهُ فَهِيَ) أَيْ الْأُصُولُ.
(قَوْلُهُ كَأَصْلِهَا) أَيْ: كَعُرُوقِ الْأُصُولِ إذْ الْأَصْلُ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْعِرْقُ مُفْرَدٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ وَلِذَا أَنَّثَ ضَمِيرَهُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي فَهِيَ لِلْبَائِعِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ مَاتَ إلَخْ) كَذَا فِي النُّسَخِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ مَا لَوْ مَاتَ عَنْ زَرْعٍ إلَخْ وَيُنَاقِضُ مُفَادَ هَذَا الْعَطْفِ مِنْ الْإِلْحَاقِ قَوْلُهُ الْآتِي فَالثَّمَرَةُ وَالْحَمْلُ تَرِكَةٌ إلَخْ وَلَعَلَّ أَصْلَهُ،
وَأَمَّا لَوْ مَاتَ إلَخْ عَطْفًا عَلَى
وَأَمَّا الْحَبُّ إلَخْ وَسَقَطَتْ الْأَلِفُ مِنْ الْقَلَمِ
(قَوْلُهُ أَوْ عَلِقَتْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَاتَ عَنْ نَحْوِ نَخْلٍ
(قَوْلُهُ وُجِدَ تَأَبُّرٌ أَمْ لَا) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ عَلِقَتْ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَالثَّمَرَةُ إلَخْ) لَكِنْ يَنْبَغِي أَنَّ مَا يُقَابِلُ نُمُوَّهَا لِلْوَارِثِ أَخْذًا مِمَّا فِي مَسْأَلَةِ الزَّرْعِ قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَلَوْ بَذَرَ أَرْضًا وَمَاتَ وَالْبَذْرُ مُسْتَتِرٌ بِالْأَرْضِ لَمْ يَبْرُزْ مِنْهُ شَيْءٌ ثُمَّ نَبَتَ وَبَرَزَ بَعْدَ الْمَوْتِ قَالَ م ر يَكُونُ جَمِيعُ مَا بَرَزَ بِتَمَامِهِ لِلْوَارِثِ؛ لِأَنَّ التَّرِكَةَ هِيَ الْبَذْرُ وَهُوَ بِاسْتِتَارِهِ فِي الْأَرْضِ كَالتَّالِفِ وَمَا بَرَزَ مِنْهُ لَيْسَ عَيْنَهُ بَلْ غَيْرَهُ لَكِنَّهُ مُتَوَلِّدٌ وَنَاشِئٌ مِنْهُ كَمَا قَالَهُ وَأَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ بَحْثٌ مِنْهُ لَا نَقْلٌ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ انْتَهَى أَيْ: فَإِنَّهُ قَدْ يُقَالُ: إنَّ الْبَذْرَ حَالَ اسْتِتَارِهِ كَالْحَمْلِ وَهُوَ لِلْوَارِثِ مُطْلَقًا اهـ ع ش وَقَوْلُهُ لِلْوَارِثِ مُطْلَقًا صَوَابُهُ كَمَا يَقْتَضِيهِ سِيَاقُهُ تَرِكَةٌ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ) أَيْ: بِكُلٍّ مِنْ الثَّمَرَةِ وَالْحَمْلِ
(قَوْلُهُ وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا) أَيْ: الْكَوْنُ تَرِكَةً وَمُتَعَلِّقًا لِلدَّيْنِ
(قَوْلُهُ بِالْأَوْلَى) أَيْ: لِظُهُورِ نَحْوِ الطَّلْعِ الْمَذْكُورِ دُونَ الْحَمْلِ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ الْحَمْلِ الْمَارِّ
(قَوْلُهُ إسْبَالُ الزَّرْعِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفِي الْقَامُوسِ أَسْبَلَ الزَّرْعُ خَرَجَتْ سُبُولَتُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ مَا حُكْمُ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْحَمْلِ وَالْحَبِّ
(قَوْلُهُ وَكَالثَّمَرِ) يَعْنِي الْحَادِثَ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ مَعَهُ ثُمَّ زَادَ نُمُوُّهُ بَعْدَهُ كَمَا مَرَّ عَنْ ع ش وَإِلَّا فَالثَّمَرُ الْحَادِثُ بَعْدَهُ كُلُّهُ لِلْوَارِثِ
(قَوْلُهُ يُقَوَّمَانِ) أَيْ السَّنَابِلُ وَالثَّمَرُ
(قَوْلُهُ الْأَقْرَبُ الثَّانِي) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ أَيْضًا وَقَالَ ع ش أَيْ: فَيَأْخُذُ الْوَارِثُ السَّنَابِلَ وَمَا زَادَ عَلَى مَا كَانَ مَوْجُودًا مِنْ السَّاقِ وَقْتَ الْمَوْتِ اهـ.
(قَالَ) أَيْ: الْأَذْرَعِيُّ وَكَذَا ضَمِيرُ تَوَقُّفِهِ وَضَمِيرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ لِلْوَارِثِ) خَبَرُ بَعْضُهَا وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ إنَّ
(قَوْلُهُ وَمَا قَبْلَهُ تَرِكَةٌ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بَعْضُهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ فَالْحَبُّ لِلْوَارِثِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ إنَّمَا بَرَزَ) أَيْ الْحَبُّ
(قَوْلُهُ أَوْلَى مِنْهُ) أَيْ: بِأَنْ يَكُونَ مَرْهُونًا
(قَوْلُهُ مِنْ نَخِيلٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِحَدَثَ
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ: فِي الرَّهْنِ الشَّرْعِيِّ وَ
(قَوْلُهُ ثُمَّ) أَيْ: فِي الرَّهْنِ الْجَعْلِيِّ
(قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ سَعَفٍ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا حَدَثَ
(قَوْلُهُ غَيْرُ مَرْهُونٍ) خَبَرُ مَا حَدَثَ إلَخْ
(قَوْلُهُ اُعْتِيدَ إلَخْ) أَيْ: سَوَاءٌ اُعْتِيدَ إلَخْ
(قَوْلُهُ قَطَعَ ذَلِكَ) أَيْ: مَا حَدَثَ إلَخْ أَوْ نَحْوُ سَعَفٍ إلَخْ (قِيَاسُ مَا هُنَا إلَخْ) أَيْ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ سَابِقًا أَيْ وَالْمَوْتُ هُنَا كَالْعَقْدِ
(قَوْلُهُ إنَّ الَّذِي عَلَيْهِ إلَخْ) مَفْعُولُ يُنَافِي وَفَاعِلُهُ قِيَاسُ إلَخْ وَيَجُوزُ الْعَكْسُ
(قَوْلُهُ ثُمَّ) أَيْ: فِي الرَّهْنِ الْجَعْلِيِّ
(قَوْلُهُ إنَّ الْمُقَارِنَ إلَخْ) خَبَرُ إنَّ الَّذِي إلَخْ
(قَوْلُهُ مِمَّا ذُكِرَ) أَيْ: مِنْ نَحْوِ السَّعَفِ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ: كَالْحَادِثِ بَعْدَ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ وَقَدْ ذَكَرْتُمْ إلَخْ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ
(قَوْلُهُ هُنَا إلَخْ) أَيْ: فِي الرَّهْنِ الشَّرْعِيِّ
(قَوْلُهُ إنَّهُ) أَيْ: إنَّ نَظِيرَهُ وَهُوَ الْمُقَارِنُ لِلْمَوْتِ وَالْحَادِثُ مَعَهُ
(قَوْلُهُ لَيْسَ ذَلِكَ) أَيْ مَا جَرَى عَلَيْهِ الْجَمْعُ
(قَوْلُهُ إنَّهَا إلَخْ) بَيَانٌ لِلنَّظِيرِ وَالضَّمِيرِ (إنَّهَا) السَّعَفُ وَوِعَاءُ طَلْعٍ وَلِيفٌ إلَخْ الْمُقَارَنَةُ لِلْعَقْدِ وَالْحَادِثَةِ مَعَهُ
(قَوْلُهُ إنَّ الْمُعْتَمَدَ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى
(قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) أَيْ: إنَّ الْمُقَارِنَ لِلْعَقْدِ غَيْرُ مَرْهُونٍ
(قَوْلُهُ آنِفًا) أَيْ: فِي شَرْحِ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِزَوَائِدِ التَّرِكَةِ
(قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ هُنَا إلَخْ) أَيْ: فِي الرَّاهِنِ الْجَعْلِيِّ قَضِيَّةُ صَنِيعِهِ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْأَصْلُ بَقَاءُ إلَخْ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ آنِفًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْأَصْلَ ثُمَّ كَمَا أَشَرْت إلَيْهِ آنِفًا بَقَاءُ مِلْكِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ إلَّا فِيمَا وُجِدَ بَعْدَ إلَخْ) الْأَنْسَبُ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ الْعَقْدِ لَا مَعَهُ
(قَوْلُهُ وَذَكَرُوا إلَخْ) ابْتِدَاءُ كَلَامٍ إنَّمَا ذَكَرَهُ لِتَأْيِيدِ بَعْضِ مَا ذَكَرَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ اهـ كُرْدِيٌّ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْأَذْرَعِيِّ قَالَ إلَخْ أَيْ: ثُمَّ رَأَيْت ذَكَرُوا إلَخْ
(قَوْلُهُ إذَا كَانَ غَيْرَ مَرْهُونٍ) كَأَنْ حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ وَتُبَاعُ إلَخْ) كَقَوْلِهِ وَفِيمَا إذَا أَرَادَ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّ الْحَمْلَ إلَخْ
(قَوْلُهُ دَخَلَ طَلْعُهَا فِي الْبَيْعِ) أَيْ: بَيْعِ النَّخْلَةِ الْمُطْلَقِ بِأَنْ لَمْ يُؤَبَّرْ طَلْعُهَا وَ
(قَوْلُهُ أَمْ لَا) أَيْ: بِأَنْ يُؤَبَّرَ طَلْعُهَا
(قَوْلُهُ أَرَادَ بَيْعَ مَا حَدَثَ طَلْعُهَا) أَيْ: وَحْدَهُ بِدُونِ طَلْعِهَا
(قَوْلُهُ وَإِنْ صَحَّ بَيْعُهَا) أَيْ: مَعَ طَلْعِهَا
(قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ بِقَوْلِهِ دَخَلَ طَلْعُهَا فِي الْبَيْعِ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ: مَا ذَكَرُوهُ ثُمَّ
(قَوْلُهُ بَعْضُ مَا ذَكَرْته إلَخْ) يَعْنِي قَوْلَهُ ثُمَّ مَا حُكْمُ بِأَنَّهُ لِلْوَارِثِ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَفِي زِيَادَةِ الْمَبِيعِ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ تَفْصِيلٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ: مِنْ التَّفْصِيلِ
(قَوْلُهُ بَعْدَ عَقْدِ الشِّرَاءِ إلَخْ) أَيْ: وَالْمَوْتُ هُنَا كَالْعَقْدِ ثُمَّ
(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ؛ إذْ تَحَقَّقَ وُجُودُ الْعَقْدِ وَكَانَ الْأَوْضَحُ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ وَالنَّابِتُ إلَخْ) كَقَوْلِهِ الْآتِي وَالْبَيْضُ كَالْحَمْلِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَطَلْعٌ وَثَمَرَةٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ مِنْ أُصُولِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالنَّابِتِ
(قَوْلُهُ مَا لَا يَدْخُلُ إلَخْ) أَيْ: مِمَّا لَا يُؤْخَذُ دَفْعَةً وَاحِدَةً
(قَوْلُهُ فِي الْبَيْعِ) أَيْ: بَيْعِ الْأَرْضِ مُطْلَقٌ
(قَوْلُهُ وَالْبَيْضُ كَالْحَمْلِ) أَيْ: فَفِيهِ التَّفْصِيلُ السَّابِقُ
(قَوْلُهُ مَا ذَكَرْته هُنَا) يَعْنِي قَوْلَهُ وَيُلْحَقُ بِذَلِكَ إلَى قَوْلِهِ هَذَا مَا يَظْهَرُ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إلَخْ) أَيْ: كَلَامَهُمْ الَّذِي اسْتَنْبَطْت إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ قَوْلُهُ مَا ذَكَرْته هُنَا
(قَوْلُهُ فَرْعٌ) إلَى قَوْلِهِ وَيَأْتِي فِي النِّهَايَةِ.
[كِتَابُ التَّفْلِيسِ] (كِتَابُ التَّفْلِيسِ)
Says nothing on this mas’ala.
(فَلَا يَتَعَلَّقُ بِزَوَائِدِ التَّرِكَةِ كَكَسْبٍ وَنِتَاجٍ) ؛ لِأَنَّهَا حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْوَارِثِ.
أَمَّا عَلَى الْمَنْعِ فَيَتَعَلَّقُ بِهَا تَبَعًا لِأَصْلِهَا.
خَاتِمَةٌ:
قَالَ السُّبْكِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَدْ غَلِطَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُفْتِينَ فِي زَمَانِنَا فِي
فَرْعٍ، وَهُوَ إذَا كَانَ الدَّيْنُ عَلَى الْمَيِّتِ لِلْوَارِثِ فَظَنُّوا أَنَّهُ يَسْقُطُ مِنْهُ بِقَدْرِ إرْثِهِ حَتَّى إذَا كَانَ جَائِزًا سَقَطَ الْجَمِيعُ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ يَسْقُطُ مَا يَلْزَمُهُ أَدَاؤُهُ مِنْهُ لَوْ كَانَ لِأَجْنَبِيٍّ وَهُوَ نِسْبَةُ إرْثِهِ مِنْ الدَّيْنِ إنْ كَانَ مُسَاوِيًا لِلتَّرِكَةِ أَوْ أَقَلَّ، وَمَا يَلْزَمُ الْوَارِثَ أَدَاؤُهُ إنْ كَانَ أَكْثَرَ. وَيَسْتَقِرُّ لَهُ نَظِيرُهُ فِي الْمِيرَاثِ وَيُقَدَّرُ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْهُ ثُمَّ أُعِيدَ إلَيْهِ عَنْ الدَّيْنِ، وَهَذَا سَبَبُ سُقُوطِهِ وَبَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمَيِّتِ مِنْهُ وَيَرْجِعُ عَلَى بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ بِبَقِيَّةِ مَا يَجِبُ أَدَاؤُهُ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ، وَقَدْ يُفْضِي الْأَمْرُ إلَى التَّقَاصِّ إنْ كَانَ الدَّيْنُ لِوَارِثَيْنِ. [
(فَلَا يَتَعَلَّقُ) أَيْ الدَّيْنُ (بِزَوَائِدِ التَّرِكَةِ كَالْكَسْبِ وَالنِّتَاجِ) لِأَنَّهَا حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْوَارِثِ وَعَلَى الثَّانِي يَتَعَلَّقُ بِهَا تَبَعًا لِأَصْلِهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (كَالْكَسْبِ وَالنِّتَاجِ) يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ الزَّوَائِدُ الْمُنْفَصِلَةُ، وَمِنْهَا سَنَابِلُ زَرْعٍ وَزِيَادَتُهُ فِي الطُّولِ وَطُولُ شَجَرَةٍ كَمَا مَرَّ.
أَمَّا الْمُتَّصِلَةُ كَسِنِّ وَغِلَظِ شَجَرِهِ، وَطَلْعٍ لَمْ يُؤَبَّرْ وَحَمْلٍ مَوْجُودٍ وَقْتَ الْمَوْتِ فَهِيَ مِنْ التَّرِكَةِ فَيَتَعَلَّقُ بِهَا الدَّيْنُ، وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ يُقَوِّمُ الزَّرْعَ، وَنَحْوَهُ وَقْتَ الْمَوْتِ وَتُعْرَفُ قِيمَتُهُ فَمَا زَادَ عَلَيْهَا لِلْوَارِثِ، وَهُوَ لَا يُنَاسِبُ الْقَوَاعِدَ وَلَمْ يَرْتَضِهِ شَيْخُنَا كَالْعَلَّامَةِ ابْنِ قَاسِمٍ وَلِي بِهِمَا أُسْوَةٌ. كِتَابُ التَّفْلِيسِ أَيْ إيقَاعُ وَصْفِ الْإِفْلَاسِ مِنْ الْحَاكِمِ عَلَى الشَّخْصِ، وَاخْتَارَ هَذَا التَّعْبِيرَ عَلَى الْإِفْلَاسِ الَّذِي هُوَ وَصْفُ الشَّخْصِ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ شَرْعًا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ يُقَالُ: فَلَّسَهُ الْحَاكِمُ نَادَى عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ، فَهُوَ لُغَةً النِّدَاءُ عَلَى الْمُفْلِسِ وَبِهِ يَشْتَهِرُ بِصِفَةِ الْإِفْلَاسِ وَشَرْعًا مَنْعُ الْحَاكِمِ لَهُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ الْمَالِيَّةِ، لِتَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِهَا كَمَا فِي الرَّهْنِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَجْرَ لِأَجْلِ الْغُرَمَاءِ، وَلَعَلَّ أُجْرَةَ النِّدَاءِ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إنْ قُلْنَا: إنَّهُ لِمَصْلَحَتِهِ؛
لِأَنَّهُ لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ وَسَيَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا خِلَافُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ.
قَوْلُهُ: (وَعَلَى الثَّانِي يَتَعَلَّقُ إلَخْ) لِأَنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ. [كِتَابُ التَّفْلِيسِ] هُوَ كَمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالْمَحَامِلِيُّ فِي الشَّرْعِ حَجْرُ الْحَاكِمِ عَلَى الْمَدْيُونِ بِالشُّرُوطِ الْآتِيَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فلا يتعلق بزوائد التركة ككسب ونتاج) ؛ لما تقدم من: أن زوائد المرهون لا تكون مرهونة،
فإن قلنا: الدين يمنع انتقالها .. تعلق بزوائدها؛ لبقائها على ملك الميت.
تتمة:
استعار عبدًا ليرهنه من واحد فرهنه من اثنين، أو ليرهنه من اثنين فرهنه من واحد .. قال المتولي وغيره: يصح،
وقال البغوي: لا يصح، وصححه الرافعي.
والظاهر: أن الجواز في الأول مفرع على أنه لا يجب تعيين المرهون عنده،
أما إذا قلنا بتعيينه .. فيتعين ما عينه.
* * * خاتمة قال الشيخ: غلط جماعة من المفتين والقضاة في زمننا في
فرع، ووقع البحث فيه مع من وقع البحث معه حتى رجع، وهو: إذا كان الدين على الميت للوارث .. ظنوا أنه يسقط منه بقدر إرثه، حتى إذا كان حائزًا .. يسقط الجميع.
والصواب: أن يقال: يسقط من دين الوارث ما يلزمه أداؤه من ذلك الدين لو كان لأجنبي، وهو نسبة إرثه من الدين إن كان مساويًا للتركة أو أقل، ومما يلزم الورثة أداءه إن كان أكثر، ويستقر له نظيره من الميراث، ويقدر أنه أخذ منه ثم أعيد إليه عن الدين، وهذا سبب سقوطه وبراءة ذمة الميت منه، ويرجع على بقية الورثة ببقية ما يجب أداؤه على قدر حصصهم، وقد يفضي الأمر إلى التقاص إذا كان الدين لوارثين. [
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.