Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُسْتَحَبُّ) لِلْخَاطِبِ أَوْ نَائِبِهِ إنْ جَازَتْ الْخِطْبَةُ بِالتَّصْرِيحِ لَا بِالتَّعْرِيضِ كَمَا بَحَثَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إذْ لَوْ سُنَّتْ فِيمَا فِيهِ تَعْرِيضٌ صَارَ تَصْرِيحًا (تَقْدِيمُ خُطْبَةٍ) بِضَمِّ الْخَاءِ (قَبْلَ الْخِطْبَةِ) بِكَسْرِهَا لِخَبَرِ «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ» السَّابِقِ،

12,043

وَفِي رِوَايَةٍ «كُلُّ كَلَامٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ فَهُوَ أَقْطَعُ» أَيْ عَنْ الْبَرَكَةِ، فَيُبْدَأُ بِالْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ بِالصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يُوصِي بِالتَّقْوَى ثُمَّ يَقُولُ جِئْتُكُمْ خَاطِبًا كَرِيمَتَكُمْ،

12,044

وَإِنْ كَانَ وَكِيلًا قَالَ: جَاءَكُمْ مُوَكِّلِي خَاطِبًا كَرِيمَتَكُمْ أَوْ فَتَاتَكُمْ، فَيَخْطُبُ الْوَلِيُّ، أَوْ نَائِبُهُ كَذَلِكَ ثُمَّ يَقُولُ: لَسْت بِمَرْغُوبٍ عَنْك، أَوْ نَحْوَهُ (وَ) يُسْتَحَبُّ خُطْبَةٌ (أُخْرَى) كَمَا ذُكِرَ (قَبْلَ الْعَقْدِ) عِنْدَ إرَادَةِ التَّلَفُّظِ بِهِ سَوَاءٌ الْوَلِيُّ، أَوْ نَائِبُهُ وَالزَّوْجُ، أَوْ نَائِبُهُ وَأَجْنَبِيٌّ قَالَ شَارِحٌ: وَهِيَ آكَدُ مِنْ الْأُولَى

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ لِلْخَاطِبِ أَوْ نَائِبِهِ)

9,023

قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرَةِ: وَتَبَرَّكَ الْأَئِمَّةُ بِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا قَالَ «إذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَخْطُبَ لِحَاجَةٍ مِنْ نِكَاحٍ، أَوْ غَيْرِهِ فَلْيَقُلْ: إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: ١٠٢] {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [النساء: ١] إلَى قَوْلِهِ: رَقِيبًا، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا} [الأحزاب: ٧٠] ، إلَى قَوْلِهِ: عَظِيمًا» وَتُسَمَّى هَذِهِ الْخُطْبَةُ خُطْبَةَ الْحَاجَةِ،

9,024

وَكَانَ الْقَفَّالُ يَقُولُ بَعْدَهَا: أَمَّا بَعْدُ،

9,025

فَإِنَّ الْأُمُورَ كُلَّهَا بِيَدِ اللَّهِ يَقْضِي فِيهَا مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ، لَا مُؤَخِّرَ لِمَا قَدَّمَ وَلَا مُقَدِّمَ لِمَا أَخَّرَ، وَلَا يَجْتَمِعُ اثْنَانِ وَلَا يَفْتَرِقَانِ إلَّا بِقَضَاءٍ وَقَدَرٍ وَكِتَابٍ قَدْ سَبَقَ،

9,026

وَإِنَّ مِمَّا قَضَى اللَّهُ تَعَالَى وَقَدَّرَ أَنْ خَطَبَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ عَلَى صَدَاقِ كَذَا أَقُولُ: قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ أَجْمَعِينَ.

(قَوْلُهُ: إنْ جَازَتْ الْخِطْبَةُ بِالتَّصْرِيحِ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ الْمَخْطُوبَةُ خَلِيَّةً مِنْ النِّكَاحِ

(قَوْلُهُ: فِيمَا فِيهِ تَعْرِيضٌ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ الْمَخْطُوبَةُ فِي عِدَّتِهَا شُبْهَةٌ، أَوْ فِرَاقٌ بَائِنٌ

(قَوْلُهُ: صَارَ تَصْرِيحًا) وَمُقْتَضَاهُ حُرْمَتُهُمَا حِينَئِذٍ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ التَّصْرِيحَ حَيْثُ وَقَعَ حَرَامٌ

(قَوْلُهُ: السَّابِقَ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ

(قَوْلُهُ: جَاءَكُمْ مُوَكِّلِي) يَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ جِئْتُكُمْ خَاطِبًا كَرِيمَتَكُمْ لِمُوَكِّلِي فِي الْخِطْبَةِ

(قَوْلُهُ: فِي فَتَاتِكُمْ) الْفَتَى الشَّابُّ وَالْفَتَاةُ الشَّابَّةُ وَالْفَتَى أَيْضًا السَّخِيُّ الْكَرِيمُ اهـ مُخْتَارٌ

(قَوْلُهُ: فَيَخْطُبُ الْوَلِيُّ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَتْ الْمَخْطُوبَةُ مُجْبَرَةً.

9,027

أَمَّا غَيْرُهَا فَتَتَوَقَّفُ الْإِجَازَةُ مِنْ الْوَلِيِّ عَلَى إذْنِهَا لَهُ فِيهَا،

9,028

فَلَوْ لَمْ تَأْذَنْ لَهُ فِي الْإِجَابَةِ لَمْ يَخْطُبْ، وَعَلَيْهِ

9,029

فَلَوْ خَطَبَ مِنْ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا وَأَجَابَتْ فَهَلْ تُخْطَبُ لِإِجَابَتِهَا، أَوْ لَا لِأَنَّ الْخِطْبَةَ لَا تَلِيقُ بِالنِّسَاءِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا مُجَرَّدُ الذِّكْرِ بَلْ هَذَا ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ

(قَوْلُهُ: وَهِيَ آكَدُ مِنْ الْأُولَى) مُعْتَمَدٌ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إنْ جَازَتْ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ الْمَخْطُوبَةُ خَالِيَةً مِنْ الْمَوَانِعِ قَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى ضَبْطُهُ بِالْعُرْفِ) وَهُوَ مُرَادُ الْقَفَّالِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ حَيْثُ فَسَّرَهُ بِهِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: مَحْمُولٌ) أَيْ كَلَامُهُ.

[فَصْلٌ فِي أَرْكَانِ النِّكَاحِ وَتَوَابِعِهَا] (فَصْلٌ) فِي أَرْكَانِ النِّكَاحِ قَوْلُهُ: كَمَا حَكَاهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ الْوَزِيرُ) أَيْ الْحَنْبَلِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى بِالْإِشْرَاقِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُسْتَحَبُّ) لِلْخَاطِبِ، أَوْ نَائِبِهِ إنْ جَازَتْ الْخِطْبَةُ بِالتَّصْرِيحِ لَا بِالتَّعْرِيضِ كَمَا بَحَثَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إذْ لَوْ سُنَّتْ فِيمَا فِيهِ تَعْرِيضٌ صَارَ تَصْرِيحًا (تَقْدِيمُ خُطْبَةٍ) بِضَمِّ الْخَاءِ (قَبْلَ الْخِطْبَةِ) بِكَسْرِهَا لِخَبَرِ «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ» السَّابِقِ

7,114

وَفِي رِوَايَةٍ «كُلُّ كَلَامٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ فَهُوَ أَقْطَعُ» أَيْ عَنْ الْبَرَكَةِ فَيَبْدَأُ بِالْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يُوصِي بِالتَّقْوَى ثُمَّ يَقُولُ جِئْتُكُمْ،

7,115

وَإِنْ كَانَ وَكِيلًا قَالَ جَاءَكُمْ مُوَكَّلِي، أَوْ جِئْتُكُمْ عَنْهُ خَاطِبًا كَرِيمَتَكُمْ أَوْ فَتَاتَكُمْ فَيَخْطُبُ الْوَلِيُّ، أَوْ نَائِبُهُ كَذَلِكَ ثُمَّ يَقُولُ لَسْت بِمَرْغُوبٍ عَنْك، أَوْ نَحْوِهِ (وَيُسْتَحَبُّ) خُطْبَةٌ (أُخْرَى) كَمَا ذَكَرَ (قَبْلَ الْعَقْدِ) عِنْدَ إرَادَةِ التَّلَفُّظِ بِهِ سَوَاءٌ الْوَلِيُّ، أَوْ نَائِبُهُ وَالزَّوْجُ، أَوْ نَائِبُهُ وَأَجْنَبِيٌّ قَالَ شَارِحٌ، وَهِيَ آكَدُ مِنْ الْأُولَى

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِلْخَاطِبِ) إلَى قَوْلِهِ وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي النِّهَايَةِ

16,302

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ،

16,303

وَإِنْ كَانَ وَكِيلًا إلَى خَاطِبًا وَقَوْلُهُ عِنْدَ إرَادَةِ الْعَقْدِ إلَى، وَهِيَ آكَدُ

(قَوْلُهُ: إنْ جَازَتْ الْخِطْبَةُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ الْمَخْطُوبَةُ خَالِيَةً عَنْ الْمَوَانِعِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لَا بِالتَّعْرِيضِ) أَيْ فَقَطْ وَقَوْلُهُ فِيمَا فِيهِ تَعْرِيضٌ أَيْ يَجُوزُ فِيهِ التَّعْرِيضُ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: صَارَ تَصْرِيحًا) مُقْتَضَاهُ حُرْمَتُهَا حِينَئِذٍ، وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ تَقْدِيمُ خُطْبَةٍ) وَتَبَرَّكَ الْأَئِمَّةُ بِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا قَالَ إذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَخْطُبَ لِحَاجَةٍ مِنْ نِكَاحٍ، أَوْ غَيْرِهِ فَلْيَقُلْ إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ،

16,304

وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ} إلَى قَوْلِهِ {رَقِيبًا}{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا} إلَى قَوْلِهِ {عَظِيمًا} .

وَتُسَمَّى هَذِهِ الْخُطْبَةُ خُطْبَةَ الْحَاجَةِ وَكَانَ الْقَفَّالُ يَقُولُ بَعْدَهَا

16,305

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْأُمُورَ كُلَّهَا بِيَدِ اللَّهِ يَقْضِي فِيهَا مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ لَا مُؤَخِّرَ لِمَا قَدَّمَ وَلَا مُقَدِّمَ لِمَا أَخَّرَ وَلَا يَجْتَمِعُ اثْنَانِ وَلَا يَفْتَرِقَانِ إلَّا بِقَضَاءٍ وَقَدْرٍ وَكِتَابٍ قَدْ سَبَقَ وَإِنَّ مِمَّا قَضَى اللَّهُ تَعَالَى وَقَدَّرَ أَنْ خَطَبَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ عَلَى صَدَاقِ كَذَا أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ أَجْمَعِينَ مُغْنِي وَشَرَحَا الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ قَوْلُهُ بِضَمِّ الْخَاءِ) ، وَهِيَ الْكَلَامُ الْمُفْتَتَحُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَالسَّلَامِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُخْتَتَمِ بِالْوَصِيَّةِ وَالدُّعَاءِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ السَّابِقِ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَيَبْدَأُ) أَيْ الْخَاطِبُ أَوْ نَائِبُهُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: ثُمَّ بِالصَّلَاةِ إلَخْ) أَيْ ثُمَّ يَأْتِي بِالصَّلَاةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ جِئْتُكُمْ عَنْهُ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ جِئْتُكُمْ خَاطِبًا كَرِيمَتَكُمْ لِمُوَكَّلِي فِي الْخِطْبَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ كَرِيمَتَكُمْ) زَادَ الْمُغْنِي فُلَانَةَ اهـ وَزَادَ الْحَلَبِيُّ لِي، أَوْ لِابْنِي، أَوْ لِزَيْدٍ مَثَلًا اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ فَتَاتَكُمْ) الْفَتَى الشَّابُّ وَالْفَتَاةُ الشَّابَّةُ وَالْفَتَى أَيْضًا السَّخِيُّ الْكَرِيمُ اهـ ع ش عَنْ الْمُخْتَارِ

(قَوْلُهُ فَيَخْطُبُ الْوَلِيُّ إلَخْ) أَيْ فِي الْمُجْبَرَةِ مُطْلَقًا وَفِي غَيْرِهَا بِإِذْنِهَا فِي الْإِجَابَةِ وَلَا يَبْعُدُ نَدْبُهَا مِنْ الْمَرْأَةِ إذْ خُوطِبَتْ مِنْ نَفْسِهَا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا مُجَرَّدُ الذِّكْرِ بَلْ هَذَا ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَأَجْنَبِيٌّ) قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ خَطَبَ إلَى قَوْلِهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِثْلُهُ فِي الرَّوْضِ وَقَالَ شَارِحُهُ عَقِبَ ذَلِكَ وَالْخِطْبَةُ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ كَهِيَ مِمَّنْ ذَكَرَ أَيْ الْوَلِيُّ وَالزَّوْجُ فَيَحْصُلُ بِهَا الِاسْتِحْبَابُ

16,306

وَيَصِحُّ مَعَهَا الْعَقْدُ اهـ وَهَلْ فَرْضُ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْأَجْنَبِيُّ أَحَدَ الْعَاقِدَيْنِ، أَوْ أَعَمَّ وَهَلْ يُغْتَفَرُ تَوْسِيطُ خِطْبَةِ الْأَجْنَبِيِّ بَيْنَ الْقَبُولِ وَالْإِيجَابِ إذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ اهـ سم أَقُولُ ظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ اغْتِفَارُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَهِيَ آكَدُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: صَارَ صَرِيحًا) قَدْ تُمْنَعُ هَذِهِ الْمُلَازَمَةُ إذْ يُتَصَوَّرُ كَوْنُ الْخِطْبَةِ بِالتَّعْرِيضِ فَقَدْ كَانَ يُبَدِّلُ جِئْتُكُمْ خَاطِبًا كَرِيمَتَكُمْ بِنَحْوِ وَبَعْدُ فَرُبَّ رَاغِبٍ فِي كَرِيمَتِكُمْ وَمَنْ يَجِدُ مِثْلَهَا وَيَقُولُ الْوَلِيُّ لَيْسَ الرَّاغِبُ فِي كَرِيمَتِنَا بِمَرْغُوبٍ عَنْهُ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُسْتَحَبُّ) لِلْخَاطِبِ أَوْ نَائِبِهِ (تَقْدِيمُ خُطْبَةٍ) بِضَمِّ الْخَاءِ، وَهِيَ الْكَلَامُ الْمُفْتَتَحُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَالصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُخْتَتَمُ بِالْوَصِيَّةِ وَالدُّعَاءِ لِخَبَرِ:«كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ فَهُوَ أَبْتَرُ» فَيَحْمَدُ اللَّهَ الْخَاطِبُ أَوْ نَائِبُهُ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُوصِي بِتَقْوَى اللَّهِ (قَبْلَ الْخِطْبَةِ) بِكَسْرِ الْخَاءِ، وَهِيَ الْتِمَاسُ التَّزْوِيجِ كَمَا مَرَّ، فَيَقُولُ عَقِبَ الْخِطْبَةِ: جِئْتُ خَاطِبًا كَرِيمَتَكُمْ فُلَانَةَ، وَيَخْطُبُ الْوَلِيُّ كَذَلِكَ، ثُمَّ يَقُولُ: لَسْتَ بِمَرْغُوبٍ عَنْكِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.

17,510

تَنْبِيهٌ: قَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ: وَمَحَلُّ اسْتِحْبَابِ تَقْدِيمِ الْخُطْبَةِ فِي الْخِطْبَةِ الْجَائِزِ فِيهَا التَّصْرِيحُ

17,511

أَمَّا الْخِطْبَةُ الَّتِي لَا يَجُوزُ فِيهَا إلَّا التَّعْرِيضُ، فَلَا يُسْتَحَبُّ فِيهَا الْخُطْبَةُ قَبْلَ الْخِطْبَةِ. اهـ.

وَهُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ ظَاهِرٌ (وَ) يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُ خُطْبَةٍ أُخْرَى (قَبْلَ الْعَقْدِ) وَهِيَ آكَدُ مِنْ الْأُولَى، وَتَبَرَّكَ الْأَئِمَّةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - بِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا قَالَ:«إذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَخْطُبَ لِحَاجَةٍ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلْيَقُلْ إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: ١٠٢] {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ} [النساء: ١] إلَى قَوْلِهِ: {رَقِيبًا} [النساء: ١] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا} [الأحزاب: ٧٠] إلَى قَوْلِهِ: {عَظِيمًا} [النساء: ٢٧] » وَتُسَمَّى هَذِهِ الْخُطْبَةُ خُطْبَةَ الْحَاجَةِ،

17,512

وَكَانَ الْقَفَّالُ يَقُولُ بَعْدَهَا: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْأُمُورَ كُلَّهَا بِيَدِ اللَّهِ يَقْضِي فِيهَا مَا يَشَاءُ وَيْحُكُمْ مَا يُرِيدُ، لَا مُؤَخِّرَ لِمَا قَدَّمَ، وَلَا مُقَدِّمَ لِمَا أَخَّرَ، وَلَا يَجْتَمِعُ اثْنَانِ وَلَا يَفْتَرِقَانِ إلَّا بِقَضَاءٍ وَقَدَرٍ وَكِتَابٍ قَدْ سَبَقَ،

17,513

فَإِنَّ مِمَّا قَضَى اللَّهُ وَقَدَّرَ أَنْ يَخْطِبَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ عَلَى صَدَاقِ كَذَا، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ أَجْمَعِينَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُ خُطْبَةٍ) بِضَمِّ الْخَاءِ (قَبْلَ الْخِطْبَةِ) بِكَسْرِهَا (وَ) أُخْرَى (قَبْلَ الْعَقْدِ) لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ، فَهُوَ أَقْطَعُ» أَيْ مِنْ الْبَرَكَةِ،

3,624

وَفِي رِوَايَةٍ كُلُّ كَلَامٍ، فَيَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى الْخَاطِبُ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُوصِي بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ يَقُولُ: جِئْتُكُمْ خَاطِبًا كَرِيمَتَكُمْ، وَيَخْطُبُ الْوَلِيُّ كَذَلِكَ ثُمَّ يَقُولُ لَسْت بِمَرْغُوبٍ عَنْك، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَيَحْصُلُ الْمُسْتَحَبُّ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الْعَقْدِ مِنْ الْوَلِيِّ أَوْ الزَّوْجِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ،

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُسْتَحَبُّ) أَيْ إنْ جَازَ التَّصْرِيحُ فِي الْخِطْبَةِ.

قَوْلُهُ: (كُلُّ أَمْرٍ إلَخْ) تَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ.

قَوْلُهُ: (وَفِي رِوَايَةٍ كُلُّ كَلَامٍ) هُوَ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ أَمْرِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَيْهِ، وَذَكَرَهُ؛ لِأَنَّهُ نَصٌّ فِي الْمَقْصُودِ هُنَا،

7,094

وَلَا يَصِحُّ حَمْلُ مَا قَبْلَهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ فَرْدَ الْعَامِّ بِحُكْمِهِ لَا يُخَصِّصُهُ وَلَيْسَ مِنْ الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ.

قَوْلُهُ: (فَيَحْمَدُ اللَّهَ إلَخْ) سَكَتَ عَنْ قِرَاءَةِ الْآيَةِ وَالدُّعَاءِ لِلْمُؤْمِنِينَ مَعَ نَدْبِهِمَا أَيْضًا، كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ مَعَ أَنَّهَا لَا تُسَمَّى خِطْبَةً إلَّا بِذَلِكَ

7,095

إمَّا؛ لِأَنَّهُ الْمَذْكُورُ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (قَبْلَ الْعَقْدِ) يُوهِمُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ لَا يَأْتِي فِي الْخِطْبَةِ الَّتِي فِي أَثْنَاءِ الْعَقْدِ، وَلَا فِي خِطْبَتَيْ الْخِطْبَةِ بِكَسْرِ الْخَاءِ، وَلَعَلَّهُ لَيْسَ مُرَادًا، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ هَذَا لِأَجْلِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَهُ، وَقَدْ يُقَالُ كَلَامُهُ شَامِلٌ لَهَا بَلْ لِلْخُطَبِ الْأَرْبَعِ بِأَنْ يُرَادَ بِمَا قَبْلَ الْعَقْدِ مَا قَبْلَ تَمَامِهِ،

7,096

وَإِنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ.

فَائِدَةٌ: فِي ذِكْرِ خِطْبَةِ النَّبِيِّ حِين زَوَّجَ بِنْتَهُ فَاطِمَةَ لِعَلِيِّ ابْنِ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ وَلَفْظُهَا «الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودُ بِنِعْمَتِهِ، الْمَعْبُودُ بِقُدْرَتِهِ، الْمُطَاعُ بِسُلْطَانِهِ، الْمَرْهُوبُ مِنْ عَذَابِهِ، وَسَطَوْتِهِ، النَّافِذُ أَمْرُهُ فِي أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ، الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ، وَسَيَّرَهُمْ بِأَحْكَامِهِ وَمَشِيئَتِهِ، وَجَعَلَ الْمُصَاهَرَةَ سَبَبًا لَاحِقًا وَأَمْرًا مُفْتَرَضًا أَوْشَجَ أَيْ شَبَّكَ بِهِ الْأَيَّامَ وَأَكْرَمَ بِهِ الْأَرْحَامَ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا} [الفرقان: ٥٤] الْآيَةَ، وَلِكُلِّ قَدْرٍ أَجَلٌ، وَلِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ، يَمْحُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ، وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ» .

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُسْتَحَبُّ إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: احْتَجَّ لَهُ الْبُخَارِيُّ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» فَفِيهِ اسْتِنْزَالُ الْمَرْغُوبِ إلَيْهِ بِالْبَيَانِ وَبِالسِّحْرِ، وَذَلِكَ لِأَجْلِ مَا فِي النُّفُوسِ مِنْ الْأَنَفَةِ فِي أَمْرِ الْمُولَيَاتِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويستحب تقديم خطبة قبل الخطبة) فيحمد الله تعالى ويثني عليه، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويوصي بتقوى الله ثم يقول: جئتكم خاطبا كريمتكم، ويخطب الولي كذلك ثم يقول: لست مرغوب عنه أو ما في معناه، وهذا متفق على استحبابها.

قال: (وقبل العقد) أي: وأخرى قبل العقد؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:(كل أمر ذي بال لا يبدأ بحمد الله .. فهو أبتر). و (الأبتر): الناقص، وهذه آكد استحبابا من التي تقدمت.

18,025

وقال أبو عبيد القاسم بن سلام وداوود: لا يصح العقد إلا بها، وهما محجوجان بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(أنكحتها بما معك من القرآن) ومل يذكر خطبة، وقال:(انكحي أسامة) ولم يذكر خطبة.

وسواء خطب الزوج أو الولي أو أجنبي .. حصل الاستحباب.

وتبرك الأئمة لخطبة النكاح بما روى الأربعة والحاكم] ٢/ ١٨٢ [عن عبد الله بن مسعود قال: علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة الحاجة: (الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله .. فلا مضل له،

18,026

ومن يضلل .. فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله،} يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا {،} يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون {،} يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا {) الآية.

وكان أحمد إذا لم تذكر هذه الخطبة في عقد .. انصرف.

18,027

وكان القفال يقول بعدها: أما بعد: فإن الأمور كلها بيد الله يقضي فيها ما يشاء، ويحكم ما يريد، لا مؤخر لما قدم، ولا مقدم لما أخر، ولا يجتمع اثنان ولا يفترقان إلا بقضاء وقدر وكتاب قد سبق،

18,028

وإن مما قضى الله وقدر أن خطب فلان ابن فلان فلانة بنت فلان على صداق كذا، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم أجمعين.

واستحب الشافعي للولي أن يقول ما قال ابن عمر:(أزوجك على ما أمر الله به من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) فإن قاله قبل العقد ... فذاك،

18,029

وإن قيد به الولي الإيجاب وقبل الزوج مطلقا أو ذاكرا له .. صح في الأصح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.