ويصح بالعجمية في الأصح
Its commentaries
(وَيَصِحُّ) عَقْدُ النِّكَاحِ (بِالْعَجَمِيَّةِ) (فِي الْأَصَحِّ) وَهِيَ مَا عَدَا الْعَرَبِيَّةَ مِنْ سَائِرِ اللُّغَاتِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَإِنْ أَحْسَنَ قَائِلُهَا الْعَرَبِيَّةَ اعْتِبَارًا بِالْمَعْنَى لِأَنَّهُ لَفْظٌ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ إعْجَازٌ فَاكْتَفَى بِتَرْجَمَتِهِ.
وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ اعْتِبَارًا بِاللَّفْظِ الْوَارِدِ.
وَالثَّالِثُ إنْ عَجَزَ عَنْ الْعَرَبِيَّةِ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا،
وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا يَعُدُّهُ أَهْلُ تِلْكَ اللُّغَةِ صَرِيحًا، هَذَا إنْ فَهِمَ كُلٌّ كَلَامَ نَفْسِهِ وَالْآخَرِ.
فَإِنْ فَهِمَهَا ثِقَةٌ دُونَهُمَا فَأَخْبَرَهُمَا بِمَعْنَاهَا فَوَجْهَانِ، رَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ الْمَنْعَ كَمَا فِي الْعَجَمِيِّ الَّذِي ذَكَرَ لَفْظَ الطَّلَاقِ وَأَرَادَ مَعْنَاهُ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ، قَالَ: وَصُورَتُهُ: أَنْ لَا يَعْرِفَهَا إلَّا بَعْدَ إتْيَانِهِ بِهَا،
فَلَوْ أَخْبَرَهُ بِمَعْنَاهَا قَبْلُ صَحَّ إنْ لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ،
وَيُشْتَرَطُ فَهْمُ الشَّاهِدَيْنِ ذَلِكَ أَيْضًا كَمَا سَيَأْتِي.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ النِّكَاحَ لَفْظٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ: رَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ) أَيْ عُرْفًا بِالْإِخْبَارِ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ
(قَوْلُهُ فَهْمُ الشَّاهِدَيْنِ ذَلِكَ) أَيْ مَا أَتَى بِهِ الْعَاقِدَانِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ) أَيْ بَيْنَ لَفْظَيْهِمَا فِيمَا إذَا لَمْ يَقُلْ لِلْمُتَأَخِّرِ إلَّا بَعْدَ لَفْظِ الْمُتَقَدِّمِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيَصِحُّ بِالْعَجَمِيَّةِ فِي الْأَصَحِّ) ،
وَإِنْ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ، وَهِيَ مَا عَدَاهَا اعْتِبَارًا الْمَعْنَى بِهِ إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ إعْجَازٌ
وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا يَعُدُّهُ أَهْلُ تِلْكَ اللُّغَةِ صَرِيحًا فِي لُغَتِهِمْ هَذَا إنْ فَهِمَ كُلٌّ كَلَامَ نَفْسِهِ وَالْآخَرُ وَلَوْ بِأَنْ أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ بِالْإِيجَابِ، أَوْ الْقَبُولِ بَعْدَ تَقَدُّمِهِ مِنْ عَارِفٍ بِهِ وَلَوْ بِإِخْبَارِ الثِّقَةِ لَهُ بِمَعْنَاهُ قَبْلَ تَكَلُّمِهِ بِهِ فَقَبِلَهُ، أَوْ أَجَابَ فَوْرًا عَلَى الْأَوْجَهِ
وَيُشْتَرَطُ فَهْمُ الشَّاهِدَيْنِ أَيْضًا كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَحْسَنَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ
وَيُشْتَرَطُ إلَى قَوْلِهِ هَذَا وَقَوْلُهُ يُشْتَرَطُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ الْعَجْمِيَّةُ
(قَوْلُهُ: مَا عَدَا الْعَرَبِيَّةَ) أَيْ مِنْ سَائِرِ اللُّغَاتِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ) أَيْ بِالنِّكَاحِ
(قَوْلُهُ: إنْ فُهِمَ كُلُّ إلَخْ) أَيْ اتَّفَقَتْ اللُّغَاتُ أَمْ اخْتَلَفَتْ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَقَبِلَهُ وَأَجَابَ) أَيْ الْعَارِفُ بِهِ وَلَوْ بِإِخْبَارِ الثِّقَةِ لَهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: فَوْرًا) أَيْ بِلَا طُولِ الْفَصْلِ عُرْفًا بِالْإِخْبَارِ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ ع ش وَرَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْإِخْبَارُ لِلْبَادِي بِمَا يَأْتِي بِهِ قَبْلَ بِدَايَتِهِ لَمْ يُشْتَرَطْ عَدَمُ طُولٍ بَيْنَ الْإِخْبَارِ وَبِدَايَتِهِ،
وَإِنْ كَانَ لِلثَّانِي بِمَا يَأْتِي بِهِ اُشْتُرِطَ عَدَمُ طُولِ الْفَصْلِ بَيْنَ مَا يَأْتِي بِهِ وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ صَاحِبِهِ مِنْ إيجَابٍ، أَوْ قَبُولٍ، أَوْ بِمَا أَتَى بِهِ صَاحِبُهُ صَحَّ فِيمَا يَظْهَرُ بِشَرْطِ قِصَرِ الْفَصْلِ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
(قَوْلُهُ فَهْمُ الشَّاهِدَيْنِ إلَخْ) أَيْ مَا أَتَى بِهِ الْعَاقِدَانِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فَوْرًا) يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ الْفَوْرُ مِنْ الْإِخْبَارِ وَيَكُونُ إشَارَةً إلَى قَوْلِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ
فَلَوْ أَخْبَرَ بِمَعْنَاهَا وَقَبِلَ صَحَّ إنْ لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ انْتَهَى وَقَدْ يُنْظَرُ فِي اشْتِرَاطِ الْفَوْرِيَّةِ وَعَدَمِ طُولِ الْفَصْلِ حَيْثُ كَانَ مُتَذَكِّرًا لِمَعْنَاهَا إلَّا أَنْ يُرَادَ طُولُ الْفَصْلِ الْمُخِلِّ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْإِخْبَارُ لِلْبَادِئِ بِمَا يَأْتِي بِهِ قَبْلَ بِدَايَتِهِ لَمْ يُشْتَرَطْ عَدَمُ طُولِ الْفَصْلِ بَيْنَ الْإِخْبَارِ وَبِدَايَتِهِ،
وَإِنْ كَانَ لِلثَّانِي بِمَا يَأْتِي بِهِ اشْتِرَاطُ عَدَمِ طُولِ الْفَصْلِ بَيْنَ مَا يَأْتِي بِهِ وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ صَاحِبِهِ مِنْ إيجَابٍ، أَوْ قَبُولٍ أَوْ بِمَا أَتَى بِهِ صَاحِبُهُ فِيمَا يَظْهَرُ بِشَرْطِ قَصْرِ الْفَصْلِ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ فَهْمُ الشَّاهِدَيْنِ) اعْتَمَدَهُ م ر
(وَيَصِحُّ) عَقْدُ النِّكَاحِ (بِالْعَجَمِيَّةِ فِي الْأَصَحِّ) وَهِيَ مَا عَدَا الْعَرَبِيَّةَ مِنْ سَائِرِ اللُّغَاتِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَإِنْ أَحْسَنَ قَائِلُهَا الْعَرَبِيَّةَ اعْتِبَارًا بِالْمَعْنَى؛ لِأَنَّهُ لَفْظٌ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ إعْجَازٌ فَاكْتُفِيَ بِتَرْجَمَتِهِ،
وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ اعْتِبَارًا بِاللَّفْظِ الْوَارِدِ.
وَالثَّالِثُ: إنْ عَجَزَ عَنْ الْعَرَبِيَّةِ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا فَهِمَ كُلٌّ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ كَلَامَ نَفْسِهِ وَكَلَامَ الْآخَرِ، سَوَاءٌ اتَّفَقَتْ اللُّغَاتُ أَمْ اخْتَلَفَتْ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ قَطْعًا،
فَإِنْ فَهِمَهَا ثِقَةٌ دُونَهُمَا فَأَخْبَرَهُمَا بِمَعْنَاهَا فَوَجْهَانِ، رَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ مِنْهُمَا الْمَنْعَ كَمَا فِي الْعَجَمِيِّ الَّذِي ذَكَرَ لَفْظَ الطَّلَاقِ وَأَرَادَ مَعْنَاهُ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ. قَالَ: وَصُورَتُهُ أَنْ لَا يَعْرِفَهَا إلَّا بَعْدَ إتْيَانِهِ بِهَا،
فَلَوْ أَخْبَرَهُ بِمَعْنَاهُ قَبْلُ صَحَّ إنْ لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ
(وَيَصِحُّ) ، بِمَعْنَى اللَّفْظَيْنِ (بِالْعَجَمِيَّةِ) ،
وَإِنْ أَحْسَنَ الْعَاقِدُ الْعَرَبِيَّةَ (فِي الْأَصَحِّ) اعْتِبَارًا بِالْمَعْنَى،
وَالثَّانِي لَا اعْتِبَارًا بِالْمَعْنَى، وَالثَّانِي لَا اعْتِبَارًا بِاللَّفْظِ الْوَارِدِ،
فَمَنْ لَمْ يُحْسِنْهُ يَصْبِرْ إلَى أَنْ يَتَعَلَّمَهُ، أَوْ يُوَكِّلَ،
وَالثَّالِثُ: أَحْسَنُهُ لَمْ يَصِحَّ بِغَيْرِهِ، وَإِلَّا صَحَّ لِعَجْزِهِ، وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِالشِّقِّ الْأَوَّلِ، وَبَعْضُهُمْ، بِالثَّانِي وَالْمُرَادُ بِالْعَجَمِيَّةِ مَا عَدَا الْعَرَبِيَّةَ، وَالْمَسْأَلَةُ فِيمَا إذَا فَهِمَ كُلٌّ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ كَلَامَ الْآخَرِ فَإِنْ لَمْ يَفْهَمْهُ وَأَخْبَرَهُ ثِقَةٌ بِمَعْنَاهُ، فَفِي صِحَّةٍ هُنَا بِنَاءً عَلَى الصِّحَّةِ هُنَاكَ وَجْهَانِ،
قَوْلُهُ: (وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) فِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي تَعْبِيرِهِ بِالْأَصَحِّ وَالشِّقُّ الْأَوَّلُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إنْ أَحْسَنَهُ،
وَالشِّقُّ الثَّانِي رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ: وَالْأَصَحُّ لِعَجْزِهِ.
قَوْلُهُ: (مَا عَدَا الْعَرَبِيَّةَ) وَلَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ لُغَتُهُ إذَا أَحْسَنَ غَيْرَهَا.
قَوْلُهُ: (إذَا فَهِمَ كُلٌّ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ مَعْنَاهَا) وَكَذَا الشَّاهِدَانِ.
قَوْلُهُ: (وَأَخْبَرَهُ بِمَعْنَاهَا ثِقَةٌ) مِنْهُمَا أَوْ مِنْ الشَّاهِدَيْنِ، وَأَجْنَبِيٌّ حُرٌّ أَوْ رَقِيقٌ ذَكَرٌ وَأُنْثَى.
قَوْلُهُ: (وَجْهَانِ) الْمُعْتَمَدُ مِنْهُمَا عَدَمُ الصِّحَّةِ إنْ تَأَخَّرَ الْإِخْبَارُ عَنْ تَمَامِ الصِّيغَةِ، أَوْ تَأَخَّرَ إخْبَارُ أَحَدِهِمَا عَنْ لَفْظِهِ، وَإِلَّا بِأَنْ أَخْبَرَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِمَعْنَى لَفْظٍ قَبْل نُطْقِهِ بِهِ وَلَوْ بَعْدَ لَفْظِ الْآخَرِ صَحَّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ويصح بالعجمية في الأصح) ؛ لأنه لفظ لا يتعلق به إعجاز فاكتفى بترجمته عند العجز كالتكبير، هذا إذا أتى بمعنى لفظ التزويج أو الإنكاح، سواء عرف العربية أم لا. ومراده ب (العجمية): غير العربية من اللغات.
والثاني: لا يصح؛ لأنه عدل عن الإنكاح والتزويج مع القدرة، فصار كما لو عدل إلى البيع والتمليك، ويحكى هذا عن أحمد، فعلى هذا: يصبر إلى أن يتعلم أو يوكل.
والثالث: إن لم يحسن العربية ... انعقد، وإلا .. فلا.
وفي (البسيط) وجه رابع فارق بين من يمكنه التعلم وبين غيره.
وخامس في (التجريد) لابن كج عن الشيخ أبي حامد: إن أتى بلفظ صريح في ذلك اللسان .. جاز، وإلا ... فلا،
وإذا صححنا فذاك إذا فهم كل منهما كلام الآخر،
فإن لم يفهم وأخبره ثقة عن معنى اللفظ .. ففي الصحة وجهان في (الشرح) و (الروضة) من غير ترجيح، والقياس: المنع.
ويشترط علم الشهود بلغة المتعاقدين على الصحيح.
وقيل: ينعقد بمن لا يعرف لسانهما؛ لأنه ينقله إلى الحاكم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.