Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَخِصَالُ الْكَفَاءَةِ) أَيْ الصِّفَاتُ الْمُعْتَبَرَةُ فِيهَا لِيُعْتَبَرَ مِثْلُهَا فِي الزَّوْجِ خَمْسٌ وَالْعِبْرَةُ فِيهَا بِحَالَةِ الْعَقْدِ، نَعَمْ تَرْكُ الْحِرْفَةِ الدَّنِيئَةِ قَبْلَهُ لَا يُؤَثِّرُ إلَّا إنْ مَضَتْ سَنَةٌ كَمَا أَطْلَقَهُ جَمْعٌ وَهُوَ وَاضِحٌ إنْ تَلَبَّسَ بِغَيْرِهَا بِحَيْثُ زَالَ عَنْهُ اسْمُهَا وَلَمْ يُنْسَبْ إلَيْهَا أَصْلًا، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ زَمَنٍ يَقْطَعُ نِسْبَتَهَا عَنْهُ بِحَيْثُ صَارَ لَا يُعَيَّرُ بِهَا، وَقَدْ بَحَثَ ابْنُ الْعِمَادِ وَالزَّرْكَشِيُّ أَنَّ الْفَاسِقَ إذَا تَابَ لَا يُكَافِئُ الْعَفِيفَةَ، وَصَرَّحَ ابْنُ الْعِمَادِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِأَنَّ الزَّانِيَ الْمُحْصَنَ وَإِنْ تَابَ وَحَسُنَتْ تَوْبَتُهُ لَا يَعُودُ كُفْءً كَمَا لَا تَعُودُ عِفَّتُهُ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَبِأَنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ لَيْسَ بِكُفْءٍ لِلرَّشِيدَةِ وَبِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِحَالَةِ الْعَقْدِ عُلِمَ أَنَّ طُرُوءَ الْحِرْفَةِ الدَّنِيئَةِ لَا يُثْبِتُ الْخِيَارَ وَهُوَ الْأَوْجَهُ لِأَنَّ الْخِيَارَ فِي النِّكَاحِ بَعْدَ صِحَّتِهِ لَا يُوجَدُ إلَّا بِالْأَسْبَابِ الْخَمْسَةِ الْآتِيَةِ فِي بَابِهِ وَبِالْعِتْقِ تَحْتَ رَقِيقٍ وَلَيْسَ طُرُوءُ ذَلِكَ وَاحِدًا مِنْ هَذِهِ وَلَا فِي مَعْنَاهَا

12,289

وَأَمَّا قَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ يَنْبَغِي الْخِيَارُ إذَا تَجَدَّدَ الْفِسْقُ فَمَرْدُودٌ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ وَغَيْرُهُمَا نَعَمْ طُرُوءُ الرِّقِّ يُبْطِلُ النِّكَاحَ وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ تَتَخَيَّرُ بِهِ وَهُمْ أَحَدُهَا (سَلَامَةٌ) لِلزَّوْجِ (مِنْ الْعُيُوبِ الْمُثْبِتَةِ لِلْخِيَارِ) فَمَنْ بِهِ جُنُونٌ، أَوْ جُذَامٌ، أَوْ بَرَصٌ لَا يُكَافِئُ وَلَوْ مَنْ بِهَا ذَلِكَ وَإِنْ اتَّحَدَ النَّوْعُ وَكَانَ مَا بِهَا أَقْبَحَ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَعَافُ مِنْ غَيْرِهِ مَا لَا يَعَافُهُ مِنْ نَفْسِهِ، أَوْ جَبٌّ أَوْ عُنَّةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لَا يُكَافِئُ وَلَوْ رَتْقَاءَ، أَوْ قَرْنَاءَ.

12,290

أَمَّا الْعُيُوبُ الَّتِي لَا تُثْبِتُ الْخِيَارَ فَلَا تُؤَثِّرُ كَعَمًى وَقَطْعِ أَطْرَافٍ وَتَشَوُّهِ صُورَةٍ خِلَافًا لِجَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ، بَلْ قَالَ الْقَاضِي يُؤَثِّرُ كُلُّ مَا يَكْسِرُ سَوْرَةَ التَّوَقَانِ وَالرُّويَانِيُّ لَيْسَ الشَّيْخُ كُفْءً لِلشَّابَّةِ وَاخْتِيرَ وَكُلُّ ذَلِكَ ضَعِيفٌ لَكِنْ يَنْبَغِي مُرَاعَاتُهُ،

12,291

بِخِلَافِ زَعْمِ قَوْمٍ رِعَايَةَ الْبَلَدِ فَلَا يُكَافِئُ جَبَلِيٌّ بَلَدِيًّا فَلَا يُرَاعَى لِأَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَظَاهِرُ مَا مَرَّ أَنَّ التَّنَقِّي مِنْ الْعُيُوبِ مُعْتَبَرٌ فِي الزَّوْجَيْنِ خَاصَّةً دُونَ آبَائِهِمَا فَابْنُ الْأَبْرَصِ كُفْءٌ لِمَنْ أَبُوهَا سَلِيمٌ ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْإِشْرَافِ وَالْأَقْرَبُ خِلَافُهُ فَلَا يَكُونُ كُفْءً لَهَا لِأَنَّهَا تُعَيَّرُ بِهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَبَرَةُ فِيهَا) أَيْ فِي الْمَرْأَةِ

(قَوْلُهُ وَالْعِبْرَةُ فِيهَا) أَيْ الصِّفَاتِ

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ مَضَتْ سَنَةٌ) وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْحِرْفَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْخِصَالِ حَيْثُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهَا ذَلِكَ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْفَاسِقِ أَنَّهُ لَا يُعَدُّ تَارِكًا لِحِرْفَتِهِ عُرْفًا إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ تِلْكَ الْمُدَّةِ

(قَوْلُهُ إذَا تَابَ لَا يُكَافِئُ الْعَفِيفَةَ) خِلَافًا لحج ظَاهِرُهُ وَإِنْ مَضَى مِنْ تَوْبَتِهِ سُنُونَ،

9,116

وَفِي حَجّ أَنَّ مَا أَطْلَقَهُ ابْنُ الْعِمَادِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَمْضِ لَهُ سَنَةٌ اهـ.

وَيُوَجَّهُ إطْلَاقُ الشَّارِحِ بِأَنَّ ثُلْمَةَ الْعِرْضِ الْحَاصِلَةِ بِالزِّنَا لَا تَنْسَدُّ بِالتَّوْبَةِ، وَلِذَا لَا يَسْقُطُ الْحَدُّ عَنْهُ بِالتَّوْبَةِ وَإِنْ طَالَتْ مُدَّتُهَا، وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ حَجّ عَلَى غَيْرِ الزِّنَا فَيَكُونُ مُقَيِّدًا لِإِطْلَاقِ الشَّارِحِ، وَعَلَيْهِ فَالزَّانِي لَا يَكُونُ كُفْءً لِلْعَفِيفَةِ وَإِنْ تَابَ وَإِنْ كَانَ بِكْرًا، وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ ابْنِ الْعِمَادِ: الزَّانِي الْمُحْصَنُ لَا يَكُونُ كُفْءً وَإِنْ تَابَ فِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ، وَهُوَ أَنَّ غَيْرَ الزَّانِي إذَا تَابَ وَمَضَتْ مُدَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ كَافَأَ الْعَفِيفَةَ،

9,117

وَأَنَّ غَيْرَ الْمُحْصَنِ لَا يُكَافِئُ الْعَفِيفَةَ وَإِنْ تَابَ كَالْمُحْصَنِ، وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ ابْنِ الْعِمَادِ إلَخْ تَقْيِيدٌ لِقَوْلِهِ أَوَّلًا وَالْعِبْرَةُ فِيهَا بِحَالَةِ الْعَقْدِ.

9,118

[فَرْعٌ] وَقَعَ فِي الدَّرْسِ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ جَاءَتْ امْرَأَةٌ مَجْهُولَةُ النَّسَبِ إلَى الْحَاكِمِ وَطَلَبَتْ مِنْهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ ذِي الْحِرْفَةِ الدَّنِيئَةِ وَنَحْوِهَا فَهَلْ يُجِيبُهَا أَمْ لَا؟ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ الثَّانِي لِلِاحْتِيَاطِ لِأَمْرِ النِّكَاحِ فَلَعَلَّهَا تُنْسَبُ إلَى ذِي حِرْفَةٍ شَرِيفَةٍ، وَبِفَرْضِ ذَلِكَ فَتَزْوِيجُهَا مِنْ ذِي الْحِرْفَةِ الدَّنِيئَةِ بَاطِلٌ وَالنِّكَاحُ يُحْتَاطُ لَهُ

(قَوْلُهُ بِأَنَّ الزَّانِيَ الْمُحْصَنَ) وَمِثْلُهُ الْبِكْرُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الزِّنَا اللِّوَاطُ

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ طُرُوُّ ذَلِكَ) أَيْ الْحِرْفَةُ الدَّنِيئَةُ

(قَوْلُهُ: تَتَخَيَّرُ بِهِ) أَيْ طُرُوُّ الرِّقِّ

(قَوْلُهُ: قَالَ الْقَاضِي يُؤَثِّرُ) أَيْ فِي الزَّوْجِ

(قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ خِلَافُهُ) خِلَافًا لحج

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الْمُعْتَبَرَةُ فِيهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ

(قَوْلُهُ: لِيُعْتَبَرَ مِثْلُهَا فِي الزَّوْجِ) اُنْظُرْهُ مَعَ مَا سَيَأْتِي فِي التَّخْيِيرِ بِنَحْوِ الْبَرَصِ وَإِنْ كَانَ الْآخِرُ أَبْرَصَ قَوْلُهُ: أَنَّ الْفَاسِقَ إذَا تَابَ لَا يُكَافِئُ الْعَفِيفَةَ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْفِسْقُ بِغَيْرِ الزِّنَا كَمَا أَفْتَى بِهِ وَالِدُ الشَّارِحِ خِلَافًا لِحَجِّ وَإِنْ تَبِعَهُ الزِّيَادِيُّ

(قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ خِلَافُهُ) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِي هَذِهِ الْأَقْرَبِيَّةِ خُصُوصًا فِي نَحْوِ الْعُنَّةِ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ حُصُولُهَا فِي الْأَبِ لِطَعْنِهِ فِي السِّنِّ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَخِصَالُ الْكَفَاءَةِ) أَيْ الصِّفَاتُ الْمُعْتَبَرَةُ فِيهَا لِيُعْتَبَرَ مِثْلُهَا فِي الزَّوْجِ خَمْسٌ وَالْعِبْرَةُ فِيهَا بِحَالَةِ الْعَقْدِ نَعَمْ تَرْكُ الْحِرْفَةِ الدَّنِيئَةِ قَبْلَهُ لَا يُؤَثِّرُ إلَّا إنْ مَضَتْ سَنَةٌ كَذَا أَطْلَقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ تَلَبَّسَ بِغَيْرِهَا بِحَيْثُ زَالَ عَنْهُ اسْمُهَا وَلَمْ يُنْسَبْ إلَيْهَا أَلْبَتَّةَ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ زَمَنٍ يَقْطَعُ نِسْبَتَهَا عَنْهُ بِحَيْثُ صَارَ لَا يُعَيَّرُ بِهَا وَهَلْ تُعْتَبَرُ السَّنَةُ فِي الْفَاسِقِ إذَا تَابَ كَالْحِرْفَةِ الْقِيَاسُ نَعَمْ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْوَلِيِّ بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى عَدَمِ الْفِسْقِ وَهُنَا عَلَى التَّعَيُّرِ بِهِ وَهُوَ لَا يَنْتَفِي إلَّا بِمُضِيِّ سَنَةٍ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ فَإِنْ قُلْت لِمَ لَمْ يَأْتِ فِيهِ ثَقِيلُ الْحِرْفَةِ الْمَذْكُورُ قُلْت لِأَنَّ عُرْفَ الشَّرْعِ اطَّرَدَ فِيهِ بِزَوَالِ وَصْمَتِهِ بَعْدَ السَّنَةِ لَا فِي الْحِرْفَةِ فَعَمِلْنَا فِيهَا بِالْعُرْفِ الْعَامِّ عَلَى الْقَاعِدَةِ فِيمَا لَيْسَ لِلشَّرْعِ فِيهِ عُرْفٌ ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ الْعِمَادِ وَالزَّرْكَشِيَّ بَحَثَا أَنَّ الْفَاسِقَ إذَا تَابَ لَا يُكَافِئُ الْعَفِيفَةَ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَمْضِ سَنَةٌ مِنْ تَوْبَتِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ اعْتِمَادُ إطْلَاقِهِمَا لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِلزِّنَا فَإِنَّهُ أَيَّدَهُ بِالْقِيَاسِ عَلَى عَدَمِ عَوْدِ الْعِفَّةِ وَالْحَصَانَةِ بِالتَّوْبَةِ وَعَلَى رَدِّ قِنٍّ مَبِيعٍ ثَبَتَ زِنَاهُ وَإِنْ تَابَ مِنْهُ لِأَنَّ أَثَرَ الزِّنَا لَا يَزُولُ بِالتَّوْبَةِ فَقَضِيَّةُ قِيَاسِهِ تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِالزِّنَا لِأَنَّهُ الَّذِي لَا تَزُولُ وَصْمَةُ عَارِهِ مُطْلَقًا وَهُوَ مُحْتَمَلٌ ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ الْعِمَادِ صَرَّحَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِأَنَّ الزَّانِيَ الْمُحْصَنَ وَإِنْ تَابَ وَحَسُنَتْ تَوْبَتُهُ لَا يَعُودُ كُفُؤًا كَمَا لَا تَعُودُ عِفَّتُهُ وَبِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِيهَا بِحَالَةِ الْعَقْدِ يَرُدُّ مَا فِي تَفْقِيهِ الرِّيمِيِّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ طُرُوُّ الْحِرْفَةِ الدَّنِيئَةِ يُثْبِتُ لَهَا الْخِيَارَ قَالَ وَخَالَفَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَلَا وَجْهَ لَهُ وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ بَلْ هُوَ الْوَجْهُ وَذَلِكَ هُوَ الَّذِي لَا وَجْهَ لَهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ لِأَنَّ الْخِيَارَ فِي رَفْعِ النِّكَاحِ بَعْدَ صِحَّتِهِ لَا يُوجَدُ إلَّا بِالْأَسْبَابِ الْخَمْسَةِ الْآتِيَةِ فِي بَابِهِ وَبِنَحْوِ الْعِتْقِ تَحْتَ رَقِيقٍ وَلَيْسَ طُرُوُّ ذَلِكَ وَاحِدًا مِنْ هَذِهِ وَلَا فِي مَعْنَاهُ

7,299

وَأَمَّا قَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ يَنْبَغِي الْخِيَارُ إذَا تَجَدَّدَ الْفِسْقُ فَرَدَّهُ الْأَذْرَعِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ وَغَيْرُهُمَا بِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لَهُ وَهُوَ كَمَا قَالُوا خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَوَجْهُ رَدِّهِ مَا قَرَّرْته مِنْ كَلَامِهِمْ نَعَمْ طُرُوُّ الرِّقِّ يُبْطِلُ النِّكَاحَ، وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ يُتَخَيَّرُ بِهِ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ وَهْمٌ.

أَحَدُهَا (سَلَامَةٌ) لِلزَّوْجِ وَكَذَا لِآبَائِهِ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ الْأَوْجَهُ مُقَابِلُهُ: وَزَعْمُ الْأَطِبَّاءِ الْأَعْدَاءِ فِي الْوَلَدِ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ (مِنْ الْعُيُوبِ الْمُثْبِتَةِ لِلْخِيَارِ) فَمَنْ بِهِ جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ لَا يُكَافِئُ وَلَوْ مَنْ بِهَا ذَلِكَ وَإِنْ اتَّحَدَ النَّوْعُ وَكَانَ مَا بِهَا أَقْبَحَ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَعَافُ مِنْ غَيْرِهِ مَا لَا يَعَافُهُ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ جَبٌّ أَوْ عُنَّةٌ لَا يُكَافِئُ وَلَوْ رَتْقَاءَ أَوْ قَرْنَاءَ وَمَرَّ أَنَّ الْوَلِيَّ لَا حَقَّ لَهُ فِي هَذَا

7,300

بِخِلَافِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ أَمَّا الْعُيُوبُ الَّتِي لَا تُثْبِتُ الْخِيَارَ فَلَا تُؤَثِّرُ كَعَمًى وَقَطْعِ أَطْرَافٍ وَتَشَوُّهِ صُورَةٍ خِلَافًا لِجَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ بَلْ قَالَ الْقَاضِي: يُؤَثِّرُ كُلُّ مَا يَكْسِرُ ثَوْرَةَ التَّوَقَانِ وَالرُّويَانِيُّ لَيْسَ الشَّيْخُ كُفُؤًا لِلشَّابَّةِ وَاخْتِيرَ وَكُلُّ ذَلِكَ ضَعِيفٌ لَكِنْ تَنْبَغِي مُرَاعَاتُهُ

7,301

بِخِلَافِ زَعْمِ قَوْمٍ رِعَايَةَ الْبَلَدِ فَلَا يُكَافِئُ جَبَلِيٌّ بَلَدِيًّا فَلَا يُرَاعَى لِأَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ الصِّفَاتُ) إلَى قَوْلِهِ وَهَلْ تُعْتَبَرُ سَنَةٌ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: الْمُعْتَبَرَةُ فِيهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ رَشِيدِيٌّ وَع ش

(قَوْلُهُ: لِيُعْتَبَرَ مِثْلُهَا) أَيْ الصِّفَاتِ فِي الزَّوْجِ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ مُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ عُيُوبَ النِّكَاحِ لَا يُشْتَرَطُ سَلَامَةُ الزَّوْجِ مِنْهَا إلَّا إذَا كَانَتْ الزَّوْجَةُ سَلِيمَةً مِنْهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ

16,562

وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِقَوْلِهِ " الْمُعْتَبَرَةُ فِيهَا " الْمَوْجُودَةُ فِي الزَّوْجَةِ وَبِقَوْلِهِ لِيُعْتَبَرَ لِيُشْتَرَطَ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى اهـ حَلَبِيٌّ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: لِيُعْتَبَرَ مِثْلُهَا إلَخْ اُنْظُرْهُ مَعَ مَا سَيَأْتِي مِنْ التَّخْيِيرِ بِنَحْوِ الْبَرَصِ وَإِنْ كَانَ مَا بِهَا أَقْبَحَ اهـ.

(قَوْلُهُ: خَمْسٌ) خَبَرُ قَوْلِ الْمَتْنِ وَخِصَالُ الْكَفَاءَةِ

(قَوْلُهُ: وَالْعِبْرَةُ فِيهَا) أَيْ الْكَفَاءَةِ أَوْ خِصَالِهَا عِبَارَةُ ع ش أَيْ الصِّفَاتِ اهـ.

(قَوْلُهُ: اطَّرَدَ فِيهِ) أَيْ الْفِسْقِ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْقَاعِدَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ عَمِلْنَا وَقَوْلُهُ: فِيمَا لَيْسَ إلَخْ نَعْتٌ لَهُ

(قَوْلُهُ: فَعَمِلْنَا فِيهَا) أَيْ الْحِرْفَةِ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ مِنْ حَالِيَّةِ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ

(قَوْلُهُ: بَحَثَا أَنَّ الْفَاسِقَ إلَخْ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَإِنْ كَانَ الْفِسْقُ بِغَيْرِ نَحْوِ الزِّنَا م ر اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ وَإِنْ كَانَ الْفِسْقُ بِغَيْرِ الزِّنَا كَمَا أَفْتَى بِهِ وَالِدُ الشَّارِحِ خِلَافًا لِابْنِ حَجّ وَإِنْ تَبِعَهُ الزِّيَادِيُّ اهـ وَعِبَارَةُ ع ش وَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِ حَجّ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ إلَخْ عَلَى غَيْرِ الزِّنَا فَيَكُونُ مُقَيِّدًا لِإِطْلَاقِ الشَّارِحِ وَعَلَيْهِ فَالزَّانِي لَا يَكُونُ كُفُؤًا لِلْعَفِيفَةِ وَإِنْ تَابَ وَإِنْ كَانَ بِكْرًا وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ ابْنِ الْعِمَادِ الزَّانِي الْمُحْصَنُ إلَخْ فِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ وَهُوَ أَنَّ غَيْرَ الزَّانِي إذَا تَابَ وَمَضَتْ مُدَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ كَافَأَ الْعَفِيفَةَ وَأَنَّ غَيْرَ الْمُحْصَنِ لَا يُكَافِئُ الْعَفِيفَةَ وَإِنْ تَابَ كَالْمُحْصَنِ.

16,563

(فَرْعٌ) :

وَقَعَ فِي الدَّرْسِ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ جَاءَتْ امْرَأَةٌ مَجْهُولَةُ النَّسَبِ إلَى الْحَاكِمِ وَطَلَبَتْ مِنْهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ ذِي الْحِرْفَةِ الدَّنِيئَةِ وَنَحْوِهَا فَهَلْ يُجِيبُهَا أَمْ لَا وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ الثَّانِي لِلِاحْتِيَاطِ لِأَمْرِ النِّكَاحِ فَلَعَلَّهَا تُنْسَبُ إلَى ذِي حِرْفَةٍ شَرِيفَةٍ وَبِفَرْضِ ذَلِكَ فَتَزْوِيجُهَا مِنْ ذِي الْحِرْفَةِ الدَّنِيئَةِ بَاطِلٌ وَالنِّكَاحُ يُحْتَاطُ لَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ أَيَّدَهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى رَدِّ قِنٍّ مَبِيعٍ إلَخْ) قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ مَا أَلْحَقُوهُ بِالزِّنَا فِي أَنَّهُ يُرَدُّ بِهِ وَإِنْ تَابَ أَنَّ الْفَاسِقَ بِهِ لَا يُكَافِئُ وَإِنْ تَابَ مِنْهُ فَلْيَتَأَمَّلْ اهـ سم

(قَوْلُهُ: فَقَضِيَّةُ قِيَاسِهِ تَخْصِيصُ ذَلِكَ إلَخْ) بَلْ قَضِيَّةُ قِيَاسِهِ عَلَى الْمَبِيعِ أَنْ لَا يَتَقَيَّدَ بِالزِّنَا بَلْ يَجْرِي فِي غَيْرِهِ مِمَّا تَقَدَّمَ أَيْ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ عَيْبٌ وَإِنْ تَابَ مِنْهُ اهـ سم

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ تَابَ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ) أَيْ التَّخْصِيصُ بِالزِّنَا

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الزَّانِيَ الْمُحْصَنَ) وَمِثْلُهُ الْبِكْرُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الزَّانِي اللَّائِطُ اهـ ع ش زَادَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَآتِيَ الْبَهَائِمِ وَالْمُمَكِّنَ مِنْ نَفْسِهِ اهـ وَهُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: لَا يَعُودُ كُفُؤًا) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَبِمَا تَقَرَّرَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ الرِّيمِيُّ وَكَذَا ضَمِيرُ " زَعَمَ "

(قَوْلُهُ: بَلْ هُوَ) أَيْ مَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَقَوْلُهُ: وَذَلِكَ أَيْ مَا فِي التَّفْقِيهِ عَنْ بَعْضِهِمْ

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ طُرُوُّ ذَلِكَ) أَيْ الْحِرْفَةِ الدَّنِيئَةِ وَالْأَوْلَى الْأَخْصَرُ وَلَيْسَتْ هِيَ

(قَوْلُهُ: مَا قَرَّرْته إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْكَفَاءَةِ بِحَالَةِ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ: يَتَخَيَّرُ) كَذَا فِي نُسَخِ الشَّرْحِ بِالْيَاءِ وَهُوَ فِي النِّهَايَةِ بِالتَّاءِ

(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ طُرُوُّ الرِّقِّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَحَدُهَا) الْأَنْسَبُ لِمَا سَيَأْتِي أَوَّلُهَا

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لِآبَائِهِ) هَلْ حَتَّى مِنْ الْجَبِّ وَالْعُنَّةِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ) وَهُوَ الْأَقْرَبُ فَلَا يَكُونُ ابْنُ الْأَبْرَصِ كُفُؤًا لِمَنْ أَبُوهَا سَلِيمٌ لِأَنَّهَا تُعَيَّرُ بِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ: قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي هَذِهِ الْأَقْرَبِيَّةِ خُصُوصًا فِي نَحْوِ الْعُنَّةِ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ حُصُولُهَا فِي الْأَبِ لِطَعْنِهِ فِي السِّنِّ اهـ وَمَرَّ آنِفًا عَنْ سم وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ النِّهَايَةِ مَا نَصُّهُ: أَقُولُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ هُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْحُكْمِ وَمَحَلُّهُ حَيْثُ كَانَ الْوَلِيُّ يُعَيَّرُ بِهِ

16,564

بِخِلَافِ مَا إذَا عَلَا جِدًّا بِحَيْثُ لَا يُعَيَّرُ بِهِ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ؟ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ اهـ.

(قَوْلُهُ: الْأَوْجَهُ مُقَابِلُهُ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا

(قَوْلُهُ: وَزَعْمُ الْأَطِبَّاءِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ يَكْفِي فِي تَوْجِيهِ ذَلِكَ أَنَّ الْوَلَدَ يُعَيَّرُ بِآبَائِهِ حِينَئِذٍ فَتَتَضَرَّرُ الزَّوْجَةُ اهـ سم

(قَوْلُ الْمَتْنِ: لِلْخِيَارِ) أَيْ فِي النِّكَاحِ وَسَتَأْتِي فِي بَابِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَمَنْ بِهِ جُنُونٌ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ قَالَ الْقَاضِي فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَمَرَّ إلَى أَمَّا الْعُيُوبُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اتَّحَدَ النَّوْعُ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَفِي أَصْلِ الشَّارِحِ وَإِنْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَيُوَافِقُ مَا فِي أَصْلِ الشَّارِحِ قَوْلُ الْمُغْنِي اخْتَلَفَ الْعَيْبَانِ كَرَتْقَاءَ وَمَجْبُوبٍ أَوْ اتَّفَقَا كَأَبْرَصَ وَبَرْصَاءَ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ جَبٌّ) عَطْفٌ عَلَى " جُنُونٌ "

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ

(قَوْلُهُ: فِي هَذَا) أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ الْجَبِّ وَالْعُنَّةِ

(قَوْلُهُ: بَلَدِيًّا) الْأَوْلَى " بَلَدِيَّةً ".

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بَحَثَا أَنَّ الْفَاسِقَ إذَا تَابَ لَا يُكَافِئُ الْعَفِيفَةَ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَإِنْ كَانَ الْفِسْقُ بِغَيْرِ نَحْوِ الزِّنَا م ر

(قَوْلُهُ: وَعَلَى رَدِّ قِنٍّ مَبِيعٍ إلَخْ) قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ مَا أَلْحَقُوهُ بِالزِّنَا فِي أَنَّهُ يُرَدُّ بِهِ وَإِنْ تَابَ أَنَّ الْفَاسِقَ بِهِ لَا يُكَافِئُ وَإِنْ تَابَ مِنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: فَقَضِيَّةُ قِيَاسِهِ تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِالزِّنَا) بَلْ قَضِيَّةُ قِيَاسِهِ عَلَى الْمَبِيعِ أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِالزِّنَا بَلْ يَجْرِي فِي غَيْرِهِ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ عَيْبٌ وَإِنْ تَابَ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: لَا يَعُودُ كُفُؤًا) وَأَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَبِأَنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ لَا يُكَافِئُ الرَّشِيدَةَ شَرْحُ م ر وَسَيَأْتِي بَعْدُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لِآبَائِهِ) أَيْ حَتَّى مِنْ الْجَبِّ وَالْعُنَّةِ قَوْلُهُ: عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ) هُوَ الْأَوْجَهُ خِلَافًا لِمَا فِي الرَّوْضِ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ نَقْلًا عَنْ الْهَرَوِيِّ م ر

(قَوْلُهُ: وَزَعْمُ الْأَطِبَّاءِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: يَكْفِي فِي تَوْجِيهِ ذَلِكَ أَنَّ الْوَلَدَ يُعَيَّرُ بِآبَائِهِ حِينَئِذٍ فَتَتَضَرَّرُ الزَّوْجَةُ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

فَقَالَ: (وَخِصَالُ الْكَفَاءَةِ) أَيْ الصِّفَاتُ الْمُعْتَبَرَةُ فِيهَا لِيُعْتَبَرَ مِثْلُهَا فِي الزَّوْجِ خَمْسَةٌ: أَوَّلُهَا (سَلَامَةٌ مِنْ الْعُيُوبِ الْمُثْبِتَةِ لِلْخِيَارِ) فِي النِّكَاحِ وَسَيَأْتِي فِي بَابِهِ،

17,943

فَمَنْ بِهِ بَعْضُهَا كَجُنُونٍ أَوْ جُذَامٍ أَوْ بَرَصٍ لَيْسَ كُفُؤًا لِلسَّلِيمَةِ عَنْهَا؛ لِأَنَّ النَّفْسَ تَعَافُ صُحْبَةَ مَنْ بِهِ بَعْضُهَا وَيَخْتَلُّ بِهَا مَقْصُودُ النِّكَاحِ،

17,944

وَلَوْ كَانَ بِهَا عَيْبٌ أَيْضًا فَلَا كَفَاءَةَ اخْتَلَفَ الْعَيْبَانِ كَرَتْقَاءَ وَمَجْبُوبٍ أَوْ اتَّفَقَا كَأَبْرَصَ وَبَرْصَاءَ وَإِنْ كَانَ مَا بِهَا أَكْثَرُ وَأَفْحَشُ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَعَافُ مِنْ غَيْرِهِ مَا لَا يَعَافُهُ مِنْ نَفْسِهِ.

17,945

تَنْبِيهٌ: اسْتَثْنَى الْبَغَوِيّ وَالْخُوَارِزْمِيّ الْعُنَّةَ لِعَدَمِ تَحَقُّقِهَا فَلَا يُنْظَرُ إلَيْهَا فِي الْكَفَاءَةِ، وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ الْإِسْنَوِيُّ وَابْنُ الْمُقْرِي.

17,946

قَالَ الشَّيْخَانِ: وَفِي تَعْلِيقِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا، وَإِطْلَاقُ الْجُمْهُورِ يُوَافِقُهُ. اهـ.

وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَوُجِّهَ بِأَنَّ الْأَحْكَامَ تُبْنَى عَلَى الظَّاهِرِ وَلَا تَتَوَقَّفُ عَلَى التَّحَقُّقِ، وَمَا أَطْلَقَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ اشْتِرَاطِ السَّلَامَةِ مِنْ هَذِهِ الْعُيُوبِ هُوَ عَلَى عُمُومِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَرْأَةِ.

17,947

أَمَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْوَلِيِّ فَيُعْتَبَرُ فِي حَقِّهِ الْجُنُونُ وَالْجُذَامُ وَالْبَرَصُ لَا الْجَبُّ وَالْعُنَّةُ، وَأَلْحَقَ الرُّويَانِيُّ بِالْعُيُوبِ الْخَمْسَةِ الْعُيُوبَ الْمُنْفَرِدَةَ كَالْعَمَى وَالْقَطْعِ وَتَشَوُّهُ الصُّورَةِ،

17,948

وَقَالَ: هِيَ تَمْنَعُ الْكَفَاءَةَ عِنْدِي، وَبِهِ قَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ، وَاخْتَارَهُ الصَّيْمَرِيُّ، وَهَذَا خِلَافُ الْمَذْهَبِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَالتَّنَقِّي مِنْ الْعُيُوبِ إنَّمَا يُعْتَبَرُ فِي الزَّوْجَيْنِ خَاصَّةً دُونَ آبَائِهِمَا فَابْنُ الْأَبْرَصِ كُفْءٌ لِمَنْ أَبُوهَا سَلِيمٌ. ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْإِشْرَافِ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَيْسَ كُفْئًا لَهَا لِأَنَّهَا تُعَيَّرُ بِهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَخِصَالُ الْكَفَاءَةِ) ، أَيْ الصِّفَاتُ الْمُعْتَبَرَةُ فِيهَا لِيُعْتَبَرَ مِثْلُهَا فِي الزَّوْجِ خَمْسَةٌ، (سَلَامَةٌ مِنْ الْعُيُوبِ الْمُثْبِتَةِ لِلْخِيَارِ) ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِهِ فَمَنْ بِهِ بَعْضُهَا كَالْجُنُونِ أَوْ الْجُذَامِ أَوْ الْبَرَصِ لَا يَكُونُ كُفُؤًا لِلسَّلِيمَةِ عَنْهَا؛ لِأَنَّ النَّفْسَ تَعَافُ صُحْبَةَ مَنْ بِهِ، ذَلِكَ،

3,701

وَلَوْ كَانَ بِهَا عَيْبٌ أَيْضًا،

3,702

فَإِنْ اخْتَلَفَ الْعَيْبَانِ، فَلَا كَفَاءَةَ بَيْنَهُمَا،

3,703

وَإِنْ اتَّفَقَا وَمَا بِهِ أَكْثَرُ، فَكَذَلِكَ

3,704

وَكَذَا إنْ تَسَاوَيَا أَوْ كَانَ مَا بِهَا أَكْثَرُ فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَعَافُ مِنْ غَيْرِهِ، مَا لَا يَعَافُهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَا لَوْ كَانَ مَجْبُوبًا، وَهِيَ رَتْقَاءُ، أَوْ قَرْنَاءُ،

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الْمُعْتَبَرَةُ) أَيْ حَالَةَ الْعَقْدِ نَعَمْ الْفَاسِقُ بِالزِّنَا لَا يَعُودُ كُفُؤًا بِالتَّوْبَةِ.

قَوْلُهُ: (فِيهَا) ظَاهِرُ كَلَامِهِ عَوْدُ الضَّمِيرِ لِلْكَفَاءَةِ،

7,244

وَقَالَ بَعْضُهُمْ رَاجِعٌ لِلزَّوْجَةِ الْمَعْلُومَةِ مِنْ الْمُقَاوَمِ وَهُوَ الْأَنْسَبُ بِمَا بَعْدَهُ بَلْ هُوَ الْمُتَعَيِّنُ لِقَوْلِهِ: مِثْلُهَا فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (خَمْسَةٌ) أَيْ اتِّفَاقًا وَفِي السَّادِسِ وَهُوَ الْيَسَارُ خِلَافٌ

7,245

وَالْأَصَحُّ عَدَمُ اعْتِبَارِهِ وَقَدْ نَظَمَهَا بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ:

شَرْطُ الْكَفَاءَةِ خَمْسَةٌ قَدْ حُرِّرَتْ ... يُنْبِيكَ عَنْهَا بَيْتُ شِعْرٍ مُفْرَدُ نَسَبٌ وَدِينٌ حِرْفَةٌ حُرِّيَّةٌ ... فَقْدُ الْعُيُوبِ وَفِي الْيَسَارِ تَرَدُّدُ

7,246

وَالْحَاصِلُ فِيهَا أَنَّ كُلًّا مِنْ الدِّينِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِالْعِفَّةِ وَالْحِرْفَةِ وَفَقْدِ الْعُيُوبِ يُعْتَبَرُ فِي الشَّخْصِ وَآبَائِهِ وَأُمَّهَاتِهِ،

7,247

وَأَنَّ الْحُرِّيَّةَ وَالنَّسَبَ يُعْتَبَرَانِ فِي الْآبَاءِ فَقَطْ.

قَوْلُهُ: (فَمَنْ بِهِ) أَوْ بِأَحَدِ آبَائِهِ أَوْ أُمَّهَاتِهِ.

قَوْلُهُ: (فِي الْأَصَحِّ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (وَيَجْرِي الْخِلَافُ) أَيْ بِتَصْحِيحِهِ فَلَيْسَ كُفُؤًا لَهَا وَالْمُعْتَبَرُ هُنَا رِضَاهَا دُونَ الْوَلِيِّ كَمَا مَرَّ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وخصال الكفاءة: سلامة من العيوب المثبتة للخيار) ؛ لما قرر أن الكفاءة معتبرة شرع في بيانها.

وهي في اللغة: التساوي والتعادل، يقال: فلان كفء فلان؛ أي: نظيره.

18,465

وفي الشرع: ما يوجب عدمه عارًا، واستنبطها الشافعي رضي الله عنه من حديث بريرة.

وخصالها المرعية خمس متفق عليها،

أشار إليها الشيخ سراج الدين الأرمنتي بقوله [من الرجز]:

شرط الكفاءة ستة قد حررت .... ينبيك عنها بيت شعر مفرد نسب ودين صنعة حرية .... فقد العيوب وفي اليسار تردد فأول خصالها: التنقي من العيوب المثبتة للخيار؛ لأن النفس تعاف من به تلك العيوب، ويختل بها مقصود النكاح.

واستثنى البغوي منها التعنين، وقال: لا يتحقق فلا نظر إليه.

18,466

وفي (تعليق الشيخ أبي حامد) وغيره التسوية بين التعنين وغيره، قال الرافعي: وإطلاق الجمهور يوافقه، وصوب في (المهمات) مقاله البغوي؛

18,467

فإن الرجل قد يعن عن امرأة دون امرأة،

18,468

وفي نكاح دون نكاح وإن كانت المرأة واحدة على الأصح.

وكلام الشيخ أبي حامد مخرج على الضعيف وهو الاكتفاء بما سبق في العنة،

18,469

فمن به عيب .. ليس كفءًا لسليمة منه،

18,470

وكذا لو اختلف عيباهما إلا أن يكون مجبوبًا - بالباء - وهي رتقاء .. فكالجنس الواحد.

قال الشيخ تبعًا لشيخه ابن الرفعة: والذي أطلقه المصنف وغيره من السلامة من العيوب المثبتة للخيار هو بالنسبة إلى المرأة؛ لأن لها حظًا في جميع ذلك،

18,471

أما الولي إذا كان غائبًا مثلاً ورضيت المرأة .. فلا ينبغي أن يطلق القول بأن السلامة من العيوب معتبرة في حقه؛ لأن المشهور أنها لو أرادت أن تتزوج بمجبوب أو عنين .. لم يكن له مع حضوره منعها،

18,472

ولو أرادت أن تتزوج بمجنون .. كان له المنع، فينبغي أن تكون حالة الغيبة كذلك.

وهذه الخصلة إنما تعتبر في الزوجين خاصة دون آبائهما، فابن الأبرص كفء لمن أبوها سليم، ذكره الهروي في آخر (الإشراف).

وزاد القاضي الروياني على العيوب المثبتة للخيار العيوب المنفرة كالعمى والقطع وتشوه الصورة، قال: وهي تمنع الكفاءة عندي، وبه قال بعض الأصحاب واختاره الصيمري.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.