Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِذَا طَلَّقَ) قَبْلَ الْوَطْءِ، أَوْ بَعْدَهُ (الْحُرُّ ثَلَاثًا وَالْعَبْدُ) وَلَوْ مُبَعَّضًا (طَلْقَتَيْنِ) فِي نِكَاحٍ، أَوْ أَنْكِحَةٍ قَبْلَ الدُّخُولِ، أَوْ بَعْدَهُ وَكَانَ قِنًّا عِنْدَ الثَّانِيَةِ وَإِلَّا كَأَنْ عُلِّقَتْ بِعِتْقِهِ ثَبَتَتْ لَهُ الثَّالِثَةُ (لَمْ تَحِلَّ لَهُ) تِلْكَ الْمُطَلَّقَةُ (حَتَّى تَنْكِحَ) زَوْجًا غَيْرَهُ وَإِنْ كَانَ صَبِيًّا حُرًّا عَاقِلًا، أَوْ عَبْدًا بَالِغًا، عَاقِلًا، أَوْ كَانَ مَجْنُونًا بِالنُّونِ، أَوْ خَصِيًّا، أَوْ ذِمِّيًّا فِي ذِمِّيَّةٍ، لَكِنْ إنْ وَطِئَ فِي نِكَاحٍ لَوْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا أَقْرَرْنَاهُمْ عَلَيْهِ، وَكَالذِّمِّيِّ نَحْوُ الْمَجُوسِيِّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، وَمَا نُوَزِّعُ فِيهِ مِنْ أَنَّ الْكِتَابِيَّ لَا يَحِلُّ لَهُ نَحْوُ مَجُوسِيَّةٍ

12,394

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ نَحْوَ الْمَجُوسِيِّ لَا تَحِلُّ لَهُ كِتَابِيَّةٌ رُدَّ بِأَنَّ كَلَامَ الرَّوْضَةِ صَرِيحٌ فِي حِلِّ ذَلِكَ فَمُقَابِلُهُ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ (وَتَغِيبَ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ لِيَشْمَلَ مَا لَوْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ أَيْ وَانْتَفَى قَصْدُهُمَا، وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَمَّا لَوْ ضَمَّ وَبَنَى لِلْفَاعِلِ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ فَوْقِيَّةً أَوْهَمَ اشْتِرَاطَ فِعْلِهَا، أَوْ تَحْتِيَّةً أَوْهَمَ اشْتِرَاطَ فِعْلِهِ (بِقُبُلِهَا حَشَفَتُهُ) وَلَوْ مَعَ نَوْمٍ وَلَوْ مِنْهُمَا مَعَ زَوَالِ بَكَارَتِهَا وَلَوْ غَوْرَاءَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِنْ لَفَّ عَلَى الْحَشَفَةِ خِرْقَةً خَشِنَةً وَلَمْ يُنْزِلْ، أَوْ قَارَنَهَا نَحْوُ صَوْمٍ، أَوْ حَيْضٍ، أَوْ عِدَّةِ شُبْهَةٍ عَرَضَتْ بَعْدَ نِكَاحِهِ (أَوْ قَدْرُهَا) مِنْ فَاقِدِهَا فَالْعِبْرَةُ بِقَدْرِ حَشَفَتِهِ الَّتِي كَانَتْ دُونَ حَشَفَةِ غَيْرِهِ وَيُطَلِّقَهَا وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} أَيْ وَيَطَأَهَا لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَك» وَهِيَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ الْجِمَاعُ لِخَبَرِ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيُّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَّرَهَا بِهِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ تَشْبِيهًا بِالْعَسَلِ بِجَامِعِ اللَّذَّةِ: أَيْ بِاعْتِبَارِ الْمَظِنَّةِ، وَاكْتَفَى بِالْحَشَفَةِ لِإِنَاطَةِ أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ بِهَا لِأَنَّهَا الْآلَةُ الْحَسَّاسَةُ وَلَيْسَ الِالْتِذَاذُ إلَّا بِهَا، وَقِيسَ بِالْحُرِّ غَيْرُهُ وَشُرِعَ تَنْفِيرًا عَنْ الثَّلَاثِ، وَخَرَجَ بِتَنْكِحَ وَطْءُ السَّيِّدِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ، بَلْ لَوْ اشْتَرَاهَا الْمُطَلِّقُ لَمْ تَحِلَّ لَهُ وَبِقُبُلِهَا وَطْءُ الدُّبُرِ وَبِقَدْرِهَا أَقَلُّ مِنْهُ كَبَعْضِ حَشَفَةِ السَّلِيمِ وَكَإِدْخَالِ الْمَنِيِّ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ فِي نِكَاحٍ أَوْ أَنْكِحَةٍ) الْمُرَادُ مِنْهَا بِالنِّسْبَةِ لِلرَّقِيقِ اثْنَانِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ) غَايَةٌ أَيْ،

9,170

وَإِنْ كَانَ الْمُطَلِّقُ، وَقَوْلُهُ وَصَبِيًّا: أَيْ بِأَنْ طَلَّقَ عَنْهُ وَلِيُّهُ، أَوْ طَلَّقَ هُوَ وَحَكَمَ بِصِحَّةِ ذَلِكَ حَاكِمٌ يَرَاهُ فِيهِمَا وَإِلَّا فَالصَّبِيّ عِنْدَنَا لَا يَصِحُّ طَلَاقُهُ

(قَوْلُهُ: أَقْرَرْنَاهُمْ عَلَيْهِ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُفْسِدٌ مُقَارِنٌ لِلتَّرَافُعِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ قَدَّرَهَا) أَيْ وَتَعْتَرِفُ بِذَلِكَ، وَعَلَيْهِ

9,171

فَلَوْ عَقَدَ لَهَا عَلَى آخَرَ ثُمَّ طَلَّقَهَا وَلَمْ تَعْتَرِفْ بِإِصَابَةٍ وَلَا عَدَمِهَا وَأَذِنَتْ فِي تَزْوِيجِهَا مِنْ الْأَوَّلِ ثُمَّ ادَّعَتْ عَدَمَ إصَابَةِ الثَّانِي فَالظَّاهِرُ تَصْدِيقُهَا سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ عَقْدِ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ، أَوْ بَعْدَهُ، وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي عَنْ الْقَمُولِيِّ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ كَوْنِ الْإِنْكَارِ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ لِأَنَّهُ مَفْرُوضٌ فِيمَنْ أَخْبَرَتْ أَوَّلًا بِالتَّحْلِيلِ ثُمَّ أَنْكَرَتْهُ، وَمَا هُنَا فِيمَا لَوْ لَمْ يَسْبِقْ إقْرَارٌ وَإِذْنُهَا فِي التَّزْوِيجِ مِنْ الْأَوَّلِ جَازَ أَنَّهَا بَنَتْهُ عَلَى ظَنِّهَا أَنَّ الْعَقْدَ بِمُجَرَّدِهِ يُبِيحُ حِلَّهَا لِلْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهَا ذَلِكَ لِأَنَّهُ بِفَرْضِ عِلْمِهَا يُحْتَمَلُ نِسْيَانُهَا

(قَوْلُهُ: فَسَّرَهَا بِهِ) أَيْ وَبِهَذَا اتَّضَحَ وَجْهُ الِاكْتِفَاءِ بِدُخُولِ الْحَشَفَةِ مَعَ نَوْمِهَا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَاقِلًا) أَيْ؛ لِأَنَّ الصَّبِيَّ الْمَجْنُونَ لَا يَصِحُّ تَزْوِيجُهُ كَمَا مَرَّ، وَقَوْلُهُ بَالِغًا: أَيْ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ لَا يَصِحُّ تَزْوِيجُهُ كَمَا مَرَّ أَيْضًا قَوْلُهُ: إنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُحَلِّلِ اسْتِدْعَاءُ التَّحْلِيلِ) الَّذِي فِي الْأَنْوَارِ عَلَى الْمُحَلَّلِ لَهُ بِزِيَادَةٍ لَهُ بَعْدَ الْمُحَلَّلِ الَّذِي هُوَ مَفْتُوحُ اللَّامِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَإِذَا طَلَّقَ) قَبْلَ الْوَطْءِ أَوْ بَعْدَهُ (الْحُرُّ ثَلَاثًا وَالْعَبْدُ) وَلَوْ مُبَعَّضًا (طَلْقَتَيْنِ) وَكَانَ قِنًّا عِنْدَ الثَّانِيَةِ وَإِلَّا كَأَنْ عُلِّقَتْ بِعِتْقِهِ ثَبَتَتْ لَهُ الثَّالِثَةُ (لَمْ تَحِلَّ لَهُ) تِلْكَ الْمُطَلَّقَةُ (حَتَّى تَنْكِحَ) زَوْجًا غَيْرَهُ وَلَوْ كَانَ صَبِيًّا حُرًّا عَاقِلًا أَوْ عَبْدًا بَالِغًا عَاقِلًا كَانَ أَوْ مَجْنُونًا بِالنُّونِ أَوْ خَصِيًّا أَوْ ذِمِّيًّا فِي ذِمِّيَّةٍ لَكِنْ إنْ وَطِئَ فِي نِكَاحٍ لَوْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا أَقْرَرْنَاهُمْ عَلَيْهِ وَكَالذِّمِّيِّ نَحْوُ الْمَجُوسِيِّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ لَكِنْ نُوزِعَ فِيهِ بِأَنَّ الْكِتَابِيَّ لَا يَحِلُّ لَهُ نَحْوُ مَجُوسِيَّةٍ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ نَحْوَ الْمَجُوسِيِّ لَا تَحِلُّ لَهُ كِتَابِيَّةٌ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ كَلَامَ الرَّوْضَةِ صَرِيحٌ فِي حِلِّ ذَلِكَ فَمُقَابِلُهُ مَقَالَةٌ لَا تَرِدُ عَلَيْهِ (وَتَغِيبَ) قِيلَ: يَنْبَغِي فَتْحُ أَوَّلِهِ لِيَشْمَلَ مَا لَوْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ أَيْ أَوْ انْتَفَى قَصْدُهُمَا وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَمَّا لَوْ ضُمَّ وَبُنِيَ لِلْفَاعِلِ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ فَوْقِيَّةً أَوْهَمَ اشْتِرَاطَ فِعْلِهَا أَوْ تَحْتِيَّةً أَوْهَمَ اشْتِرَاطَ فِعْلِهِ (بِقُبُلِهَا حَشَفَتُهُ) .

7,362

وَلَوْ مَعَ نَوْمٍ وَلَوْ مِنْهُمَا مَعَ زَوَالِ بَكَارَتِهَا وَلَوْ غَوْرَاءَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِنْ لَفَّ عَلَى الْحَشَفَةِ خِرْقَةً كَثِيفَةً وَلَمْ يُنْزِلْ أَوْ قَارَنَهَا نَحْوُ حَيْضٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ عِدَّةِ شُبْهَةٍ عَرَضَتْ بَعْدَ نِكَاحِهِ نَعَمْ يَأْتِي فِي مَبْحَثِ الْعُنَّةِ أَنَّ بَكَارَةَ غَيْرِ الْغَوْرَاءِ لَوْ لَمْ تَزُلْ لِرِقَّةِ الذَّكَرِ كَانَ وَطْئًا كَامِلًا وَأَنَّ هَذَا صَرِيحٌ فِي إجْزَائِهِ فِي التَّحْلِيلِ.

وَمَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِالْعَقْدِ بِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ عَنْهُ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ فَلَا يَجُوزُ تَقْلِيدُهُ وَلَا الْحُكْمُ بِهِ وَيُنْقَضُ قَضَاءُ الْقَاضِي بِهِ وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ جَمْعٍ مِنْ أَكَابِرِ الْحَنَفِيَّةِ إنَّ هَذَا قَوْلُ رَأْسِ الْمُعْتَزِلَةِ بِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ وَأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ وَأَنَّ مَنْ أَفْتَى بِهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ وَلِبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ مَا يُخَالِفُ بَعْضَ ذَلِكَ وَهُوَ زَلَّةٌ مِنْهُ كَنِسْبَتِهِ لِلشَّافِعِيِّ ذَلِكَ فَلَا يُغْتَرُّ بِهِ (أَوْ قَدْرُهَا) مِنْ فَاقِدِهَا الَّذِي يُرَادُ تَغْيِيبُهُ فَالْعِبْرَةُ بِقَدْرِ حَشَفَتِهِ الَّتِي كَانَتْ دُونَ حَشَفَةِ غَيْرِهِ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْغُسْلِ الْمَعْلُومِ مِنْهُ أَنَّ مَا أَوْجَبَ دُخُولُهُ الْغُسْلَ أَجْزَأَ هُنَا وَمَا لَا فَلَا وَيُطَلِّقُهَا وَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} أَيْ وَيَطَأَهَا لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ» وَهِيَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ الْجِمَاعُ لِخَبَرِ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيُّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَّرَهَا بِهِ سُمِّيَ بِذَلِكَ تَشْبِيهًا بِالْعَسَلِ بِجِمَاعِ اللَّذَّةِ أَيْ بِاعْتِبَارِ الْمَظِنَّةِ وَاكْتُفِيَ بِالْحَشَفَةِ لِإِنَاطَةِ الْأَحْكَامِ بِهَا نَصًّا فِي الْغُسْلِ وَقِيَاسًا فِي غَيْرِهِ لِأَنَّهَا الْآلَةُ الْحَسَّاسَةُ وَلَيْسَ الِالْتِذَاذُ إلَّا بِهَا.

وَقِيسَ بِالْحُرِّ غَيْرُهُ وَشُرِعَ تَنْفِيرًا عَنْ الثَّلَاثِ وَخَرَجَ بِ تَنْكِحَ وَطْءُ السَّيِّدِ بِالْمِلْكِ بَلْ لَوْ اشْتَرَاهَا الْمُطَلِّقُ لَمْ تَحِلَّ لَهُ وَبِقُبُلِهَا وَطْءُ الدُّبُرِ وَبِقَدْرِهَا أَقَلُّ مِنْهُ كَبَعْضِ حَشَفَةِ السَّلِيمِ وَكَإِدْخَالِ الْمَنِيِّ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْوَطْءِ أَوْ بَعْدَهُ) أَوْقَعَهُنَّ مَعًا أَمْ لَا مُعَلَّقًا كَانَ ذَلِكَ أَمْ لَا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: كَأَنْ عُلِّقَتْ) أَيْ الثَّانِيَةُ

16,662

(قَوْلُهُ: زَوْجًا غَيْرَهُ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: قِيلَ: إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَلَوْ غَوْرَاءَ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ) أَيْ الْمُحَلِّلُ

(قَوْلُهُ: حُرًّا) أَيْ لِأَنَّ الصَّبِيَّ الرَّقِيقَ لَا يَتَأَتَّى نِكَاحُهُ إلَّا بِالْإِجْبَارِ وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ مُمْتَنِعٌ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: عَاقِلًا) أَيْ لِأَنَّ الصَّبِيَّ الْمَجْنُونَ لَا يَصِحُّ تَزْوِيجُهُ كَمَا تَقَدَّمَ سم وَرَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: بَالِغًا) أَيْ لِأَنَّ غَيْرَهُ لَا يَصِحُّ تَزْوِيجُهُ كَمَا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ مَجْنُونًا) عَطْفٌ عَلَى كَانَ صَبِيًّا قَوْلُهُ: أَقْرَرْنَاهُمْ عَلَيْهِ) أَيْ بِأَنْ لَا يَكُونَ مُفْسِدٌ مُقَارِنٌ لِلتَّرَافُعِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَكَالذِّمِّيِّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَحِلُّ كِتَابِيَّةٌ لِمُسْلِمٍ بِوَطْءِ مَجُوسِيٍّ وَوَثَنِيٍّ فِي نِكَاحٍ نُقِرُّهُمْ عَلَيْهِ عِنْدَ تَرَافُعِهِمْ إلَيْنَا اهـ.

(قَوْلُهُ: قِيلَ: يَنْبَغِي فَتْحُ أَوَّلِهِ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ

(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ بِقَوْلِهِ يَنْبَغِي فَتْحُ أَوَّلِهِ.

(قَوْلُهُ: عَمَّا لَوْ ضُمَّ إلَخْ) أَيْ أَوَّلُ " تَغِيبَ " فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ إنْ كَانَ) أَيْ أَوَّلُهُ الْمَضْمُومُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْهُمَا) أَيْ وَلَوْ كَانَ النَّوْمُ مِنْهُمَا

(قَوْلُهُ: أَوْ قَارَنَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَكْفِي وَطْءُ مُحْرِمٍ بِنُسُكٍ وَخَصِيٍّ وَلَوْ كَانَ صَائِمًا أَوْ كَانَتْ حَائِضًا أَوْ صَائِمَةً أَوْ مُظَاهَرًا مِنْهَا أَوْ مُعْتَدَّةً مِنْ شُبْهَةٍ وَقَعَتْ فِي نِكَاحِ الْمُحَلِّلِ أَوْ مُحْرِمَةً بِنُسُكٍ لِأَنَّهُ وَطْءُ زَوْجٍ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: بَعْدَ نِكَاحِهِ) أَيْ الْمُحَلِّلِ

(قَوْلُهُ: وَمَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ " وَتَغِيبَ " بِقُبُلِهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ) أَيْ النَّقْلِ عَنْهُ أَيْ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ

(قَوْلُهُ: أَنَّ هَذَا) أَيْ الِاكْتِفَاءَ بِالْعَقْدِ

(قَوْلُهُ: كَنِسْبَتِهِ) أَيْ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ وَقَوْلُهُ: ذَلِكَ أَيْ مَا يُخَالِفُ بَعْضَ شُرُوطِ التَّحْلِيلِ الْمُقَرَّرَةِ هُنَا

(قَوْلُهُ: مِنْ فَاقِدِهَا) إلَى قَوْلِهِ أَيْ بِاعْتِبَارِ الْمَظِنَّةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: كَمَا مَرَّ إلَى وَيُطَلِّقُهَا وَإِلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا ذَلِكَ الْقَوْلَ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: أَوْ قَدْرُهَا) أَيْ وَتَعْتَرِفُ بِذَلِكَ وَعَلَيْهِ

16,663

فَلَوْ عَقَدَ لَهَا عَلَى آخَرَ ثُمَّ طَلَّقَهَا وَلَمْ تَعْتَرِفْ بِإِصَابَةٍ وَلَا عَدَمِهَا وَأَذِنَتْ فِي تَزْوِيجِهَا مِنْ الْأَوَّلِ ثُمَّ ادَّعَتْ عَدَمَ إصَابَةِ الثَّانِي فَالظَّاهِرُ تَصْدِيقُهَا سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ عَقْدِ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ أَوْ بَعْدَهُ اهـ ع ش بِحَذْفٍ

(قَوْلُهُ: تَغْيِيبُهُ) أَيْ الْفَاقِدِ

(قَوْلُهُ: الْمَعْلُومِ مِنْهُ) أَيْ مِمَّا مَرَّ

(قَوْلُهُ: وَيُطَلِّقُهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ تَنْكِحُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُحَرِّرُ وَأَسْقَطَهُ الْمُصَنِّفُ لِوُضُوحِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ مِنْ الْحُرْمَةِ إلَى أَنْ تَتَحَلَّلَ

(قَوْلُهُ: أَيْ وَيَطَأَهَا) عَطْفٌ عَلَى تَنْكِحَ فِي الْآيَةِ

(قَوْلُهُ: وَهِيَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمُرَادُ بِهَا عِنْدَ اللُّغَوِيِّينَ اللَّذَّةُ الْحَاصِلَةُ بِالْوَطْءِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَسَّرَهَا بِهِ) أَيْ وَبِهَذَا اتَّضَحَ وَجْهُ الِاكْتِفَاءِ بِدُخُولِ الْحَشَفَةِ مَعَ نَوْمِهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: سُمِّيَ بِذَلِكَ) أَيْ سُمِّيَ الْجِمَاعُ بِلَفْظِ عُسَيْلَةٍ

(قَوْلُهُ: تَشْبِيهًا) أَيْ لِلْجِمَاعِ

(قَوْلُهُ: لِإِنَاطَةِ الْأَحْكَامِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِإِنَاطَةِ أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقِيسَ بِالْحُرِّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ أَيْ قِيسَ بِالْحُرِّ الَّذِي نَزَلَتْ الْآيَةُ فِي حَقِّهِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: غَيْرِهِ) أَيْ الْعَبْدِ وَالْمُبَعَّضِ بِجَامِعِ اسْتِيفَاءِ مَا يَمْلِكُهُ مِنْ الطَّلَاقِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَشُرِعَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنَّمَا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ إلَى أَنْ تَتَحَلَّلَ تَنْفِيرًا

(قَوْلُهُ: وَبِقَدْرِهَا أَقَلُّ مِنْهُ كَبَعْضِ حَشَفَةِ السَّلِيمِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَبِالْحَشَفَةِ مَا دُونَهَا وَإِدْخَالُ الْمَنِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَكَإِدْخَالِ الْمَنِيِّ) وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ الْكَافِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَاقِلًا) أَيْ لِأَنَّ الصَّبِيَّ الْمَجْنُونَ لَا يَصِحُّ تَزْوِيجُهُ كَمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ: بَالِغًا) أَيْ لِأَنَّ غَيْرَهُ لَا يَصِحُّ تَزْوِيجُهُ كَمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ: وَكَالذِّمِّيِّ نَحْوُ الْمَجُوسِيِّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ نَحْوَ الْمَجُوسِيِّ لَا تَحِلُّ لَهُ كِتَابِيَّةٌ أَيْ فَلَا يَتَأَتَّى أَنَّ نَحْوَ الْمَجُوسِيِّ كَالذِّمِّيِّ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُجَابُ إلَخْ) كَذَا م ر

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَإِذَا طَلَّقَ الْحُرُّ ثَلَاثًا) سَوَاءٌ أَوْقَعَهُنَّ مَعًا أَمْ لَا، مُعَلَّقًا كَانَ ذَلِكَ أَمْ لَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَمْ لَا (أَوْ الْعَبْدُ) أَوْ الْمُبَعَّضُ (طَلْقَتَيْنِ) كَذَلِكَ (لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ) زَوْجًا غَيْرَهُ وَلَوْ عَبْدًا أَوْ مَجْنُونًا (وَتَغِيبَ بِقُبُلِهَا) لَا فِي غَيْرِهِ كَدُبُرِهَا كَمَا لَا يَحْصُلُ بِهِ التَّحْصِينُ (حَشَفَتُهُ) وَلَوْ كَانَ عَلَيْهَا حَائِلٌ كَأَنْ لَفَّ عَلَيْهَا خِرْقَةً فَإِنَّهُ يَكْفِي تَغْيِيبُهَا كَمَا يَكْفِي فِي تَحْصِينِهَا (أَوْ قَدْرُهَا) مِنْ فَاقِدِهَا، سَوَاءٌ أَوْلَجَ هُوَ أَمْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ فِي يَقَظَةٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ أَوْلَجَ فِيهَا وَهِيَ نَائِمَةٌ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَأَسْقَطَهُ الْمُصَنِّفُ لِوُضُوحِهِ، وَالتَّقْيِيدُ بِالْقُبُلِ مِنْ زِيَادَتِهِ.

قَالَ الْإِمَامُ: وَالْمُعْتَبَرُ الْحَشَفَةُ الَّتِي كَانَتْ لِهَذَا الْعُضْوِ الْمَخْصُوصِ

Adds nothing on this mas’ala.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَإِذَا طَلَّقَ الْحُرُّ ثَلَاثًا، أَوْ الْعَبْدُ طَلْقَتَيْنِ) قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ، (لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ) زَوْجًا غَيْرَهُ، (وَتُغَيِّبُ بِقُبُلِهَا حَشَفَتَهُ أَوْ قَدْرَهَا) مِنْ مَقْطُوعِهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَمْ تَحِلَّ لَهُ) أَيْ لَمْ يَحِلَّ لَهُ وَطْؤُهَا وَلَوْ بِالْمِلْكِ.

قَوْلُهُ: (حَتَّى تَنْكِحَ) أَيْ يُوجَدَ الْعَقْدُ فَلَا يَكْفِي الْوَطْءُ بِالْمِلْكِ.

قَوْلُهُ: (وَيَغِيبَ) وَلَوْ فِي يَوْمِهَا أَوْ جُنُونِهَا.

قَوْلُهُ: (بِقُبُلِهَا) بِخِلَافِ دُبُرِهَا وَلَا بُدَّ مِنْ زَوَالِ الْبَكَارَةِ،

7,330

وَلَوْ فِي غَوْرَاءَ أَوْ صَغِيرَةٍ يَعْسُرُ وَطْؤُهَا،

7,331

وَلَوْ أَزَالَهَا بِنَحْوِ أُصْبُعِهِ ثُمَّ وَطِئَ بَعْدَهُ كَفَى لَا عَكْسُهُ.

7,332

تَنْبِيهٌ: لَمْ يَجْعَلُوا الْوَطْءَ فِي الدُّبُرِ هُنَا كَالْقُبُلِ،

وَهُوَ أَحَدُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا فِيهَا وَقَدْ نَظَمَهَا بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ:

وَالدُّبُرُ مِثْلُ الْقُبُلِ فِي الْإِتْيَانِ ... لَا الْحِلِّ وَالتَّحْلِيلِ وَالْإِحْصَانِ وَفَيْئَةِ الْإِيَّلَا وَنَفْيِ الْعُنَّةِ ... وَالْإِذْنِ نُطْقًا وَافْتِرَاشِ الْقِنَّةِ وَزَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى ذَلِكَ بَعْضَ مَسَائِلَ تُرَاجَعُ مِنْ مَحَلِّهَا، وَلَمْ يَجْعَلُوا الْوَطْءَ بِمِلْكِ الْيَمِينِ كَالْوَطْءِ فِي الْعَقْدِ وُقُوفًا مَعَ حَقِيقَةِ لَفْظِ النِّكَاحِ، وَالزَّوْجِ فِي الْآيَةِ الشَّرِيفَةِ، وَلَمْ يَجْعَلُوا اسْتِدْخَالَ الْمَنِيِّ كَالْوَطْءِ وُقُوفًا مَعَ مَجَازِ لَفْظِ النِّكَاحِ فِي الْآيَةِ الْمُتَعَيِّنِ بِحَقِيقَةِ ذَوْقِ الْعُسَيْلَةِ فِي الْحَدِيثِ، وَحِكْمَةُ ذَلِكَ زِيَادَةُ التَّنْفِيرِ عَنْ إيقَاعِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ وَالْحَلِفِ بِهِ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (حَشَفَتَهُ) وَلَوْ فِي نَوْمِهِ مَعَ الِانْتِشَارِ، وَلَا يَكْفِي إدْخَالُهَا مَعَ عَدَمِ الِانْتِشَارِ، وَلَا إدْخَالُ بَعْضِهَا مُطْلَقًا، وَلَا اسْتِدْخَالُ الْمَنِيِّ، وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ التَّحْلِيلُ بِالْعَقْدِ مِنْ غَيْرِ وَطْءٍ بِلَا خِلَافٍ فَمَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرِهِ، لَا يَجُوزُ الِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ، وَلَا الْعَمَلُ بِهِ وَلَوْ لِلشَّخْصِ نَفْسِهِ خُصُوصًا مَعَ النَّقْلِ عَنْهُ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْهُ، وَأَنَّهُ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَنْسُبَهُ إلَيَّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَمْ تَحِلَّ لَهُ إلَخْ) أَيْ لَمْ يَحِلَّ نِكَاحُهَا وَلَا وَطْؤُهَا بِالْمِلْكِ لَوْ كَانَتْ أَمَةً فَاشْتَرَاهَا.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُغَيِّبُ بِقُبُلِهَا) أَيْ وَلَوْ فِي حَالِ نَوْمِهَا أَوْ نَوْمِهِ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ.

قَوْلُهُ: (مِنْ مَقْطُوعِهَا) لَمْ يَقُلْ مِنْهُ كَمَا سَلَفَ لَهُ فِي بَابِ الْغُسْلِ؛ لِأَنَّ ضَمِيرَ حَشَفَتِهِ هُنَا مُغْنٍ عَنْ ذَلِكَ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإذا طلق الحر ثلاثًا أو العبد طلقتين .. لم تحل له حتى تنكح) زوجًا غيره.

18,742

أما الحر .. فلقوله تعالى:{حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}، والمراد بالنكاح هنا: الوطء؛ لما روى الشيخان وغيرهما: أن تميمة بنت وهب جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن رفاعة القرظي طلقني فبت طلاقي، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير،

18,743

وإن ما معه مثل هدبة الثوب، فقال صلى الله عليه وسلم:(أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك) سمى الوطء عسيلة؛ تشبيهًا له بالعسل بجامع اللذة.

وقيس العبد على الحر؛ لأنه استوفى العدد الذي يملكه من الطلاق،

18,744

ولو عرضت الحرية بعد ذلك .. لم تؤثر.

وروى مالك أن نفيعًا طلق امرأته طلقتين، فجاء إلى عثمان وعنده زيد بن ثابت فسأله فقالا: حرمت عليك حتى تنكح زوجًا غيرك، ونفيع كان مكاتبًا لأم سلمة.

قال العلماء: والمعنى في مشروعية التحليل: التنفير من الطلقات الثلاث.

وشملت عبارته: ما لو طلق زوجته الأمة ثلاثًا ثم اشتراها .. فلا تحل له بملك اليمين على الصحيح؛ لظاهر الآية، حتى يطأها زوج غيره،

18,745

فلو وطئها السيد بعد انقضاء عدة المطلق ثم اشتراها أو أرادت الرجوع إلى مطلقها .. لا تحل له؛ لأنها لم تنكح زوجًا غيره.

18,746

ولو حكم حاكم بصحة نكاح المطلق ثلاثًا من غير تحليل .. نقض على الصحيح، قاله الروياني وغيره.

18,747

فرع:

لا فرق بين أن يكون الطلاق الثلاث مجموعًا أو مفرقًا،

18,748

فأما وقوع المفرقة .. فمجمع عليه،

18,749

وكذلك المجموعة عند الجمهور، وخالف في ذلك من المتقدمين الحجاج بن أرطاة وطائفة من الشيعة،

18,750

ومن المتأخرين من لا يعبأ به فقالوا: لا يقع منها إلا واحدة؛ لما روى مسلم عن ابن عباس قال:(كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر: إن الناس قد استعجلوا في أمر كان لهم فيه أناة،

18,751

فلو أمضيته عليهم، فأمضاه عليهم).

فأخذ بظاهرة طاووس وبعض أهل الظاهر وقالوا: إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق ثلاثًا .. لا تقع إلا واحدة.

وأجاب الجمهور عنه بأجوبة أصحها: أن معناه أنه كان في أول الأمر إذا قال لها: أنت طالق أنت طالق أنت طالق، ولم ينو تأكيدًا ولا استئنافًا .. يحكم بوقوع واحدة؛ لعدم إرادة الاستئناف بذلك، فحمل على الغالب وهو إرادة التأكيد، فلما كان زمن عمر وكثر استعمال الناس هذه الصيغة، وغلبت إرادة الاستئناف بها .. حمل عند الإطلاق على الثلاث؛ عملاً بالغالب السابق إلى الفهم في ذلك العصر.

ولا فرق في وقوع الثلاث بين أن يكون ذلك تنجيزًا أو تعليقًا وقد وجدت صفته، حلفًا كان أو غير حلف.

قال الشيخ: وابتدع بعض الناس في زماننا فقال: إن كان التعليق على وجه اليمين لا يقع به الطلاق وتجب به كفارة اليمين، وهذه بدعة في الإسلام لم يقلها أحد منذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى زماننا هذا.

note

ثم إن التحريم المضاف إلى الثلاث إذا وجدت متفرقة هل تضاف إلى الجميع أو إلى الأخيرة فقط؟ فيه خلاف حكاه المتولي، والذي أورده ابن داوود: الثاني.

18,752

قال في (المطلب) في (كتاب الطلاق): وفائدته تظهر فيما إذا شهد عليه بالطلقة الثالثة فقط ثم رجع هل يجب عليه ثلث الغرم أو كله؟ وفيه في (الحاوي) وجهان، وستأتي الإشارة إلى هذا في (كتاب الرضاع).

قال: (وتغيب بقبلها حشفته) يعني: أنه لا يكفي نكاحها زوجًا غيره حتى يدخل بها؛ لما تقدم في الحديث، ولم يخالف في ذلك إلا سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير فإنهما قالا: لا تحل بالعقد إذا لم يكن قصد به التحليل، وعكس الحسن البصري فقال: لابد من الإنزال فيها؛ لأن العسيلة لا تحصل إلا بذلك.

والجمهور قالوا: هي اللذة الحاصلة بالجماع، والمعتبر في ذلك تغييب الحشفة؛

18,753

فإن به تناط الأحكام لقوله صلى الله عليه وسلم:(إذا التقى الختانان .. فقد وجب الغسل) ويلتحق بالغسل سائر أحكام الوطء.

18,754

وقال البغوي: إن كانت بكرًا .. فلابد من إزالة البكارة، ونقله المحاملي عن النص، وأقره الشيخان عليه.

18,755

قال في (المطلب): الذي فهمته من كلام الشافعي والأصحاب: أنه لا فرق بين البكر والثيب.

وقوله:(بقبلها) ليست في (المحرر) وهي زيادة لابد منها؛

18,756

فإن وطء الدبر لا يحلل.

قال: (أو قدرها) فيقوم ذلك من المقطوع مقام الحشفة كما يقوم مقدار (الفاتحة) من القرآن مقامها عند العجز.

قال الإمام: وعلى هذا .. فالمعتبر الحشفة التي كانت لهذا العضو المخصوص،

18,757

فإن كان الباقي أقل من قدر الحشفة .. لم يحل,

18,758

وإن بقي أكثر من قدرها .. كفى تغييب قدرها من هذا الشخص على الصحيح،

18,759

وقيل: يشترط تغييب جميع الباقي.

واستدخال ذكر النائم يحلل، واستدخال الماء لا يحلل،

18,760

ولو لف على ذكره خرقة وأولج حلل على الصحيح.

18,761

فإن قيل: مع النكاح والوطء لا يحصل الحل للأول حتى يطلق الثاني وتنقضي عدتها منه فكيف لم ينص على ذلك لا في الآية الكريمة ولا في الحديث ولا في كلام المصنف وغيره من الفقهاء؟ فالجواب: أن بالنكاح والوطء يرتفع التحريم من الطلاق الثلاث، ويخلفه التحريم إلى الطلاق لكونها زوجة الغير،

18,762

ومن الطلاق إلى انقضاء العدة كسائر المعتدات عن غيره، فهما تحريمان غير تحريم الطلاق الثلاث لا يحتاج إلى النص عليهما.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.