وكذا جنابة وترك أكل خنزير في الأظهر
Its commentaries
(وَكَذَا جَنَابَةٌ) أَيْ غُسْلُهَا وَلَوْ فَوْرًا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُكَلَّفَةً (وَتَرْكُ أَكْلِ خِنْزِيرٍ) وَشُرْبِ مَا لَا يُسْكِرُ وَإِنْ اعْتَقَدَتْ حِلَّهُ وَنَحْوُ بَصَلٍ نِيءٍ وَإِزَالَةِ وَسَخٍ وَشَعْرٍ وَلَوْ بِنَحْوِ إبْطٍ وَظُفُرٍ وَكُلِّ مُنَفِّرٍ عَنْ كَمَالِ التَّمَتُّعِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِمَا فِي مُخَالَفَةِ كُلِّ مَا ذُكِرَ مِنْ الِاسْتِقْذَارِ.
وَالثَّانِي لَا إجْبَارَ لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ الِاسْتِمْتَاعَ وَاسْتِثْنَاءُ بَعْضِهِمْ بَحْثًا مَمْسُوحًا وَرَتْقَاءَ وَمُتَحَيِّرَةً وَمَنْ بِعِدَّةِ شُبْهَةٍ، أَوْ إحْرَامٍ فَلَا يُجْبِرُهَا عَلَى نَحْوِ الْغُسْلِ إذْ لَا تَمَتُّعَ فِيهِ غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَالْوَجْهُ الْأَخْذُ بِعُمُومِ كَلَامِهِمْ إذْ دَوَامُ الْجَنَابَةِ تُورِثُ قَذَرًا فِي الْبَدَنِ فَيُشَوِّشُ عَلَيْهِ التَّمَتُّعَ وَلَوْ بِالنَّظَرِ
(قَوْلُهُ: فَيُشَوِّشُ عَلَيْهِ التَّمَتُّعَ) أَيْ وَلَوْ كَانَ التَّمَتُّعُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَزَوَالِ الْإِحْرَامِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فَوْرًا) هُوَ غَايَةٌ فِي الْإِجْبَارِ وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ فِيهِ.
وَالثَّانِي أَنَّهُ لَا يُجْبِرُهَا إلَّا إذَا طَالَ زَمَنُ الْجَنَابَةِ
(وَكَذَا جَنَابَةٌ) أَيْ غُسْلُهَا وَلَوْ فَوْرًا وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُكَلَّفَةٍ (وَتَرْكُ أَكْلِ خِنْزِيرٍ) وَشُرْبِ مَا يُسْكِرُ - وَإِنْ اعْتَقَدَتْ حِلَّهُ -، وَنَحْوِ بَصَلٍ نِيءٍ، وَإِزَالَةُ وَسَخٍ وَشَعْرٍ وَلَوْ بِنَحْوِ إبِطٍ وَظُفُرٍ كَكُلِّ مُنَفِّرٍ عَنْ كَمَالِ التَّمَتُّعِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِمَا فِي مُخَالَفَةِ كُلٍّ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ الِاسْتِقْذَارِ وَبَحْثُ اسْتِثْنَاءِ مَمْسُوحٍ وَرَتْقَاءَ وَمُتَحَيِّرَةٍ وَمَنْ بِعِدَّةِ شُبْهَةٍ أَوْ إحْرَامٍ - فَلَا يُجْبِرُهَا عَلَى نَحْوِ الْغُسْلِ إذْ لَا تَمَتُّعَ - فِيهِ نَظَرٌ، وَالْوَجْهُ مَا أَطْلَقُوهُ لِأَنَّ دَوَامَ نَحْوِ الْجَنَابَةِ يُورِثُ قَذَرًا فِي الْبَدَنِ فَيُشَوِّشُ عَلَيْهِ التَّمَتُّعَ وَلَوْ بِالنَّظَرِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَيْ غُسْلُهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ تُجْبَرُ الْكِتَابِيَّةُ عَلَى غُسْلِهَا مِنْ الْجَنَابَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فَوْرًا) هُوَ غَايَةٌ فِي الْإِجْبَارِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُ لَا يُجْبِرُهَا إلَّا إذَا طَالَ زَمَنُ الْجَنَابَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَشُرْبِ مَا يُسْكِرُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اعْتَقَدَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي إجْبَارِ الْكِتَابِيَّةِ عَلَى تَرْكِ أَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ إذَا كَانَتْ تَعْتَقِدُ حِلَّهُ كَالنَّصْرَانِيَّةِ فَإِنْ كَانَتْ تَعْتَقِدُ تَحْرِيمَهُ كَالْيَهُودِيَّةِ مَنَعَهَا مِنْهُ قَطْعًا
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِ بَصَلٍ إلَخْ) وَأَكْلِ مَا يُخَافُ مِنْهُ حُدُوثُ الْمَرَضِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِنَحْوِ إبِطٍ وَظُفُرٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَهُ إجْبَارُهَا أَيْ الزَّوْجَةِ مُطْلَقًا أَيْضًا عَلَى التَّنْظِيفِ بِالِاسْتِحْدَادِ وَقَلْمِ الْأَظْفَارِ وَإِزَالَةِ شَعْرِ الْإِبِطِ وَالْأَوْسَاخِ إذَا تَفَاحَشَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ
وَكَذَا إنْ لَمْ يَتَفَاحَشْ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَبَحْثُ اسْتِثْنَاءِ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: الْآتِي فِيهِ نَظَرٌ
(قَوْلُهُ: اسْتِثْنَاءِ مَمْسُوحٍ إلَخْ) يَعْنِي اسْتِثْنَاءَ مَا إذَا كَانَ الْحَلِيلُ مَمْسُوحًا مُطْلَقًا أَوْ كَانَتْ الْحَلِيلَةُ رَتْقَاءَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَالْوَجْهُ مَا أَطْلَقُوهُ) سُئِلَ الْعَلَّامَةُ حَجّ عَمَّا إذَا امْتَنَعَتْ الزَّوْجَةُ مِنْ تَمْكِينِ الزَّوْجِ لِتَشَعُّثِهِ وَكَثْرَةِ أَوْسَاخِهِ هَلْ تَكُونُ نَاشِزَةً أَمْ لَا فَأَجَابَ بِأَنَّهَا لَا تَكُونُ نَاشِزَةً بِذَلِكَ إذْ كُلُّ مَا تُجْبَرُ الْمَرْأَةُ عَلَى إزَالَتِهِ يُجْبَرُ هُوَ عَلَيْهِ أَخْذًا مِمَّا فِي الْبَيَانِ أَنَّ كُلَّ مَا يَتَأَذَّى بِهِ الْإِنْسَانُ تَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ إزَالَتُهُ اهـ أَيْ حَيْثُ تَأَذَّتْ بِذَلِكَ تَأَذِّيًا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ جَوَابُ السُّؤَالِ عَنْ رَجُلٍ ظَهَرَ بِبَدَنِهِ الْمُبَارَكُ الْمَعْرُوفُ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ أَخْبَرَ طَبِيبَانِ أَنَّهُ مِمَّا يُعْدِي أَوْ تَأَذَّتْ بِهِ تَأَذِّيًا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً لِمُلَازِمَتِهِ مَعَ ذَلِكَ عَلَى عَدَمِ تَنْظِيفِ مَا بِبَدَنِهِ فَلَا تَصِيرُ نَاشِزَةً بِامْتِنَاعِهَا وَإِنْ لَمْ يُخْبِرَا بِذَلِكَ وَلَازَمَ عَلَى النَّظَافَةِ بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ بِبَدَنِهِ مِنْ الْعُفُونَاتِ مَا تَتَأَذَّى بِهِ عَادَةً وَجَبَ عَلَيْهَا تَمْكِينُهُ وَلَا عِبْرَةَ بِمُجَرَّدِ نَفْرَتِهَا وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي هَذَا التَّفْصِيلِ الْقُرُوحُ السَّيَّالَةُ وَنَحْوُهَا مِنْ كُلِّ مَا لَا يُثْبِتُ الْخِيَارَ وَلَا يُعْمَلُ بِقَوْلِهَا فِي ذَلِكَ بَلْ بِشَهَادَةِ مَنْ يُعْرَفُ حَالُهُ لِكَثْرَتِهِ عِشْرَةً لَهُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: فَيُشَوِّشُ عَلَيْهِ التَّمَتُّعُ) أَيْ وَلَوْ كَانَ التَّمَتُّعُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَزَوَالِ الْإِحْرَامِ اهـ ع ش وَبِهِ يَنْدَفِعُ اعْتِرَاضُ سم بِمَا نَصُّهُ
قَوْلُهُ: وَلَوْ بِالنَّظَرِ قَضِيَّتُهُ جَوَازُ نَظَرِ الْمُعْتَدَّةِ عَنْ شُبْهَةٍ وَهُوَ خِلَافُ مَا صَرَّحَ بِهِ فِي بَابِ الْعِدَّةِ مِنْ أَنَّهُ يَحْرُمُ نَظَرُهَا وَلَوْ بِلَا شَهْوَةٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِالنَّظَرِ) قَضِيَّتُهُ جَوَازُ نَظَرِ الْمُعْتَدَّةِ عَنْ شُبْهَةٍ وَهُوَ خِلَافُ مَا صَرَّحَ بِهِ فِي بَابِ الْعِدَّةِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قُبَيْلَ فَصْلِ " عَاشَرَهَا كَزَوْجٍ وَلَا يَسْتَمْتِعُ بِهَا حَتَّى تَقْضِيَهَا " حَيْثُ عَلَّلَهُ بِقَوْلِهِ لِاخْتِلَالِ النِّكَاحِ بِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهَا وَقَالَ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نَظَرُهَا وَلَوْ بِلَا شَهْوَةٍ وَالْخَلْوَةُ بِهَا انْتَهَى
Adds nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا جَنَابَةٌ) أَيْ تُجْبَرُ الْكِتَابِيَّةُ عَلَى غُسْلِهَا مِنْ الْجَنَابَةِ (وَ) عَلَى (تَرْكِ أَكْلِ) لَحْمِ (خِنْزِيرٍ) وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يَتَوَقَّفُ كَمَالُ التَّمَتُّعِ عَلَى زَوَالِهِ (فِي الْأَظْهَرِ) كَمَا تُجْبَرُ عَلَى إزَالَةِ النَّجَاسَةِ.
وَالثَّانِي: لَا إجْبَارَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ الِاسْتِمْتَاعَ.
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ تَخْصِيصِ الْمُصَنِّفِ الْخِلَافَ بِالذِّمِّيَّةِ أَنَّ الْمُسْلِمَةَ تُجْبَرُ عَلَى غُسْلِ الْجَنَابَةِ قَطْعًا وَهُوَ مَا جَارَى عَلَيْهِ الرَّافِعِيَّ وَقَيَّدَهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ بِمَا إذَا حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فِي بَالِغَةٍ.
قَالَ: فَإِنْ لَمْ تَحْضُرْ صَلَاةً فَفِي إجْبَارِهَا الْقَوْلَانِ،
وَالْأَظْهَرُ الْوُجُوبُ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّ حَقَّ الزَّوْجِ إنَّمَا هُوَ فِي الِاسْتِمْتَاعِ لَا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ الصَّلَاةِ، وَحِينَئِذٍ فَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ أَوْجَهُ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي إجْبَارِ الْكِتَابِيَّةِ عَلَى مَنْعِ أَكْلِ الْخِنْزِيرِ إذَا كَانَتْ تَعْتَقِدُ حِلَّهُ كَالنَّصْرَانِيَّةِ،
فَإِنْ كَانَتْ تَعْتَقِدُ تَحْرِيمَهُ كَالْيَهُودِيَّةِ مَنَعَهَا مِنْهُ قَطْعًا
(وَكَذَا جَنَابَةٌ) أَيْ غُسْلُهَا، (وَتَرْكُ أَكْلِ خِنْزِيرٍ) تُجْبَرُ عَلَيْهِمَا (فِي الْأَظْهَرِ) لِمَا فِي أَكْلِ الْخِنْزِيرِ، وَتَرْكِ الْغُسْلِ مِنْ الِاسْتِقْذَارِ وَتَرْكِ التَّنْظِيفِ وَالثَّانِي لَا تُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ الِاسْتِمْتَاعَ،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فَتُجْبَرُ عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى غُسْلِ الْجَنَابَةِ، وَتَرْكِ أَكْلِ الْخِنْزِيرِ،
وَلَوْ مُعْتَدَّةً أَوْ رَتْقَاءَ، أَوْ قَرْنَاء أَوْ مُتَحَيِّرَةً، أَوْ الزَّوْجُ مَمْسُوحًا
وَكَذَا جَمِيعُ مَا يَأْتِي.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي الْأَظْهَرِ) هَذَانِ الْقَوْلَانِ جَارِيَانِ فِي إجْبَارِ الْمُسْلِمَةِ عَلَى الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وكذا جنابة وترك أكل خنزير في الأظهر) ، كما يجبرها على إزالة النجاسة ويمنعها من السكر.
والثاني: لا إجبار، وصححه ابن المنذر في الذمية؛ لأن الجنابة لا تمنع الاستمتاع، وأطلق الجمهور القولين.
وقيل: إن طال الزمن في الجنابة بحيث تعافها النفس .. أجبرت، وإلا .. فلا، وبهذا يحصل في المسألة ثلاثة أقوال.
وفي إجبار المسلمة على الغسل من الجنابة القولان إذا لم يدخل وقت صلاة،
فإن دخل .. أجبرت إن كانت بالغة، وأطلق البغوي القول بالإجبار.
وله المنع من أكل ما يتأذى برائحته كالثوم والبصل والكراث غير المطبوخ على الأظهر،
وقيل: قطعًا.
وله المنع من شرب ما تسكر به،
وفي القدر الذي لا يسكر القولان، ويجريان في منع المسلمة من هذا القدر من النبيذ إذا كانت تعتقد إباحته.
وقيل: يمنعها قطعًا؛ لأن ذلك القدر لا ينضبط، ويختلف باختلاف الأشخاص.
وما ذكره المصنف من منع الذمية من لحم الخنزير محله فيمن تعتقد حله كالنصرانية،
فإن كانت ترى تحريمه كاليهودية .. منعها منه قطعًا كالمسلمة، كذا جزم به الماوردي والروياني، وهو الصواب.
وسيأتي في (باب الخيار والإعفاف): أن الزوج إذا وطىء زوجته المسلمة ليلاً وعلم أنها لا تغتسل وقت صلاة الصبح وتفوتها الصلاة .. عن الشيخ عز الدين: أنه لا يحرم عليه وطؤها، بل يطؤها ويأمرها بالاغتسال وقت الصلاة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.