Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَ) الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجِبُ (الْمُسَمَّى إنْ) فَسَخَ بَعْدَ وَطْءٍ وَقَدْ (حَدَثَ) الْعَيْبُ (بَعْدَ وَطْءٍ) لِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَمْتَعَ بِسَلِيمَةٍ اسْتَقَرَّ وَلَمْ يُغَيِّرْ وَإِنَّمَا ضُمِنَ الْوَطْءُ هُنَا بِالْمُسَمَّى أَوْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ، بِخِلَافِهِ فِي أَمَةٍ اشْتَرَاهَا ثُمَّ وَطِئَهَا ثُمَّ عَلِمَ عَيْبَهَا، لِأَنَّهُ هُنَا مُقَابِلٌ بِالْمَهْرِ وَثَمَّ غَيْرُ مُقَابِلٍ بِالثَّمَنِ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ الرَّقَبَةِ فَقَطْ.

الثَّانِي وَهُوَ قَوْلٌ مُخَرَّجٌ يَجِبُ الْمُسَمَّى مُطْلَقًا فَيُتَصَوَّر بِالدُّخُولِ.

12,559

وَالثَّالِثُ مَهْرُ الْمِثْلِ مُطْلَقًا وَقِيلَ فِي الْمُقَارَنِ إنْ فُسِخَ بِعَيْبِهَا فَمَهْرُ الْمِثْلِ أَوْ فُسِخَتْ بِعَيْبِهِ فَالْمُسَمَّى.

12,560

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَطْءَ مَضْمُونٌ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ مُقَابِلٍ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ هَلْ يَجِبُ الْمُسَمَّى أَوْ مَهْرُ الْمِثْلِ، وَمَا اسْتَشْكَلَ بِهِ التَّفْصِيلُ بِأَنَّ الْفَسْخَ إنْ رَفَعَ الْعَقْدَ مِنْ أَصْلِهِ فَلْيَجِبْ مَهْرُ الْمِثْلِ مُطْلَقًا أَوْ مِنْ حِينِهِ فَالْمُسَمَّى مُطْلَقًا.

أَجَابَ عَنْهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّهُ هُنَا وَفِي الْإِجَارَةِ إنَّمَا يَرْفَعُهُ مِنْ حِينِ وُجُودِ سَبَبِ الْفَسْخِ لَا مِنْ أَصْلِ الْعَقْدِ وَلَا مِنْ حِينِ الْفَسْخِ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِيهِمَا الْمَنَافِعُ هِيَ لَا تُقْبَضُ إلَّا بِالِاسْتِيفَاءِ وَحِينَئِذٍ تَعَيَّنَ ذَلِكَ التَّفْصِيلُ، بِخِلَافِهِ فِي الْفَسْخِ بِنَحْوِ رِدَّةٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ إعْسَارٍ فَإِنَّهُ مِنْ حِينِ الْفَسْخِ قَطْعًا انْتَهَى.

وَهُوَ مُشْكِلٌ فِي الْإِعْسَارِ فَإِنَّهُ لَيْسَ فَاسِخًا بِذَاتِهِ

12,561

بِخِلَافِ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ فَكَانَ الْقِيَاسُ إلْحَاقَهُ بِالْعَيْبِ لَا بِهِمَا،

12,562

وَقَالَ غَيْرُهُ بِمَنْعِ التَّرَدُّدِ هُنَا لِأَنَّ سَبَبَ وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَنَّهُ لَمَّا تَمَتَّعَ بِمَعِيبَةٍ عَلَى خِلَافِ مَا ظَنَّهُ مِنْ السَّلَامَةِ صَارَ الْعَقْدُ كَأَنَّهُ جَرَى بِلَا تَسْمِيَةٍ، وَأَيْضًا فَقَضِيَّةُ الْفَسْخِ رُجُوعُ كُلٍّ إلَى عَيْنِ حَقِّهِ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَبَدَلُهُ فَتَعَيَّنَ الرُّجُوعُ إلَى حَقِّهِ وَهُوَ الْمُسَمَّى وَرُجُوعُهَا لِبَدَلِ حَقِّهَا وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ لِفَوَاتِ حَقِّهَا بِالدُّخُولِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ فِي أَمَةٍ اشْتَرَاهَا) أَيْ ثَيِّبًا أَوْ غَيْرَهَا، لَكِنَّ زَوَالَ الْبَكَارَةِ فِي الْبِكْرِ عَيْبٌ حَادِثٌ يَمْنَعُ الرَّدَّ الْقَهْرِيَّ فَيَأْتِي فِيهِ مَا ذُكِرَ ثَمَّ. اهـ

(قَوْلُهُ: وَمَا اسْتَشْكَلَ بِهِ التَّفْصِيلُ) بَيْنَ كَوْنِ الْفَسْخِ بِعَيْبٍ بَعْدَ الْوَطْءِ أَوْ قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ اللَّذَيْنِ) أَيْ الرِّدَّةِ وَالرَّضَاعِ وَقَوْلُهُ قَبْلَهُ أَيْ الْإِعْسَارِ

(قَوْلُهُ: فَكَانَ الْقِيَاسُ إلْحَاقُهُ بِالْعَيْبِ) أَيْ عَلَى أَنَّ فَسْخَ النِّكَاحِ بِعَيْبٍ وَالْإِجَارَةُ تَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِ سَبَبِهِ لَا مِنْ أَصْلِ الْعَقْدِ وَلَا مِنْ حِينِ الْفَسْخِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ إنَّمَا تَمَتَّعَ بِمَعِيبَةٍ) هُوَ قَاصِرٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْعَيْبُ بِهَا

(قَوْلُهُ: وَأَيْضًا فَقَضِيَّةُ الْفَسْخِ إلَخْ) يَقْتَضِي وُجُوبَ مَهْرِ الْمِثْلِ حَتَّى فِي الْعَيْبِ الْحَادِثِ بَعْدَ الْوَطْءِ فَتَأَمَّلْ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَ) الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجِبُ (الْمُسَمَّى إنْ) فَسَخَ بَعْدَ وَطْءٍ وَقَدْ (حَدَثَ) الْعَيْبُ (بَعْدَ وَطْءٍ) لِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَمْتَعَ بِسَلِيمَةٍ اسْتَقَرَّ وَلَمْ يُعَيَّرْ وَإِنَّمَا ضَمِنَ الْوَطْءَ هُنَا بِالْمُسَمَّى أَوْ مَهْرِ الْمِثْلِ بِخِلَافِهِ فِي أَمَةٍ اشْتَرَاهَا ثُمَّ وَطِئَهَا ثُمَّ عَلِمَ عَيْبَهَا لِأَنَّهُ هُنَا مُقَابَلٌ بِالْمَهْرِ وَثَمَّ غَيْرُ مُقَابَلٍ بِالثَّمَنِ لِأَنَّهُ فِي مُقَابِلِ الرَّقَبَةِ لَا غَيْرُ وَاسْتُشْكِلَ هَذَا التَّفْصِيلُ بِأَنَّ الْفَسْخَ إنْ رَفَعَ الْعَقْدَ مِنْ أَصْلِهِ فَلْيَجِبْ مَهْرُ الْمِثْلِ مُطْلَقًا أَوْ مِنْ حِينِهِ فَالْمُسَمَّى مُطْلَقًا وَأَجَابَ عَنْهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّهُ هُنَا وَفِي الْإِجَارَةِ إنَّمَا يَرْفَعُهُ مِنْ حِينِ وُجُودِ سَبَبِ الْفَسْخِ لَا مِنْ أَصْلِ الْعَقْدِ وَلَا مِنْ حِينِ الْفَسْخِ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِيهِمَا الْمَنَافِعُ وَهِيَ لَا تُقْبَضُ إلَّا بِالِاسْتِيفَاءِ وَحِينَئِذٍ تَعَيَّنَ ذَلِكَ التَّفْصِيلُ بِخِلَافِهِ فِي الْفَسْخِ بِنَحْوِ رِدَّةٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ إعْسَارٍ فَإِنَّهُ مِنْ حِينِ الْفَسْخِ قَطْعًا اهـ وَهُوَ مُشْكِلٌ فِي الْإِعْسَارِ فَإِنَّهُ لَيْسَ فَاسِخًا بِذَاتِهِ

7,458

بِخِلَافِ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ فَكَانَ الْقِيَاسُ إلْحَاقَهُ بِالْعَيْبِ لَا بِهِمَا وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا يَتَأَتَّى هَذَا التَّرَدُّدُ هُنَا لِأَنَّ سَبَبَ وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَنَّهُ لَمَّا تَمَتَّعَ بِمَعِيبَةٍ عَلَى خِلَافِ مَا ظَنَّهُ مِنْ السَّلَامَةِ صَارَ الْعَقْدُ كَأَنَّهُ جَرَى بِلَا تَسْمِيَةٍ وَأَيْضًا فَقَضِيَّةُ الْفَسْخِ رُجُوعُ كُلٍّ إلَى عَيْنِ حَقِّهِ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَبَدَلُهُ فَتَعَيَّنَ رُجُوعُهُ لِعَيْنِ حَقِّهِ وَهُوَ الْمُسَمَّى وَرُجُوعُهَا لِبَدَلِ حَقِّهَا وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ لِفَوَاتِ حَقِّهَا بِالدُّخُولِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: هَذَا التَّفْصِيلُ) أَيْ بَيْنَ كَوْنِ الْفَسْخِ بِعَيْبٍ حَادِثٍ بَعْدَ الْوَطْءِ وَكَوْنِهِ بِحَادِثٍ قَبْلَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بِحَادِثٍ قَبْلَ الْوَطْءِ أَوْ بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ) أَيْ الْفَسْخَ وَقَوْلُهُ: هُنَا أَيْ فِي النِّكَاحِ

(قَوْلُهُ: إنَّمَا يَرْفَعُهُ إلَخْ) لِكَوْنِهِ فِي تَأْوِيلِ إنَّمَا رَفَعَهُ إلَخْ

note

وَلَوْ قَالَ بِخِلَافِ الْفَسْخِ بِنَحْوِ رِدَّةٍ إلَخْ لَكَانَ أَخْصَرَ وَسَالِمًا مِنْ التَّكَلُّفِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي

16,779

وَأَمَّا الْفَسْخُ فِي النِّكَاحِ بِالرِّدَّةِ وَالرَّضَاعِ وَالْإِعْسَارِ فَمِنْ حِينِهِ قَطْعًا وَكَذَا الْخُلْعُ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ) أَيْ الرَّفْعِ حَالٌ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ اللَّذَيْنِ إلَخْ) أَيْ الرِّدَّةِ وَالرَّضَاعِ وَقَوْلُهُ: قَبْلَهُ أَيْ الْإِعْسَارِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: إلْحَاقَهُ بِالْعَيْبِ) أَيْ فِي الرَّفْعِ مِنْ حِينِ السَّبَبِ

(قَوْلُهُ: لَا بِهِمَا) لَك أَنْ تَقُولَ بَلْ الْقِيَاسُ إلْحَاقُهُ بِهِمَا بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْ الثَّلَاثَةِ مَلْحَظُ الْفَسْخِ فِيهِ حُصُولُهُ فِي الْحَالِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى كَوْنِهِ مُقَارِنًا أَوْ غَيْرَ مُقَارِنٍ وَلَا يَصِحُّ إلْحَاقُهُ بِالْعَيْبِ لِلْفَارِقِ الَّذِي أَشَرْت إلَيْهِ

16,780

وَأَمَّا كَوْنُ الْفَسْخِ يَقَعُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِفَاعِلٍ فَذَاكَ أَمْرٌ آخَرُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَلْحَظًا فِي ذَلِكَ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَقَالَ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ السُّبْكِيّ فِي جَوَابِ اسْتِشْكَالِ التَّفْصِيلِ وَفِي الْمُغْنِي مَا حَاصِلُهُ أَنَّ فَرْقَ السُّبْكِيّ دَقِيقٌ وَفَرْقَ غَيْرِهِ أَوْلَى

(قَوْلُهُ: هَذَا التَّرَدُّدُ) أَيْ فِي أَنَّ رَفْعَ الْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ مِنْ حِينِ الْفَسْخِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَمَّا تَمَتَّعَ بِمَعِيبَةٍ) هُوَ قَاصِرٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْعَيْبُ بِهَا اهـ رَشِيدِيٌّ فَلِذَا أَتَى الشَّارِحُ بِالتَّعْلِيلِ الثَّانِي لِأَنَّهُ عَامٌّ

(قَوْلُهُ: وَأَيْضًا فَقَضِيَّةُ الْفَسْخِ إلَخْ) هَذَا يَشْمَلُ الصُّورَةَ الْأَخِيرَةَ مَعَ أَنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا الْمُسَمَّى اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ هَذَا يَقْتَضِي وُجُوبَ مَهْرِ الْمِثْلِ حَتَّى فِي الْعَيْبِ الْحَادِثِ بَعْدَ الْوَطْءِ فَتَأَمَّلْ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إنَّمَا يَرْفَعُهُ مِنْ حِينِ وُجُودِ سَبَبِ الْفَسْخِ) اُنْظُرْ هَذَا فِي قَوْلِهِ إنْ فَسَخَ بِمُقَارِنٍ لِلْعَقْدِ إذْ قَضِيَّتُهُ رَفْعُ الْعَقْدِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مِنْ أَصْلِهِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِيهِمَا الْمَنَافِعُ إلَخْ) قَدْ يُنْظَرُ فِي الِاحْتِجَاجِ بِذَلِكَ بِأَنَّ كَوْنَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ الْمَنَافِعَ وَهِيَ لَا تُقْبَضُ إلَّا بِالِاسْتِيفَاءِ لَا يَقْتَضِي عَدَمَ اسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ بَعْدَ وُجُودِ السَّبَبِ بَلْ قَدْ يُوجَدُ الِاسْتِيفَاءُ بَعْدَهُ كَأَنْ يَسْتَمْتِعَ بِهَا هُنَا أَوْ تَسْتَعْمِلَ الْعَيْنَ فِي الْإِجَارَةِ بَعْدَهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ اسْتِيفَاءٌ نَاقِصٌ لِمُصَاحَبَةِ الْخَلَلِ فَهُوَ كَالْعَدَمِ

(قَوْلُهُ: وَأَيْضًا فَقَضِيَّةُ الْفَسْخِ إلَخْ) هَذَا يَشْمَلُ الصُّورَةَ الْأَخِيرَةَ مَعَ أَنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا الْمُسَمَّى.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجِبُ (الْمُسَمَّى إنْ حَدَثَ) الْعَيْبُ (بَعْدَ وَطْءٍ) لِأَنَّهُ اسْتَقَرَّ بِالْوَطْءِ قَبْلَ وُجُودِ سَبَبِ الْخِيَارِ فَلَا يُغَيَّرُ.

18,527

وَالثَّانِي هُوَ قَوْلٌ مُخَرَّجٌ يَجِبُ الْمُسَمَّى مُطْلَقًا لِتَقَرُّرِهِ بِالدُّخُولِ.

18,528

وَالثَّالِثُ مَهْرُ الْمِثْلِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ فِي الْمُقَارِنِ: إنْ فَسَخَ بِعَيْبِهَا فَمَهْرُ الْمِثْلِ وَإِنْ فَسَخَتْ بِعَيْبِهِ فَالْمُسَمَّى.

18,529

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَطْءَ مَضْمُونٌ بِلَا خِلَافٍ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ فِي النِّكَاحِ لَا يَخْلُو عَنْ مُقَابِلٍ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ هُوَ يَجِبُ الْمُسَمَّى أَوْ مَهْرٌ لِمِثْلٍ.

18,530

فَإِنْ قِيلَ فِي رَدِّ الْجَارِيَةِ الْمَبِيعَةِ بِعَيْبٍ وَطْؤُهَا غَيْرُ مَضْمُونٍ وَقَدْ اشْتَرَكَا فِي الْفَسْخِ بِالْعَيْبِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْوَطْءَ مَقْصُودٌ فِي النِّكَاحِ فَوَجَبَ بَذْلُهُ بِكُلِّ حَالٍ، وَالْوَطْءُ فِي الْمَبِيعِ لَيْسَ مَقْصُودًا فِي الْبَيْعِ، وَإِنَّمَا الْعَقْدُ عَلَى الرَّقَبَةِ، وَالْوَطْءُ مَنْفَعَةُ مِلْكِهِ فَلَمْ يُقَابِلْهُ عِوَضٌ.

18,531

فَرْعٌ: لَوْ فُسِخَ بِمُقَارِنٍ لِلْوَطْءِ كَانَ كَالْفَسْخِ بِحَادِثٍ قَبْلَهُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ لَا الْمُسَمَّى.

18,532

فَرْعٌ: لَا نَفَقَةَ لِلْمَفْسُوخِ نِكَاحُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ فِي الْعِدَّةِ إنْ كَانَتْ حَائِلًا أَوْ حَامِلًا لِانْقِطَاعِ أَثَرِ النِّكَاحِ بِالْفَسْخِ، وَلَهَا السُّكْنَى لِأَنَّهَا مُعْتَدَّةٌ عَنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ تَحْصِينًا لِلْمَاءِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

its words on this mas’ala come with mas’ala 5566 before it

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 5566 before it

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 5566 before it

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والمسمى إن حدث بعد وطء) ؛ لأنه تقرر بنفس الوطء.

19,099

والحاصل: أن الوطء مضمون بلا خلاف،

19,100

إما بالمسمى على قول وإما بالمهر على قول، وهو في رد الجارية المبيعة بعيب غير مضمون، وقد اشتركا في الفسخ بالعيب، وفرقوا بينهما بأن الوطء معقود عليه في النكاح فوجب بدله بكل حال، والوطء في البيع غير معقود عليه، وإنما العقد على الرقبة، والوطء منفعة ملكه فلم يقابل بعوض.

19,101

فإن قيل: الفسخ إن رفع العقد من أصله .. فليجب مهر المثل بكل حال، أو من حينه .. فالمسمى كذلك، فما وجه التفصيل؟ فأجاب الشيخ بأن اختيارنا هنا وفي الإجارة أنه يرفعه من حين حدوث سببه لا من أصل العقد ولا من حين الفسخ؛ ليستقيم التفصيل المذكور، لأن المعقود عليه هنا المنافع، وهي لا تقبض حقيقة إلا بالاستيفاء،

19,102

بخلاف البيع؛ فإن القبض فيه مقرر قطعًا، وفسخه بالردة والرضاع والإعسار من حينه.

فروع:

طلق زوجته قبل الدخول، ثم اطلع على عيب بها .. لم يسقط حقها من نصف المهر.

19,103

ولو اطلع أخدهما على عيب الآخر بعد موته .. فهل له الفسخ بالعيب؟ وجهان: أصحهما: لا، ويتقرر المسمى بالموت،

19,104

ولو لم يفسخ بالعيب حتى زال .. ففي ثبوت الخيار وجهان.

19,105

وإذا رضي أحد الزوجين بعيب الآخر فازداد .. فلا خيار على الصحيح؛ لأن رضاه بالأول رضىّ بما يحدث منه ويتولد، وفيه وجه، كذا قاله الشيخان، ومحله إذا لم يكن الحادث أفحش، كما إذا كان في اليد فحدث في الوجه ..

19,106

فإن الشافعي رضي الله عنه نص على ثبوت الخيار، كذا نقله الماوردي، وخص الوجهين بغير هذه الحالة كما إذا كان في إحدى اليدين فانتقل إلى الأخرى.

19,107

وقال في (المهمات) قد قالوا في (الرهن): إذا شرطا وضعه في يد فاسق فزاد فسقه .. كان لكل منهما الخيار في إزالة يده عنه، فاعتبروا الزيادة هناك ولم يعتبروها هنا.

19,108

ولو فسخ بعيب فبان أن لا عيب فهل يحكم ببطلان الفسخ واستمرار النكاح؟ وجهان: أصحهما في زوائد (الروضة): بطلان الفسخ؛ لأنه بغير حق.

note

ولو قال: علمت عيب صاحبي ولم أعلم أن العيب يثبت الخيار .. فقولان كنظيره في عتقها تحت عبد.

19,109

وقيل: لا خيار هنا قطعًا؛ لأن الخيار بالعيب مشهور في جنس العقود.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.