يختص القسم بزوجات
Its commentaries
(يَخْتَصُّ الْقَسْمُ) أَيْ وُجُوبُهُ (بِزَوْجَاتٍ) حَقِيقَةً فَلَا يَتَجَاوَزُهُنَّ لِلرَّجْعِيَّةِ وَلَا لِلْإِمَاءِ وَلَوْ مُسْتَوْلَدَاتٍ كَمَا أَشْعَرَ بِهِ قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهِنَّ الْعَدْلُ الَّذِي هُوَ
فَائِدَةُ الْقَسْمِ، نَعَمْ يُسْتَحَبُّ لَهُ عَدَمُ تَعْطِيلِهِنَّ وَأَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُنَّ وَإِدْخَالُ الْبَاءِ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ لُغَةٌ صَحِيحَةٌ وَإِنْ كَانَ الْأَفْصَحُ دُخُولَهَا عَلَى الْمَقْصُورِ
(قَوْلُهُ: بِزَوْجَاتٍ) أَيْ وَلَوْ كُنَّ مِنْ الْجِنِّ أَوْ بَعْضُهُنَّ مِنْ الْإِنْسِ وَالْبَعْضُ الْآخَرُ مِنْ الْجِنِّ فَتَسْتَحِقُّ الْجِنِّيَّةُ الْقَسْمَ وَإِنْ جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ صُورَةِ بَنِي آدَمَ حَيْثُ عَرَفَ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ لِأَنَّهَا لَا تُرَى عَنْ صُورَتِهَا الْأَصْلِيَّةِ فَتَزَوُّجُهُ بِهَا مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهَا إنَّمَا تَجِيءُ عَلَى غَيْرِ صُورَتِهَا الْأَصْلِيَّةِ رِضًا مِنْهُ بِمَجِيئِهَا عَلَى أَيِّ صُورَةٍ كَانَتْ
(قَوْلُهُ: عَدَمُ تَعْطِيلِهِنَّ) أَيْ الْإِمَاءِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ
وَأَمَّا بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ فَالنَّصِيبُ وَبِفَتْحِهِمَا فَالْيَمِينُ (وَالنُّشُوزِ) مِنْ نَشَزَ ارْتَفَعَ فَهُوَ ارْتِفَاعٌ عَنْ أَدَاءِ الْحَقِّ وَمِنْ لَازِمِ بَيَانِهِمَا بَيَانُ بَقِيَّةِ أَحْكَامِ عِشْرَةِ النِّسَاءِ فَانْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ فِي التَّرْجَمَةِ وَعِشْرَةِ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّهُ مَقْصُودُ الْبَابِ. (يَخْتَصُّ الْقَسْمُ) أَيْ وُجُوبُهُ (بِزَوْجَاتٍ) حَقِيقَةً فَلَا يَتَجَاوَزُهُنَّ لِلرَّجْعِيَّةِ وَلَا لِلْإِمَاءِ وَلَوْ مُسْتَوْلَدَاتٍ كَمَا أَشْعَرَ بِهِ قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهِنَّ الْعَدْلُ الَّذِي هُوَ
فَائِدَةُ الْقَسْمِ لَكِنْ يُنْدَبُ أَنْ لَا يُعَطِّلَهُنَّ وَأَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُنَّ قِيلَ كَانَ يَنْبَغِي وَتَخْتَصُّ الزَّوْجَاتُ بِالْقَسْمِ؛ لِأَنَّ الْبَاءَ إنَّمَا تَدْخُلُ عَلَى الْمَقْصُورِ اهـ وَحَصْرُهُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ وَتَحْرِيرُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي لَفْظِ الْخُصُوصِ وَمَا يُشْتَقُّ مِنْهُ أَنْ تَدْخُلَ الْبَاءُ فِي حَيِّزِهِ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ وَهُوَ مَا لَهُ الْخَاصَّةُ وَهُوَ الزَّوْجَاتُ هُنَا فَمِنْ ثَمَّ سَلَكَ ذَلِكَ الْمُصَنِّفُ لِسَلَامَتِهِ مِنْ التَّضْمِينِ وَالتَّجَوُّزِ الْآتِيَيْنِ وَقَدْ يَضْمَنُ مَعْنَى التَّمْيِيزِ أَوْ يُجْعَلُ مَجَازًا مَشْهُورًا عَنْهُ لِتَدْخُلَ الْبَاءُ حِينَئِذٍ عَلَى الْمَقْصُورِ الَّذِي هُوَ الْخَاصَّةُ قِيلَ وَهَذَا أَعْرَبُ وَأَبْيَنُ وَأَغْلَبُ وَكَأَنَّ الْمُعْتَرِضَ اغْتَرَّ بِهَذَا لَكِنَّهُ لَمْ يَفِ بِالتَّعْبِيرِ عَنْهُ.
(قَوْلُهُ بِفَتْحٍ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَمِنْ لَازِمِ بَيَانِهِمَا بَيَانُ إلَخْ) مَمْنُوعٌ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ فِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى وَلَوْ أَجَابَ بِأَنَّ الْقَسْمَ وَالنُّشُوزَ مِنْ جُمْلَةِ أَحْكَامِ عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَأَكْثَرُ الْكَلَامِ الْآتِي فِيهِمَا فَلِذَلِكَ خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ لَكَانَ وَاضِحًا عَلَى أَنَّ مِنْ الْمَشْهُورِ أَنَّهُ إذَا تُرْجِمَ لِشَيْءٍ وَزَادَ عَلَيْهِ لَا يَضُرُّ اهـ وَقَوْلُهُ عَلَى أَنَّ مِنْ الْمَشْهُورِ إلَخْ يَأْتِي عَنْ سم مَا يَدْفَعُ هَذَا الْجَوَابَ.
(قَوْلُهُ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ إلَخْ) جَرَى عَلَيْهِ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي إلَخْ) إنْ كَانَ حَاصِلُ الِاعْتِرَاضِ أَنَّ مَقْصُودَ الْبَابِ يَنْبَغِي التَّصْرِيحُ بِهِ فِي التَّرْجَمَةِ لَمْ يَنْدَفِعْ بِمَا ذَكَرَهُ عَلَى تَقْدِيرِ تَمَامِهِ اهـ سم.
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِزَوْجَاتٍ) أَيْ بِثِنْتَيْنِ مِنْهُنَّ فَأَكْثَرَ وَلَوْ كُنَّ غَيْرَ حَرَائِرَ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ حَقِيقَةً) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَنْ لَا يُعَطِّلَهُنَّ) أَيْ الْإِمَاءَ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدْ عُمَرْ هَذَا الْإِطْلَاقُ صَادِقٌ بِمَنْ لَمْ تُعَدَّ لِلْوَطْءِ مِنْ الْإِمَاءِ وَوَجْهُهُ وَاضِحٌ ثُمَّ رَأَيْته مَنْقُولًا اهـ.
(قَوْلُهُ قِيلَ كَانَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ إدْخَالُ الْبَاءِ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ خِلَافُ الْكَثِيرِ مِنْ دُخُولِهَا عَلَى الْمَقْصُورِ فَلَا حَاجَةَ حِينَئِذٍ لِدَعْوَى بَعْضِهِمْ الْقَلْبَ فِي كَلَامِ الْمَتْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ أَنَّ الْأَصْلَ) أَيْ الْحَقِيقَةَ.
.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَمِنْ لَازِمِ بَيَانِهِمَا بَيَانُ إلَخْ) عَلَيْهِ مَنْعُ لَوْ تَنَزَّلَ عَنْهُ لَمْ يَنْدَفِعْ الِاعْتِرَاضُ بِالِانْبِغَاءِ الْمَذْكُورِ.
(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ يَنْبَغِي إلَخْ) إنْ كَانَ حَاصِلُ الِاعْتِرَاضِ أَنَّ مَقْصُودَ الْبَابِ يَنْبَغِي التَّصْرِيحُ بِهِ فِي التَّرْجَمَةِ لَمْ يَنْدَفِعْ بِمَا ذَكَرَهُ عَلَى تَقْدِيرِ تَمَامِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(يَخْتَصُّ الْقَسْمُ) أَيْ وُجُوبُهُ (بِزَوْجَاتٍ)
أَيْ بِثِنْتَيْنِ مِنْهُنَّ فَأَكْثَر وَلَوْ كُنَّ غَيْرَ حَرَائِرَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا} أَيْ فِي الْقَسْمِ الْوَاجِبِ {فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} فَأَشْعَرَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِي مِلْكِ الْيَمِينِ فَلَا دَخْلَ لِلْإِمَاءِ غَيْرِ الزَّوْجَاتِ فِيهِ وَإِنْ كُنَّ مُسْتَوْلَدَاتٍ أَوْ مَعَ زَوْجَاتٍ؛ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُنَّ فِي الِاسْتِمْتَاعِ، وَالْمُرَادُ بِالِاخْتِصَاصِ الْوُجُوبُ كَمَا مَرَّ فَإِنَّهُ مُسْتَحَبٌّ فِي الْإِمَاءِ كَيْ لَا يَحْقِدَ بَعْضُ الْإِمَاءِ عَلَى بَعْضٍ.
وَيُسَنُّ أَيْضًا عَدَمُ تَعْطِيلِهِنَّ.
تَنْبِيهٌ: إدْخَالُ الْبَاءِ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ خِلَافُ الْكَثِيرِ مِنْ دُخُولِهَا عَلَى الْمَقْصُورِ، فَلَا حَاجَةَ حِينَئِذٍ لِدَعْوَى بَعْضِهِمْ الْقَلْبَ فِي كَلَامِ الْمَتْنِ الَّذِي هُوَ خِلَافُ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ، وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ الْمَوْطُوءَةُ بِشُبْهَةٍ وَلَا الرَّجْعِيَّةُ وَإِنْ كَانَتْ فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ لِتَعَارُضِ الْمَانِعِ وَالْمُقْتَضَى.
كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ بِفَتْحِ الْقَافِ (يَخْتَصُّ الْقَسْمُ بِزَوْجَاتٍ) ، لَا يَتَجَاوَزُهُنَّ إلَى الْإِمَاءِ فَلَا حَقَّ لَهُنَّ فِيهِ،
وَإِنْ كُنَّ مُسْتَوْلَدَاتٍ قَالَ تَعَالَى:{فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} أَشْعَرَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ الْعَدْلُ الَّذِي هُوَ
فَائِدَةُ الْقَسْمِ فِي مِلْكِ الْيَمِينِ، فَلَا يَجِبُ الْقَسْمُ فِيهِ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ كَيْ لَا يَحْقِدَ بَعْضُ الْإِمَاءِ عَلَى بَعْضٍ، وَالْمُرَادُ مِنْ الْقَسْمِ لِلزَّوْجَاتِ وَالْأَصْلُ فِيهِ اللَّيْلُ كَمَا سَيَأْتِي أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهُنَّ وَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ ابْتِدَاءً لِأَنَّهُ حَقُّهُ، فَلَهُ تَرْكُهُ وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ مِمَّا تَضَمَّنَهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ
قَوْلُهُ: (بِفَتْحِ الْقَافِ) أَيْ مَعَ سُكُونِ السِّينِ بِمَعْنَى الْعَدْلِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ أَوْ مُطْلَقًا، وَمَعَ فَتْحِهَا بِمَعْنَى الْيَمِينِ وَبِكَسْرِ الْقَافِ مَعَ سُكُونِ السِّينِ بِمَعْنَى النَّصِيبِ، وَمَعَ فَتْحِهَا جَمْعُ قِسْمَةٍ وَاسْتُغْنِيَ عَنْ ضَبْطِ السِّينِ بِذِكْرِهِ مَعَ النُّشُوزِ الَّذِي هُوَ شَرْعًا الْخُرُوجُ عَنْ طَاعَةِ الزَّوْجِ لَا عَكْسُهُ، وَهُوَ لُغَةً الْخُرُوجُ عَنْ الطَّاعَةِ مُطْلَقًا.
فَائِدَةٌ: حُقُوقُ الزَّوْجِ عَلَيْهَا طَاعَتُهُ وَمُلَازَمَةُ الْمَسْكَنِ، وَحُقُوقُهَا عَلَيْهِ الْمَهْرُ وَالْقَسْمُ وَالنَّفَقَةُ وَنَحْوُهَا،
وَأَمَّا الْمُعَاشَرَةُ بِالْمَعْرُوفِ فَهِيَ حَقٌّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ.
قَوْلُهُ: (بِزَوْجَاتٍ) دُخُولُ الْبَاءِ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ فِي حَيِّزِ الِاخْتِصَاصِ، وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُ عَلَى الْأَصْلِ إلَّا أَنْ يُؤَوَّلَ بِالتَّمْيِيزِ، وَنَحْوِهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ فَالِاعْتِرَاضُ عَلَى الْمُصَنِّفِ غَفْلَةٌ عَنْ ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ وَدَخَلَ فِي الزَّوْجَاتِ مَا لَوْ كُنَّ إمَاءً أَوْ كِتَابِيَّاتٍ أَوْ بِهِنَّ عَيْبٌ كَرَتَقٍ، وَبَرَصٍ أَوْ حَرُمَ وَطْؤُهُنَّ لِنَحْوِ حَيْضٍ أَوْ إحْرَامٍ.
قَوْلُهُ: (أَنْ لَا تَعْدِلُوا) أَيْ فِي الْوَاجِبِ فَلَا يَتَعَارَضُ مَعَ آيَةِ، وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا لِأَنَّهُ فِي الْمَنْدُوبِ أَوْ الْأَعَمِّ أَوْ الْآيَةُ الْأُولَى فِي الْقَسْمِ الْحِسِّيِّ الْآتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَالثَّانِيَةُ فِي الْمَعْنَوِيِّ الْمُتَعَلِّقِ بِالْقَلْبِ كَالْمَحَبَّةِ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تُؤَاخِذْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ.
قَوْلُهُ: (أَشْعَرَ) إشْعَارَ دَلَالَةٍ.
قَوْلُهُ: (وَالْأَصْلُ فِيهِ) أَيْ الْمُعْتَبَرُ فِيهِ أَصَالَةً.
قَوْلُهُ: (أَنْ يَبِيتَ) أَيْ يَصِيرَ وَلَوْ نَهَارًا وَلَوْ فِي السَّفَرِ حَيْثُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَالْمُرَادُ وُجُودُهُ فِي الْمَسْكَنِ،
وَلَوْ بِلَا مُضَاجَعَةٍ وَلَا نَوْمٍ
وَكَذَا جَمِيعُ مَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (وَالنُّشُوزُ) أَيْ الِارْتِفَاعُ وَالِامْتِنَاعُ عَنْ الْحَقِّ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ
قَوْلُهُ: (بِزَوْجَاتٍ) تُسْتَثْنَى الْمُعْتَدَّةُ عَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ فِي حَالِ الزَّوْجِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (إلَى الْإِمَاءِ) أَيْ الْمَمْلُوكَاتِ
قَوْلُهُ: (أَشْعَرَ ذَلِكَ إلَخْ) كَانَ مُرَادُهُ بِالْأَشْعَارِ عَدَمَ التَّصْرِيحِ بِالْحُكْمِ، وَإِلَّا فَالْآيَةُ مُفِيدَة لِذَلِكَ بِلَا نِزَاعٍ.
قَوْلُهُ: (فَلَهُ تَرْكُهُ) أَيْ كَسُكْنَى الدَّارِ الْمُسْتَأْجَرَةِ.
قَوْلُهُ: (مَا يَضْمَنُهُ) أَيْ وَهُوَ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُنَّ فِي الْبَيَاتِ إذَا فَعَلَهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
*** [كتاب القسم والنشوز] (القسم) بفتح القاف وسكون السين: مصدر سمت الشيء أقسمه قسمًا، والقسم بالكسر: النصيب، ويفتحها وفتح السين: اليمين.
و (النشوز): الارتفاع عن أداء الحق، من النشز وهو المكان المرتفع، نشزت المرأة تنشز نشوزًا، إذا استصعبت على بعلها وأبغضته، ونشز بعلها: إذا أضر بها وجفاها.
ولما كان النكاح مشتركًا بين الزوجين .. اقتضى ثبوت حق لكل منهما على الآخر وإن تفاوتًا فيه.
وحصر المصنف الترجمة في القسم الذي هو من جهة الزوج والنشوز الذي هو من جهة المرأة، ولم يتعرض لعشرة النساء، وهو مقصود الباب؛ لأن النكاح مناط حقوق الزوج على الزوجة كالطاعة والمعاشرة في السكن، وحقوق الزوجة على الزوج كالمهر والنفقة والمعاشرة بالمعروف، قال تعالى:{ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}،
ومن المعاشرة بالمعروف القسم، وفائدته العدل والتحرز عن الإيذاء والإيحاش بترجيح البعض.
قال الشافعي رضي الله عنه: وجماع المعروف بين الزوجين: الكف عن المكروه،
وأن يوفى كل واحد حق صاحبه ببشر وطلاقة وجه من غير قطوب وعبوس،
وأن لا يمطل كل واحد منهما فيما عليه، فأيهما مطل .. فمطل الغني ظلم.
والأفضل: أن يكون الحرص على أداء الحق أكثر من الحرص على استيفائه؛ لأن المؤدى يقضي فرضًا، والمستوفي مخير في استيفاء حقه.
والمشهور: أن القسم كان واجبًا على رسول الله صلي الله عليه وسلم،
وقال الاصطخري: كان يقسم لهن تفضلاً.
قال: (يختص القسم بزوجات) ، لقوله تعالى:{فَإنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا} أي: في القسم الواجب: {فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} أشعر ذلك بأنه لا يجب القسم في ملك اليمين،
ولو كانت له مستولدات أو إماء .. فلا قسم لهن، بل هو من خصائص النكاح، لكن يستحب أن لا يعطلهن،
وأن يسوى بينهن، وإن كان معهن نساء فلا قسم بينهن وبين النساء.
وحكي القاضي أبو حامد وجهًا: أنه يلزمه القسم بينهن،
ويحرم إعراضه عنهن، قال الرافعي: ويمكن أن يأتي مثله في الواحدة.
وأورد عل المصنف: الرجعية؛ فإنها زوجة ولا قسم لها،
وكذا الموطوءة بشبهة في زمن العدة، والجواب: تعارض المانع والمقتضي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.