ولا هرم عاجز ومن أكثر وقته مجنون ومريض لا يرجى
Its commentaries
(وَلَا هَرِمٌ عَاجِزٌ) عَنْ الْكَسْبِ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ،
وَيَجُوزُ كَوْنُهُ لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا إذَا كَانَ يُحْسِنُ مَعَ الْهَرَمِ صَنْعَةً تَكْفِيهِ فَيُجْزِئُ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَدَرَ نَحْوُ الْأَعْمَى عَلَى صَنْعَةٍ تَكْفِيهِ أَجْزَأَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ (وَلَا مَنْ أَكْثَرُ وَقْتِهِ مَجْنُونٌ) فِيهِ تَجَوُّزٌ بِالْإِخْبَارِ بِمَجْنُونٍ عَنْ أَكْثَرِ وَقْتِهِ وَالْأَصْلُ وَلَا مَنْ هُوَ فِي أَكْثَرِ وَقْتِهِ مَجْنُونٌ وَذَلِكَ لِمَا مَرَّ،
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ أَكْثَرَ وَقْتِهِ كَذَلِكَ بِأَنْ قَلَّ زَمَنُ جُنُونِهِ عَنْ زَمَنِ إفَاقَتِهِ أَوْ اسْتَوَيَا: أَيْ الْجُنُونُ وَالْإِفَاقَةُ فِي النَّهَارِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ لِأَنَّ غَالِبَ الْكَسْبِ إنَّمَا يَتَيَسَّرُ نَهَارًا.
وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُتَيَسِّرًا لَيْلًا أَجْزَأَ،
وَأَنَّ مَنْ يُبْصِرُ وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ كَالْمَجْنُونِ فِي تَفْصِيلِهِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ، وَبَقَاءُ نَحْوِ خَبَلٍ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ يَمْنَعُ الْعَمَلَ فِي حُكْمِ الْجُنُونِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَلِ النِّكَاحَ مَنْ اسْتَوَى زَمَنُ جُنُونِهِ وَإِفَاقَتِهِ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ لِطُولِ نَظَرٍ وَاخْتِبَارٍ لَيَعْرِفَ الْأَكْفَاءَ، وَلَا يَتِمُّ لَهُ ذَلِكَ مَعَ التَّسَاوِي، وَاحْتُرِزَ بِالْجُنُونِ عَنْ الْإِغْمَاءِ لِأَنَّ زَوَالَهُ مَرْجُوٌّ، وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ لَكِنْ تَوَقَّفَ غَيْرُهُ فِيمَا لَوْ اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ بِتَكَرُّرِهِ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ (وَ) لَا (مَرِيضٌ لَا يُرْجَى) عِنْدَ الْعِتْقِ بُرْءُ مَرَضِهِ كَفَالِجٍ وَسُلٍّ وَلَا مَنْ قُدِّمَ لِلْقَتْلِ،
بِخِلَافِ مَنْ تَحَتَّمَ قَتْلُهُ فِي الْمُحَارَبَةِ: أَيْ قَبْلَ الرَّفْعِ لِلْإِمَامِ،
أَمَّا إذَا رُجِيَ بُرْؤُهُ فَيُجْزِئُ وَإِنْ اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ لِهُجُومِ عِلَّةٍ، بَلْ لَوْ تَحَقَّقَ مَوْتُهُ بِذَلِكَ الْمَرَضِ أَجْزَأَ فِي الْأَصَحِّ.
(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ كَوْنُهُ لِلِاحْتِرَازِ) حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِرٍ بَلْ مُتَعَيِّنٍ لِأَنَّ الْهَرَمَ بِمُجَرَّدِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْعَجْزَ، فَفِي الْمُخْتَارِ الْهَرَمُ كِبَرُ السِّنِّ. وَقَدْ هَرِمَ مِنْ بَابِ طَرِبِ اهـ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ مُجَرَّدَ كِبَرِ السِّنِّ لَا يَسْتَلْزِمُ الْعَجْزَ وَإِنْ كَانَ غَالِبًا
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ إضْرَارِهِ بِالْعَمَلِ قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَلِ النِّكَاحَ) الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا تُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ لِمَا ذَكَرَهُ ثَمَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ زُوِّجَ فِي زَمَنِ الْإِفَاقَةِ صَحَّ وَإِنْ قَلَّتْ جِدًّا كَيَوْمٍ فِي سَنَةٍ
(قَوْلُهُ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ) وَالْقِيَاسُ عَدَمُ إجْزَائِهِ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الرَّفْعِ لِلْإِمَامِ) أَيْ
فَلَوْ رُفِعَ لَهُ وَقُتِلَ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ عَدَمُ إجْزَائِهِ لِتَبَيُّنِ مَوْتِهِ بِالسَّبَبِ السَّابِقِ عَلَى الْإِعْتَاقِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَا هَرِمٌ عَاجِزٌ) عَنْ الْكَسْبِ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا إذَا كَانَ يُحْسِنُ مَعَ الْهَرَمِ صَنْعَةً تَكْفِيهِ فَيُجْزِئُ وَهُوَ قَرِيبٌ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَدَرَ الْأَعْمَى مَثَلًا عَلَى صَنْعَةٍ تَكْفِيهِ أَجْزَأَ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ وَلَك أَنْ تَعْتَمِدَ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ أَنَّ مَنْ صَرَّحُوا فِيهِ بِعَدَمِ إجْزَائِهِ لَا نَظَرَ فِيهِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْعَمَلِ كَمَا أَنَّ مَنْ صَرَّحُوا بِإِجْزَائِهِ لَا نَظَرَ فِيهِ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى الْعَمَلِ حَالًا وَيُوَجَّهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ نَظَرُوا فِي الْقِسْمَيْنِ لِلْغَالِبِ وَمَا ذَكَرَ نَادِرٌ فَلَمْ يُعَوِّلُوا عَلَيْهِ. (وَ) لَا (مَنْ أَكْثَرُ وَقْتِهِ مَجْنُونٌ) فِيهِ تَجَوُّزٌ بِالْإِخْبَارِ بِمَجْنُونٍ عَنْ أَكْثَرِ وَقْتِهِ وَالْأَصْلُ وَلَا مَنْ هُوَ فِي أَكْثَرِ وَقْتِهِ مَجْنُونٌ وَذَلِكَ لَمَّا ذَكَرَ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي زَمَنِ إفَاقَتِهِ الْأَقَلِّ يَعْمَلُ مَا يَكْفِيهِ زَمَنَ الْجُنُونِ الْأَكْثَرِ أَجْزَأَ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ أَكْثَرُ وَقْتِهِ كَذَلِكَ بِأَنْ قَلَّ زَمَنُ جُنُونِهِ عَنْ زَمَنِ إفَاقَتِهِ أَوْ اسْتَوَيَا أَيْ وَالْإِفَاقَةُ فِي النَّهَارِ وَإِلَّا لَمْ يُجْزِئْ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ؛ لِأَنَّ غَالِبَ الْكَسْبِ إنَّمَا يَتَيَسَّرُ نَهَارًا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ يَتَيَسَّرُ لَهُ لَيْلًا أَجْزَأَ وَأَنَّ مَنْ يُبْصِرُ وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ كَالْمَجْنُونِ فِي تَفْصِيلِهِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَبَقَاءُ نَحْوِ خَبَلٍ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ يَمْنَعُ الْعَمَلَ فِي حُكْمِ الْجُنُونِ وَإِنَّمَا لَمْ يَلِ النِّكَاحَ مَنْ اسْتَوَى زَمَنُ جُنُونِهِ وَإِفَاقَتُهُ؛
لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِطُولِ نَظَرٍ وَاخْتِبَارٍ لِيَعْرِفَ الْأَكْفَاءَ وَهُوَ لَا يَحْصُلُ مَعَ التَّسَاوِي
بِخِلَافِ الْكِفَايَةِ الْمَقْصُودَةِ هُنَا كَذَا قِيلَ وَبِتَأَمُّلِ مَا مَرَّ فِيهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا جَامِعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا هُنَا وَخَرَجَ بِالْجُنُونِ الْإِغْمَاءُ؛ لِأَنَّ زَوَالَهُ مَرْجُوٌّ وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ لَكِنْ تَوَقَّفَ غَيْرُهُ فِيمَا لَوْ اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ بِتَكَرُّرِهِ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ. (وَ) لَا (مَرِيضٌ لَا يُرْجَى) عِنْدَ الْعِتْقِ بُرْءُ مَرَضِهِ كَفَالِجٍ وَسُلٍّ وَلَا مَنْ قُدِّمَ لِلْقَتْلِ
بِخِلَافِ مَنْ تَحَتَّمَ قَتْلُهُ فِي الْمُحَارَبَةِ أَيْ قَبْلَ الرَّفْعِ لِلْإِمَامِ
أَمَّا إذَا رُجِيَ بُرْؤُهُ فَيُجْزِئُ وَإِنْ اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ لِهُجُومِ عِلَّةٍ بَلْ لَوْ تَحَقَّقَ مَوْتُهُ بِذَلِكَ الْمَرَضِ أَجْزَأَ فِي الْأَصَحِّ نَظَرًا لِلْغَالِبِ وَهُوَ الْحَيَاةُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ
(قَوْلُهُ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ) فِيهِ بَحْثٌ إذْ يُعْتَبَرُ فِي الْكَاشِفَةِ أَنْ تُبَيِّنَ حَقِيقَةَ الْمَوْصُوفِ وَهَذِهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ فَحَقُّ الْعِبَارَةِ صِفَةٌ لَازِمَةٌ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لِلِاحْتِرَازِ إلَخْ) حَمْلُهُ عَلَى ذَلِكَ ظَاهِرٌ بَلْ مُتَعَيِّنٌ؛ لِأَنَّ الْهَرَمَ بِمُجَرَّدِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْعَجْزَ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَهُوَ قَرِيبٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَدَرَ نَحْوُ الْأَعْمَى عَلَى صَنْعَةٍ تَكْفِيهِ أَجْزَأَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اهـ.
(قَوْلُهُ لِقُدْرَتِهِ إلَخْ) صِلَةُ (نَظَرَ) .
(قَوْلُهُ فِيهِ تَجَوُّزٌ بِالْإِخْبَارِ إلَخْ) فَهُوَ كَقَوْلِهِمْ نَهَارَهُ صَائِمٌ اهـ سم أَقُولُ مَا أَطْبَقَ عَلَيْهِ الْمُعَلِّقُونَ عَلَى هَذَا الْكِتَابِ مِنْ أَنَّهُ مِنْ الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ إنْ كَانَ مُسْتَنِدًا لِضَبْطِ خَطِّ الْمُصَنِّفِ أَكْثَرُ بِضَمَّةٍ فَمُسَلَّمٌ وَلَا مَحِيدَ عَنْهُ وَإِلَّا فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَاقِيًا عَلَى ظَرْفِيَّتِهِ وَالْمُبْتَدَأُ مَحْذُوفٌ وَشَرْطُ حَذْفِ عَائِدِ الْمُبْتَدَأِ مَوْجُودٌ وَهُوَ طُولُ الصِّلَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَهُوَ وَجِيهٌ.
(قَوْلُهُ لِمَا ذَكَرَ) أَيْ مِنْ إضْرَارِهِ بِالْعَمَلِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِعَدَمِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ
(قَوْلُهُ زَمَنَ الْجُنُونِ إلَخْ) أَيْ مَعَ زَمَنِ الْإِفَاقَةِ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَذَا قِيلَ إلَى وَخَرَجَ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيِّ مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ غَالِبَ الْكَسْبِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَأَنَّ مَنْ يُبْصِرُ إلَخْ) يَظْهَرُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي زَمَنِ إفَاقَتِهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَلِ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ مَنْشَؤُهُ قَوْلُهُ أَوْ اسْتَوَيَا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ وَلِيَّ النِّكَاحِ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَلِ النِّكَاحَ) الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا تُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ لِمَا ذَكَرَهُ ثَمَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ زُوِّجَ فِي زَمَنِ الْإِفَاقَةِ صَحَّ وَإِنْ قَلَّتْ جِدًّا كَيَوْمٍ فِي سَنَةٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَبِتَأَمُّلِ مَا مَرَّ إلَخْ) حَاصِلُ مَا مَرَّ أَنَّهُ لَا تُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ وَلَوْ زُوِّجَ فِي زَمَنِ الْإِفَاقَةِ صَحَّ وَإِنْ قَصَّرَ جِدًّا كَيَوْمٍ فِي سَنَةٍ.
(قَوْلُهُ لَكِنْ تَوَقَّفَ غَيْرُهُ فِيمَا لَوْ اطَّرَدَتْ إلَخْ) وَالْقِيَاسُ عَدَمُ إجْزَائِهِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ عِنْدَ الْعِتْقِ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ لَوْ تَحَقَّقَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَلَا مِنْ قُدِّمَ لِلْقَتْلِ) أَيْ وَقُتِلَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا يَأْتِي اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ كَانَ كَمَرِيضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ أَيْ قَبْلَ الرَّفْعِ لِلْإِمَامِ) وَلَوْ رُفِعَ وَقُتِلَ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ عَدَمُ إجْزَائِهِ لِتَبَيُّنِ مَوْتِهِ بِالسَّبَبِ السَّابِقِ عَلَى الْإِعْتَاقِ اهـ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ بَرَأَ) بِفَتْحِ الرَّاءِ اهـ مُغْنِي
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ) فِيهِ بَحْثٌ إذْ يُعْتَبَرُ فِي الْكَاشِفَةِ إنْ تَبَيَّنَ حَقِيقَةَ الْمَوْصُوفِ وَهَذِهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ فَحَقُّ الْعِبَارَةِ صِفَةٌ لَازِمَةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ قَرِيبٌ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَدَرَ الْأَعْمَى مَثَلًا عَلَى صَنْعَةٍ تَكْفِيهِ أَجْزَأَ) وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ شَرْحُ م ر .
(قَوْلُهُ فِيهِ تَجَوُّزٌ بِالْإِخْبَارِ بِمَجْنُونٍ عَنْ أَكْثَرِ وَقْتِهِ) فَهُوَ كَقَوْلِهِمْ نَهَارَهُ صَائِمٌ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ إلَخْ) وَأَنَّ مَنْ يُبْصِرُ وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ كَالْمَجْنُونِ فِي تَفْصِيلِهِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ وَيُتَأَمَّلُ مَا مَرَّ فِيهِ إلَخْ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَا وَلَايَةَ لِصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ مَا نَصُّهُ: لِنَقْصِهِمَا أَيْضًا وَإِنْ تَقَطَّعَ الْجُنُونُ تَغْلِيبًا لِزَمِنِهِ الْمُقْتَضِي لِسَلْبِ الْعِبَارَةِ فَيُزَوَّجُ إلَّا بَعْدَ زَمِنِهِ فَقَطْ وَلَا تُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ نَعَمْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ قَلَّ جِدًّا كَيَوْمٍ فِي سَنَةٍ اُنْتُظِرَتْ كَالْإِغْمَاءِ قَالَ الْإِمَامُ وَلَوْ قَصُرَ زَمَنُ الْإِفَاقَةِ جِدًّا فَهُوَ كَالْعَدَمِ أَيْ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ انْتِظَارِهِ لَا مِنْ حَيْثُ عَدَمِ صِحَّةِ إنْكَاحِهِ فِيهِ لَوْ وَقَعَ
وَيُشْتَرَطُ بَعْدَ إفَاقَتِهِ صَفَاؤُهُ مِنْ آثَارِ خَبَلٍ يَحْمِلُهُ عَلَى حِدَّةٍ فِي الْخُلُقِ اهـ
(وَلَا) يُجْزِئُ (هَرِمٌ عَاجِزٌ) عَنْ الْعَمَلِ وَالْكَسْبِ؛ لِأَنَّهُ يُخِلُّ بِالْمَقْصُودِ (وَ) لَا (مَنْ أَكْثَرُ وَقْتِهِ مَجْنُونٌ) لِعَدَمِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ،
بِخِلَافِ مَنْ هُوَ فِي أَكْثَرِهَا عَاقِلٌ فَيُجْزِئُ تَغْلِيبًا لِلْأَكْثَرِ فِي الشِّقَّيْنِ،
وَمَنْ اسْتَوَى زَمَنُ جُنُونِهِ وَزَمَنُ إفَاقَتِهِ يُجْزِئُ، نَعَمْ إنْ كَانَ فِي زَمَنِ الْإِفَاقَةِ الْكَثِيرَةِ ضَعْفٌ يَمْنَعُ الْعَمَلَ زَمَنًا يُؤَثِّرُ بِأَنْ يَكُونَ مَعَ زَمَنِ الْجُنُونِ أَكْثَرُ مِنْ زَمَنِ الْإِفَاقَةِ ضَرٌّ
تَنْبِيهٌ: فِي عِبَارَتِهِ إسْنَادُ الْجُنُونِ إلَى الزَّمَنِ، وَالْأَصْلُ: وَلَا مَنْ هُوَ فِي أَكْثَرِ أَوْقَاتِهِ مَجْنُونٌ، فَيَكُونُ مِنْ الْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ كَنَهَارِهِ صَائِمٌ (وَ) لَا (مَرِيضٌ لَا يُرْجَى) بُرْءُ عِلَّتِهِ كَصَاحِبِ السُّلِّ فَإِنَّهُ كَالزَّمِنِ
بِخِلَافِ مَنْ يُرْجَى بُرْؤُهُ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ،
وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ إعْتَاقِهِ لِوُجُودِ الرَّجَاءِ عِنْدَ الْإِعْتَاقِ، وَمَوْتُهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِمَرَضٍ آخَرَ
(وَلَا) يُجْزِئُ (هَرِمٌ عَاجِزٌ) عَنْ الْعَمَلِ وَالْكَسْبِ
بِخِلَافِ غَيْرِ الْعَاجِزِ فَيُجْزِئُ (وَ) لَا (مَنْ أَكْثَرَ وَقْتِهِ مَجْنُونٌ) فِيهِ تَجَوُّزٌ بِالْإِسْنَادِ إلَى الزَّمَانِ، وَالْأَصْلُ وَلَا مَنْ هُوَ فِي أَكْثَرِ أَوْقَاتِهِ مَجْنُونٌ
بِخِلَافِ مَنْ هُوَ فِي أَكْثَرِهَا عَاقِلٌ، فَيُجْزِئُ تَغْلِيبًا لِلْأَكْثَرِ فِي الشِّقَّيْنِ وَمَنْ اسْتَوَى فِيهِ زَمَنُ جُنُونِهِ وَزَمَنُ إفَاقَتِهِ يُجْزِئُ فِي الْأَصَحِّ (وَلَا مَرِيضٌ لَا يُرْجَى) بُرْؤُهُ كَصَاحِبِ السُّلِّ فَإِنَّهُ كَالزَّمِنِ
بِخِلَافِ مَنْ يُرْجَى بُرْؤُهُ فَيُجْزِئُ
قَوْلُهُ: (عَاجِزٌ) قَيْدٌ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ كَشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ وَابْنِ حَجَرٍ وَقِيلَ: صِفَةٌ كَاشِفَةٌ.
قَوْلُهُ: (مَجْنُونٌ) أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (فِي أَكْثَرِهَا عَاقِلٌ) وَالْعِبْرَةُ بِأَوْقَاتِ الْعَمَلِ لَيْلًا، أَوْ نَهَارًا، وَتَقْيِيدُ بَعْضِهِمْ بِالنَّهَارِ نَظَرًا لِلْغَالِبِ،
وَلَوْ كَانَ فِي أَوْقَاتِ الْإِفَاقَةِ خَلَلٌ لَوْ ضُمَّ إلَى غَيْرِ الْإِفَاقَةِ كَانَ أَكْثَرَ لَمْ يُجْزِئْ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمَجْنُونَ لَا يُجْزِئُ وَإِنْ بَرِئَ، أَوْ ظُنَّ بُرْؤُهُ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (يُجْزِئُ فِي الْأَصَحِّ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولا هرم عاجز) أي: عن العمل والكسب؛ لأنه يصير كلًا على الناس.
قال: (ومن أكثر وقته مجون) ؛ لعدم حصول المقصود منه،
فإن كان الجنون مطبقا .. منع مطلقًا: وإن كان أقل .. أجزأ،
وكذا لو تساويا في الأصح،
قال الماوردي: فلو كان زمن جنونه أقل لكنه لا يقدر على العمل إلا بعد حين .. لم يجزئ،
قال في (الروضة): وهو حسن.
ويجزئ المغمى عليه وهو الأصح، ويجزئ الأحمق وهو الذي لا ينتفع بعقله. قال:(ومريض لا يرجئ) كذي السل أو الدق أو الفالج أو الاستسقاء.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.