وقيل: إن لم يمكنه انتقال ضمن
Its commentaries
(وَقِيلَ: إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ انْتِقَالٌ) عَنْ الْمُهْلِكِ فِي مَحَلِّهِ (ضَمِنَ) ؛ لِأَنَّهُ إهْلَاكٌ لَهُ عُرْفًا،
فَإِنْ أَمْكَنَهُ فَتَرَكَهُ أَوْ وَضَعَهُ بِغَيْرِ مَسْبَعَةٍ فَاتُّفِقَ أَنَّ سَبُعًا أَكَلَهُ أَوْ كَانَ بَالِغًا هُدِرَ قَطْعًا كَمَا لَوْ قَصَدَهُ فَتَرَكَ عَصَبَ جُرْحِهِ حَتَّى مَاتَ.
أَمَّا الْقِنُّ فَيَضْمَنُهُ بِالْيَدِ مُطْلَقًا.
وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ إنْ اسْتَمَرَّتْ إلَى الِافْتِرَاسِ تَصْوِيرٌ لَا قَيْدٌ، نَعَمْ لَوْ كَتَّفَهُ وَقَيَّدَهُ وَوَضَعَهُ فِي الْمَسْبَعَةِ ضَمِنَهُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ؛ لِأَنَّهُ أَحْدَثَ فِيهِ فِعْلًا، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
وَقِيلَ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ انْتِقَالٌ ضَمِنَ إذْ هُوَ مَفْرُوضٌ فِيمَنْ عَجَزَ لِضَعْفِهِ لِصِغَرٍ أَوْ نَحْوِهِ بِلَا رَبْطٍ أَوْ نَحْوِهِ وَلَا قَوْلُ الشَّيْخِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ وَلَوْ مَكْتُوفًا: أَيْ لِتَمَكُّنِهِ مَعَهُ مِنْ الْهَرَبِ وَكَلَامُنَا فِي مَكْتُوفٍ مُقَيَّدٍ
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْقِنُّ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ حُرًّا
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ كَتَّفَهُ) أَيْ الْحُرُّ.
قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: بَابُهُ ضَرَبَ
(قَوْلُهُ: ضَمِنَهُ) أَيْ ضَمَانَ شِبْهِ عَمْدٍ اهـ زِيَادِيٌّ
(قَوْلُهُ: فِي مَحَلِّهِ) اُنْظُرْ أَيَّ حَاجَةٍ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِهِ عَنْ الْمُهْلِكِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ:)
(وَقِيلَ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إلَخْ.) صَوَابُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ وَضَعَ صَبِيًّا فِي مَسْبَعَةٍ، فَأَكَلَهُ سَبُعٌ فَلَا ضَمَانَ، وَقَوْلُهُ: إذْ هُوَ مَفْرُوضٌ إلَخْ. يَعْنِي: إذْ بَعْضُ مَا صَدَقَاتِهِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الضَّعِيفِ
(وَقِيلَ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ انْتِقَالٌ) عَنْ الْمُهْلِكِ مِنْ مَحَلِّهِ (ضَمِنَ) لِأَنَّهُ إهْلَاكٌ لَهُ عُرْفًا فَإِنْ أَمْكَنَهُ فَتَرَكَهُ أَوْ كَانَ بَالِغًا أَوْ وَضَعَهُ بِغَيْرِ مَسْبَعَةٍ فَاتَّفَقَ أَنَّ سَبُعًا أَكَلَهُ هَدَرٌ قَطْعًا كَمَا لَوْ فَصَدَهُ فَلَمْ يَعْصِبْ جُرْحَهُ حَتَّى مَاتَ
أَمَّا الْقِنُّ فَيَضْمَنُهُ بِالْيَدِ مُطْلَقًا وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ إنْ اسْتَمَرَّتْ إلَى الِافْتِرَاسِ بِالتَّكْتِيفِ وَنَحْوِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ لِمَا مَرَّ فِي الْغَصْبِ إنَّ مَنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى قِنٍّ ضَمِنَهُ حَتَّى يَعُودَ لِيَدِ مَالِكِهِ
(قَوْلُهُ مِنْ مَحَلِّهِ) اُنْظُرْ أَيَّ حَاجَةٍ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِهِ عَنْ الْمُهْلِكِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ فَالْأَوْلَى إسْقَاطُهُ كَمَا فَعَلَهُ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ) أَيُّ الْمَوْضُوعِ فِي مَسْبَعَةٍ
(قَوْلُهُ هَدَرٌ قَطْعًا) نَعَمْ لَوْ كَتَّفَهُ أَيْ الْحُرُّ وَقَيَّدَهُ وَوَضَعَهُ فِي الْمَسْبَعَةِ ضَمِنَهُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ لِأَنَّهُ أَحْدَثَ فِيهِ فِعْلًا شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ مِمَّنْ ضَمِنَهُ أَيْ ضَمَانَ شِبْهِ عَمْدٍ اهـ.
(قَوْلُهُ أَمَّا الْقِنُّ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ حُرًّا اهـ ع ش
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ بَالِغًا) نَعَمْ إنْ كَتَّفَهُ وَقَيَّدَهُ ضَمِنَهُ لِأَنَّهُ أَحْدَثَ فِيهِ الْعَجْزَ م ر فَلْيُرَاجَعْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَقِيلَ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ انْتِقَالٌ) عَنْهُ (ضَمِنَ) لِأَنَّ الْوَضْعَ - وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ - يُعَدُّ إهْلَاكًا عُرْفًا، وَالْأَوَّلُ يَمْنَعُ ذَلِكَ.
أَمَّا إذَا أَمْكَنَهُ فَلَمْ يَنْتَقِلْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ قَطْعًا،
وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ كَمَا لَوْ فَتَحَ عِرْقَهُ فَلَمْ يَعْصِبْهُ حَتَّى مَاتَ، وَخَرَجَ بِالصَّبِيِّ الْبَالِغُ فَإِنَّهُ لَا يُضْمَنُ جَزْمًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ، وَاحْتَرَزَ بِمَسْبَعَةٍ عَنْ وَضْعِ صَبِيٍّ بِمَضْيَعَةٍ لَا سِبَاعَ فِيهَا فَاتَّفَقَ افْتِرَاسُ سَبُعٍ لَهُ فَلَا ضَمَانَ جَزْمًا، وَهَذَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ وَضَعَ الصَّبِيَّ أَوْ الْبَالِغَ فِي زَرِيبَةِ السَّبُعِ وَهُوَ فِيهَا، أَوْ أَلْقَى السَّبُعَ عَلَى أَحَدِهِمَا، أَوْ أَلْقَاهُ عَلَى السَّبُعِ فِي مَضِيقٍ، أَوْ حَبَسَهُ مَعَهُ فِي بَيْتٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ حَذَفَهُ لَهُ حَتَّى اضْطَرَّ إلَى قَتْلِهِ، وَالسَّبُعُ مِمَّا يَقْتُلُ غَالِبًا كَأَسَدٍ وَنَمِرٍ وَذِئْبٍ فَقَتَلَهُ فِي الْحَالِ أَوْ جَرَحَهُ جُرْحًا يَقْتُلُ غَالِبًا فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ لِأَنَّهُ أَلْجَأَ السَّبُعَ إلَى قَتْلِهِ،
فَإِنْ كَانَ جُرْحُهُ لَا يَقْتُلُ غَالِبًا فَشِبْهُ عَمْدٍ، وَهَذَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَلْقَاهُ عَلَى حَيَّةٍ أَوْ أَلْقَاهَا عَلَيْهِ أَوْ قَيَّدَهُ وَطَرَحَهُ فِي مَكَان فِيهِ حَيَّاتٌ وَلَوْ ضَيِّقًا فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ.
فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ لَمْ يُفَرِّقُوا فِي إلْقَاءِ الْحَيَّةِ بَيْنَ الْمَضِيقِ وَالْمُتَّسِعِ كَمَا فِي السَّبُعِ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّهَا تَنْفِرُ بِطَبْعِهَا مِنْ الْآدَمِيِّ
بِخِلَافِ السَّبُعِ فَإِنَّهُ يَثِبُ عَلَيْهِ فِي الْمَضِيقِ دُونَ الْمُتَّسِعِ،
فَإِنَّ السَّبُعَ يَنْفِرُ فِيهِ مِنْ الْآدَمِيِّ كَمَا مَرَّ، وَالْمَجْنُونُ الضَّارِي كَالسَّبُعِ الْمُغْرِي فِي الْمَضِيقِ،
وَلَوْ أَلْقَاهُ مَكْتُوفًا بَيْنَ يَدَيْ السَّبُعِ فِي مَكَانٍ مُتَّسِعٍ فَقَتَلَهُ فَلَا ضَمَانَ،
وَلَوْ أَلْسَعَهُ حَيَّةً مَثَلًا فَقَتَلَتْهُ،
فَإِنْ كَانَتْ مِمَّا يَقْتُلُ غَالِبًا فَعَمْدٌ، وَإِلَّا فَشِبْهُهُ.
(وَقِيلَ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ انْتِقَالٌ) عَنْ مَوْضِعِ الْهَلَاكِ (ضَمِنَ) لِأَنَّ الْوَضْعَ وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ يُعَدُّ إهْلَاكًا عُرْفًا، وَالْأَوَّلُ قَالَ لَيْسَ بِإِهْلَاكٍ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يُلْجِئُ السَّبُعُ إلَيْهِ وَلَوْ كَانَ الْمَوْضُوعُ بَالِغًا فَلَا ضَمَانَ قَطْعًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُوجَدْ مَا يُلْجِئُ السَّبُعَ إلَخْ) لَعَلَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ إلْقَاءِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ،
قَوْلُهُ: (فَلَا ضَمَانَ) وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ غَيْرَ مَسْبَعَةٍ،
وَإِنْ أَكَلَهُ سَبُعٌ قَطْعًا.
تَنْبِيهٌ: لَوْ تَلِفَ الصَّبِيُّ بِغَيْرِ السَّبُعِ كَحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ جُوعٍ قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ يَضْمَنُهُ كَالْغَرَقِ فَرَاجِعْهُ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وقيل: إن لم يمكنه الانتقال .. ضمن) ؛ لأنه إهلاك عرفي،
وإن أمكنه الانتقال من موضع الهلاك فلم يفعل .. فلا ضمان على الواضع قطعًا، كما لو فتح عرقه فلم يعصبه حتى مات،
فإن كان الموضوع بالغًا فلا ضمان قطعًا. قال الرافعي: ويشبه أن يقال: الحكم منوط بالقوة والضعف لا بالصغر والكبر، والذي قاله صرح به صاحب (المهذب).
و (المسبعة) - بضم الميم وسكون السين-: الكثيرة السباع، واحترز بها عما إذا وضعه في مضيعة لا سباع فيها فاتفق أن افترسه فيها السبع .. فلا ضمان عليه قطعًا؛ إحالة للهلاك على اختيار الحيوان ومباشرته.
وقد يقال: احترز بها على زبية الأسد؛ فإنها يجب فيها القود في البالغ والصبي، وهذه مسألة صاحب (التنبيه) وغيره، وذكرها الرافعي في (الغصب).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.