ولو وضع صبيا في مسبعة فأكله سبع فلا ضمان
Its commentaries
(وَلَوْ) (وَضَعَ) جَانٍ (صَبِيًّا) حُرًّا (فِي مَسْبَعَةٍ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ: أَيْ مَحَلِّ السِّبَاعِ وَلَوْ زُبْيَةَ سَبُعٍ غَابَ عَنْهَا (فَأَكَلَهُ سَبُعٌ فَلَا ضَمَانَ) عَلَيْهِ، إذْ الْوَضْعُ لَيْسَ بِإِهْلَاكٍ وَلَمْ يُلْجِئْ السَّبُعَ إلَيْهِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَلْقَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَهُوَ فِي زُبْيَتِهِ مَثَلًا ضَمِنَهُ؛ لِأَنَّهُ يَثِبُ فِي الْمَضِيقِ وَيَنْفِرُ بِطَبْعِهِ مِنْ الْآدَمِيِّ فِي الْمُتَّسَعِ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ بِالْأُولَى أَنَّهُ لَا ضَمَانَ فِي الْبَائِعِ، وَإِنَّمَا خُصَّ الصَّبِيُّ بِالذِّكْرِ لِلْخِلَافِ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَضَعَ جَانٍ صَبِيًّا) هَلْ هُوَ شَامِلٌ لِلْمُرَاهِقِ اهـ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ مُرَاهِقًا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: ضَمِنَهُ) أَيْ بِالْقَوَدِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ وَضَعَ) جَانٍ (صَبِيًّا) وَالتَّقْيِيدُ بِهِ لِجَرَيَانِ الْوَجْهِ الْآتِي حُرًّا (فِي مَسْبَعَةٍ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ مَحَلِّ السِّبَاعِ وَلَوْ زُبْيَةَ سَبُعٍ غَابَ عَنْهَا (فَأَكَلَهُ سَبُعٌ فَلَا ضَمَانَ) عَلَيْهِ لِأَنَّ الْوَضْعَ لَيْسَ بِإِهْلَاكٍ وَلَمْ يُلْجِئْ السَّبُعُ إلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَلْقَى أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ فِي زُبْيَةٍ مَثَلًا ضَمِنَهُ بِالْقَوَدِ أَوْ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ يَثِبُ فِي الْمَضِيقِ وَيَنْفِرُ بِطَبْعِهِ مِنْ الْآدَمِيِّ فِي الْمُتَّسَعِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي لِحَاكِمٍ إلَخْ) أَيْ يَجِبُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَسُكُونٍ) أَيْ فَفَتْحٍ وَجَوَّزَ فِي الْمُحْكَمِ ضَمَّ الْمِيمِ وَكَسْرَ الْمُوَحَّدَةِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ غَابَ عَنْهَا) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
بِخِلَافِ مَا لَوْ وَضَعَ الصَّبِيَّ أَوْ الْبَالِغَ فِي زُبْيَةِ السَّبُعِ وَهُوَ فِيهَا أَوْ أَلْقَى السَّبُعَ عَلَى أَحَدِهِمَا أَوْ أَلْقَاهُ عَلَى السَّبُعِ فِي مَضِيقٍ أَوْ حَبَسَهُ مَعَهُ فِي بَيْتٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ حَذَفَهُ لَهُ حَتَّى اُضْطُرَّ إلَى قَتْلِهِ وَالسَّبُعُ مِمَّا يَقْتُلُ غَالِبًا كَأَسَدٍ وَنَمِرٍ وَذِئْبٍ فَقَتَلَهُ فِي الْحَالِ أَوْ جَرَحَهُ جُرْحًا يَقْتُلُ غَالِبًا فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ لِأَنَّهُ أَلْجَأَ السَّبُعَ إلَى قَتْلِهِ فَإِنْ كَانَ جُرْحُهُ لَا يَقْتُلُ غَالِبًا فَشِبْهُ عَمْدٍ وَهَذَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَلْقَاهُ عَلَى حَيَّةٍ أَوْ أَلْقَاهَا عَلَيْهِ أَوْ قَيَّدَهُ وَطَرَحَهُ فِي مَكَان فِيهِ حَيَّاتٌ وَلَوْ ضَيِّقًا فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ لِأَنَّهَا بِطَبْعِهَا تَنْفِرُ مِنْ الْآدَمِيِّ
بِخِلَافِ السَّبُعِ فَإِنَّهُ يَثِبُ عَلَيْهِ فِي الْمَضِيقِ دُونَ الْمُتَّسَعِ وَالْمَجْنُونُ الضَّارِي كَالسَّبُعِ الْمُغْرَى فِي الْمَضِيقِ وَلَوْ أَلْقَاهُ مَكْتُوفًا بَيْنَ يَدَيْ سَبُعٍ فِي مَكَان مُتَّسِعٍ فَقَتَلَهُ فَلَا ضَمَانَ وَلَوْ أَلْسَعهُ حَيَّةً مَثَلًا فَقَتَلَتْهُ فَإِنْ كَانَتْ مِمَّا يَقْتُلُ غَالِبًا فَعَمْدٌ وَإِلَّا فَشِبْهُهُ اهـ
(قَوْلُهُ بِالْقَوَدِ) أَيْ إنْ لَمْ يَعْفُ عَنْهُ وَقَوْلُهُ أَوْ الدِّيَةُ بِأَنْ كَانَ خَطَأً أَوْ عَفَا عَنْهُ بِمَالٍ
(قَوْلُهُ الْمَتْنُ، وَلَوْ وَضَعَ صَبِيًّا فِي مَسْبَعَةٍ إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَخْصِيصُ الْحُكْمِ بِالصَّبِيِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ وَضَعَ بَالِغًا لَمْ يَجِبُ الضَّمَانُ قَطْعًا وَبِهِ صَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا لَكِنَّ الرَّافِعِيَّ إنَّمَا ذَكَرَهُ عَنْ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ،
ثُمَّ أَشَارَ إلَى مُخَالَفَتِهِ، فَقَالَ وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ الْحُكْمُ مَنُوطٌ بِالْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ لَا بِالصِّغَرِ وَالْكِبْرِ وَهَذَا الَّذِي بَحْثُهُ يُرْشِدُ إلَيْهِ قَوْلُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَالشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ لَوْ رَبَطَ يَدَيْ رَجُلٍ وَرِجْلَيْهِ وَأَلْقَاهُ فِي مَسْبَعَةٍ فَهُوَ شِبْهُ عَمْدٍ فَاعْتَبَرُوا ضَعْفَهُ بِالشَّدِّ وَلَمْ يَعْتَبِرُوا كِبَرَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَأَكَلَهُ سَبُعٌ فَلَا ضَمَانَ إلَخْ) نَعَمْ لَوْ كَتَّفَهُ وَقَيَّدَهُ وَوَضَعَهُ فِي الْمَسْبَعَةِ ضَمِنَهُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ لِأَنَّهُ أَحْدَثَ فِيهِ فِعْلًا وَلَا يُنَافِيه قَوْلُ الْمُصَنِّفِ
وَقِيلَ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ انْتِقَالٌ ضَمِنَهُ إذْ هُوَ مَفْرُوضٌ فِيمَنْ عَجَزَ لِضَعْفِهِ لِصِغَرٍ أَوْ نَحْوِهِ بِلَا رَبْطٍ وَنَحْوِهِ وَلَا قَوْلُ الشَّيْخِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ وَلَا مَكْتُوفًا أَيْ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْهَرَبِ وَكَلَامُنَا فِي مَكْتُوفٍ مُقَيَّدٍ ش م ر.
(وَلَوْ وَضَعَ صَبِيًّا) حُرًّا كَمَا قَيَّدَهُ الرَّافِعِيُّ كَالْغَزَالِيِّ وَغَيْرُهُ (فِي مَسْبَعَةٍ) بِمِيمٍ وَبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ: اسْمٌ لِأَرْضٍ كَثِيرَةِ السِّبَاعِ، وَجَوَّزَ فِي الْمُحْكَمِ ضَمَّ الْمِيمِ وَكَسْرَ الْمُوَحَّدَةِ (فَأَكَلَهُ سَبُعٌ فَلَا ضَمَانَ) عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمَوْضِعَ لَيْسَ بِإِهْلَاكٍ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ مَا يُلْجِئُ السَّبُعَ، بَلْ الْغَالِبُ أَنَّهُ يَنْفِرُ مِنْ الْإِنْسَانِ فِي الْمَكَانَ الْوَاسِعِ، سَوَاءٌ أَمْكَنَهُ الِانْتِقَالُ عَنْ مَوْضِعِ الْهَلَاكِ أَمْ لَا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ وَضَعَ صَبِيًّا فِي مَسْبَعَةٍ) أَيْ مَوْضِعِ السِّبَاعِ (فَأَكَلَهُ سَبُعٌ فَلَا ضَمَانَ) عَلَيْهِ لَهُ أَمْكَنَهُ انْتِقَالٌ أَوْ لَا
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ وَضَعَ صَبِيًّا) أَيْ حُرًّا إذْ الرَّقِيقُ يُضْمَنُ بِوَضْعِ الْيَدِ مُطْلَقًا.
قَوْلُهُ: (فِي مَسْبَعَةٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ كَمَا يَدُلُّ لَهُ التَّفْسِيرُ الْمَذْكُورُ،
وَقِيلَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ.
قَوْلُهُ: (مَوْضِعُ السِّبَاعِ) جَمْعُ سَبُعٍ وَالْمُرَادُ بِهِ الْحَيَوَانُ الضَّارِي فَيَشْمَلُ نَحْوَ كَلْبٍ عَقُورٍ.
قَوْلُهُ: (أَمْ لَا) أَيْ أَمْ لَمْ يُمْكِنْهُ التَّخَلُّصُ بِذَاتِهِ لِصِغَرٍ أَوْ هَرَمٍ،
فَإِنْ كَتَّفَهُ مَثَلًا ضَمِنَهُ وَكَذَا لَوْ أَلْقَى أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ، وَهُمَا فِي مَضِيقٍ لَا فِي مُتَّسَعٍ لِأَنَّ السَّبُعَ يَنْفِرُ مِنْ الْإِنْسَانِ بِطَبْعِهِ فِي الْمُتَّسَعِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ مَا لَوْ أَغْرَى نَحْوَ أَعْجَمِيٍّ وَلَوْ أَنْهَشَهُ حَيَّةً
لَا إنْ أَلْقَى أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَلَوْ فِي مَضِيقٍ لِأَنَّهَا تَنْفِرُ مُطْلَقًا، وَالضَّمَانُ فِي هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ بِالْقَوَدِ وَقَالَ شَيْخُنَا فِي السَّبُعِ شِبْهُ عَمْدٍ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولو وضع صبيًا في مسبعة فأكله سبع .. فلا ضمان) ؛ لأن الموجود تضييع وليس بإهلاك، ولأنه لم يُلجئ السبع إليه، بل الغالب من حال السبع الفرار من الإنسان.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.