Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ انْقَطَعَ دَمُهَا بَعْدَ) نَحْوِ (الْوُضُوءِ) وَقَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا (وَلَمْ تَعْتَدْ انْقِطَاعَهُ وَعَوْدَهُ) وَلَمْ يُخْبِرْهَا ثِقَةٌ عَارِفٌ بِعَوْدِهِ (أَوْ اعْتَادَتْ) مَا ذُكِرَ أَوْ أَخْبَرَهَا مِنْ ذُكِرَ بِعَوْدِهِ (وَوَسِعَ) بِكَسْرِ السِّينِ (زَمَنُ الِانْقِطَاعِ) بِحَسَبِ عَادَتِهَا أَوْ بِإِخْبَارِ مَنْ ذُكِرَ (وُضُوءًا وَالصَّلَاةَ وَجَبَ الْوُضُوءُ) وَإِزَالَةُ مَا عَلَى فَرْجِهَا مِنْ النَّجَاسَةِ لِاحْتِمَالِ شِفَائِهَا فِي الْأُولَى مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ عَوْدِهِ، وَلِإِمْكَانِ أَدَاءِ الصَّلَاةِ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ فِي الْوَقْتِ فِي الثَّانِيَةِ،

1,239

فَلَوْ صَلَّتْ مِنْ غَيْرِ وُضُوءٍ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهَا امْتَدَّ الِانْقِطَاعُ أَمْ لَا لِتَرَدُّدِهَا فِي طُهْرِهَا حَالَةَ شُرُوعِهَا،

1,240

وَلَوْ عَادَ دَمُهَا فَوْرًا اسْتَمَرَّ وُضُوءُهَا لِعَدَمِ وُجُودِ الِانْقِطَاعِ الْمُغْنِي عَنْ الصَّلَاةِ بِالْحَدَثِ وَالنَّجَسِ، وَالْمُرَادُ بِبُطْلَانِ وُضُوئِهَا بِمَا ذُكِرَ حَيْثُ خَرَجَ مِنْهَا دَمٌ فِي أَثْنَائِهِ أَوْ بَعْدَهُ، وَإِلَّا فَلَا يَبْطُلُ وَتُصَلِّي بِهِ قَطْعًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ، لِأَنَّهُ بَانَ أَنَّ طُهْرَهَا رَافِعُ حَدَثٍ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ اعْتَادَتْ عَوْدَهُ عَلَى نُدُورٍ.

وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِ مُعْظَمِ الْأَصْحَابِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ،

1,241

وَإِنْ بُحِثَ أَنَّهُ لَا يَبْعُدُ إلْحَاقُ هَذِهِ النَّادِرَةِ بِالْمَعْدُومَةِ وَأَنَّهُ مُقْتَضَى كَلَامِ الْغَزَالِيِّ،

1,242

وَلَوْ اعْتَادَتْ عَوْدَهُ عَنْ قُرْبٍ فَامْتَدَّ زَمَنٌ يَسَعُ مَا ذُكِرَ وَقَدْ صَلَّتْ بِطُهْرِهَا تَبَيَّنَّا بُطْلَانَ طَهَارَتِهَا وَصَلَاتِهَا اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ،

1,243

فَإِنْ اعْتَادَتْ انْقِطَاعَهُ فِي أَثْنَاءِ الْوَقْتِ وَوَثِقَتْ بِانْقِطَاعِهِ فِيهِ وَأَمِنَتْ الْفَوَاتَ وَجَبَ عَلَيْهَا انْتِظَارُهُ لِاسْتِغْنَائِهَا حِينَئِذٍ عَنْ الصَّلَاةِ بِالْحَدَثِ وَالنَّجَسِ، وَإِلَّا فَفِيهِ مَا مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ فِيمَنْ رَجَى الْمَاءَ آخِرَ الْوَقْتِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ التَّتِمَّةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ جَزَمَ صَاحِبُ الشَّامِلِ بِوُجُوبِ التَّأْخِيرِ.

1,244

وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إنَّهُ الْوَجْهُ كَمَا لَوْ كَانَ عَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ وَرَجَى الْمَاءَ آخِرَ الْوَقْتِ حَيْثُ يَجِبُ التَّأْخِيرُ عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ، فَكَذَا هُنَا لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا، وَهَلْ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِمْ يَسَعُ الطَّهَارَةَ وَالصَّلَاةَ عَلَى الْوَجْهِ الْأَكْمَلِ بِسُنَنِهِمَا أَوْ يَسَعُ أَقَلَّ مَا يُجْزِئُ؟ الْأَقْرَبُ الثَّانِي وَيَشْهَدُ لَهُ مَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ فِي مَسْأَلَةِ السَّلَسِ فِي صَلَاتِهِ قَاعِدًا، وَطَهَارَةُ الْمُسْتَحَاضَةِ مُبِيحَةٌ لَا رَافِعَةٌ،

1,245

وَلَوْ اسْتَمْسَكَ السَّلَسُ بِالْقُعُودِ دُونَ الْقِيَامِ صَلَّى قَاعِدًا وُجُوبًا كَمَا فِي الْأَنْوَارِ حِفْظًا لِطَهَارَتِهِ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ،

1,246

وَإِنْ فَهِمَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْكِفَايَةِ وَنَسَبَهُ لِلرَّوْضَةِ بِحَسَبِ فَهْمِهِ، وَذُو الْجُرْحِ السَّائِلِ كَالْمُسْتَحَاضَةِ فِي الشَّدِّ وَغَسْلِ الدَّمِ لِكُلِّ فَرْضٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ،

1,247

وَلَا يَجُوزُ لِلسَّلَسِ أَنْ يُعَلِّقَ قَارُورَةً لِيَقْطُرَ فِيهَا بَوْلُهُ لِكَوْنِهِ يَصِيرُ حَامِلًا نَجَاسَةً فِي غَيْرِ مَعْدِنِهَا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ،

1,248

وَيَجُوزُ وَطْءُ الْمُسْتَحَاضَةِ وَإِنْ كَانَ دَمُهَا جَارِيًا فِي زَمَنٍ يُحْكَمُ لَهَا فِيهِ بِكَوْنِهَا طَاهِرَةً وَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ.

فَصْلٌ إذَا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ فِي أَثْنَائِهَا) أَيْ الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُخْبِرْهَا ثِقَةٌ عَارِفٌ) أَيْ وَلَوْ امْرَأَةً.

وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الثِّقَةِ الْفَاسِقُ إذَا اعْتَقَدَتْ صِدْقَهُ

(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ: وَلَمْ تَعْتَدْ انْقِطَاعَهُ وَعَوْدَهُ، وَالثَّانِيَةُ هِيَ قَوْلُهُ أَوْ اعْتَادَتْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَالْمُرَادُ

(قَوْلُهُ: فِي أَثْنَائِهِ) أَيْ الْوُضُوءِ وَلَوْ مَعَ الْبَعْضِ الْآخَرِ

(قَوْلُهُ: وَشَمِلَ كَلَامُهُ) أَيْ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهِ الْوُضُوءُ

(قَوْلُهُ: بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ) أَيْ فَتُعِيدُ

(قَوْلُهُ: وَجَبَ عَلَيْهَا انْتِظَارُهُ) وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُتَيَمِّمِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ تَيَقَّنَ الْمَاءَ آخِرَ الْوَقْتِ كَانَ انْتِظَارُهُ أَفْضَلَ لَا وَاجِبًا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ وُجِدَ مِنْهَا مَا يُنَافِي بَقَاءَ الطَّهَارَةِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ إلَى اغْتِفَارِهِ وَالْمُتَيَمِّمَ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فِيمَنْ رَجَى الْمَاءَ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: رَجَوْته أَرْجُوهُ رُجُوًّا عَلَى فُعُولٍ وَالِاسْمُ الرَّجَاءُ بِالْمَدِّ، وَرَجَيْتُهُ أَرْجِيهِ مِنْ بَابِ رَمَى لُغَةٌ اهـ.

فَلَعَلَّ رَسْمَ الشَّارِحِ لِأَلِفِهَا بِالْيَاءِ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ لِأَنَّ الْأَلِفَ إذَا كَانَتْ مُنْقَلِبَةً عَنْ وَاوٍ تُكْتَبُ أَلِفًا أَوْ مُنْقَلِبَةً عَنْ يَاءٍ كُتِبَتْ يَاءً

(قَوْلُهُ: آخِرَ الْوَقْتِ) أَيْ فَيَكُونُ التَّعْجِيلُ أَفْضَلَ

(قَوْلُهُ: صَاحِبُ الشَّامِلِ) هُوَ ابْنُ الصَّبَّاغِ

(قَوْلُهُ: بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ الْمُتَيَمِّمِ وَالْمُسْتَحَاضَةِ، وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: لِوُضُوحِ إلَخْ مِنْ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ لِلْمُسْتَحَاضَةِ وَمَنْ عَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ فَيَكُونُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ رَدًّا عَلَى الزَّرْكَشِيّ لَكِنَّ فِي الْفَرْقِ حِينَئِذٍ خَفَاءً، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ هَذِهِ مَعْذُورَةٌ كَالْمُتَيَمِّمِ فَاغْتُفِرَ لَهَا التَّأْخِيرُ

1,422

بِخِلَافِ مَنْ عَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ مَا يُصَرِّحُ بِأَنَّ قَوْلَهُ لِوُضُوحِ إلَخْ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ بَلْ سِيقَ لِلرَّدِّ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: أَقَلَّ مَا يُجْزِئُ) بِالنِّسْبَةِ لِلْمُصَلَّى

(قَوْلُهُ مُبِيحَةٌ لَا رَافِعَةٌ) أَيْ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ نَوَتْ رَفْعَ الْحَدَثِ لَمْ يَصِحَّ وُضُوءُهَا لِأَنَّهُ لَا يَرْتَفِعُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ اسْتَمْسَكَ السَّلَسُ) هُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ

(قَوْلُهُ لِيَقْطُرَ) مِنْ بَابِ نَصَرَ اهـ مُخْتَارٌ: أَيْ خَارِجَ الصَّلَاةِ،

1,423

وَفِيهَا: وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِ ذَلِكَ خَارِجَ الصَّلَاةِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ إصَابَةِ الْبَوْلِ لِبَدَنِهِ أَوْ ثِيَابِهِ لَمْ يَبْعُدْ، بَلْ قَدْ يَقْتَضِيهِ تَعْلِيلُهُمْ بِأَنَّهُ يَصِيرُ حَامِلَ نَجَاسَةٍ فِي غَيْرِ إلَخْ، فَإِنَّهُ حَيْثُ عُلِمَ أَنَّ النَّجَاسَةَ لَا تَنْدَفِعُ إلَّا بِذَلِكَ كَانَ حَاجَةً أَيُّ حَاجَةٍ. .

[فَصْلٌ إذَا رَأَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ الدَّمِ لِسِنِّ الْحَيْضِ أَقَلَّهُ فَأَكْثَرَ وَلَمْ يَعْبُرْ أَكْثَرَهُ] فَصْلٌ

(قَوْلُهُ: إذَا رَأَتْ الْمَرْأَةُ إلَخْ) وَخَرَجَ بِالْمَرْأَةِ الْخُنْثَى فَلَا يُحْكَمُ عَلَى مَا رَآهُ بِأَنَّهُ حَيْضٌ، لِأَنَّ مُجَرَّدَ خُرُوجِ الدَّمِ لَيْسَ مِنْ عَلَامَاتِ الِاتِّضَاحِ، وَفُهِمَ مِنْ الْمَتْنِ كَوْنُ الرَّائِي امْرَأَةً بِتَاءِ التَّأْنِيثِ فِي رَأَتْ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ انْقَطَعَ الدَّمُ بَعْدَ) نَحْوِ (الْوُضُوءِ) ،

720

وَلَوْ فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِيهِ (وَلَمْ تَعْتَدَّ انْقِطَاعُهُ وَعَوْدُهُ) وَجَبَ الْوُضُوءُ لِاحْتِمَالِ الشِّفَاءِ وَالْأَصْلُ أَنْ لَا عَوْدَ (أَوْ) انْقَطَعَ فِيهِ أَوْ بَعْدَهُ، وَقَدْ (اعْتَادَتْ) الِانْقِطَاعَ،

721

وَلَوْ عَلَى نُدُورٍ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُعْظَمِ لَكِنْ بَحَثَ الرَّافِعِيُّ أَنَّهُ كَالْعَدَمِ (وَوَسِعَ) فِي الصُّورَتَيْنِ (زَمَنُ الِانْقِطَاعِ) الْمُعْتَادُ (وُضُوءًا وَالصَّلَاةَ) أَيْ أَقَلَّ مَا يُمْكِنُ مِنْ وَاجِبِهِمَا فِيمَا يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ مِنْ تَرَدُّدٍ لِلْأَذْرَعِيِّ بِاعْتِبَارِ حَالِهَا وَالصَّلَاةُ الَّتِي تُرِيدُهَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي أَفْهَمَتْهُ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ (وَجَبَ الْوُضُوءُ) وَإِعَادَةُ مَا صَلَّتْهُ بِهِ لِإِمْكَانِ أَدَاءِ الْعِبَادَةِ بِلَا مُقَارَنَةِ حَدَثٍ وَتَبَيَّنَ بُطْلَانُ الطُّهْرِ اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ

722

أَمَّا لَوْ عَادَ الدَّمُ قَبْلَ إمْكَانِ مَا ذُكِرَ سَوَاءٌ اعْتَادَتْ عَوْدَهُ أَمْ لَا أَوْ ظَنَّتْ قُرْبَ عَوْدِهِ لِعَادَةٍ أَوْ إخْبَارِ ثِقَةٍ قَبْلَ إمْكَانِ ذَلِكَ أَيْضًا فَإِنَّ وُضُوءَهَا بَاقٍ بِحَالِهِ فَتُصَلِّي بِهِ نَعَمْ إنْ امْتَدَّ الزَّمَنُ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ بِحَيْثُ يَسَعُ مَا ذُكِرَ بِأَنَّ بُطْلَانَ وُضُوئِهَا وَمَا صَلَّتْهُ بِهِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ خَبَرَ الْعَارِفِ الثِّقَةِ بِعَوْدِهِ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا كَالْعَادَةِ،

723

وَلَوْ شَفَيْت حَقِيقَةً لَمْ يَلْزَمْهَا تَجْدِيدُ شَيْءٍ إلَّا إنْ خَرَجَ حَدَثٌ عِنْدَ الشُّرُوعِ فِي الْوُضُوءِ أَوْ بَعْدَهُ. (فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْمُسْتَحَاضَةِ إذَا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بَعْدَ نَحْوِ الْوُضُوءِ) أَيْ كَالتَّيَمُّمِ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي الصَّلَاةِ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ

2,293

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مِنْ تَرَدُّدٍ إلَى الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي الصَّلَاةِ) يُخْرِجُ مَا بَعْدَهَا فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ لَكِنْ هَذَا ظَاهِرٌ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَهِيَ مَا إذَا لَمْ تَعْتَدَّ،

2,294

أَمَّا إذَا اعْتَادَتْ انْقِطَاعَهُ قَدْرَ مَا يَسَعُ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ فَالْوَجْهُ وُجُوبُ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ لِأَنَّهُ كَانَ يَلْزَمُهَا انْتِظَارُ الِانْقِطَاعِ فَلْيُرَاجَعْ سم وَقَوْلُهُ فَالْوَجْهُ إلَى آخِرِهِ يَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُصَرِّحُ بِهِ

(قَوْلُهُ أَوْ فِيهِ) أَيْ فِي أَثْنَاءِ نَحْوِ الْوُضُوءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَمْ تَعْتَدْ انْقِطَاعُهُ إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يُخْبِرُهَا ثِقَةٌ عَارِفٌ بِعَوْدِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُفِيدُهُ.

(قَوْلُهُ وَجَبَ الْوُضُوءُ إلَخْ) اقْتِصَارُهُ عَلَى تَقْدِيرِهِ قَدْ يُوهِمُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَوَسِعَ إلَخْ مُخْتَصٌّ بِالْمَعْطُوفِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَكَانَ الْأَوْلَى تَرْكَ تَقْدِيرِهِ هُنَا ثُمَّ التَّنْبِيهَ فِي شَرْحِ وَجَبَ الْوُضُوءُ عَلَى رُجُوعِهِمَا لَهُمَا كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ سم قَوْلُهُ وَجَبَ الْوُضُوءُ فَإِنْ عَادَ عَنْ قُرْبٍ تَبَيَّنَ بَقَاءُ طَهَارَتِهَا لَكِنْ لَوْ كَانَتْ أَحْرَمَتْ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ عَوْدِهِ لَمْ تَنْعَقِدْ لِشُرُوعِهَا فِيهَا مَعَ التَّرَدُّدِ اهـ وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِثْلُهُ.

(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ) شَامِلٌ لِمَا بَعْدَ الصَّلَاةِ هُنَا

2,295

بِخِلَافِ صُورَةِ عَدَمِ الِاعْتِيَادِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ بِالِانْقِطَاعِ بَعْدَ الصَّلَاةِ كَمَا مَرَّ عَنْ سم.

(قَوْلُهُ وَقَدْ اعْتَادَتْ الِانْقِطَاعَ) أَيْ أَوْ أَخْبَرَهَا ثِقَةٌ عَارِفٌ بِعَوْدِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُفِيدُهُ.

(قَوْلُهُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُعْظَمِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي، وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِ مُعْظَمِ الْأَصْحَابِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ،

2,296

وَإِنْ بَحَثَ أَنَّهُ لَا يَبْعُدُ إلْحَاقُ هَذِهِ النَّادِرَةِ بِالْمَعْدُومَةِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَوَسِعَ) بِكَسْرِ السِّينِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ) أَيْ الِانْقِطَاعِ بَعْدَهُ وَفِيهِ بَصْرِيٌّ وَكُرْدِيٌّ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي الْمُعْتَادُ لَكِنْ صَنِيعُ الْمَنْهَجِ كَالصَّرِيحِ بَلْ صَنِيعُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي صَرِيحٌ فِي أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَوَسِعَ إلَخْ رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعْطُوفَيْنِ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ الْقَلْيُوبِيِّ مَا نَصُّهُ حَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ وَسِعَ زَمَنُ انْقِطَاعِهِ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ وَجَبَ الْوُضُوءُ وَمَا مَعَهُ وَإِلَّا فَلَا -، وَلَا عِبْرَةَ بِعَادَةٍ وَلَا عَدَمِهَا اهـ وَمُقْتَضَى ذَلِكَ وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي سَوَاءٌ اعْتَادَتْ عَوْدَهُ أَمْ

2,297

لَا إنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ بِالصُّورَتَيْنِ الِاعْتِيَادُ وَعَدَمُهُ.

(قَوْلُهُ الْمُعْتَادُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِحَسَبِ عَادَتِهَا أَوْ بِإِخْبَارِ مَنْ ذَكَرَ اهـ أَيْ ثِقَةٌ عَارِفٌ.

(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَالصَّلَاةُ الَّتِي تُرِيدُهَا وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ أَيْ الْقَائِلِ بِأَنَّ الْمُتَّجَهَ اعْتِبَارُ أَقَلِّ مَا يُمْكِنُ كَرَكْعَتَيْنِ فِي طُهْرِ الْمُسَافِرِ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَجَبَ الْوُضُوءُ) أَيْ وَإِزَالَةُ مَا عَلَى فَرْجِهَا مِنْ النَّجَاسَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ فِي صُورَتَيْ الِاعْتِيَادِ وَعَدَمِهِ.

(قَوْلُهُ وَإِعَادَةُ مَا صَلَّتْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ

2,298

فَلَوْ خَالَفَتْ وَصَلَّتْ بِلَا وُضُوءٍ أَيْ فِي صُورَتَيْ الِاعْتِيَادِ وَعَدَمِهِ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهَا سَوَاءٌ امْتَدَّ الِانْقِطَاعُ أَمْ لَا لِشُرُوعِهَا مُتَرَدِّدَةً فِي طُهْرِهَا وَالْمُرَادُ بِبُطْلَانِ وُضُوئِهَا بِذَلِكَ إذَا خَرَجَ مِنْهَا دَمٌ فِي أَثْنَائِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَإِلَّا فَلَا يَبْطُلُ وَتُصَلِّي بِهِ قَطْعًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ لِأَنَّهُ بَانَ أَنَّ طُهْرَهَا رَافِعُ حَدَثٍ اهـ.

(قَوْلُهُ فَتُصَلِّي بِهِ) لَكِنْ تُعِيدُ مَا صَلَّتْ بِهِ قَبْلَ الْعَوْدِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ) أَيْ أَوْ الْإِخْبَارِ سم.

(قَوْلُهُ بَانَ بُطْلَانُ وُضُوئِهَا إلَخْ) أَيْ اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَطَهَارَةُ الْمُسْتَحَاضَةِ مُبِيحَةٌ لَا رَافِعَةٌ وَلَوْ اسْتَمْسَكَ السَّلِسُ بِالْقُعُودِ دُونَ الْقِيَامِ صَلَّى قَاعِدًا وُجُوبًا حِفْظًا لِطَهَارَتِهِ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَذُو الْجُرْحِ السَّائِلِ كَالْمُسْتَحَاضَةِ فِي الشَّدِّ وَالْغُسْلِ لِكُلِّ فَرْضٍ وَلَا يَجُوزُ لِلسَّلِسِ أَنْ يُعَلِّقَ قَارُورَةً لِيَقْطُرَ فِيهَا بَوْلُهُ لِكَوْنِهِ يَصِيرُ حَامِلًا لِنَجَاسَةٍ فِي غَيْرِ مَعْدِنِهَا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ،

2,299

وَيَجُوزُ وَطْءُ الْمُسْتَحَاضَةِ، وَإِنْ كَانَ دَمُهَا جَارِيًا فِي زَمَنٍ يَحْكُمُ لَهَا فِيهِ بِكَوْنِهَا طَاهِرَةً وَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَمَنْ دَامَ خُرُوجُ مَنِيِّهِ يَلْزَمُهُ الْغُسْلُ لِكُلِّ فَرْضٍ اهـ.

[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْمُسْتَحَاضَةِ] . (فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْمُسْتَحَاضَاتِ وَلِلِاسْتِحَاضَةِ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ حُكْمًا مَذْكُورَةٌ فِي الْمُطَوَّلَاتِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ إذَا رَأَتْ الْمَرْأَةُ) أَيْ وَلَوْ حَامِلًا لَا مَعَ طَلْقٍ مَنْهَجٌ وَخَرَجَ بِالْمَرْأَةِ الْخُنْثَى فَلَا يَحْكُمُ عَلَى مَا رَآهُ بِأَنَّهُ حَيْضٌ لِأَنَّ مُجَرَّدَ خُرُوجِ الدَّمِ لَيْسَ مِنْ عَلَامَاتِ الِاتِّضَاحِ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي الصَّلَاةِ) يَخْرُجُ مَا بَعْدَهَا فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ لَكِنْ هَذَا ظَاهِرٌ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَهِيَ مَا إذَا لَمْ تَعْتَدَّ،

627

أَمَّا إذَا اعْتَدَّتْ، انْقِطَاعَهُ قَدْرَ مَا يَسَعُ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ فَالْوَجْهُ وُجُوبُ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَلْزَمُهَا انْتِظَارُ الِانْقِطَاعِ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ وَجَبَ الْوُضُوءُ) فَإِنْ عَادَ عَنْ قُرْبٍ تَبَيَّنَ بَقَاءُ طَهَارَتِهَا لَكِنْ لَوْ كَانَتْ أَحْرَمَتْ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ عَوْدِهِ لَمْ تَنْعَقِدْ لِشُرُوعِهَا فِيهَا مَعَ التَّرَدُّدِ.

(قَوْلُهُ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ) أَيْ أَوْ الْإِخْبَارِ.

(فَصْلٌ)

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ انْقَطَعَ دَمُهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ) أَوْ فِيهِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ فِيهَا (وَلَمْ تَعْتَدْ انْقِطَاعَهُ وَعَوْدَهُ) وَلَمْ يُخْبِرْهَا ثِقَةٌ عَارِفٌ بِعَوْدِهِ (أَوْ اعْتَادَتْ) ذَلِكَ أَوْ أَخْبَرَهَا مَنْ ذُكِرَ بِعَوْدِهِ (وَوَسِعَ) بِكَسْرِ السِّينِ (زَمَنُ الِانْقِطَاعِ) بِحَسَبِ الْعَادَةِ أَوْ بِأَخْبَارِ مَنْ ذُكِرَ (وُضُوءًا وَالصَّلَاةِ وَجَبَ الْوُضُوءُ) وَإِزَالَةُ مَا عَلَى الْفَرْجِ مِنْ الدَّمِ.

1,862

أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِاحْتِمَالِ الشِّفَاءِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ عَوْدِهِ.

1,863

وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِإِمْكَانِ أَدَاءِ الصَّلَاةِ عَلَى الْكَمَالِ فِي الْوَقْتِ.

1,864

فَلَوْ خَالَفَتْ وَصَلَّتْ بِلَا وُضُوءٍ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهَا، سَوَاءٌ امْتَدَّ الِانْقِطَاعُ أَمْ لَا لِشُرُوعِهَا مُتَرَدِّدَةً فِي طُهْرِهَا،

1,865

وَلَوْ عَادَ الدَّمُ فَوْرًا لَمْ يَبْطُلْ وُضُوءُهَا إذْ لَمْ يُوجَدْ الِانْقِطَاعُ الْمُغْنِي عَنْ الصَّلَاةِ بِالْحَدَثِ وَالنَّجَسِ، وَالْمُرَادُ بِبُطْلَانِ وُضُوئِهَا بِذَلِكَ إذَا خَرَجَ مِنْهَا دَمٌ فِي أَثْنَائِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَإِلَّا فَلَا يَبْطُلُ وَتُصَلِّي بِهِ قَطْعًا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ

1,866

وَكَذَا فِي الْبَسِيطِ وَغَيْرِهِ، وَوَجْهٌ بِأَنَّهُ بَانَ أَنَّ طُهْرَهَا رَافِعُ حَدَثٍ، وَشَمَلَ كَلَامُهُ كَغَيْرِهِ مَا لَوْ كَانَتْ عَادَتُهُ الْعَوْدَ عَلَى نُدُورٍ، وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِ مُعْظَمِ الْأَصْحَابِ. ثُمَّ قَالَ: وَلَا يَبْعُدُ أَنْ تُلْحَقَ هَذِهِ النَّادِرَةُ بِالْمَعْدُومَةِ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْغَزَالِيِّ اهـ.

وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ، فَلَوْ عَادَ الدَّمُ قَبْلَ إمْكَانِ الطُّهْرِ وَالصَّلَاةِ الْمُتَطَهَّرِ لَهَا فِي الْحَالَتَيْنِ فَطُهْرُهَا بِحَالِهِ فَتُصَلِّي بِهِ لَكِنْ تُعِيدُ مَا صَلَّتْ بِهِ قَبْلَ الْعَوْدِ،

1,867

وَلَوْ اعْتَادَتْ الْعَوْدَ عَنْ قُرْبٍ فَامْتَدَّ الزَّمَنُ بِحَيْثُ يَسَعُ مَا ذُكِرَ، وَقَدْ صَلَّتْ بِطُهْرِهَا تَبَيَّنَ بُطْلَانُ الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ،

1,868

وَمَنْ اعْتَادَتْ انْقِطَاعَهُ فِي أَثْنَاءِ الْوَقْتِ وَوَثِقَتْ بِانْقِطَاعِهِ فِيهِ بِحَيْثُ تَأْمَنُ الْفَوَاتَ لَزِمَهَا انْتِظَارُهُ لِاسْتِغْنَائِهَا حِينَئِذٍ عَنْ الصَّلَاةِ بِالْحَدَثِ وَالنَّجَسِ وَإِلَّا فَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فِي الْمُتَيَمِّمِ الَّذِي يَرْجُو الْمَاءَ فِي آخِرِ الْوَقْتِ، وَجَزَمَ صَاحِبُ الشَّامِلِ بِوُجُوبِ التَّأْخِيرِ.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ الْوَجْهُ كَمَا لَوْ كَانَ عَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ وَرَجَا الْمَاءَ آخِرَ الْوَقْتِ فَإِنَّهُ يَجِبُ التَّأْخِيرُ عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ فَكَذَا هُنَا اهـ.

وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ وَإِنَّمَا أَوْجَبْنَا عَلَيْهَا التَّأْخِيرَ فِيمَا إذَا اعْتَادَتْ انْقِطَاعَهُ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ مُنَزَّلَةٌ مَنْزِلَةَ الْقُدْرَةِ.

1,869

تَنْبِيهٌ اُخْتُلِفَ فِي الْعَادَةِ الَّتِي تَسَعُ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: هَلْ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِمْ مُدَّةً تَسَعُهُمَا مَعَ سُنَنِهِمَا أَمْ مَا يَسَعُ أَقَلَّ مَا يُجْزِئُ مِنْهُمَا؟ أَمْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْمُتَأَكَّدِ مِنْ سُنَنِهِمَا وَغَيْرِهِ؟ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ.

1,870

وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ: لَمْ يُبَيِّنَا هُنَا مِقْدَارَ الصَّلَاةِ، وَالْمُتَّجَهُ الْجَارِي عَلَى الْقَوَاعِدِ اعْتِبَارُ أَقَلِّ مَا يُمْكِنُ كَرَكْعَتَيْنِ فِي ظُهْرِ الْمُسَافِرِ.

1,871

وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ بَعْدَ ذِكْرِ مَا فِي الْكِتَابِ: فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا لَا يَسَعُ الطَّهَارَةَ وَالصَّلَاةَ الَّتِي طَهُرَتْ لَهَا فَلَهَا الشُّرُوعُ فِي الصَّلَاةِ اهـ.

وَالْمُتَّجَهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْوَاجِبِ مِنْ الْوُضُوءِ وَمِنْ الصَّلَاةِ الَّتِي تَطَهَّرَتْ لَهَا،

1,872

وَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالطَّهَارَةِ بَدَلَ الْوُضُوءِ لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ مَا زِدْتُهُ بَعْدَهُ، وَطَهَارَةُ الْمُسْتَحَاضَةِ مُبِيحَةٌ لِلصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا لَا تَرْفَعُ حَدَثًا كَمَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ،

1,873

وَقِيلَ: تَرْفَعُهُ، وَقِيلَ: تَرْفَعُ الْمَاضِيَ دُونَ غَيْرِهِ، وَكُلُّ مَنْ بِهِ حَدَثٌ دَائِمٌ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمُسْتَحَاضَةِ فِيمَا ذُكِرَ،

1,874

وَكَذَا مَنْ بِهِ جُرْحٌ سَائِلٌ فِيمَا عَدَا الْوُضُوءَ،

1,875

وَمَنْ دَامَ خُرُوجُ مَنِيِّهِ يَلْزَمُهُ الْغُسْلُ لِكُلِّ فَرْضٍ،

1,876

وَلَوْ اسْتَمْسَكَ السَّلَسُ بِالْقُعُودِ دُونَ الْقِيَامِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ مِنْ قُعُودٍ احْتِيَاطًا لِلطَّهَارَةِ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ،

1,877

وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعَلِّقَ قَارُورَةً لِيَتَقَطَّرَ فِيهَا بَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ حَامِلًا لِلنَّجَاسَةِ فِي غَيْرِ مَعْدِنِهَا بِلَا ضَرُورَةٍ،

1,878

وَيَجُوزُ وَطْءُ الْمُسْتَحَاضَةِ فِي الزَّمَنِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ طُهْرٌ، وَلَا كَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ،

1,879

وَإِنْ كَانَ الدَّمُ جَارِيًا.

[فَصْلٌ رَأَتْ لِسِنِّ الْحَيْضِ أَقَلَّهُ وَلَمْ يَعْبُرْ أَكْثَرُهُ] (فَصْلٌ) إذَا

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ انْقَطَعَ دَمُهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ وَلَمْ تَعْتَدْ انْقِطَاعَهُ وَعَوْدَهُ أَوْ اعْتَادَتْ) ذَلِكَ (وَوَسِعَ زَمَنُ الِانْقِطَاعِ) بِحَسَبِ الْعَادَةِ (وُضُوءًا وَالصَّلَاةَ) بِأَقَلَّ مَا يُمْكِنُ (وَجَبَ الْوُضُوءُ)

310

أَمَّا فِي الْحَالَةِ الْأُولَى فَلِاحْتِمَالِ الشِّفَاءِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ عَوْدِ الدَّمِ،

311

وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِإِمْكَانِ أَدَاءِ الْعِبَادَةِ مِنْ غَيْرِ مُقَارَنَةِ حَدَثٍ،

312

فَلَوْ عَادَ الدَّمُ قَبْلَ إمْكَانِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ فِي الْحَالَتَيْنِ فَوَضْؤُهَا بَاقٍ بِحَالِهِ تُصَلِّي بِهِ،

313

وَلَوْ لَمْ يَسَعْ زَمَنُ الِانْقِطَاعِ إعَادَةَ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ صَلَّتْ بِوُضُوئِهَا،

314

فَلَوْ امْتَدَّ الزَّمَنُ بِحَيْثُ يَسَعُ مَا ذُكِرَ وَقَدْ صَلَّتْ بِوُضُوئِهَا تَبَيَّنَ بُطْلَانُ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ. (فَصْلٌ) إذَا

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ انْقَطَعَ دَمُهَا) وَلَوْ فِي الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (أَوْ اعْتَادَتْ) أَيْ أَوْ أَخْبَرَهَا ثِقَةٌ.

قَوْلُهُ: (وَوَسِعَ) رَاجِعٌ لِلصُّورَتَيْنِ قَبْلَهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ بَعْدُ.

قَوْلُهُ: (بِأَقَلَّ إلَخْ) أَيْ بِأَخَفَّ مُمْكِنٌ عَلَى الْعَادَةِ، وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ يُعْتَبَرُ فِي الْمُسَافِرَةِ رَكْعَتَانِ رُبَّمَا يُوهِمُ وُجُوبَ الْقَصْرِ عَلَيْهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

قَوْله: (وَجَبَ الْوُضُوءُ) وَكَذَا إعَادَةُ مَا صَلَّتْهُ كَمَا يَأْتِي.

قَوْلُهُ: (فَلَوْ عَادَ الدَّمُ إلَخْ)

932

فَلَوْ كَانَتْ تَوَضَّأَتْ تَبَيَّنَ بُطْلَانُ هَذَا الْوُضُوءِ الثَّانِي لِبَقَاءِ الْأَوَّلِ، وَلِأَنَّ هَذَا الْوُضُوءَ كَانَ لِزَوَالِ الْحَدَثِ، وَقَدْ تَبَيَّنَ بَقَاؤُهُ.

قَوْلُهُ: (تَبَيَّنَ إلَخْ) نَعَمْ إنْ كَانَتْ شَرَعَتْ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ الِانْقِطَاعِ فِي هَذِهِ، وَمَا قَبْلَهَا لَمْ تَجِبْ إعَادَتُهَا.

933

(تَنْبِيهٌ) مَحَلُّ بُطْلَانِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ، فِيمَا ذُكِرَ إنْ خَرَجَ مِنْهَا دَمٌ فِي الْوُضُوءِ أَوْ بَعْدَهُ، قَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ فِيهَا وَإِلَّا فَلَا تَبْطُلُ طَهَارَتُهَا وَتُصَلِّي بِهَا، وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهَا وَلَا تَجِبُ إعَادَتُهَا لِعَدَمِ الْمَانِعِ تَأَمَّلْ.

934

(تَنْبِيهٌ) مَنْ بِهِ جِرَاحَةٌ نَضَّاحَةٌ كَالْمُسْتَحَاضَةِ فِي وُجُوبِ الْغَسْلِ، وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ. (فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْمُسْتَحَاضَةِ وَأَقْسَامِهَا) وَهِيَ سَبْعَةٌ كَمَا ذَكَرُوهَا بِقَوْلِهِمْ لِأَنَّهَا

935

إمَّا مُبْتَدَأَةٌ أَوْ مُعْتَادَةٌ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا

936

إمَّا مُمَيِّزَةٌ أَوْ لَا، وَهَذِهِ

937

إمَّا حَافِظَةٌ لِلْقَدْرِ وَالْوَقْتِ، أَوْ نَاسِيَةٌ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا، وَسَتَأْتِي زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بَعْدَ الْوُضُوءِ) أَيْ وَلَوْ فِي الصَّلَاةِ.

قَوْل الشَّارِحِ: (فَوُضُوءُهَا بَاقٍ بِحَالِهِ) .

167

قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ: إلَّا إذَا جَدَدْت الْوُضُوءَ بَعْدَ الِانْقِطَاعِ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ بِهَذَا الْعَوْدِ لِأَنَّهُ وُضُوءٌ أَزَالَ الْحَدَثَ فَتَأَثَّرَ بِهِ. (فَصْلٌ)

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو انقطع دمها بعد الوضوء ولم تعتد انقطاعه وعوده, أو اعتادت ووسع زمن الانقطاع وضوءا والصلاة) أي: التي توضأت لها على أقل ممكن (.. وجب الوضوء).

1,814

أما في الأولى .. فلاحتمال الشفاء, والأصل عدم عوده.

1,815

أما في الثانية .. فلإمكان أداء الصلاة على الكمال في الوقت.

ولا تؤخر لجماعة ونحوها إذا خافت أو علمت عود الدم قبل إتمام الصلاة, بل تتعين المبادرة جزما.

1,816

فلو لم يسع زمن الانقطاع الوضوء والصلاة ... فلا عبرة به.

1,817

ولو أخبرها من يعتمد من أهل المعرفة بالعود, فكما لو اعتادت.

1,818

فلو امتد الانقطاع .. بان بطلان الطهارة, ووجب القضاء؛ اعتبارا بما في نفس الأمر.

1,819

ولو عبر المصنف بالطهارة بدل الوضوء .. كلن أحسن لشموله غسل الفرج من النجس.

1,820

ولو كان الانقطاع في الصلاة .. فكهو قبلها.

1,821

تتمة:

قول الأصحاب: إذا شفيت المستحاضة .. يلزمها استئناف الوضوء, المراد به: إذا خرج منها دم في أثناء الصلاة أو بعد الوضوء, وإلا فلا يلزمها الوضوء بل تصلي بوضوئها الأول بلا خلاف؛ لأنه بان أن طهارتها تامة رافعة للحدث, صرح به في (البسيط) وغيره.

1,822

ويجوز وطء المستحاضة في الزمن المحكوم بأنه طهر, ولا كراهة في ذلك وإن كان الدم جاريا, ولها قراءة القرآن.

1,823

وإذا توضأت .. استباحت مس المصحف وحمله, وسجود التلاوة والشكر, وعيها الصلاة والصوم وغيرهما من العبادات, فلا يثبت لها شيء من أحكام الحيض بلا خلاف.

قال: (فصل: رأت لسن الحيض أقله ولم يعبر أكثره .. فكله حيض) سواء وافق العادة أو خالفها, اتفق لونه أو اختلف؛ لأن الشروط قد اجتمعت, واحتمال تغير العادة ممكن, حتى إذا رأت خمسة عشر,

1,824

فإن جاوزها .. تبينا أن الأحمر استحاضة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.