Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَإِنْ أَتْلَفَهَا) أَوْ تَلِفَتْ بِتَقْصِيرِهِ أَوْ ضَلَّتْ: أَيْ وَقَدْ فَاتَ وَقْتُهَا وَأَيِسَ مِنْ تَحْصِيلِهَا فِيمَا يَظْهَرُ وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ آنِفًا، أَوْ سُرِقَتْ (لَزِمَهُ) أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ تَلَفِهَا أَوْ نَحْوِهِ وَتَحْصِيلُ مِثْلِهَا

16,419

فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْإِتْلَافِ أَكْثَرَ ثُمَّ رَخُصَ سِعْرُهَا وَأَمْكَنَ شِرَاءُ مِثْلِ الشَّاةِ الْأُولَى بِبَعْضِهَا فَيُشْتَرَى بِهِ كَرِيمَةٌ أَوْ شَاتَانِ فَصَاعِدًا وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ وَفَضَلَ مَا لَا يَكْفِي لِأُخْرَى اُشْتُرِيَ بِهِ شِقْصٌ.

16,420

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ شِرَاءُ شِقْصٍ بِهِ لِقِلَّتِهِ اُشْتُرِيَ بِهِ لَحْمٌ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ دَرَاهِمَ وَلَا يُؤَخِّرُهَا لِوُجُودِهِ فِيمَا يَظْهَرُ،

16,421

وَأَمَّا إذَا تَسَاوَى الْمِثْلُ وَالْقِيمَةُ أَوْ زَادَتْ عَنْهُ لَزِمَهُ (أَنْ يَشْتَرِيَ بِقِيمَتِهَا) يَوْمَ نَحْوِ إتْلَافِهَا (مِثْلَهَا) نَوْعًا وَجِنْسًا وَسِنًّا (وَ) أَنْ (يَذْبَحَهَا فِيهِ) أَيْ الْوَقْتِ لِتَعَدِّيهِ وَيَتَعَيَّنُ مَا اشْتَرَاهُ لِلْأُضْحِيَّةِ إنْ وَقَعَ الشِّرَاءُ بِعَيْنِ الْقِيمَةِ أَوْ فِي الذِّمَّةِ بِنِيَّةِ كَوْنِهِ عَنْهَا وَإِلَّا فَيَجْعَلُهُ بَعْدَ الشِّرَاءِ بَدَلًا عَنْهَا، وَالْمُتَّجَهُ عَدَمُ تَعَيُّنِ الشِّرَاءِ بِالْقِيمَةِ لَوْ كَانَ عِنْدَهُ مِثْلُهَا وَأَرَادَ إخْرَاجَهُ عَنْهَا وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُهُمْ خِلَافَهُ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ تَمْكِينُهُ مِنْ الشِّرَاءِ وَإِنْ كَانَ قَدْ خَانَ بِإِتْلَافٍ وَنَحْوِهِ لِإِثْبَاتِ الشَّارِعِ لَهُ وِلَايَةَ الذَّبْحِ وَالتَّفْرِقَةِ الْمُسْتَدْعِيَةِ لِبَقَاءِ وِلَايَتِهِ عَلَى الْبَدَلِ أَيْضًا، وَالْعَدَالَةُ هُنَا غَيْرُ مُشْتَرَطَةٍ حَتَّى تَنْتَقِلَ الْوِلَايَةُ لِلْحَاكِمِ، بِخِلَافِهِ فِي نَحْوِ وَصِيٍّ خَانَ فَانْدَفَعَ تَوَقَّفَ الْأَذْرَعِيُّ فِي ذَلِكَ وَبَحَثَهُ أَنَّ الْحَاكِمَ هُوَ الْمُشْتَرِي

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ تَلِفَتْ بِتَقْصِيرِهِ) وَمِنْهُ مَا لَوْ أَخَّرَ ذَبْحَهَا بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا حَتَّى تَلِفَتْ وَإِنْ كَانَ التَّأْخِيرُ لِاشْتِغَالِهِ بِصَلَاةِ الْعِيدِ لِأَنَّ التَّأْخِيرَ وَإِنْ جَازَ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ

(قَوْلُهُ: وَبَيْنَ مَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ذَبْحِهَا وَلَمْ يَقَعْ مِنْهُ فِي جَمِيعِ الْحَالَاتِ تَفْرِيطٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوُهُ) كَالسَّرِقَةِ

(قَوْلُهُ: فَيَشْتَرِي بِهِ) أَيْ الْأَكْثَرَ

(قَوْلُهُ أَوْ زَادَتْ عَنْهُ) الْأَوْلَى أَوْ زَادَ عَنْهَا: أَيْ الْمِثْلِ عَنْ الْقِيمَةِ

(قَوْلُهُ: إنْ وَقَعَ الشِّرَاءُ بِعَيْنِ الْقِيمَةِ) أَيْ بِعَيْنِ النَّقْدِ الَّذِي عَيَّنَهُ عَنْ الْقِيمَةِ وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ فِي ذِمَّتِهِ لَيْسَتْ مُنْحَصِرَةً فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ.

(قَوْلُهُ: وَالْعَدَالَةُ هُنَا غَيْرُ مُشْتَرَطَةٍ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي عَدَمِ الِانْتِقَالِ لِلْحَاكِمِ

11,034

أَمَّا الرُّجُوعُ إلَى كَوْنِ مَا يُرِيدُ ذَبْحَهُ مِثْلُ الْمَنْذُورِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُعَوِّلَ عَلَى قَوْلِهِ فِيهِ إلَّا إذَا كَانَ عَدْلًا،

11,035

وَأَمَّا غَيْرُهُ فَيُطَالَبُ بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ بِكَوْنِ مَا يُرِيدُ ذَبْحَهُ مِثْلُ مَا أَتْلَفَهُ أَوْ تَلِفَ بِتَقْصِيرِهِ فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ الْغَرَضِ فِي تَعْيِينِهَا) أَيْ لِعَدَمِ اخْتِلَافِهَا غَالِبًا حَتَّى لَوْ تَعَلَّقَ غَرَضُهُ لِجُودَتِهَا أَوْ كَوْنِهَا مِنْ جِهَةِ حِلٍّ لَا يَتَعَيَّنُ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ ضَلَّتْ) أَيْ بِتَفْرِيطٍ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ تَلِفَتْ،

2,371

وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ أَوْ سُرِقَتْ

(قَوْلُهُ: أَيْ وَقَدْ فَاتَ وَقْتُهَا إلَخْ) هَذَا ذَكَرَهُ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ وَبَنَاهُ عَلَى كَلَامٍ قَدَّمَهُ لَمْ يَذْكُرْهُ الشَّارِحُ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ، فَتَبِعَهُ الشَّارِحُ هُنَا وَلَمْ يَذْكُرْ مَا مَرَّ مَعَ أَنَّ قَوْلَهُ أَيْ وَقَدْ فَاتَ وَقْتُهَا لَا يَسْتَقِيمُ مَعَ قَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي وَأَنْ يَذْبَحَهَا فِيهِ،

2,372

وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَا هُنَا مُسْتَثْنًى مِمَّا يَأْتِي لِأَنَّهُ يُخَالِفُ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ قَاسِمٍ

(قَوْلُهُ: وَتَحْصِيلُ مِثْلِهَا) عِبَارَةُ غَيْرِهِ: وَقِيمَةُ مِثْلِهَا يَوْمَ النَّحْرِ

(قَوْلُهُ: أَوْ زَادَتْ عَنْهُ) أَيْ زَادَتْ الْقِيمَةُ عَنْ الْمِثْلِ، وَفِيهِ أَنَّ هَذَا عَيْنُ مَا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ

2,373

فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْإِتْلَافِ أَكْثَرَ إلَخْ فَيَلْزَمُ التَّكْرَارُ مَعَ إيهَامِ التَّنَاقُضِ فِي الْحُكْمِ،

2,374

وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مُحَرَّفًا عَنْ قَوْلِهِ أَوْ زَادَ عَنْهَا: أَيْ زَادَ الْمِثْلُ عَنْ الْقِيمَةِ الَّذِي هُوَ قَسِيمُ زِيَادَتِهَا عَنْهُ الدَّاخِلُ مَعَهَا تَحْتَ قَوْلِهِ أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ، لِأَنَّ قِسْمَ الشَّيْءِ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ قَسِيمًا لَهُ كَمَا لَا يَخْفَى فَتَأَمَّلْ، وَاَلَّذِي فِي شَرْحِ الْجَلَالِ فَرْضُ الْمَتْنِ فِيمَا إذَا تَسَاوَيَا ثُمَّ زَادَ عَلَيْهِ مَا إذَا زَادَ أَحَدَهُمَا.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَإِنْ أَتْلَفَهَا) أَوْ قَصَّرَ حَتَّى تَلِفَتْ أَوْ ضَلَّتْ أَيْ وَقَدْ فَاتَ الْوَقْتُ وَأَيِسَ مِنْهَا فِيمَا يَظْهَرُ وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ آنِفًا أَوْ سُرِقَتْ (لَزِمَهُ) أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ تَلَفِهَا أَوْ نَحْوُهُ

10,548

وَمِثْلُهَا يَوْمَ النَّحْرِ لِأَنَّهُ بِالْتِزَامِهِ ذَلِكَ الْتَزَمَ النَّحْرَ وَتَفْرِقَةُ اللَّحْمِ فَفِيمَا إذَا تَسَاوَيَا أَوْ زَادَتْ الْقِيمَةُ يَلْزَمُهُ (أَنْ يَشْتَرِيَ بِقِيمَتِهَا) يَوْمَ نَحْوِ الْإِتْلَافِ (مِثْلَهَا) جِنْسًا وَنَوْعًا وَسِنًّا (وَ) أَنْ (يَذْبَحَهَا فِيهِ) أَيْ الْوَقْتِ لِتَعَدِّيهِ وَيَصِيرُ الْمُشْتَرِي مُتَعَيِّنًا لِلْأُضْحِيَّةِ إنْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ الْقِيمَةِ أَوْ فِي الذِّمَّةِ لَكِنْ بِنِيَّتِهِ كَوْنَهُ عَنْهَا وَإِلَّا فَيَجْعَلُهُ بَعْدَ الشِّرَاءِ بَدَلًا عَنْهَا وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ تَعَيَّنَ الشِّرَاءُ بِالْقِيمَةِ

10,549

فَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ مِثْلُهَا لَمْ يَجُزْ إخْرَاجُهُ عَنْهَا وَهُوَ بَعِيدٌ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ إجْزَاؤُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ تَمْكِينُهُ مِنْ الشِّرَاءِ وَإِنْ خَانَ بِإِتْلَافٍ وَنَحْوِهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَ لَهُ وِلَايَةَ الذَّبْحِ وَالتَّفْرِقَةِ الْمُسْتَدْعِيَةِ لِبَقَاءِ وِلَايَتِهِ حَتَّى عَلَى الْبَدَلِ وَلَيْسَتْ الْعَدَالَةُ شَرْطًا هُنَا حَتَّى تَنْتَقِلَ الْوِلَايَةُ لِلْحَاكِمِ بِخِلَافِهِ فِي نَحْوِ وَصِيٍّ خَانَ فَانْدَفَعَ تَوَقُّفُ الْأَذْرَعِيِّ فِي ذَلِكَ وَبَحَثَهُ أَنَّ الْحَاكِمَ هُوَ الْمُشْتَرِي وَفِيمَا إذَا زَادَ الْمِثْلُ يَحْصُلُ مِثْلُهَا لِحُصُولِ ذَيْنِك الْمُلْتَزَمَيْنِ بِكُلٍّ مِنْ هَذَيْنِ وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْإِتْلَافِ أَكْثَرَ فَرَخُصَ الْغَنَمُ وَفَضَلَ عَنْ مِثْلِهَا شَيْءٌ اشْتَرَى كَرِيمَةً أَوْ شَاتَيْنِ فَأَكْثَرَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ كَرِيمَةً وَلَمْ تُوجَدْ شَاةٌ وَلَوْ بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ بِالْفَاضِلِ أَخَذَ بِهِ شِقْصًا بِأَنْ يُشَارِكَ فِي ذَبِيحَةٍ أُخْرَى وَإِنْ لَمْ يَجُزْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ أَخَذَ بِهِ لَحْمًا عَلَى الْأَوْجَهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ تَصَدَّقَ بِالدَّرَاهِمِ عَلَى فَقِيرٍ أَوْ أَكْثَرَ وَلَا يُؤَخِّرُهَا لِوُجُودِهِ فِيمَا يَظْهَرُ وَلَوْ أَتْلَفَهَا أَجْنَبِيٌّ أَخَذَ مِنْهُ النَّاذِرُ قِيمَتَهَا أَوْ ذَبَحَهَا فِي وَقْتِهَا وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلَحْمِهَا أَخَذَ مِنْهُ أَرْشَ ذَبْحِهَا وَاشْتَرَى بِهَا أَوْ بِهِ مِثْلَ الْأَوْلَى ثُمَّ دُونَهَا ثُمَّ شِقْصًا ثُمَّ أَخْرَجَ دَرَاهِمَ كَمَا تَقَرَّرَ وَلَوْ أَتْلَفَ اللَّحْمَ أَوْ فَرَّقَهُ وَتَعَذَّرَ اسْتِرْدَادُهُ ضَمِنَ قِيمَتَهَا عِنْدَ ذَبْحِهَا لَا الْأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا وَقِيمَةِ اللَّحْمِ وَلَا أَرْشَ الذَّبْحِ وَقِيمَةَ اللَّحْمِ وَهَذَا جَارٍ فِي كُلِّ مَنْ ذَبَحَ شَاةَ إنْسَانٍ مَثَلًا بِغَيْرِ إذْنِهِ ثُمَّ أَتْلَفَ اللَّحْمَ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ أَتْلَفَهَا إلَخْ) وَإِنْ ذَبَحَهَا النَّاذِرُ قَبْلَ الْوَقْتِ لَزِمَهُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِ اللَّحْمِ وَلَزِمَهُ أَيْضًا أَنْ يَذْبَحَ فِي وَقْتِهَا مِثْلَهَا بَدَلًا عَنْهَا وَإِنْ بَاعَهَا فَذَبَحَهَا الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْوَقْتِ أَخَذَ الْبَائِعُ مِنْهُ اللَّحْمَ وَتَصَدَّقَ بِهِ وَأَخَذَ مِنْهُ الْأَرْشَ وَضَمَّ إلَيْهِ الْبَائِعُ مَا يَشْتَرِي بِهِ الْبَدَلَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ قَصَّرَ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ وَقَدْ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ لَا الْأَكْثَرُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِأَنَّهُ يَوْمُ النَّحْرِ وَقَوْلُهُ: وَفِيمَا إذَا زَادَ إلَى وَلَوْ كَانَتْ وَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ قَصَّرَ حَتَّى تَلِفَتْ) وَمِنْهُ مَا لَوْ أَخَّرَ ذَبْحَهَا بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا حَتَّى تَلِفَتْ وَإِنْ كَانَ التَّأْخِيرُ لِاشْتِغَالِهِ بِصَلَاةِ الْعِيدِ لِأَنَّ التَّأْخِيرَ وَإِنْ جَازَ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ اهـ. ع ش وَقَدْ يُقَالُ وَمِنْهُ أَيْضًا مَا مَرَّ عَنْهُ أَنَّهَا لَوْ أَشْرَفَتْ عَلَى التَّلَفِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَتَمَكَّنَ مِنْ ذَبْحِهَا وَلَمْ يَذْبَحْهَا لَزِمَهُ قِيمَتُهَا اهـ. وَلَعَلَّ اللَّازِمَ هُنَا قِيمَتُهَا وَقْتَ الْإِشْرَافِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ مَا مَرَّ عَنْهُ إلَى فَفِيمَا وَقَوْلُهُ: لَا الْأَكْثَرُ مِنْهَا وَمِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ النَّحْرِ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ فَاتَ إلَخْ) اُنْظُرْ كَيْفَ يَجْتَمِعُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ وَأَنْ يَذْبَحَهَا فِيهِ أَيْ الْوَقْتِ فَإِنَّهُ حَيْثُ فُرِضَ فَوَّتَ الْوَقْتَ وَالْيَأْسُ مِنْهَا لَا يَتَأَتَّى الذَّبْحُ فِيهِ فَإِنْ اسْتَثْنَى هَذَا مِنْ قَوْلِهِ وَأَنْ يَذْبَحَهَا فِيهِ أَشْكَلَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ قَضِيَّتَهُ أَنَّهُ إذَا قَصَّرَ حَتَّى ضَلَّتْ جَازَ تَأْخِيرُ ذَبْحِ بَدَلِهَا عَنْ الْوَقْتِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُهَا إلَّا بَعْدَهُ لِتَقْيِيدِهِ بِفَوَاتِ الْوَقْتِ، وَالْيَأْسِ مِنْهَا وَيُخَالِفُهُ قَوْلُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَيْ، وَالْمُغْنِي مَا نَصُّهُ وَإِنْ قَصَّرَ حَتَّى ضَلَّتْ طَلَبَهَا وُجُوبًا وَلَوْ بِمُؤْنَةٍ وَذَبَحَ بَدَلَهَا وُجُوبًا قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُهَا إلَّا بَعْدَهُ اهـ. سم وَرَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَمَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ قَوْلُهُ: أَوْ فَضَلَّتْ غَيْرُ تَقْصِيرٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ سُرِقَتْ) عَطْفٌ عَلَى تَلِفَتْ

(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوُهُ) كَالسَّرِقَةِ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَمِثْلِهَا) عَطْفٌ عَلَى قِيمَتِهَا أَوْ عَلَى ضَمِيرِهِ الْمَجْرُورِ بِدُونِ إعَادَةِ الْجَارِّ كَمَا جَوَّزَهُ ابْنُ مَالِكٍ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَتَحْصِيلُ مِثْلِهَا اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقِيمَةُ مِثْلِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ بِالْتِزَامِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا لَوْ بَاعَهَا وَتَلِفَتْ عِنْد الْمُشْتَرِي وَلِأَنَّهُ الْتَزَمَ الذَّبْحَ وَتَفْرِقَةَ اللَّحْمِ وَقَدْ فَوَّتَهُمَا وَبِهَذَا فَارَقَ إتْلَافَ الْأَجْنَبِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ: إذَا تَسَاوَيَا) أَيْ الْمِثْلُ، وَالْقِيمَةُ اهـ. نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ زَادَتْ الْقِيمَةُ) أَيْ فِي يَوْمِ نَحْوِ التَّلَفِ ثُمَّ الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ لَا غِنَاءَ قَوْلُهُ: الْآتِي وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا إلَخْ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: بِعَيْنِ الْقِيمَةِ) أَيْ بِعَيْنِ النَّقْد الَّذِي عَيَّنَهُ عَنْ الْقِيمَةِ وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ فِي ذِمَّتِهِ لَيْسَتْ مُنْحَصِرَةً فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ) كَأَنْ قَصَّرَ حَتَّى تَلِفَتْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ) أَيْ الْعَدْلِ

(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ تَمْكِينِهِ مِنْ الشِّرَاءِ

(قَوْلُهُ: إنَّ الْحَاكِمَ إلَخْ) الْأَوْلَى إنَّ الْمُشْتَرِيَ هُوَ الْحَاكِمُ

(قَوْلُهُ: وَفِيمَا إذَا زَادَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِيمَا إذَا تَسَاوَيَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: يَحْصُلُ مِثْلُهَا) أَيْ وَفِي الْقِيمَةِ مِنْ مَالِهِ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِحُصُولِ ذَيْنِك الْمُلْتَزَمَيْنِ) وَهُمَا النَّحْرُ وَتَفْرِقَةُ اللَّحْمِ بِكُلٍّ مِنْ هَذَيْنِ وَهُمَا الشِّرَاءُ وَإِخْرَاجُ مَا عِنْدَهُ وَكَانَ حَقُّ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنْ يُذْكَرَ عَقِبَ قَوْلِهِ السَّابِقِ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ إجْزَاؤُهُ وَلَعَلَّ تَأْخِيرَهُ إلَى هُنَا مِنْ النَّاسِخِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَتْ) إلَى قَوْلِهِ لَا الْأَكْثَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يُؤَخِّرُهَا إلَى وَلَوْ أَتْلَفَهَا وَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ شَاتَيْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ أَوْ مِثْلُ الْمُتْلَفَةِ وَأَخَذَ بِالزَّائِدِ أُخْرَى إنْ وَفَّى بِهَا وَإِنْ لَمْ يَفِ بِهَا تَرَتَّبَ الْحُكْمُ كَمَا يَأْتِي فِيمَا إذَا أَتْلَفَهَا أَجْنَبِيٌّ وَلَمْ تَفِ الْقِيمَةُ بِمَا يَصْلُحُ لِلْأُضْحِيَّةِ وَاسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ، وَالْأَصْحَابُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالزَّائِدِ الَّذِي لَا يَفِي بِأُخْرَى وَأَنْ لَا يَشْتَرِيَ بِهِ شَيْئًا أَوْ يَأْكُلَهُ وَفِي مَعْنَاهُ بَدَلُ الزَّائِدِ الَّذِي يَذْبَحُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ التَّصَدُّقُ بِذَلِكَ كَالْأَصْلِ لِأَنَّهُ مَعَ أَنَّ مِلْكَهُ قَدْ أَتَى بِبَدَلِ الْوَاجِبِ كَامِلًا اهـ.

(قَوْلُهُ: أَخَذَ بِهِ شِقْصًا إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ اشْتَرَى بِهِ سَهْمًا مِنْ ضَحِيَّةٍ صَالِحَةٍ لِلشَّرِكَةِ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ بَقَرَةٍ لَا شَاةٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ دَرَاهِمَ اهـ. وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُؤَخِّرُهَا) أَيْ الدَّرَاهِمَ لِوُجُودِهِ أَيْ إلَى أَنْ يُوجَدَ اللَّحْمُ فَيَشْتَرِيَهُ بِهَا

(قَوْلُهُ: أَوْ ذَبَحَهَا فِي وَقْتِهَا إلَخْ) وَلَوْ ذَبَحَهَا أَجْنَبِيٌّ قَبْلَ الْوَقْتِ لَزِمَهُ الْأَرْشُ وَهَلْ يَعُودُ اللَّحْمُ مِلْكًا أَوْ يُصْرَفُ مَصَارِفَ الضَّحَايَا وَجْهَانِ فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ اشْتَرَى النَّاذِرُ بِهِ وَبِالْأَرْشِ الَّذِي يَعُودُ مِلْكًا أُضْحِيَّةً وَذَبَحَهَا فِي الْوَقْتِ وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي وَهُوَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الظَّاهِرُ فَرَّقَهُ وَاشْتَرَى بِالْأَرْشِ أُضْحِيَّةً إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَكَمَا يَأْتِي اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَاشْتَرَى بِهَا إلَخْ) بِخِلَافِ الْعَبْدِ الْمَنْذُورِ عِتْقُهُ إذَا أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ فَإِنَّ النَّاذِرَ يَأْخُذُ قِيمَتَهُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا عَبْدًا يَعْتِقُهُ لِمَا مَرَّ أَنَّ مِلْكَهُ لَمْ يَزُلْ عَنْهُ وَمُسْتَحِقُّ الْعِتْقِ هُوَ الْعَبْدُ وَقَدْ هَلَكَ وَمُسْتَحَقُّو الْأُضْحِيَّةَ بَاقُونَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ دُونَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ بِهَا مِثْلَهَا لِمُشْتَرِي دُونَهَا فَإِذَا كَانَتْ الْمُتْلَفَةُ ثَنِيَّةً مِنْ الضَّأْنِ مَثَلًا وَنَقَصَتْ الْقِيمَةُ عَنْ ثَمَنِهَا أَخَذَ عَنْهَا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ ثُمَّ ثَنِيَّةَ مَعْزٍ ثُمَّ دُونَ سِنِّ الْأُضْحِيَّةَ ثُمَّ سَهْمًا مِنْ الْأُضْحِيَّةَ ثُمَّ لَحْمًا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لَحْمُ جِنْسِ الْمَنْذُورَةِ ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِالدَّرَاهِمِ لِلضَّرُورَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ أَخْرَجَ دَرَاهِمَ) هَلَّا قَالَ عَلَى طَرِيقَةِ مَا قَبْلَهُ ثُمَّ لَحْمًا ثُمَّ أَخْرَجَ دَرَاهِمَ اهـ. سم أَيْ كَمَا فِي الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ: ضَمِنَ قِيمَتَهَا إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ عَدَمَ إجْزَاءِ تَفْرِقَةِ الْأَجْنَبِيِّ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ أَيْ وَفِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ، وَالْمُغْنِي مِثْلُهَا فِيهِ قَالَ فَإِنْ أَكَلَهُ أَوْ فَرَّقَهُ فِي مَصَارِفِ الْأُضْحِيَّةَ وَتَعَذَّرَ اسْتِرْدَادُهُ فَهُوَ كَالْإِتْلَافِ بِغَيْرِ ذَبْحٍ لِأَنَّ تَعْيِينَ الْمَصْرُوفِ إلَيْهِ إلَى الْمُضَحَّى فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ، وَالْمَالِكُ يَشْتَرِي بِمَا يَأْخُذُهُ ضَحِيَّةً

21,475

وَفِي وَجْهٍ تَقَعُ التَّفْرِقَةُ عَنْ الْمَالِكِ كَالذَّبْحِ،

21,476

وَالصَّحِيحُ الْأُولَى انْتَهَى وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَقَلَّ الْفُقَرَاءُ بِالْأَخْذِ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَهَذَا إلَخْ) أَيْ: قَوْلُهُ ضَمِنَ قِيمَتَهَا إلَخْ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ وَقَدْ فَاتَ الْوَقْتُ إلَخْ) اُنْظُرْ كَيْفَ يَجْتَمِعُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ وَأَنْ يَذْبَحَهَا فِيهِ أَيْ الْوَقْتِ فَإِنَّهُ حَيْثُ فُرِضَ فَوْتُ الْوَقْتِ، وَالْيَأْسُ مِنْهَا لَا يَتَأَتَّى الذَّبْحُ فِيهِ فَإِنْ اسْتَثْنَى هَذَا مِنْ قَوْلِهِ وَأَنْ يَذْبَحَهَا فِيهِ أَشْكَلَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ قَضِيَّتَهُ أَنَّهُ إذَا قَصَّرَ حَتَّى ضَلَّتْ جَازَ تَأْخِيرُ ذَبْحِ بَدَلِهَا عَنْ الْوَقْتِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُهَا إلَّا بَعْدَهُ لِتَقْيِيدِهِ بِفَوَاتِ الْوَقْتِ، وَالْيَأْسِ مِنْهَا وَيُخَالِفُهُ الرَّوْضُ وَشَرْحُهُ مَا نَصُّهُ وَإِنْ قَصَّرَ حَتَّى ضَلَّتْ طَلَبَهَا وُجُوبًا وَلَوْ بِمُؤْنَةٍ وَذَبَحَ بَدَلَهَا وُجُوبًا قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُهَا إلَّا بَعْدَهُ وَمِنْ التَّقْصِيرِ تَأْخِيرُ الذَّبْحِ إلَى خُرُوجِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَلَا عُذْرَ فَعَلَيْهِ الْبَدَلُ لَا إلَى خُرُوجِ بَعْضِهَا فَلَيْسَ بِتَقْصِيرٍ اهـ.

وَقَوْلُهُ: لَا إلَى خُرُوجِ بَعْضِهَا إلَخْ لَعَلَّهُ فِي الضَّالَّةِ فَلَا يُنَافِي قَوْلَ السَّابِقِ وَتَأْخِيرُ الذَّبْحِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ بِلَا عُذْرٍ فَتَلِفَتْ بِتَقْصِيرٍ

7,872

وَمِثْلُهَا يَوْمَ النَّحْرِ كَانَ الْمَعْنَى وَقِيمَةُ مِثْلِهَا كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.

(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يَظْهَرُ إجْزَاؤُهُ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر وَقَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ تَمْكِينُهُ كَتَبَ عَلَيْهِ م ر.

(قَوْلُهُ ثُمَّ أَخْرَجَ دَرَاهِمَ) هَلَّا قَالَ عَلَى طَرِيقَةِ مَا قَبْلَهُ ثُمَّ لَحْمًا ثُمَّ أَخْرَجَ دَرَاهِمَ

(قَوْلُهُ ضَمِنَ قِيمَتَهَا إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ عَدَمَ إجْزَاءِ تَفْرِقَةِ الْأَجْنَبِيِّ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ صَرِيحَةٌ فِيهِ قَالَ فَإِنْ أَكَلَهُ أَوْ فَرَّقَهُ فِي مَصَارِفِ الْأُضْحِيَّةَ وَتَعَذَّرَ اسْتِرْدَادُهُ فَهُوَ كَالْإِتْلَافِ بِغَيْرِ ذَبْحٍ؛ لِأَنَّ تَعَيُّنَ الْمَصْرُوفِ إلَيْهِ إلَّا الْمُضَحِّيَ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ، وَالْمَالِكُ يَشْتَرِي بِمَا يَأْخُذُهُ ضَحِيَّةً

7,873

وَفِي وَجْهٍ تَقَعُ التَّفْرِقَةُ عَنْ الْمَالِكِ كَالذَّبْحِ،

7,874

وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ اهـ. وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَقَلَّ الْفُقَرَاءُ بِالْأَخْذِ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعُ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَإِنْ أَتْلَفَهَا) أَجْنَبِيٌّ ضَمِنَهَا بِالْقِيمَةِ كَسَائِرِ الْمُتَقَوِّمَاتِ فَيَأْخُذُهَا مِنْهُ النَّاذِرُ وَيَشْتَرِي بِهَا مِثْلَهَا،

27,248

فَإِنْ لَمْ يَجِدْ بِهَا مِثْلَهَا اشْتَرَى دُونَهَا،

27,249

بِخِلَافِ الْعَبْدِ الْمَنْذُورِ عِتْقُهُ إذَا أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ،

27,250

فَإِنَّ النَّاذِرَ يَأْخُذُ قِيمَتَهُ لِنَفْسِهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا عَبْدًا يُعْتِقُهُ لِمَا مَرَّ أَنَّ مِلْكَهُ لَمْ يَزُلْ عَنْهُ وَمُسْتَحِقُّ الْعِتْقِ هُوَ الْعَبْدُ وَقَدْ هَلَكَ وَمُسْتَحِقُّوا الْأُضْحِيَّةِ بَاقُونَ،

27,251

فَإِذَا كَانَتْ الْمُتْلَفَةُ ثَنِيَّةً مِنْ الضَّأْنِ مَثَلًا فَنَقَصَتْ الْقِيمَةُ مِنْ ثَمَنِهَا أُخِذَ عَنْهَا جَذَعَةٌ مِنْ الضَّأْنِ، ثُمَّ ثَنِيَّةُ مَعْزٍ، ثُمَّ دُونَ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ، ثُمَّ سَهْمٌ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ، ثُمَّ لَحْمٌ، فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لَحْمُ جِنْسِ الْمَنْذُورَةِ، ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِالدَّرَاهِمِ لِلضَّرُورَةِ،

27,252

وَإِنْ أَتْلَفَهَا النَّاذِرُ أَوْ قَصَّرَ (لَزِمَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِقِيمَتِهَا مِثْلَهَا) جِنْسًا وَنَوْعًا وَسِنًّا (وَيَذْبَحَهَا فِيهِ) أَيْ وَقْتِ التَّضْحِيَةِ الْمَذْكُورِ لِتَعَدِّيهِ.

27,253

تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا فَقَطْ حَتَّى إنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِدْ مِثْلَهَا إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا لَمْ يَلْزَمْهُ شِرَاؤُهُ كَالْأَجْنَبِيِّ وَهُوَ وَجْهٌ،

27,254

وَالْأَصَحُّ يَلْزَمُهُ الْأَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْإِتْلَافِ وَمِنْ قِيمَةِ مِثْلِهَا يَوْمَ النَّحْرِ: كَمَا لَوْ بَاعَهَا وَتَلِفَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَلِأَنَّهُ الْتَزَمَ الذَّبْحَ وَتَفْرِقَةَ اللَّحْمِ وَقَدْ فَوَّتَهُمَا، وَبِهَذَا فَارَقَ إتْلَافَ الْأَجْنَبِيِّ،

27,255

فَإِنْ زَادَتْ الْقِيمَةُ عَلَى ثَمَنِ مِثْلِ الْمُتْلَفَةِ لِرُخْصٍ حَدَثَ اشْتَرَى كَرِيمَةً، أَوْ مِثْلَ الْمُتْلَفَةِ وَأَخَذَ بِالزَّائِدِ أُخْرَى إنْ وَفَّى بِهَا،

27,256

وَإِنْ لَمْ يُوَفِّ بِهَا تَرَتَّبَ الْحُكْمُ كَمَا سَبَقَ فِيمَا إذَا أَتْلَفَهَا أَجْنَبِيٌّ وَلَمْ تَفِ الْقِيمَةُ بِمَا يَصْلُحُ لِلْأُضْحِيَّةِ. وَاسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالزَّائِدِ الَّذِي لَا يَفِي بِأُخْرَى،

27,257

وَأَنْ لَا يَشْتَرِيَ بِهِ شَيْئًا وَيَأْكُلَهُ،

27,258

وَفِي مَعْنَاهُ بَدَلُ الزَّائِدِ الَّذِي يَذْبَحُهُ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ التَّصَدُّقُ بِذَلِكَ كَالْأَصْلِ؛ لِأَنَّهُ مَعَ أَنَّهُ مِلْكُهُ قَدْ أَتَى بِبَدَلِ الْوَاجِبِ كَامِلًا،

27,259

وَإِنْ ذَبَحَهَا النَّاذِرُ قَبْلَ الْوَقْتِ لَزِمَهُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِ اللَّحْمِ، وَلَزِمَهُ أَيْضًا أَنْ يَذْبَحَ فِي وَقْتِهَا مِثْلَهَا بَدَلًا عَنْهَا،

27,260

وَإِنْ بَاعَهَا فَذَبَحَهَا الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْوَقْتِ أَخَذَ الْبَائِعُ مِنْهُ اللَّحْمَ وَتَصَدَّقَ بِهِ وَأَخَذَ مِنْهُ الْأَرْشَ وَضَمَّ إلَيْهِ الْبَائِعُ مَا يَشْتَرِي بِهِ الْبَدَلَ،

27,261

وَلَوْ ذَبَحَهَا أَجْنَبِيٌّ قَبْلَ الْوَقْتِ لَزِمَهُ الْأَرْشُ، وَهَلْ يَعُودُ اللَّحْمُ مِلْكًا أَوْ يُصْرَفُ مَصَارِفَ الضَّحَايَا؟

27,262

وَجْهَانِ: فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ اشْتَرَى النَّاذِرُ بِهِ وَبِالْأَرْشِ الَّذِي يَعُودُ مِلْكًا أُضْحِيَّةً وَذَبَحَهَا فِي الْوَقْتِ،

27,263

وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي، وَهُوَ - كَمَا قَالَ شَيْخُنَا - الظَّاهِرُ فَرَّقَهُ وَاشْتَرَى بِالْأَرْشِ أُضْحِيَّةً إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا فَكَمَا مَرَّ.

note

ثُمَّ شَرَعَ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْأُضْحِيَّةُ الْمَنْذُورَةُ فِي الذِّمَّةِ بِقَوْلِهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيَذْبَحُهَا فِيهِ) أَيْ فِي الْوَقْتِ الْمَذْكُورِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْإِتْلَافِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهَا اشْتَرَى بِهَا كَرِيمَةً أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ حَصَلَ مِثْلُهَا، كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَلَيْسَ فِيهِمَا مَسْأَلَةُ الْمُسَاوَاةِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَإِنْ كَانَتْ إلَخْ) فَالْمُعْتَبَرُ أَكْثَرُ الْقِيمَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الْإِتْلَافِ وَوَقْتِ وُجُوبِ الذَّبْحِ.

قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: وَيُعْتَبَرُ مَا بَيْنَهُمَا أَيْضًا،

قَوْلُهُ: (لَزِمَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ) بِنَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ خَانَ بِإِتْلَافِهَا.

قَوْلُهُ: (كَرِيمَةً) أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَلَوْ بِالْمُشَارَكَةِ،

قَوْلُهُ: (أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ) أَيْ لَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهَا حَصَلَ بِهِ مِثْلُهَا إنْ كَانَ هُوَ الْمُتْلِفُ فَإِنْ كَانَ الْمُتْلِفُ أَجْنَبِيًّا أَخَذَ الْقِيمَةَ مِنْهُ ثُمَّ اشْتَرَى بِقَدْرِهِ مُطْلَقًا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإن أتلفها .. لزمه أن يشتري بقيمتها مثلها ويذبحها فيه) ؛ إقامة للمثل مقامها.

ولا شك أن الإتلاف تارة يكون من الأجنبي وتارة من المعين،

27,311

فإن وجد من الأجنبي .. لزمه القيمة يأخذها المضحي ويشتري بها مثل الأولى،

27,312

فإن لم يجد بها مثلها .. اشترى دونها،

27,313

فإن لم يجد دونها ... اشترى شقصًا على الأصح.

27,314

والثاني: يجوز إخراج القيمة دراهم.

27,315

والثالث: يشتري بها لحمًا ويتصدق به.

27,316

وإن وجد من المعين .. فوجهان:

أحدهما أنه كالأجنبي.

27,317

والأصح: أنه يلزمه أكثر الأمرين من قيمتها، وتحصيل مثلها كما لو باع الأضحية المعينة وتلفت عند المشتري.

27,318

فرع:

تعييب المعينة بالنذر بآفة سماوية تمنع الإجزاء، لا يلزمه بسببه شيء كما لو تلفت، وعند أبي يوسف: عليه التضحية بسليمة إن كان ممن تجب عليه الأضحية، ويحكى ذلك عن أبي جعفر الإستراباذي.

لنا: ما روى ابن ماجه [٣١٤٦] وابن حبان في (الثقات)[٥/ ٣٦٦] عن أبي سعيد الخدري أنه قال: اشتريت كبشًا لأضحي به، فعدا الذئب فأخذ أليته، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:(ضح به) لكن أعله ابن حزم [المحلي ٧/ ٣٦٠] بأن في سنده جابرًا الجعفي وهو كذاب.

27,319

فرع:

اشترى شاة وجعلها أضحية، ثم وجد بها عيبًا قديمًا .. لم يجز ردها؛ لزوال الملك عنها كمن اشترى عبدًا وأعتقه ثم وجد به عيبًا، لكن يرجع به،

وفيما يفعله به وجهان:

أحدهما: يصرف مصارف الأضحية.

27,320

والثاني: أنه للمضحي لا يلزمه صرفه للأضحية، وهذا هو الأصح، ووقع في (الروضة) وهم في نسبته إلى (الشامل)، والموجود فيه الأول.

27,321

فلو زال العيب قبل الذبح .. فهل تكون أضحية؟ الأصح: لا؛ لأن السلامة وجدت بعد زوال الملك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.