Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَمَنْ) (خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مَوْتًا أَوْ مَرَضًا مَخُوفًا) أَوْ غَيْرَ مَخُوفٍ أَوْ نَحْوِهِمَا مِنْ كُلِّ مَحْذُورٍ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَلَمْ يَجِدْ حَلَالًا وَهُوَ مَعْصُومٌ غَيْرُ عَاصٍ بِسَفَرِهِ وَنَحْوِهِ (وَوَجَدَ مُحَرَّمًا) غَيْرَ مُسْكِرٍ كَمَيْتَةٍ وَلَوْ مُغَلَّظَةً وَدَمٍ (لَزِمَهُ أَكْلُهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنِ اضْطُرَّ} الْآيَةَ مَعَ قَوْلِهِ {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ}

16,541

وَكَذَا لَوْ خَافَ الْعَجْزَ عَنْ نَحْوِ الْمَشْيِ أَوْ التَّخَلُّفِ عَنْ الرُّفْقَةِ إنْ حَصَلَ لَهُ بِهِ ضَرَرٌ لَا نَحْوُ وَحْشَةٍ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ،

16,542

وَكَذَا لَوْ أَجْهَدَهُ الْجُوعُ وَعِيلَ صَبْرُهُ وَغَلَبَةُ الظَّنِّ فِي ذَلِكَ كَافِيَةٌ، بَلْ لَوْ جَوَّزَ السَّلَامَةَ وَالتَّلَفَ عَلَى السَّوَاءِ حَلَّ لَهُ تَنَاوُلُ الْمُحَرَّمِ كَمَا حَكَاهُ الْإِمَامُ عَنْ صَرِيحِ كَلَامِهِمْ، وَاكْتُفِيَ بِالظَّنِّ كَالْإِكْرَاهِ عَلَى أَكْلِ ذَلِكَ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّيَقُّنُ وَلَا الْإِشْرَافُ عَلَى الْمَوْتِ، بَلْ لَوْ انْتَهَى إلَى هَذِهِ الْحَالَةِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَكْلُهُ إذْ لَا

16,543

فَائِدَةَ فِيهِ، وَلَوْ امْتَنَعَ مَالِكُ طَعَامٍ مِنْ بَذْلِهِ إلَّا بَعْدَ وَطْئِهَا زَنَى لَمْ يَجُزْ لَهَا تَمْكِينُهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ الْإِكْرَاهَ بِالْقَتْلِ لَا يُبِيحُهُ وَاللِّوَاطُ وَلِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مَظِنَّةً فِي الْجُمْلَةِ لِاخْتِلَاطِ الْأَنْسَابِ شُدِّدَ فِيهِ أَكْثَرَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُغَلَّظَةً) وَمَيْتَةُ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِهِ

(قَوْلُهُ: وَعِيلَ) أَيْ فَقَدَ

(قَوْلُهُ: وَغَلَبَةُ الظَّنِّ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي حُصُولِ الظَّنِّ الِاعْتِمَادُ عَلَى قَوْلِ طَبِيبٍ بَلْ يَكْفِي مُجَرَّدُ ظَنِّهِ بِأَمَارَةٍ يُدْرِكُهَا، وَقِيَاسُ مَا فِي التَّيَمُّمِ اشْتِرَاطُ الظَّنِّ مُسْتَنِدًا لِخَبَرِ عَدْلٍ رَوَاهُ أَوْ مَعْرِفَتِهِ بِالطِّبِّ

(قَوْلُهُ: بَلْ لَوْ جَوَّزَ السَّلَامَةَ وَالتَّلَفَ عَلَى السَّوَاءِ حَلَّ) أَفْهَمَ أَنَّهُ إذَا جَوَّزَ التَّلَفَ مَعَ كَوْنِ الْغَالِبِ السَّلَامَةَ لَمْ يَجُزْ تَنَاوُلُهُ

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ) أَيْ الزِّنَا

(قَوْلُهُ: شَدَّدَ فِيهِ أَكْثَرَ) أَيْ مِنْ اللِّوَاطِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَعَ قَوْلِهِ {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: ٢٩] هَذَا لَا يَكْفِي فِي لُزُومِ أَكْلِ الْمُحَرَّمِ الْمَذْكُورِ لِلْخَوْفِ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ فَيَحْتَاجُ لِدَلِيلٍ (قَوْلُهُ وَاللِّوَاطَ) مَعْطُوفٌ عَلَى الضَّمِيرِ فِي يُبِيحُهُ

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مَظِنَّةَ إلَخْ) الصَّوَابُ حَذْفُ الْوَاوِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَمَنْ) اُضْطُرَّ وَهُوَ مَعْصُومٌ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ حَلَالًا أَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ إلَّا بَعْدَ نَحْوِ زِنًا بِهِ كَمَا يَأْتِي وَ (خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مَوْتًا أَوْ مَرَضًا مَخُوفًا) أَوْ غَيْرَ مَخُوفٍ أَوْ نَحْوَهُمَا مِنْ كُلِّ مُبِيحٍ لِلتَّيَمُّمِ (وَوَجَدَ مُحَرَّمًا) غَيْرَ مُسْكِرٍ كَمَيِّتَةٍ وَلَوْ مُغَلَّظَةً وَدَمٍ (لَزِمَهُ) أَيْ غَيْرَ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ وَنَحْوِهِ وَالْمُشْرِفَ عَلَى الْمَوْتِ بِأَنْ وَصَلَ لِحَالَةٍ تَقْضِي الْعَادَةُ أَنَّ صَاحِبَهَا لَا يَعِيشُ وَإِنْ أَكَلَ (أَكَلَهُ) أَوْ شَرِبَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنِ اضْطُرَّ} الْآيَةَ مَعَ قَوْلِهِ {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ}

10,628

وَكَذَا خَوْفُ الْعَجْزِ عَنْ نَحْوِ الْمَشْيِ أَوْ التَّخَلُّفِ عَنْ الرُّفْقَةِ إنْ حَصَلَ بِهِ ضَرَرٌ لَا نَحْوُ وَحْشَةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

10,629

وَكَذَا إذَا أَجْهَدَهُ الْجُوعُ وَعِيلَ صَبْرُهُ وَيَكْفِي غَلَبَةُ ظَنِّ حُصُولِ ذَلِكَ بَلْ لَوْ جَوَّزَ التَّلَفَ وَالسَّلَامَةَ عَلَى السَّوَاءِ حَلَّ لَهُ تَنَاوُلُ الْمُحَرَّمِ كَمَا حَكَاهُ الْإِمَامُ عَنْ صَرِيحِ كَلَامِهِمْ وَلَوْ امْتَنَعَ مَالِكُ طَعَامٍ مِنْ بَذْلِهِ لِمُضْطَرَّةٍ إلَّا بَعْدَ وَطْئِهَا زِنًا لَمْ يَجُزْ لَهَا تَمْكِينُهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ الْإِكْرَاهَ بِالْقَتْلِ لَا يُبِيحُ الزِّنَا وَاللِّوَاطَ وَلِكَوْنِهِ مَظِنَّةً فِي الْجُمْلَةِ لِاخْتِلَاطِ الْأَنْسَابِ شَدَّدَ فِيهِ أَكْثَرَ

10,630

بِخِلَافِ نَظَائِرِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الِاضْطِرَارَ لِغَيْرِ الْقُوتِ وَالْمَاءِ كَسُتْرَةٍ خَشِيَ بِتَرْكِهَا مَا مَرَّ يَأْتِي فِيهِ جَمِيعُ أَحْكَامِ الْمُضْطَرِّ السَّابِقَةِ وَالْآتِيَةِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَنْ اُضْطُرَّ) أَيْ كَانَ مُضْطَرًّا

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَعْصُومٌ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَوْ شَرِبَهُ

(قَوْلُهُ: نَحْوُ زِنًا بِهِ إلَخْ) أَيْ كَاللِّوَاطَةِ بِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوُهُمَا) أَيْ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ وَغَيْرِ الْمَخُوفِ.

(قَوْلُهُ: مِنْ كُلٍّ مُبِيحٌ لِلتَّيَمُّمِ) كَزِيَادَةِ الْمَرَضِ وَطُولِ مُدَّتِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ خَوْفُ حُصُولِ الشَّيْنِ الْفَاحِشِ فِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ كَخَوْفِ طُولِ الْمَرَضِ كَمَا فِي التَّيَمُّمِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.

(قَوْلُهُ كَمَيِّتِهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ شَرِبَهُ وَقَوْلُهُ إنْ حَصَلَ إلَى وَيَكْفِي وَقَوْلُهُ بِنَاءً إلَى وَظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُغَلَّظَةً) وَمَيْتَةُ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ فِي مَرْتَبَةٍ أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَيْ غَيْرِ الْعَاصِي إلَخْ) حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ لَزِمَهُ الرَّاجِعُ لِلْمَوْصُولِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُهُ مِنْ، أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لَهُ فَكَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطَ أَيْ

(قَوْلُهُ وَنَحْوُهُ) أَيْ نَحْوُ السَّفَرِ كَإِقَامَتِهِ كَمَا يَأْتِي عَنْ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي عَنْ الْأَذْرَعِيِّ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا خَوْفُ الْعَجْزِ إلَخْ) هَذَا دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ أَوْ نَحْوِهِمَا إلَخْ فَالتَّصْرِيحُ بِهِ لِدَفْعِ تَوَهُّمٍ أَوْ رَدِّ مُخَالِفٍ

(قَوْلُهُ عَنْ نَحْوِ الْمَشْيِ) كَالرُّكُوبِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ التَّخَلُّفُ) عَطْفٌ عَلَى الْعَجْزِ

(قَوْلُهُ: وَعِيلَ) أَيْ فَقَدْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَيَكْفِي غَلَبَةُ ظَنٍّ إلَخْ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ، أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي حُصُولِ الظَّنِّ الِاعْتِمَادُ عَلَى قَوْلِ طَبِيبٍ بَلْ يَكْفِي مُجَرَّدُ ظَنِّهِ بِأَمَارَةٍ يُدْرِكُهَا وَقِيَاسُ مَا فِي التَّيَمُّمِ اشْتِرَاطُ الظَّنِّ مُسْتَنِدًا لِخَبَرِ عَدْلٍ رَوَاهُ أَوْ مَعْرِفَتِهِ بِالطِّبِّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: حُصُولُ ذَلِكَ) أَيْ الْمَوْتِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: عَلَى السَّوَاءِ) أَفْهَمَ، أَنَّهُ إذَا جُوِّزَ التَّلَفُ مَعَ كَوْنِ الْغَالِبِ السَّلَامَةَ لَمْ يَجُزْ تَنَاوُلُهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ لَهَا تَمْكِينُهُ) وَخَالَفَ إبَاحَةَ الْمَيْتَةِ فِي، أَنَّ الْمُضْطَرَّ فِيهَا إلَى نَفْسِ الْمُحَرَّمِ وَتَنْدَفِعُ بِهِ الضَّرُورَةُ وَهُنَا الِاضْطِرَارُ لَيْسَ إلَى الْمُحَرَّمِ وَإِنَّمَا جَعَلَ الْمُحَرَّمَ وَسِيلَةً إلَيْهِ وَقَدْ لَا يَنْدَفِعُ بِهِ الضَّرُورَةُ إذْ قَدْ يُصِرُّ عَلَى الْمَنْعِ بَعْدَ وَطْئِهَا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلِكَوْنِهِ إلَخْ) أَيْ الزِّنَا اهـ ع ش وَالْأَوْلَى أَيْ إلَى مَا ذُكِرَ مِنْ الزِّنَا وَاللِّوَاطِ

(قَوْلُهُ: شَدَّدَ فِيهِ أَكْثَرَ) أَيْ مِنْ اللِّوَاطِ قَالَهُ ع ش وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ إلَخْ وَلِقَوْلِهِ السَّابِقِ إلَّا بَعْدَ نَحْوِ زِنًا بِهِ إلَخْ فَلْيُرَاجَعْ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ مُبِيحٍ لِلتَّيَمُّمِ) شَامِلٌ لِنَحْوِ بُطْءِ الْبُرْءِ وَفِي لُزُومِ الْأَكْلِ لِخَوْفِهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ بَلْ قَدْ يُنْظَرُ فِي اللُّزُومِ لِخَوْفٍ نَحْوُ الشَّيْنِ الْفَاحِشِ فِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ أَيْضًا.

(قَوْلُهُ: غَيْرَ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَالْعَاصِي بِسَفَرِهِ مُرَاقُ الدَّمِ كَالْمُرْتَدِّ، وَالْحَرْبِيِّ فَلَا يَأْكُلَانِ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يُسْلِمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ قَالَ

7,918

وَكَذَا مُرَاقُ الدَّمِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَمُتَمَكِّنٌ مِنْ إسْقَاطِ الْقَتْلِ بِالتَّوْبَةِ كَتَارِكِ الصَّلَاةِ وَمَنْ قُتِلَ فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ اهـ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَمَنْ خَافَ) مِنْ عَدَمِ الْأَكْلِ (عَلَى نَفْسِهِ مَوْتًا أَوْ مَرَضًا مَخُوفًا) أَوْ زِيَادَتَهُ، أَوْ طُولَ مُدَّتِهِ، أَوْ انْقِطَاعَهُ عَنْ رُفْقَتِهِ، أَوْ خَوْفَ ضَعْفٍ عَنْ مَشْيٍ أَوْ رُكُوبٍ وَلَمْ يَجِدْ حَلَالًا يَأْكُلُهُ، وَيُسَمَّى هَذَا الْخَائِفُ مُضْطَرًّا (وَوَجَدَ مُحَرَّمًا) كَمَيْتَةٍ وَلَحْمِ خِنْزِيرٍ وَطَعَامِ الْغَيْرِ (لَزِمَهُ أَكْلُهُ) لِأَنَّ تَارِكَهُ سَاعٍ فِي هَلَاكِ نَفْسِهِ، وَكَمَا يَجِبُ دَفْعُ الْهَلَاكِ بِأَكْلِ الْحَلَالِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ خَوْفُ حُصُولِ الشَّيْنِ الْفَاحِشِ فِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ كَخَوْفِ طُولِ الْمَرَضِ كَمَا فِي التَّيَمُّمِ،

27,539

وَلَا يُشْتَرَطُ مِمَّا يُخَافُ مِنْهُ تَحَقُّقُ وُقُوعِهِ لَوْ لَمْ يَأْكُلْ، بَلْ يَكْفِي فِي ذَلِكَ الظَّنُّ كَمَا فِي الْإِكْرَاهِ عَلَى أَكْلِ ذَلِكَ، فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّيَقُّنُ وَلَا الْإِشْرَافُ عَلَى الْمَوْتِ، بَلْ لَوْ انْتَهَى إلَى هَذِهِ الْحَالَةِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَكْلُهُ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُفِيدٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ.

27,540

تَنْبِيهٌ لَوْ اضْطَرَّتْ امْرَأَةٌ إلَى طَعَامٍ وَامْتَنَعَ الْمَالِكُ مِنْ بَذْلِهِ إلَّا بِوَطْئِهَا زِنًا قَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ لَمْ أَرَ فِيهِ نَقْلًا، وَاَلَّذِي ظَهَرَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهَا تَمْكِينُهُ

27,541

بِخِلَافِ إبَاحَةِ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّ الْمُضْطَرَّ فِيهَا إلَى نَفْسِ الْمُحَرَّمِ وَتَنْدَفِعُ بِهِ الضَّرُورَةُ، وَهَذَا الِاضْطِرَارُ لَيْسَ إلَى الْمُحَرَّمِ، وَإِنَّمَا جُعِلَ الْمُحَرَّمُ وَسِيلَةً إلَيْهِ، وَقَدْ لَا تَنْدَفِعُ بِهِ الضَّرُورَةُ، إذْ قَدْ يُصِرُّ عَلَى الْمَنْعِ بَعْدَ وَطْئِهَا.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَمَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مَوْتًا أَوْ مَرَضًا مَخُوفًا) مِنْ عَدَمِ الْأَكْلِ لِفَقْدِ حَلَالٍ يَأْكُلُهُ وَيُسَمَّى مُضْطَرًّا. (وَوَجَدَ مُحَرَّمًا) كَمَيْتَةٍ وَلَحْمِ خِنْزِيرٍ (لَزِمَهُ أَكْلُهُ وَقِيلَ يَجُوزُ) لَهُ وَالْأَكْلُ وَتَرْكُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَمَنْ خَافَ) أَيْ وَهُوَ مَعْصُومٌ وَلَوْ كَافِرًا فَخَرَجَ الْمُرْتَدُّ وَالْحَرْبِيُّ وَتَارِكُ الصَّلَاةِ وَقَاطِعُ الطَّرِيقِ وَقَاتِلٌ عَلَيْهِ قِصَاصٌ، وَخَرَجَ نَحْوُ عَاصٍ بِنَحْوِ سَفَرٍ لَا بِإِقَامَةٍ وَمَعْنَى خَافَ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ بِرُجْحَانٍ أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى قَوْلِ نَحْوِ طَبِيبٍ.

قَوْلُهُ: (مَرَضًا مَخُوفًا) وَكَذَا غَيْرَ مَخُوفٍ مِمَّا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَلَوْ بِانْقِطَاعٍ عَنْ رُفْقَةٍ أَوْ بُطْءِ بُرْءٍ،

9,668

وَإِنْ دَامَ زَمَانًا طَوِيلًا.

قَوْلُهُ: (وَوُجِدَ مُحَرَّمًا) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ مِنْ مَأْكُولٍ أَوْ مَشْرُوبٍ غَيْرِ مُسْكِرٍ، وَيُقَدَّمُ غَيْرُ الْمُغَلَّظِ عَلَيْهِ.

قَالَ شَيْخُنَا وُجُوبًا وَيُخَيَّرُ بَيْنَ مَيْتَةِ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ وَلَمْ يَعْتَمِدْ الْخَطِيبُ تَقْدِيمَ الْأَوْلَى وُجُوبًا.

9,669

تَنْبِيهٌ: يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ وُجُوبُ الِاجْتِهَادِ فِي اشْتِبَاهِ مَيْتَةِ بِمُذَكَّاةِ،

9,670

وَفِي اشْتِبَاهِ مَيْتَةِ آدَمِيٍّ بِغَيْرِهَا،

9,671

وَفِي اشْتِبَاهِ مَيْتَةِ غَيْرِ مُغَلَّظٍ بِمَيْتَتِهِ وَلَا يُعَارِضُ مَا مَرَّ فِي بَابِ الِاجْتِهَادِ مِنْ تَصْرِيحِهِمْ بِمَنْعِ الِاجْتِهَادِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ فِي مَعْرِضِ التَّطَهُّرِ وَالْمِلْكِ وَمَا هُنَا فِي مَعْرِضِ التَّخْفِيفِ فِي النَّجَاسَةِ مَعَ أَنَّهُ رُبَّمَا يَشْمَلُهُ قَوْلُهُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَصْلٌ فِيمَا طَلَبَ مِنْهُ الَّذِي هُوَ الْأَكْلُ هُنَا فَتَأَمَّلْ وَرَاجِعْ.

قَوْلُهُ: (لَزِمَهُ أَكْلُهُ) وَلَا يَجِبُ أَنْ يَتَقَيَّأَهُ إذَا وَجَدَ طَاهِرًا بَعْدَهُ وَخَرَجَ بِالْأَكْلِ التَّمْكِينُ مِنْ الزِّنَى فَلَا يَجُوزُ لِمُضْطَرَّةٍ لِأَنَّهُ لَا يُبَاحُ بِالْإِكْرَاهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَزِمَهُ أَكْلُهُ) أَيْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} ،

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ يَجُوزُ) قَالَ الرَّافِعِيُّ لِأَنَّهُ قَدْ يُرِيدُ الْوَرَعَ لِتَرَدُّدِهِ فِي الِانْتِهَاءِ إلَى حَدِّ الضَّرُورَةِ كَالْمَصُولِ عَلَيْهِ.

3,340

فَرْعٌ: إذَا أَكَلَ ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الطَّاهِرِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَيْءُ

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ومن خاف على نفسه موتًا أو مرضًا مخوفًا ووجد محرمًا) كميتة ودم ولحم خنزير وما في معناه.

قال: (.. لزمه أكله) كما يجب دفع الهلاك بأكل الحلال، وخوف طول مدة المرض كخوف الموت،

27,611

وكذا خوف الضعف عن المشي أو الركوب أو الانقطاع عن الرفقة،

27,612

وكذا يحل له الأكل إذا عيل صبره أو أجهده الجوع.

27,613

ولا يشترط فيما يخاف منه تيقن وقوعه لو لم يأكل، بل تكفي غلبة الظن.

ولا خلاف أنه لا يجب الوصول إلى الإشراف على الموت؛

27,614

فإن الأكل حينئذ لا ينفع، لكن يستثنى العاصي بسفره، فليس له الأكل حتى يتوب.

ثم الذي يأكله المضطر الظاهر أنه حلال، لكن قال العبادي: لو حلف لا يأكل حرامًا فأكل ميتة وهو مضطر .. حنث؛ لأنه حرام ولكن رخص فيه الشارع، ولعل هذا منه بناء على أن الأعيان توصف بالحل والحرمة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.