حلف لا يسكنها أو لا يقيم فيها فليخرج في الحار
Its commentaries
(حَلَفَ لَا يَسْكُنُهَا) أَيْ هَذِهِ الدَّارَ أَوْ دَارًا (أَوْ لَا يُقِيمُ فِيهَا) وَهُوَ فِيهَا عِنْدَ الْحَلِفِ (فَلْيَخْرُجْ) مِنْهَا حَالًا بِنِيَّةِ التَّحَوُّلِ فِي كُلٍّ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِقَامَةِ وَالسُّكْنَى فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ إنْ أَرَادَ عَدَمَ الْحِنْثِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ حَيْثُ كَانَ مُتَوَطِّنًا فِيهِ قَبْلَ حَلِفِهِ،
فَلَوْ دَخَلَهُ لِنَحْوِ تَفَرُّجٍ فَحَلَفَ لَا يَسْكُنُهُ لَمْ يَحْتَجْ لِنِيَّةِ التَّحَوُّلِ قَطْعًا (فِي الْحَالِ) بِبَدَنِهِ فَقَطْ وَإِنْ تَرَكَ أَمْتِعَتَهُ لِأَنَّهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ وَلَا يُكَلَّفُ الْعَدْوَ، وَلَا الْخُرُوجَ مِنْ أَقْرَبِ الْبَابَيْنِ، نَعَمْ لَوْ عَدَلَ لِبَابِ السَّطْحِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ غَيْرِهِ حَنِثَ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ لِأَنَّهُ بِصُعُودِهِ فِي حُكْمِ الْمُقِيمِ: أَيْ وَلَا نَظَرَ لِتَسَاوِي الْمَسَافَتَيْنِ وَلَا لِأَقْرَبِيَّةِ طَرِيقِ السَّطْحِ عَلَى مَا أَطْلَقَهُ لِأَنَّهُ بِمَشْيِهِ إلَى الْبَابِ آخِذٌ فِي سَبَبِ الْخُرُوجِ، وَبِالْعُدُولِ عَنْهُ إلَى الصُّعُودِ غَيْرُ آخِذٍ فِي ذَلِكَ عُرْفًا،
أَمَّا خُرُوجُهُ بِغَيْرِ نِيَّةِ التَّحَوُّلِ فَيَحْنَثُ مَعَهُ لِأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ يُسَمَّى سَاكِنًا أَوْ مُقِيمًا عُرْفًا
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ ذَلِكَ) أَيْ الِاحْتِيَاجِ لِلنِّيَّةِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَحْتَجْ لِنِيَّةِ التَّحَوُّلِ قَطْعًا) أَيْ وَيَخْرُجُ حَالًا عَلَى مَا اقْتَضَاهُ اقْتِصَارُهُ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ نِيَّةِ التَّحَوُّلِ،
لَكِنْ مُقْتَضَى قَوْلِ ع الْآتِي: فَإِنْ أَرَادَ لَا أَتَّخِذُهَا مَسْكَنًا فَيَنْبَغِي عَدَمُ الْحِنْثِ اشْتِرَاطُ الْخُرُوجِ هُنَا حَالًا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ) هَذَا ظَاهِرٌ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ،
أَمَّا لَوْ أَرَادَ أَنَّهُ يَأْخُذُ أَهْلَهُ وَأَمْتِعَتَهُ لَمْ يَبَرَّ إلَّا بِأَخْذِهِمَا فَوْرًا
(قَوْلُهُ: وَلَا الْخُرُوجُ مِنْ أَقْرَبِ الْبَابَيْنِ) أَيْ بِأَنْ يَقْصِدَهُ مِنْ مَحَلٍّ
أَمَّا لَوْ مَرَّ عَلَيْهِ وَعَدَلَ عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ فَيَنْبَغِي الْحِنْثُ أَخْذًا مِمَّا عَلَّلَ بِهِ الْعُدُولُ إلَى السَّطْحِ مِنْ أَنَّهُ بِالْعُدُولِ عَنْهُ إلَى الصُّعُودِ غَيْرُ آخِذٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِبَابِ السَّطْحِ) أَوْ إلَى حَائِطٍ لِيَخْرُجَ مِنْهُ،
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ قُبَالَتَهُ فَتَخُطَّاهَا مِنْ غَيْرِ عُدُولٍ فَلَا حِنْثَ
(قَوْلُهُ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ غَيْرِهِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ أَبْعَدَ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: حَالًا) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ مَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَحْتَجْ لِنِيَّةِ التَّحَوُّلِ قَطْعًا)
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَفِي تَحْنِيثِهِ بِالْمُكْثِ الْيَسِيرِ نَظَرٌ، إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ لَا أَسْكُنُهُ لَا أَتَّخِذُهُ سَكَنًا انْتَهَى
(فَرْعٌ) تَتَكَرَّرُ الْكَفَّارَةُ بِتَكَرُّرِ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ كَتَكَرُّرِ الْيَمِينِ الْغَمُوسِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهَا مَقْصُودٌ فِي نَفْسِهِ
بِخِلَافِ تَكْرِيرِهَا فِي نَحْوِ: لَا أَدْخُلُ،
وَإِنْ تَفَاصَلَتْ مَا لَمْ يَتَخَلَّلْهَا تَكْفِيرٌ وَبِتَعَدُّدِ التَّرْكِ فِي نَحْوِ لَأُسَلِّمَنَّ عَلَيْك كُلَّمَا مَرَرْت، عَمَلًا بِقَضِيَّةِ كُلَّمَا، وَلَأُعْطِيَنَّكَ كَذَا كُلَّ يَوْمٍ،
وَفِي الْجَمْعِ بَيْنَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ كَوَاللَّهِ لَآكُلَنَّ ذَا وَلَا أَدْخُلُ الدَّارَ الْيَوْمَ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِتَرْكِ الْمُثْبَتِ وَفِعْلِ الْمَنْفِيِّ مَعًا، وَيَأْتِي حُكْمُ لَا فَعَلْت ذَا وَذَا مَعَ نَظَائِرِهِ. (فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى السُّكْنَى وَالْمُسَاكَنَةِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يَأْتِي، وَالْأَصْلُ فِي هَذَا وَمَا بَعْدَهُ أَنَّ الْأَلْفَاظَ تُحْمَلُ عَلَى حَقَائِقِهَا إلَّا أَنْ يُتَعَارَفَ الْمَجَازُ أَوْ يُرِيدَ دُخُولَهُ فَيَدْخُلَ أَيْضًا، فَلَا يَحْنَثُ أَمِيرٌ حَلَفَ لَا يَبْنِي دَارِهِ وَأَطْلَقَ إلَّا بِفِعْلِهِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَرَادَ مَنْعَ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ فَيَحْنَثُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ بِنِيَّتِهِ ذَلِكَ صَيَّرَ اللَّفْظَ مُسْتَعْمَلًا فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَنَا مِنْ جَوَازِ ذَلِكَ، أَوْ فِي عُمُومِ الْمَجَازِ كَمَا هُوَ رَأْيُ الْمُحَقِّقِينَ،
وَكَذَا مَنْ حَلَفَ لَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ وَأَطْلَقَ فَلَا يَحْنَثُ بِحَلْقِ غَيْرِهِ لَهُ بِأَمْرِهِ عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي،
وَقِيلَ: يَحْنَثُ لِلْعُرْفِ وَصَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ، وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَفِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ هُنَا الْأَصْلُ فِي الْبِرِّ، وَالْحِنْثُ اتِّبَاعُ مُقْتَضَى اللَّفْظِ، وَقَدْ يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ التَّقْيِيدُ وَالتَّخْصِيصُ بِنِيَّةٍ تَقْتَرِنُ بِهِ أَوْ بِاصْطِلَاحٍ خَاصٍّ أَوْ قَرِينَةٍ اهـ.
وَسَيَأْتِي مِثْلُ ذَلِكَ، وَهَذَا عَكْسُ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَغْلِيظًا بِالنِّيَّةِ (تَنْبِيهٌ) مَا تَقَرَّرَ أَنَّ ابْنَ الْمُقْرِي رَجَّحَ ذَلِكَ هُوَ مَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا حَيْثُ جَعَلَهُ مِنْ زِيَادَتِهِ، لَكِنَّهُ مُشْكِلٌ فَإِنَّ عِبَارَةَ أَصْلِ الرَّوْضَةِ تَشْمَلُ عَدَمَ الْحِنْثِ فِي هَذَا أَيْضًا، وَهِيَ فِي الْحَلْقِ قِيلَ: يَحْنَثُ لِلْعُرْفِ،
وَقِيلَ: فِيهِ الْخِلَافُ كَالْبَيْعِ. وَذُكِرَ قَبْلَ هَذَا فِيمَا إذَا كَانَ الْفِعْلُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ لَا يَعْتَادُ الْحَالِفُ فِعْلَهُ، أَوْ لَا يَجِيءُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا حِنْثَ فِيهِ بِالْأَمْرِ قَطْعًا، وَهَذَا صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُقْرِي فَلَيْسَ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَقَدْ يُجَابُ عَنْ شَيْخِنَا بِأَنَّهُ فَهِمَ مِنْ إفْرَادِ مَسْأَلَةِ الْحَلْقِ بِالذِّكْرِ وَعَدَمِ تَرْجِيحِ شَيْءٍ فِيهَا أَنَّهَا مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ قَوْلِهِ: أَوْ لَا يَجِيءُ مِنْهُ. وَهُوَ مُحْتَمَلٌ،
فَإِنْ قُلْت هَلْ لِاسْتِثْنَائِهَا وَجْهٌ؟ قُلْت يُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ يُمْكِنُ مَجِيئُهُ مِنْهُ لَا يُتَعَاطَى بِالنَّفْسِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُتْقِنُ إحْسَانَهُ الْمَقْصُودَ، فَكَانَ الْمَقْصُودُ ابْتِدَاءً مَنْعَ حَلْقِ الْغَيْرِ لَهُ،
فَإِذَا أَمَرَهُ بِهِ تَنَاوَلَتْهُ الْيَمِينُ بِمُقْتَضَى الْعُرْفِ.
فَحَنِثَ بِهِ فَتَأَمَّلْهُ إذَا
(حَلَفَ لَا يَسْكُنُهَا) أَيْ: هَذِهِ الدَّارَ أَوْ دَارًا (أَوْ لَا يُقِيمُ فِيهَا) وَهُوَ فِيهَا عِنْدَ الْحَلِفِ، (فَلْيَخْرُجْ) إنْ أَرَادَ السَّلَامَةَ مِنْ الْحِنْثِ بِنِيَّةِ التَّحَوُّلِ فِي كُلٍّ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِقَامَةِ وَالسُّكْنَى فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنْ كَانَ مُتَوَطِّنًا فِيهِ قَبْلَ حَلِفِهِ
فَلَوْ دَخَلَهُ لِنَحْوِ تَفَرُّجٍ فَحَلَفَ لَا يَسْكُنُهُ لَمْ يُحْتَجْ لِنِيَّةِ التَّحَوُّلِ قَطْعًا (فِي الْحَالِ) بِبَدَنِهِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ، وَلَا يُكَلَّفُ الْهَرْوَلَةَ وَلَا الْخُرُوجَ مِنْ أَقْرَبِ الْبَابَيْنِ، نَعَمْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إنْ عَدَلَ لِبَابٍ مِنْ السَّطْحِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى غَيْرِهِ حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ بِالصُّعُودِ فِي حُكْمِ الْمُقِيمِ أَيْ: وَلَا نَظَرَ لِتَسَاوِي الْمَسَافَتَيْنِ وَلَا لِأَقْرَبِيَّةِ طَرِيقِ السَّطْحِ عَلَى مَا أَطْلَقَهُ؛ لِأَنَّهُ بِمَشْيِهِ إلَى الْبَابِ آخِذٌ فِي سَبَبِ الْخُرُوجِ وَبِالْعُدُولِ عَنْهُ إلَى الصُّعُودِ غَيْرُ آخِذٍ فِي ذَلِكَ عُرْفًا،
أَمَّا بِغَيْرِ نِيَّةِ التَّحَوُّلِ فَيَحْنَثُ عَلَى الْمَنْقُولِ؛ لِأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ سَاكِنٌ أَوْ مُقِيمٌ عُرْفًا
(قَوْلُهُ: بِتَكْرَارِ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ إلَخْ) وَبِتَعَدُّدِ أَيْمَانِ اللِّعَانِ وَهِيَ الْأَرْبَعَةُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: كَتَكَرُّرِ الْيَمِينِ الْغَمُوسِ) هِيَ الْحَلِفُ كَاذِبًا عَالِمًا عَلَى مَاضٍ اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش وَهُوَ مَا إذَا حَلَفَ أَنَّ لَهُ عَلَى فُلَانٍ كَذَا مَثَلًا وَكَرَّرَ الْأَيْمَانَ كَاذِبًا اهـ.
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَتَخَلَّلْهَا تَكْفِيرٌ) هَلْ الْمُرَادُ تَكْفِيرٌ قَبْلَ الْحِنْثِ،
وَإِنْ تَخَلَّلَ الْحِنْثَ وَحْدَهُ كَتَخَلُّلِ التَّكْفِيرِ أَوْ الْمُرَادُ أَعَمُّ الَّذِي يَنْبَغِي الْأَوَّلُ وَيُوَافِقُهُ مَا يَأْتِي فِي شَرْحٍ فَاسْتَدَامَ هَذِهِ الْأَحْوَالَ مِنْ قَوْلِهِ وَإِذَا حَنِثَ إلَخْ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: كَوَاللَّهِ لَآكُلَنَّ ذَا وَلَا أَدْخُلُ الدَّارَ إلَخْ) سَيَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ لَا يَلْبَسُ هَذَا وَلَا هَذَا حَنِثَ بِأَحَدِهِمَا. قَوْلُ الشَّارِحِ لِأَنَّهُمَا يَمِينَانِ حَتَّى لَوْ لَبِسَ وَاحِدًا ثُمَّ وَاحِدًا لَزِمَهُ كَفَّارَتَانِ اهـ.
وَفِي الْإِيلَاءِ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا لَوْ قَالَ: لِأَرْبَعٍ وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ إذَا وَطِئَ وَاحِدَةً انْحَلَّتْ الْيَمِينُ وَأَنَّ الشَّيْخَيْنِ بَحَثَا عَدَمَ الِانْحِلَالِ إذَا أُرِيدَ تَخْصِيصُ كُلٍّ مِنْهُنَّ بِالْإِيلَاءِ وَأَنَّ الْبُلْقِينِيَّ مَنَعَهُ بِأَنَّ الْحَلِفَ الْوَاحِدَ عَلَى مُتَعَدِّدٍ يُوجِبُ تَعَلُّقَ الْحِنْثِ بِأَيِّ وَاحِدٍ وَقَعَ لَا تَعَدُّدَ الْكَفَّارَةِ وَأَنَّ الرُّويَانِيَّ ذَكَرَهُ وَفُرِّعَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذَيْنِ الدَّارَيْنِ فَدَخَلَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا حَنِثَ وَسَقَطَتْ الْيَمِينُ انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ،
وَفِي مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ خِلَافُهُ اهـ. سم [فَصْلٌ فِي الْحَلِفِ عَلَى السُّكْنَى وَالْمُسَاكَنَةِ] (فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى السُّكْنَى
(قَوْلُهُ: فِي الْحَلِفِ) إلَى قَوْلِهِ: عَلَى مَا رَجَّحَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ
بِخِلَافِ مَا إلَى، وَكَذَا وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ فِي هَذَا) أَيْ: فِيمَا ذُكِرَ فِي هَذَا الْفَصْلِ
(قَوْلُهُ تُحْمَلُ عَلَى حَقَائِقِهَا) شَمِلَ الْحَقَائِقَ الْعُرْفِيَّةَ وَالشَّرْعِيَّةَ كَاللُّغَوِيَّةِ فَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى مَجَازَاتِهَا،
وَأَمَّا إذَا تَعَارَضَتْ تِلْكَ الْحَقَائِقُ فَيَأْتِي حُكْمُهُ فَتَنَبَّهْ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُتَعَارَفَ الْمَجَازُ) قَدْ يُقَالُ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَسْأَلَةُ الْأَمِيرِ الْمَذْكُورَةُ فَإِنَّ الْمَجَازَ مُتَعَارَفٌ فِيهَا،
وَكَذَا مَسْأَلَةُ الْحَلْقِ الْمَذْكُورَةُ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: أَوْ يُرِيدَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُرِيدَ إلَخْ بِالْوَاوِ.
(قَوْلُهُ فَيَدْخُلَ أَيْضًا) أَيْ: مَعَ الْحَقِيقَةِ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ بِاللَّفْظِ غَيْرَ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ وَحْدَهُ مَجَازًا لَا تُقْبَلُ إرَادَتُهُ ذَلِكَ ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا، لَكِنْ سَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،
وَإِنْ كَاتَبَهُ أَوْ رَاسَلَهُ مَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ ع ش وَرَشِيدِيٌّ وَهَذَا إنَّمَا يَرِدُ عَلَى النِّهَايَةِ فَإِنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى مَا هُنَا
وَلَمَّا زَادَ الشَّارِحُ مَا يَأْتِي عَنْ أَصْلِ الرَّوْضَةِ فَأَفَادَ قَبُولَ إرَادَةِ الْمَعْنَى الْمَجَازِيِّ وَحْدَهُ بِقَرِينَةٍ فَلَا مُخَالَفَةَ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَحْنَثُ أَمِيرٌ إلَخْ) أَيْ: مَثَلًا فَالْمُرَادُ بِهِ كُلُّ مَنْ لَا يَتَأَتَّى مِنْهُ ذَلِكَ،
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ أَمِيرٍ كَمَقْطُوعِ الْيَدِ مَثَلًا اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: أَوْ فِي عُمُومِ الْمَجَازِ) مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ إلَى مَوْصُوفِهَا أَيْ فِي مَعْنًى مَجَازِيٍّ شَامِلٍ لِلْحَقِيقِيِّ وَغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: وَأَطْلَقَ إلَخْ) أَيْ: أَمَّا لَوْ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَحْلِقُهُ لَا بِنَفْسِهِ وَلَا بِغَيْرِهِ حَنِثَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا،
وَكَذَا لَوْ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَحْلِقُهُ بِغَيْرِهِ خَاصَّةً يَحْنَثُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى مَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ: قَبْلُ وَيُرِيدُ دُخُولَهُ إلَخْ، وَيَنْبَغِي تَخْصِيصُهُ بِالْغَيْرِ عَمَلًا بِنِيَّتِهِ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: فَلَا يَحْنَثُ بِحَلْقِ غَيْرِهِ لَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ.
(قَوْلُهُ: وَفِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ هُنَا إلَخْ) هَذَا مَعَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ يُفِيدُ أَنَّ اللَّفْظَ تَارَةً يُحْمَلُ عَلَى مُقْتَضَاهُ وَذَلِكَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَتَارَةً عَلَى مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْهُ وَذَلِكَ إذَا تَعَارَفَ الْمَجَازَ أَوْ أُرِيدَ دُخُولُهُ فِيهِ وَتَارَةً عَلَى مَا هُوَ أَخَصُّ مِنْهُ وَذَلِكَ إذَا قُيِّدَ أَوْ خُصِّصَ بِقَرِينَةٍ أَوْ نِيَّةٍ أَوْ عُرْفٍ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: التَّقْيِيدُ) فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ الْقَيْدُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ: مِثْلُ ذَلِكَ) أَيْ: أَمْثِلَةِ الْقَيْدِ وَالتَّخْصِيصِ بِمَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ: مَا ذَكَرَهُ عَنْ أَصْلِ الرَّوْضَةِ، وَقَوْلُهُ: عَكْسُ الْأَوَّلِ أَيْ: عَكْسُ مَا مَرَّ أَوَّلَ الْفَصْلِ.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ فِيهِ) أَيْ: فِي الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: رَجَّحَ ذَلِكَ) أَيْ: عَدَمَ الْحِنْثِ فِي مَسْأَلَةِ الْحَلْقِ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ جَعَلَهُ) أَيْ: شَيْخُنَا عَدَمَ الْحِنْثِ مِنْ زِيَادَتِهِ أَيْ: ابْنِ الْمُقْرِي عَلَى الرَّوْضَةِ لَكِنَّهُ أَيْ: ذَلِكَ الْجَعْلَ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّ عِبَارَةَ أَصْلِ الرَّوْضَةِ إلَخْ) فِي تَطْبِيقِهِ نَظَرٌ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا صَرِيحٌ) أَيْ: مَا ذَكَرَهُ أَصْلُ الرَّوْضَةِ قَبْلَ قَوْلِهِ: قِيلَ يَحْنَثُ لِلْعُرْفِ إلَخْ فِيمَا ذَكَرَهُ إلَخْ أَيْ فِي عَدَمِ حِنْثِهِ بِحَلْقِ الْغَيْرِ بِأَمْرِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ لَا يَجِيءُ مِنْهُ) الْأَوْلَى لَا يَعْتَادُ الْحَالِفُ فِعْلَهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: أَيْ هَذِهِ الدَّارَ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ: وَلَا نَظَرَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ دَارًا أَوْ إلَى قَوْلِهِ: وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَيَتَرَدَّدُ إلَى
وَكَذَا، وَقَوْلُهُ: أَيْ وَلَمْ يُدْرِكْهُ إلَى وَلَوْ خَرَجَ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ فِيهَا إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعْطُوفَيْنِ
(قَوْلُهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ أَيْ: مَحَلُّ الِاحْتِيَاجِ إلَى نِيَّةِ التَّحَوُّلِ.
(قَوْلُهُ: فِيهِ إلَخْ) الضَّمِيرُ هُنَا وَفِيمَا بَعْدَهُ رَاجِعٌ إلَى الدَّارِ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ التَّأْنِيثَ كَمَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لَا يَسْكُنُهُ) أَيْ: أَوْ لَا يُقِيمُهَا
(قَوْلُهُ: لَمْ يَحْتَجْ لِنِيَّةِ التَّحَوُّلِ) أَيْ: فَيَكْفِي فِي السَّلَامَةِ مِنْ الْحِنْثِ الْخُرُوجُ حَالًا اهـ. ع ش قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَجَازُ مُتَعَارَفًا وَيُرِيدُهُ قَضِيَّتُهُ أَنَّ مُجَرَّدَ تَعَارُفِهِ لَا تَكْفِي وَلَعَلَّ مَحَلَّهُ إنْ لَمْ تُهْجَرْ الْحَقِيقَةُ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي فِي آخِرِ الْفَصْلِ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّ الْمَجَازَ الْغَيْرَ الْمُتَعَارَفَ لَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ،
وَإِنْ أَرَادَهُ وَيَأْتِي مَا يُخَالِفُهُ فِي الْفَصْلِ الْأَخِيرِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ لَا يَنْكِحُ حَنِثَ بِعَقْدِ وَكِيلِهِ لَهُ حَيْثُ قَالَ: لِأَنَّ الْمَجَازَ الْمَرْجُوحَ يَصِيرُ قَوِيًّا بِالنِّيَّةِ اهـ. رَشِيدِيٌّ وَكَلَامُ الشَّارِحِ حَيْثُ عَبَّرَ بِأَوْ سَالِمٌ عَنْ هَذَيْنِ الْإِشْكَالَيْنِ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَحْتَجْ لِنِيَّةِ التَّحَوُّلِ إلَخْ)
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَفِي تَحْنِيثِهِ بِالْمُكْثِ الْيَسِيرِ نَظَرٌ؛ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ: لَا أَسْكُنُهُ الْمُرَادُ بِهِ لَا أَتَّخِذُهُ مَسْكَنًا اهـ. انْتَهَى رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: فَقَطْ) أَيْ: وَإِنْ بَقِيَ أَهْلُهُ وَمَتَاعُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ) هَذَا ظَاهِرٌ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ
أَمَّا لَوْ أَرَادَ أَنَّهُ يَأْخُذُ أَهْلَهُ وَأَمْتِعَتَهُ لَمْ يَبْرَأْ إلَّا بِأَخْذِهِمَا فَوْرًا أَيْضًا اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَلَا الْخُرُوجَ مِنْ أَقْرَبِ الْبَابَيْنِ) أَيْ: بِأَنْ يَقْصِدَهُ مِنْ مَحَلٍّ
أَمَّا لَوْ مَرَّ عَلَيْهِ وَعَدَلَ عَنْهُ فَيَنْبَغِي الْحِنْثُ أَخْذًا مِمَّا عُلِّلَ بِهِ الْعُدُولُ إلَى السَّطْحِ مِنْ أَنَّهُ بِالْعُدُولِ عَنْهُ إلَى الصُّعُودِ غَيْرُ آخِذٍ إلَخْ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: لِبَابٍ مِنْ السَّطْحِ) أَيْ: أَوْ إلَى حَائِطٍ لِيَخْرُجَ مِنْهُ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ قُبَالَتَهُ فَتَخَطَّاهُ مِنْ غَيْرِ عُدُولٍ فَلَا حِنْثَ اهـ. ع ش وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا يَجْرِي فِي بَابِ السَّطْحِ أَيْضًا فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْحَلِفِ فِي السَّطْحِ يَتَعَيَّنُ الْخُرُوجُ مِنْ بَابِهِ
فَلَوْ عَدَلَ مِنْهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ إلَى غَيْرِهِ حَنِثَ.
(قَوْلُهُ: مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى غَيْرِهِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ أَبْعَدَ مِنْهُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: فَرْعٌ تَتَكَرَّرُ الْكَفَّارَةُ إلَخْ) فِي مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ
فَرْعٌ إذَا تَعَدَّدَتْ الْيَمِينُ وَاتَّحَدَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ إنْ قَصَدَ التَّأْكِيدَ اتَّحَدَتْ الْكَفَّارَةُ،
وَإِنْ قَصَدَ الِاسْتِئْنَافَ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا عِنْدَ النَّوَوِيِّ الِاتِّحَادُ،
وَإِنْ أَطْلَقَ فَعَلَى أَيِّهِمَا يُحْمَلُ، وَجْهَانِ،
وَلَوْ اتَّحَدَتْ الْيَمِينُ وَتَعَدَّدَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ لِجَمْعٍ: وَاَللَّهِ لَا كَلَّمْت كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ وَكُلُّهُمْ وَاحِدًا فَهَلْ تَبْقَى الْيَمِينُ مُنْعَقِدَةً فِي حَقِّ مَنْ بَقِيَ حَتَّى إذَا كَلَّمَهُ يَحْنَثُ أَمْ لَا فِيهِ الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ مِثْلُهُ فِي الْإِيلَاءِ
وَالْأَصَحُّ عَدَمُ انْحِلَالِهَا. (فَرْعٌ) إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الْخُبْزَ وَحَلَفَ لَا يَأْكُلُ لِزَيْدٍ طَعَامًا فَأَكَلَ خُبْزَهُ فَفِي تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ وَجْهَانِ اهـ.
مَا فِي مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ وَقَوْلُهُ فِي الْفَرْعِ الْأَوَّلِ: وَالْأَصَحُّ عَدَمُ انْحِلَالِهَا مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْحَاشِيَةِ الْعُلْيَا عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ وَالرُّويَانِيِّ وَذَكَرَ ابْنُ النَّقِيبِ فِي مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ فِي بَابِ الْإِيلَاءِ مَا يُوَافِقُهُ فَإِنَّهُ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَصَبْت كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ ثُمَّ وَطِئَ وَاحِدَةً أَنَّهُ يَنْحَلُّ الْإِيلَاءُ فِي الْبَاقِيَاتِ، وَقَوْلُهُ فِي الْفَرْعِ الثَّانِي وَجْهَانِ يُؤَيِّدُ التَّعَدُّدَ مَا قَالُوهُ فِيمَنْ قَالَ: إنْ رَأَيْت رَجُلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ،
وَإِنْ رَأَيْت زَيْدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَرَأَتْ زَيْدًا وَقَعَ طَلْقَتَانِ فَرَاجِعْهُ.
(قَوْلُهُ: كَتَكَرُّرِ الْيَمِينِ الْغَمُوسِ) هِيَ الْحَلِفُ كَاذِبًا عَالِمًا عَلَى مَاضٍ.
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَتَخَلَّلْهَا تَكْفِيرٌ) هَلْ الْمُرَادُ تَكْفِيرٌ قَبْلَ الْحِنْثِ،
وَإِنْ تَخَلَّلَ الْحِنْثُ وَحْدَهُ كَتَخَلُّلِ التَّكْفِيرِ أَوْ الْمُرَادُ أَعَمُّ الَّذِي يَنْبَغِي الْأَوَّلُ وَيُوَافِقُهُ مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ: فَاسْتَدَامَ هَذِهِ الْأَحْوَالَ حَنِثَ مِنْ قَوْلِهِ وَإِذَا حَنِثَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: كَوَاللَّهِ لَا آكُلَنَّ ذَا وَلَا أَدْخُلُ الدَّارَ الْيَوْمَ إلَخْ) سَيَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ لَا يَلْبَسُ هَذَا وَلَا هَذَا حَنِثَ بِأَحَدِهِمَا، قَوْلُ الشَّارِحِ لِأَنَّهُمَا يَمِينَانِ حَتَّى لَوْ لَبِسَ وَاحِدًا ثُمَّ وَاحِدًا لَزِمَهُ كَفَّارَتَانِ اهـ.
وَفِي الْإِيلَاءِ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا لَوْ قَالَ: لِأَرْبَعٍ وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ أَنَّهُ إذَا وَطِئَ وَاحِدَةً انْحَلَّتْ الْيَمِينُ وَأَنَّ الشَّيْخَيْنِ بَحَثَا عَدَمَ الِانْحِلَالِ إذَا أَرَادَ تَخْصِيصَ كُلٍّ مِنْهُنَّ بِالْإِيلَاءِ،
وَأَنَّ الْبُلْقِينِيَّ مَنَعَهُ بِأَنَّ الْحَلِفَ الْوَاحِدَ عَلَى مُتَعَدِّدٍ يُوجِبُ تَعَلُّقَ الْحِنْثِ بِأَيِّ وَاحِدٍ وَقَعَ لَا تَعَدُّدَ الْكَفَّارَةِ وَأَنَّ الرُّويَانِيَّ ذَكَرَهُ وَفَرَّعَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذَيْنِ الدَّارَيْنِ فَدَخَلَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا حَنِثَ وَسَقَطَتْ الْيَمِينُ اهـ. بِاخْتِصَارٍ وَفِي مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ خِلَافُهُ.
. (فَصْلٌ) .
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُتَعَارَفَ الْمَجَازُ) هُوَ مُتَعَارَفٌ فِيهِمَا،
وَكَذَا مَسْأَلَةُ الْحَلِفِ الْمَذْكُورَةُ.
. (قَوْلُهُ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ) لَمْ يَزِدْ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا يَضُرُّ عَوْدُهُ إلَى الدَّارِ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهَا لِنَقْلِ مَتَاعٍ، قَالَ الشَّاشِيُّ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْإِبَانَةِ وَعِيَادَةِ مَرِيضِ وَزِيَارَةٍ وَغَيْرِهِمَا، نَعَمْ إنْ مَكَثَ ضَرَّ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ نَقْلًا عَنْ تَعْلِيقِ الْبَغَوِيّ، وَأَخَذَ مِنْ مَسْأَلَةِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ الْآتِيَةِ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ هُنَا خَرَجَ ثُمَّ عَادَ وَثَمَّ لَمْ يَخْرُجْ اهـ.
وَأَرَادَ بِمَسْأَلَةِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ الْآتِيَةِ قَوْلَ الرَّوْضِ
فَلَوْ عَادَ قَبْلَ خُرُوجِهِ وَقَعَدَ عِنْدَهُ حَنِثَ اهـ.
(حَلَفَ لَا يَسْكُنُهَا) أَيْ دَارًا مُعَيَّنَةً (أَوْ لَا يُقِيمُ فِيهَا) وَهُوَ فِيهَا عِنْدَ الْحَلِفِ (فَلْيَخْرُجْ فِي الْحَالِ) بِبَدَنِهِ بِنِيَّةِ التَّحَوُّلِ كَمَا فِي التَّنْبِيهِ وَغَيْرِهِ لِيَتَخَلَّصَ مِنْ الْحِنْثِ وَإِنْ بَقِيَ أَهْلُهُ وَمَتَاعُهُ فَإِنَّهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ، وَلَا يُكَلَّفُ فِي خُرُوجِهِ عَدْوًا، وَلَا هَرْوَلَةً، وَلَا أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِهَا الْقَرِيبِ. نَعَمْ لَوْ كَانَ لَهُ بَابٌ مِنْ السَّطْحِ فَخَرَجَ مِنْهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ غَيْرِهِ حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ بِالصُّعُودِ فِي حُكْمِ الْمُقِيمِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَإِنَّمَا اُشْتُرِطَ نِيَّةُ التَّحَوُّلِ لِيَقَعَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّاكِنِ الَّذِي مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَخْرُجَ وَيَعُودَ، وَيُومِئُ إلَى ذَلِكَ قَوْلُ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ، - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ، وَيَخْرُجُ بِبَدَنِهِ مُتَحَوِّلًا، وَهَذَا كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْمُتَوَطِّنِ فِيهَا قَبْلَ حَلِفِهِ،
فَلَوْ دَخَلَهَا لِيَنْظُرَ إلَيْهَا هَلْ يَسْكُنُهَا أَوْ لَا، فَحَلَفَ لَا يَسْكُنُهَا وَخَرَجَ فِي الْحَالِ لَمْ يَفْتَقِرْ إلَى نِيَّةِ التَّحَوُّلِ قَطْعًا، وَالْمُرَادُ بِالسُّكُونِ الْحُلُولُ، لَا ضِدُّ الْحَرَكَةِ
(أَوْ لَا يُقِيمُ فِيهَا) وَهُوَ فِيهَا (فَلْيَخْرُجْ فِي الْحَالِ) لِيَخْلُصَ مِنْ الْحَلِفِ وَلَا يَحْنَثُ لَوْ خَرَجَ وَتَرَكَ فِيهَا أَهْلَهُ وَمَتَاعَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (فإن مكث بلا عذر .. حنث وإن بعث متاعه) ؛ لأن المحلوف عليه سكناه, وهو موجود, والسكنى تطلق على الدوام كالابتداء, يقال: سكن شهرا,
فإن مكث بعذر كما إذا أغلق عليه الباب, أو منع من الخروج, او خاف على نفسه أو ماله لو خرج, أو كان مريضا أو زمنا لا يقدر على الخروج .. لم يحنث.
وجعل الماوردي من الأعذار: أن يضيق وقت الصلاة ويعلم أنه لو اشتغل بالخروج .. لفاتته,
فإن طرأ العجز بعد الحلف .. ففي حنثه الخلاف في المكره.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.