Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَشَرْطُ قَبُولِهَا) أَيْ شَهَادَةِ الْفَرْعِ عَلَى الْأَصْلِ (تَعَذُّرُ أَوْ تَعَسُّرُ الْأَصْلِ بِمَوْتٍ أَوْ عَمًى) فِيمَا لَا يُقْبَلُ فِيهِ الْأَعْمَى (أَوْ مَرَضٍ) غَيْرَ إغْمَاءٍ لِمَا مَرَّ فِيهِ (يَشُقُّ) مَعَهُ (حُضُورُهُ) مَشَقَّةً ظَاهِرَةً بِأَنْ يَجُوزَ تَرْكُ الْجُمُعَةِ كَمَا قَامَا لَهُ الْأُمُّ وَإِنْ اُعْتُرِضَ وَمِنْ ثَمَّ كَانَتْ أَعْذَارُ الْجُمُعَةِ أَعْذَارًا هُنَا لِأَنَّ جَمِيعَهَا يَقْتَضِي تَعَذُّرَ الْحُضُورِ.

17,461

قَالَا: وَكَذَا سَائِرُ الْأَعْذَارِ الْخَاصَّةِ بِالْأَصْلِ فَإِنْ عَمَّتْ الْفَرْعَ أَيْضًا كَالْمَطَرِ وَالْوَحْلِ لَمْ يُقْبَلْ، لَكِنَّ الْأَوْجَهَ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ خِلَافُهُ فَقَدْ يَتَحَمَّلُ الْمَشَقَّةَ لِنَحْوِ صَدَاقَةٍ دُونَ الْأَصْلِ وَلَيْسَ مِنْ الْأَعْذَارِ الِاعْتِكَافُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ (أَوْ غَيْبَةٌ لِمَسَافَةِ عَدْوَى) يَعْنِي لِفَوْقِهَا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا لِأَنَّ مَا دُونَهُ فِي حُكْمِ الْبَلَدِ فَيُقْبَلُ حِينَئِذٍ الْفَرْعُ لِمَا فِي تَكْلِيفِ الْأَصْلِ الْحُضُورَ مِنْ الْمَشَقَّةِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الطَّوِيلِ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مِنْ الْأَعْذَارِ الِاعْتِكَافُ) أَيْ وَلَوْ مَنْذُورًا قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مَا ذُكِرَ تَكْرَارًا) وَيُتَّجَهُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ لَوْ عَادَهُ الْقَاضِي كَمَا لَوْ بَرِئَ مِنْ مَرَضِهِ،

11,319

وَإِنْ فَرَّقَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ بِبَقَاءِ الْعُذْرِ هُنَا لَا ثَمَّ لِأَنَّهُ بِحُضُورِ الْقَاضِي عِنْدَهُ لَمْ يَبْقَ هُنَاكَ عُذْرٌ حَتَّى يُقَالَ إنَّهُ بَاقٍ اهـ حَجّ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَتْ أَعْذَارُ الْجُمُعَةِ إلَخْ) تَقَدَّمَ التَّوَقُّفُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ فِي مَوْضِعَيْنِ. ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ سَبَقَ إلَى التَّوَقُّفِ فِي ذَلِكَ بِنَحْوِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ شُمُولِ نَحْوِ أَكْلِ ذِي الرِّيحِ الْكَرِيهَةِ. ثُمَّ قَالَ: وَلَا أَحْسِبُ الْأَصْحَابَ يَسْمَحُونَ بِذَلِكَ أَصْلًا وَإِنَّمَا تَوَلَّدَ مِنْ إطْلَاقِ الْإِمَامِ وَمَنْ تَبِعَهُ اهـ. وَتَوَقَّفَ فِيهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْضًا. وَاعْلَمْ أَنَّ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ هُنَا أُمُورًا: مِنْهَا أَنَّ قَضِيَّةَ سِيَاقِهِ أَنَّ قَوْلَهُ وَمِنْ ثُمَّ إلَخْ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ.

وَمِنْهَا أَنَّ قَوْلَهُ وَكَذَا سَائِرُ الْأَعْذَارِ الْخَاصَّةِ يُفِيدُ أَنَّهَا غَيْرُ أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ. وَمِنْهَا غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يُعْلَمُ مِنْ سَوْقِ عِبَارَةِ الرَّافِعِيِّ وَنَصُّهَا: وَيَلْحَقُ خَوْفُ الْغَرِيمِ وَسَائِرُ مَا تُتْرَكُ بِهِ الْجُمُعَةُ بِالْمَرَضِ، هَكَذَا أَطْلَقَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ لَكِنَّ ذَلِكَ فِي الْأَعْذَارِ الْخَاصَّةِ دُونَ مَا يَعُمُّ الْأُصُولَ وَالْفُرُوعَ كَالْمَطَرِ وَالْوَحَلِ الشَّدِيدِ انْتَهَتْ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَشَرْطُ قَبُولِهَا) أَيْ: شَهَادَةِ الْفَرْعِ عَلَى الْأَصْلِ (تَعَسُّرُ) الْأَصْلِ (أَوْ تَعَذُّرُ الْأَصْلِ بِمَوْتٍ أَوْ عَمًى) فِيمَا لَا يُقْبَلُ فِيهِ الْأَعْمَى (أَوْ مَرَضٍ) غَيْرِ إغْمَاءٍ لِمَا مَرَّ فِيهِ (يَشُقُّ) مَعَهُ (حُضُورُهُ) مَشَقَّةً ظَاهِرَةً بِأَنْ يَجُوزَ تَرْكُ الْجُمُعَةِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَإِنْ اُعْتُرِضَ وَمِنْ ثَمَّ كَانَتْ أَعْذَارُ الْجُمُعَةِ أَعْذَارًا هُنَا؛ لِأَنَّ جَمِيعَهَا يَقْتَضِي تَعَسُّرَ الْحُضُورِ قَالَ الشَّيْخَانِ.

11,758

وَكَذَا سَائِرُ الْأَعْذَارِ الْخَاصَّةِ بِالْأَصْلِ فَإِنْ عَمَّتْ الْفَرْعَ أَيْضًا كَالْمَطَرِ وَالْوَحْلِ لَمْ يُقْبَلْ وَاعْتَرَضَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ قَدْ يَتَحَمَّلُ الْمَشَقَّةَ لِنَحْوِ صَدَاقَةٍ دُونَ الْأَصْلِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْمَحَلَّ مَحَلُّ حَاجَةٍ وَمَعَ شُمُولِ الْعُذْرِ لَهُمَا يَنْتَفِي كَوْنُهُ مَحَلَّ حَاجَةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. (أَوْ غَيْبَةٍ لِمَسَافَةِ عَدْوٍ) يَعْنِي لِفَوْقِهَا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا؛ لِأَنَّ مَا دُونَهُ فِي حُكْمِ الْبَلَدِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِمَوْتٍ أَوْ عَمًى) هَذَانِ مِثَالَانِ لِلتَّعَذُّرِ وَمِثْلُهُمَا الْجُنُونُ الْمُطْبِقُ وَالْخَرَسُ الَّذِي لَا يُفْهِمُ

note

فَلَوْ قَالَ كَالْمَوْتِ كَانَ أَوْلَى مُغْنِي.

(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ مَرَضٍ إلَخْ) وَخَوْفٍ مِنْ غَرِيمٍ رَوْضٌ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ فِيهِ) أَيْ: مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الطَّوِيلِ وَغَيْرِهِ ع ش.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَجُوزَ إلَخْ) مِنْ التَّجْوِيزِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِنْ الْجَوَازِ أَيْ: لِأَجْلِهِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اعْتَرَضَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ ضَابِطِ الْمَرَضِ هُنَا نَقَلَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ وَهُوَ بَعِيدٌ نَقْلًا وَعَقْلًا وَبَيَّنَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ عَلَى أَنَّ إلْحَاقَهُ سَائِرَ أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ بِالْمَرَضِ لَا يُمْكِنُ الْقَوْلُ بِهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَإِنْ أَكَلَ مَا لَهُ رِيحٌ كَرِيهٌ عُذِرَ فِي الْجُمُعَةِ وَلَا يَقُولُ أَحَدٌ هُنَا بِأَنَّ أَكْلَ شُهُودِ الْأَصْلِ ذَلِكَ يُسَوِّغُ سَمَاعَ الشَّهَادَةِ عَلَى شَهَادَتِهِمْ وَسَبَقَهُ إلَى ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ مِنْ ذَلِكَ مَا يَشُقُّ مَعَهُ الْحُضُورُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ كَانَتْ أَعْذَارُ الْجُمُعَةِ إلَخْ) تَقَدَّمَ التَّوَقُّفُ فِي مِثْلِ الْعِبَارَةِ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ سَبَقَ إلَى التَّوَقُّفِ فِي ذَلِكَ بِنَحْوِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ شُمُولِ أَكْلِ ذِي الرِّيحِ الْكَرِيهَةِ ثُمَّ قَالَ وَلَا أَحْسَبُ الْأَصْحَابَ يَسْمَحُونَ بِذَلِكَ أَصْلًا وَإِنَّمَا تَوَلَّدَ ذَلِكَ مِنْ إطْلَاقِ الْإِمَامِ وَمَنْ تَبِعَهُ انْتَهَى اهـ.

رَشِيدِيٌّ عَنْ السُّلْطَانِ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَمِنْ الْأَعْذَارِ فِي الْجُمُعَةِ الرِّيحُ الْكَرِيهَةُ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إنَّهُ عُذْرٌ هُنَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُنْتَظَرَ هُنَا زَوَالُهُ لِأَنَّ زَمَنَهُ يَسِيرٌ اهـ.

23,299

(قَوْلُهُ: وَكَذَا سَائِرُ الْأَعْذَارِ) وَلَيْسَ مِنْ الْأَعْذَارِ الِاعْتِكَافُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ نِهَايَةٌ أَيْ: وَلَوْ مَنْذُورًا ع ش.

(قَوْلُهُ: وَاعْتَرَضَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ إلَخْ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ نِهَايَةٌ وَأَسْنَى وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ سم.

(قَوْلُهُ: يَنْتَفِي كَوْنُهُ مَحَلَّ حَاجَةٍ) قَدْ يُمْنَعُ سم أَقُولُ: وَأَيْضًا يُعَارَضُ بِأَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْ الْأَصْلِ وَفَرْعِهِ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى فَحَضَرَ الْفَرْعُ لِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ دُونَ أَصْلِهِ.

(قَوْلُهُ: يَعْنِي لِفَوْقِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

23,300

تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: لِمَسَافَةِ عَدْوٍ نُسِبَ فِيهِ إلَى سَبْقِ قَلَمٍ وَصَوَابُهُ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى كَمَا هُوَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرَّوْضَةِ وَغَيْرِهِمَا اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَا دُونَهُ) أَيْ: دُونَ الْفَوْقِ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: يَنْتَفِي كَوْنُهُ مَحَلَّ حَاجَةٍ) قَدْ يُمْنَعُ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَشَرْطُ) شَهَادَةِ الْفَرْعِ فِي (قَبُولِهَا تَعَذُّرُ أَوْ تَعَسُّرُ الْأَصْلِ بِمَوْتٍ أَوْ عَمًى) لَا تُسْمَعُ مَعَهُ شَهَادَةُ الْأَعْمَى. وَهَذَانِ مِثَالَانِ لِلتَّعَذُّرِ، وَمِثْلُهُمَا الْجُنُونُ الْمُطْبِقُ وَالْخَرَسُ الَّذِي لَا يُفْهَمُ،

note

فَلَوْ قَالَ كَالْمَوْتِ كَانَ أَوْلَى (أَوْ مَرَضٍ يَشُقُّ حُضُورُهُ) مَشَقَّةً ظَاهِرَةً بِأَنْ يَجُوزَ لِأَجْلِهِ تَرْكُ الْجُمُعَةِ، وَخَوْفٍ مِنْ غَرِيمٍ وَسَائِرِ أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ، كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّهَا جُوِّزَتْ لِلْحَاجَةِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَمَا ذُكِرَ مِنْ ضَابِطِ الْمَرَضِ هُنَا نَقَلَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ، وَهُوَ بَعِيدٌ نَقْلًا وَعَقْلًا وَبَيَّنَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ عَلَى أَنَّ إلْحَاقَهُ سَائِرَ أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ بِالْمَرَضِ لَا يُمْكِنُ الْقَوْلُ بِهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ،

29,883

فَإِنْ أَكَلَ مَالَهُ رِيحٌ كَرِيهَةٌ عُذِرَ فِي الْجُمُعَةِ، وَلَا يَقُولُ أَحَدٌ هُنَا بِأَنَّ أَكْلَ شُهُودِ الْأَصْلِ ذَلِكَ يُسَوِّغُ سَمَاعَ الشَّهَادَةِ عَلَى شَهَادَتِهِمْ، وَسَبَقَهُ إلَى ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ، وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ مِنْ ذَلِكَ مَا يَشُقُّ مَعَهُ الْحُضُورُ (أَوْ غَيْبَةٌ لِمَسَافَةِ عَدْوَى. وَقِيلَ) لِمَسَافَةِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَشَرْطُ قَبُولِهَا) أَيْ شَهَادَةِ الْفَرْعِ (تَعَذُّرُ أَوْ قِصَرُ الْأَصْلِ بِمَوْتٍ أَوْ عَمًى أَوْ مَرَضٍ يَشُقُّ) بِهِ (حُضُورُهُ أَوْ غَيْبَةٍ لِمَسَافَةِ عَدْوَى وَقِيلَ قِصَرٌ) فِي الْأَوَّلِ تَوَسَّعَ بِحَذْفِ لَفْظَةِ فَوْقَ وَلَوْ ذَكَرَهَا قَبْلَ مَسَافَةِ،

5,069

وَقَالَ وَقِيلَ لِمَسَافَةِ قَصْرٍ كَانَ مُوَافِقًا لِمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَالْمُحَرَّرِ،

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (تَعَذَّرَ أَوْ تَعَسَّرَ الْأَصْلُ) أَيْ حَالَ شَهَادَةِ الْفَرْعِ وَبَعْدَهَا إلَى تَمَامِ الْحُكْمِ

10,114

فَلَوْ تَيَسَّرَتْ شَهَادَةُ الْأَصْلِ قَبْلَ الْحُكْمِ بِزَوَالِ عُذْرِهِ، كَحُضُورِ غَائِبٍ فَلَا بُدَّ مِنْ شَهَادَتِهِ وَتَبْطُلُ شَهَادَةُ الْفَرْعِ،

قَوْلُهُ: (أَوْ مَرَضٌ) أَوْ غَيْرُ الْإِغْمَاءِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إلَّا إنْ أَيِسَ مِنْ زَوَالِهِ وَالتَّعْلِيلُ بِقُرْبِ زَوَالِهِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ أَوْ هُوَ حِكْمَةٌ لَا تَعْلِيلٌ وَيَلْحَقُ بِمَا ذُكِرَ سَائِرُ أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ.

قَالَ شَيْخُنَا تَبَعًا لِشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ وَلَوْ نَحْوُ رِيحٍ كَرِيهٍ،

قَوْلُهُ: (كَانَ مُوَافِقًا إلَخْ) أَيْ إنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ،

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (تَعَذَّرَ أَوْ تَعَسَّرَ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ بَابَ الشَّهَادَةِ يُرَاعَى فِيهِ الْأَقْوَى بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ وَمِنْ الْأَعْذَارِ كَوْنُ الْمَرْأَةِ مُخَدَّرَةً وَخَوْفُ خُرُوجٍ مِنْ ظَالِمٍ وَنَحْوِهِ،

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ مَرَضٍ أَوْ غَيْبَةٍ) يَرْجِعُ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَى قَوْلِهِ أَوْ تَعَسَّرَ،

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ لِمَسَافَةِ قَصْرٍ) لَا يُقَالُ أَيْ حَاجَةٌ لِلَفْظِ مَسَافَةِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَمَّا سَقَطَتْ عَنْ هَذَا التَّقْدِيرِ فَسَدَ الْمَعْنَى لِوُجُوبِ تَقْدِيرِ الْقَرِينَةِ حِينَئِذٍ،

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وشرط قبولها: تعذر أو تعسر الأصل بموت أو عمى، أو مريض يشق حضوره) ؛ لأن الأقوى في باب الشهادة لا يترك مع إمكانه، وشهادة الأصل أقوى من شهادة الفرع؛ لأنها تثبت نفس الحق، وشهادة الفرع إنما تثبت شهادة الأصل، وخالف الوكالة حيث جاز تصرف الوكيل مع حضور الموكل؛ لأن بابها أوسع.

30,037

وأما التعذر بالموت .. فظاهر، فالموت والعمى مئالان للتعذر، والمرض والغيبة الآتية مثالان التعسر،

30,038

وقيل: يقبل في الحضور كالراوية.

وقيد المرض بما يشق معه الحضور، أي: مشقة ظاهرة،

30,039

ولا يشترط أن لا يمكنه الحضور، وضبطه الإمام بما يجوز ترك الجمعة كما تقدم.

واعتبر أبو علي أن يكون ملازمًا للفراش.

30,040

فإن قيل: هذا يغني عن قوله فيما قبل: (فإن مات الأصل أو غاب أو فسق أو مرض .. لم تمنع شهادة الفرع) .. فالجواب: أن ذلك في بيان طرآن العذر، وهذا في المسوغ للشهادة.

note

ولو قال: المصنف: كموت بالكاف .. كان أولى؛

30,041

فإن الجنون المطبق في حكم الموت،

30,042

وكذا الخرس الذي لا إفهام معه، والمحبوس كالمريض،

30,043

وكذا من لا يمكنه الخروج خوفًا من ظالم كما أفتى به البغوي،

30,044

وكذلك التخدر بالنسبة إلى المرأة.

ويستثنى من شرط الغيبة شهود التزكية؛

30,045

فإن أصحاب المسائل تقبل شهادتهم عند القاضي على شهادة المزكي مع حضور المزكيين في البلد كما ذكره الشيخان في (فصل التزكية)، ولا يخفى أن ما أطلقه من العمى محله فيما لا تقبل فيه شهادة الأعمى،

30,046

فإن كان حيث تقبل .. فليس بعذر إذا وجد قائدًا.

قال: (أو غيبة لمسافة عدوى، وقيل: قصر) كذا بخط المصنف، والصواب: فوق مسافة العدوى كما هو في (المحرر) و (الروضة) وغيرهما؛

30,047

فإن المسوغ لشهادة الفرع غيبة الأصل فوق العدوى، وقد تقدم في الفصل قبله أن من شرط وجوب الأداء: أن يدعى من مسافة العدوى، فكيف تقبل فيها شهادة الفرع مع وجوب الأداء على الأصل.

30,048

وفي (الروضة): منهم من أطلق في دون مسافة القصر وجهين،

30,049

والأصح: لا تسمع في مسافة العدوى، والوجهان فيما فوقها أصحهما: تسمع.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.