Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَ) يُسَنُّ (الْخُشُوعُ) قَالَ تَعَالَى {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ}{الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} فَيُسْتَحَبُّ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ بِقَلْبِهِ بِأَنْ لَا يَحْضُرَ فِيهِ غَيْرُ مَا هُوَ فِيهِ وَإِنْ تَعَلَّقَ بِالْآخِرَةِ وَبِجَوَارِحِهِ بِأَنْ لَا يَعْبَثَ بِأَحَدِهَا، وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا مُرَادُهُ لِأَنَّهُ سَيَذْكُرُ الْأَوَّلَ بِقَوْلِهِ: وَفَرَاغُ قَلْبٍ،

2,081

وَفِي الْآيَةِ الْمُرَادُ كُلٌّ مِنْهُمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَيْضًا، وَذَلِكَ لِثَنَاءِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى فَاعِلِيهِ وَلِانْتِفَاءِ ثَوَابِ الصَّلَاةِ بِانْتِفَائِهِ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَخْبَارُ الصَّحِيحَةُ، وَلِأَنَّ لَنَا وَجْهًا اخْتَارَهُ جَمْعٌ أَنَّهُ شَرْطٌ لِلصِّحَّةِ لَكِنْ فِي الْبَعْضِ. وَقَدْ اخْتَلَفُوا هَلْ الْخُشُوعُ مِنْ أَعْمَالِ الْجَوَارِحِ كَالسُّكُونِ؟ أَوْ مِنْ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ كَالْخَوْفِ؟ أَوْ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الْمَجْمُوعِ عَلَى أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ.

2,082

وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَا مِنْ عَبْدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُومُ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ يُقْبِلُ عَلَيْهَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ إلَّا وَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد «وَرَأَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا يَعْبَثُ بِلِحْيَتِهِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: لَوْ خَشَعَ قَلْبُ هَذَا لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ»

2,083

فَلَوْ سَقَطَ نَحْوُ رِدَائِهِ أَوْ طَرْفُ عِمَامَتِهِ كُرِهَ لَهُ تَسْوِيَتُهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَمَا فِي الْإِحْيَاءِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: غَيْرَ مَا هُوَ فِيهِ) أَيْ وَهُوَ الصَّلَاةُ

(قَوْلُهُ وَإِنْ تَعَلَّقَ بِالْآخِرَةِ) هَذَا قَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ اسْتِحْبَابُ كَثْرَةِ الدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ وَالرُّكُوعِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَطَلَبِ الرَّحْمَةِ إذَا مَرَّ بِآيَةِ اسْتِغْفَارٍ أَوْ رَحْمَةٍ، وَالِاسْتِجَارَةِ مِنْ الْعَذَابِ إذَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُحْمَلُ عَلَى طَلَبِ الدُّعَاءِ فِي صَلَاتِهِ،

2,199

فَإِنَّ ذَلِكَ قَرَعَ عَنْ التَّفَكُّرِ فِي غَيْرِ مَا هُوَ فِيهِ، وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الدُّعَاءُ بِطَلَبِ أَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ هَذَا نَشَأَ مِنْ التَّسْبِيحِ وَالدُّعَاءِ الْمَطْلُوبَيْنِ فِي صَلَاتِهِ أَوْ الْقِرَاءَةِ فَلَيْسَ أَجْنَبِيًّا عَمَّا هُوَ فِيهِ

(قَوْلُهُ: عَلَى فَاعِلِيهِ) أَيْ الْخُشُوعِ

(قَوْلُهُ: كَالسُّكُونِ) أَفَادَ أَنَّهُ مِنْ أَعْمَالِ الْجَوَارِحِ، وَوَجْهُهُ أَنَّ السُّكُونَ الَّذِي يُخَاطَبُ بِهِ هُوَ الْكَفُّ عَنْ الْحَرَكَةِ وَالْكَفُّ لَا شَكَّ أَنَّهُ فِعْلٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الْمَجْمُوعِ) الَّذِي قَدَّمَهُ هُوَ الثَّالِثُ فَهُوَ الرَّاجِحُ

(قَوْلُهُ وَوَجْهِهِ) أَيْ جُمْلَتِهِ بِأَنْ لَا يَشْغَلَ شَيْئًا مِنْ جَوَارِحِهِ بِغَيْرِ الْمَطْلُوبِ مِنْهُ فِي صَلَاتِهِ

(قَوْلُهُ: إلَّا وَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ) أَيْ أَثْبَتَهَا لَهُ،

2,200

وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ: وَفِيهِ أَيْضًا فِي آخِرِ حَدِيثٍ «إنْ قَامَ فَصَلَّى فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَمَجَّدَهُ بِاَلَّذِي هُوَ أَهْلٌ لَهُ وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لِلَّهِ إلَّا انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» اهـ

(قَوْلُهُ: إلَّا لِضَرُورَةٍ) وَمِنْهَا خَوْفُ الِاسْتِهْزَاءِ بِهِ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَنَّ هَذَا) أَيْ خُشُوعَ الْجَوَارِحِ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ لِثَنَاءِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى فَاعِلِيهِ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا وَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْ الْآيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَلَيْسَ دَلِيلًا مُسْتَقِلًّا وَإِنْ أَوْهَمَهُ سِيَاقُهُ، فَقَوْلُهُ وَلِانْتِفَاءِ كَمَالِ ثَوَابِ الصَّلَاةِ بِانْتِفَائِهِ مَعْطُوفٌ فِي الْمَعْنَى عَلَى قَوْلِهِ قَالَ تَعَالَى إلَخْ لَا عَلَى قَوْلِهِ، وَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: فِي الْبَعْضِ) أَيْ بَعْضِ الصَّلَاةِ، فَيُشْتَرَطُ فِي هَذَا الْوَجْهِ حُصُولُهُ فِي بَعْضِهَا فَقَطْ وَإِنْ انْتَفَى فِي الْبَاقِي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَ) يُسَنُّ (الْخُشُوعُ) فِي كُلِّ صَلَاتِهِ بِقَلْبِهِ بِأَنْ لَا يَحْضُرَ فِيهِ غَيْرُ مَا هُوَ فِيهِ وَإِنْ تَعَلَّقَ بِالْآخِرَةِ وَبِجَوَارِحِهِ بِأَنْ لَا يَعْبَثَ بِأَحَدِهَا وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا هُوَ مُرَادُهُ لِأَنَّهُ سَيَذْكُرُ الْأَوَّلَ بِقَوْلِهِ وَفَرَغَ قَلْبٌ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ ذَاكَ سَبَبًا لَهُ وَلِذَا خَصَّهُ بِحَالَةِ الدُّخُولِ وَفِي الْآيَةِ الْمُرَادُ كُلٌّ مِنْهُمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَيْضًا وَذَلِكَ لِثَنَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ عَلَى فَاعِلِيهِ وَلِانْتِفَاءِ ثَوَابِ الصَّلَاةِ بِانْتِفَائِهِ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ وَلِأَنَّ لَنَا وَجْهًا اخْتَارَهُ جَمْعٌ أَنَّهُ شَرْطُ الصِّحَّةِ لَكِنْ فِي الْبَعْضِ فَيُكْرَهُ الِاسْتِرْسَالُ مَعَ حَدِيثِ النَّفْسِ وَالْعَبَثِ كَتَسْوِيَةِ رِدَائِهِ أَوْ عِمَامَتِهِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ مِنْ تَحَصُّلِ سُنَّةٍ أَوْ دَفْعِ مَضَرَّةٍ،

1,058

وَقِيلَ يَحْرُمُ وَمِمَّا يُحَصِّلُ الْخُشُوعَ اسْتِحْضَارُهُ أَنَّهُ بَيْنَ يَدَيْ مِلْكِ الْمُلُوكِ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى يُنَاجِيهِ وَأَنَّهُ رُبَّمَا تَجَلَّى عَلَيْهِ بِالْقَهْرِ لِعَدَمِ قِيَامِهِ بِحَقِّ رُبُوبِيَّتِهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي كُلِّ صَلَاتِهِ) إلَى قَوْلِهِ مِنْ تَحْصِيلِ سُنَّةٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ إلَى وَفِي الْآيَةِ،

3,229

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَظَاهِرٌ إلَى وَفِي الْآيَةِ

(قَوْلُهُ غَيْرُ مَا هُوَ فِيهِ) وَهُوَ الصَّلَاةُ ع ش

3,230

فَلَوْ اشْتَغَلَ بِذِكْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْأَحْوَالِ السَّنِيَّةِ الَّتِي لَا تَعَلُّقَ بِهَا بِذَلِكَ الْمَقَامِ كَانَ مِنْ حَدِيثِ النَّفْسِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَإِنْ تَعَلَّقَ بِالْآخِرَةِ) قَدْ يُشْكِلُ اسْتِحْبَابُ إكْثَارِ الدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ وَالرُّكُوعِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَطَلَبِ الرَّحْمَةِ إذَا مَرَّ بِآيَةِ اسْتِغْفَارٍ أَوْ رَحْمَةٍ وَالِاسْتِجَارَةِ مِنْ الْعَذَابِ إذَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُحْمَلُ عَلَى طَلَبِ الدُّعَاءِ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ

3,231

فَرْعٌ مِنْ التَّفَكُّرِ فِي غَيْرِ مَا هُوَ فِيهِ وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ بِطَلَبِ أَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذَا نَشَأَ مِنْ الْمَطْلُوبِ فِي صَلَاتِهِ فَلَيْسَ أَجْنَبِيًّا عَمَّا هُوَ فِيهِ ع ش

(قَوْلُهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا) أَيْ خُشُوعَ الْجَوَارِحِ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ الْأَوَّلَ) أَيْ خُشُوعَ الْقَلْبِ وَ

(قَوْلُهُ ذَاكَ) أَيْ فَرَاغُ الْقَلْبِ (سَبَبًا لَهُ) أَيْ لِلْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ وَلِذَا خَصَّهُ بِحَالَةِ الدُّخُولِ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ إغْنَاءِ مَا يَأْتِي عَنْ تَعْمِيمِ مَا هُنَا لِلْقَلْبِ وَإِنْ لَمْ يَجْعَلْ ذَاكَ سَبَبًا لِأَنَّ الْخُشُوعَ بِالْقَلْبِ مَطْلُوبٌ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ سم، وَجَرَى الْمُغْنِي عَلَى أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُرَادٌ هُنَا

(قَوْلُهُ وَفِي الْآيَةِ إلَخْ) أَيْ وَالْخُشُوعُ فِي قَوْله تَعَالَى {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ}{الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ}

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ لِثَنَاءِ اللَّهِ تَعَالَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَيْ سَنِّ الْخُشُوعِ قَوْله تَعَالَى {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ}{الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} فَسَّرَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِلِينِ الْقَلْبِ وَكَفِّ الْجَوَارِحِ اهـ.

(قَوْلُهُ عَلَى فَاعِلِيهِ) أَيْ الْخُشُوعِ ع ش

(قَوْلُهُ وَلِانْتِفَاءِ ثَوَابِ الصَّلَاةِ بِانْتِفَائِهِ) أَيْ أَنَّ فَقْدَهُ يُوجِبُ عَدَمَ ثَوَابِ مَا فُقِدَ فِيهِ مِنْ كُلِّ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْضِهَا شَرْحُ بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ لَكِنْ فِي الْبَعْضِ) أَيْ بَعْضِ الصَّلَاةِ فَيُشْتَرَطُ فِي هَذَا الْوَجْهِ حُصُولُهُ فِي بَعْضِهَا فَقَطْ وَإِنْ انْتَفَى فِي الْبَاقِي رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَالْعَبَثُ) عَطْفٌ عَلَى الِاسْتِرْسَالِ

(قَوْلُهُ كَتَسْوِيَةِ رِدَائِهِ إلَخْ) فَلَوْ سَقَطَ نَحْوَ رِدَائِهِ أَوْ طَرَفِ عِمَامَتِهِ كُرِهَ لَهُ تَسْوِيَتُهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَمَا فِي الْإِحْيَاءِ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَقَدْ اخْتَلَفُوا هَلْ الْخُشُوعُ مِنْ أَعْمَالِ الْجَوَارِحِ كَالسُّكُونِ أَوْ مِنْ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ كَالْخَوْفِ أَوْ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الْمَجْمُوعِ؟ عَلَى أَقْوَالٍ اهـ. قَالَ ع ش وَالثَّالِثُ هُوَ الرَّاجِحُ اهـ.

(قَوْلُهُ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ) وَمِنْهَا خَوْفُ الِاسْتِهْزَاءِ ع ش

(قَوْلُهُ أَوْ دَفْعِ مَضَرَّةٍ) أَيْ كَحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ

(قَوْلُهُ وَمِمَّا يَحْصُلُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَقِيلَ يَحْرُمُ) ظَاهِرُهُ كُلٍّ مِنْ الِاسْتِرْسَالِ وَالْعَبَثِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلِذَا خَصَّهُ بِحَالَةِ الدُّخُولِ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ إغْنَاءِ مَا يَأْتِي عَنْ تَعْمِيمِ مَا هُنَا لِلْقَلْبِ وَإِنْ لَمْ يَجْعَلْ ذَاكَ سَبَبًا لِأَنَّ الْخُشُوعَ بِالْقَلْبِ مَطْلُوبٌ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) يُسَنُّ (الْخُشُوعُ) فَيَتَّصِفُ بِهِ ظَاهِرُهُ وَبَاطِنُهُ، وَيَسْتَحْضِرُ أَنَّهُ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْ مَلِكِ الْمُلُوكِ يُنَاجِيهِ،

2,983

وَأَنَّ صَلَاتَهُ مَعْرُوضَةٌ عَلَيْهِ، وَمِنْ الْجَائِزِ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ وَلَا يَقْبَلَهَا.

وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى:{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ}{الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ}[الْمُؤْمِنُونَ] فَسَّرَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِلِينِ الْقَلْبِ وَكَفِّ الْجَوَارِحِ، وَخَبَرُ مُسْلِمٍ «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ ثُمَّ يَقُومُ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ وَقَلْبِهِ إلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى رَجُلًا يَعْبَثُ بِلِحْيَتِهِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: لَوْ خَشَعَ قَلْبُ هَذَا لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ» وَالْأَحَادِيثُ وَالْآثَارُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ، وَلِذَلِكَ قِيلَ: إنَّهُ شَرْطٌ فِي جُزْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ،

2,984

فَلَوْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ أَوْ طَرَفُ عِمَامَتِهِ كُرِهَ لَهُ تَسْوِيَتُهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْإِحْيَاءِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَ) يُسَنُّ (الْخُشُوعُ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ}{الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ}

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُسَنُّ الْخُشُوعُ) أَيْ فِي دَوَامِ صَلَاتِهِ،

1,539

وَقِيلَ: يَجِبُ عَلَيْهِ فَيَكْتَفِي بِوُجُودِهِ فِي جُزْءٍ مِنْهَا وَهُوَ سُكُونُ الْجَوَارِحِ مَعَ حُضُورِ الْقَلْبِ،

1,540

فَلَوْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ مَثَلًا كُرِهَ تَسْوِيَتُهُ إلَّا لِحَاجَةٍ كَمَا فِي الْأَحْيَاءِ، وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ مَنْ خَشَعَ فِي صَلَاتِهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَخَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْخُشُوعُ) هُوَ السُّكُونُ، وَفَسَّرَهُ الْإِمَامُ بِلِينِ الْقَلْبِ وَكَفِّ الْجَوَارِحِ، وَالْحَدِيثُ فِي شَخْصٍ عَبِثَ فِي صَلَاتِهِ بِلِحْيَتِهِ لَوْ خَشَعَ قَلْبُ هَذَا لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ،

373

وَفِي الرَّافِعِيِّ وَجْهُ أَنَّهُ شَرْطٌ لَكِنْ فِي بَعْضِ الصَّلَاةِ كَمَا قَالَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ، وَالْعَبَثُ مَكْرُوهٌ حَتَّى لَوْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ أَوْ طَرَفُ عِمَامَتِهِ كُرِهَ لَهُ تَسْوِيَتُهُ قَالَهُ فِي الْإِحْيَاءِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والخشوع) فيتصف به ظاهر وباطنه، ويستحضر أنه واقف بين يدي ملك الملوك يناجيه،

2,909

وأن صلاته معروضة عليه، ومن الجائز أن يردها ولا يقبلها.

والدليل على أنه مسنون في الصلاة قوله تعالى: {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خشعون}. والأحاديث والآثار في ذلك كثيرة.

ولذلك قيل: إنه شرط في جزء من الصلاة، وليس للإنسان من الصلاة إلا ما عقل منها.

و (الخشوع): السكون.

وروى الترمذي الحكيم [٣/ ٢١٠] عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يعبث بلحيته في الصلاة فقال: (لو خشع قلب هذا .. لخشعت جوارحه). وروى الترمذي [٢٦٥٣] عن عبادة بن الصامت وغيره: (أن الخشوع أول علم يرفع من الناس) وقال: حسن غريب، ورواه النسائي أيضًا.

2,910

وقال الإمام فخر الدين: اختلفوا في الخشوع، فمنهم من جعله من أفعال القلوب كالخوف،

2,911

فإذا خشع القلب .. خشعت الجوارح؛ لأنه ملكها. ومنهم من جعله من أفعال الجوارح كالسكون. ومنهم من قال: هو مجموع الأمرين وهو أولى.

2,912

أما العبث في الصلاة .. فهو مكروه،

2,913

وفي (الرافعي) في (الشهادات) عن صاحب (العدة): أنه حرام من الصغائر.

واعترض عليه المصنف بأن المشهور في كتب الأصحاب: كراهته.

حتى لو سقط رداؤه أو طرف عمامته .. كره له تسويته إلا لضرورة، قاله في (الإحياء).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.