Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(لَا) سَجْدَةَ (ص) وَهِيَ عِنْدَ قَوْلِهِ {وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} فَلَيْسَتْ مِنْ سَجَدَاتِ التِّلَاوَةِ لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ " ص لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ " أَيْ مِنْ مُتَأَكِّدَاتِهِ وَقَدْ تُكْتَبُ ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ إلَّا فِي الْمُصْحَفِ (بَلْ هِيَ) أَيْ سَجْدَةُ ص (سَجْدَةُ شُكْرٍ) لِلَّهِ تَعَالَى يَنْوِي بِهَا سُجُودَ الشُّكْرِ عَلَى تَوْبَةِ دَاوُد - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ خِلَافِ الْأَوْلَى الَّذِي ارْتَكَبَهُ مِمَّا لَا يَلِيقُ بِكَمَالِ شَأْنِهِ لِوُجُوبِ عِصْمَتِهِ كَسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ عَنْ وَصْمَةِ الذَّنْبِ مُطْلَقًا،

2,597

وَإِنْ وَقَعَ فِي كَثِيرٍ مِنْ التَّفَاسِيرِ مَا يُوهِمُ خِلَافَ ذَلِكَ لِعَدَمِ صِحَّتِهِ، بَلْ لَوْ صَحَّ كَانَ تَأْوِيلُهُ وَاجِبًا لِثُبُوتِ عِصْمَتِهِمْ وَوُجُوبِ اعْتِقَادِ نَزَاهَتِهِمْ عَنْ ذَلِكَ السَّفْسَافِ الَّذِي لَا يَقَعُ مِنْ أَقَلِّ صَالِحِي هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَكَيْفَ بِمَنْ اصْطَفَاهُمْ اللَّهُ لِنُبُوَّتِهِ، وَأَهَّلَهُمْ لِرِسَالَتِهِ وَجَعَلَهُمْ الْوَاسِطَةَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَلْقِهِ، وَإِنَّمَا خُصَّ دَاوُد بِذَلِكَ مَعَ وُقُوعِ نَظِيرِهِ لِآدَمَ وَأَيُّوبَ وَغَيْرِهِمَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُحْكَ عَنْ غَيْرِهِ أَنَّهُ لَقِيَ مِمَّا ارْتَكَبَهُ مِنْ الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ حَتَّى نَبَتَ مِنْ دُمُوعِهِ الْعُشْبُ وَالْقَلِقِ الْمُزْعِجِ مَا لَقِيَهُ، فَجُوزِيَ بِأَمْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِمَعْرِفَةِ قَدْرِهِ وَعَلَى قُرْبِهِ وَأَنَّهُ أَنْعَمَ عَلَيْهِ نِعْمَةً تَسْتَوْجِبُ دَوَامَ الشُّكْرِ مِنْ الْعَالِمِ إلَى قِيَامِ السَّاعَةِ.

وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خَبَرُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا فَقَرَأَ ص، فَلَمَّا مَرَّ بِالسُّجُودِ نَشَزْنَا: أَيْ تَهَيَّأْنَا لِلسُّجُودِ، فَلَمَّا رَآنَا قَالَ: إنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيِّ اللَّهِ وَلَكِنْ قَدْ اسْتَعْدَدْتُمْ لِلسُّجُودِ فَنَزَلَ وَسَجَدَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْحِ الْبُخَارِيِّ. (تُسْتَحَبُّ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ) عِنْدَ تِلَاوَةِ آيَتِهَا لِلِاتِّبَاعِ كَمَا مَرَّ، وَلَا يُنَافِي قَوْلُنَا سَبَبُهَا الشُّكْرُ قَوْلَهُمْ سَبَبُهَا التِّلَاوَةُ؛ لِأَنَّهَا سَبَبٌ لِتَذَكُّرِ قَبُولِ تِلْكَ التَّوْبَةِ: أَيْ وَلِأَجْلِ ذَلِكَ لَمْ يَنْظُرْ هُنَا لِمَا يَأْتِي فِي سُجُودِ الشُّكْرِ مِنْ هُجُومِ النِّعْمَةِ وَغَيْرِهِ؛

لِأَنَّهَا مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ سَجْدَةِ مَحْضِ التِّلَاوَةِ وَسَجْدَةِ مَحْضِ الشُّكْرِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا سَجْدَةَ ص) يَجُوزُ قِرَاءَةِ ص بِالْإِسْكَانِ وَبِالْفَتْحِ وَبِالْكَسْرِ بِلَا تَنْوِينٍ وَبِهِ مَعَ التَّنْوِينِ،

2,680

وَإِذَا كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ كُتِبَتْ حَرْفًا وَاحِدًا،

2,681

وَأَمَّا فِي غَيْرِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَكْتُبُهَا بِاعْتِبَارِ اسْمِهَا ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ اهـ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ،

2,682

وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَوْلُهُ فَمِنْهُمْ مَنْ يَكْتُبُهَا إلَخْ: أَيْ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْتُبُهَا حَرْفًا وَاحِدًا وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي نُسَخِ الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: يَنْوِي بِهَا سُجُودَ الشُّكْرِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِصِحَّتِهَا مِنْ مُلَاحَظَةِ كَوْنِهَا عَلَى قَبُولِ تَوْبَةِ دَاوُد وَلَيْسَ مُرَادًا.

ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ فِي أَثْنَاءِ عِبَارَتِهِ مَا نَصُّهُ: وَهَلْ يَتَعَرَّضُ لِكَوْنِهِ شُكْرًا لِقَبُولِ تَوْبَةِ دَاوُد - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَوْ يَكْفِي مُطْلَقُ نِيَّةِ الشُّكْرِ؟ ارْتَضَى الثَّانِي طب وم ر. اهـ. بَقِيَ مَا لَوْ قَالَ نَوَيْت السُّجُودَ لِقَبُولِ تَوْبَةِ دَاوُد هَلْ يَكْفِي أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِذِكْرِهِ السَّبَبَ.

وَبَقِيَ أَيْضًا مَا لَوْ نَوَى الشُّكْرَ وَالتِّلَاوَةَ أَيْضًا خَارِجَ الصَّلَاةِ، وَيَنْبَغِي فِيهِ الضَّرَرُ؛ لِأَنَّ سُجُودَ التِّلَاوَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ السَّجَدَاتِ الْمَشْرُوعَةِ كَانَ بَاطِلًا،

2,683

فَإِذَا نَوَى التِّلَاوَةَ وَالشُّكْرَ فَقَدْ نَوَى مُبْطِلًا وَغَيْرَهُ فَيُغَلَّبُ الْمُبْطِلُ

(قَوْلُهُ: مِنْ خِلَافِ الْأَوْلَى) مُتَعَلِّقٌ بِتَوْبَةٍ

(قَوْلُهُ: الَّذِي ارْتَكَبَهُ) أَيْ مِنْ إضْمَارِهِ أَنَّ وَزِيرَهُ إنْ قُتِلَ تَزَوَّجَ بِزَوْجَتِهِ. اهـ حَجّ.

(قَوْلُهُ: مَا يُوهِمُ خِلَافَ ذَلِكَ) أَيْ أَنَّهُ ارْتَكَبَ أَمْرًا مُحَرَّمًا وَهُوَ كَمَا فِي قَصَصِ الثَّعَالِبِيِّ أَمْرُهُ حِين أَرْسَلَ وَزِيرَهُ لِلْقِتَالِ يَتَقَدَّمُهُ أَمَامَ الْجَيْشِ لِيَقْتُلَ

(قَوْلُهُ: السَّفْسَافِ) الرَّدِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَالْأَمْرُ الْحَقِيرُ،

2,684

وَفِي الْحَدِيثِ «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ مَعَالِيَ الْأُمُورِ وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا» وَيَرْوِي " وَيَبْغَضُ ". اهـ مُخْتَارٌ

(قَوْلُهُ: مَعَ وُقُوعِ نَظِيرِهِ) أَيْ مِنْ ارْتِكَابِ مَا يُنَافِي كَمَالِهِمْ فَنَدِمُوا فَقَبِلَ اللَّهُ تَعَالَى تَوْبَتَهُمْ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يُحْكَ عَنْ غَيْرِهِ) أَيْ؛ وَلِأَنَّهُ وَقَعَ فِي قِصَّتِهِ التَّنْصِيصُ عَلَى سُجُودِهِ،

2,685

بِخِلَافِ قَصَصِ غَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَإِنَّهُ لَمْ يَرِدْ عَنْهُمْ سُجُودٌ عِنْدَ حُصُولِ التَّوْبَةِ لَهُمْ

(قَوْلُهُ: مَا لَقِيَهُ) إلَّا مَا جَاءَ عَنْ آدَمَ لَكِنَّهُ مَشُوبٌ بِالْحُزْنِ عَلَى فِرَاقِ الْجَنَّةِ. اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: تَسْتَوْجِبُ) أَيْ تَسْتَدْعِي ثُبُوتَ الشُّكْرِ إلَخْ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَحْكِ عَنْ غَيْرِهِ إلَخْ) وَأَيْضًا فَلَمْ يَرِدْ عَنْ غَيْرِهِ أَنَّهُ سَجَدَ لِتَوْبَةٍ. قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ الْمُبْطِلُ وَغَيْرُهُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ هَذِهِ السَّجْدَةَ تَصِحُّ بِنِيَّةِ التِّلَاوَةِ، وَيُنَافِيهِ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ فَلَيْسَتْ مِنْ سَجَدَاتِ التِّلَاوَةِ،

416

وَفِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ أَنَّ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّارِحِ هُنَا غَيْرُ مُرَادٍ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(لَا) سَجْدَةُ (ص) وَقَدْ تُكْتَبُ ثَلَاثَةَ حُرُوفٍ إلَّا فِي الْمُصْحَفِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ سَجْدَةَ تِلَاوَةٍ وَإِنْ كَانَ خِلَافَ ظَاهِرِ حَدِيثِ عَمْرٍو (فَإِنَّهَا سَجْدَةُ شُكْرٍ) لِلَّهِ تَعَالَى لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ سَجَدَهَا دَاوُد تَوْبَةً وَنَحْنُ نَسْجُدُهَا شُكْرًا أَيْ عَلَى قَبُولِهِ تَوْبَةَ نَبِيِّهِ دَاوُد صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خِلَافِ الْأَوْلَى الَّذِي ارْتَكَبَهُ غَيْرَ لَائِقٍ بِعَلَى كَمَالِهِ لِعِصْمَتِهِ كَسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ عَنْ وَصْمَةِ الذَّنْبِ مُطْلَقًا خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي كَثِيرٍ مِنْ التَّفَاسِيرِ مِمَّا كَانَ الْوَاجِبُ تَرْكَهُ لِعَدَمِ صِحَّتِهِ بَلْ لَوْ صَحَّ وَجَبَ تَأْوِيلُهُ لِثُبُوتِ عِصْمَتِهِمْ وَوُجُوبِ اعْتِقَادِ نَزَاهَتِهِمْ عَنْ ذَلِكَ السَّفْسَافِ الَّذِي لَا يَقَعُ مِنْ أَقَلِّ صَالِحِي هَذِهِ الْأُمَّةِ فَكَيْفَ بِمَنْ اصْطَفَاهُمْ اللَّهُ لِنُبُوَّتِهِ وَأَهَّلَهُمْ لِرِسَالَتِهِ وَجَعَلَهُمْ الْوَاسِطَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلِيقَتِهِ فَإِنْ قُلْتَ مَا وَجْهُ تَخْصِيصِ دَاوُد بِذَلِكَ مَعَ وُقُوعِ نَظِيرِهِ لِآدَمَ وَأَيُّوبَ وَغَيْرِهِمَا.

قُلْتُ وَجْهُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يُحْكَ عَنْ غَيْرِهِ أَنَّهُ لَقِيَ مِمَّا ارْتَكَبَهُ مِنْ الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ حَتَّى نَبَتَ الْعُشْبُ مِنْ دُمُوعِهِ وَالْقَلَقِ الْمُزْعِجِ مَا لَقِيَهُ إلَّا مَا جَاءَ عَنْ آدَمَ لَكِنَّهُ مَشُوبٌ بِالْحُزْنِ عَلَى فِرَاقِ الْجَنَّةِ فَجُوزِيَ بِأَمْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِمَعْرِفَةِ قَدْرِهِ وَعَلَى قُرْبِهِ وَأَنَّهُ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً تَسْتَوْجِبُ دَوَامَ الشُّكْرِ مِنْ الْعَالَمِ إلَى قِيَامِ السَّاعَةِ وَأَيْضًا فَمَا وَقَعَ لَهُ أَنَّ تَوْبَتَهُ مِنْ إضْمَارِهِ أَنَّ وَزِيرَهُ إنْ قُتِلَ تَزَوَّجَ بِزَوْجَتِهِ الْمُقْتَضِي لِلْعَتْبِ عَلَيْهِ بِإِرْسَالِ الْمَلَكَيْنِ لَهُ يَخْتَصِمَانِ عِنْدَهُ حَتَّى ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ فُتِنَ أَيْ لِعِظَمِ ذَلِكَ الْإِضْمَارِ الَّذِي هُوَ خِلَافُ الْأَفْضَلِ فَتَابَ مِنْهُ مُشَابِهٌ لِمَا وَقَعَ لِنَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قِصَّةِ زَيْنَبَ الْمُقْتَضِي لِلْعَتْبِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى لَهُ {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ} الْآيَةَ لَمَّا اسْتَوَيَا فِي سَبَبِ الْعَتْبِ ثُمَّ تَعْوِيضِهِمَا عَنْهُ غَايَةَ الرِّضَا كَانَ ذِكْرُ قِصَّةِ دَاوُد وَمَا آلَتْ إلَيْهِ مِنْ عَلِيِّ النِّعْمَةِ مُذَكِّرًا لِقِصَّةِ نَبِيِّنَا وَمَا آلَتْ إلَيْهِ مِمَّا هُوَ أَرْفَعُ وَأَجَلُّ فَاقْتَضَى ذَلِكَ دَوَامَ الشُّكْرِ بِإِظْهَارِ السُّجُودِ لَهُ فَتَأَمَّلْهُ وَاسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِهِ شُكْرٌ أَنَّهُ يَنْوِيهِ بِهَا وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ سَبَبُهَا التِّلَاوَةُ؛

لِأَنَّهَا سَبَبٌ لِتَذَكُّرِ قَبُولِ تِلْكَ التَّوْبَةِ أَيْ وَلِأَجْلِ هَذَا لَمْ يَنْظُرْ هُنَا لِمَا يَأْتِي فِي سُجُودِ الشُّكْرِ مِنْ هُجُومِ النِّعْمَةِ وَغَيْرِهِ فَهِيَ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ سَجْدَةِ مَحْضِ التِّلَاوَةِ وَسَجْدَةِ مَحْضِ الشُّكْرِ (تُسْتَحَبُّ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَهَا عَلَى الْمِنْبَرِ وَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ» .

وَيَأْتِي فِي الْحَجِّ أَنَّهَا لَا تُفْعَلُ فِي الطَّوَافِ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الصَّلَاةَ الْمُحَرَّمَةَ هِيَ فِيهَا فَلَمْ تُطْلَبْ فِيمَا يُشْبِهُهَا وَإِنَّمَا لَمْ تَحْرُمْ فِيهِ مِثْلُهَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُلْحَقًا بِهَا فِي كُلِّ أَحْكَامِهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَا سَجْدَةُ ص) يَجُوزُ قِرَاءَتُهُ بِالْإِسْكَانِ وَبِالْفَتْحِ وَبِالْكَسْرِ بِلَا تَنْوِينٍ وَبِهِ مَعَ التَّنْوِينِ وَ

(قَوْلُهُ وَقَدْ تُكْتَبُ إلَخْ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْتُبُهَا حَرْفًا وَاحِدًا وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي نُسَخِ الْمَتْنِ وَ

(قَوْلُهُ إلَّا فِي الْمُصْحَفِ) أَيْ فَيُكْتَبُ فِيهِ حَرْفًا وَاحِدًا ع ش وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ سَجْدَةَ تِلَاوَةٍ)

3,661

فَلَوْ نَوَى بِهَا التِّلَاوَةَ لَمْ تَصِحَّ حَلَبِيٌّ وَيَأْتِي عَنْ ع ش مَا يُفِيدُهُ

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إلَخْ) أَيْ كَوْنُهَا لَيْسَتْ سَجْدَةَ تِلَاوَةٍ

(قَوْلُهُ خِلَافُ حَدِيثِ عَمْرٍو) أَيْ الْمَارِّ آنِفًا

(قَوْلُهُ وَنَحْنُ نَسْجُدُهَا شُكْرًا) أَيْ سُجُودُنَا يَقَعُ شُكْرًا فَلَا يُشْتَرَطُ مُلَاحَظَتُهُ وَلَا الْعِلْمُ بِهِ قَلْيُوبِيٌّ وَاعْتَمَدَهُ الْحِفْنِيُّ بُجَيْرِمِيٌّ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ خِلَافُهُ وَعَنْ ع ش مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ وَإِلَيْهِ مَيْلُ الْقَلْبِ

(قَوْلُهُ أَيْ عَلَى قَبُولِ تَوْبَةِ نَبِيِّهِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِصِحَّتِهَا مِنْ مُلَاحَظَةِ كَوْنِهَا عَلَى قَبُولِهَا وَلَيْسَ مُرَادًا ثُمَّ رَأَيْتُ فِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ هَلْ يَتَعَرَّضُ لِكَوْنِهِ شُكْرًا لِقَبُولِ تَوْبَةِ دَاوُد - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَوْ يَكْفِي مُطْلَقُ نِيَّةِ الشُّكْرِ ارْتَضَى بِالثَّانِي الطَّبَلَاوِيُّ وَم ر انْتَهَى بَقِيَ مَا لَوْ قَالَ نَوَيْتُ السُّجُودَ لِقَبُولِ تَوْبَةِ دَاوُد هَلْ يَكْفِي أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَمَا لَوْ نَوَى الشُّكْرَ وَالتِّلَاوَةَ مَعًا خَارِجَ الصَّلَاةِ وَيَنْبَغِي فِيهِ الضَّرَرُ؛

لِأَنَّهُ نَوَى مُبْطِلًا وَغَيْرَهُ فَيُغَلَّبُ الْمُبْطِلُ ع ش.

(قَوْلُهُ أَيْ عَلَى قَبُولِ) إلَى قَوْلِهِ وَأَيْضًا فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ مِنْ خِلَافِ الْأَوْلَى) مُتَعَلِّقٌ بِتَوْبَةِ ع ش

(قَوْلُهُ الَّذِي ارْتَكَبَهُ إلَخْ) أَيْ مِنْ إضْمَارِهِ أَنَّ وَزِيرَهُ إنْ قُتِلَ تَزَوَّجَ بِزَوْجَتِهِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ عَنْ وَصْمَةِ الذَّنْبِ) أَيْ عَنْ عَيْبِهِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ صَغِيرًا وَكَبِيرًا قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَبَعْدَهَا كُرْدِيٌّ أَيْ عَمْدًا وَسَهْوًا

(قَوْلُهُ مِمَّا كَانَ الْوَاجِبُ إلَخْ) أَيْ أَنَّهُ ارْتَكَبَ أَمْرًا مُحَرَّمًا أَيْ وَهُوَ كَمَا فِي قَصَصِ الثَّعَالِبِيِّ أَمْرُهُ حِينَ أَرْسَلَ وَزِيرَهُ لِلْقِتَالِ بِتَقَدُّمِهِ أَمَامَ الْجَيْشِ لِيُقْتَلَ ع ش

(قَوْلُهُ عَنْ ذَلِكَ السَّفْسَافِ) هُوَ الرَّدِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ كُرْدِيٌّ وَع ش

(قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِسُجُودِنَا شُكْرًا عَلَى قَبُولِ التَّوْبَةِ

(قَوْلُهُ مَعَ وُقُوعِ نَظِيرِهِ) أَيْ مِنْ ارْتِكَابِ مَا يُنَافِي كَمَالَهُمْ فَنَدَامَتُهُمْ وَقَبُولُ اللَّهِ تَعَالَى تَوْبَتَهُمْ ع ش

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَمْ يُحْكَ إلَخْ) وَلِأَنَّهُ وَقَعَ فِي قِصَّتِهِ التَّنْصِيصُ عَلَى سُجُودِهِ

3,662

بِخِلَافِ قَصَصِ غَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَإِنَّهُ لَمْ يَرِدْ عَنْهُمْ سُجُودٌ عِنْدَ حُصُولِ التَّوْبَةِ لَهُمْ ع ش وَرَشِيدِيٌّ وَبَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ وَالْقَلَقِ) أَيْ الِاضْطِرَابِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ مِنْ الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ إلَخْ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ مَا لَقِيَهُ.

(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ أَنْعَمَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَعْرِفَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ تَسْتَوْجِبُ دَوَامَ الشُّكْرِ) أَيْ تَسْتَدْعِي ثُبُوتَ الشُّكْرِ ع ش

(قَوْلُهُ فَمَا وَقَعَ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ مُشَابِهٌ إلَخْ خَبَرُهُ

(قَوْلُهُ فَاقْتَضَى ذَلِكَ) أَيْ ذِكْرُ قِصَّةِ دَاوُد إلَخْ الْمُذَكِّرُ لِقِصَّةِ نَبِيِّنَا إلَخْ

(قَوْلُهُ وَاسْتُفِيدَ) إلَى قَوْلِهِ وَيَأْتِي فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ يَنْوِيهِ بِهَا) لَكِنْ هَلْ يَكْفِي نِيَّةُ الشُّكْرِ مُطْلَقًا أَوْ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ كَوْنِهِ عَلَى قَبُولِ تَوْبَةِ السَّيِّدِ دَاوُد فِيهِ نَظَرٌ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش وَغَيْرِهِ اعْتِمَادُ كِفَايَةِ الْإِطْلَاقِ

(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ قَوْلُهُ يَنْوِي بِهَا سَجْدَةَ الشُّكْرِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ التِّلَاوَةَ

(قَوْلُهُ وَلِأَجْلِ هَذَا) أَيْ كَوْنِ التِّلَاوَةِ سَبَبًا لِلتَّذَكُّرِ قَوْلُ الْمَتْنِ (تُسْتَحَبُّ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ) شَمِلَ ذَلِكَ قَارِئَهَا وَسَامِعَهَا وَمُسْتَمِعَهَا وَشَمِلَ إطْلَاقُهُ الطَّوَافَ وَهُوَ مُتَّجِهٌ نِهَايَةٌ أَيْ فَيَسْجُدُ فِيهِ شُكْرًا خِلَافًا لحج ع ش

(قَوْلُهُ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ إلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ السُّجُودِ لِمُسْتَمِعٍ بَلْ وَسَامِعٍ قِرَاءَةَ سَجْدَةِ ص وَقَدْ اسْتَدَلَّ الْأَصْحَابُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الدَّالِّ عَلَى ذَلِكَ وَسَكَتُوا عَلَيْهِ وَ

(قَوْلُهُ أَنَّهَا لَا تُفْعَلُ فِي الطَّوَافِ) الَّذِي فِي الْعُبَابِ يُسَنُّ السُّجُودُ لِقَارِئِ آيَتِهَا وَلِمُسْتَمِعِهِ وَسَامِعِهِ وَلَوْ فِي الطَّوَافِ أَوْ كَانَ الْقَارِئُ مُحْدِثًا انْتَهَى

3,663

وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ م ر اهـ سم.

(قَوْلُهُ فَلَمْ تُطْلَبْ إلَخْ) وَإِنَّمَا انْعَقَدَ مَعَ عَدَمِ الطَّلَبِ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ لِخَارِجٍ فَأَشْبَهَ الصَّلَاةَ فِي نَحْوِ الْمَجْزَرَةِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ مِثْلُهَا) يَعْنِي مِثْلُ حُرْمَتِهَا فِي الصَّلَاةِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا لَيْسَتْ سَجْدَةَ تِلَاوَةٍ) قَدْ يَقْتَضِي هَذَا أَنَّهُ لَوْ نَوَى بِهَا سُجُودَ التِّلَاوَةِ لَمْ يَصِحَّ لَكِنْ قَوْلُهُ الْآتِي وَإِنْ ضَمَّ لِقَصْدِ الشُّكْرِ قَصْدَ التِّلَاوَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إلَخْ قَدْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى نِيَّةِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ صَحَّ فَلْيُحَرَّرْ

(قَوْلُهُ أَنْ يَنْوِيَهُ بِهَا) لَكِنْ هَلْ يَكْفِي نِيَّةُ الشُّكْرِ مُطْلَقًا أَوْ لَا، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ كَوْنِهِ عَلَى قَبُولِ تَوْبَةِ السَّيِّدِ دَاوُد فِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ: فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ السُّجُودِ لِمُسْتَمِعٍ بَلْ وَسَامِعِ قِرَاءَةِ سَجْدَةِ ص وَقَدْ اسْتَدَلَّ الْأَصْحَابُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الدَّالِّ عَلَى ذَلِكَ وَسَكَتُوا عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهَا لَا تُفْعَلُ فِي الطَّوَافِ) الَّذِي فِي الْعُبَابِ يُسَنُّ السُّجُودُ لِقَارِئِ آيَتِهَا وَلِمُسْتَمِعِهِ وَسَامِعِهِ،

1,103

وَلَوْ فِي الطَّوَافِ، أَوْ كَانَ الْقَارِئُ مُحْدِثًا اهـ

1,104

وَمِثْلُهُ شَرْحُ م ر

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(لَا) سَجْدَةُ (ص) وَهِيَ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: {وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} فَلَيْسَتْ مِنْ سَجَدَاتِ التِّلَاوَةِ، لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (ص) لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ: أَيْ مُتَأَكَّدَاتِهِ وَأَثْبَتَهَا ابْنُ سُرَيْجٍ فَجَعَلَهَا خَمْسَ عَشْرَةَ لِحَدِيثِ عَمْرٍو الْمُتَقَدِّمِ (بَلْ هِيَ) أَيْ سَجْدَةُ (ص) (سَجْدَةُ شُكْرٍ) لِتَوْبَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى دَاوُد - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: أَيْ لِقَبُولِهَا، وَالتِّلَاوَةُ سَبَبٌ لِتَذَكُّرِ ذَلِكَ لِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «خَطَبَنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا فَقَرَأَ (ص) ، فَلَمَّا هَمَّ بِالسُّجُودِ نَشَزْنَا أَيْ تَهَيَّأْنَا لِلسُّجُودِ، فَلَمَّا رَآنَا قَالَ: إنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ وَلَكِنْ قَدْ اسْتَعْدَدْتُمْ لِلسُّجُودِ فَنَزَلَ وَسَجَدَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (تُسْتَحَبُّ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ) عِنْدَ تِلَاوَةِ آيَتِهَا لِلِاتِّبَاعِ كَمَا مَرَّ

Adds nothing on this mas’ala.

كنز الراغبينal-Mahalli

(لَا) سَجْدَةُ (ص) أَيْ لَيْسَتْ مِنْ سَجَدَاتِ التِّلَاوَةِ (بَلْ هِيَ سَجْدَةُ شُكْرٍ) كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ (تُسْتَحَبُّ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَتَحْرُمُ فِيهَا) وَتُبْطِلُهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَا سَجْدَةَ ص) وَمَحَلُّهَا بَعْدَ أَنَابَ.

قَوْلُهُ: (بَلْ هِيَ سَجْدَةُ شُكْرٍ) فَتَصِحُّ مِنْ قَارِئِهَا وَسَامِعِهَا بِنِيَّةِ الشُّكْرِ لَا بِنِيَّةِ التِّلَاوَةِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ صِحَّتُهَا فِي الطَّوَافِ،

1,893

وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا أَنَّهَا تُنْدَبُ فِيهِ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِ ابْنِ حَجَرٍ مَا يُخَالِفُهُ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَنْبَغِي نَدْبُ سُجُودِ الشُّكْرِ فِيهِ مُطْلَقًا.

قَوْلُهُ: (وَتُبْطِلُهَا) أَيْ بِمُجَرَّدِ الْهُوِيِّ وَإِنْ جَهِلَ الْبُطْلَانَ، أَوْ إنْ نَوَى مَعَهَا التِّلَاوَةَ،

1,894

وَيَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ مُفَارَقَةُ إمَامِهِ غَيْرِ الْحَنَفِيِّ وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَلَهُ انْتِظَارُ إمَامِهِ الْحَنَفِيِّ لِأَنَّهُ لِاعْتِقَادِهِ لَهَا كَالسَّاهِي وَهُوَ أَفْضَلُ، لِأَنَّ الْمَأْمُومَ يَرَى السُّجُودَ فِي الْجُمْلَةِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ وُجُوبَ مُفَارَقَتِهِ فِي الْمَسِّ وَنَحْوِهِ، وَيَسْجُدُ الْمَأْمُومُ إنْ لَمْ يُفَارِقْهُ قَبْلَ الْهُوِيِّ وَسُجُودُهُ لِأَجْلِ سُجُودِ إمَامِهِ لَا لِانْتِظَارِهِ لِأَنَّهُ كَالسَّاهِي بِهِ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِمَامِ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ الْقَوْلُ بِعَدَمِ السُّجُودِ وَلَوْ هَوَى مَعَهُ لِظَنِّهِ أَنَّهُ يَرْكَعُ فَالْوَجْهُ انْتِظَارُهُ فِي الرُّكُوعِ وَيَعُودُ مَعَهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (لا (ص) ) وهي عند قوله تعالى: {وخر راكعًا وأناب}؛ لقول ابن عباس:(ص) ليست من عزائم السجود)، رواه البخاري [١٠٦٩].

وأثبتها ابن سريج فجعلها خمسة عشر لحديث عمرو المتقدم.

3,523

والمشهور في {ص} وما أشبهها من الحروف التي في أوائل السور: أنها أسماء لها، وتقرأ بالإسكان على المشهور، وتكتب حرفًا واحدًا.

قال: (بل هي سجدة شكر تستحب في غير الصلاة) ،

3,524

فإن تليت .. يسجد شكرًا لله تعالى على قبول توبة داوود عليه الصلاة والسلام.

روى أبو داوود [١٤٠٥]- بإسناد صحيح- عن أبي سعيد الخدري قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فقرأ:(ص)، فلما مر بالسجود .. تشزنًا للسجود- أي: تهيأنا له- فلما رآنا .. قال:(إنما هي توبة نبي، ولكن قد استعددتم للسجود) فنزل السجود.

وليس مراد المصنف بـ (سجدة الشكر): أنها مثل سجدة الشكر الآتية في الوقت، بل نسجدها نحن شكرًا على قبول توبة داوود عليه الصلاة والسلام.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.