Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالْوَالِي فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ أَوْلَى مِنْ الْأَفْقَهِ وَالْمَالِكِ) الْآذِنِ فِي الصَّلَاةِ فِي مِلْكِهِ،

2,992

وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فِي الْجَمَاعَةِ،

2,993

بِخِلَافِ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا تُقَامُ فِي مِلْكِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ فِيهَا يَلْزَمُ تَقَدُّمُ غَيْرِهِ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ الْأَوَّلِ عِنْدَ عَدَمِ زِيَادَةِ زَمَنِ الْجَمَاعَةِ، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِهِ فِيهَا. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ الْخَبَرُ الْمَارُّ وَلِعُمُومِ سَلْطَنَتِهِ مَعَ أَنَّ تَقَدُّمَ غَيْرِهِ بِحَضْرَتِهِ مِنْ غَيْرِ إذْنِهِ لَا يَلِيقُ بِبَذْلِ الطَّاعَةِ، وَيُرَاعَى فِي الْوُلَاةِ تَفَاوُتُ دَرَجَتِهِمْ فَيُقَدَّمُ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ ثُمَّ بَقِيَّةُ مَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى حَتَّى عَلَى الْإِمَامِ الرَّاتِبِ.

نَعَمْ لَوْ وَلَّى الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ الرَّاتِبَ قُدِّمَ عَلَى وَالِي الْبَلَدِ وَقَاضِيهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ، بَلْ الْأَوْجَهُ تَقْدِيمُهُ عَلَى مَنْ سِوَى الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ مِنْ الْوُلَاةِ.

فَصْلٌ فِي بَعْضِ شُرُوطِ الْقُدْوَةِ وَكَثِيرٍ مِنْ آدَابِهَا وَبَعْضِ مَكْرُوهَاتِهَا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ الْأَوَّلِ) أَيْ الْإِذْنِ فِي الصَّلَاةِ فِي مِلْكِهِ،

3,112

وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فِي الْجَمَاعَةِ.

فَصْلٌ فِي بَعْضِ شُرُوطِ الْقُدْوَةِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْوَالِي، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ

464

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ انْتَهَتْ: أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِذْنِ فِي خُصُوصِ الْجَمَاعَةِ، وَلَا يَكْفِي عَنْهُ الْإِذْنُ فِي مُطْلَقِ الصَّلَاةِ فَهُوَ رَاجِعٌ إلَى الْغَايَةِ فَقَطْ قَوْلُهَا وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ الْأَوَّلِ) أَيْ مَسْأَلَةَ الْوَالِي الْمَذْكُورَةَ

(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ) عِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ: وَيُقَدَّمُ الْوَالِي عَلَى إمَامِ الْمَسْجِدِ.

465

قُلْت: وَهَذَا فِي غَيْرِ مَنْ وَلَّاهُ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ وَنُوَّابُهُ،

466

أَمَّا مَنْ وَلَّاهُ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ وَنَحْوُهُ فِي جَامِعٍ أَوْ مَسْجِدٍ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ وَالِي الْبَلَدِ وَقَاضِيهِ بِلَا شَكٍّ انْتَهَتْ.

467

فَمُرَادُهُ بِنُوَّابِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وُزَرَاؤُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي الْمَفْهُومِ: أَمَّا مَنْ وَلَّاهُ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ وَنَحْوُهُ، وَلَا بِدَعَ فِي تَقْدِيمِ هَذَا عَلَى وَالِي الْبَلَدِ وَقَاضِيهِ،

468

أَمَّا مَنْ وَلَّاهُ قَاضِي الْبَلَدِ فَلَا شَكَّ فِي تَقْدِيمِ الْقَاضِي عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مُوَلِّيهِ، وَعَلَى قِيَاسِ هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَوْلُ الشَّارِحِ بَلْ الْأَوْجَهُ إلَخْ مَفْرُوضًا فِيمَنْ وَلَّاهُ نَفْسُ الْإِمَامِ فَتَأَمَّلْ.

[فَصْلٌ فِي بَعْضِ شُرُوطِ الْقُدْوَةِ وَكَثِيرٍ مِنْ آدَابِهَا وَبَعْضِ مَكْرُوهَاتِهَا] (فَصْلٌ فِي بَعْضِ شُرُوطِ الْقُدْوَةِ)

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(، وَالْوَالِي فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ أَوْلَى مِنْ الْأَفْقَهِ وَالْمَالِكِ) إلَّا إذَا أَذِنَ فِي الصَّلَاةِ فِي مِلْكِهِ،

1,506

وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فِي الْجَمَاعَةِ

1,507

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ وَالٍ لَا تُقَامُ الْجَمَاعَةُ فِي مِلْكِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ فِيهَا لِئَلَّا يَلْزَمَ تَقَدُّمُ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ الْأَوَّلِ إنْ لَمْ يَزِدْ زَمَنُ الْجَمَاعَةِ وَإِلَّا اُحْتِيجَ لِإِذْنِهِ فِيهَا وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ تَقَدُّمُهُ عَلَى غَيْرِ ذَيْنِك بِالْأَوْلَى، وَذَلِكَ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَيُقَدَّمُ مِنْ الْوُلَاةِ الْأَعَمُّ وِلَايَةً وَهُوَ أَوْلَى مِنْ الرَّاتِبِ إنْ شَمِلَتْ وِلَايَتُهُ الْإِمَامَةَ

1,508

بِخِلَافِ وُلَاةِ نَحْوِ الشُّرْطَةِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَلَوْ وَلَّى الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ الرَّاتِبَ قُدِّمَ عَلَى وَالِي الْبَلَدِ وَقَاضِيهِ عَلَى الْأَوْجَهِ أَيْضًا بَلْ يَظْهَرُ تَقْدِيمُهُ عَلَى مَنْ عَدَا الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ مِنْ الْوُلَاةِ. (فَصْلٌ) فِي بَعْضِ شُرُوطِ الْقُدْوَةِ وَكَثِيرٍ مِنْ آدَابِهَا وَمَكْرُوهَاتِهَا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ الْأَوَّلِ) أَيْ مَسْأَلَةِ الْوَالِي الْمَذْكُورَةِ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَوْ نَائِبُهُ) شَامِلٌ لِقَاضِي الْبَلَدِ سم أَيْ فَيُقَدَّمُ مَنْ وَلَّاهُ قَاضِي الْبَلَدِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ مُجَرَّدُ وَسِيلَةٍ فَالْمَوْلَى حَقِيقَةً مُنِيبُهُ وَهُوَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ خِلَافًا لِمَا يَأْتِي عَنْ الرَّشِيدِيِّ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) أَيْ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ عِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ وَيُقَدَّمُ الْوَالِي عَلَى إمَامِ الْمَسْجِدِ قُلْت وَهَذَا فِي غَيْرِ مَنْ وَلَّاهُ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ وَنُوَّابُهُ

4,271

أَمَّا مَنْ وَلَّاهُ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ وَنَحْوُهُ فِي جَامِعٍ أَوْ مَسْجِدٍ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ وَالِي الْبَلَدِ وَقَاضِيهِ بِلَا شَكٍّ انْتَهَتْ وَمُرَادُهُ بِنُوَّابِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وُزَرَاؤُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي الْمَفْهُومِ

4,272

أَمَّا مَنْ وَلَّاهُ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ وَنَحْوُهُ وَلَا بِدْعَ فِي تَقْدِيمِ هَذَا عَلَى وَالِي الْبَلَدِ وَقَاضِيهِ

4,273

أَمَّا مَنْ وَلَّاهُ قَاضِي الْبَلَدِ فَلَا شَكَّ فِي تَقْدِيمِ الْقَاضِي عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مُوَلِّيهِ وَعَلَى قِيَاسِ هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَوْلُ الشَّارِحِ بَلْ يَظْهَرُ إلَخْ مَفْرُوضًا فِيمَنْ وَلَّاهُ نَفْسُ الْإِمَامِ فَتَأَمَّلْ. اهـ.

وَقَوْلُهُ أَمَّا مَنْ وَلَّاهُ قَاضِي الْبَلَدِ إلَخْ فِيهِ تَأَمُّلٌ وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ قَوْلِ الشَّارِحِ بَلْ يَظْهَرُ إلَخْ عَلَى إطْلَاقِهِ كَمَا مَرَّ عَنْ سم وَقَالَ هُنَا قَوْلُهُ عَلَى مَنْ عَدَا الْإِمَامَ إلَخْ شَامِلٌ لِنَائِبِ الْإِمَامِ الَّذِي وَلَّاهُ اهـ.

[فَصْلٌ فِي بَعْضِ شُرُوطِ الْقُدْوَةِ وَكَثِيرٍ مِنْ آدَابِهَا وَمَكْرُوهَاتِهَا] (فَصْلٌ) فِي بَعْضِ شُرُوطِ الْقُدْوَةِ

(قَوْلُهُ: فِي بَعْضِ شُرُوطِ الْقُدْوَةِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ فِيمَا إلَيَّ وَكَذَا

(قَوْلُهُ: فِي بَعْضِ شُرُوطِ الْقُدْوَةِ) وَشُرُوطُهَا سَبْعَةٌ وَهِيَ عَدَمُ تَقَدُّمِ الْمَأْمُومِ عَلَى إمَامِهِ فِي الْمَكَانِ، وَالْعِلْمُ بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ وَاجْتِمَاعُهُمَا بِمَكَانٍ وَاحِدٍ وَنِيَّةُ الِاقْتِدَاءِ وَالْجَمَاعَةِ وَتَوَافُقُ نَظْمِ صَلَاتَيْهِمَا، وَالْمُوَافَقَةُ فِي سُنَنٍ تَفْحُشُ الْمُخَالَفَةُ فِيهَا، وَالتَّبَعِيَّةُ بِأَنْ يَتَأَخَّرَ تَحَرُّمُهُ عَنْ تَحَرُّمِ الْإِمَامِ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَمَكْرُوهَاتِهَا) أَيْ بَعْضِ مَكْرُوهَاتِهَا نِهَايَةٌ قَوْلِ الْمَتْنِ (لَا يَتَقَدَّمُ إلَخْ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعَالِمِ وَالْجَاهِلِ، وَالنَّاسِي وَفِي الْإِيعَابِ نَعَمْ بَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْجَاهِلَ يُغْتَفَرُ لَهُ التَّقَدُّمُ؛ لِأَنَّهُ عُذْرٌ بِأَعْظَمَ مِنْ هَذَا، وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ فِي مَعْذُورٍ لِبُعْدِ مَحَلِّهِ أَوْ قُرْبِ إسْلَامِهِ وَعَلَيْهِ فَالنَّاسِي مِثْلُهُ انْتَهَى إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ النَّاسِيَ يُنْسَبُ لِلتَّقْصِيرِ لِغَفْلَتِهِ بِإِهْمَالِهِ حَتَّى نَسِيَ الْحُكْمَ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَوْلَى مِنْ الرَّاتِبِ إلَخْ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ إذَا أَرَادَ الْأَذَانَ هَلْ يُقَدَّمُ عَلَى الْمُؤَذِّنِ الرَّاتِبِ كَمَا يُقَدَّمُ فِي الْإِمَامَةِ عَلَى الْإِمَامِ الرَّاتِبِ، وَالْوَجْهُ أَنَّهُ يُقَدَّمُ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا،

1,329

وَأَمَّا عَدَمُ أَذَانِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلِلْعُذْرِ كَمَا بَيَّنُوهُ عَلَى أَنَّ عَدَمَ أَذَانِهِ لَا يُنَافِي أَنَّهُ أَحَقُّ بِهِ إذَا أَرَادَهُ،

1,330

وَأَمَّا مُخَالَفَةُ بَعْضِ النَّاسِ مُحْتَجًّا بِأَنَّ الْإِمَامَةَ أَعْظَمُ رُتْبَةً فَيُنَافِيهِ أَنَّ الْأَذَانَ أَفْضَلُ مِنْهَا مَعَ أَنَّ أَعَظْمِيَّةَ الرُّتْبَةِ لَا تَقْتَضِي فَرْقًا بَيْنَهُمَا

(قَوْلُهُ: أَوْ نَائِبُهُ) شَامِلٌ لِقَاضِي الْبَلَدِ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَنْ عَدَا الْإِمَامَ) شَامِلٌ لِنَائِبِ الْإِمَامِ الَّذِي وَلَّاهُ.

(فَصْلٌ) لَا يَتَقَدَّمُ عَلَى إمَامِهِ إلَخْ قَوْلُهُ: وِفَاقًا لِابْنِ أَبِي عَصْرُونٍ) أَيْ فِي أَنَّهُ لَا يَضُرُّ التَّقَدُّمُ فِيهَا

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالْوَالِي فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ أَوْلَى) تَقْدِيمًا وَتَقَدُّمًا (مِنْ الْأَفْقَهِ وَالْمَالِكِ) وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ تَقَدَّمَ،

4,009

وَإِنْ اخْتَصَّ بِفَضِيلَةٍ إذَا رَضِيَ الْمَالِكُ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ فِي مِلْكِهِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ. وَنَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ وَهُوَ أَوْلَى مِمَّنْ عَبَّرَ بِإِقَامَةِ الْجَمَاعَةِ: وَذَلِكَ لِخَبَرِ «لَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ» وَلِعُمُومِ سَلْطَنَتِهِ مَعَ أَنَّ تَقَدُّمَ غَيْرِهِ بِحَضْرَتِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَا يَلِيقُ بِبَذْلِ الطَّاعَةِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ الْحَجَّاجِ، وَيُرَاعَى فِي الْوِلَايَةِ تَفَاوُتُ الدَّرَجَةِ، فَالْإِمَامُ الْأَعْظَمُ أَوْلَى ثُمَّ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى مِنْ الْوُلَاةِ وَالْحُكَّامِ. قَالَ الشَّيْخَانِ: وَيُقَدَّمُ الْوَالِي عَلَى إمَامِ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِ وَإِنْ اخْتَصَّ غَيْرُهُ بِفَضِيلَةٍ، لِخَبَرِ «لَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ» وَإِذَا تَبَطَّأَ اُسْتُحِبَّ أَنْ يَبْعَثَ لَهُ لِيَحْضُرَ أَوْ يَأْذَنَ فِي الْإِمَامَةِ،

4,010

فَإِنْ خِيفَ فَوَاتُ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَأُمِنَتْ الْفِتْنَةُ بِتَقْدِيمِ غَيْرِهِ نُدِبَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَؤُمَّ بِالْقَوْمِ لِيَحُوزُوا فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ،

4,011

فَإِنْ خِيفَتْ الْفِتْنَةُ صَلَّوْا فُرَادَى وَنُدِبَ لَهُمْ إعَادَتُهَا مَعَهُ تَحْصِيلًا لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي مَسْجِدٍ غَيْرِ مَطْرُوقٍ وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلُّوا أَوَّلَ الْوَقْتِ جَمَاعَةً، وَمَحَلُّ تَقْدِيمِ الْوَالِي عَلَى الْإِمَامِ الرَّاتِبِ فِي غَيْرِ مَنْ وَلَّاهُ السُّلْطَانُ أَوْ نُوَّابُهُ، وَإِلَّا فَهُوَ أَوْلَى مِنْ وَالِي الْبَلَدِ وَقَاضِيهِ،

4,012

وَيُكْرَهُ أَنْ تُقَامَ جَمَاعَةٌ فِي مَسْجِدٍ بِغَيْرِ إذْنِ إمَامِهِ الرَّاتِبِ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ مَعَهُ خَوْفَ الْفِتْنَةِ إلَّا إنْ كَانَ الْمَسْجِدُ مَطْرُوقًا فَلَا يُكْرَهُ إقَامَتُهَا فِيهِ،

4,013

وَكَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَطْرُوقًا وَلَيْسَ لَهُ إمَامٌ رَاتِبٌ، أَوْ لَهُ رَاتِبٌ وَأَذِنَ فِي إقَامَتِهَا، أَوْ لَمْ يَأْذَنْ وَضَاقَ الْمَسْجِدُ عَنْ الْجَمِيعِ، وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ إذَا لَمْ يُخَفْ فَوَاتُ أَوَّلِ الْوَقْتِ كَمَا مَرَّ. .

4,014

تَتِمَّةٌ: يُكْرَهُ تَنْزِيهًا أَنْ يَؤُمَّ الرَّجُلُ قَوْمًا أَكْثَرُهُمْ لَهُ كَارِهُونَ لِأَمْرٍ مَذْمُومٍ شَرْعًا كَوَالٍ ظَالِمٍ أَوْ مُتَغَلِّبٍ عَلَى إمَامَةِ الصَّلَاةِ، وَلَا يَسْتَحِقُّهَا أَوْ لَا يَحْتَرِزُ مِنْ النَّجَاسَةِ، أَوْ يَمْحُو هَيْئَاتِ الصَّلَاةِ، أَوْ يَتَعَاطَى مَعِيشَةً مَذْمُومَةً، أَوْ يُعَاشِرُ الْفَسَقَةَ أَوْ نَحْوَهُمْ وَإِنْ نَصَّبَهُ لَهَا الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ، لِخَبَرِ ابْنِ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ «ثَلَاثَةٌ لَا تُرْفَعُ صَلَاتُهُمْ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ شِبْرًا: رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وَأَخَوَانِ مُتَصَارِمَانِ» وَالْأَكْثَرُ فِي حُكْمِ الْكُلِّ،

4,015

وَلَا يُكْرَهُ اقْتِدَاؤُهُمْ بِهِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ،

4,016

أَمَّا إذَا كَرِهَهُ دُونَ الْأَكْثَرِ أَوْ الْأَكْثَرِ لَا لِأَمْرٍ مَذْمُومٍ فَلَا يُكْرَهُ لَهُ الْإِمَامَةُ.

4,017

فَإِنْ قِيلَ: إذَا كَانَتْ الْكَرَاهَةُ لِأَمْرٍ مَذْمُومٍ شَرْعًا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَرَاهَةِ الْأَكْثَرِ وَغَيْرِهِمْ.

أُجِيبَ بِأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّهُ بِصِفَةِ الْكَرَاهَةِ أَمْ لَا، فَيُعْتَبَرُ قَوْلُ الْأَكْثَرِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الرِّوَايَةِ.

4,018

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَيُكْرَهُ أَنْ يُوَلِّيَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ عَلَى قَوْمٍ رَجُلًا يَكْرَهُهُ أَكْثَرُهُمْ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، وَصَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَالتَّتِمَّةِ،

4,019

وَلَا يُكْرَهُ إنْ كَرِهَهُ دُونَ الْأَكْثَرِ،

4,020

بِخِلَافِ الْإِمَامَةِ الْعُظْمَى فَإِنَّهَا تُكْرَهُ إذَا كَرِهَهَا الْبَعْضُ،

4,021

وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يَؤُمَّ مَنْ فِيهِمْ أَبُوهُ أَوْ أَخُوهُ الْأَكْبَرُ؛ لِأَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَسٌ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ ابْنِهِ، «وَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمْرَو بْنَ سَلِمَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بِقَوْمِهِ وَفِيهِمْ أَبُوهُ» .

[فَصْلٌ فِي شُرُوطُ الِاقْتِدَاءِ وَآدَابِهِ] (فَصْلٌ) يَذْكُرُ فِيهِ بَعْضَ شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ وَآدَابِهِ. وَشُرُوطُهُ سَبْعَةٌ:.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْوَالِي فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ أَوْلَى مِنْ الْأَفْقَهِ وَالْمَالِكِ) فَمَا ذَكَرَ مَعَهُمَا أَوْلَى،

756

وَفِي ذَلِكَ الْحَدِيثُ السَّابِقُ. وَيَتَقَدَّمُ أَيْضًا عَلَى الْإِمَامِ الرَّاتِبِ فِي الْمَسْجِدِ وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ تَقَدُّمَ غَيْرِهِ بِحَضْرَتِهِ لَا يَلِيقُ بِبَذْلِ الطَّاعَةِ فَإِنْ أَذِنَ فِي تَقْدِيمِ غَيْرِهِ فَلَا بَأْسَ ثُمَّ يُرَاعَى فِي حُضُورِ الْوُلَاةِ تَفَاوُتُ دَرَجَتِهِمْ فَالْإِمَامُ الْأَعْظَمُ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ كَالشَّرْحِ. وَالْوَالِي فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ وَإِنْ اخْتَصَّ ذَلِكَ الْغَيْرُ بِصِفَاتٍ مُرَجِّحَةٍ هُوَ أَوْلَى مِنْ مَالِكِ الْمَنْفَعَةِ أَيْضًا، فَعَدَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْ بَعْضِهَا إلَى مَا قَالَهُ نَظَرًا لِلْمَالِ.

فَصْلٌ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْوَالِي إلَخْ) وَلَوْ فَاسِقًا أَوْ جَائِرًا وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَعُمُّ الْقُضَاةَ. وَيُقَدَّمُ مِنْهُمْ الْأَعَمُّ وِلَايَةً فَالْأَعَمُّ وَالْأَعْلَى فَالْأَعْلَى.

2,110

وَفِي كَلَامِ ابْنِ حَجَرٍ مَا يَقْتَضِي أَنَّ مَحَلَّ تَقْدِيمِ الْوَالِي إنْ شَمِلَتْ وِلَايَتُهُ الْإِمَامَةَ فَرَاجِعْهُ.

(فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ وَآدَابِهِ. وَشُرُوطُهُ سَبْعَةٌ عَدَمُ التَّقَدُّمِ فِي الْمَكَانِ وَاتِّحَادُهُ وَعِلْمُ الِانْتِقَالَاتِ وَنِيَّةُ الِاقْتِدَاءِ وَالتَّبَعِيَّةُ وَمُوَافَقَةُ نَظْمِ الصَّلَاةِ وَعَدَمُ الْمُخَالَفَةِ فِي السُّنَنِ.

note

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى هَذَيْنِ بِقَوْلِهِ فَإِنْ اخْتَلَفَ، فِعْلُهُمَا إلَخْ أَيْ نَظْمُ صَلَاتِهِمَا إلَّا الْقُنُوتَ وَالتَّشَهُّدَ، وَالْمَذْكُورُ هُنَا الثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَمَا ذَكَرَ مَعَهُمَا أَوْلَى) لَك أَنْ تَقُولَ مِنْ جُمْلَةِ مَا ذَكَرَ الْعَدْلُ وَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ أَوْلَى مِنْ الْمَالِكِ الْفَاسِقِ أَعْنِي إذَا رَضِيَ بِإِقَامَةِ الْجَمَاعَةِ فِي مِلْكِهِ. اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَعْنَى أَوْلَوِيَّةِ الْإِمَامِ أَنَّهُ بَعْدَ رِضَاءِ الْمَالِكِ بِإِقَامَةِ الْجَمَاعَةِ يُسَنُّ لَهُ التَّقَدُّمُ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى إذْنِ الْمَالِكِ لَهُ بِخُصُوصِهِ. وَلَا كَذَلِكَ الْعَدْلُ مَعَ الْمَالِكِ الْفَاسِقِ.

[فَصْلٌ لَا يَتَقَدَّمُ الْمَأْمُومُ عَلَى إمَامِهِ] (فَصْلٌ لَا يَتَقَدَّمُ إلَخْ)

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والوالي في محل ولايته أولى من الأفقه والمالك) ؛ للحديث المتقدم.

4,031

ويلزم من تقديمه عليها تقديمه على غيرهما.

4,032

فإن لم يتقدم .. قدم من شاء ممن يصلح للإمامه وإن كان غيره أصلح منه؛ لأن الحق فيها له فاختص بالتقديم. ويراعى في الولاء تفاوت الدرجة، فيكون الأعلى فالأعلى منهم أولى.

4,033

وفي قوله غريب: أن المالك أولى من الإمام الأعظم.

4,034

فرع:

لا يكره أن يؤم من فيهم أبوه أو أخوه الأكبر؛ لأن الزبير كان يصلي خلف ابنه عبد الله، وأنس كان يصلي خلف ابنه، و (أمر النبي صلي الله عليه وسلم عمرو بن سلمة أن يصلي بقومه وفيهم أبوه).

4,035

فرع:

إمامة ولد الزنا ومن لا يعرف أبوه خلاف الأولى، وأطلق جماعة أنها مكروهة، وما قالوه من الكراهة صورته: أن يكون ذلك في ابتداء الصلاة ولم يساوه المأموم،

4,036

فإن ساواه أو وجده قد أحرم فاقتدى به .. فلا بأس.

4,037

تتمة:

يكره أن يؤم الرجل قومًا وأكثرهم له كارهون؛ لقوله صلي الله عليه وسلم:(ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون) رواه الترمذي [٣٦٠] وقال: حسن غريب، وروى البيهقي في (الشعب): أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (ثلاثة لا تقبل صلاتهم: رجل أمن قومًا وهم له كارهون، ورجل أتى الصلاة دبارًا، ورجل باع محررًا).

وجزم الشيخان في (الشهادات) بتحريم ذلك وهو المنصوص،

4,038

أما إذا كرهه أقلهم أو نصفهم .. فلا كراهة.

والاعتبار في الكراهة بأهل الدين، حتى

4,039

قال في (الإحياء)[١/ ١٧٣]: لو كان الأقلون أهل الدين .. فالاعتبار بهم. هذا إذا كرهوه لمعنى مذموم شرعًا كظلمه، أو تغلبه على الإمامة من غير استحقاق، أو لأنه لا يحترز من النجاسات، أو يتعاطى معيشة مذمومة، أو يعاشر الظلمة والفساق، أو يمحق هيئات الصلاة ونحو ذلك،

4,040

فإن لم يكن .. كذلك فاللوم على من كرهه.

وخص الإمام الكراهة بما إذا لم ينصبه السلطان،

4,041

فإن نصبه .. لم يكره، وضعفه المصنف.

وحيث ثبتت الكراهة .. فهي مخصوصة بالإمام،

4,042

فأما المأموم .. فلا يكره له إن كرهه بعضهم،

4,043

بخلاف الإمامة العظمى .. فإنها تكره إذا كرهها البعض.

قال: (فصل: لا يتقدم على إمامه في الموقف)؛ لقوله صلي الله عليه وسلم:(إنما جعل الإمام ليؤتم به)، والائتمام: الاتباع، والمتقدم غير تابع.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.