وتلزم الشيخ الهرم والزمن إن وجدا مركبا ولم يشق الركوب
Its commentaries
(وَتَلْزَمُ الشَّيْخَ الْهَرِمَ وَالزَّمِنَ إنْ وَجَدُوا مَرْكَبًا) مَمْلُوكًا أَوْ مُؤَجَّرًا أَوْ مُعَارًا وَلَوْ آدَمِيًّا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِيمَنْ لَمْ يَزُرْ بِهِ رُكُوبُهُ (وَلَمْ يَشُقَّ الرُّكُوبُ عَلَيْهِمَا) كَمَشَقَّةِ الْمَشْيِ فِي الْوَحْلِ كَمَا مَرَّ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ،
فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِمَا مَشَقَّةً شَدِيدَةً لَا تُحْتَمَلُ غَالِبًا فَلَا وَإِنْ لَمْ تُبِحْ التَّيَمُّمَ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: الْهَرِمَ) قَالَ حَجّ: هُوَ أَقْصَى الْكِبَرِ، وَالزَّمَانَةُ: الِابْتِلَاءُ وَالْعَاهَةُ انْتَهَى.
وَفِي الْمِصْبَاحِ: هَرِمَ هَرَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ هَرِمٌ كَبِرَ وَضَعُفَ، وَعَبَّرَ فِي الْمَنْهَجِ بِالْهَمِّ، وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ أَوْ مُتَّحِدَانِ، فَفِي الْمِصْبَاحِ: الْهِمُّ بِالْكَسْرِ الشَّيْخُ الْفَانِي وَالْأُنْثَى هِمَّةٌ
(قَوْلُهُ: إنْ وَجَدَا مَرْكَبًا) بِفَتْحِ الْكَافِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مُؤَجَّرًا أَوْ مُعَارًا) أَيْ إعَارَةً لَا مِنَّةَ فِيهَا بِأَنْ تَفِهَتْ الْمَنْفَعَةُ جِدًّا فِيمَا يَظْهَرُ انْتَهَى حَجّ.
وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ: قِيَاسُ مَا سَبَقَ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ قَبُولُ هِبَةِ الْمَرْكُوبِ انْتَهَى. أَقُولُ وَهُوَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ) اسْمُ الْإِشَارَةِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَلَوْ آدَمِيًّا
Says nothing on this mas’ala.
(وَتَلْزَمُ الشَّيْخَ الْهَرِمَ وَالزَّمِنَ) يَعْنِي مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ الْمَشْيَ،
وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ حَقِيقَةُ الْهَرَمِ وَهُوَ أَقْصَى الْكِبَرِ وَالزَّمَانَةُ وَهِيَ الِابْتِلَاءُ وَالْعَاهَةُ (إنْ وَجَدَا مَرْكَبًا) ،
وَلَوْ آدَمِيًّا لَمْ يُزْرِ بِهِ رُكُوبُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِإِعَارَةٍ أَيْ لَا مِنَّةَ فِيهَا بِأَنْ تَفِهَتْ الْمَنْفَعَةُ جِدًّا فِيمَا يَظْهَرُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ فِي الْآدَمِيِّ لَا فَرْقَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي بَذْلِ الطَّاعَةِ لِلْمَعْضُوبِ فِي الْحَجِّ وَعَلَّلُوهُ بِاعْتِيَادِ الْمُسَامَحَةِ بِالِارْتِفَاقِ فِي بَدَنِ الْغَيْرِ مَا لَمْ يُعْتَدْ بِهِ فِي مَالِهِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْحَجَّ يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ فِي الْعُمْرِ إلَّا مَرَّةً وَلَا مُجْزِئَ عَنْهُ أَوْ إجَارَةٍ بِأُجْرَةِ مِثْلٍ وَجَدَهَا فَاضِلَةً عَمَّا يُعْتَبَرُ فِي الْفِطْرَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (وَلَمْ يَشُقَّ الرُّكُوبُ) عَلَيْهِمَا كَمَشَقَّةِ الْمَشْيِ فِي الْوَحْلِ إذْ لَا ضَرَرَ
(قَوْلُهُ: وَالزَّمَانَةِ) عَطْفٌ عَلَى الْهَرَمِ
(قَوْلُهُ: وَالْعَاهَةُ) أَيْ الْآفَةُ قَوْلُ الْمَتْنِ (مَرْكَبًا) أَيْ مَمْلُوكًا أَوْ مُؤَجَّرًا أَوْ مُعَارًا،
وَلَوْ آدَمِيًّا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لَمْ يُزْرِ بِهِ إلَخْ) أَيْ لَا يُخِلُّ بِمُرُوءَتِهِ عَادَةً قَالَ ع ش هُوَ نَعْتٌ لِقَوْلِهِ،
وَلَوْ آدَمِيًّا اهـ وَهُوَ ظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ
وَيَجُوزُ كَوْنُهُ نَعْتًا لِمَرْكَبًا وَعَلَى كُلٍّ فَضَمِيرُ بِهِ لِمَنْ ذُكِرَ مِنْ الشَّيْخِ الْهَرِمِ وَالزَّمِنِ وَضَمِيرُ رُكُوبِهِ لِلْآدَمِيِّ عَلَى الْأَوَّلِ وَلِلْمَرْكَبِ الْمُغَيَّا بِقَوْلِهِ،
وَلَوْ آدَمِيًّا عَلَى الثَّانِي
(قَوْلُهُ: كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ) أَيْ التَّقْيِيدُ بِعَدَمِ الْإِزْرَاءِ
(قَوْلُهُ: بِإِعَارَةٍ إلَخْ) يَجُوزُ تَعَلُّقُهُ بِالْغَايَةِ لَا بِأَصْلِ الْكَلَامِ فَتَشْمَلُ الْعِبَارَةُ حِينَئِذٍ الْمِلْكَ وَالْإِعَارَةَ وَالْإِجَارَةَ لِغَيْرِ الْآدَمِيِّ لَكِنَّ سُكُوتَهُ عَنْ الْمِلْكِ فِي الْآدَمِيِّ كَعَبْدِهِ فِيهِ نَظَرٌ سم وَقَدْ يُمْنَعُ السُّكُوتُ فَتَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ: أَيْ لَا مِنَّةَ فِيهَا إلَخْ)
فَلَوْ وُهِبَ لَهُ مَرْكُوبٌ لَمْ يَجِبْ قَوْلُهُ: مُغْنِي وَع ش وَشَيْخُنَا وَنَقَلَهُ سم عَنْ م ر وَأَقَرَّهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ إجَارَةٍ) إلَى قَوْلِهِ،
وَإِنْ قَرُبَ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ إجَارَةٍ إلَخْ) وَهَلْ يَجِبُ السُّؤَالُ فِي الْإِعَارَةِ
وَكَذَا الْإِجَارَةُ فِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ الْوُجُوبُ كَمَا فِي طَلَبِ الْمَاءِ فِي التَّيَمُّمِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِوُجُودِ الْبَدَلِ هُنَا بَرْمَاوِيٌّ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَاضِلَةٌ عَمَّا يُعْتَبَرُ فِي الْفِطْرَةِ إلَخْ) يَنْبَغِي وَعَنْ دَيْنِهِ ع ش
(قَوْلُهُ: كَمَشَقَّةِ الْمَشْيِ إلَخْ) ،
فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِمَا مَشَقَّةً شَدِيدَةً لَا تُحْتَمَلُ غَالِبًا فَلَا،
وَإِنْ لَمْ يُبَحْ التَّيَمُّمُ نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْأَعْمَى يَجِدُ إلَخْ) أَيْ فِي مَحَلٍّ يَسْهُلُ عَلَيْهِ تَحْصِيلُهُ مِنْهُ عَادَةً بِلَا مَشَقَّةٍ ع ش
(قَوْلُهُ: بِإِعَارَةٍ إلَخْ) يَجُوزُ تَعَلُّقُهُ بِالْغَايَةِ لَا بِأَصْلِ الْكَلَامِ فَتَشْمَلُ الْعِبَارَةُ الْمِلْكَ وَالْإِعَارَةَ وَالْإِجَارَةَ لِغَيْرِ الْآدَمِيِّ لَكِنْ سُكُوتُهُ عَنْ الْمِلْكِ فِي الْآدَمِيِّ كَعَبْدِهِ فِيهِ نَظَرٌ
(قَوْلُهُ: بِإِعَارَةٍ إلَخْ) فَلَوْ وُهِبَ لَهُ مَرْكُوبٌ لَمْ يَجِبْ قَبُولُهُ لِلْمِنَّةِ م ر
Adds nothing on this mas’ala.
(وَتَلْزَمُ الشَّيْخَ الْهَرِمَ وَالزَّمِنَ إنْ وَجَدَا مَرْكَبًا) مِلْكًا أَوْ إجَارَةً أَوْ إعَارَةً وَلَوْ آدَمِيًّا كَمَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ (وَلَمْ يَشُقَّ الرُّكُوبُ) عَلَيْهِمَا كَمَشَقَّةِ الْمَشْيِ فِي الْوَحْلِ كَمَا مَرَّ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ أَنَّ الْمَوْهُوبَ لَا يَجِبُ قَبُولُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمِنَّةِ، وَالشَّيْخُ مَنْ جَاوَزَ الْأَرْبَعِينَ وَالْمَرْأَةُ شَيْخَةٌ وَتَصْغِيرُهُ شُيَيْخٌ، وَلَا يُقَالُ شُوَيْخٌ وَأَجَازَهُ الْكُوفِيُّونَ، وَالْهَرَمُ أَقْصَى الْكِبَرِ، وَالزَّمَانَةُ: الِابْتِلَاءُ وَالْعَاهَةُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَتَلْزَمُ الشَّيْخَ الْهَرِمَ وَالزَّمِنَ إنْ وَجَدَا مَرْكَبًا) مِلْكًا أَوْ بِإِجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ (وَلَمْ يَشُقَّ الرُّكُوبُ) عَلَيْهِمَا
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (مَرْكَبًا) أَيْ لَائِقًا وَلَوْ نَحْوَ قِرْدٍ. وَكَذَا قَائِدُ الْأَعْمَى.
قَوْلُهُ: (بِإِجَارَةٍ) لِمِثْلِهِ زَائِدَةٍ عَلَى مَا يَلْزَمُهُ فِي الْفِطْرَةِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ إعَارَةٍ) أَيْ لِمَا لَا مِنَّةَ فِيهِ، وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ السُّؤَالُ فِي الْإِجَارَةِ وَالْإِعَارَةِ فِيهِ نَظَرٌ، وَيَظْهَرُ الْوُجُوبُ كَمَا فِي طَلَبِ الْمَاءِ فِي التَّيَمُّمِ. وَقَدْ يُفَرَّقُ بِوُجُودِ الْبَدَلِ هُنَا رَاجِعْهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (إنْ وَجَدَا مَرْكَبًا) .
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ قِيَاسُ مَا سَبَقَ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ أَنْ لَا يَجِبَ قَبُولُ هِبَتِهِ. وَنُقِلَ عَنْ الشَّاشِيِّ عَدَمُ الْوُجُوبِ إذَا وَجَدَا مَنْ يَحْمِلُهُمَا.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: كَأَنَّهُ أَرَادَ مِنْ الْآدَمِيِّينَ فَيَكُونَ مُتَّجِهًا.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وتلزم الشيخ الهرم والزمن إن وجدا مركبًا ولم يشق الركوب) ؛ لانتفاء الضرر، وسواء كان المركب بملك، أو إجارة العوض، أو إعارة، أو آدميًا.
وعن القاضي حسين: من لا يستطيع المشي، إذا وجد أجرة من يحمله إلى المسجد .. لزمه.
و (الشيخ): من جاوز الأربعين- والمرأة شيخة- وتصغيره: شييخ وشييخ بضم الشين وكسرها، ولا يقال: شويخ وأجازه الكوفيون.
و (الهرم): أقصى الكبر.
و (الزمانة): الابتلاء والعاهة، وزمن فهو زمن.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.