Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَقِيلَ لَا يَجِبُ) لِعَدَمِ وُجُوبِهِ فِي غَيْرِ الْخُطْبَةِ كَكَذَا فِيهَا كَالتَّسْبِيحِ، بَلْ يُسَنُّ وَلَا بَأْسَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ بِالدُّعَاءِ لِلسُّلْطَانِ بِعَيْنِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي وَصْفِهِ مُجَازَفَةٌ

3,470

قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَلَا يَجُوزُ وَصْفُهُ بِالْأَوْصَافِ الْكَاذِبَةِ إلَّا لِضَرُورَةٍ.

3,471

وَيُسَنُّ الدُّعَاءُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَوُلَاةِ أُمُورِهِمْ بِالصَّلَاحِ وَالْإِعَانَةِ عَلَى الْحَقِّ وَالْقِيَامِ بِالْعَدْلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. .

note

ثُمَّ شَرَعَ فِي ذِكْرِ شُرُوطِ الْخُطْبَتَيْنِ وَهِيَ تِسْعَةٌ فَقَالَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ الدُّعَاءُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ) أَيْ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ وَتَحْصُلُ السُّنَّةُ بِفِعْلِهِ فِي الْأُولَى أَيْضًا، لَكِنْ فِي الثَّانِيَةِ أَوْلَى لِمَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّ الدُّعَاءَ أَلْيَقُ بِالْخَوَاتِيمِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَقِيلَ: لَا يَجِبُ) وَانْتَصَرَ لَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَا بَأْسَ بِالدُّعَاءِ لِسُلْطَانٍ بِعَيْنِهِ حَيْثُ لَا مُجَازَفَةَ فِي وَصْفِهِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَا يَجُوزُ وَصْفُهُ بِصِفَةٍ كَاذِبَةٍ إلَّا لِضَرُورَةٍ

1,938

وَيُسَنُّ الدُّعَاءُ لِوُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَجُيُوشِهِمْ بِالصَّلَاحِ وَالنَّصْرِ وَالْقِيَامِ بِالْعَدْلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَوَقَعَ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ أَفْتَى بِأَنَّ ذِكْرَ الصَّحَابَةِ وَالْخُلَفَاءِ وَالسَّلَاطِينِ بِدْعَةٌ غَيْرُ مَحْبُوبَةٍ وَرُدَّ بِأَنَّ الْأَوَّلَ فِيهِ الدُّعَاءُ لِأَكَابِرِ الْأُمَّةِ وَوُلَاتِهَا وَهُوَ مَطْلُوبٌ وَقَدْ تَكُونُ الْبِدْعَةُ وَاجِبَةً أَوْ مَنْدُوبَةً قِيلَ بَلْ يَتَعَيَّنُ الدُّعَاءُ لِلصَّحَابَةِ بِمَحَلٍّ بِهِ مُبْتَدِعَةٌ إنْ أُمِنَتْ الْفِتْنَةُ وَثَبَتَ أَنَّ أَبَا مُوسَى وَهُوَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ كَانَ يَدْعُو لِعُمَرَ قَبْلَ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَأُنْكِرَ عَلَيْهِ تَقْدِيمُ عُمَرَ فَشَكَا إلَيْهِ فَاسْتَحْضَرَ الْمُنْكِرُ فَقَالَ: إنَّمَا أَنْكَرْتُ تَقْدِيمَك عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَبَكَى وَاسْتَغْفَرَ وَالصَّحَابَةُ حِينَئِذٍ مُتَوَفِّرُونَ، وَهُمْ لَا يَسْكُتُونَ عَلَى بِدْعَةٍ إلَّا إذَا شَهِدَتْ لَهَا قَوَاعِدُ الشَّرْعِ وَقَدْ سَكَتُوا هُنَا إذْ لَمْ يُنْكِرْ أَحَدٌ الدُّعَاءَ بَلْ التَّقْدِيمَ فَقَطْ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ اللَّهُمَّ أَصْلِحْ عَبْدَك وَخَلِيفَتَك عَلِيًّا أَهْلَ الْحَقِّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ،

1,939

وَلَوْ قِيلَ إنَّ الدُّعَاءَ لِلسُّلْطَانِ وَاجِبٌ لِمَا فِي تَرْكِهِ مِنْ الْفِتْنَةِ غَالِبًا لَمْ يَبْعُدْ كَمَا قِيلَ بِهِ فِي قِيَامِ النَّاسِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ وَوُلَاةُ الصَّحَابَةِ يُنْدَبُ الدُّعَاءُ لَهُمْ قَطْعًا

1,940

وَكَذَا بَقِيَّةُ وُلَاةِ الْعَدْلِ وَفِيهِ احْتِمَالٌ وَالْوُلَاةُ الْمُخَلَّطُونَ بِمَا فِيهِمْ مِنْ الْخَيْرِ مَكْرُوهٌ إلَّا لِخَشْيَةِ فِتْنَةٍ وَبِمَا لَيْسَ فِيهِمْ لَا تَوَقُّفَ فِي حُرْمَتِهِ إلَّا لِفِتْنَةٍ فَيَسْتَعْمِلُ التَّوْرِيَةَ مَا أَمْكَنَهُ، وَذِكْرُ الْمَنَاقِبِ لَا يَقْطَعُ الْوَلَاءَ مَا لَمْ يُعَدَّ بِهِ مُعْرِضًا عَنْ الْخُطْبَةِ وَصَرَّحَ الْقَاضِي فِي الدُّعَاءِ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ بِأَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَقْطَعْ نَظْمَ الْخُطْبَةِ عُرْفًا وَفِي التَّوَسُّطِ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُطِيلَهُ إطَالَةً تَقْطَعُ الْمُوَالَاةَ كَمَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنْ الْخُطَبَاءِ الْجُهَّالِ.

وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي خَوْفِ الْفِتْنَةِ غَلَبَةُ الظَّنِّ رَادًّا بِذَلِكَ اشْتِرَاطَ الْمُصَنِّفِ لَهُ فِي تَرْكِ لُبْسِ السَّوَادِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا بَأْسَ بِالدُّعَاءِ إلَخْ) أَيْ مَعَ الْكَرَاهَةِ كَمَا يَأْتِي عَنْ الشَّافِعِيِّ سم أَيْ إنْ لَمْ يَخَفْ الْفِتْنَةَ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا مُجَازَفَةَ إلَخْ) أَيْ مُبَالَغَةٌ خَارِجَةٌ عَنْ الْحَدِّ كَأَنْ يَقُولَ أَخْفَى أَهْلُ الشِّرْكِ مَثَلًا فَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُجَازَفَةَ فِي وَصْفِهِ لَيْسَتْ مِنْ الدُّعَاءِ وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ الدُّعَاءُ قَدْ يَشْتَمِلُ عَلَيْهَا عُدَّتْ كَأَنَّهَا مِنْهُ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ الدُّعَاءُ إلَخْ) أَيْ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ وَتَحْصُلُ السُّنَّةُ بِفِعْلِهِ فِي الْأُولَى أَيْضًا لَكِنَّ الثَّانِيَةَ أَوْلَى لِمَا قَدَّمَهُ أَنَّ الدُّعَاءَ أَلْيَقُ بِالْخَوَاتِيمِ ع ش

(قَوْلُهُ: وَرَدَ إلَخْ) وَقَدْ يُجَابُ بِحَمْلِ الْإِفْتَاءِ عَلَى التَّعْيِينِ بِذِكْرِ أَسْمَائِهِمْ فَيُوَافِقُ حِينَئِذٍ مَا يَأْتِي عَنْ الشَّافِعِيِّ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْأَوَّلَ) أَيْ ذَكَرَ الصَّحَابَةَ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَطْلُوبٌ) إنْ أَرَادَ فِي الْخُطْبَةِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ فِيهِ مُصَادَرَةً

(قَوْلُهُ: فَشَكَا إلَيْهِ فَاسْتَحْضَرَ) الضَّمِيرُ الْأَوَّلُ لِأَبِي مُوسَى وَالْأَخِيرَانِ لِعُمَرَ

(قَوْلُهُ: تَقْدِيمَك إلَخْ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ

(قَوْلُهُ: فَبَكَى) أَيْ عُمَرُ (وَاسْتَغْفَرَهُ) أَيْ طَلَبَ عُمَرُ مِنْ الْمُنْكِرِ الْعَفْوَ وَعَنْ إتْعَابِهِ بِالِاسْتِحْضَارِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ سَكَتُوا هُنَا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ غَايَةُ مُفَادِهِ عَدَمُ الْمَنْعِ الشَّامِلِ لِلْإِبَاحَةِ لَا النَّدْبِ الْمُدَّعِي، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم مَا نَصُّهُ ظَاهِرُ مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَنَّ مَا فِي قِصَّتَيْ أَبِي مُوسَى وَابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى سَبِيلِ الْإِبَاحَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّ أَبَا مُوسَى إلَخْ،

note

وَلَوْ قَالَ وَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ إلَخْ كَأَنْ أَسُبَّك

(قَوْلُهُ: قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: وَلَوْ قِيلَ إلَخْ) تَأْيِيدٌ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَا بَأْسَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِلسُّلْطَانِ) أَيْ وَنَحْوِهِ مِنْ ذَوِي الشَّوْكَةِ

(قَوْلُهُ: فِي قِيَامِ النَّاسِ إلَخْ)

5,344

وَمِثْلُهُ تَقْبِيلُ بَعْضِهِمْ لِيَدِ بَعْضٍ

(قَوْلُهُ: وَوُلَاةُ الصَّحَابَةِ إلَخْ) إنْ أَرَادَ وُلَاةَ الصَّحَابَةِ عَلَى الْإِجْمَالِ فَقَدْ يُنْظَرُ فِي ذِكْرِ هَذَا الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ

5,345

وَيُسَنُّ الدُّعَاءُ لِوُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ أَرَادَ عَلَى التَّعْيِينِ فَقَدْ يُشْكَلُ بِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَلَا يَدْعُو فِي الْخُطْبَةِ لِأَحَدٍ بِعَيْنِهِ،

5,346

فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَرِهْته انْتَهَى،

5,347

فَإِنْ خَصَّ أَيْ مَا نُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ بِغَيْرِ الصَّحَابَةِ بَقِيَ الْإِشْكَالُ فِي قَوْلِهِ

5,348

وَكَذَا بَقِيَّةُ وُلَاةِ الْعَدْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم أَقُولُ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مَا ذُكِرَ لَيْسَ مِنْ مَقُولِ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ

5,349

وَأَمَّا إذَا كَانَ مَا ذُكِرَ إلَى قَوْلِهِ وَذَكَرَ الْمَنَاقِبَ مِنْ مَقُولِهِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ وَذَكَرَهُ الشَّارِحُ لِتَأْيِيدِ الرَّدِّ السَّابِقِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَالْوُلَاةُ الْمُخَلَّطُونَ بِمَا فِيهِمْ إلَخْ) أَيْ وَوَصَفَ الْوُلَاةَ الْعَامِلِينَ لِلطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ جَمِيعًا بِمَا فِيهِمْ إلَخْ وَهَذَا كَمَا تَقَدَّمَ تَأْيِيدٌ لِقَوْلِهِ حَيْثُ لَا مُجَازَفَةَ فِي وَصْفِهِ قَالَ إلَخْ وَبِذَلِكَ يَنْدَفِعُ قَوْلُ سم قَوْلُهُ: مَكْرُوهٌ قَدْ يُخَالِفُ إطْلَاقَ قَوْلِهِ السَّابِقِ لَا بَأْسَ بِالدُّعَاءِ لِسُلْطَانٍ إلَخْ،

5,350

وَلَوْ سَلَّمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْبَعْضِ فَقَوْلُهُمْ: لَا بَأْسَ إلَخْ لَا يُنَافِي الْكَرَاهَةَ

(قَوْلُهُ: وَصَرَّحَ الْقَاضِي) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ إلَخْ تَأْيِيدٌ لِقَوْلِهِ وَذَكَرَ الْمَنَاقِبَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ مَحَلَّ جَوَازِ الدُّعَاءِ لِمَنْ ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: أَنْ لَا يُطِيلَهُ) أَيْ الدُّعَاءَ

(قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ لِلظَّنِّ الْغَالِبِ

(قَوْلُهُ: فِي تَرْكِ لُبْسِ السَّوَادِ) أَيْ فِي الزَّمَنِ السَّابِقِ؛ لِأَنَّ الْخُلَفَاءَ الْعَبَّاسِيِّينَ أَمَرُوا الْخُطَبَاءَ بِلُبْسِ السَّوَادِ كَمَا يَأْتِي كُرْدِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا بَأْسَ بِالدُّعَاءِ لِسُلْطَانٍ بِعَيْنِهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُسَنُّ الدُّعَاءُ لَهُ بِعَيْنِهِ،

1,752

وَإِنْ كَانَ عَادِلًا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَعَيُّنِ وُلَاةِ الصَّحَابَةِ كَمَا فِي قِصَّتَيْ أَبِي مُوسَى وَابْنِ عَبَّاسٍ الْآتِيَتَيْنِ إنْ كَانَ مَا فِيهِمَا عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ ظَاهِرٌ لَكِنَّ ظَاهِرَ مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَنَّ مَا فِيهِمَا عَلَى سَبِيلِ الْإِبَاحَةِ حَيْثُ قَالَ: قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَتَخْصِيصُ النَّوَوِيِّ الْكَرَاهَةَ بِمَا إذَا جَازَفَ وَالْإِبَاحَةَ بِمَا إذَا لَمْ يُجَازِفْ أَيْ فِي وَصْفِ السُّلْطَانِ قَالَهُ غَيْرُهُ عَنْ الْمُتَأَخِّرِينَ؛ لِأَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ دَعَا فِي خُطْبَتِهِ لِعُمَرَ إلَخْ قِصَّةُ أَبِي مُوسَى، ثُمَّ زَادَ عَلَى ابْنِ الرِّفْعَةِ حِكَايَةَ قِصَّةِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَلَا بَأْسَ بِالدُّعَاءِ إلَخْ) أَيْ مَعَ الْكَرَاهَةِ كَمَا يَأْتِي عَنْ الشَّافِعِيِّ

(قَوْلُهُ: وَوُلَاةُ الصَّحَابَةِ يُنْدَبُ الدُّعَاءُ لَهُمْ) إنْ أَرَادَ وُلَاةَ الصَّحَابَةِ عَلَى الْإِجْمَالِ فَقَدْ يُنْظَرُ فِي ذِكْرِ هَذَا مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ

1,753

وَيُسَنُّ الدُّعَاءُ لِوُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ إلَخْ،

1,754

وَإِنْ أَرَادَ عَلَى التَّعْيِينِ فَقَدْ يُشْكَلُ بِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ مِنْ الشَّافِعِيِّ وَلَا يَدْعُو فِي الْخُطْبَةِ لِأَحَدٍ بِعَيْنِهِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَرِهْتُهُ. اهـ.

1,755

فَإِنْ خَصَّ بِغَيْرِ الصَّحَابَةِ بَقِيَ الْإِشْكَالُ فِي قَوْلِهِ

1,756

وَكَذَا بَقِيَّةُ وُلَاةِ الْعَدْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: مَكْرُوهٌ) قَدْ يُخَالِفُ إطْلَاقُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَا بَأْسَ بِالدُّعَاءِ لِسُلْطَانٍ إلَخْ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَقِيلَ لَا يَجِبُ) لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ فِي غَيْرِ الْخُطْبَةِ فَكَذَا فِيهَا كَالتَّسْبِيحِ بَلْ يُسْتَحَبُّ، وَنَصَّ عَلَى هَذَا فِي الْإِمْلَاءِ، وَجَزَمَ بِهِ أَبُو حَامِدٍ وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِالْأَوَّلِ وَبَعْضُهُمْ بِالثَّانِي فَكَانَ يَنْبَغِي التَّعْبِيرُ بِالْمَذْهَبِ،

4,595

وَالْمُخْتَارُ فِي الْمَجْمُوعِ وَزِيَادَةِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالدُّعَاءِ لِلسُّلْطَانِ بِعَيْنِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي وَصْفِهِ مُجَازَفَةٌ.

4,596

قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَلَا يَجُوزُ وَصْفُهُ بِالصِّفَاتِ الْكَاذِبَةِ إلَّا لِضَرُورَةٍ،

4,597

وَيُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَوُلَاةِ أُمُورِهِمْ بِالصَّلَاحِ وَالْإِعَانَةِ عَلَى الْحَقِّ وَالْقِيَامِ بِالْعَدْلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. .

ثُمَّ لَمَّا فَرَغَ مِنْ ذِكْرِ أَرْكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ شَرَعَ فِي ذِكْرِ شُرُوطِهِمَا وَهِيَ تِسْعَةٌ مُبْتَدِئًا بِوَاحِدٍ مِنْهَا فَقَالَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَقِيلَ: لَا يَجِبُ) بَلْ يُسْتَحَبُّ، وَحَكَى الْخِلَافَ قَوْلَيْنِ أَيْضًا وَالْمُرَادُ بِالْمُؤْمِنِينَ الْجِنْسُ الشَّامِلُ لِلْمُؤْمِنَاتِ وَبِهِمَا عَبَّرَ فِي الْوَسِيطِ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ} قَالَ الْإِمَامُ وَأَرَى أَنْ يَكُونَ الدُّعَاءُ مُتَعَلِّقًا بِأُمُورِ الْآخِرَةِ غَيْرَ مُقْتَصِرٍ عَلَى أَوْطَارَ الدُّنْيَا،

956

وَأَنْ يُخَصَّصَ بِالسَّامِعِينَ كَأَنْ يَقُولَ: وَحَكَمَ اللَّهُ،

957

أَمَّا الدُّعَاءُ لِلسُّلْطَانِ بِخُصُوصِهِ فَفِي الْمُهَذَّبِ لَا يُسْتَحَبُّ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ مُحْدَثٌ.

958

وَفِي شَرْحِهِ اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّهُ لَا كَرْهُ وَلَا يُسْتَحَبُّ،

959

وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُجَازَفَةٌ فِي وَصْفِهِ وَنَحْوِهَا

960

وَيُسْتَحَبُّ بِالِاتِّفَاقِ الدُّعَاءُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَوُلَاةِ أُمُورِهِمْ بِالصَّلَاحِ وَالْإِعَانَةِ عَلَى الْحَقِّ وَالْقِيَامِ بِالْعَدْلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَلِجُيُوشِ الْإِسْلَامِ.

961

وَفِي الرَّوْضَةِ بَعْضُ ذَلِكَ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْمُرَادُ إلَخْ) أَيْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُ التَّفْهِيمِ مَنْدُوبًا وَلَا يَحْتَاجُ فِي دُخُولِ الْإِنَاثِ فِيهِ إلَى قَصْدِ تَغْلِيبٍ أَوْ مِنْ حَيْثُ ذِكْرُهُنَّ بِخُصُوصِهِنَّ، وَأَقَلُّ مَا يَكْفِي فِي الرُّكْنِيَّةِ دُخُولُ أَرْبَعِينَ فِي دُعَائِهِ مِنْ الْحَاضِرِينَ الَّذِي تَنْعَقِدُ بِهِمْ الْجُمُعَةُ وَلَوْ بِقَصْدِهِمْ فَقَطْ.

2,337

وَيَحْرُمُ الدُّعَاءُ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ بِمَغْفِرَةِ جَمِيعِ ذُنُوبِهِمْ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (قَالَ الْإِمَامُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ. قَوْلُهُ (غَيْرَ مُقْتَصِرٍ إلَخْ) فَيَجُوزُ كَوْنُهُ عَامًّا لِلدُّنْيَوِيِّ وَالْأُخْرَوِيِّ.

قَوْلُهُ: (لَا بَأْسَ بِهِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ.

قَوْلُهُ: (لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَوُلَاةِ أُمُورِهِمْ) هُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ إذْ الْمُرَادُ بِالْأَئِمَّةِ مَنْ لَهُ وِلَايَةٌ عَظِيمَةٌ كَالسُّلْطَانِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَقِيلَ لَا يَجِب) أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ غَيْرُ الْخُطْبَةِ. فَكَذَا فِيهَا كَالتَّسْبِيحِ.

قَوْلُهُ: (وَكَانَتْ مِنْ الْقَانِتِينَ) .

قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ التَّذْكِيرُ لِلتَّغْلِيبِ وَالْإِشْعَارِ بِأَنَّ طَاعَتَهَا لَمْ تَقْصُرْ عَنْ طَاعَةِ الرِّجَالِ الْكَامِلِينَ حَتَّى عُدَّتْ مِنْ جُمْلَتِهِمْ أَوْ نِسَائِهِمْ فَتَكُونُ مِنْ ابْتِدَائِيَّةً.

قَوْلُهُ: (وَأَنْ يُخَصِّصَ بِالسَّامِعِينَ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِمْ الْحَاضِرِينَ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا.

قَوْلُهُ: (وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ إلَخْ) .

قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَا يَجُوزُ وَصْفُهُ بِالصِّفَاتِ الْكَاذِبَةِ إلَّا لِضَرُورَةٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وقيل: لا يجب) ، كما لا يجب في غير الخطبة.

فروع:

قال في (شرح المهذب): المختار أنه لا بأس بالدعاء لسلطان بعينه إذا لم يكن في وصفه مجازفة.

4,577

وقال ابن عبد السلام: لا يجوز وصفه بالصفات الكاذبة إلا لضرورة.

4,578

ويستحب الدعاء لأئمة المسلمين وولاة أمورهم بالصلاح، والإعانة على الحق، والقيام بالعدل، وللمحبوسين بالخلاص.

4,579

ومن عطش في حال الخطبة .. لا بأس أن يشرب،

4,580

ويكره أن يشرب تلذذا.

وقال الأوزاعي: إذا شرب .. بطلت جمعته.

4,581

ويستحب إذا خطب الإمام .. أن يحول الناس وجوههم إليه، وذلك هو الاستماع المأمور به.

4,582

وإذا جاء والموضع ضيق .. يقول: تفسحوا وتوسعوا.

4,583

ويكره أن يتكئ، وأن يمد رجليه، أو يلقي يديه من خلفه، إلا أن تكون به علة،

4,584

وأن يجلس حبوا في حال الخطبة؛ لأن ذلك يجلب النعاس.

4,585

وإذا أحدث شخص .. (أخذ بأنفه كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.