وَمَهْرُ الْمِثْلِ مَا يَرْغَبُ بِهِ مِثْلُهُ فِيهَا:
Its commentaries
(وَمَهْرُ الْمِثْلِ مَا) أَيْ قَدْرٌ مِنْ الْمَالِ (يَرْغَبُ بِهِ مِثْلُهُ) أَيْ الزَّوْجِ (فِيهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَمَهْرُ الْمِثْلِ مَا يَرْغَبُ بِهِ مِثْلُهُ فِيهَا بِاعْتِبَارِ دِينٍ وَجَمَالٍ وَحَسَبٍ وَمَالٍ وَبَلَدٍ وَأُخْتٍ شَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ لَا الْأُمِّ وَالْعَمَّةِ) ابْنُ عَرَفَةَ: مَهْرُ الْمِثْلِ فِيهَا لِمَالِكٍ لَا يَنْظُرُ فِيهِ لِنِسَاءٍ قَوْمِهَا إنَّمَا يُنْظَرُ فِيهِ لِشَبَابِهَا وَمَوْضِعِهَا وَغِنَاهَا.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالْأُخْتَانِ تَفْتَرِقَانِ فِيهِ قَدْ يَكُونُ لَأَحَدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى الْمَالُ وَالْجَمَالُ. ابْنُ رُشْدٍ: الْمُعْتَبَرُ مِنْ نِسَاءِ قَوْمِهَا أَخَوَاتِهَا الشَّقَائِقِ وَلِلْأَبِ لَا أُمَّهَا وَأَخَوَاتُهَا لِأُمٍّ. الْبَاجِيُّ: يُعْتَبَرُ الدِّينُ وَالزَّمَنُ وَالْبَلَدُ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَمَهْرُ الْمِثْلِ مَا يَرْغَبُ بِهِ مِثْلُهُ فِيهَا بِاعْتِبَارِ دِينٍ وَجَمَالٍ وَحَسَبٍ وَمَالٍ وَبَلَدٍ (ش) هَذَا شُرُوعٌ مِنْهُ فِي بَيَانِ حُكْمِ صَدَاقِ الْمِثْلِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ فِي التَّفْوِيضِ فَذَكَرَ أَنَّهُ مَا يَرْغَبُ بِهِ مِثْلُ الزَّوْجِ فِي الزَّوْجَةِ بِاعْتِبَارِ صِفَاتٍ فِيهَا مِنْ دِينٍ أَيْ مُحَافَظَةٍ عَلَى أُصُولِ دِينِ الْإِسْلَامِ مِنْ صَلَاةٍ وَنَحْوِهَا وَجَمَالٍ أَيْ حُسْنٍ وَحَسَبٍ أَيْ مَا يُعَدُّ مِنْ مَفَاخِرِ الْآبَاءِ الْكَرَمُ وَالْمُرُوءَةُ وَمَالٌ وَبَلَدٌ،
وَأَمَّا النَّسَبُ فَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ إلَخْ،
وَأَمَّا الزَّمَنُ فَقَدْ اعْتَبَرَهُ الْمُؤَلِّفُ أَيْضًا لَكِنْ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ يَوْمَ الْعَقْدِ وَفِي الْفَاسِدِ يَوْمَ الْوَطْءِ؛ لِأَنَّهُ يَوْمَ الْفَوَاتِ، وَيُعْتَبَرُ فِي الذِّمِّيَّةِ وَالْأَمَةِ مَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُهُ كَالْبَلَدِ وَالْمَالِ وَالْجَمَالِ وَلَا يُعْتَبَرُ فِي الذِّمِّيَّةِ الدِّينُ وَالنَّسَبُ حَيْثُ كَانَ أُصُولُهَا كُفَّارًا
وَكَذَا لَا يُعْتَبَرُ فِي الْأَمَةِ النَّسَبُ حَيْثُ كَانَ أُصُولُهَا كُفَّارًا
(قَوْلُهُ: وَمَهْرُ الْمِثْلِ) وَهُوَ يَخْتَلِفُ فَقَدْ يُزَوَّجُ فَقِيرٌ لِقَرَابَتِهِ وَغَنِيٌّ لِيَسَارِهِ فَيُخَفَّفُ عَنْ الْفَقِيرِ وَيُثَقَّلُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ، وَهَذِهِ الْأَوْصَافُ إنَّمَا تُعْتَبَرُ إذَا كَانَ يُرْغَبُ فِي وُجُودِهَا وَإِلَّا فَلَا تُعْتَبَرُ كَمَا إذَا كَانَتْ الْفَقِيرَةُ وَذَاتُ الْمَالِ سَوَاءً.
(قَوْلُهُ: وَجَمَالٍ) حِسِّيٍّ وَعَقْلِيٍّ كَحُسْنِ خُلُقٍ وَهُوَ يَتْبَعُ غَالِبًا جَمَالَ الصُّورَةِ.
(قَوْلُهُ: وَبَلَدٍ) وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ وَقَعَ الْعَقْدُ فِي بَلَدِهَا
فَلَوْ كَانَ مَنْشَؤُهَا بَلَدًا غَيْرَ الْبَلَدِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ كَالرِّيفِيَّةِ تَحِلُّ بِمِصْرَ لَا أَحْفَظُ فِي ذَلِكَ نَصًّا.
(قَوْلُهُ: مِنْ مَفَاخِرِ الْآبَاءِ) وَإِنَّمَا فَسَّرَهُ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ هُوَ مَا يُعَدُّ مِنْ مَفَاخِرِهَا هِيَ لِأَنَّهُ لَوْ فَسَّرَ بِذَلِكَ أَيْ بِمَفَاخِرِهَا هِيَ لَفَاتَ الْمُصَنِّفَ اعْتِبَارُ النَّسَبِ فِي صَدَاقِ الْمِثْلِ مَعَ أَنَّهُ مُعْتَبَرٌ فِيهِ، وَأَصْلُ الْحَسَبِ الشَّرَفُ بِالْآبَاءِ وَالْأَقَارِبِ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحِسَابِ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا تَفَاخَرُوا عَدُّوا مَنَاقِبَهُمْ وَمَآثِرَ آبَائِهِمْ وَقَوْمِهِمْ وَحَسَبُوا فَيُحْكَمُ لِمَنْ زَادَ عَدَدُهُ عَلَى غَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا النَّسَبُ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ أَوْ مَهْرِ أُخْتِهَا الْمُوَافِقَةِ لَهَا فِي الْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ، وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مِنْ أَوْصَافِهَا النَّسَبَ فَلَمْ تَظْهَرْ تِلْكَ الْإِشَارَةُ أَيْ النَّسَبُ الْخَاصُّ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا قُرَشِيَّةً مَثَلًا وَإِلَّا فَمَفَاخِرُ الْآبَاءِ تُعَدُّ مِنْ النَّسَبِ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الزَّمَنُ فَقَدْ اعْتَبَرَهُ الْمُؤَلِّفُ أَيْضًا) أَيْ لِأَنَّهُ قَالَ وَفِي الْفَاسِدِ يَوْمَ الْوَطْءِ فَعُلِمَ أَنَّ الصَّحِيحَ يَوْمَ الْعَقْدِ وَوَجْهُ اعْتِبَارِ الزَّمَنِ أَنَّ رُبَّ زَمَانِ شِدَّةٍ تَقِلُّ فِيهِ الرَّغْبَةُ وَزَمَنٍ خِصْبٍ تَكْثُرُ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ أُصُولُهَا كُفَّارًا) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَالنَّسَبُ.
(وَمَهْرُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ صَدَاقُ (الْمِثْلِ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ (مَا) أَيْ الْقَدْرُ الَّذِي أَوْ قَدْرٌ مِنْ الْمَالِ (يَرْغَبُ) أَيْ يَرْضَى (بِ) دَفْعِ (هـ مِثْلُهُ) أَيْ الزَّوْجِ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ وَالتَّوَسُّطِ بَيْنَهُمَا وَالْقَرَابَةِ وَالْأَجْنَبِيَّةِ وَالشَّرَفِ وَالْخِسَّةِ وَالْحَسَبِ وَالنَّسَبِ،
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَيُنْظَرُ نَاحِيَةَ الرَّجُلِ فَقَدْ يُزَوَّجُ فَقِيرٌ لِقَرَابَتِهِ وَأَجْنَبِيٌّ لِمَالِهِ فَلَيْسَ صَدَاقُهُمَا سَوَاءٌ
وَمِثْلُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ (فِي) تَزَوُّجِهِ مِثْلَ (هَا) أَيْ الزَّوْجَةِ
ولما جرى له دكر صداق المثل فيما مر أخذ يبينه فقال: ومهر المثل ما يرغب به مثله فيها يعني أن مهر المثل هو "ما" أي القدر الذي يرغب به مثل الرجل في المرأة، والظاهر أن الباء في قوله: باعتبار دين سببية أو للآلة؛ يعني أن من الصفات التي يرغب في نكاح المرأة لأجلها الدين وهو المواظبة على أفعال الخير من صلاة وصوم وغيرهما، فليست ذات الدين كغيرها،
وفي الحديث: (فاظفر بذات الدين تربت يداك (١) ) قال الشبراخيتي: أي افتقرت إن خالفت ما أمرتك به، يقال: ترب الرجل إذا افتقر وهي كلمة جارية على ألسنتهم لا يريدون بها حقيقتها. انتهى. وذكر المص ما تعتبر به المثلية في حق المرأة ولم يذكر ما تعتبر به المثلية في حق الرجل،
قال في المدونة: وينظر ناحية الرجل فقد يزوج فقير لقرابته وأجنبي لماله، فليس صداقهما سواء،
ومثله لابن الحاجب. قاله محمد بن الحسن. ولا يعتبر الدين إلا في المسلمة. وجمال يعني أنه يعتبر في المرأة الجمال الحسي وهو حسن الصورة، والمعنوي كحسن الخلق لتبعيته غالبا لجمال الصورة، فليست الجميلة كغيرها فذات الدين وذات الجمال يرغب فيهما أكثر مما يرغب في غيرهما ويزيد ذلك في صداقهما. وحسب يعني أنه كما يعتبر في مهر المثل ما مر يعتبر فيه أيضا حسبها وهو ما يعد من مفاخر الآباء كجود ومروءة في المسلمين فالذمية إنما يعتبر فيها المال والجمال لا الدين كما مر، ولا يعتبر النسب فيها حيث كان أصولها كفارا، وتفسير الحسب بما مر متعين لا ما يعد من مفاخرها كما لبعضهم للاستغناء عنه بقوله: "وجمال" لشموله للعقلي كما مر.
ومال يعني أنه كما يعتبر في مهر المثل ما مر يعتبر فيه أيضا المال فليست ذات المال كغيرها،
وفي الشارح: وشطاط بشين معجمة وطاءين مهملتين بينهما ألف أي اعتدال وحسن قامة. (وبلد) يعني أنه كما يعتبر في المرأة جميع ما مر يعتبر فيها أيضا بلدها؛ لأن الرغبة في المرأة قد تختلف باختلاف البلدان، قال عبد الباقي: إذ الرغبة في المصرية
بخلاف الرغبة في غيرها، وكذلك يعتبر الزمن، ومعنى اعتبار الزمن أنه رب زمن شدة تقل قيه الرغبة فيهن فيرخص مهرهن، وزمن خصب تكثر فيه الرغبة في النساء فيكثر مهرهن.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.