Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(بِتَخْلِيلِ) أَيْ مَعَ تَخْلِيلِ (شَعْرٍ) مِنْ لِحْيَةٍ أَوْ حَاجِبٍ أَوْ شَارِبٍ أَوْ عَنْفَقَةٍ أَوْ هُدْبٍ (تَظْهَرُ الْبَشَرَةُ) أَيْ الْجِلْدَةُ (تَحْتَهُ) فِي مَجْلِسِ الْمُخَاطَبَةِ وَالتَّخْلِيلُ إيصَالُ الْمَاءِ لِلْبَشَرَةِ وَخَرَجَ بِتَظْهَرُ الْبَشَرَةُ تَحْتَهُ، وَهُوَ الْخَفِيفُ، الْكَثِيفُ فَلَا يُخَلِّلُهُ بَلْ يُكْرَهُ عَلَى ظَاهِرِهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِتَخْلِيلِ شَعْرٍ) مُتَعَلِّقٌ بِغَسْلٍ وَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ: إيصَالُ الْمَاءِ لِلْبَشَرَةِ) أَيْ لِلْجِلْدَةِ النَّابِتِ فِيهَا الشَّعْرُ أَيْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ إيصَالَ الْمَاءِ لِظَاهِرِ الشَّعْرِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الَّذِي تَظْهَرُ الْبَشَرَةُ تَحْتَهُ الشَّعْرُ الْخَفِيفُ

(قَوْلُهُ: الْكَثِيفُ) هُوَ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ خَرَجَ

(قَوْلُهُ: بَلْ يُكْرَهُ) أَيْ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّعَمُّقِ

(قَوْلُهُ: عَلَى ظَاهِرِهَا) أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يُنْدَبُ تَخْلِيلُهُ وَلِمَنْ قَالَ بِوُجُوبِ تَخْلِيلِهِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَرْأَةَ كَالرَّجُلِ فِي وُجُوبِ تَخْلِيلِ الْخَفِيفِ وَفِي الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ فِي الْكَثِيفِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (بِتَخْلِيلِ شَعْرٍ تَظْهَرُ الْبَشَرَةُ تَحْتَهُ) ش: لَمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ يَجِبُ غَسْلُ ظَاهِرِ اللِّحْيَةِ خَشِيَ أَنْ يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ تَخْلِيلُهَا مُطْلَقًا فَنَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ بِتَخْلِيلِ شَعْرٍ إلَخْ وَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ أَيْ يَجِبُ غَسْلُ مَا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ وَمَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ الْمُعْتَادِ وَالذَّقَنِ وَغَسْلُ ظَاهِرِ اللِّحْيَةِ مَعَ تَخْلِيلِ الشَّعْرِ الَّذِي تَظْهَرُ الْبَشَرَةُ تَحْتَهُ وَالْبَشَرَةُ الْجِلْدُ وَالْمُرَادُ ظُهُورُهَا عِنْدَ التَّخَاطُبِ قَالَهُ ابْنُ بَشِيرٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَالْمُرَادُ بِالتَّخْلِيلِ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ تَخْلِيلُ الْكَثِيفِ وَهُوَ مَا لَا تَظْهَرُ الْبَشَرَةُ تَحْتَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَذَكَرَ الشَّعْرَ لِيَعُمَّ شَعْرَ اللِّحْيَةِ وَغَيْرِهَا كَالشَّارِبِ وَالْعَنْفَقَةِ وَالْحَاجِبِ وَالْهُدْبِ.

1,797

قَالَ فِي التَّلْقِينِ: فَإِنْ كَانَ عَلَى الْوَجْهِ شَعْرٌ لَزِمَ إمْرَارُ الْيَدِ عَلَيْهِ ثُمَّ يَنْظُرُ فَمَا كَانَ كَثِيفًا قَدْ سَتَرَ الْبَشَرَةَ سَتْرًا لَا تَتَبَيَّنُ مَعَهُ انْتَقَلَ الْفَرْضُ إلَيْهِ وَسَقَطَ فَرْضُ إيصَالِ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ وَإِنْ كَانَ خَفِيفًا تَتَبَيَّنُ مَعَهُ الْبَشَرَةُ لَزِمَ إمْرَارُ الْمَاءِ عَلَيْهِ وَعَلَى الْبَشَرَةِ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ عَلَى خَدٍّ أَوْ شَفَةٍ أَوْ حَاجِبٍ أَوْ عِذَارٍ أَوْ عَنْفَقَةٍ

1,798

وَيَلْزَمُ فِيمَا انْسَدَلَ عَنْ الْبَشَرَةِ كَلُزُومِهِ فِيمَا تَحْتَ الْبَشَرَةِ انْتَهَى. وَالْهُدْبُ بِضَمِّ الْهَاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَقَدْ تَضُمُّ الشَّعْرَ النَّابِتَ عَلَى أَجْفَانِ الْعَيْنِ وَاحِدُهُ هُدْبَةٌ

1,799

وَكَذَلِكَ هُدْبَةُ الثَّوْبِ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي آدَابِ الْكِتَابَةِ فِي بَابِ مَا يَضَعُهُ النَّاسُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ: مِنْ ذَلِكَ أَشْفَارُ الْعَيْنِ يَذْهَبُ النَّاسُ إلَى أَنَّهَا الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى حَرْفِ الْعَيْنِ وَذَلِكَ غَلَطٌ إنَّمَا الْأَشْفَارُ حَرْفُ الْعَيْنِ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعْرُ، وَالشَّعْرُ هُوَ الْهُدْبُ وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ مِنْ الْفُصَحَاءِ سَمَّى الشَّعْرَ شَفْرًا فَإِنَّمَا سَمَّاهُ بِمَنْبَتِهِ انْتَهَى.

1,800

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَيَجِبُ تَخْلِيلُ خَفِيفِ الشَّعْرِ دُونَ كَثِيفِهِ فِي اللِّحْيَةِ وَغَيْرِهَا حَتَّى الْهُدْبِ،

1,801

وَقِيلَ: وَكَثِيفُهُ. قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: الْخَفِيفُ مَا تَظْهَرُ الْبَشَرَةُ مِنْ تَحْتِهِ وَالْكَثِيفُ مَا لَا تَظْهَرُ قَالَهُ فِي التَّلْقِينِ، وَقَوْلُهُ: يَجِبُ تَخْلِيلُ خَفِيفِ الشَّعْرِ أَيْ بِأَنْ يُوَصِّلَ الْمَاءَ إلَى الْبَشَرَةِ، وَقَوْلُهُ: دُونَ كَثِيفِهِ أَيْ فَلَا يَجِبُ انْتَهَى. فَعُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ التَّخْلِيلِ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ وَلِهَذَا قَالَ سَنَدٌ: الْمَذْهَبُ اسْتِوَاءُ كَثِيفِ اللِّحْيَةِ وَخَفِيفِهَا فِي عَدَمِ وُجُوبِ التَّخْلِيلِ وَقَوْلُ الْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ فِي الْخَفِيفِ: " يَجِبُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى مَا تَحْتَهُ " لَا يُنَاقِصُ ذَلِكَ؛

لِأَنَّهُ إذَا مَرَّ بِيَدَيْهِ عَلَى عَارِضَيْهِ وَحَرَّكَهُمَا وَصَلَ الْمَاءُ إلَى كُلِّ مَحَلٍّ مَكْشُوفٍ مِنْ الشَّعْرِ،

1,802

فَإِنْ لَمْ يَصِلْ الْمَاءُ لِقِلَّتِهِ فَلَا يُجْزِئُهُ.

1,803

ثُمَّ قَالَ: وَإِذَا قُلْنَا: لَا يَجِبُ تَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ إمْرَارِ الْمَاءِ عَلَيْهَا مِنْ الْيَدِ وَيُحَرِّكُ يَدَهُ عَلَيْهَا انْتَهَى.

(قُلْتُ) وَهَذَا لَيْسَ خِلَافًا فِي الْمَعْنَى وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ التَّخْلِيلِ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَذَكَرَ الْهُدْبَ لِمَا رَآهُ لِلشَّافِعِيَّةِ فِيهِ وَفِي الْحَاجِبَيْنِ مِنْ سُقُوطِ التَّخْلِيلِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي شَعْرِهِمَا الْخِفَّةُ، وَمَا ذَكَرُوهُ فِي الْهُدْبِ مُتَّجِهٌ أَيْ أَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ الْخِفَّةُ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى مَا لَصِقَ مِنْ الْقَذَى فِي قَوْلِهِ: وَنَفْضُ غَيْرِهِ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ سُقُوطِ تَخْلِيلِ الشَّعْرِ الْكَثِيفِ هُوَ الْمَشْهُورُ وَدَلِيلُهُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً وَكَانَتْ لِحْيَتُهُ كَثِيفَةً، وَلَا يَصِلُ إلَى بَشَرَتِهَا بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَأَيْضًا فَإِنَّ الْوَجْهَ اسْمٌ لِمَا تَقَعُ بِهِ الْمُوَاجَهَةُ وَقَدْ خَرَجَ مَا تَحْتَ الشَّعْرِ عَنْ الْمُوَاجَهَةِ وَانْتَقَلَتْ الْمُوَاجَهَةُ إلَى مَا ظَهَرَ مِنْ الشَّعْرِ

1,804

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ الْكَثِيفَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا لِمَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ نَفَى التَّخْلِيلَ وَعَابَ تَخْلِيلَهَا فَيَحْتَمِلُ ذَلِكَ الْإِبَاحَةَ وَالْكَرَاهَةَ اهـ.

(قُلْتُ) جَزَمَ ابْنُ عَرَفَةَ بِالثَّانِي فَإِنَّهُ عَزَا الْكَرَاهَةَ لِسَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْمُدَوَّنَةِ وَنَحْوُهُ لِابْنِ رُشْدٍ

1,805

قَالَ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي رَسْمِ نَذْرِ سَنَةٍ فِي تَخْلِيلِهَا فِي الْوُضُوءِ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا: قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَعَنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنَّهَا لَا تُخَلَّلُ وَهُوَ قَوْلُ رَبِيعَةَ: إنَّ تَخْلِيلَهَا مَكْرُوهٌ

1,806

وَكَذَا قَالَ ابْنُ نَاجِي: إنَّ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ الْكَرَاهَةُ، وَنَقَلَهُ أَيْضًا عَنْ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ الصَّغِيرِ وَهُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: عَابَ ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْمَجْمُوعَةِ

1,807

قَالَ فِي النَّوَادِرِ عَنْهَا: وَعَابَ مَالِكٌ تَخْلِيلَهَا فِي الْوُضُوءِ. قَالَ عَنْهُ ابْنُ نَافِعٍ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَلَمْ يَأْتِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهُ فِي وُضُوئِهِ، وَجَاءَ أَنَّهُ خَلَّلَ أُصُولَ شَعْرِهِ فِي الْجَنَابَةِ

1,808

قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ: وَيُحَرِّكُهَا فِي الْوُضُوءِ بِأَنْ كَانَتْ كَبِيرَةً وَلَا يُخَلِّلُهَا. قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: الْوُجُوبُ، قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ

1,809

قَالَ فِي الْبَيَانِ: وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ وَابْنِ نَافِعٍ وَهُوَ الْقَوْلُ الَّذِي حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ.

1,810

يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ بِقَوْلِهِ: وَقِيلَ وَكَثِيفُهُ،

1,811

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَهُوَ الْأَظْهَرُ عِنْدِي بِلَا قِيَاسٍ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْغَسْلِ.

وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: الِاسْتِحْبَابُ لِابْنِ حَبِيبٍ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الرَّسْمِ الْمَذْكُورِ: وَهُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ فَقَدْ رُوِيَ «أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ فَقِيلَ لَهُ أَتُخَلِّلُ لِحْيَتَكَ؟ فَقَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي؟ لَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ» .

(قُلْتُ) حَدِيثُ عَمَّارٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَهُوَ مَعْلُولٌ وَقَدْ وَرَدَ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ، وَلَكِنْ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ: لَيْسَ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ شَيْءٌ صَحِيحٌ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ: لَا يَثْبُتُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ شَيْءٌ انْتَهَى.

(قُلْتُ) وَقَوْلُ مَالِكٍ الْمُتَقَدِّمُ يَشْهَدُ لِمَا قَالَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ وَنَقَلَ ابْنُ نَاجِي عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الصَّغِيرِ أَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِ الرِّسَالَةِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ تَخْلِيلُهَا فِي الْوُضُوءِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ. قَالَ ابْنُ نَاجِي وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ أَرَادَ دَلَالَةَ ذَلِكَ وَكَثِيرًا مَا يَتَسَامَحُ هُوَ وَغَيْرُهُ فِي مِثْلِ هَذَا وَلَا سِيَّمَا ابْنُ الْجَلَّابِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ لِأَنَّ الِاسْتِحْبَابَ لَمْ يَقُلْ بِهِ مَالِكٌ فِيمَا عَلِمْتَ وَإِنَّمَا هُوَ لِابْنِ حَبِيبٍ، وَلَهُ نَحْوُهُ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ قَالَ: وَقَوْلُ الشَّيْخِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ إشَارَةٌ مِنْهُ إلَى عَدَمِ ارْتِضَائِهِ بِذَلِكَ لِقَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ قَالُوا:

1,812

وَالْمَذْهَبُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَقِيلَ: إنَّ تَخْلِيلَهَا سُنَّةٌ ذَكَرَهُ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ عَنْ الزَّنَاتِيِّ شَارِحِ الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ: لَا أَعْرِفُهُ. وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِالْكَرَاهَةِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ لَا يَأْبَاهُ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَالْخِلَافُ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ فِي الْغَسْلِ يَأْتِي فِي فَصْلِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَهَذَا كُلُّهُ فِي اللِّحْيَةِ الْكَثِيفَةِ،

1,813

فَأَمَّا الْخَفِيفَةُ فَيَجِبُ إيصَالُ الْمَاءِ لِمَا تَحْتَهَا قَوْلًا وَاحِدًا، وَقَالَهُ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) إذَا قُلْنَا بِوُجُوبِ تَخْلِيلِ الْكَثِيفَةِ فَهَلْ ذَلِكَ حَتَّى يَصِلَ الْمَاءُ إلَى دَاخِلِ الشَّعْرِ فَقَطْ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ؟ قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ: فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ حَكَاهُمَا الْمَازِرِيُّ.

(قُلْتُ) حَكَاهُمَا ابْنُ عَرَفَةَ فِي بَابِ الْغُسْلِ عَنْ الْمَازِرِيِّ، وَذَكَرَ عَنْ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: تَخْلِيلُهَا وَاجِبٌ لِإِيصَالِ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ انْتَهَى. وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ.

(الثَّانِي) قَالَ ابْنُ نَاجِي أَيْضًا وَهَلْ يَضْرِبُ أَصَابِعَهُ فِيهَا مِنْ أَعْلَاهَا أَوْ مِنْ أَسْفَلِهَا؟ قَوْلَانِ لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَابْنِ شَبْلُونٍ.

(الثَّالِثُ) قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ: يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ تَخْلِيلُ لِحْيَتِهَا وَإِنْ كَانَتْ كَثِيفَةً لِنُدُورِهَا، وَنَقَلَهُ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ فِي نُزْهَةِ الطَّالِبِ.

(قُلْتُ) وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ، وَحَكَاهُ سَنَدٌ عَنْ الشَّافِعِيَّةِ.

(الرَّابِعُ) فَإِنْ قِيلَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَشْهُورِ هُنَا وَبَيْنَ الْمَشْهُورِ فِي الْغَسْلِ فَإِنَّهُ يَجِب فِيهِ تَخْلِيلُ الْكَثِيفِ؟ فَجَوَابُهُ أَنَّ الْمَطْلُوبَ فِي الْغَسْلِ الْمُبَالَغَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاطَّهَّرُوا} وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ فَاغْسِلُوا الشَّعْرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَةَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَلَكِنْ ضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُد

1,814

بِخِلَافِ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ إنَّمَا أَمَرَ فِيهِ بِغَسْلِ الْوَجْهِ، وَالْوَجْهُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْمُوَاجَهَةِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(بِتَخْلِيلِ شَعْرٍ تَظْهَرُ الْبَشَرَةُ تَحْتَهُ) التَّلْقِينُ: خَفِيفُ شَعْرِ الْوَجْهِ يَجِبُ إيصَالُ الْمَاءِ لِبَشْرَتِهِ وَيَسْقُطُ فِي كَثِيفَةٍ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) بِتَخْلِيلِ شَعْرٍ تَظْهَرُ الْبَشَرَةُ تَحْتَهُ (ش) الْبَاءُ لِلْمَعِيَّةِ مُتَعَلِّقَةٌ بِغَسْلُ وَالتَّخْلِيلُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَجِبُ غَسْلُ ظَاهِرِ اللِّحْيَةِ مَعَ إيصَالِ الْمَاءِ لِلْبَشَرَةِ إنْ كَانَ الشَّعْرُ خَفِيفًا بِحَيْثُ تَتَبَيَّنُ الْبَشَرَةُ أَيْ الْجِلْدُ تَحْتَهُ فَإِنْ لَمْ يَصِلْ الْمَاءُ لِقِلَّتِهِ فَلَا يُجْزِئُهُ

316

وَيُكْرَهُ تَخْلِيلُ الشَّعْرِ الْكَثِيفِ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ

317

وَقِيلَ يَجِبُ تَخْلِيلُ الْكَثِيفَةِ أَيْضًا وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ وَابْنِ نَافِعٍ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى قَوْلُهُ تَظْهَرُ الْبَشَرَةُ تَحْتَهُ عِنْدَ الْمُوَاجَهَةِ وَقَوْلُ مَنْ قَالَ عِنْدَ التَّخَاطُبِ أَوْ عِنْدَ مَجْلِسِ التَّخَاطُبِ يَقْتَضِي التَّفْصِيلَ فِيمَا تَظْهَرُ الْبَشَرَةُ تَحْتَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ تَظْهَرُ إلَخْ مَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَلَا يَجِبُ تَخْلِيلُ لِحْيَتِهِ الْكَثِيفَةِ بَلْ يُكْرَهُ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِمَا رَجَّحَهُ ابْنُ رُشْدٍ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: شَعْرٍ) أَيْ مِنْ لِحْيَةٍ وَشَارِبٍ وَحَاجِبٍ وَعَنْفَقَةٍ وَهُدْبٍ

(قَوْلُهُ: تَحْتَهُ) أَيْ الْكَائِنِ تَحْتَهُ فَالظَّرْفُ صِفَةٌ لِتَعْيِينِ الْمَقْصُودِ أَوْ حَالٌ أَيْ حَالَةَ كَوْنِهَا كَائِنَةً تَحْتَهُ وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ لِلْجِنْسِ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ تَظْهَرُ إلَخْ لَوْ كَانَ بَعْضُهُ خَفِيفًا وَبَعْضُهُ كَثِيفًا لَكَانَ لِكُلٍّ حُكْمُهُ

(قَوْلُهُ: إيصَالُ الْمَاءِ لِلْبَشَرَةِ) لَا إيصَالِ الْمَاءِ لِظَاهِرِ الشَّعْرِ الَّذِي هُوَ تَحْرِيكُ الْكَثِيفَةِ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ يَجِبُ تَخْلِيلُ الْكَثِيفَةِ أَيْضًا) وَهَلْ الْخِلَافُ فِي كَثِيفِ الْمَرْأَةِ كَمَا هُوَ فِي الرَّجُلُ

917

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ الْمَرْأَةَ كَالرَّجُلِ فِي وُجُوبِ تَخْلِيلِ الْخَفِيفَةِ دُونَ الْكَثِيفَةِ وَعَلَى وُجُوبِ تَخْلِيلِ الْكَثِيفَةِ أَوْ نَدْبِهِ وَإِنْ كَانَا ضَعِيفَيْنِ فَاخْتُلِفَ فِي كَيْفِيَّتِهِ فَقِيلَ لِدَاخِلِ الشَّعْرِ فَقَطْ

918

وَقِيلَ بُلُوغُ الْمَاءِ لِلْبَشَرَةِ

(قَوْلُهُ: يَقْتَضِي التَّفْصِيلَ إلَخْ) كَأَنْ تَقُولَ: إنْ ظَهَرَتْ عِنْدَ التَّخَاطُبِ أَوْ مَجْلِسِ التَّخَاطُبِ الَّذِي هُوَ تَوْجِيهُ الْكَلَامِ إلَى حَاضِرٍ وَجَبَ تَخْلِيلُهَا وَإِنْ ظَهَرَتْ عِنْدَ غَيْرِ ذَلِكَ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ تَخَاطُبٌ وَلَا مَجْلِسُ تَخَاطُبٍ بَلْ مُجَرَّدُ مُوَاجَهَةٍ فَلَا يَجِبُ تَخْلِيلُهَا هَذَا مُرَادُهُ وَفِيهِ شَيْءٌ لِأَنَّهَا لَوْ فُرِضَ أَنَّهَا تَظْهَرُ عِنْدَ الْمُوَاجَهَةِ بِدُونِ تَخَاطُبٍ وَمَجْلِسِهِ تُغْسَلُ بِالْأَوْلَى لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ ظُهُورِهَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ ظُهُورُهَا عِنْدَ التَّخَاطُبِ أَوْ مَجْلِسِ التَّخَاطُبِ فَالْحَقُّ أَنَّ عِبَارَةَ الْبَعْضِ الْمَذْكُورِ صَوَابٌ وَأَنَّهُ نَصٌّ عَلَى الْمُتَوَهَّمِ.

(قَوْلُهُ: بَلْ يُكْرَهُ) غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُحَرِّكَ الشَّعْرَ لِيَعُمَّ الْمَاءُ ظَاهِرَهُ وَهَذَا غَيْرُ الْقَوْلِ الَّذِي فِي الْكَثِيفَةِ الْقَائِلِ بِتَخْلِيلِهَا لِدَاخِلِ الشَّعْرِ

منح الجليل'Illaysh

(بِتَخْلِيلِ) أَيْ مَعَ إيصَالِ الْمَاءِ لِبَاطِنِ (شَعْرٍ) لِلِّحْيَةِ أَوْ حَاجِبٍ أَوْ عَنْفَقَةٍ (تَظْهَرُ الْبَشَرَةُ) تَحْتَهُ، لَا جُرْحًا بَرِئَ، أَوْ خُلِقَ غَائِرًا، وَيَدَيْهِ بِمِرْفَقَيْهِ وَبَقِيَّةُ مِعْصَمٍ إنْ قُطِعَ: كَكَفٍّ بِمَنْكِبٍ بِتَخْلِيلِ أَصَابِعِهِ، [منح الجليل] بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ الْجِلْدَةُ (تَحْتَهُ) عِنْدَ الْمُقَابَلَةِ وَمَفْهُومُ تَظْهَرُ إلَخْ أَنَّ الَّذِي لَا تَظْهَرُ الْبَشَرَةُ تَحْتَهُ لَا يَجِبُ تَخْلِيلُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ بَلْ يُكْرَهُ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ

193

وَقِيلَ يُنْدَبُ وَقِيلَ: يَجِبُ وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ فِي هَذَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

بتخليل شعر يعني أنه يجب على المتوضئ عند غسل وجهه أن يخلل شعر وجهه وهذا إذا كان تظهر البشرة تحته عند المواجهة والبشرة الجلد والتخليل إيصال الماء إلى البشرة فيخلل ما ظهرت البشرة تحته من لحية وشارب وعنفقة وحاجب وهدب وشعر امرأة ولو لحية خلافا لابن فرحون في أنها تخلل الكثيفة لندورها

1,561

والمعتمد وجوب حلق ذلك عليها وعبارة عبد الباقي وذكر الزناتي أنه لا يجوز لها حلق ما خلق لها من لحية أو شارب أو عنفقة للتجمل لأنه تغيير لخلق الله انتهى وهو ضعيف

1,562

والمعتمد وجوب حلق ذلك عليها واحترز بقوله تظهر البشرة تحته بما إذا لم تظهر كاللحية الكثيفة فيكره تخليلها على المعتمد وإنما الواجب غسل ظاهرها والمراد به أن يمر يده عليها ويحركها كما تقدم تحرير ذلك وصرح ابن رشد في البيان بأن غسل ما استرسل من اللحية ومسح ما طال من شعر رأسه هو الأظهر والأشهر وهو المعروف من مذهب مالك وأصحابه في المدونة ابن عرفة وفي وجوب غسل ما طال منها عن الذقن قولان لابن رشد عن معلوم المذهب وسماع موسى عن رواية ابن القاسم وقاله الأبهري

1,563

وقيل يجب تخليل الكثيفة وقيل يندب ونكر المؤلف الشعر ليعم شعر اللحية وغيرها كالشارب والعنفقة والهدب والحاجب والهدب بضم الهاء وسكون الدال وقد تضم: الشعر النابت على أشفار العين، واحدته هدبة وكذلك هُدبة الثوب.

1,564

وفي التلقين: فإن كان على الوجه شعر لزم إمرار اليد عليه، ثم ينظر فإن كان كثيفا انتقل الفرض إليه، وسقط فرض إيصال الماء إلى البشرة،

1,565

وإن كان خفيفا تبين منه البشرة لزم إمرار الماء عليه وعلى البشرة سواء في ذلك أن يكون على خد أو شفة أو حاجب أو عذار أو عنفقة،

1,566

ويلزم فيما انسدل على البشرة كلزومه فيما تحته بشرة،

1,567

وفي ابن الحاجب: ويجب تخليل خفيف الشعر دون كثيفه في اللحية وغيرها حتى الهدب،

1,568

وقيل وكثيفه. انتهى، قاله الحطاب. وقد علم أن المراد بالتخليل إيصال الماء إلى البشرة، ولهذا قال سند: المذهب استواء كثيف اللحية وخفيفها في عدم وجوب التخليل، وهذا ليس مخالفا لما مر من وجوب التخليل لما علمت، ودليل عدم وجوب تخليل الكثيفة (أنه صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة (١) ) وكانت لحيته كثيفة ولا يصل إلى بشرتها بمرة واحدة، وأيضا فإن الوجه اسم لما تقع به المواجهة، وقد خرج ما تحت الشعر عن المواجهة، وانتقلت المواجهة إلى ما ظهر من الشعر.

ابن حجر: قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: ليس في تخليل اللحية شيء صحيح،

1,569

وإذا قلنا بوجوب تخليل اللحية الكثيفة فهل ذلك حتى يصل الماء إلى داخل الشعر فقط؟ أو لا بد من وصول الماء إلى البشرة؟ في ذلك قولان حكاهما المازري، وهل يصرف أصابعه فيها؛ يعني على القول بتخليلها من أعلاها أو أسفلها قولان، والفرق بين وجوب تخليلها، أي الكثيفة في الغسل وعدمه في الوضوء حيث فرعنا على المشهور أن المطلوب في الغسل المبالغة لقوله تعالى: {فَاطَّهَّرُوا} ، ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: (تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وأنقوا البشرة (٢) ) رواه الترمذي والنسائي وأبو داوود، لكن ضعفه أبو داوود والوضوء إنما أمر فيه بغسل الوجه، والوجه مأخوذ من المواجهة،

1,570

وفي الحطاب عن الفاكهاني أن من المواضع المختلف فيها موضع التحذيف؛ وهو الشعر الذي بين ابتداء العذار والنزعة، وهو الداخل إلى الجبين من جانبي الوجه، فالصحيح أن ذلك من الرأس، والتحذيف بالذال المعجمة وسمي بذلك لأن النساء والأشراف يحذفون الشعر عنه ليتسع الوجه، فعلم من هذا أن الشعر الذي في الصدغين ليس من الوجه إلا ما كان داخلا من ذلك في دور الوجه كالأغم. انتهى. وفهم من قوله: "تظهر البشرة تحته" أنه لو كان بعضه خفيفا وبعضه كثيفا لكان لكل حكمه كما في الشبراخيتي لا جرحا برئ؛

يعني أنه لا يجب غسل الجرح إذا برئ غائرا؛ أي لا يجب دلكه بالماء حيث لا يمكن دلكه، ويوصل الماء له، لأنه من الظاهر،

1,571

ولو نبت الشعر حوله وستره دلكه وأوصل الماء إليه إلا أن يشق إيصال الماء إليه

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.