إلا المريضة وقليلة الأكل فلا يلزمه إلا ما تأكل على الأصوب
Its commentaries
(إلَّا الْمَرِيضَةَ وَقَلِيلَةَ الْأَكْلِ) جِدًّا (فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا تَأْكُلُهُ) حَالَ الْمَرَضِ وَقِلَّةِ الْأَكْلِ (عَلَى الْأَصْوَبِ) وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمُقَرَّرِ لَهَا نَفَقَةٌ مَعْلُومَةٌ وَإِلَّا لَزِمَهُ مَا قُرِّرَ وَلَوْ قَلَّ أَكْلُهَا بِكَمَرَضٍ،
وَأَمَّا لَوْ زَادَ أَكْلُهَا بِالْمَرَضِ فَإِنْ كَانَ مِنْ نَحْوِ فَاكِهَةٍ وَدَوَاءٍ فَلَا يَلْزَمُهُ،
وَإِنْ كَانَ مِنْ الْقُوتِ فَيَلْزَمُهُ،
وَلَوْ نَحْوَ سُكَّرٍ وَلَوْزٍ وَعُنَّابٍ تَتَقَوَّتُ بِهِ، وَهَلْ وَلَوْ فِي الْمُقَرَّرِ لَهَا نَفَقَةٌ هُوَ الظَّاهِرُ وَكَلَامُ الْمَوَّاقِ يُمْكِنُ تَأْوِيلُهُ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا تَأْكُلُهُ) أَيْ بِالْفِعْلِ حَالَ الْمَرَضِ وَحَالَةَ قِلَّةِ الْأَكْلِ الَّذِي هُوَ أَقَلُّ مِنْ الْمُعْتَادِ أَيْ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ طَعَامًا كَامِلًا تَأْكُلُ مِنْهُ بِقَدْرِ كِفَايَتِهَا وَتَصْرِفُ الْبَاقِيَ مِنْهُ فِي مَصَالِحِهَا خِلَافًا لِأَبِي عِمْرَانَ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَصْوَبِ) أَيْ عِنْدَ الْمُتَيْطِيِّ
(قَوْلُهُ: وَكَلَامُ الْمَوَّاقِ) أَيْ الْقَائِلِ إذَا زَادَ مَا تَأْكُلُهُ فِي حَالِ مَرَضِهَا عَلَى مَا تَأْكُلُهُ فِي حَالِ صِحَّتِهَا لَزِمَهُ قَدْرُ مَا تَأْكُلُهُ فِي حَالِ صِحَّتِهَا
(قَوْلُهُ يُمْكِنُ تَأْوِيلُهُ) أَيْ بِأَنْ تُحْمَلَ الزِّيَادَةُ عَلَى مَا تَأْكُلُهُ عَلَى وَجْهِ التَّدَاوِي أَوْ التَّفَكُّهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(إلَّا الْمَرِيضَةَ وَقَلِيلَةَ الْأَكْلِ فَلَا يَلْزَمُ إلَّا مَا تَأْكُلُ عَلَى الْأَصْوَبِ) ابْنُ سَهْلٍ: اُنْظُرْ إنْ كَانَ قَلَّ أَكْلُهَا لِمَرَضٍ وَطَلَبَتْ فَرْضًا كَامِلًا هَلْ يُقْضَى لَهَا بِذَلِكَ أَمْ بِقَدْرِ حَاجَتِهَا وَكِفَايَتِهَا؟ وَانْظُرْ فِي كِتَابِ الْوَقَارِ إنْ مَرِضَتْ لَزِمَهُ نَفَقَتُهَا لَا أَزْيَدَ مِمَّا يَلْزَمُهُ فِي صِحَّتِهَا.
الْمُتَيْطِيُّ: الصَّوَابُ أَنَّ لَيْسَ لَهَا إلَّا مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ الْأَكْلِ وَذَلِكَ أَحَقُّ فِي الْمَرِيضَةِ إذْ النَّفَقَةُ عِوَضُ الْمُتْعَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَالْقَوْلُ الْأَكْثَرُ يُشْبِعُهَا أَوْ يُطَلِّقُهَا. أَبُو عِمْرَانَ: لَا يَلْزَمُ لَهَا إلَّا الْمُعْتَادُ وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةَ الْأَكْلِ فَلَهَا الْمُعْتَادُ تَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَتْ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) إلَّا الْمَرِيضَةَ وَقَلِيلَةَ الْأَكْلِ فَلَا يَلْزَمُ إلَّا مَا تَأْكُلُ عَلَى الْأَصْوَبِ (ش) هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ بِالْعَادَةِ فَهُوَ مُتَّصِلٌ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمَرِيضَةَ إذَا قَلَّ أَكْلُهَا فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ لَهَا عَلَى زَوْجِهَا مِنْ النَّفَقَةِ إلَّا مَا يَكْفِيهَا فَقَطْ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ طَعَامًا كَامِلًا لِتَصْرِفَ الْبَاقِيَ فِي مَصَالِحِهَا
وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ الصَّحِيحَةُ الْقَلِيلَةُ الْأَكْلِ لَا يَلْزَمُ زَوْجُهَا لَهَا مِنْ النَّفَقَةِ إلَّا بِقَدْرِ كِفَايَتِهَا فَقَطْ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ طَعَامًا كَامِلًا لِأَجْلِ أَنْ تَصْرِفَ بَاقِيَهُ فِي مَصَالِحِهَا قَالَ الْمُتَيْطِيُّ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَهَذَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ الْمُقَرَّرِ لَهَا النَّفَقَةُ وَإِلَّا فَيَلْزَمُ مَا قُرِّرَ وَلَا يُرَاعَى حِينَئِذٍ مَرِيضَةٌ وَلَا قَلِيلَةُ أَكْلٍ مِنْ غَيْرِهِمَا
(قَوْلُهُ إلَّا الْمَرِيضَةَ) فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا تَأْكُلُهُ مَحَلُّهُ إلَّا أَنْ يَزِيدَ مَا تَأْكُلُهُ حَالَ مَرَضِهَا عَلَى حَالِ صِحَّتِهَا فَقَدْرُ صِحَّتِهَا فَقَطْ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمَوَّاقِ وَبَعْضِ الشُّيُوخِ أَطْلَقَ وَانْظُرْ مَا الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَكُولَةِ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ أَوْلَى مِنْ الْأَكُولَةِ ثُمَّ لُزُومُ مَا تَأْكُلُهُ الْمَرِيضَةُ شَامِلٌ لِنَحْوِ سُكَّرٍ وَلَوْزٍ حَيْثُ كَانَا غِذَاءَيْنِ لَهَا لَا دَوَاءً قَالَ بَعْضُ شُيُوخِ شُيُوخِنَا قَدْ يُقَالُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْأَكُولَةَ ابْتِدَاءً مَدْخُولٌ عَلَيْهَا وَلَيْسَ مِنْهُ الدَّوَاءُ
بِخِلَافِ الطَّارِئِ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الدَّوَاءَ لِأَنَّ هُنَاكَ مَرَضًا يَكْثُرُ فِيهِ أَكْلُ الْمَرِيضِ لِشِدَّةِ سُخُونَةِ الْمَعِدَةِ فَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ زَادَ مَرَضُهُ فَصَارَ الْأَكْلُ الزَّائِدُ يُشْبِهُ الدَّوَاءَ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَصْوَبِ) مُقَابِلُهُ مَا لِأَبِي عِمْرَانَ مِنْ أَنَّهُ يَقْضِي لِكُلٍّ بِالْوَسَطِ وَيُصْرَفُ الْفَاضِلُ فِيمَا أَحَبَّ.
(قَوْلُهُ هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ بِالْعَادَةِ) إذَا تَأَمَّلْت تَجِدْ ذَلِكَ مِنْ أَفْرَادِ الْعَادَةِ فَكَيْفَ يَأْتِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ.
(قَوْلُهُ قَالَ الْمُتَيْطِيُّ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ) إذَا كَانَ كَذَلِكَ فَانْظُرْ لِمَ عَدَلَ الْمُصَنِّفُ إلَى الْأَصْوَبِ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يُتْبِعَهُ فِي التَّعْبِيرِ بِالصَّوَابِ .
(إلَّا) الزَّوْجَةَ (الْمَرِيضَةَ) وَلَوْ أَشْرَفَتْ بَعْدَ الْبِنَاءِ (وَقَلِيلَةَ الْأَكْلِ) خِلْقَةً (فَلَا يَلْزَمُ) لِلزَّوْجَةِ (إلَّا مَا تَأْكُلُهُ عَلَى الْأَصْوَبِ) عِنْدَ الْمُتَيْطِيِّ،
وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ يُقْضَى لِكُلٍّ مِنْ الْمَرِيضَةِ وَقَلِيلَةِ الْأَكْلِ بِالْوَسَطِ وَتَصْرِفُ الْفَاضِلَ فِيمَا تُحِبُّ.
ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ سَهْلٍ اُنْظُرْ إنْ قَلَّ أَكْلُهَا لِمَرَضٍ وَطَلَبَتْ فَرْضًا كَامِلًا، أَوْ كَانَتْ قَلِيلَةَ الْأَكْلِ يَكْفِيهَا الْيَسِيرُ وَطَلَبَتْ فَرْضًا كَامِلًا فَهَلْ يُقْضَى لَهَا بِذَلِكَ أَمْ بِقَدْرِ حَاجَتِهَا وَكِفَايَتِهَا وَفِي كِتَابِ الْوَقَارِ إنْ مَرِضَتْ لَزِمَهُ نَفَقَتُهَا إلَّا أَزْيَدَ مِمَّا يَلْزَمُهُ فِي صِحَّتِهَا الْمُتَيْطِيُّ الصَّوَابُ أَنْ لَيْسَ لَهَا إلَّا مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ الْأَكْلِ، وَذَلِكَ أَحَقُّ فِي الْمَرِيضَةِ إذْ النَّفَقَةُ عِوَضُ الْمُتْعَةِ قُلْت وَلِقَوْلِ الْأَكْثَرِ إنْ كَانَتْ أَكُولَةً فَعَلَيْهِ مَا يُشْبِعُهَا وَإِلَّا طَلَّقَهَا،
وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ لَا يَلْزَمُهُ لَهَا إلَّا الْمُعْتَادُ وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةَ الْأَكْلِ فَلَهَا الْمُعْتَادُ تَصْنَعُ بِهِ مَا تَشَاءُ، قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.
وقليلة الأكل، عطف على المريضة، فهو في حيز الاستثناء؛ يعني أن الزوجة إذا كانت قليلة الأكل فإنه لا يلزم إلا ما تأكله،
فإذا طلبت المريضة أكثر مما تأكله في مرضها، أو قليلة الأكل أكثر مما تأكله، فإنهما لا تجابان إلى ذلك. وعلم مما قررت أن قوله: فلا يلزم إلا ما تأكل، بالفعل راجع للمريضة وقليلة الأكل؛ أي فلا يلزم إلا ما تأكله المريضة حال المرض إذا نقص عما تأكله حال الصحة، ولا يلزمه في الزوجة القليلة الأكل إلا ما تأكله، ولا يقضى لكل بزيادة على ذلك، فليس لكل منهما ذلك؛ وهذا الذي ذكره المص هو الذي صوبه المتيطي فلذا قال: على الأصوب، قال الشارح: يريد أن الزوجة إذا مرضت فقل أكلها أو كانت قليلة الأكل فطلبت قوتا كاملا فلا يكون لها إلا مقدار أكلها، المتيطى: وهو الصواب عندي وذلك أحق في المريضة من الصحيحة إذ النفقة في مقابلة الاستمتاع؛
وقال أبو عمران: يقضى لها بالوسط وتصْرف الفاضلَ في ما أحبت. وتردد في ذلك ابن سهل. انتهى.
وقال الشبراخيتي: والمعتبر ما تأكله المريضة إلا أن يزيد ذلك عما تأكله حال الصحة أو عما جعل لها من الدراهم في نظير نفقتها فلا يلزمه الزائد، كما يفيده كلام المواق. انتهى. وقاله عبد الباقي. وزاد: وانظر ما الفرق بينها حينئذ وبين الأكولة؟ والقياس أنها أولى من الأكولة، ثم لزوم ما تأكله المريضة شامل لنحو سكر ولوز حيث كانا غذاءين لها لا دواء. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.