ودقيق حنطة
Its commentaries
(و) جَازَ بَيْعُ (دَقِيقِ حِنْطَةٍ) قَبْلَ طَحْنِهَا كَبِعْنِي صَاعًا أَوْ كُلُّ صَاعٍ مِنْ دَقِيقِ هَذِهِ الْحِنْطَةِ بِكَذَا إنْ لَمْ يَخْتَلِفْ خُرُوجُهُ وَأَنْ لَا يَتَأَخَّرَ الطَّحْنُ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ شَهْرٍ،
فَإِنْ اخْتَلَفَ مُنِعَ إلَّا أَنْ يُخَيَّرَ فَيَجْرِي فِيهِ مَا جَرَى فِي الزَّيْتِ
فَلَوْ قَدَّمَهُ عَلَى الشَّرْطِ لَكَانَ أَحْسَنَ لِيَرْجِعَ الشَّرْطُ وَالِاسْتِثْنَاءُ إلَيْهِمَا.
(قَوْلُهُ: أَوْ كُلُّ صَاعٍ) أَيْ أَوْ بِعْنِي جَمِيعَ دَقِيقِ هَذَا الْقَمْحِ كُلُّ صَاعٍ بِكَذَا
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَخْتَلِفْ خُرُوجُهُ) أَيْ فِي النُّعُومَةِ وَالْخُشُونَةِ
(قَوْلُهُ: وَأَنْ لَا يَتَأَخَّرَ إلَخْ) أَيْ لِئَلَّا يَلْزَمَ السَّلَمُ فِي مُعَيَّنٍ
(قَوْلُهُ: وَصَاعٌ أَوْ كُلُّ صَاعٍ مِنْ صُبْرَةٍ) أَيْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا قَالَ لِلْبَائِعِ: أَشْتَرِي مِنْك صَاعًا مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ أَوْ أَشْتَرِي مِنْك كُلَّ صَاعٍ مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ بِكَذَا. وَأَرَادَ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ شِرَاءَ جَمِيعِهَا كَانَ الْبَيْعُ جَائِزًا سَوَاءٌ كَانَتْ الصُّبْرَةُ مَعْلُومَةً الصِّيعَانِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ مَعْلُومَةَ الصِّيعَانِ كَانَتْ مَعْلُومَةَ الْجُمْلَةِ وَالتَّفْصِيلِ،
وَإِنْ كَانَتْ مَجْهُولَتَهَا كَانَتْ مَجْهُولَةَ الْجُمْلَةِ مَعْلُومَةَ التَّفْصِيلِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ جَهْلَ الْجُمْلَةِ فَقَطْ لَا يَضُرُّ.
ص (، وَدَقِيقُ حِنْطَةٍ) ش: صُورَتُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ صَاعًا مِنْ دَقِيقِ هَذِهِ الْحِنْطَةِ أَوْ يَشْتَرِيَ دَقِيقَ هَذِهِ الْحِنْطَةِ كُلَّ صَاعٍ بِكَذَا فَيَجُوزُ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَخْتَلِفْ خُرُوجُهُ قَالَهُ فِي كِتَابِ الْجُعْلِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ، وَنَبَّهَ عَلَيْهِ فِي الْكَبِيرِ وَالشَّامِلِ،
وَأَمَّا إذَا اشْتَرَى مِنْهُ هَذَا الصَّاعَ عَلَى أَنْ يَطْحَنَهُ لَهُ فَإِنْ وَفَّاهُ إيَّاهُ حَبًّا خَرَجَ مِنْ ضَمَانِهِ وَهُوَ بَيْعٌ، وَإِجَارَةٌ وَالْمَشْهُورُ جَوَازُ اجْتِمَاعِهِمَا
(وَدَقِيقِ حِنْطَةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَجُوزُ شِرَاءُ زَيْتُونٍ بِعَيْنِهِ عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ عَصَرَهُ أَوْ زَرْعًا قَائِمًا عَلَى أَنَّ عَلَى الْبَائِعِ حَصَادَهُ وَدِرَاسَهُ وَكَأَنَّهُ ابْتَاعَ مَا يَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ وَذَلِكَ مَجْهُولٌ،
وَأَمَّا قَمْحًا عَلَى أَنْ يَطْحَنَهُ فَاسْتَخَفَّهُ مَالِكٌ بَعْدَ أَنْ كَرِهَهُ لِأَنَّ خُرُوجَهُ مَعْرُوفٌ،
وَأَمَّا ثَوْبًا عَلَى أَنْ يَخِيطَهُ لَك أَوْ نَعْلَيْنِ عَلَى أَنْ يَحْذُوَهُمَا لَك فَلَا بَأْسَ بِهِ
بِخِلَافِ الْغَزْلِ عَلَى أَنْ يَنْسِجَهُ لَك.
(ص) وَدَقِيقِ حِنْطَةٍ (ش) أَيْ وَجَازَ بَيْعُ دَقِيقِ حِنْطَةٍ قَبْلَ طَحْنِهَا عَلَى الْأَشْهَرِ مَعْنَاهُ أَنْ يَقُولَ آخُذُ مِنْك صَاعًا أَوْ كُلَّ صَاعٍ بِكَذَا مِنْ دَقِيقِ هَذِهِ الْحِنْطَةِ كَمَا مَرَّ فِي الزَّيْتُونِ وَهُوَ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ حَتَّى يُوَفِّيَهُ مَطْحُونًا وَلَا بُدَّ مِنْ شَرْطِ عَدَمِ اخْتِلَافِ خُرُوجِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ طَحْنُهُ بِالْقُرْبِ،
وَإِنْ اخْتَلَفَ خُرُوجُهُ مُنِعَ إلَّا أَنْ يُخَيَّرَ وَلَيْسَ مَعْنَى كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَشْتَرِي مِنْك هَذَا الصَّاعَ عَلَى أَنْ تَطْحَنَهُ فَهَذَا بَيْعٌ وَإِجَارَةٌ وَإِذَا أَوْفَاهُ إيَّاهُ حَبًّا خَرَجَ مِنْ ضَمَانِهِ
(قَوْلُهُ مَعْنَاهُ أَنْ يَقُولَ آخُذُ مِنْك صَاعًا أَوْ كُلَّ صَاعٍ) وَأُخِذَ جَمِيعُ هَذِهِ الصُّبْرَةِ لَا مِنْهَا وَأُرِيدَ الْبَعْضُ
(قَوْلُهُ وَلَا بُدَّ مِنْ شَرْطِ عَدَمِ الِاخْتِلَافِ) أَيْ فَحِينَئِذٍ فَالْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُؤَخِّرَ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يُخَيَّرَ بَعْدَ قَوْلِهِ وَدَقِيقُ حِنْطَةٍ
(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ طَحْنِهِ بِالْقُرْبِ) فَحِينَئِذٍ يَجْرِي فِيهِ جَمِيعُ شُرُوطِ زَيْتِ الزَّيْتُونِ كَمَا فِي شَرْحِ شب وَالْقُرْبُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ مَعْنَى كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ) لَا يَخْفَى جَوَازُ هَذِهِ الصُّورَةِ، وَهِيَ مِنْ اجْتِمَاعِ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ فَاسْتَخَفَّهُ مَالِكٌ بَعْدَ أَنْ كَرِهَهُ، وَكَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ الْقَمْحَ عُرِفَ وَجْهُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَجُعِلَ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ التَّخْفِيفَ وَالِاسْتِحْسَانَ لَا الْقِيَاسُ (أَقُولُ) إلَّا أَنَّ ذَلِكَ يُنَافِي قَوْلَهُ وَلَا بُدَّ مِنْ شَرْطِ عَدَمِ اخْتِلَافٍ إلَخْ، وَقَوْلُهُ وَإِذَا أَوْفَاهُ إلَخْ أَيْ فِي صُورَةِ اجْتِمَاعِ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ،
وَأَمَّا شِرَاءُ زَيْتُونٍ وَسِمْسِمٍ وَحَبِّ فُجْلٍ بِعَيْنِهِ عَلَى أَنَّ عَلَى الْبَائِعِ عَصْرَهُ أَوْ زَرْعُ قَائِمٍ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ حَصْدَهُ وَدَرْسَهُ فَلَا يَجُوزُ، وَكَأَنَّهُ ابْتَاعَ مَا يَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَذَلِكَ مَجْهُولٌ،
وَأَمَّا إنْ ابْتَعْت ثَوْبًا عَلَى أَنْ يَخِيطَهُ لَك أَوْ نَعْلَيْنِ عَلَى أَنْ يَخْرُزَهُمَا فَلَا بَأْسَ بِهِ وَمِنْ الْمُمْتَنِعِ شِرَاءُ غَزْلٍ عَلَى أَنْ يَنْسِجَهُ لَك
(وَ) جَازَ بَيْعُ قَدْرٍ مَعْلُومٍ كَصَاعٍ أَوْ إرْدَبٍّ مِنْ (دَقِيقِ حِنْطَةٍ) قَبْلَ طَحْنِهَا إنْ لَمْ يَخْتَلِفْ وَصْفُهُ،
فَإِنْ اخْتَلَفَ وَصْفُهُ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِشَرْطِ خِيَارِ الْمُشْتَرِي كَمَا فِي جُعْلِ الْمُدَوَّنَةِ، فَالْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى الشَّرْطِ وَالِاسْتِثْنَاءِ لِيَعْلَمَ رُجُوعَهُمَا إلَيْهِ أَيْضًا، وَفِيهَا وَإِنْ ابْتَعْت قَمْحًا عَلَى أَنْ يَطْحَنَهُ لَك فَاسْتَخَفَّهُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " بَعْدَ أَنْ كَرِهَهُ وَكَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ الْقَمْحَ يُعْرَفُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ، وَجُلُّ قَوْلِهِ ذَلِكَ التَّخْفِيفُ وَالِاسْتِحْسَانُ لَا الْقِيَاسُ. وَصَاعٍ، أَوْ كُلِّ صَاعٍ مِنْ صُبْرَةٍ،
وَإِنْ جُهِلَتْ، لَا مِنْهَا، وَأُزِيدَ الْبَعْضُ وَشَاةٍ، وَاسْتِثْنَاءُ أَرْبَعَةِ أَرْطَالٍ [منح الجليل] وَ) جَازَ بَيْعُ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.